22 - مارس - 2026

   


تقارير


الدوحة 14 يوليو 2022 (شينخوا) أظهرت بيانات رسمية صعود أصول المصارف الإسلامية العاملة في قطر بنسبة 11.92 بالمائة في مايو هذا العام على أساس سنوي إلى نحو 538.04 مليار ريال (147.8 مليار دولار) مقابل 480.74 مليار ريال (نحو 132 مليار دولار) في الشهر نفسه من العام الماضي. وبحسب الإحصائية النقدية الصادرة عن مصرف قطر المركزي والتي نشرتها صحف محلية اليوم (الخميس)، شكلت أصول المصاريف الإسلامية ما نسبته 29.42 بالمائة من إجمالي أصول البنوك العاملة في قطر والبالغة حوالي 1.828 تريليون ريال (الدولار يساوي 3.64 ريال تقريبا) بنهاية مايو العام الجاري. وبينت الأرقام أن الأصول المحلية للمصارف الإسلامية بلغت في مايو السابق 484.50 مليار ريال، وأن الأصول الأجنبية سجلت 33 مليار ريال، بينما بلغت احتياطيات المصارف الإسلامية 20.54 مليار ريال. وسجلت قيمة ودائع العملاء في المصارف الإسلامية 324.08 مليار ريال، لتشكل 33.51 بالمائة من القيمة الإجمالية للودائع في بنوك قطر والتي بلغت بنهاية مايو الماضي 967.17 مليار ريال. وسجلت قيمة الائتمان في المصارف الإسلامية في مايو هذا العام 374.58 مليار ريال، لتمثل 30.71 بالمائة من إجمالي حجم الائتمان في البنوك التجارية العاملة في قطر والبالغ نحو 1.219 تريليون ريال. ويضم القطاع المصرفي في قطر أربعة مصارف إسلامية من أصل 16 مصرفا، بينها أربعة مصارف محلية تجارية تقليدية، ومصرف متخصص (بنك قطر للتنمية)، وسبعة فروع لمصارف أجنبية تقليدية، ومكتب تمثيلي لأحد البنوك الأجنبية، بينما تعمل المصارف الإسلامية القطرية من خلال شبكة فروع داخلية وخارجية بلغت أكثر من 64 فرعا. وكان تقرير صدر في يونيو الماضي لشركة بيت المشورة للاستشارات المالية، ومقرها الدوحة، قد كشف عن نمو أصول التمويل الإسلامي في دولة قطر في العام الماضي بمعدل 20 بالمائة، بعد أن بلغت 629 مليار ريال (172.8 مليار دولار أمريكي). وأوضح التقرير المستند إلى بيانات مصرف قطر المركزي أن المصارف الإسلامية شكلت ما نسبته 87 بالمائة من هذه الأصول، فيما نمت أصول المصارف الإسلامية العام الماضي بنسبة 12.6 بالمائة لتصل إلى 507.4 مليار ريال. وقفزت الودائع لدى البنوك الإسلامية بنسبة 17.5 بالمائة، حيث مثلت ودائع القطاع الخاص ما نسبته 54 بالمائة، بينما زادت التمويلات بنسبة 8.7 بالمائة متوجهة بشكل أكبر نحو القطاعين الحكومي والعقاري، وفقا للتقرير.

أكمل القراءة ...

القاهرة - يتميز الاقتصاد الإسلامي بالشمولية والتنوع وملاءمته لكل زمان ومكان وكل مجال من مجالات الحياة، ويوفر هذا النوع من التمويل مجموعة كبيرة من الأدوات الفعالة التي تناسب كافة القطاعات الاقتصادية. ويعد القطاع الزراعي من بين القطاعات المهمة التي تتوفر لها صيغ وأدوات عديدة من صيغ التمويل الإسلامي، وقد لعبت البنوك الإسلامية دوراً مهماً في مسيرة تمويل وتطوير القطاع الزراعي في العديد من الدول العربية، وفق عقود أو صيغ تمويلية متوافقة مع الشريعة الإسلامية. ووفقاً لدراسة حديثة أصدرها معهد التدريب وبناء القدرات، التابع لصندوق النقد العربي، ومقره أبوظبي، فإن التمويل الإسلامي يمكن أن يأخذ شكلين بالنظر إلى نوع التمويل الممنوح، فقد يكون تمويلاً نقدياً كما هو الحال في عقود القرض، والتورق، والسلم، والاستصناع، والمضاربة، وقد يكون تمويلاً حقيقياً كما هو الحال في عقود المرابحة، ويمكن أن يكون مزيجاً بينهما كما في عقود المشاركات التي يمكن أن يكون رأس المال فيها مزيجاً من النقود والأصول العينية. وأشارت الدراسة التي تناولت «دور التمويل الإسلامي في تعزيز نمو القطاع الزراعي في الدول العربية» إلى أهمية القطاع الزراعي كإحدى أهم الأذرع الأساسية المحركة لعجلة الاقتصاد والتنمية، خصوصاً في الدول التي يعمل عدد كبير من مواطنيها في الأنشطة المتعلقة بالزراعة، كما تشكل مساهمة الزراعة في اقتصاداتها جزءاً لا يمكن تجاهله، بينما يلعب التمويل دوراً محورياً في إنجاح الموسم الزراعي ومن ثم الإنتاج بشكل عام. ووفقا لتقرير أعده الزميل أحمد عبد الفتاح في « الاقتصاد الاسلامي» فقد أكدت الدراسة أهمية إصدار تشريعات وقوانين خاصة بالتمويل الإسلامي، وإنشاء مؤسسات مالية متوافقة مع الشريعة في الدول العربية للاستفادة من الصيغ المتنوعة للتمويل الإسلامي لصالح القطاع الزراعي، مشيرة إلى أن عقود التمويل الإسلامي توفر مجموعة متنوعة من العقود والآليات التمويلية التي يُتوقع أن يؤدي وضعها حيز التطبيق إلى الإسهام في حل جزء من تحديات نقص التمويل للقطاع الزراعي بالدول العربية، خاصة وأن بعض عقود التمويل الإسلامي وُجدت خصيصاً لتمويل القطاع الزراعي، من ذلك: عقد السلم، عقد المُزارعة، وعقد المُساقاة، حيث تستهدف هذه العقود تمويل دورة الإنتاج الزراعي بشكل مباشر، في حين يمكن تطبيق صيغ تمويل أخرى كالمرابحة والإجارة والتورق في تمويل رأس المال العامل المستخدم في القطاع الزراعي، إضافة إلى توفر التمويل المتوافق مع الشريعة الإسلامية. صيغ التمويل الإسلامي: واستعرضت الدراسة أهم صيغ التمويل الإسلامي، وكيف يمكن هيكلتها لتمويل الزراعة بشكل عملي، من خلال عقود التمويل الإسلامي مثل السلم والمرابحة والاستصناع، وعقود المشاركة والمضاربة، والمزارعة، والمساقاة، والمغارسة. وأوضحت أن أسس التمويل الإسلامي عموماً تقوم على منع كل ما يؤدي إلى وقوع الظلم أو الغبن أو النزاع على أي من أطراف المعاملة، فهي تضمن العدل والتكافؤ بين أطراف العقود؛ ما يؤدي إلى التوازن والاستقرار على المستوى الكلي. وأشارت الدراسة إلى كل من عقود المعاوضات وعقود التبرعات، وأن لكل منها وظيفة تمويلية، لكنهما يختلفان من حيث الآثار المترتبة عن كل منهما، ففي عقود المعاوضة يحصل كل طرف من أطراف العقد (المعاملة) على عِوض أو مقابل، ومن أمثلة عقود المعاوضات عقد البيع، أما عقود التبرعات التي غايتها الإحسان للناس وتحسين مستوى معيشتهم ورفاهتهم، فتكون من دون مقابل، ومنها الوقف، والصدقة، والكفالة، والقرض الحسن. ووفقاً للدراسة يعتبر عقد السَّلم أحد عقود البيع الآجل، ويغلب استخدامها في التمويل المتعلق بالأنشطة الزراعية المختلفة، ويُعرف السلَم بأنه بيع آجل بعاجل، حيث يُقبض الثمن أو رأس مال السلم عاجلاً قبل استلام المبيع المعلوم في الذمة، ويستخدم المزارع رأس المال المقبوض سلفاً لتغطية تكاليف العمليات الزراعية من تحضير الأرض وشراء البذور والأسمدة ومستلزمات الحصاد وغيرها، مما يسهم في التيسير على الناس، وكأي عقد من العقود لابد أن يتوفر في عقد السلم العناصر الرئيسة المتمثلة في البائع والمشتري، أي المسلِم والمسلَة إليه. بديل إسلامي : وتشير الدراسة إلى أن المزارعين قد يلجأون إلى الحصول على التمويل المطلوب من البنوك الزراعية، وفي هذه الحالة يكون المزارع هو البائع والبنك هو المشتري، والعنصر الثاني هو المبيع أو المعقود عليه، فلابد من وجود بضاعة أو سلعة مؤجلة التسليم للمشتري، فعلى سبيل المثال قد تكون السلعة الزراعية قمحاً يسلم إلى جهة مانحة للتمويل (الذي هو في هذه الحالة البنك) عند الحصاد، والعنصر الثالث هو رأسمال السلم (كمية وسعر السلعة محل العقد)، ولابد من الاتفاق على قيمة نقدية للسلعة المؤجل حصول المشترى عليها إلى وقت لاحق لتاريخ توقيع العقد، أما العنصر الرابع فهو الايجاب والقبول أو العقد الذي يوقع بين المزارع والبنك بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية. وتؤكد الدراسة إلى أن عقد السلم هو أحد أشهر أدوات التمويل الإسلامي، التي يمكن الاعتداد بها كبديل لأدوات التمويل التقليدية أو الربوية وربما أكثرها تطبيقاً، مع الأخذ في الاعتبار وجود اختلافات بين طريقتي التمويل، وعلى عكس القروض التقليدية، تأخذ عقود السلم صبغة تجارية، باعتبار أن المزارع يقوم بتبادل بضاعة معينة (مؤجلة) مع البنك الذي يسلم قيمة البضاعة (معجلة) للمزارع. وتوضح الدراسة أن المصلحة للمُزارع تقع بحصوله على التمويل المطلوب وتتحقق للبنك الأرباح من خلال الفرق بين قيمة البضاعة المؤجلة عند استلامها والمبالغ المدفوعة سلفاً، حيث تخفف عقود السلم الكثير من التكاليف عن المزارعين بالأخص والمتعلقة بعمليات ما بعد الحصاد، مثل التخزين والنقل والتسويق. وتشير إلى أنه في كثير من الأحيان تحاول البنوك بقدر الإمكان التقليل من المخاطر والتكلفة لضمان أرباح أعلى، لذلك استحدثت الكثير من البنوك الإسلامية ما يعرف بعقود السلم الموازية، فتقوم فكرة عقد السلم الموازي على أن البنك يبحث عن مشتري لسلعة بنفس مواصفات السلعة في عقد السلم الأول، ويكون العقد بين البنك وطرف ثالث منفصل عن العقد الأول، فعلى سبيل المثال إذا دخل أحد البنوك في عقد سلم مع أحد المزارعين وكان المبيع قطناً؛ يمكن للبنك إنشاء عقد جديد مع جهة أخرى (مصنع للغزل مثلاً) يبيع له القطن بنفس مواصفات العقد الأول، مع الإشارة إلى أن العقدين غير مرتبطين ببعضهما البعض، أو دون تعلق عقد السلم الموازي بنفاذ عقد السلم.  المرابحة : ووفقاً للدراسة فإن المُرابحة تعد أحد العقود المستخدمة من قبل البنوك الإسلامية لتمويل الأنشطة الإنتاجية المختلفة في القطاع الزراعي، حيث تعمل البنوك عادة على توفير مستلزمات الإنتاج الزراعي من بذور وأسمدة أو مدخلات الإنتاج المختلفة وبيعها للمزارعين عن طريق عقود المرابحة. وتوضح أن مفهوم المرابحة يعتمد على البيع بالسعر الأول مع إضافة ربح محدد، والمرابحة كعقد بيع يكون بين طرفين أحدهما المالك للسلعة والآخر المشتري، ويشترط في العقد معرفة الطرفين للسلعة محل العقد وأن يكون سعرها الأول ومقدار هامش الربح معلوماً، بالإضافة إلى الاتفاق على تفاصيل استلام السلعة محل العقد وتفاصيل السداد، موضحة أن هناك نوعين من المرابحة؛ المرابحة العادية التي تكون بين البائع والمشتري مباشرة وتقوم على أن يشتري الطرف الأول سلعة ثم يعرضها للبيع مرابحة، أما المرابحة للآمر بالشراء فتكون عادة بين طرفين (البائع والمشتري) والوسيط بينهما وهو البنك الذي يقوم بالشراء طبقاً لطلب المشتري ووعده بشراء المنتج حال شراء البنك له من البائع. كما أن صيغة الاستصناع أيضاً من عقود التمويل الإسلامي المهمة للمساعدة في تمويل إنشاء المزارع الجديدة أو تصنيع البيوت المحمية، وتركيب أنظمة الري الحديثة، وشق القنوات أو إنشاء طرق لتوصيل المزارع بالمدن والطرق الرئيسة وغيرها من الأنشطة التي تحتاج إلى تدخلات صناعية. وتشير إلى أن الاستصناع هو طلب الصنعة، وفي التمويل هو عقد يكون بين طرفين يطلب الأول (المُستصنع أو المشتري) من الثاني (الصانع أو البائع) القيام بصنع سلعة (المصنوع) محددة وتحمله لتكاليف الانتاج على أن يتسلم المُستصنع السلعة محل التصنيع في وقت معين (لاحق لتاريخ العقد)، وبسعر يُتفق عليه يُدفع عاجلاً أو آجلاً، وفي التطبيق المصرفي يمكن للبنك أن يدخل في عقود الاستصناع إما صانعا ً أو مستصنعاً من خلال هيكلة تسمى الاستصناع مع الاستصناع الموازي، وتشير هذه الهيكلة إلى عقدين، الأول يدخل فيه البنك الإسلامي كصانع مع الشخص الراغب في شراء السلعة أو المُستصنع، ويجوز تأجيل سداد قيمة السلعة محل التعاقد، أما العقد الثاني فيدخل البنك فيه كُمْستَصنع مع جهة تكون من أهل الاختصاص لصُنع السلعة المحددة في العقد الأول، وغالباً ما يكون المبلغ مُعجلاً وأقل من مبلغ العقد الأول. التمويل الزراعي بالمشاركة :  وفيما يتعلق بالتمويل الزراعي القائم على أساس المشاركة توضح الدراسة أن عقود المشاركة تعد إحدى الطرق المستخدمة من قبل البنوك الإسلامية لتمويل القطاع الزراعي، حيث يدخل البنك في مشاركة مع المزارعين مُلّاك الأراضي بنسبة من رأس مال المشروع الذي يتضمن قيمة الأرض، وتحدد بالعقد مدة المشروع، مشيرة إلى أن مفهوم المشاركة يدل على وجود شراكة بين طرفين أو أكثر، وهي تتم بإطار عقد بين طرفين أو أكثر بغرض الاستثمار المشترك، وتكون المشاركة في رأس مال المشروع المراد الاستثمار فيه، ويكون الاشتراك في الربح أو الخسارة حسب نسبة المشاركة في رأس المال، التي ليس بالضرورة  أن تكون متساوية، بل غالباً ما تكون حسب ما هو متفق عليه ضمن بنود العقد. وتؤكد أن «المُضاربة» تعتبر من العقود التي توفر الحلول الجيدة لمن لا يمتلكون الأراضي الزراعية من المزارعين، حيث يقوم البنك مثلاً بتوفير التمويل اللازم، وتعد المضاربة مفهوماً تمويلياً متوافقاً مع الشريعة مأخوذاً من الضرب في الأرض للسعي والتجارة بغرض الربح، وتتمثل عقود المضاربة في شراكة بين طرفين أو أكثر، حيث يقدم أحد الأطراف مالاً (رب العمل) والآخر عملاً أو خدمة (مضارب)، على أن يكون الربح حسب النسبة المتفق عليها في عقد المضاربة، أما في حالة حدوث خسائر مالية فيتحملها صاحب المال، على أن يخسر المُضارب الوقت والجهد، ويشترط في رأسمال المضاربة أن يكون مالاً وليس ديناً (قرضاً) يسلم للمضارب، وقد تكون المُضاربة مطلقة، حيث لا يشترط رب المال على المُضارب نوع النشاط الذي يجب الدخول فيه، وقد تكون المضاربة مقيدة، فيشترط رب المال على المُضارب المجال أو نوع الأنشطة التي يمكن الانخراط فيها.

أكمل القراءة ...

أظهرَ تقريرُ شركةِ بيت المشورة للاستشارات المالية نُموَّ أصول التمويل الإسلامي في دولة قطر في العام 2021 بمعدل 20%، حيث بلغت 629 مليار ريال قطري (172 مليار دولار أمريكي)، شكلت المصارف الإسلامية ما نسبته 87% من هذه الأصول، بينما شكلت الصكوك الإسلامية 11.6%، وشركات التأمين التكافلي 0.8%، وتتوزع الحصة المتبقية على الصناديق الاستثمارية والمؤسسات المالية الإسلامية الأخرى. وعزا التقريرُ ارتفاعَ أصول التمويل الإسلامي في دولة قطر في العام 2021، إلى زيادة حجم أصول المصارف الإسلامية بعد اكتمال عملية الاندماج الناجح بين مصرف الريان وبنك الخليج التجاري «الخليجي». وفي قطاع المصارف الإسلامية، نمت أصول المصارف الإسلامية في العام 2021 بنسبة 12.6% لتصل إلى 507.4 مليار ريال قطري، وقفزت الودائع لدى البنوك الإسلامية بنسبة 17.5%، مثلت ودائع القطاع الخاص ما نسبته 54%، وزادت التمويلات بنسبة 8.7% متوجهة بشكل أكبر نحو القطاعين الحكومي والعقاري، ثم التمويلات الشخصية، وقد حققت إيرادات البنوك الإسلامية زيادة بمعدل 2.6%، وبلغت أرباحها تقريبًا 7.5 مليار ريال قطري بنسبة نمو بلغت 10.7%. وفي قطاع التأمين التكافلي، بلغت موجودات حملة الوثائق التأمينية 2.3 مليار ريال قطري، بمعدل نمو بلغ 4.4%، كما بلغت اشتراكات التأمين 1.4 مليار ريال قطري، بارتفاع بلغ 7.4%، وبلغت الفوائض التأمينية نحو 113 مليون ريال قطري. وفي شركات التمويل الإسلامية، بلغت أصول تلك الشركات 2.5 مليار ريال قطري، متراجعةً بنسبة (3.6%)، كما انخفضت التمويلات المقدّمة من هذه الشركات بنسبة (8%)، وبلغت إيراداتها 220 مليون ريال قطري، بانخفاض بلغ (9.2%)، وقد مثلت إيرادات أنشطة التمويل والاستثمار 96% من إجمالي هذه الإيرادات، وتفاوتت نتائج أعمال شركات التمويل الإسلامية بين تحقيق أرباح تجاوزت في مجملها 117 مليون ريال، وتكبد خسائر بلغت 7 ملايين ريال تقريبًا. وفي مجال الصكوك الإسلامية، ومع استئناف مصرف قطر المركزي إصدار الصكوك الحكومية، بلغت الصكوك المصدرة (الحكومية وصكوك المصارف الإسلامية) 10.38 مليار ريال قطري بنسبة نمو بلغت 30.2%، شكلت فيها الصكوك الحكومية 73.7% من إجمالي الصكوك المصدرة. وفي صناديق الاستثمار الإسلامية، وحسب البيانات المتاحة، فقد بلغت أصول تلك الصناديق 862 مليون ريال قطري، بنسبة نمو بلغت 5.8%، وكان أداؤها متفاوتًا خلال العام 2021. وقال أ.د. خالد بن إبراهيم السليطي نائب رئيس مجلس إدارة بيت المشورة للاستشارات المالية: إننا في بيت المشورة نعتز بأن نكون عنصرًا فاعلًا في مسيرة التمويل الإسلامي في دولة قطر والعالم والذي يشهد ارتفاعًا ملحوظًا في الطلب على خدماته ومنتجاته، حيث نحرص على تقديم دعم معرفي ومهني للصناعة المالية الإسلامية بما يخدم مجتمعنا المحلي، وجميع الباحثين والمهتمين بقطاع التمويل الإسلامي في قطر.

أكمل القراءة ...

4 إبريل 2022 أكد علماء الأزهر الشريف على دور الفتوى في نشر مفاهيم التنمية المستدامة، ودعم أفكار وخطط النمو، واستمرارية العمل والإنتاج، كما تعمل على الارتقاء بالبنية التحتية، وتنمية القدرات والموارد البشرية، مع الحفاظ على استدامة هذه الموارد والاستفادة منها، والعمل على زيادة القدرة المحلية على التخطيط والإدارة والمشاركة الفعالة. جاء ذلك خلال الملتقى الفقهي الأول تحت عنوان «الفتوى الإلكترونية ودورها في التنمية المستدامة» والذى نظمه الثلاثاء مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية في الخامس عشر من مارس 2022، تحت رعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وحضره لفيف من كبار علماء وفقهاء الأزهر الشريف، بهدف دعم جهود التنمية، والتأصيل العلمي لدور الفتوى الإلكترونية في التنمية المستدامة، إلى جانب تقديم خطط ورؤى وأفكار تتعلق بالخطاب الإفتائي بما يدعم أهداف التنمية التي تتطلع إليها كافة دول العالم الإسلامي. وأوضح العلماء أن الشريعة الإسلامية من خلال كُلياتها ومقاصدِها العامة وضعت أُطُرا عامة غير مسبوقة في الحفاظ على تحقيق أهداف التنمية المستدامة في جميع المجالات، كما أكدت على دور الشباب في دعم هذه الأهداف والنهوض باستراتيجية التنمية المُستدامة، والعمل على مجابهة التغيرات والطوارئ المستقبلية ووضع الحلول المناسبة لها. وطالب العلماء بضرورة تجديد الخطاب الإفتائي المعاصر؛ لمواجهة خطر الفكر المنحرف الذي يعرقل تحقيق أهداف التنمية المستدامة؛ وترسيخ الفهم الصحيح للدين الحنيف بمنهجه المعتدل في إرساء قِيَم التسامح والسلام والمواطَنة والتعايش المشترك، ودحض شبهات الفكر الجامد المتطرف وتفنيد تأويلاته الشاذة والمنحرفة. وشدد العلماء على أهمية «الفتوى الإلكترونية» ومَسيس الحاجة إليها في العصر الحاضر، بعد أن أصبحت أهم الوسائل التي تعتمد عليها المؤسسات الدينية المتعددة في تصحيح المفاهيم المغلوطة، وبيان صحيح الدين، ودعم الاستقرار المجتمعي. الفتوى‭.. ‬وبناء‭ ‬الإنسان فى البداية أكد الدكتور حسن الصغير، أستاذ الشريعة الإسلامية والأمين العام لهيئة كبار العلماء بالأزهر، على دور الفتوى الدينية الصحيحة في بناء الإنسان ودفعه إلى العمل والإنتاج، فالإنسان هو ركيزة أساسية لتحقيق أية تنمية مستهدَفة؛ لذا تأتي أهمية إطلاق البرامج الشاملة للتوعية الأسرية والمجتمعية بالتعاون مع كافة مؤسسات الدولة وهيئاتها ووزاراتها؛ للمحافظة على الأسرة وحمايتها من التفكك؛ لكونها وحدة بناء المجتمع، وأحد أهم عوامل استقراره، وتحقيق رفاهيته وتقدمه. وقال الدكتور الصغير: إن أصول التشريع الإسلامي قد تنبهت إلى قضية التنمية المستدامة منذ نزول القرآن الكريم والوحي على رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، بما يؤكد أن التراث الإسلامي يزخر بملامح التنمية المستدامة، مؤكداً أن هناك تأثير وتأثر متبادل بين مجالي الفتوى الإلكترونية والتنمية المستدامة، وأن الخطاب الإفتائي والدعوي بلا شك هو أداة قوية لتحقيق التنمية المستدامة. د‭. ‬حسن‭ ‬الصغير‭: ‬يجب‭ ‬تشجيع‭ ‬الناس‭ ‬على‭ ‬الاستثمار‭ ‬الحلال‭ ‬ودعم‭ ‬خطط‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة وأوضح الأمين العام لهيئة كبار العلماء، خلال كلمته بالملتقى الفقهي، أن ثورة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أثرت بشكل كبير في تطور آلية وصول الفتوى الشرعية إلى الجمهور المتلقي، من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، واللقاءات التفاعلية المباشرة مع الجمهور، حتى أصبح المفتي الآن مهموماً بالاطلاع على كَمٍّ أكبر من القضايا والإلمام بكافة التخصصات، كما أن المؤسسات الدينية والإفتائية أصبحت تبادر بتوضيح الرأي الشرعي في القضايا التي تشغل الرأي العام، والتي يتم رصدها من خلال مراكز متخصصة في الرصد الإلكتروني. واقترح الدكتور الصغير أن يتم العمل على تطوير فقه الخلاف والحوار، بما يضمن وصول الناس إلى مرحلة متقدمة من الوعي بقبول الرأي الآخر، بالإضافة إلى ضرورة تغذية الرأي العام بفقه التمويلات الاستثمارية من أجل تشجيع الناس على الاستثمار لدعم خطط التنمية المستدامة. التكنولوجيا‭ ‬والتنمية‭ ‬المستدامة وأكد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، أن عصرنا يشهد تغيرات هائلة في العلم والثقافة والاجتماع والأدب، وكثير من هذه التغيرات كانت في الغالب انعكاساً للعولمة التي جعلت من العالم قرية إلكترونية صغيرة تترابط أجزاؤها عن طريق الأقمار الصناعية، والاتصالات الفضائية، والقنوات التلفزيونية، وقد ظهرت تلك التطورات الهائلة في مجال تكنولوجيا التواصل والاتصال، وصار الفضاء الإلكتروني الجديد هو الأرض الخصبة لنشر الأفكار والآراء والمعتقدات والفلسفات، التي اقتحمت على الناس بيوتهم من خلال الهواتف الذكية وما تشتمل عليه من تطبيقات وبرامج. وأوضح الدكتور عياد أن التكنولوجيا الرقمية تعد هدفاً مـن أهـداف التنمية المستدامة التي تم الإعلان عنها من خلال قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة تحت عنوان «تحويل عالمنا» في عام 2015 مـن خـلال تسخير الإمكانات اللامتناهية التي توفرها تقنية المعلومـات مـن أجـل إحلال تنمية مستدامة اجتماعية تهدف إلى تحويل المجتمع إلى مجتمع معلوماتي، مؤكداً أن معظم المؤسسات الدينية وخاصة الإفتائية في العالم وفي مقدمتها الأزهر الشريف قد سعت واجتهدت وحققت نجاحاً ملحوظاً في توظيف التكنولوجيا لنشر التعاليم والقيم الإسلامية الداعمة للتنمية. د‭. ‬نظير‭ ‬عياد‭: ‬نحن‭ ‬بحاجـة‭ ‬إلى‭ ‬استخدام‭ ‬سياسات‭ ‬وأساليب‭ ‬جديدة‭ ‬لنشر‭ ‬الدين‭ ‬الوسطي وشدد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية على أن المسؤولية الملقاة على عاتق مؤسسات الفتوى ورجالها كبيرة في ضرورة مسايرة العصر بمعطياته التي يعيشها الناس في التعامل مع هذه التكنولوجيا الرقمية؛ خاصة في ظـل هـذه التـحـديـات صـارت الحاجـة ملـحـة إلى استخدام استراتيجيات جديدة لنشر الدين الوسطي، والفكر المستنير. كما أكد الدكتور عياد أن عدم انضباط أمر الفتوى الإلكترونية وصدورها (في الغالب الأعم) من غير المتخصصين ذوي الخبرة والدراية بالأحداث والأزمان، ومـا يناسبها مـن فـتـاوى في أحكام قابلة للاجتهاد، وكذلك بسبب صدورها عن بعض الجماعات المنحرفة التي تحكمهـا الأهـواء والنزعات السياسية؛ فقد خرجت على المجتمع في كثير من الأحيان فتاوى تخالف أصول الدين وأدلته الصحيحة، وتخالف كذلك إجماع الأمة سلفاً وخلقاً (من خلال المجامع الفقهية المتعـددة)، وتسعى جاهدة إلى هدم المقاصد التي جاء الشرع بحمايتها، كل هذا يؤدي إلى مناهضة التنمية المستدامة بتكدير الصفو والسلم المجتمعي، وزعزعة استقرار الأوطـان، والعبث باقتصادات الدول، وإحداث الفتن الطائفية بين أبنـاء الـوطن الواحد. تشريعات‭ ‬رادعة من جانبه دعا الدكتور محمد المحرصاوي، رئيس جامعة الأزهر، إلى منع تصدر غير المتخصصين للفتوى الشرعية، قائلاً: «لو تصدر غير المتخصص في الطب أو القانون لتعرضوا لعقوبات رادعة، لكن للأسف الحديث في أمور الدين أصبح مشاعاً بين الجميع، ومعظم المتحدثين في أمور الدين في الفضاء الخارجى غير متخصصين وغير مؤهلين، وما يصدر عنهم من فتاوى معظمها تضر بحالة الاستقرار والتنمية في البلاد الإسلامية. د‭. ‬محمد‭ ‬المحرصاوي‭: ‬كثير‭ ‬من‭ ‬المتحدثين‭ ‬في‭ ‬أمور‭ ‬الدين‭ ‬في‭ ‬الفضاء‭ ‬الخارجي‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬المتخصصين وأضاف رئيس جامعة الأزهر قائلاً: للأسف أصبح الدين مهنة من لا مهنة له، وهذا الأمر ينبغي مواجهته بتشريعات رادعة حتى نحمي العقل المسلم من الفتاوى المحرضة على عدم العمل والإنتاج، أو إباحة العنف والتخريب، وهي كثيرة ومتنوعة، مشدداً على ضرورة أن يكون المفتي موسوعيًا يتصف بصفات علمية معينة تمكنه من التصدر للفتوى، وأن يكون متقناً للغة العربية، مؤكداً أنه من الخطأ الشديد أن يتقوقع المفتي داخل التخصص، خاصة في وقت فرض فيه التطور في وسائل التواصل تنوعاً في كافة المجالات، محذراً من خطورة ترك الجماعات المتطرفة تسيطر على الفضاء الخارجي وشبكات التواصل بين الناس وتبث سمومها وما تحمله من فكر هدّام يضر بخطط وبرامج التنمية في بلادنا الإسلامية. التوصيات وبعد مناقشات عليمة مستفيضة استمرت 4 ساعات بين العلماء وجمهور الحاضرين من العلماء والدعاة والباحثين، ناشد الملتقى الفقهي الأول لمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية جميعَ الهيئات والمؤسسات المعنية بما يأتي: 1- ضرورة التعاون والتكاتف بين كل مؤسسات المجتمع ومؤسسات الفتوى من أجل تحقيق أهداف التنمية.  2- أهمية عقد الندواتِ التثقيفية، والدوراتِ العلمية والتوعوية للجمهور بهدف الإسهام في الارتقاء بالمستوى الفكري والثقافي لأفراد المجتمع؛ وتعزيز الوعي والاهتمام بالقضايا الاقتصادية والسياسية والبيئية المتعلقة بالتنمية المستدامة. 3- ضرورة إطلاعِ المؤسسات الإعلامية على حقيقة دورها في دعم الفتوى الإلكترونية فيما يتعلق بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتقديم ذلك للمجتمع. 4- ضرورة سن تشريعات قانونية قوية ورادعة، من شأنها المحافظة على تحقيق أهداف التنمية المستدامة في المجالات المختلفة. 5- أهمية توجيه عنايةِ المؤسسات العلمية والأكاديمية بضرورة إعطاء الأولوية في البحوث والرسائل العلمية في الفترة الحالية لمناقشة قضايا التنمية المستدامة من حيث آليات تحقيق أهدافها، والتحديات التي تواجِهها في هذا الإطار وطرق التغلب عليها، وكذلك تقديم المشورةِ والرأيِ العلميِ، والمشاركة الفعالة في خدمة المجتمع ببرامجِ عمل قابلة للتنفيذ على أرض الواقع. 6- ضرورة إنشاء اللجان والوحدات المتخصصة لدعم جهود التنمية المستدامة في جميع هيئاتِ الدولة المصرية ومؤسساتِها، وذلك بهدف المشاركة الفاعلة والإسراع في تحقيق أهداف التنمية على أرض الواقع.

أكمل القراءة ...

تراجعت أصول البنوك الإسلامية العاملة في السوق المحلي في أول 11 شهراً من العام الماضي، بنسبة 0.6% إلى 597.6 مليار درهم، مقارنة بـ601.2 مليار درهم نهاية 2020، فيما نمت أصول البنوك التقليدية خلال فترة المقارنة ذاتها 4.3% إلى 2.698 تريليون درهم، مقارنة بـ2.586 تريليون درهم. ونمت أصول البنوك الإسلامية والتقليدية على أساس شهري خلال نوفمبر/تشرين الثاني  0.4% و0.8% على التوالي من مستواها نهاية شهر أكتوبر السابق- بحسب « موقع  الرؤية الاماراتي».     وتشكل أصول البنوك الإسلامية نحو 18.13% مقابل نحو 81.87% أصول البنوك التقليدية، وذلك من مجموع أصول البنوك البالغة 3.295 تريليون درهم كما في نهاية نوفمبر 2021. وأظهرت المؤشرات المصرفية الصادرة عن المركزي، الخاصة بالبنوك الإسلامية والتقليدية، ارتفاع ائتمان المصارف الإسلامية خلال على أساس شهري 1.3% إلى 382.5 مليار درهم، فيما نما ائتمان البنوك التقليدية خلال نوفمبر 1.5% إلى 1.4 تريليون درهم. وخلال الـ11 شهراً الأولى من 2021، تراجعت القروض الممنوحة من البنوك الإسلامية 2.4%، وارتفعت قروض البنوك التقليدية 1.3%. وأما الودائع فقد نمت لدى البنوك الإسلامية 0.5% في نوفمبر على أساس شهري، و3.9% منذ بداية عام 2021، لتصل إلى 426.5 مليار درهم نهاية نوفمبر، فيما تراجعت ودائع البنوك التقليدية 0.2% خلال نوفمبر، لكنها بقيت مرتفعة عن مستواها نهاية العام السابق بنحو 4.5%. وفيما يخص الاستثمارات، نمت لدى البنوك الإسلامية بنحو 0.6% على أساس شهري، و11.6% منذ بداية 2021 لتصل في نهاية نوفمبر إلى 84.6 مليار درهم، فيما نمت استثمارات البنوك التقليدية بنحو 2% على أساس شهري، و26% منذ بداية 2021، لتصل إلى مستواها عند 478.8 مليار درهم نهاية نوفمبر الماضي.

أكمل القراءة ...

الواقع الاقتصادي الدولي يؤكد كل يوم حاجته الماسة إلى قيم وأخلاقيات الاقتصاد الإسلامي، ومنع كل صور الاستغلال والفساد التي يعاني منها الاقتصاد العالمي الآن.. فما بين احتكار مذموم لشركات الأدوية وإنتاج اللقاحات والأدوية التي تحتاجها البشرية كلها في مواجهة أمراض وبائية خطيرة في مقدمتها الآن «جائحة كورونا» وتطوراتها الأخطر في تاريخ البشرية.. واحتكار للسلع والخدمات عن طريق شركات التجارة الإلكترونية الكبرى مثل شركة «أمازون» الأمريكية العالمية، والتي حققت أرباحاً طائلة خلال أزمة كوفيد-19، وشركة «أبل» التي كشفت مؤخراً عن أرباحها التى بلغت 3000 دولار في كل ثانية!! لذلك.. ليس غريباً أن تقرر هيئة مكافحة الاحتكار الإيطالية مؤخراً تغريم شركة «أمازون» ملياراً و300 مليون دولار بسبب فرض هيمنتها على سوق التجارة الإلكترونية في إيطاليا، وقد سبقتها فرنسا وبعض دول الاتحاد الأوروبي في فرض غرامات على شركات دولية منها «أمازون وأبل» بسبب ممارسات احتكارية أضرت بالسوق وألحقت خسائر كبيرة بشركات محلية عجزت عن منافسة تلك الشركات.  ما يعاني منه السوق العالمي الآن من احتكار واستغلال من جانب شركات دولية يضر بمصالح شركات وطنية في كل دول العالم، ويضر أكثر بالمستهلكين الذين تفرض عليهم الشركات المحتكرة الأسعار التي تحقق طموحاتها الربحية.. وهو ما يفرض  تساؤلات مهمة عن كيفية مواجهة احتكار واستغلال تلك الشركات.. وهنا يأتي دور الاقتصاد الإسلامي بمنهجه المتوازن في حماية الأسواق، من خلال قيمه وأخلاقياته التي يفتقدها العالم. حول هذه القضية المهمة ونتائجها السلبية على الدول والأفراد، التقت «الاقتصاد الإسلامي» نخبة من أساتذة الاقتصاد وعلماء الشريعة الإسلامية للوقوف على آرائهم.. وفيما يلي خلاصة ما قالوه عن دور المنهج الإسلامي المتوازن والعادل في ضبط الأسواق وحمايتها من تلك الممارسات. واقع‭ ‬مؤلم   في البداية تؤكد الدكتورة يمن الحماقي، أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس المصرية، أن احتكار الشركات الدولية لأسواق العالم واقع مؤسف نعاني منه منذ عقود، وهذا الاحتكار لا تعاني منه اقتصادات الدول النامية فحسب، بل تعاني منه اقتصادات الدول الصناعية الكبرى أيضاً مثل ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، وغيرها من دول العالم المتقدم، بدليل أن بعض هذه الدول تشكو من احتكار «أمازون» وغيرها من الشركات المهيمنة على سوق التجارة الإلكترونية في العالم، فدول مثل ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وغيرها اضطرت إلى توقيع عقوبات مالية على شركتي «أمازون» و»أبل» الأمريكيتين، لقيامهما بممارسات احتكارية واضحة أضرت باقتصاداات تلك الدول، والأضرار هنا لها مظاهر متعددة، من بينها الإضرار بشركات الإنتاج والتسوق الوطنية، مما يؤثر على حجم العمالة، ويؤثر أيضاً على حجم العائد الاقتصادي لهذه الشركات المتضررة، كما يؤثر أكثر على المستهلك الذي لا توجد أمامه بدائل أو اختيارات أخرى، ويضطر إلى التعامل مع هذه الشركات المهيمنة؛ بما تفرضه من أسعار تحقق لها طموحاتها السعرية، ولا تخلو من الاستغلال. د‭. ‬يمن‭ ‬الحماقي‭: ‬احتكار‭ ‬الشركات‭ ‬العالمية‭ ‬لأسواق‭ ‬العالم‭ ‬واقع‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يواجه‭ ‬بتعاون‭ ‬دولي وتؤكد أستاذة الاقتصاد أن هناك ممارسات احتكارية لشركات دولية لا مجال لمواجهة احتكارها أو الحد منه إلا بوجود بدائل منافسة، وتلك الشركات للأسف غير موجودة الآن، فشركة مثل «أبل» المتخصصة في إنتاج البرامج الإلكترونية لا يوجد منافس قوي لها على مستوى العالم، ولذلك فإن الحد من احتكارها يتطلب وجود بدائل قوية، يمكن أن تتحقق في المستقبل بتعاون عدة دول، وهنا تكون الشركات متعددة الجنسيات أقل هيمنة من شركة واحدة يمتلكها شخص هنا أو هناك. وتضيف قائلة: ما ينشر عن أرباح الشركات الكبرى التي تمارس الآن أبشع صور الاحتكار أمر يؤكد الهيمنة على السوق العالمي في هذا المجال.. ورغم وجود منظمات رسمية لمواجهة الممارسات الاحتكارية حول العالم، إلا أن الاحتكار يفرض نفسه الآن على أسواق العالم – كما تؤكد الدكتورة الحماقي – فالتشريعات التي تحظر الاحتكار والمنظمات الرسمية وغير الرسمية التي تواجهه، لم تنجح حتى الآن في تحقيق أهدافها، سواء بالحد من الاحتكار أو منع المحتكرين من تعظيم الأرباح بطريقة تمثل استغلالاً للمجتمع، ومنع الآخرين من دخول الأسواق والمنافسة، وهو ما يمثل في الواقع طريقة غير مشروعة للتربح. عمل‭ ‬غير‭ ‬أخلاقي وتشدد أستاذة الاقتصاد على ضرورة نشر ثقافة مواجهة الاحتكار، والتحقير من شأن من يمارسه، سواء أكانت شركة دولية أو وطنية، وتقول: بالفعل الاحتكار لسلعة أو خدمة عمل غير أخلاقي، ويتنافى مع قواعد التجارة الحرة التي تعزز المنافسة، ولهذا يتبرأ أي رجل أعمال شريف من اتهامه بالاحتكار، وتبتعد أية شركة محترمة عن هذه الوصمة، وهذا في حد ذاته شعور جيد، ناتج عن التحقير من شأن من يمارس الاحتكار، والنظر إليه على أنه مستغل، ولا يطبق قواعد وأخلاقيات الإنتاج أو التجارة النظيفة.. ولذلك لا يجوز تبرير الاحتكار أو التهوين من شأنه من خلال بعض الاقتصاديين. توحش‭ ‬يجب‭ ‬مواجهته وهنا تواجه الشركات التكنولوجية العملاقة تهماً بالاحتكار، لأنها وفقاً لمقاييس الاحتكار بلغت حداً لا يشوبه القلق فقط، بل يشوبه الخوف من المستقبل.. فالأرقام التي نشرتها مؤخراً مؤسسات رصد اقتصادية غربية تؤكد توحش الشركات الدولية التي تمارس الاحتكار – إنتاجاً وتوزيعاً – وعلى سبيل المثال بلغت القيمة السوقية للشركات السبع الكبار مجتمعة، وهي: (فيسبوك، أبل، أمازون، نتفليكس، جوجل، مايكروسوفت، وتسلا) 9,6 تريليون دولار، أي ضعف الاقتصاد الياباني، ثالث أكبر اقتصاد في العالم.. كما حققت أمازون وحدها خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2020 مبيعات بقيمة 100 مليار دولار، وارتفعت أسهمها العام الماضي 62 في المائة.. أما «أبل» فزادت قيمة السهم 70 في المائة، وكانت عائدات شركة «ألفابت» 162 مليار دولار، أي أكثر من الناتج القومي الإجمالي للمجر، وإجمالي أرباح شركة أبل 67 مليار دولار، أي ما يوازي إنفاق المملكة المتحدة، خامس أكبر اقتصاد في العالم، على الدفاع والنقل. كل هذه المعطيات وغيرها، تؤكد توحش الاحتكار كممارسة اقتصادية مذمومة. لكن هل هذا المفهوم أصبح موجوداً من الناحية القانونية بحيث تتم معاقبة هذه الشركات على هذه النتائج؟ لقد رفضت محكمة فيدرالية أمريكية الدعوى المقدمة من لجنة التجارة الاتحادية، تتهم فيها عملاق شبكات التواصل الاجتماعي «فيسبوك» بالاحتكار والاستحواذ على الشركات الناشئة، والسبب هو فشل اللجنة في إثبات أن الأرقام التي تحقق مفهوم الاحتكار اقتصادياً نتجت فعلاً عن تصرفات احتكارية، وعن استغلال للموقع المهيمن، وأنها تمنع الشركات الناشئة من الدخول والبقاء في السوق. لقد أكدت تقارير اقتصادية أن الشركات العملاقة منعت شركات جديدة من الدخول في ساحتها الاقتصادية ومشاركتها في الأرباح، حيث كانت هذه الشركات العملاقة تستغل نفوذها لمنع مثل هذا الدخول بطريقة غير مباشرة، مثل الاستحواذ الشرس، ومثل تشجيع سَن قوانين تمنحها بعض الامتيازات، كما يتم سَن تشريعات تعزز الملكية الفكرية لهذه الشركات التي تستطيع شراء كل الحقوق والاستئثار بها. نجاح‭ ‬أم‭ ‬هيمنة؟ الغريب أن بعض الاقتصاديين يحاولون تبرير هيمنة الشركات الدولية الكبرى المتهمة بالاحتكار، حيث يردد هؤلاء نغمة مختلفة من بعض الخبراء ترى أن ما حققته هذه الشركات حدث «بفعل النجاح المتواصل لها»، بل ويرون أن ذلك يحمل في طياته كثيراً من الإيجابيات والمنافع للاقتصاد العالمي وللمستهلكين، وبأن الطلب على منتجات هذه الشركات ليس بفعل الاحتكار، بل بقوة الطلب على المنتجات والخدمات ذات الجودة، فهذه الشركات أكثر فهماً للواقع الاقتصادي من الشركات التقليدية، خاصة فئة الشباب، وهي تعمل كحلقة وصل بين البشر والاحتياجات التكنولوجية المتنامية. كما يدعي هؤلاء أن هذه الشركات تدعم فعلياً كثيراً من الشركات الصغيرة العاملة في أبحاث الذكاء الاصطناعي، التي تتطلب استثمارات كثيفة تعجز الحكومات عن توفيرها دائماً، فقد أنفقت شركة أمازون 20 مليار دولار على الاستثمار والاستحواذ، وأيضاً على ما لا يقل عن 128 شركة ناشئة للذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء العالم، أسهمت تلك الاستثمارات في تقدم ملحوظ في مجال السيارات ذاتية القيادة. لذلك يرى هؤلاء أن احتكار «أمازون» – مثلاً – يعود على العالم بخير كثير، وليس عملاً بائساً لتعظيم الثروات على حساب حاجة الناس، ولذلك فإن تطبيق قوانين الاحتكار وتفكيك شركة بحجم أمازون يعني التضحية بالابتكار والتقدم التكنولوجي الذي يأتي منها!!   لكن، وكما يؤكد الدكتور عمرو سليمان، أستاذ الاقتصاد بجامعة حلوان المصرية، تظل الأصوات المبررة لسياسات الشركات الكبرى الاحتكارية تواجه برفض من كثير من خبراء الاقتصاد المتمسكين بمخاطر الاحتكار، حيث يرون أن تبرير الاحتكار يتجاوز في أضراره المكاسب التي يتحدث عنها هؤلاء..  فإذا كانت هذه الشركات تقدم منافع للمجتمع، فإن مخاطر تعظيم الأرباح الناتجة بسبب الاحتكار – ولو من غير قصد – قد تتسبب في كارثة اقتصادية كبيرة فيما لو انفجرت فقاعة الأسهم لهذه الشركات، كما حدث في أوقات سابقة، وهذا الحجم يجعل مواجهة طموح هذه الشركات أمراً بالغ الصعوبة. د‭. ‬عمرو‭ ‬سليمان‭: ‬الاحتكار‭ ‬توحش‭ ‬اقتصادي‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬كوارث‭ ‬اقتصادية‭ ‬واجتماعية فالاحتكار لم يعد ضاراً من خلال التأثير في الأسعار ومنع الدخول، بل من خلال موقع ونفوذ مهيمن، وقوة لم يسبق للعالم أن واجهها مع شركات عالمية من قبل، كما أن الصراع بين شركات التكنولوجيا في العالم قد يؤجج صراعاً عنيفاً بين الدول المهيمنة، أو لمنعها من السيطرة، لذلك يبقى الاحتكار آفة اقتصادية يصعب تحملها، ومن هنا يطالب هؤلاء حكومات العالم باعتماد إجراءات حمائية، وإدارة القطاعات المحلية عن كثب، والسعي إلى تحقيق رؤى جديدة تتعلق بالاستقلال الاقتصادي، والبحث عن صيغ اقتصادية للتعاون مع الشركات الدولية بما يمنع توحشها الاقتصادي وتأثيرها على اقتصاداتها. ضد‭ ‬الحرية‭ ‬الاقتصادية   يقول الدكتور رفعت العوضي، أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر وعضو مجمع البحوث الإسلامية: لا مجال لقبول الاحتكار تحت أية مبررات، فالاحتكار ضد الحرية الاقتصادية التي يروج لها هؤلاء، فكيف تتحقق حرية السوق مع وجود شركات مهيمنة على الإنتاج وعلى التوزيع والتجارة؟  ويرى الدكتور العوضي أن الدول الكبرى صناعياً وتجارياً، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، تستطيع أن تحد من مخاطر احتكار شركاتها بالتشريعات الضابطة لنشاطها والمنظمة لعلاقاتها بغيرها من الشركات الموجودة في الأسواق، سواء أكانت شركات متعددة الجنسيات أم شركات وطنية، ولكنها لا تريد، لأنها ترى مصالحها الاقتصادية في السيطرة والهيمنة. ويشدد أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر على أن تبرير الاحتكار جريمة اقتصادية لا يجوز السكوت عنها أو تركها تمر مرور الكرام، لأن الاحتكار يمثل مشكلة اقتصادية مطلوب مواجهتها بكل الوسائل، فتداعيات الاحتكار على اقتصادات الدول كثيرة وخطيرة، وعلى الدول التي تنتمي إليها الشركات المحتكرة أن تعمل على إنهاء هذا الاحتكار اليوم قبل الغد، لأن آثاره كبيرة وخطيرة، ليس على الاقتصاد العالمي كله وليس اقتصادات الدول النامية فحسب، فهو ضد العدالة الاقتصادية التي ننشدها لأسواقنا المعاصرة، وضد استقرار الاقتصاد العالمي، بل هو يمثل خطورة بالغة على اقتصادات الدول التي تمارس شركاتها هذا الاحتكار. وأوضح الدكتور العوضي أن الاحتكار موجود في كل العصور، وفي ظل مختلف الأنظمة الاقتصادية، لكن مشكلة الاحتكار المعاصر أنه متوحش، ولا تستطيع دولة أو مجموعة دول بمفردها تفادي مخاطره إلا بالتعاون واتخاذ موقف جماعي.. ويقول: التقارير الاقتصادية تؤكد تصاعد ظاهرة الاحتكار في العالم العربي، وهو ما أدى إلى تصاعد معدلات الغلاء، وتراجع معدل الادخار إلى مستويات منخفضة للغاية. ويضيف قائلاً: المتوسط العالمي للادخار تراجع بنسب كبيرة، ففي كل دول العالم هناك مشكلة في الادخار، باستثناء دول قليلة في مقدمتها الصين، وفي عالمنا العربي تراجع معدل الادخار في دول عربية يتمتع مواطنوها بمستوى دخل جيد، فكيف بالدول العربية التي تعاني كثير منها من مشكلات اقتصادية، حيث يأكل الغلاء معظم الدخل، ويضطر بعض المواطنين إلى الاستدانة من أجل الوفاء بمتطلبات حياتهم، ولا يمكن عزل هذه المشكلة عن الاحتكار، فاحتكار بعض السلع والخدمات أدى إلى رفع أسعارها وأصبحت عبئاً على المستهلك العربي. منهج‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الإسلامي ويؤكد الدكتور العوضي أن مواجهة الاحتكار لا تحتاج إلى تشريعات قانونية فحسب.. بل تحتاج إلى نشر ثقافة الاقتصاد الإسلامي بين الشركات والتجار والجماهير في آن واحد، بحيث يدرك المحتكر أنه يتعرض لأضرار الاحتكار مثل غيره، فهو قد يحتكر سوق الحديد، ولكنه على الجانب الآخر يضطر إلى الخضوع للمحتكر في مجال السلع الأخرى من غذاء ودواء إلى آخره.. ليس هذا فحسب، بل يضطر أيضاً إلى استهلاك مواد غذائية ذات جودة أقل وسعر مرتفع، بالإضافة إلى أنه باحتكاره لأية سلعة سيتعرض لعقاب من الله تعالى في الدنيا والآخرة، وهذا يعني أن شيوع الاحتكار سيعود أثره بالسلب على المحتكر نفسه.. وهكذا فإننا إذا نشرنا تعاليم الاقتصاد الإسلامي فسوف نواجه مختلف الظواهر السلبية الأخرى التي تمخضت عن الاقتصاد الوضعي الذي سيطر على مجتمعاتنا لفترات طويلة، ولم يؤد لشيء. د‭. ‬رفعت‭ ‬العوضي‭: ‬الاحتكار‭ ‬يمثل‭ ‬خطورة‭ ‬بالغة‭ ‬على‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭ ‬ولابد‭ ‬من‭ ‬مواجهته ويشدد الدكتور العوضي على أن الإسلام من خلال منهجه الاقتصادي وضع الأسس السليمة لاقتلاع المشكلات الاقتصادية من جذورها، وواجه الاحتكار بصرامة، حيث تتميز التجربة الإسلامية في هذا المجال بتميز مطلق، فالإسلام أقام أول حضارة بها وزير لشؤون السوق وهو (المحتسب) الذي كان يقوم بمنع الاحتكار، ويمنع الغش في السلع، ويحمي البيئة، وكان المحتسب يقوم بذلك من خلال وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ومن وظائف المحتسب في مجال التعامل مراقبة الغش في أصناف السلع والأسعار، والغش في الكيل والميزان والاحتكار والوفاء بالعهود، وتوصيل الحقوق لأصحابها، وبذلك يمكن ضمان حقوق أطراف التعامل، وعدم وجود تعارض بين المصالح الفردية ومصلحة المجتمع، وضمان سيادة القواعد الإسلامية للنشاط الاقتصادي، وهنا يؤكد أستاذ الاقتصاد بالأزهر على ضرورة حسن اختيار المراقبين والمفتشين على الأسواق، وإعطائهم السلطة التنفيذية لتطبيق الأحكام مباشرة، وبالطبع فإن الاختصاصات والأساليب التي يتبعها المراقب تختلف باختلاف الأماكن والأزمنة وظروف المجتمع، إلا أنها تتفق في أحكامها العامة ووجوب التزامها بأحكام الشريعة تحقيقاً لمصالح الناس. الاحتكار‭ ‬والأمن‭ ‬الاجتماعي   الدكتور محمد نبيل السمالوطي، أستاذ علم الاجتماع والنائب السابق لرئيس جامعة الأزهر، يؤكد أن الاحتكار باعتباره مشكلة اقتصادية، يؤدي إلى رفع الأسعار، وعجز كثير من الأسر عن الوفاء باحتياجاتها الضرورية؛ وبالتالي فإنه يسبب بالطبع مشكلات اجتماعية وأمنية كثيرة، والحوادث التي نطالعها كل يوم في أكثر من بلد عربى تؤكد أن المشكلات الاقتصادية والعجز عن الوفاء بالمتطلبات الحياتية يؤدي إلى انتشار الجرائم الأسرية، فهناك أبناء يعتدون بدنياً على آبائهم وأمهاتهم بسبب الحاجة إلى المال، أو عدم القدرة على الزواج، أو العجز عن تلبية مطالبه المادية، أو توفير مقومات الحياة الكريمة له.. فضلاً عن المشكلات اليومية التي تحدث بين التجار والمستهلكين بسبب زيادة الأسعار. ويضيف قائلاً: كل مشكلة اقتصادية تنشأ أو تتفاقم في أي مجتمع؛ لها انعكاسات اجتماعية، لا يمكن تجاهلها أو المرور عليها مرور الكرام، فالاستقرار الاقتصادي يؤدي حتماً إلى استقرار اجتماعي وأسري، والعكس صحيح تماماً. وهنا يطالب الدكتور السمالوطي باستعادة دور الدولة في ضبط الأسواق وتنظيمها من خلال تشريعات اقتصادية تجرّم الاحتكار وكافة المممارسات السلبية الأخرى، وتدعم محدودي الدخل في الحصول على احتياجاتهم دون استغلال، ومراقبة الأسواق لضمان تنفيذ القرارات الاقتصادية، ومعاقبة المتجاوزين، ويجب أن يدرك الجميع أن التصدي لمنتِج أو تاجر جشع لا يعني أبداً أن يضر بحرية السوق أو يصادر مبدأ حرية العرض والطلب، ففي كل مجتمع متجاوزون ومستغلون ومتحايلون على القوانين التي تهدف في النهاية إلى تحقيق العدالة في الأسواق. د‭. ‬محمد‭ ‬نبيل‭ ‬السمالوطي‭: ‬الاحتكار‭ ‬يهدد‭ ‬استقرار‭ ‬وأمن‭ ‬المجتمعات‭ ‬ولابد‭ ‬من‭ ‬دور‭ ‬للحكومات ويشدد الدكتور السمالوطي على أن الاقتصاد الحر لا يعني فوضى الأسواق، وانتشار الاحتكار أو الغش، فهذه الحرية المنفلتة لها تأثيرات سلبية على النشاط الاقتصادي، وبالتالي على أحوال الأفراد الاجتماعية، ولذلك يظل للدولة دور مهم في ضبط الأسواق بما يحقق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وبما لا يتعارض مع حرية السوق. أيضاً.. يشدد أستاذ علم الاجتماع على دور الوعي الجماهيري بمواجهة الاحتكار والمحتكرين، ويقول: بالتأكيد المستهلك له دور لا ينبغي إغفاله في منظومة مواجهة الاحتكار، وهو دور مهم لو تم تفعيله عن طريق نشر الوعي به، وتبني مواقف إيجابية من تلك الشركات التي تمارس الاحتكار، فهناك شركات وطنية تقوم بالتسويق وبيع منتجاتها، يجب دعمها والتعامل معها، بدلاً من التعامل مع الشركات ذات الأسماء البراقة، كما أن هناك منتجات وطنية جيدة تعد بديلاً جيداً ورخيصة الثمن للمنتجات التي نسعى لشرائها من خلال شركات التسويق الدولية.  ولذلك ينصح الدكتور السمالوطي الشباب والفتيات، باعتبارهم الفئة الأكثر تسوقاً من خلال مواقع الشركات الدولية على الإنترنت، بدعم منتجات بلادهم، أو منتجات الدول العربية والإسلامية، لأنها في كثير من الأحيان تكون أكثر جودة، وأرخص سعراً.. ويقول: الانبهار أو التفاخر بالتعامل مع الشركات الدولية للتسوق يجلب لشبابنا خسائر كثيرة، فالبدائل موجودة إلى حد كبير، والمطلوب تغيير نمط التسوق السائد بين هؤلاء الشباب الآن، والذي أصبح يبحث عن الطريق الأسهل في كل شيء.   آفة‭ ‬اقتصادية‭ ‬واجتماعية   الدكتور نجاح عبدالعليم أبو الفتوح، أستاذ الاقتصاد الإسلامي بجامعة الأزهر، يؤكد أن الاحتكار آفة اقتصادية واجتماعية بما يتضمنه من تجاوز للعدل وظلم للناس بفرض قيمة غير عادلة، ومجافاة للكفاءة الاجتماعية في استخدام الموارد في الوفاء بحاجات الناس. وحول مفهوم الاحتكار في المنظور الإسلامي والوسائل المتاحة لمقاومته، ينصرف هذا المفهوم في الفقه الإسلامي إلى «شراء الشيء وحبسه ليقل بين الناس فيغلو سعره ويصيبهم بسبب ذلك الضرر».   وقد ذهب كثير من الفقهاء إلى أن الاحتكار المحرّم هو الاحتكار الذي تتوفر فيه شروط ثلاثة: أن يكون الشيء المحتكر فاضلاً عن حاجة الشخص وحاجة من يعولهم سنة كاملة، لأنه يجوز أن يدخر الإنسان نفقته ونفقة أهله هذه المدة كما كان يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن يكون قد انتظر الوقت الذي تغلو فيه السلع ليبيع بالثمن الفاحش لشدة الحاجة إليه.. وأن يكون الاحتكار في الوقت الذي يحتاج الناس فيه المواد المحتكَرة من الطعام والثياب ونحوها، فلو كانت هذه المواد لدى عدد من التجار ولكن لا يحتاج الناس إليها، فإن ذلك لا يعد احتكاراً، حيث لا ضرر يقع بالناس. والواضح أن الاحتكار في المفهوم الفقهي يكون باعتبار الحاجة إلى السلعة محل الاعتبار، وباعتبار قصد إغلاء السعر على الناس، ويصيبهم بسبب ذلك الضرر. فنحن إذن بصدد احتكار في جانب البيع، أركانه: وجود حاجة إلى السلعة من قبل الناس، وخفض مصطنع في عرضها، وقصد لإغلاء سعرها.. الأمر الذي يعنى في الحقيقة – حال وقوعه – أن كسب البائع في هذه الحالة يتضمن جزئياً، وبغير حق،  تحويلاً لجانب من الدخول الحقيقية لمستهلكي السلعة محل الاعتبار إلى البائع، وهو الجزء المقابل للزيادة في سعر السلعة عن سعرها الذي كان يمكن أن يسود لولا حبس السلعة والانخفاض المصطنع في عرضها. د‭. ‬نجاح‭ ‬أبو‭ ‬الفتوح‭: ‬الإسلام‭ ‬واجه‭ ‬الاحتكار‭ ‬وفساد‭ ‬الأسواق‭ ‬بكل‭ ‬قوة‭ ‬وعدالة ويضيف قائلاً: من المعلوم أن مقدرة البائع على رفع الأسعار تزداد إذا كانت السلعة محل الاعتبار من السلع الضرورية التي تتميز بقلة مرونة الطلب عليها، الأمر الذي يفاقم سوء أحوال الفقراء ووضعهم النسبي باعتبار أن إنفاقهم على الضروريات يشكل نسبة كبيرة من إجمالي ميزانياتهم. تحريم‭ ‬الإسلام‭ ‬للاحتكار ويوضح الدكتور نجاح أن الاحتكار في المنظور الإسلامي يشمل احتكار البيع.. وأيضاً احتكار الشراء، حيث تتوفر مقدرة احتكارية لبعض المنتجين على بخس أثمان عوامل الإنتاج – مثلاً -، فالعبرة في التحريم هنا توفر «علة الإضرار» بأصحاب عوامل الإنتاج، والواضح أيضاً أن الشارع الحكيم ينهى عن أن يُبخسُ الناس أشياؤهم، وأن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الذي رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه «لا ضَرَرَ ، وَلا ضِرارَ» (مجمع الزوائد 2/92، رواه الطبراني في الأوسط). وعلى أية حال فإن هذا الاحتكار في جانب الشراء يتضمن أيضاً كسباً بغير حق، في شكل تحويل لجانب من الدخول الحقيقية لأصحاب عوامل الإنتاج لصالح مشتري خدمات هذه العوامل، عن طريق تخفيض أثمان خدمات عوامل الإنتاج عن مستواها الذي كان يمكن أن يسود لولا وجود هذا الاحتكار، فمثلما يحرم الإسلام احتكار السلع والخدمات بما يرفع أسعارها ويحدث ضرراً بالناس. فيلحق بتحريم الاحتكار، أيضاً حبس خدمات عوامل الإنتاج بقصد رفع أسعارها على نحو يضر بالناس، فالعلة واحدة وهي الإضرار بالناس. وفي تحريم الاحتكار بهذه الكيفية درء لسببين من أسباب التضخم:  الأول: ارتفاع ثمن العرض نتيجة لافتعال قصور فيه.  الثاني: ارتفاع ثمن العرض نتيجة لارتفاع الأجور وغيرها من تكاليف استخدام عناصر الإنتاج الأخرى. وهكذا فإن الاحتكار يعد سبيلاً إلى الإضرار بالناس وذلك بفرض قيمة غير عادلة، والحال كذلك بعدالة التوزيع من ناحيتين على الأقل: فزيادة قيمة المنتج عن القيمة العادلة تمثل في الحقيقة تحويلاً من المشترين إلى البائع (المحتكر)، وكذلك فبخس عناصر الإنتاج قيمتها العادلة تمثل في الحقيقة تحويلاً من أصحاب هذه العناصر إلى المحتكر أيضاً، وذلك دون عوض.. هذا فضلاً عن تحقيق أرباح زائدة تعمل كعامل من عوامل تركيز الثروات في أيدي قلة محتكرة دون بذل عمل مشروع، ويأخذ ذلك جانباً من عمل الآخرين دون عوض حقيقي. ولذلك يشترط في الأسواق الإسلامية حِل المعاملات والانتهاء عن المحرمات، ومن ذلك تحريم التعامل بالربا والاحتكار، ويحرم الإسلام عموما كل ما يخل بانضباط قيم الأشياء، أو يخل بعموم العدل في التعامل، ومن ذلك تحريم بيوع الغرر وشراء المغصوب والمسروق وتلقي الجلب والبخس والخلابة والخداع وأن يبيع حاضر لباد.  وكل هذه المحرمات تؤول، حال حدوثها، إلى فرض قيمة غير عادلة للسلع والخدمات والتظالم بين الناس. وينتهي الدكتور نجاح إلى أن الاحتكار يتعارض مع المقصد الأم للشريعة الإسلامية في تحقيق العدل الذي يعطي كل ذي حق حقه. مقاومة‭ ‬الاحتكار وعن وسائل مقاومة الاحتكار في المنظور الإسلامي يؤكد الدكتور نجاح أن الإسلام يقدم في هذا الصدد وسائل عديدة  من أهمها: – الرقابة الذاتية: وهي رقابة ضمير المسلم، والذي يعلم بأن الله رقيب عليه في كل أفعاله وأعماله، كما ورد في قول الله تعالى (يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) النساء1. والرقابة الذاتية من أقوى سبل الرقابة إذا سلم الضمير، وهي رقابة مانعة للتجاوز المقصود. – رقابة ولي الأمر: وتتجلى مسؤولية ولي أمر المسلمين في الحديث الشريف الذي رواه البخاري في صحيحه (2/497): عن عبدالله بن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كلكم راعٍ وكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عن رَعِيَّتِه، الإمامُ راعٍ ومَسْئُولٌ عن رَعِيَّتِهِ، والرَّجُلُ راعٍ في أهله وهو مسؤول عن رعيته، والمَرْأَةُ راعِيَةٌ في بَيْتِ زَوْجِها ومَسْئُولَةٌ عن رَعِيَّتِها، والخادِمُ راعٍ في مالِ سيده ومسئول عن رَعِيَّتِهِ».. قال وحسبت أن قد قال: «والرجل راعٍ في مالِ أبيهِ ومسئولٌ عن رعيته، وكلكم راعٍ ومسئول عن رعيته…». – رقابة الحسبة: فالحسبة هي أمر بالمعروف إذا ظهر تركه، ونهي عن المنكر إذا ظهر فعله.  – رقابة جمهور المسلمين: ذلك أن قاعدة النظام المالي الإسلامي الخلقية ركيزتها أخلاق الراعي والرعية أجمعين، وهي واجب على المسلمين تطبيقاً للحديث النبوي الشريف «من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسانِهِ، فإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وذلكَ أضْعَفُ الإيمانِ» (رواه مسلم). وخلاصة القول – كما يقول الدكتور نجاح عبدالعليم – أن الاحتكار بأنواعه مؤثم في الإسلام لأنه يتعارض مع مقصد الشريعة في تحقيق العدل، لما يلحقه من ضرر بالناس من وجوه عديدة، ولأنه يتعارض مع الغاية من الاستخلاف من تحقيق كفاءة الإعمار والوفاء بحاجات الناس عوناً لهم على الإعمار وعبادة الله، وكذا للنصوص الشرعية والآثار في هذا الصدد.   وفي الإسلام أساليب عديدة وفعالة للوقاية من الاحتكار ومحاربته يمكن الإضافة إليها بحسب الحاجة، وبما لا يتعارض مع مقاصد الشريعة الإسلامية ونصوصها، وقد شيَّد الإسلام بالقاعدة الشرعية «لا ضرر ولا ضرار» سياجاً محكماً لضمان مصالح الناس في دنياهم وآخرتهم تدور داخله معاملاتهم. ويوضح الدكتور نجاح أن الإسلام يرحب بكل الإجراءات التي تتخذ الآن من مختلف دول العالم – الإسلامى وغير الإسلامى- لتجريم الاحتكار ومنعه ومعاقبة من يمارسه، فالهدف الأسمى هو تحقيق العدالة في الأسواق بيعاً وشراءً، وعدم الإضرار بالناس منتجين وبائعين ومستهلكين.

أكمل القراءة ...

رصد التقرير الشهري الصادر عن شركة بيت المشورة للاستشارات المالية المستندة إلى بيانات مصرف قطر المركزي ارتفاع موجودات البنوك الإسلامية في دولة قطر، بنسبة 12.6% على أساس سنوي، و2.3% على أساس شهري إلى مستوى 507.4 مليار ريال في ديسمبر 2021. وتفوق مستوى نمو أصول البنوك الإسلامية القطرية على نظيراتها التجارية التقليدية التي سجلت مستوى نمو في الأصول يبلغ 1.6% في ديسمبر 2021 على أساس شهري مقارنة بالمستويات المسجلة في نوفمبر 2021 وتستحوذ موجودات البنوك الإسلامية القطرية على حصة تبلغ 28% من إجمالي موجودات القطاع المصرفي في دولة قطر. ووفقًا للتقرير فقد سجلت الودائع بالبنوك الإسلامية القطرية ارتفاعًا بواقع 0.4% على أساس شهري لتصل إلى مستوى 312.7 مليار ريال في ديسمبر 2021 مقارنة بنوفمبر 2021 ، في حين ارتفعت بنسبة 17.5% على أساس سنوي مقارنة بديسمبر 2020 ، مقابل ارتفاع أكبر لودائع المصارف التقليدية في ديسمبر 2021 بنسبة 1.4% على أساس شهري مقارنة بنوفمبر 2021. وفي ديسمبر 2021 كان التغيّر في التمويلات هامشيًا حيث انخفضت التمويلات الممنوحة من المصارف الإسلامية بنسبة 0.1% مقارنة بشهر نوفمبر2021، وبلغ إجمالي تمويلات البنوك الإسلامية في شهر ديسمبر 338.8 مليار ريال، وفي المقابل زادت التمويلات في المصارف التجارية التقليدية بنسبة 0.3%، وعلى أساس سنوي زادت تمويلات المصارف الإسلامية بنسبة 8.7%. وأظهر التقرير تركز ودائع المصارف الإسلامية في شهر ديسمبر 2021 على القطاع الخاص بنسبة 54%، ثم القطاع العام بنسبة 29%، بينما بلغت نسبة ودائع غير المقيمين 17%. في حين كانت هيكلة الودائع في المصارف التقليدية في شهر ديسمبر بنسبة 36% للقطاع الخاص، و30% للقطاع العام، و34% ودائع غير المقيمين ويلاحظ تركز ودائع القطاع الخاص بشكل أكبر في المصارف الإسلامية، وتضاؤل ودائع غير المقيمين مقارنة بنظيراتها التقليدية. وتوجهت تمويلات المصارف الإسلامية بشكل أكبر نحو القطاع العام بنسبة 23% والقطاع الاستهلاكي بنسبة 29%، ثم قطاع العقارات بنسبة 17%، والخدمات 12% والتجارة 9%، في حين كانت التمويلات الخارجية الممنوحة في حدود 3%. وبالمقارنة بالمصارف التجارية التقليدية فقد توجهت تمويلاتها نحو القطاع العام بنسبة 34%، ثم قطاع الخدمات بنسبة 20%، والتجارة بنسبة 15%، وكانت التمويلات الخارجية بنسبة 7%. وسلط التقرير الضوء على أداء مؤشر بورصة قطر الريان الإسلامي، الذي سجل ارتفاعًا ملحوظًا في شهر يناير 2022 حيث أغلق عند مستوى 5,047 نقطة مسجلًا ارتفاعًا بمقدار 330.390 نقطة وبنسبة 7%. علمًا بأنه تم إطلاق مؤشر بورصة قطر الريان الإسلامي في 7 يناير 2013، ويرتكز المؤشر على سيولة الأسهم المتاحة للتداول وقيمة رسملتها السوقية، وذلك فقط لأسهم الشركات المدرجة في البورصة، والتي تكون متوافقة مع الشريعة وفقًا لرأي هيئة الرقابة الشرعية في مصرف الريان. ويعد مؤشر بورصة قطر الريان الإسلامي أحد مؤشرات العائد الإجمالي حيث يعكس الأداء السعري بالإضافة إلى الإيرادات المتحصّلة من إعادة استثمار توزيعات أرباح أسهم الشركات المدرجة. وعلى مستوى صناديق المؤشرات المتداولة أغلق صندوق الريان قطر المتداول بنهاية شهر يناير الماضي عند مستوى 2.71 ريال محققًا ارتفاعًا بواقع 5.6%.

أكمل القراءة ...

القاهرة – مباشر: أكد محمد معيط وزير المالية المصري، أن مصر تستعد لإصدار أول طرح من الصكوك السيادية خلال النصف الثاني من العام المالي الحالي؛ بما يسهم في توفير التمويل اللازم للمشروعات الاستثمارية، المدرجة بخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالموازنة العامة للدولة، لتحقيق المستهدفات التنموية على نحو يتسق مع جهود الدولة في تعزيز أوجه الإنفاق على تحسين مستوى معيشة المواطنين، لافتاً إلى أن توقيت وحجم ونوع الطرح سيتم تحديده لاحقاً. 0 seconds of 0 secondsVolume 0%   وأضاف الوزير في بيان اليوم الثلاثاء، أنه سيتم العمل على إصدار اللائحة التنفيذية للقانون خلال 3 أشهر، بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية، والأزهر الشريف؛ وذلك لإضفاء الصبغة الشرعية والفنية طبقاً للصيغ المتوافقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية، على النحو الذي يسهم في جذب شريحة جديدة من المستثمرين المصريين والأجانب الراغبين بالاستثمار وفقاً للشريعة الإسلامية بالعملتين المحلية والأجنبية. وأشار الوزير إلى أن المعاملة الضريبية المقررة على سندات الخزانة سوف تسري أيضاً على عوائد الصكوك السيادية وعائد التداول عليها، بحيث يتم قيد الصكوك المصدرة في السوق المحلي ببورصة الأوراق المالية، ويتم حفظها بشركة الإيداع والحفظ المركزي. ولفت إلى أنه يتم قيد الصكوك المصدرة بالأسواق الدولية الصادرة بالعملات الأجنبية بالبورصات الدولية وفقاً للقواعد المتبعة للإصدارات الحكومية الدولية؛ بما يُسهم في توفير سيولة نقدية إضافية للاقتصاد المصري وخفض تكلفة تمويل الاستثمارات، خاصة أن هذه الصكوك تصدر طبقاً للصيغ المتوافقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية. أوضح الوزير أنه فور موافقة مجلس الوزراء على إصدار اللائحة التنفيذية للقانون سيتم العمل على تشكيل «لجنة للرقابة» تتألف من خبراء الاقتصاد والتمويل والقانون وبعض علماء الأزهر الشريف وتكون معنية بإيجاز الإصدارات فنياً وشرعيًا، إضافة إلى إنشاء شركة مملوكة للدولة لإدارة وتنفيذ عملية «تصكيك» الصكوك السيادية الحكومية. وذكر أنه يتم الإصدار طبقاً لأي من الصيغ المتوافقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية التي تقرها لجنة الرقابة المنصوص عليها بالقانون، وعلى أساس عقد الإصدار، ويخضع إصدارها، وتداولها واستردادها للضوابط والقواعد والإجراءات المتوافقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية. وأكد أن إصدار الصكوك يكون على أساس الأصول التي ستكون مملوكة للدولة ملكية خاصة، وذلك عن طريق بيع حق الانتفاع بهذه الأصول دون حق الرقبة، أو عن طريق تأجيرها، أو بأي طريق آخر يتفق مع عقد إصدار هذه الصكوك وفقاً لمبادئ الشريعة الإسلامية، على أن يصدر قرار من رئيس مجلس الوزراء بتحديد الأصول الثابتة والمنقولة المملوكة للدولة «ملكية خاصة» التي تصدر على أساسها الصكوك، بحيث تكون هناك آلية لتقييم حق الانتفاع بتلك الأصول التي تصدر على أساسها الصكوك أو مقابل تأجيرها لهذا الغرض. وأشار إلى أنه سيتم إصدار الصكوك في شكل شهادة ورقية أو إلكترونية بالمواصفات التي تحددها اللائحة التنفيذية للقانون، وتكون اسمية، ومتساوية القيمة، وتصدر لمدة محددة بالجنيه المصري أو بالعملات الأجنبية عن طريق طروحات عامة أو خاصة بالسوق المحلي أو بالأسواق الدولية. وقال الوزير، إن الحد الأقصى لمدة تقرير حق الانتفاع بالأصول التي تصدر على أساسها الصكوك أو مدة تأجيرها 30 عاماً التزاماً بأحكام الدستور، ويجوز إعادة تأجير هذه الأصول للجهة المصدرة، مؤكداً أنه يحظر الحجز أو اتخاذ إجراءات تنفيذية على الأصول التي تصدر على أساسها الصكوك، مع بطلان أي إجراء أو تصرف مخالف لذلك، وتقرير عقوبة جنائية على المخالفين.

أكمل القراءة ...

ضمن الجهود المبذولة لتنفيذ رؤية الإمارات لتكون من أفضل دول العالم وأكثرها تطوراً، نجحت الدولة في تأسيس اقتصاد رقمي شجع على الابتكار، وتميز بإمكانات هائلة، حيث حلق التحول الرقمي بالاقتصاد الوطني لآفاق جديدة ومعدلات نمو قياسية غير مسبوقة بجميع القطاعات الاقتصادية. وشهد التحول الرقمي في جميع القطاعات ومن بينها الخدمات الحكومية الإماراتية الرقمية طفرة كبيرة خلال العقد الثاني من القرن الحالي، خصوصاً مع الارتقاء بثقافة إدارة الخدمات الحكومية، مما ساعد على إحداث تغير جذري في آليات تقديم الخدمات الحكومية، وتحولت من الاعتماد على المكاتب وآلاف الموظفين إلى الاعتماد على أنظمة متقدمة وعقول مبتكِرة. كتب‭ – ‬أحمد‭ ‬عبد‭ ‬الفتاح الأولى‭ ‬عربياً ووفقاً لدراسة حديثة لصندوق النقد العربي، فإن التواجد الرقمي للمؤسسات الحكومية وانسجامها مع المتعاملين، سواء من الأفراد أو الشركات، يعد أحد أهم جوانب التمكين الرقمي، مؤكدة أنه في هذا الإطار تصدرت الإمارات الدول العربية في مؤشر إدراك أهمية التحول الرقمي، حيث جاءت في المرتبة الأولى عربياً بمؤشر الاقتصاد الرقمي الذي يرتكز على أربعة معايير أساسية، يتعلق الأول بتقييم المستوى الأساس لخدمات الاتصالات وتقنية المعلومات، بما في ذلك البنية التحتية للاتصالات والقدرة على تحمل التكاليف، ويتعلق الثاني بقدرة فئات المجتمع (الأفراد ومؤسسات الأعمال والحكومات) على الاستفادة من البنية الرقمية لتطوير وإنتاج واستخدام المعرفة للانخراط الفاعل في غمار الاقتصاد الرقمي فيما يتعلق باستخدام الاتصالات وتقنية المعلومات. وتوضح الدراسة أن المعيار الثالث لقياس مؤشر الاقتصاد الرقمي يتمثل في مستوى مساهمة الاقتصاد الرقمي في ثلاثة مجالات أساسية تشمل نسبة مساهمة قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في الناتج المحلي الإجمالي، وحصة الوظائف في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وحجم صادرات خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات من إجمالي الصادرات السلعية، أما المعيار الرابع فيتعلق بالابتكار في قطاع الاقتصاد الرقمي وما يرتبط به من مستويات الإنفاق على البحث والتطوير، والبيئة التشريعية المشجعة والمنظمة للتجارة الإلكترونية، ومدى حماية الملكية الفكرية. ووفقاً للدراسة التي أعدتها الدكتورة هبة عبدالمنعم، والدكتور سفيان قعلول، فقد تنامى دور الاقتصاد الرقمي في المساهمة في الأنشطة الاقتصادية عالمياً بصورة ملحوظة خلال العقدين الماضيين، مما ساعد على ارتفاع نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى نحو 15.5 في المائة، وأدى التطور المتلاحق في تقنيات الاتصالات وخدمات المعلومات إلى تعزيز دور الاقتصاد الرقمي خصوصاً في الدول النامية، وزيادة معدلات النمو الاقتصادي والتجارة الدولية وبلوغ أهداف التنمية المستدامة. التمكين‭ ‬الرقمي وتناولت الدراسة مدى تطور الاقتصاد الرقمي في الدول النامية استناداً إلى أربعة أبعاد رئيسة للاقتصاد الرقمي تشمل: البنية الرقمية، التمكين الرقمي، المساهمة الاقتصادية، والإبداع والابتكار الرقمي في إطار نهج يتوافق مع ما يعرف بحزمة مجموعة العشرين لمؤشرات الاقتصاد الرقمي، مع الاستناد لمنهج قياسي للدراسة تم من خلاله بناء مؤشر مركب للاقتصاد الرقمي لرصد مدى تقدم الدول العربية على صعيد عدد من الركائز وثيقة الصلة بالتحول نحو الاقتصاد الرقمي. وأشارت إلى تحقيق الدول العربية إنجازات مهمة على صعيد التحول الرقمي في العديد من المجالات، إلا أن هذا التقدم لا يزال أقل من مثيله المسجل على المستوى العالمي وأقل كذلك من التقدم المحقق في الدول النامية متوسطة الدخ،ل ومن مثيله المحقق على مستوى بعض الأقاليم الجغرافية الأخرى، موضحة أنه على مستوى البنية الرقمية سجلت الدول العربية تقدماً ملحوظاً على صعيد الاتصالات وخدمات تقنية المعلومات، وهو ما مكن من ارتفاع نسبة اشتراكات الهاتف المحمول النشطة إلى نحو  60 اشتراكاً لكل مائة من السكان في عام 2020 بمعدل نمو مركب بلغ  20 في المائة سنوياً خلال الفترة من 2010 حتى 2020، إلا أن تلك المستويات لاتزال أقل من مثيلاتها المسجلة على المستوى العالمي البالغة 75 اشتراكاً لكل مائة من السكان. ووفقاً للدراسة شهد استخدام شبكة الإنترنت زيادة كبيرة في الدول العربية ليمثل عدد المستخدمين للشبكة 55 في المائة من السكان بمعدل نمو مركب بلغ 13 في المائة سنوياً، بينما تبقى هذه المستويات أقل من معدل النمو في دول آسيا والباسيفيك الذي بلغ خلال الفترة نفسها 94 و97 في المائة على التوالي، وعلى الرغم من التطور الذي شهدته أسواق الاتصالات وتقنية المعلومات واتجاه العديد من الحكومات إلى تحرير هذه القطاعات؛ بما ساعد على انخفاض مستوى تكلفة هذه الخدمات، إلا أن الدول العربية لاتزال تواجه تحديات تتعلق بمستويات إتاحة خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات للمواطنين بكلفة مقبولة حيث تزيد كلفة هذه الخدمات في الدول العربية عن 2 في المائة من متوسط دخل الفرد الذي يمثل المعيار العالمي لإتاحة خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات بكلفة مقبولة للسكان. فجوة‭ ‬رقمية‭ ‬عربية وأشارت الدراسة إلى وجود فجوة رقمية عميقة ومتعددة الأبعاد في البنية الرقمية في الدول العربية، سواء ما بين الحضر والريف، أو على مستوى الإناث والذكور، أو على مستوى الشرائح العمرية للسكان، وكذلك اتساع الفجوة الرقمية ما بين الدول العربية، موضحة أنه على سبيل المثال ترتفع مستويات تغطية السكان في الحضر بشبكات هاتف محمول متطورة إلى نحو 100 في المائة من السكان، بينما لا تتعدى النسبة في الريف 88 في المائة، وهو ما يعد منخفضاً بالقياس بالمتوسط العالمي البالغ نحو 93 في المائة في عام  2020، وفي حين تسجل نسبة الذكور المستخدمين للإنترنت في الدول العربية نحو 61 في المائة من إجمالي الذكور، فإنها لا تتعدى بالنسبة للإناث مستوى 47 في المائة، وفي حين تبلغ نسبة الشباب المستخدمين للإنترنت على مستوى الدول العربية نحو67 في المائة، وترتفع النسبة في بعض الأقاليم الأخرى مثل الأمريكيتين وأوروبا إلى 90 و96 في المائة على التوالي. وأوضحت أن هناك فجوة رقمية على مستوى تطور مستويات البنية الرقمية ما بين الدول العربية فرادى، حيث تتصدر دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الدول العربية في عدد كبير من مؤشرات البنية الرقمية وعلى رأسها الإمارات، التي تحتل المرتبة الأولى على مستوى الدول العربية في هذه المؤشرات، وبفارق بينها وبين أقل دولة عربية في مجال البنية الرقمية يقارب على سبيل المثال 50 ضعفاً فيما يتعلق بمستويات انتشار خدمة الهاتف المحمول. تفاعل‭ ‬المستهلكين وأكدت الدراسة أن الإمارات تصدرت الدول العربية من حيث مؤشر تفاعل جمهور المستهلكين مع مؤسسات الأعمال للحصول على السلع والخدمات، حيث سجلت أعلى مستوى للسكان الذين يقومون بعمليات الشراء الإلكتروني، كما تصدرت الدول العربية فيما يتعلق بعدد الخوادم الآمنة لكل مليون نسمة من السكان، حيث يساعد انتشار هذه الخوادم على إرساء دعائم الاقتصاد الرقمي على صعيد مؤسسات الأعمال، وجاءت الإمارات كذلك بالمرتبة الأولى عربياً بمؤشر مدى أهمية التحول الرقمي في الدول العربية الذي يرتبط بالتواجد الرقمي للمؤسسات الحكومية وانسجامها مع المتعاملين سواء من الأفراد أو الشركات. وذكرت الدراسة أنه فيما يتعلق بمساهمة قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في الناتج المحلي الإجمالي تأتي الأردن بالمرتبة الأولى عربياً، بواقع 2.2 في المائة من الناتج المحلي، تليها كل من الإمارات والبحرين بنحو 8 في المائة لكل منهما، في حين تنخفض المساهمة في باقي الدول العربية إلى ما دون 5 في المائة، في حين بلغت نسبة مساهمة سلع وخدمات قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات 3.8 في المائة من إجمالي التجارة الخارجية للدول العربية، وتعد نسبة متواضعة مقارنة بنحو 12.5 في المائة للمتوسط العالمي. وأظهرت أنه فيما يتعلق بمستوى التمكين الرقمي الذي يتعلق باستخدام الاتصالات وتقنية المعلومات من قبل الأسر ومؤسسات الأعمال والحكومات تتفوق دول مجلس التعاون في مؤشرات نفاذ الأسر إلى الاتصالات وتقنية المعلومات للحاسب الآلي والإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، حيث تتجاوز – على سبيل المثال – 80 في المائة من الأسر، حيث لعبت مستويات نفاذ الأسر إلى تقنيات الاتصالات والمعلومات دوراً كبيراً في تعزيز مستويات المرونة في التغلب على التداعيات الناتجة عن جائحة (كوفيد-19)، فقد مكنت نسب النفاذ العالية للأسر للحاسب الآلي والإنترنت بعض الدول العربية من تجاوز الخسارة في مستويات التحصيل التعليمي الناتجة عن إغلاق المدارس نتيجة الجائحة، وساعدتهم على ضمان مواكبة أبنائهم لدروسهم عن بُعد، بينما لم تتمكن العديد من الأسر العربية الأخرى من ذلك، بما يمثل خسارة في رأس المال البشري نتيجة ساعات التعليم المفقودة. بناء‭ ‬مؤشر‭ ‬للاقتصاد‭ ‬الرقمي وأوضحت الدراسة أنه على مستوى استخدامات مؤسسات الأعمال للاتصالات وتقنية المعلومات تصدرت كل من قطر والإمارات والبحرين والسعودية الدول العربية على صعيد استثمار مؤسسات الأعمال في تقنيات الاتصالات والمعلومات، وفي استخدام هذه التقنيات في إنجاز المعاملات ما بين الشركات، وتصدرت البحرين الدول العربية في مجال التحول نحو الخدمات الحكومية الإلكترونية، وتصدرت قطر الدول العربية على صعيد رقمنة المالية العامة ممثلة في مؤشر مدى رقمنة نظم المشتريات العامة، بينما تصدرت عُمان والبحرين والسعودية الدول العربية من حيث تطور مستويات أمن الفضاء الإلكتروني. واستهدفت الدراسة الصادرة عن صندوق النقد العربي بناء مؤشر للاقتصاد الرقمي في الدول العربية لرصد تقدم هذه الدول في هذا المجال استناداً إلى أربع ركائز فرعية شملت البنية الرقمية، والمساهمة الاقتصادية، والتمكين الرقمي، والتطور والإبداع الرقمي، استناداً إلى المعطيات المتوفرة لنحو 14 دولة عربية، وباعتماد تركيبة هرمية لهذا المؤشر بأربع مستويات مختلف، وهي طريقة تمكن من سهولة احتساب المؤشر وتطويره بشكل مستمر بما يعكس ديناميكية الأبعاد والمؤشرات المختلفة للاقتصاد الرقمي. تقليص‭ ‬نقاط‭ ‬الضعف وأكدت أهمية رصد تطور الاقتصاد الرقمي في الدول العربية من خلال تحليل متعدد الجوانب يقيس كافة الأبعاد ذات العلاقة بعملية التحول الرقمي، بما يعطي صورة واضحة وشاملة لمدى تقدم البلدان العربية في مجال الاقتصاد الرقمي، نظراً لأن المؤشرات الجزئية تجعل من الصعب صياغة سياسات مستنيرة ورصدها وتقييمها. كما أكدت الدراسة ضرورة قيام أصحاب القرار وصانعي السياسات بشكل دوري بمراجعة تقييم الدول العربية في المؤشرات المركبة للاقتصاد الرقمي بالتركيز على مكامن قوة كل بلد والالتزام بتصحيح وتقليص نقاط الضعف بما يضمن التطوير المتواصل لمقومات الاقتصاد الرقمي، مشيرة إلى أن هذا التقييم يتطلب مراجعة استراتيجيات التحول الرقمي ليتم التركيز على تعزيز نقاط القوة والإيجابيات المسجلة على مختلف ركائز الاقتصاد الرقمي، ووضع السياسات الكفيلة بمواجهة التحديات القائمة مع مراعاة الخصوصيات المرتبطة بكل دولة، مشيرة إلى أهمية تعزيز وتطوير البنية الأساسية لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، بما يساعد على الإسراع بجهود التحول الرقمي، مع الاهتمام بتوفير تلك الخدمات بالتكلفة الملائمة لكافة فئات المجتمع. وطالبت الدراسة بالاهتمام بالإنفاق على البحث والتطوير في تقنيات الاتصالات والمعلومات من قبل الحكومات وكذلك الشركات، وتعزيز البنية القانونية الكفيلة بدفع التحول نحو الاقتصاد الرقمي بما يشمل أهمية سن تشريعات لحماية الملكية الفكرية، وحماية امن وسرية البيانات، وأمن الفضاء السيبراني،

أكمل القراءة ...

قالت Alpen Capital إن أصول الصيرفة الإسلامية في قطر بلغت 121.7 مليار دولار في عام 2020، وأشارت إلى أن قطر من بين أفضل 10 دول عالمية من حيث الأصول الإسلامية، وقالت Alpen Capital في أحدث تقرير لها بعنوان التمويل الإسلامي وإدارة الثروات إن دول مجلس التعاون الخليجي تشكل مجتمعة 45.2 ٪ من إجمالي أصول الخدمات المصرفية الإسلامية على مستوى العالم. تمثل الأصول المتوافقة مع الشريعة الإسلامية جزءًا كبيرًا من إجمالي الأصول المصرفية في دول مجلس التعاون الخليجي، وقالت: بلغ النمو السنوي للأصول في قطر نسبة 8.4 ٪ خلال عام 2020 مدعومًا بالدعم التنظيمي القوي والتركيز على التطورات التكنولوجية التي سمحت بالتنفيذ السهل والآمن للخدمات وسط الوباء". كان هناك 526 بنكًا إسلاميًا في جميع أنحاء العالم اعتبارًا من عام 2019. إلى جانب قطر وماليزيا والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت هي أكبر الأسواق من حيث أصول البنوك الإسلامية، وتمثل أصولهم الإجمالية 79 ٪ من الأصول المجمعة لأكبر 100 بنك إسلامي، مشيرة إلى أنه في السنوات الأخيرة، عززت العديد من الحكومات قطاع التمويل الإسلامي من خلال مبادرات هادفة، واتخذت الحكومات في جميع أنحاء العالم تدابير جريئة بشكل خاص لدعم النظام الإيكولوجي للتكنولوجيا المالية الإسلامية، وتشجيع التحول الرقمي للبنوك، وتعزيز ترميز الصكوك، وتعزيز النمو في الأسواق التي تزداد بروزًا مثل التمويل الاجتماعي الإسلامي وحوكمة البيئة والحوكمة البيئية والاجتماعية أو الاستثمارات المؤثرة. كما تم تحديث الإطار التنظيمي حول التمويل الإسلامي بقوانين جديدة ومعدلة لدعم الصناعة. وذكر التقرير أن البرلمان الكويتي وافق مؤخرا على اقتراح بإنشاء هيئة شرعية تنظم القطاع المصرفي وتضمن التزام البنوك بالشريعة الإسلامية، بينما أعلن البنك المركزي القطري عن خطط لمركزية قطاع التمويل الإسلامي، بلغت أصول التمويل الإسلامي في قطر إلى الناتج المحلي الإجمالي 40 ٪ في عام 2019، وخلال فترة الخمسة أعوام، سجلت قطر معدل نمو سنوي مركب CAGR بنسبة 10.7 ٪ في أصول التمويل الإسلامي، وهو رابع أعلى معدل في العالم. وعلى مستوى المنطقة، احتفظت دول مجلس التعاون الخليجي بأكبر حصة في أصول التمويل الإسلامي بنسبة 43.6 ٪ أو 1،253 مليار دولار، بينما استحوذت دول الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا على 26.3 ٪ بنحو 755 مليار دولار و23.8 ٪ بنحو 685 مليار دولار على التوالي، بحسب Alpen Capital. وشهدت الأصول المالية الإسلامية العالمية نمواً قوياً، ويرجع ذلك جزئياً إلى المستويات المرتفعة لإصدار الصكوك المسجلة في الأسواق التقليدية في دول مجلس التعاون الخليجي وجنوب شرق آسيا، وسجلت الصناديق الإسلامية مستويات نمو عالية، مدفوعة بشكل أساسي بالإطلاق الجديد للصناديق المتداولة في البورصة الإسلامية (ETFs) في العديد من البلدان والأصول الاستثمارية ذات الصلة بمعايير الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات التي تم توفيرها من خلال الوسائط الرقمية، أشارت Alpen Capital إلى أن أصول التكافل العالمية تعافت بشكل كبير من الخسائر التي شهدتها خلال العامين الماضيين، حيث سجلت أصول التكافل في دول مجلس التعاون الخليجي نمواً أعلى بسبب تحسن الربحية.

أكمل القراءة ...

وافق مجلس النواب، خلال الجلسة العامة، برئاسة المستشار الدكتور حنفى جبالى، على مشروع قانون مقدم من الحكومة بإصدار قانون الصكوك السيادية، نهائيا . وتحدد المادة الثانية من مشروع القانون أوجه استخدام الصكوك السيادية، وذلك فى تمويل المشروعات الاستثمارية والاقتصادية والتنموية المدرجة بخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للموازنة العامة للدولة. ونص مشروع القانون، أن يكون الحد الأقصى لمدة الصك السيادى ثلاثين عامًا، ويجوز إعادة التصكيك بعد نهاية مدته الأصلية لمدة أو لمدد مماثلة وفقًا لأحكام هذا القانون. ونص القانون فى المادة الرابعة على أن مالك الصك لا يمتلك حصة فى الأصول وأنه له عائد مقطوع أو منسوب إلى قيمة الصك. ويأتى مشروع القانون، فى إطار سعى الحكومة إلى استحداث آليات ووسائل جديدة لتمويل عجز الموازنة العامة للدولة، وتنويع مصادر التمويل؛ وذلك بتقديم منتجات جديدة لسوق أدوات الدين وتطوير آلياته، بما يعمل على تحفيز الطلب على الإصدارات الحكومية من الأوراق المالية وأدوات الدين التى يتم إصدارها بالعملة المحلية والعملات الأجنبيةويؤكد التقرير البرلمانى للجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، أهمية مشروع قانون مُقدم من الحكومة بإصدار قانون الصكوك السيادية، والمزمع مناقشته خلال الجلسة العامة غدا الأحد، لاسيما وأنه يأتى ضمن خطة الحكومة لتنويع قاعدة المستثمرين فى الأوراق المالية الحكومية، حيث أنه سوف يجذب شريحة جديدة من المستثمرين الذين يفضلون التعامل بالصيغ الإسلامية. وترى اللجنة البرلمانية، أن السوق المصرى أحد أكبر الأسواق فى الشرق الأوسط، ويجب أن يكون سوق متكامل يتيح كافة أنواع الأوراق المالية وأدوات الدين الحكومية المتعددة، وبالتالى فإن غياب الصكوك كأداة متوافقة مع ضوابط الشريعة الإسلامية كان يعد نقطة ضعف فى الأسواق المصرية لاسيما فى ظل تهافت عالمى على هذا النوع من الأدوات المالية.

أكمل القراءة ...

على الرغم من التحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي في ظل استمرار إجراءات مكافحة انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، نجحت دولة الإمارات العبية المتحدة في تعزيز ريادتها الإقليمية والدولية في جذب الاستثمارات الأجنبية، مع استمرار إطلاق المبادرات واتخاذ الإجراءات والقرارات التشريعية والتنفيذية التي ترفع مستويات ثقة المستثمرين العالميين في كفاءة وجودة مناخ الأعمال والبيئة التشريعية المحلية، خصوصاً مع توفر بنية تكنولوجية تتوافق مع أحدث وأرقى المعايير. وتتويجاً للجهود الحكومية المكثفة والمبادرات المتواصلة الرامية إلى تنشيط الاستثمار وتعزيز تنافسية الدولة في مجال ممارسة الأعمال، بدأ اعتباراً من أول يونيو الماضي (2021) تطبيق السماح للأجانب بالتملك الكامل (بنسبة 100 %) في الشركات بدولة الإمارات، بموجب أحكام المرسوم بقانون الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بشأن تعديل قانون الشركات، الذي يُتوقع أن يحلق بالقطاع الاستثماري والاقتصاد الوطني بصفة عامة إلى آفاق جديدة من الانتعاش والزخم تدعم خطط تنويع مصادر الدخل والاستعداد بقوة لعصر مابعد النفط. كتب‭ – ‬أحمد‭ ‬عبد‭ ‬الفتاح تعديلات‭ ‬تشريعية‭ ‬جديدة ووفقاً للمؤشرات الأولية شهد شهر يونيو الماضي (أول شهور تطبيق المرسوم الجديد) إقبالاً كبيراً متصاعداً من قبل المستثمرين الأجانب للاستفادة من هذه الخطوة المهمة، وبالفعل استفاد عدد كبير من المستثمرين الأجانب من تطبيق التعديلات التشريعية الجديدة، وقاموا بإجراءات تملك 100 بالمئة من شركات في الدولة، مع توقعات بأن يشهد النصف الثاني من 2021  تنفيذ أعداد متزايدة من عمليات التملك الأجنبي الكامل لشركات محلية في العديد من المجالات التجارية والصناعية والسياحية، وفي قطاعات المقاولات والنقل والصحة والتعليم، والعديد من المجالات الأخرى. وتضمن المرسوم بقانون اتحادي رقم 26 لسنة 2020 في شأن تعديلات قانون الشركات التجارية عدداً من الأحكام الجديدة التي تعزز تحرير القطاعات والأنشطة الاقتصادية في دولة الإمارات أمام الاستثمار الأجنبي، ومن أبرزها السماح للمستثمر الأجنبي بالتملك الكامل في كافة القطاعات الاقتصادية ووفق كافة الأشكال القانونية للشركات، مع استثناء بعض الأنشطة ذات الأثر الاستراتيجي؛ وعدم اشتراط وجود وكيل من مواطني الدولة لافتتاح فروع للشركات الأجنبية الراغبة في مزاولة أنشطتها في الدولة؛ وعدم اشتراط أن يكون الرئيس وأعضاء مجلس الإدارة في الشركات المساهمة من مواطني الدولة؛ وإمكانية التملك الأجنبي الجزئي في الأنشطة الاقتصادية ذات الأثر الاستراتيجي وفق ضوابط محددة، وإمكانية مزاولة أعمال المصارف والتأمين لغير الشركات المساهمة وفق ضوابط محددة؛ وتعديلات أخرى فيما يخص انعقاد الجمعيات العمومية للشركات المساهمة وذات المسؤولية المحدودة. القانون‭ ‬دخل‭ ‬حيز‭ ‬التنفيذ‭ ‬اعتباراً‭ ‬من‭ ‬أول‭ ‬يونيو‭ ‬2021 وأكدت تقارير رسمية أن تطبيق هذه الخطوة المهمة جاء بعد دراسات متأنية مع اتخاذ العديد من الإجراءات التي تميزت بالحكمة وبُعد النظر لضمان نجاحها، وتحقيق الأهداف المرجوة منها، فعقب صدور المرسوم في شهر نوفمبر 2020 كثفت جميع الجهات المعنية الاتحادية والمحلية استعداداتها للتنفيذ الدقيق وفقاً لأفضل المعايير، حيث عقدت «لجنة الأنشطة الاقتصادية ذات الأثر الاستراتيجي» اجتماعات بهذا الشأن. الأنشطة‭ ‬ذات‭ ‬الأثر‭ ‬الاستراتيجي واعتمدت اللجنة خلال اجتماعها الثالث – الذي عقد عبر تقنيات الاتصال المرئي عن بعد – قائمة للأنشطة ذات الأثر الاستراتيجي، ورفعتها إلى مجلس الوزراء للنظر في إقرارها لتكون الأنشطة الواردة في القائمة مستثناة من إمكانية التملك الكامل من قبل المستثمرين الأجانب، بعد أن تم استعراض مرئيات الجهات المنظمة للأنشطة الواردة في القائمة، وتم بناءً عليها تقسيم القائمة إلى فئتين رئيستين وهما: فئة الأنشطة الخاضعة لموافقة ومتطلبات لجنة الأنشطة ذات الأثر الاستراتيجي، وفئة الأنشطة الخاضعة لموافقة ومتطلبات الجهات المنظمة لها ليتم تبعاً لذلك تحديد معايير وضوابط ونسب التملك الأجنبي في كل فئة، بينما تعد بقية الأنشطة الاقتصادية غير المصنفة ضمن قائمة «الأثر الاستراتيجي» مفتوحة للتملك الأجنبي الكامل دون قيود بموجب تعديلات قانون الشركات. وأكد معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، أن دولة الإمارات بفضل توجيهات قيادتها الرشيدة تخطو خطوات متسارعة نحو تعزيز انفتاح ومرونة اقتصادها وبيئتها الاستثمارية، وتعد الإصلاحات التشريعية التي تم إدخالها على قانون الشركات دفعة قوية نحو تحقيق هذا الهدف، حيث تمت إتاحة التملك الأجنبي في كافة الأنشطة والقطاعات بالدولة، باستثناء القطاعات ذات الأثر الاستراتيجي والتي تم تحديدها وحصرها في القائمة التي اعتمدتها اللجنة بما يراعي المصالح الوطنية للدولة وينسجم مع رؤيتها للتنمية المستقبلية. وأشار معاليه إلى أن اللجنة عملت وفق أعلى مستويات التكامل والمشاركة بين مختلف الجهات الحكومية المعنية في الدولة على الصعيدين الاتحادي والمحلي لتحديد الأنشطة ذات الأثر الاستراتيجي، والتوصل إلى قائمة مدروسة ومحدودة تراعي المصالح الوطنية العليا وتتيح في الوقت نفسه كافة القطاعات الأخرى أمام التملك الكامل للمستثمر الأجنبي بهدف الارتقاء بمناخ الاستثمار في الدولة خلال المرحلة المقبلة وبما يدعم خطط الدولة واستعداداتها للخمسين عاماً المقبلة. وأوضح معاليه أن اللجنة ستواصل عملها من خلال التقييم المستمر للقائمة وقياس أثرها على السوق بصورة دورية، والنظر في إضافة أو حذف أنشطة مختلفة إلى القائمة بما يتواءم مع الاستراتيجيات التنموية والمصالح الوطنية، وتتولى اللجنة مهمة النظر في طلبات ترخيص الشركات التي تباشر أياً من الأنشطة ذات الأثر الاستراتيجي لإصدار توصيتها بالموافقة أو الرفض تبعاً للمعايير والضوابط التي وضعتها اللجنة والجهات المنظمة في هذا الصدد، كما ستقوم اللجنة بمراجعة وتعديل هذه الضوابط كلما دعت الحاجة. أنشطة‭ ‬تجارية‭ ‬وصناعية وقررت دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي تحديد 1105 أنشطة تجارية وصناعية مسجلة لديها لحق تملك ترخيصها الاقتصادي لغير المواطنين من أشخاص طبيعيين واعتباريين، بما يتيح لهم حق تملك الشركات التجارية بملكية تامة أو بأي نسبة لممارسة هذه الأنشطة على مستوى إمارة أبوظبي، وذلك استناداً إلى القوانين الاتحادية والمحلية والقرارات السابقة بهذا الشأن وخاصة المرسوم بقانون اتحادي رقم 26 لسنة 2020 في شأن تعديلات قانون الشركات التجارية.  أول‭ ‬شهور‭ ‬التطبيق‭ ‬شهد‭ ‬إقبالاً‭ ‬كبيراً‭ ‬من‭ ‬المستثمرين‭ ‬الأجانب‭ ‬ وقال معالي محمد علي الشرفاء، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي، إن قرار الدائرة قائمة الأنشطة الاقتصادية المتاحة للتملك الاجنبي يؤكد حرص حكومة إمارة أبوظبي على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتعزيز بيئة أعمال تنافسية ومرنة، ومواصلتها إصدار المزيد من القرارات والمبادرات المحفزة للقطاع الخاص بما يعزز من مكانة الإمارة على خارطة الاستثمار العالمي، مؤكداً حرص دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي على مواصلة تحسين بيئة الأعمال، من خلال تسهيل وتبسيط ممارسة الأعمال التجارية في الإمارة، وإزالة كافة الحواجز التي تواجه المشروعات الاستثمارية، من خلال تقليل الأعباء على منشآت الأعمال، بالإضافة إلى تقديم الحوافز وتطبيق المبادرات التي تزيد من فرص نجاح هذه المنشآت، وتحافظ على استمراريتها، بما يدعم نموها وتوسعها بشكل مستدام.  ووفقاً لقرار الدائرة بشأن الأنشطة المتاحة للتملك الأجنبي يتم تحديث جدول الأنشطة المتاحة للتملك وفقاً لقرارات مجلس الوزراء بتحديد الأنشطة ذات الأثر الاستراتيجي، حيث تسري هذه الأنشطة على الشركات المرخصة وفق التشريعات الصادرة الاتحادية والمحلية بشأن تنظيم ضوابط الترخيص وفقاً لنوع النشاط، ويحق للشركات القائمة تعديل أوضاعها بشرط الامتثال للائحة الأنشطة وفقاً للإجراءات المتبعة لدى الدائرة. بيئة‭ ‬أعمال‭ ‬منفتحة وقال سعادة سامي القمزي، مدير عام الدائرة الاقتصادية في دبي، إن اقتصاد الإمارات يتمتع بمستويات عالية من المرونة وببيئة أعمال منفتحة ومتطلعة إلى الخارج، ولدى الدولة علاقات تجارية واستثمارية عالمية قوية تمخضت من الرؤية الاستباقية الصائبة للقيادة الرشيدة التي أرست عبر عقود عوامل الانفتاح الاقتصادي والاستقرار، ووفرت بيئة جاذبة للمستثمرين، وتستمر الدولة على نهجها في سبيل تحقيق التنويع الاقتصادي والنمو المستدام عبر خلق فرص استثمارية جديدة ونوعية في مختلف القطاعات الاقتصادية الرئيسة والناشئة.  وأضاف قائلاً إنه من هذا المنطلق تم مراجعة ودراسة أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال واعتماد قائمة للأنشطة الاقتصادية ذات الأثر الاستراتيجي بما يواكب خطة الخمسين، وتتضمن اللائحة عدداً محدوداً من الأنشطة التي يتم استثناؤها من إمكانية التملك الكامل لشركاتها ومشروعاتها في الدولة من قبل المستثمرين الأجانب، الأمر الذي سيحد من ظاهرة التستر التجاري ويساعد في تسريع إجراءات ومراحل تحرير القطاعات الأخرى أمام الاستثمار الأجنبي، ويفتح بذلك فرصاً جديدة في القطاعات الأخرى لخلق شراكات حقيقية بين المستثمر الأجنبي والمستثمر الوطني، بما يعزز من تدفقات رؤوس الأموال وزيادة عدد المشروعات الاستثمارية الجديدة التي تدعم أهداف الدولة الاستراتيجية وتراعي مصالح المستثمرين. وقررت الدائرة الاقتصادية بدبي إتاحة التملك الكامل للمستثمرين الأجانب في أكثر من 1000 نشاط تجاري وصناعي في الإمارة اعتباراً من بداية يونيو الماضي، موضحة أن القرار لا ينطبق على الأنشطة المهنية وقائمة من الأنشطة الاقتصادية ذات الأثر الاستراتيجي تضم سبعة قطاعات فقط، وأصدرت الدائرة  دليلاً إرشادياً يوضح إجراءات التملك الكامل للمستثمرين الأجانب وفقاً للمرسوم بقانون اتحادي رقم 26 لسنة 2020 في شأن تعديلات قانون الشركات التجارية. وأكدت أن القرار يعزز الجاذبية الاستثمارية لدولة الإمارات ويرسخ مكانتها المتقدمة على خارطة الأعمال الدولية بما يتكامل مع المميزات التنافسية التي تتمتع بها دبي كوجهة استثمارية مثالية، موضحة أن المرسوم يسهم بشكل مؤثر في تسريع مسيرة التعافي الاقتصادي خلال الفترة المقبلة، ويشكل إضافة حيوية لما حققته دبي من تصنيفات متقدمة على مؤشرات التنافسية العالمية في مجال الاستثمار وجذب رؤوس الأموال وأهم التقارير الدولية المعنية بسهولة مزاولة الأعمال وتوسع الشركات. وأوضحت اقتصادية دبي في دليلها الإرشادي أن المستثمرين الأجانب الراغبين في الاستفادة من القرار يمكنهم القيام بالإجراءات الخاصة بالتملك الكامل لأعمالهم من خلال قنوات الخدمة التابعة للدائرة بالإضافة إلى منصة «استثمر في دبي»، مشيرة إلى عدم وجود أي تغيير على إجراءات واشتراطات ترخيص الأنشطة باستثناء إلغاء شرط الشريك المواطن وعدم تحديد نسبة حصص ثابتة للشريك المواطن للأنشطة التجارية المحررة. ووفقاً للدليل الإرشادي لا توجد حاجة لأي ضمانات للتراخيص التجارية بالنسبة للمستثمر الأجنبي وعدم اشتراط وجود رأس مال محدد، كما لن يكون هناك أي رسوم إضافية يتوجب على المستثمر الأجنبي تسديدها حال امتلاكه الكامل للرخصة، مشيراً إلى أنه لا يمكن تغيير الشكل القانوني من ذات مسؤولية محدودة إلى مؤسسة فردية حسب القانون، لكن يمكن تحويل الرخصة إلى شركة الشخص الواحد ذات مسؤولية محدودة. وأوضحت الدائرة أن قرار التملك الكامل للأجانب لا ينطبق على الوكالات التجارية باعتبارها منظمه بقانون آخر هو قانون الوكالات التجارية. وأشارت إلى أن فروع الشركات الأجنبية لا تتطلب و

أكمل القراءة ...

+974 4450 2111
info@alsayrfah.com