06 - مايو - 2026

   


تقارير


في تأكيد جديد على تصاعد اهتمام القطاع المصرفي المصري بالاستدامة، نال بنك البركة مصر جائزة «التميز في الخدمات المصرفية المستدامة» خلال فعاليات مؤتمر FINNOVEX Egypt 2026، تقديرًا لدوره في تطوير حلول مالية تدعم مفاهيم التمويل المسؤول والاستدامة. توجه مصرفي نحو النمو المستدام ويعكس هذا التكريم نجاح البنك في ترسيخ نهج يعتمد على الابتكار في تقديم الخدمات المصرفية، بما يحقق أثرًا اقتصاديًا وبيئيًا طويل الأجل، ويعزز من مساهمة القطاع المالي في دعم الاقتصاد الأخضر. استراتيجيات تدعم التحول البيئي وتأتي الجائزة كنتيجة مباشرة لاستراتيجية بنك البركة مصر التي تركز على تطوير منتجات مالية تتماشى مع معايير الاستدامة، مع تحسين كفاءة استخدام الموارد ودعم التوجهات العالمية نحو التمويل الأخضر. دور قيادي في التحول المصرفي ويعكس هذا الإنجاز جهود الإدارة التنفيذية للبنك، وفي مقدمتها ندى حواش، في دفع مسار التحول نحو نموذج مصرفي أكثر ابتكارًا واستدامة، يقوم على الموازنة بين النمو الاقتصادي والمسؤولية البيئية والاجتماعية. التزام مستمر بدعم التنمية ويواصل البنك تعزيز دوره في دعم التنمية المستدامة من خلال تقديم حلول مالية متطورة تستجيب لتغيرات السوق، وتسهم في بناء قطاع مصرفي أكثر كفاءة واستدامة خلال المرحلة المقبلة.

أكمل القراءة ...

استهل دبي الإسلامي، عام 2026 بأداء مالي قوي مدعوماً بزخم أعمال واسع النطاق وإدارة فعالة ورشيدة للميزانية العمومية. وقد سجل البنك نمواً قوياً في الإيرادات التشغيلية خلال الربع الأول من العام، لتصل إلى 3.5 مليارات درهم، بارتفاع نسبته 13% على أساس سنوي، فيما بلغت الموجودات الإجمالية 420 مليار درهم. واستندت النتائج القوية للبنك إلى النمو في الأرباح التشغيلية بنسبة 12% على أساس سنوي، ما يعكس كفاءة تشغيلية عالية، والزيادة في محفظة التمويلات واستثمارات الصكوك بنسبة 3% منذ بداية العام، ليواصل تعزيز جودة الموجودات بتحسن في نسبة التمويلات غير العاملة متراجعة إلى 2.5% ومستويات أقوى لرأس المال، ما يدعم استدامة النمو واستقرار العوائد. وبلغت الإيرادات التشغيلية 3.5 مليارات درهم خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلة نمواً قوياً بنسبة 13% على أساس سنوي، مدعومة بزخمٍ واسع النطاق عبر مصادر الدخل الرئيسية، بما في ذلك ارتفاع الدخل الممول بنسبة 5% على أساس سنوي، وزيادة الدخل غير الممول بنسبة 30% على أساس سنوي. وارتفعت الأرباح التشغيلية بنسبة 12% على أساس سنوي لتصل إلى 2.5 مليار درهم، مدعومة بنمو قوي في الإيرادات واستمرار ضبط التكاليف، ما يؤكد الكفاءة العالية للنهج التشغيلي للبنك بمعدل تكلفة إلى الدخل بلغ 28.2%. وبلغت الأرباح قبل الضريبة 2.1 مليار درهم، ما يعكس مرونة نموذج أرباح البنك على الرغم من بيئة معدلات منخفضة للأرباح وتباطؤ وتيرة التعافي خلال الربع الأول. وارتفع صافي الموجودات التمويلية واستثمارات الصكوك بنسبة 3% منذ بداية العام حتى تاريخه لتصل إلى 364 مليار درهم، مدعوماً بزخم أعمال مستقر خلال الربع الأول من عام 2026، مع تسجيل تمويلات جديدة واستثمارات صكوك بقيمة إجمالية بلغت 29 مليار درهم إماراتي خلال الربع الأول. وواصلت الميزانية العمومية نموها بوتيرة مستقرة، حيث بلغ إجمالي الموجودات 420 مليار درهم، وارتفعت ودائع المتعاملين لتصل إلى 322 مليار درهم، مدعومة بقاعدة تمويل متنوعة ومستقرة. وتحسنت نسبة التمويلات غير العاملة لتصل إلى 2.5%، متراجعةً بمقدار 14 نقطة أساس منذ بداية العام. وتعززت جودة الموجودات بشكل إضافي من خلال تعزيز معدلات التغطية، حيث ارتفع معدل التغطية النقدية ليصل إلى 122%، بزيادة قدرها 200 نقطة أساس منذ بداية العام، في حين استقر معدل التغطية الإجمالية عند 160%. وواصل البنك الحفاظ على مستويات رسملة تفوق بكثير المتطلبات التنظيمية. وتحسن معدل الشق الأول من رأس المال المشترك (CET1) ليصل إلى 12.6%، مدعوماً بالأرباح المحتفظ بها والانضباط في إدارة رأس المال. وحافظ البنك على احتياطات قوية وكافية لرأس المال، حيث ارتفع معدل كفاية رأس المال (CAR) ليصل إلى 15.8% خلال الفترة. وواصل البنك الحفاظ على مستويات قوية من السيولة ومتانة في قاعدة التمويل طوال فترة التقرير، بما يعكس استقرار مركزه المالي. وحافظ البنك على احتياطات قوية للسيولة، مع بقاء النسب التنظيمية أعلى بكثير من الحد الأدنى للمتطلبات، ليبلغ معدل تغطية السيولة (LCR) 121 % ونسبة صافي التمويل المستقر (NSFR) 106 %. وشهدت ودائع المتعاملين توسعاً ملحوظاً لتصل إلى 322 مليار درهم خلال الربع الأول من عام 2026، مدعومة بنمو أرصدة الحسابات الجارية وحسابات التوفير منخفضة التكلفة (CASA) لتصل إلى 6 مليارات درهم. وقال معالي محمد إبراهيم الشيباني، المدير العام لديوان صاحب السمو حاكم دبي ورئيس مجلس إدارة دبي الإسلامي: «تعكس نتائج دبي الإسلامي في الربع الأول من عام 2026 مجدداً قوة الأسس التي يرتكز عليها اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة، واستمرار الثقة التي تحظى بها الدولة ومؤسساتها، رغم ما تشهده البيئة الخارجية من تطورات إقليمية تفرض قدراً أكبر من الحذر والترقب. وما يميز دولة الإمارات في مثل هذه الظروف لا يقتصر على متانة اقتصادها فحسب، بل يمتد إلى وضوح رؤيتها، ورسوخ مؤسساتها، وكفاءة أطرها التنظيمية، ما يعزز جاهزيتها وقدرتها المستمرة على صون الاستقرار ودعم النمو وترسيخ الثقة على مستوى الاقتصاد ككل. كما تعكس الإجراءات التي أعلن عنها مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي خلال الفترة هذا المستوى المتقدم من الجاهزية ومتانة البنية المؤسسية للقطاع المالي في الدولة. وفي هذا السياق، يجسد أداء دبي الإسلامي خلال الربع الأول ثمرة حجم الأعمال، والانضباط، والاتساق الاستراتيجي الذي يميز مسيرة البنك. وبالاستفادة من مركزه القوي والراسخ، فقد واصل البنك نموه وتقدمه، مع بلوغ صافي الموجودات التمويلية واستثمارات الصكوك 364 مليار درهم، ووصول ودائع المتعاملين إلى 322 مليار درهم بنهاية الربع الأول. ولا تعكس هذه المؤشرات النطاق الواسع لقاعدة أعماله فحسب، بل تؤكد أيضاً تميز المكانة المؤسسية للبنك، وعمق ثقة المتعاملين، وقدرته المستمرة على الإسهام بكفاءة ومسؤولية في دعم النشاط الاقتصادي العام. ولطالما تجاوز دور دبي الإسلامي حدود الأداء المالي، ليرتبط اسمه بدور أكبر وأشمل كمؤسسة مالية رائدة في الإمارات العربية المتحدة وكيان مالي ذي امتداد عالمي، مؤكداً التزامه المستمر في دعم الاقتصاد الحقيقي، وتمكين القطاعات المختلفة، والمساهمة في مواصلة مسيرة التنمية في الدولة. ومن هذا المنطلق، يواصل البنك جهوده لتحقيق ذلك وفق نموذج تشغيلي فعال يستند إلى حوكمة راسخة، وانضباط في إدارة المخاطر، ونهج نمو مسؤول ومستدام. أما المرحلة المقبلة، فلا تتمثل فقط في الحفاظ على عناصر القوة التي يتمتع بها البنك، بل الاستفادة منها وتوظيفها على نحو فعال ومدروس، من خلال نهج يجمع بين الحكمة ووضوح الغاية، وبما يدعم مسيرة التقدم في دولة الإمارات، ويسهم في بناء قيمة مؤسسية مستدامة على المدى الطويل». من جانبه قال د. عدنان شلوان، الرئيس التنفيذي لمجموعة دبي الإسلامي: «استهل دبي الإسلامي عام 2026 بأداء قوي يعكس زخماً صحياً في الأعمال، وتحسناً متواصلاً في جودة الإيرادات، واستمرار قوة الأسس التي يقوم عليها البنك. فقد ارتفعت الإيرادات التشغيلية إلى 3.5 مليارات درهم، بنمو نسبته 13% على أساس سنوي، فيما بلغت الأرباح قبل الضريبة 2.1 مليار درهم، ما يؤكد متانة نموذج الأعمال للبنك وقدرته على تحقيق نتائج مستقرة في بيئة لا تخلو من التحديات. وشهد هيكل الإيرادات خلال الربع الأول مزيداً من التوازن والتنوع، حيث ارتفع الدخل الممول بنسبة 5% على أساس سنوي، فيما نما الدخل غير الممول بنسبة 30%، وهو ما يعكس اتساع نطاق قطاعات الأعمال المختلفة، وتنوع مصادر الدخل بشكل عام. وهذا ما أسهم في رفع الأرباح التشغيلية إلى 2.5 مليار درهم، فيما ظل العائد على حقوق الملكية الملموسة قبل الضريبة قويًا عند 21%، في انعكاس مباشر لتركيزنا المستمر على النمو النوعي والربحية المستدامة. وفي الوقت ذاته، واصلت الميزانية العمومية توسعها بوتيرة صحية ومدروسة، حيث ارتفع صافي الموجودات التمويلية واستثمارات الصكوك إلى 364 مليار درهم إماراتي، مدعوماً بأكثر من 24 مليار درهم في إجمالي التمويلات الجديدة، وما يزيد على 5 مليارات درهم في استثمارات الصكوك الجديدة خلال الفصل، كما ارتفعت ودائع المتعاملين إلى 322 مليار درهم، ما يعزز قوة قاعدة التمويل، ويوفر دعماً متيناً لاستمرار نمو الأعمال. وعلى صعيد جودة الموجودات، واصل البنك تحقيق مزيد من التحسن، حيث تراجعت نسبة التمويلات غير العاملة إلى 2.5%، فيما ارتفع معدل التغطية النقدية إلى 122%. وتعكس هذه المؤشرات جودة سياسات الاكتتاب الائتماني، وفعالية إدارة المخاطر، واستمرار التركيز على حماية متانة الميزانية العمومية بالتوازي مع التوسع في الأعمال والاستمرار في النمو.  

أكمل القراءة ...

في وقت تتسارع فيه التحولات الاقتصادية، إقليمياً وعالمياً، يواصل بنك دبي الإسلامي ترسيخ مكانته كأحد أبرز أعمدة القطاع المصرفي في دولة الإمارات، مدفوعاً بأداء مالي قوي واستراتيجية نمو قائمة على الانضباط والابتكار.   وفي حوار موسّع مع «البيان»، أكد د. عدنان شلوان، الرئيس التنفيذي لمجموعة دبي الإسلامي، أن نتائج الربع الأول من عام 2026 تعكس «بداية قوية ومنضبطة» لعام يحمل في طياته فرصاً كبيرة وتحديات متغيرة، مشدداً على أن البنك لا ينظر إلى الأرقام بمعزل عن جودتها واستدامتها. وأوضح د.شلوان أن البنك سجل إيرادات تشغيلية بلغت 3.5 مليارات درهم خلال الربع الأول من 2026، بنمو نسبته 13 % على أساس سنوي، فيما بلغت الأرباح التشغيلية 2.5 مليار درهم بزيادة 12 %. كما وصل صافي الأرباح قبل الضريبة إلى 2.1 مليار درهم، وهو ما يعكس بحسب وصفه: «ربحية مستقرة قائمة على أسس متينة، لا على عوامل استثنائية».   وأضاف أن الميزانية العمومية للبنك واصلت توسعها بشكل مدروس، حيث بلغ إجمالي الموجودات 420 مليار درهم، فيما وصل صافي الموجودات التمويلية واستثمارات الصكوك إلى 364 مليار درهم، مع تسجيل ودائع المتعاملين 322 مليار درهم، في مؤشر واضح على استمرار ثقة العملاء وقوة الامتياز المؤسسي.     وأشار إلى أن جودة الموجودات شهدت تحسناً ملحوظاً، حيث انخفضت نسبة التمويلات غير العاملة إلى 2.5 %، وهو ما يعكس التزام البنك بإدارة المخاطر والانضباط المالي، مؤكداً أن النمو بالنسبة لنا ليس سباقاً نحو الحجم، بل مسؤولية لتحقيق قيمة مستدامة.   وفي قراءته للبيئة الاقتصادية، أكد شلوان أن القطاع المصرفي في دولة الإمارات يستفيد من أسس قوية تشمل الاستقرار الاقتصادي، ووضوح السياسات، وثقة الأسواق. ولفت إلى أن الاقتصاد الوطني حقق نمواً يُقدّر بـ 5.6 % في عام 2025، مع بقاء التضخم عند مستويات منخفضة بلغت 1.3 %، ما ينعكس إيجاباً على الطلب على الخدمات المصرفية. وأوضح أن القطاعات غير النفطية، مثل التجارة والسياحة والعقارات والخدمات اللوجستية، تواصل قيادة النشاط الاقتصادي، ما يخلق بيئة داعمة للبنوك، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن هذه المرحلة تتطلب «نضجاً وانضباطاً»، خصوصاً في إدارة المخاطر وتوظيف رأس المال.   وأشار إلى أن الإطار التنظيمي في دولة الإمارات لعب دوراً استباقياً في تعزيز متانة القطاع، ما أسهم في بناء نظام مصرفي ليس فقط مربحاً، بل قوي الرسملة وموثوقاً.   وأكد شلوان أن دبي الإسلامي يعتمد نهجاً يرتكز على جودة النمو وليس حجمه فقط، موضحاً أن البنك يركز على تحقيق عوائد معدلة حسب المخاطر، والحفاظ على سيولة قوية، وتعزيز العلاقات مع المتعاملين.   وفي هذا السياق، أوضح أن البنك يواصل الاستثمار في التكنولوجيا والتحول الرقمي، بما يشمل الذكاء الاصطناعي، والتحليلات المتقدمة، والبنية السحابية، والأمن السيبراني، معتبراً أن هذه الاستثمارات تمثل قدرات أساسية ستحدد مستقبل العمل المصرفي.   وأضاف أن الابتكار يجب أن يكون موجهاً لحل مشكلات حقيقية وتحقيق قيمة ملموسة، لا مجرد استخدام التكنولوجيا، مؤكداً أن التحول الحقيقي هو الذي يجعل الخدمات المصرفية أبسط وأسرع وأكثر أماناً. وعن أبرز إنجازات العام الماضي، وصف د.شلوان 2025 بأنه عام مفصلي تزامن مع الاحتفال باليوبيل الذهبي للبنك، مشيراً إلى أن هذه المناسبة لم تكن مجرد استذكار للماضي، بل محطة للانطلاق نحو المستقبل.   وأوضح أن البنك حقق خلال العام إيرادات تشغيلية بلغت 13.3 مليار درهم، وأرباحاً قبل الضريبة وصلت إلى 9 مليارات درهم، مع نمو إجمالي الموجودات إلى 416 مليار درهم، وودائع المتعاملين إلى 320 مليار درهم، ما عزز موقعه كأكبر بنك إسلامي في الإمارات.     كما أشار إلى تقدم البنك في أسواق رأس المال الإسلامية، حيث احتل المرتبة الثالثة عالمياً في ترتيب مديري إصدارات الصكوك الدولية، مؤكداً أن هذا الإنجاز يعكس ثقة الأسواق وقدرات البنك في الهيكلة والتمويل.   وسلط د.شلوان الضوء على مشاركة البنك في عدد من الصفقات البارزة، من بينها تمويل سيادي بقيمة مليار دولار بهيكل مرابحة، وتمويل طائرات للخطوط الجوية التركية وفق صيغة الإجارة، إضافة إلى تمويلات في القطاع الزراعي.   وأكد أن هذه الصفقات تعكس الدور العملي للتمويل الإسلامي في دعم الاقتصاد الحقيقي عبر قطاعات متعددة، مشيراً إلى أن القيمة الحقيقية تكمن في القدرة على تقديم حلول تمويلية متوافقة مع الشريعة وذات جدوى اقتصادية.   وفيما يتعلق بتجربة العملاء، أكد شلوان أن المنافسة في القطاع المصرفي لم تعد قائمة فقط على المنتجات، بل على جودة التجربة والثقة.   وأوضح أن الخدمات الرقمية للبنك تتضمن أكثر من 135 خدمة، وتعالج 51 % من معاملات العملاء، مع تجاوز عدد المستخدمين 1.1 مليون مستخدم. وأضاف أن 97 % من معاملات العملاء أصبحت رقمية خلال 2025، فيما تم استقطاب 80 % من العملاء الجدد عبر القنوات الرقمية، ما يعكس تحولاً جذرياً في نماذج التفاعل مع العملاء. كما أشار إلى توسع البنك في مجال المدفوعات الرقمية.   حيث تم ضم أكثر من 2000 تاجر عبر بوابة CyberSource، ومعالجة 3.1 ملايين معاملة، في إطار دعم الاقتصاد الرقمي. وعن مستقبل التمويل الإسلامي. وأشار إلى أن إصدارات الصكوك العالمية بلغت 264.8 مليار دولار في 2025، مع توقعات بمزيد من النمو. لافتاً إلى أن التمويل الإسلامي أصبح جزءاً مهماً من أسواق رأس المال العالمية. وأوضح أن مستقبل القطاع سيتشكل عبر ثلاثة مسارات رئيسية: تطوير البنية التحتية للأسواق، وتعزيز الابتكار المسؤول، والتوسع في أدوات التمويل المستدام مثل الصكوك الخضراء والاجتماعية. وحول أولويات المرحلة المقبلة، أكد د. عدنان شلوان أن البنك يركز على أربعة محاور رئيسية: الحفاظ على الانضباط المالي، وتعميق علاقات العملاء، وتعزيز النموذج التشغيلي، والتوسع الدولي الانتقائي. وأوضح أن التوسع الخارجي سيتم وفق معايير دقيقة تشمل العائد مقابل المخاطر والتوافق الاستراتيجي، مشدداً على أن الهدف ليس التوسع من أجل التواجد، بل لتحقيق قيمة حقيقية. كما أكد استمرار التركيز على الاستدامة والحوكمة البيئية والاجتماعية، باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من نموذج العمل. وفي ختام الحوار، أكد د. شلوان أن رؤية دبي الإسلامي تقوم على مواصلة قيادة قطاع التمويل الإسلامي، ليس فقط من حيث الحجم، بل من حيث التأثير والمسؤولية. وأشار إلى أن البنك، منذ تأسيسه عام 1975، لعب دوراً محورياً في تطوير الصيرفة الإسلامية، وأن التحدي اليوم يتمثل في مواكبة التحولات التكنولوجية والاقتصادية مع الحفاظ على القيم الأساسية. وأضاف أن التمويل الإسلامي يمتلك فرصة فريدة لتقديم نموذج مالي قائم على الأخلاقيات والشفافية والارتباط بالاقتصاد الحقيقي، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى الثقة في المؤسسات المالية. وأكد أن طموح البنك يتمثل في أن يبقى رائداً حقيقياً، يجمع بين الإرث والابتكار، ويسهم في تحقيق الاستقرار والازدهار المشترك. تكشف نتائج دبي الإسلامي للربع الأول من 2026 عن نموذج مصرفي متوازن يجمع بين النمو والانضباط، ويستفيد من بيئة اقتصادية قوية في دولة الإمارات، مع قدرة واضحة على التكيف مع التحولات العالمية. وفي ظل استمرار الزخم في الاقتصاد الوطني، وتنامي دور التمويل الإسلامي عالمياً، يبدو أن البنك ماضٍ في تعزيز موقعه كمؤسسة مالية رائدة، ليس فقط في المنطقة، بل على مستوى العالم، مستنداً إلى رؤية طويلة المدى ترتكز على الاستدامة والابتكار والمسؤولية.

أكمل القراءة ...

في تقرير جديد صادر عن وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية، ذكرت الوكالة أن التمويل الإسلامي المشترك سيشهد مزيدًا من النمو خلال عام 2026، حيث يتجنب المصدرون في الأسواق الرئيسية إصدار الصكوك والسندات الدولارية العامة بسبب الحرب الإيرانية. وبلغت قيمة التمويلات الإسلامية المشتركة المُصدرة في الأسواق الرئيسية خلال الربع الأول من عام 2026 نحو 23 مليار دولار، بزيادة قدرها 294% على أساس سنوي، وإن كانت أقل بنسبة 18% عن الربع الرابع من عام 2025. في المقابل، انخفضت قيمة التمويلات التقليدية المشتركة المُصدرة في الأسواق الرئيسية بنحو 27% على أساس سنوي و50% على أساس ربع سنوي لتصل إلى 32 مليار دولار. وبلغت إصدارات صكوك الدولار في الأسواق الرئيسية نحو 20 مليار دولار، بانخفاض قدره 9% على أساس ربع سنوي، ولكن بزيادة قدرها 20% على أساس سنوي. وتبرز عمليات التمويل المشترك، بما فيها التمويل الإسلامي، بشكل متزايد في مزيج التمويل، مدفوعةً بطبيعتها الخاصة، ومتطلباتها المنخفضة، وملاءمتها للأنظمة المصرفية في دول مجلس التعاون الخليجي. وقد تجاوزت المبالغ التي جُمعت من خلال التمويل الإسلامي المشترك في الأسواق الرئيسية (دول مجلس التعاون الخليجي، ومصر، وإندونيسيا، وماليزيا، وتركيا، وباكستان) تلك المُجمعة من إصدارات الصكوك الدولارية في الربع الأول من عام 2026، في حين تباطأ نشاط التمويل المشترك التقليدي. وشكّلت عمليات التمويل الإسلامي المشترك نحو نصف إجمالي إصدارات التمويل المشترك في دول مجلس التعاون الخليجي في الربع الأول من عام 2026 (مقارنةً بنسبة 35% في عام 2025). وقال بشار الناطور، الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في وكالة فيتش: "على المدى الطويل، ستتأثر عمليات التمويل الإسلامي المشترك بظروف السوق بعد الحرب، وإمكانية الوصول إلى التمويل، ومتطلباته. ولا تزال عمليات التمويل المشترك تشكل قناة تمويل أساسية وفعّالة، حتى في فترات اضطراب السوق. حوالي 65% من البنوك الإسلامية والمؤسسات المالية متعددة الأطراف المصنفة من قبل فيتش على مستوى العالم تتمتع بتصنيف استثماري، بينما حافظت البنوك الإسلامية في دول مجلس التعاون الخليجي، على وجه الخصوص، على حصة سوقية محلية كبيرة، وسيولة وافرة، واحتياطيات رأسمالية كافية قبل اندلاع النزاع." وتُتيح التمويلات الإسلامية المشتركة حشد تمويل واسع النطاق لقطاعاتٍ مثل البنية التحتية والطاقة والمرافق والمؤسسات المالية والجهات السيادية. وتُصمّم العديد من الجهات هذه التمويلات بشرائح إسلامية وتقليدية، ما يُساهم في تنويع مصادر التمويل وجذب البنوك الإسلامية والمؤسسات متعددة الأطراف. وقد نما إجمالي التمويلات الإسلامية المشتركة العالمية القائمة بأكثر من 26% على أساس سنوي ليصل إلى 219 مليار دولار أمريكي بنهاية الربع الأول من عام 2026، مُعظمها في المملكة والإمارات ومصر. وتتراوح آجال الاستحقاق بين سنة واحدة و40 سنة.  

أكمل القراءة ...

في ظل التحولات المتسارعة في النظام المالي العالمي، برزت البنوك الإسلامية كنموذج مصرفي يسعى إلى التوفيق بين الكفاءة الاقتصادية والالتزام بأحكام الشريعة، خاصة مبدأ تحريم الفائدة (الربا) والاعتماد على المشاركة في الربح والخسارة وربط التمويل بالاقتصاد الحقيقي. والتمويل الإسلامي هو تمويل قائم على المشاركة في رأس المال، ومدعوم بأصول حقيقية، ويتسم بالأخلاقية والاستدامة والمسؤولية البيئية والاجتماعية. اقرأ أيضا list of 4 items list 1 of 4مؤتمر بالدوحة يوصي بتطوير التمويل والصيرفة الإسلامية list 2 of 4الاقتصاد الإسلامي تحت المجهر.. حل لأزمات العالم أم بديل غير واقعي؟ list 3 of 4نمو مستمر للمالية الإسلامية في سريلانكا list 4 of 4أي دور للبنوك الإسلامية بالمغرب في تمويل مشاريع مونديال 2030؟ end of list ويعزز هذا النوع من التمويل مبدأ تقاسم المخاطر، ويربط القطاع المالي بالاقتصاد الحقيقي، ويؤكد على الشمول المالي والرفاه الاجتماعي. تاريخ التمويل الإسلامي يتمتع التمويل الإسلامي بتاريخ عريق يعود إلى بدايات الإسلام مع تحريم القرآن الكريم للربا بشكل قطعي وصريح في عدة آيات. ويعود تاريخ الصيرفة الإسلامية بمفهومها الحديث إلى ستينيات القرن العشرين، مع تأسيس "بنك ميت غمر للادخار" في مصر عام 1963 على يد الدكتور أحمد النجار. وصُممت هذه المؤسسة الرائدة لتقديم الخدمات المصرفية وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية. وعلى المستوى الرسمي أوصى مؤتمر وزراء خارجية منظمة الدول الإسلامية عام 1972، بضرورة إنشاء بنك إسلامي دولي للدول الإسلامية، ونتج عن ذلك توقيع اتفاقية تأسيس البنك الإسلامي للتنمية عام 1974 وباشر البنك نشاطه عام 1977، غير أن هذا البنك يعد بنكا للحكومات لا يتعامل مع الأفراد في النواحي المصرفية. وجاء إنشاء أول مصرف إسلامي متكامل يتعامل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية عام 1975 وهو بنك دبي الإسلامي، ثم توالى بعد ذلك إنشاء المصارف الإسلامية لتصل إلى آلاف البنوك والمؤسسات المنتشرة في عشرات الدول. البنك الإسلامي البريطاني (الجزيرة) مبادئ التمويل الإسلامي أجمل البنك الدولي في دراسة موسعة له هذه المبادئ في 3 رئيسية وهي: مبدأ العدالة: يُعد هذا المبدأ الأساس لمنع المدفوعات المحددة مسبقا (الربا)، بهدف حماية الطرف الأضعف في المعاملة المالية. كما يحظر الغرر (الغموض وعدم اليقين المفرط) ويوجب الشفافية والإفصاح عن المعلومات قبل الدخول في عقد، بالإضافة إلى ذلك، يتضمن هذا المبدأ مفهوم الزكاة( 2.5%) على الثروات لمساعدة المحتاجين وتعزيز التضامن الاجتماعي. مبدأ المشاركة: يؤكد هذا المبدأ على أن العائد على رأس المال يجب أن يتحقق من خلال تحمل المخاطر والأنشطة الإنتاجية، وليس مجرد مرور الوقت. وهو يضمن أن تكون الزيادة في الثروة مرتبطة بالأنشطة الاقتصادية الحقيقية والمشاريع الإنتاجية. مبدأ الملكية: ينص هذا المبدأ على أنه لا يمكن للمرء أن يبيع ما لا يملكه، ويجب احترام حقوق الملكية. وهو يتطلب امتلاك الأصول قبل إجراء المعاملات، مما يعزز الارتباط القوي بين التمويل والاقتصاد الحقيقي. كما يؤكد على قدسية العقود وأهمية الوفاء بالالتزامات التعاقدية. أسباب قوة البنوك الإسلامية يقول الدكتور غسان أبو مطر أخصائي اقتصاديات التمويل ومدير مؤسسة العالم العربي للأبحاث الاقتصادية والاجتماعية في تصريحات خاصة للجزيرة نت: "إن من أهم نقاط قوة قطاع التمويل الإسلامي هو حجم سوق التمويل الإسلامي المتوقع أن يبلغ 8.46 تريليونات دولار بحلول عام 2031 ". إعلان وأضاف: "ستكون المصارف الإسلامية مسؤولة عن إدارة نصف مدخرات العالم الإسلامي خلال العشر سنوات المقبلة، كما تم إنشاء مؤشرات مالية في البورصة الأميركية للأسواق المالية الإسلامية مثل مؤشر داو جونز. وتابع "أصدرت عشرات الدول قوانين خاصة بتنظيم العمل المصرفي الإسلامي وهناك دول حولت نظامها المصرفي بالكامل إلى نظام البنوك الإسلامي مثل إيران والسودان". يبلغ حجم أصول مصرف قطر الإسلامي 55 مليار دولار (الفرنسية) ومن أبرز أسباب قوة المصارف الإسلامية وفق معهد "إيمس" التعليمي: العدالة المالية: عبر تقاسم الأرباح والخسائر بين المموّل والمستفيد، بدلا من تحميل طرف واحد كامل المخاطر. الشمول المالي: يُحجم كثير من المسلمين عن التعامل مع البنوك التقليدية بسبب الفائدة المحرمة شرعا، وتوفر الصيرفة الإسلامية بديلا متوافقا مع الشريعة يدمجهم في المنظومة المالية. الاستقرار المالي: يعتمد التمويل الإسلامي على قرارات استثمارية حذرة وتدقيق دقيق، مع تجنب الأنشطة عالية المخاطر، ما يقلل احتمالات التعثر ويعزز الاستقرار المالي، وهو ما ظهر بوضوح خلال أزمتي 2008 وجائحة كوفيد-19. الاستثمارات الأخلاقية: تلتزم البنوك الإسلامية بالاستثمار في القطاعات المشروعة أخلاقيا، مع استبعاد الأنشطة الضارة كالكحول والمقامرة. التمويل المدعوم بالأصول: يجب أن تكون جميع المعاملات النقدية في المصارف الإسلامية مدعومة بأصل مادي أو خدمة ملموسة. وهذا يمنع تراكم الديون من خلال المعاملات المضاربة، مما يقلل من مخاطر الأزمات المالية. بنك الراجحي السعودي وبيت التمويل الكويتي و"ماي بنك الاسلامي" الماليزي من أكبر المصارف الإسلامي من حيث الأصول (الجزيرة)   التحديات ونقاط الضعف يُجمل الدكتور أبو مطر أوجه ضعف البنوك الإسلامية والتحديات التي تواجهها في النقاط التالية: استخدام ودائع البنك، وتعني الودائع (المدخرات) غير الاستثمارية التي لا يصح استعمالها بدون إذن المودع، وكذلك الحسابات الجارية، وتمثل هذه الودائع نسبة كبيرة في بعض البنوك الإسلامية. الاحتياطات والأرباح المُرحّلة إذ أن ما يستقطع من احتياطات وما يرحل من أرباح يثير مشكلة في البنوك الإسلامية لا تظهر في البنوك التقليدية. تكيف الضمانات التقليدية مع القواعد الشرعية عند القيام بالعمليات المختلفة ذات الطبيعة الإسلامية. الاستثمارات قصيرة الأجل، وتعتبر هذه من أعقد المشكلات التي تواجه البنوك الإسلامية ومنها الاستثمارات قصيرة الأجل وأذونات الخزينة وسندات البنوك المتخصصة. ووفقا لدراسة معمقة نشرها صندوق النقد الدولي تحت عنوان "التمويل الإسلامي: الفرص والتحديات وخيارات السياسات" فإن أبرز التحديات التي تواجه المصارف الإسلامية تتمثل فيما يلي: الحاجة إلى تطوير الأطر التنظيمية والرقابية للصيرفة الإسلامية: رغم وجود هيئات متخصصة وضعت معايير خاصة للصيرفة الإسلامية، فإن الأطر التنظيمية والرقابية في كثير من الدول لا تزال غير مهيأة بشكل كاف لمراعاة المخاطر الفريدة التي تميز هذا القطاع. وقد أدى ذلك، في بعض الحالات، إلى نشوء منتجات مالية وهياكل مؤسسية معقدة. تحديات ضمان الالتزام بالضوابط الشرعية: لا يمتلك المنظمون دائما القدرة على ضمان الالتزام بأحكام الشريعة، مما يضعف اتساق الممارسات داخل الدولة الواحدة وعبر الحدود. وهنا، تبرز الحاجة إلى تعزيز مستوى التنسيق والانسجام بين الدول وداخلها، عبر إنشاء هيئات شرعية مركزية على المستوى الوطني. قصور شبكات الأمان وآليات المعالجة المصرفية: لا تزال شبكات الأمان وأطر تسوية أوضاع البنوك المتعثرة غير مكتملة التطور في العديد من الدول. فعدد قليل جدا من البلدان التي يوجد فيها نشاط مصرفي إسلامي يمتلك نظاما متكاملا لتأمين الودائع الإسلامية تُستثمر أقساطه في أصول متوافقة مع الشريعة. العوائق الضريبية والتنظيمية: على الرغم من إمكاناته، يبدو أن الصيرفة الإسلامية لم تُحدث حتى الآن تأثيرا كبيرا في توسيع الوصول إلى التمويل. ولتحرير هذه الإمكانات، من الضروري تقليص العوائق الضريبية والتنظيمية التي تواجه تمويل البنوك الإسلامية، إلى جانب تطوير وتعزيز البنية التحتية المالية. مستقبل المصارف الإسلامية إلى أين؟ شهد قطاع التمويل الإسلامي العالمي نموا ملحوظا، حيث بلغت أصوله نحو 6 تريليونات دولار أمريكي في عام 2024، ومن المتوقع أن تصل إلى 9.7 تريليونات دولار بحلول عام 2029 وفقا لتقرير صادر عن المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص التابعة لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية ومجموعة بورصة لندن. إعلان وبعد جائحة كوفيد-19، كثّفت البنوك الإسلامية استثماراتها في التحول الرقمي لخفض التكاليف وتعزيز الإيرادات وأتمتة العمليات، بالتوازي مع الارتفاع الكبير في المعاملات المصرفية الرقمية والعمل عن بُعد. كما شمل ذلك تطوير حلول رقمية لإدارة السيولة. يبلغ حجم أصول بنك دبي الإسلامي بالإمارات 94 مليار دولار (غيتي ) ومن المتوقع أن تواصل التكنولوجيا المالية دورها المحوري في تطوير القطاع المالي الإسلامي عبر توسيع الوصول إلى الخدمات المالية وتعزيز التمويل الاجتماعي الإسلامي وفق المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادراتICIEC) ).   أكبر 10 بنوك إسلامية في العالم حققت البنوك الإسلامية العالمية نموا مستداما في الأصول بنسبة تتجاوز 10%، بالإضافة إلى ارتفاع ربحيتها، وذلك وفقا لتصنيف مؤسسة "تاب إنسايت" (TAP Insight) لأكبر وأقوى البنوك الإسلامية لعام 2025. ويشمل التقييم أكبر 100 بنك إسلامي متكامل وشركات قابضة مالية على مستوى العالم للسنة المالية 2024. وفيما يلي قائمة بأكبر 10 بنوك إسلامية من حيث الأصول وفقا للمصدر نفسه: بنك الراجحي (السعودية) حجم الأصول: 260 مليار دولار. بيت التمويل الكويتي (الكويت) حجم الأصول: 119 مليار دولار. بنك دبي الإسلامي (الإمارات) حجم الأصول: 94 مليار دولار. مصرف الإنماء (السعودية) حجم الأصول: 74 مليار دولار. ماي بانك (مالايان بانكينغ برهاد/ ماليزيا) حجم الأصول: 73 مليار دولار. بنك أبوظبي الإسلامي (الإمارات) حجم الأصول: 62 مليار دولار. مصرف قطر الإسلامي (قطر) حجم الأصول: 55 مليار دولار. بنك دخان (قطر) حجم الأصول: 47 مليار دولار. بنك البلاد (السعودية) حجم الأصول: 41 مليار دولار. بنك الجزيرة (السعودية) حجم الأصول: 40 مليار دولار. المصدر: الجزيرة

أكمل القراءة ...

الرياض - من المتوقع أن يصل قطاع الصيرفة الإسلامية العالمي إلى 9.7 تريليون دولار بحلول عام 2029 بنمو 62%، وذلك وفقًا للأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية حمزة باوزير. وبحسب أحدث الإحصائيات المتاحة، فقد بلغ حجم الصناعة المالية الإسلامية عالميًا نحو 5.98 تريليون دولار في 2024، موزعة على أنشطة تمتد عبر 140 دولة. كما أن حجم الأصول المصرفية الإسلامية، الذي بلغ 5.5 تريليون دولار في ذلك العام، من المتوقع أن يرتفع أيضًا إلى 7.5 تريليون دولار بحلول عام 2028. ويشكل هذا معدل نمو تراكمياً قدره 36% خلال 4 سنوات، مع توقع نمو الصيرفة الإسلامية بمعدل نحو 30%. دول الخليج أسهمت بنحو 81% من نمو أصول الصيرفة الإسلامية عالميًا في عام 2024، واستحوذت السعودية وحدها على نحو ثلثي نمو المنطقة، بحسب باوزير، الذي تحدث على هامش لقاء قادة الصناعة المالية الإسلامية في المدينة المنورة. ووفقًا لباوزير، فإن الصيرفة الإسلامية تظل الشريحة الأكبر ضمن قطاع المالية الإسلامية، حيث تستحوذ على نحو 72% من إجمالي الأصول. هذا الحضور يتضح في تركّز السوق، حيث تمثل كل من السعودية وإيران وماليزيا مجتمعة 4.3 تريليون دولار، أي ما يعادل 72% من الأصول العالمية. في عام 2024، سجلت أصول المالية الإسلامية عالميًا نمواً لافتًا بلغ 21%، ما يعكس زخماً قوياً عبر قطاعات الصيرفة والصكوك وصناديق الاستثمار. في آسيا، لا تزال دول مثل ماليزيا وإندونيسيا وبنجلاديش تمثل مراكز نمو محورية. تواصل ماليزيا، على وجه الخصوص، تصنيفها ضمن أكثر النظم البيئية للمالية الإسلامية تطورًا على مستوى العالم، بينما تشهد إندونيسيا توسعًا سريعًا في قطاعي الصيرفة وأسواق رأس المال. بينما تتصدر السعودية معدلات النمو من حيث القيمة المطلقة، توفر عدة أسواق آسيوية معدلات نمو نسبية مرتفعة، خاصة في التمويل للأفراد وإصدارات الصكوك، مما يظهر الدور المتنامي للمنطقة في تشكيل المشهد العالمي للمالية الإسلامية.  التحديات التي تواجه المصرفية الإسلامية : بحسب نتائج تقرير الاستبيان العالمي للمصرفيين الإسلاميين لعام 2025، تحدد التحديات الرئيسة التي يواجهها قادة القطاع أنها ذات طابع داخلي، ومن أبرزها، قيمة وتوقعات المساهمين، واستقطاب العملاء والاحتفاظ بهم، وتحدي التكنولوجيا والتحول الرقمي، الذي يتيح فرصًا كبيرة لكنه يفرض مخاطر تتعلق بالأمن السيبراني وحوكمة البيانات والالتزام الشرعي. تشمل التحديات أيضًا إدارة المخاطر والبيئة الاقتصادية الكلية، وتطوير الكفاءات، والحوكمة الشرعية والابتكار، إضافة إلى التحديات الهيكلية والمعايير الدولية، بما فيها الصعوبات الناشئة عن تطبيق المعايير الدولية للحوكمة والمحاسبة، التي صُممت أساسًا لخدمة النموذج المصرفي التقليدي القائم على الفائدة. توضح لوحة مخاطر المصارف الإسلامية في تقرير الاستبيان مشهدًا معقدًا ومتغيرًا للمخاطر التي تواجه البنوك الإسلامية، حيث تنضم مخاطر الأمن السيبراني والتكنولوجيا، ومخاطر الائتمان والسيولة، إضافة إلى مخاطر سعر الصرف ومعدل العائد. تطورات وابتكارات في القطاع المالي الإسلامي : تواصل المالية الإسلامية تطورها على عدة محاور، من أبرزها، سوق الصكوك، حيث تظل قناة تمويل رئيسة للحكومات والشركات، إذ تجاوز إجمالي الإصدارات تريليون دولار مع استمرار النمو. تستفيد البنوك من الأدوات الرقمية والشراكات مع شركات التكنولوجيا المالية للوصول إلى فئات الشباب والمجتمعات غير المخدومة، عبر خدمات متوافقة مع الشريعة ومصممة خصيصًا لاحتياجاتهم. هذا بالإضافة إلى التركيز على الاستدامة والتمويل المسؤول والتكامل العالمي مع البنوك الدولية الكبرى، مما يعزز قدرة القطاع على الاستجابة لمتطلبات العصر مع الحفاظ على ميزته التنافسية الفريدة. التأثير الاقتصادي العالمي على المصرفية الإسلامية : على الرغم من الشكوك الاقتصادية العالمية، أظهرت الصيرفة الإسلامية قدراً ملحوظاً من المرونة. المبادئ الأساسية للصيرفة الإسلامية، مثل الربط بالأصول وتقاسم المخاطر، تضمن توجيه الأنشطة المالية نحو معاملات إنتاجية تعزز من الاستقرار الاقتصادي خلال تقلبات السوق. المشاريع المستقبلية للمجلس العام للبنوك : ينفذ المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية مجموعة شاملة من المبادرات ضمن خطته الاستراتيجية للأعوام 2026-2029، بهدف تعزيز دوره كالصوت العالمي لصناعة الخدمات المالية الإسلامية. تشمل أبرز المبادرات الريادة الفكرية والبحوث والتوجيهات السياساتية، إلى جانب الخدمات الاستشارية والدعم الفني للبنوك الإسلامية في مجالات متعددة.

أكمل القراءة ...

الرياض - يُتوقع ارتفاع حجم قطاع الصيرفة الإسلامية في العالم إلى 9.7 تريليون دولار بحلول عام 2029، مع نمو تراكمي نسبته 62% خلال هذه الفترة، وفقا للأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية حمزة باوزير. وفقا لأحدث إحصائيات متوفرة - نشرتها « الاقتصادية « السعودية - ، فقد بلغ حجم الصناعة المالية الإسلامية على المستوى العالمي نحو 5.98 تريليون دولار في 2024، موزعة على أنشطة تمتد عبر 140 دولة. حجم الأصول المصرفية الإسلامية، الذي بلغ 5.5 تريليون دولار في ذلك العام، من المتوقع أن يرتفع كذلك إلى 7.5 تريليون دولار بحلول عام 2028. يشكل هذا معدل نمو تراكميا قدره 36% خلال 4 سنوات، مع توقع نمو الصيرفة الإسلامية وحدها بنحو 30% خلال الفترة نفسها. دول الخليج أسهمت بنحو 81% من نمو أصول الصيرفة الإسلامية عالميا في عام 2024، واستحوذت السعودية وحدها على نحو ثلثي نمو المنطقة، بحسب باوزير، الذي تحدث على هامش لقاء قادة الصناعة المالية الإسلامية في المدينة المنورة. المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، وهو المظلة الرسمية للصناعة المالية الإسلامية عالميا، كان قد عقد جلسة لمناقشة مستقبل حسابات الاستثمار القائمة على المشاركة في اللقاء الإستراتيجي للاقتصاد الإسلامي وأهم مستجدات وتحديات الصناعة المالية الإسلامية.  كم تقدر حجم صناعة المصرفية الإسلامية؟  تظل الصيرفة الإسلامية الشريحة الأكبر ضمن قطاع المالية الإسلامية، حيث تستحوذ على نحو 72% من إجمالي الأصول، بحسب باوزير. يبرز هذا الحضور بوضوح في تركّز السوق، إذ تمثل كل من السعودية وإيران وماليزيا مجتمعة 4.3 تريليون دولار، أي ما يعادل 72% من الأصول العالمية. في عام 2024، سجلت أصول المالية الإسلامية عالميا نموا لافتا بلغ 21%، ما يعكس زخما قويا عبر قطاعات الصيرفة والصكوك وصناديق الاستثمار.  في آسيا، فلا تزال دول مثل ماليزيا وإندونيسيا وبنجلاديش تمثل مراكز نمو محورية. وتواصل ماليزيا، على وجه الخصوص، تصنيفها ضمن أكثر النظم البيئية للمالية الإسلامية تطورا على مستوى العالم، في حين تشهد إندونيسيا توسعا سريعا في قطاعي الصيرفة وأسواق رأس المال. بوجه عام، وبينما تتصدر السعودية معدلات النمو من حيث القيمة المطلقة، توفر عدة أسواق آسيوية معدلات نمو نسبية مرتفعة، ولا سيما في التمويل للأفراد وإصدارات الصكوك، بما يظهر الدور المتنامي للمنطقة في تشكيل المشهد العالمي للمالية الإسلامية. ما هي أبرز التحديات التي  تواجه المصرفية الإسلامية؟  وفقا لنتائج تقرير الاستبيان العالمي للمصرفيين الإسلاميين لعام 2025 الصادر عن المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، باتت التحديات الرئيسة التي يحددها قادة القطاع ذات طابع داخلي، ومن أبرزها، قيمة وتوقعات المساهمين، واستقطاب العملاء والاحتفاظ بهم، وتحدي التكنولوجيا والتحول الرقمي، والذي وإن كان يتيح فرصا كبيرة لكنه في الوقت ذاته يفرض مخاطر تتعلق بالأمن السيبراني وحوكمة البيانات والالتزام الشرعي. من التحديات إدارة المخاطر والبيئة الاقتصادية الكلية، وتطوير الكفاءات، والحوكمة الشرعية والابتكار، إضافة إلى التحديات الهيكلية والمعايير الدولية. ومنها الصعوبات الناشئة عن تطبيق المعايير الدولية للحوكمة والمحاسبة، التي صُممت أساسًا لخدمة النموذج المصرفي التقليدي القائم على الفائدة. في كثير من الحالات، تفرض هذه المعايير معالجات وتصنيفات لا تنسجم مع الطبيعة الشرعية لبعض الصيغ الإسلامية، مثل حسابات الاستثمار القائمة على المضاربة أو المشاركة. يضع ذلك المؤسسات المالية الإسلامية أمام معادلة معقدة بين الالتزام التنظيمي الدولي والحفاظ على الأصالة الشرعية، ما يبرز الحاجة إلى تعزيز الحوار مع الجهات المعيارية الدولية لتطوير أطر أكثر اتساقًا مع خصوصية المالية الإسلامية. ما أهم المخاطر على صناعة المصرفية الإسلامية؟  توضح لوحة مخاطر المصارف الإسلامية في تقرير الاستبيان العالمي للمصرفيين الإسلاميين لعام 2025 مشهدا معقدا ومتغيرا للمخاطر التي تواجه البنوك الإسلامية. من أبرز هذه المخاطر، مخاطر الأمن السيبراني والتكنولوجيا، ومخاطر الائتمان والسيولة، إضافة إلى مخاطر سعر الصرف ومعدل العائد. تضم القائمة كذلك التحديات التشغيلية ومخاطر الامتثال، والمخاطر المناخية والأحداث المعيقة. هل هناك تطورات وابتكارات  في القطاع المالي الإسلامي؟ تواصل المالية الإسلامية تطورها على عدة محاور، من أبرزها، الصكوك وأسواق رأس المال حيث، تظل سوق الصكوك قناة تمويل رئيسة للحكومات والشركات، وتجاوز إجمالي الإصدارات تريليون دولار مع استمرار النمو. تستفيد البنوك من الأدوات الرقمية والشراكات مع شركات التكنولوجيا المالية للوصول إلى فئات الشباب والمجتمعات غير المخدومة، من خلال خدمات متوافقة مع الشريعة ومصممة خصيصا لاحتياجاتهم. هذا إضافة إلى الاستدامة والتمويل المسؤول، والتكامل العالمي بما في ذلك البنوك الدولية الكبرى مع تنامي الاهتمام العابر للحدود بالمالية الإسلامية. تعزز هذه الابتكارات قدرة القطاع على الاستجابة لمتطلبات العصر مع الحفاظ على ميزته التنافسية الفريدة. كيف ترون تأثير المصرفية الإسلامية  مع الوضع الاقتصادي العالمي حاليا؟ أظهرت الصيرفة الإسلامية قدرا ملحوظا من المرونة واستمرار الأهمية، في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي الراهنة. فالمبادئ الأساسية للصيرفة الإسلامية، مثل الارتباط بالأصول وتقاسم المخاطر وحظر المضاربات المفرطة، تخلق ارتباطا مباشرا وقويا بالاقتصاد الحقيقي، بما يضمن توجيه الأنشطة المالية نحو معاملات إنتاجية مولّدة للقيمة، ويسهم هذا الهيكل في الحد من المخاطر النظامية وتقليص التعرض للاختلالات السعرية. هذا الواقع يعزز الاستقرار خلال فترات تقلب الأسواق وتشديد السياسات النقدية. علاوة على ذلك، تتماشى المالية الإسلامية بطبيعتها مع مبادئ الاستدامة، من خلال تركيزها على السلوك الأخلاقي والعدالة الاجتماعية والتوازن الاقتصادي طويل الأجل، ومن خلال تعزيز التمويل المسؤول، والشمول المالي، والاستثمار في الأصول الحقيقية مثل البنية التحتية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والمبادرات ذات الأثر الاجتماعي. نتيجة لذلك، يواصل القطاع استقطاب ثقة متزايدة من العملاء والمستثمرين، بما يعزز مكانة المالية الإسلامية كمساهم موثوق وقائم على القيم في تحقيق نمو اقتصادي مرن ومستدام عالميا. ما أبرز المشاريع المستقبلية للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية؟  ينفذ المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية مجموعة شاملة من المبادرات ضمن خطته الإستراتيجية للأعوام 2026–2029، بهدف تعزيز دوره كالصوت العالمي لصناعة الخدمات المالية الإسلامية. تركز هذه الجهود على تعزيز المناصرة، وتطوير السياسات، وبناء مرونة القطاع، وتقديم الدعم العملي للمؤسسات الأعضاء. تشمل أبرز المبادرات الريادة الفكرية والبحوث والتوجيهات السياساتية: الاستمرار في إصدار المنشورات الرئيسة، بما في ذلك تقرير الاستبيان العالمي للمصرفيين الإسلامية، ومذكرات وملخصات السياسات، إلى جانب الإصدار المرتقب لدليل «كيفية مواجهة التحديات الخارجية: دليل للبنوك الإسلامية». يُضاف إلى هذا الخدمات الاستشارية، والتوسع في تقديم الاستشارات والدعم الفني المصمم خصيصا للبنوك الإسلامية في مجالات الحوكمة المؤسسية، وتطوير المنتجات، والاستدامة، وتبني وتطبيق التقنيات المالية.

أكمل القراءة ...

حققت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬إنجازا‭ ‬بارزا‭ ‬بتصنيفها‭ ‬ضمن‭ ‬قائمة‭ ‬أقوى‭ ‬الاقتصادات‭ ‬الإسلامية‭ ‬لعام‭ ‬2025،‭ ‬وفق‭ ‬تقرير‭ ‬مؤسسة‭ ‬DinarStandard،‭ ‬حيث‭ ‬جاءت‭ ‬في‭ ‬المرتبة‭ ‬الخامسة‭ ‬عالميا‭ ‬بدرجة‭ ‬قوة‭ (‬81.9‭)‬،‭ ‬ويعكس‭ ‬هذا‭ ‬الإنجاز‭ ‬الرؤية‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المتقدمة‭ ‬والإصلاحات‭ ‬النوعية‭ ‬التي‭ ‬قامت‭ ‬بها‭ ‬المملكة‭ ‬عبر‭ ‬حزمة‭ ‬من‭ ‬الإجراءات‭ ‬والسياسات‭ ‬التي‭ ‬عززت‭ ‬مناعة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني‭ ‬ومتانته‭.‬ هذا‭ ‬الإنجاز‭ ‬لا‭ ‬يأتي‭ ‬بمعزل‭ ‬عن‭ ‬المؤشرات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الإيجابية‭ ‬التي‭ ‬سجلتها‭ ‬المملكة‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬والتي‭ ‬تؤكد‭ ‬متانة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬البحريني‭ ‬رغم‭ ‬التحديات‭ ‬العالمية،‭ ‬فقد‭ ‬سجل‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي‭ ‬الإجمالي‭ ‬الحقيقي‭ ‬نموًا‭ ‬بنسبة‭ ‬2‭.‬7٪‭ ‬في‭ ‬الربع‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬2025،‭ ‬مع‭ ‬توسع‭ ‬واضح‭ ‬في‭ ‬مساهمة‭ ‬القطاع‭ ‬غير‭ ‬النفطي‭ ‬بنسبة‭ ‬2‭.‬2٪،‭ ‬ليمثل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬84٪‭ ‬من‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬نجاح‭ ‬خطط‭ ‬تنويع‭ ‬مصادر‭ ‬الدخل‭ ‬بعيدًا‭ ‬عن‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬النفط‭.‬ كما‭ ‬حققت‭ ‬القطاعات‭ ‬غير‭ ‬النفطية‭ ‬أداءً‭ ‬متميزًا،‭ ‬حيث‭ ‬نما‭ ‬قطاع‭ ‬المالية‭ ‬والتأمين‭ ‬بنسبة‭ ‬7‭.‬4٪،‭ ‬وقطاع‭ ‬الإقامة‭ ‬والمطاعم‭ ‬بنسبة‭ ‬10‭.‬7٪،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬نمو‭ ‬قطاع‭ ‬المعلومات‭ ‬والاتصالات‭ ‬بنسبة‭ ‬6‭.‬6٪،‭ ‬مما‭ ‬يعكس‭ ‬ديناميكية‭ ‬الاقتصاد‭ ‬وقدرته‭ ‬على‭ ‬استقطاب‭ ‬الاستثمارات‭ ‬النوعية‭.‬ وإلى‭ ‬جانب‭ ‬ذلك،‭ ‬شهدت‭ ‬المملكة‭ ‬انخفاضًا‭ ‬ملحوظًا‭ ‬في‭ ‬معدل‭ ‬التضخم‭ ‬إلى‭ ‬0‭.‬1٪‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2023،‭ ‬مقارنة‭ ‬بـ‭ ‬3‭.‬6٪‭ ‬في‭ ‬2022،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعزز‭ ‬من‭ ‬استقرار‭ ‬البيئة‭ ‬الاقتصادية‭.‬ وعملت‭ ‬المملكة‭ ‬على‭ ‬تطبيق‭ ‬نهج‭ ‬استباقي‭ ‬في‭ ‬رسم‭ ‬السياسات‭ ‬المالية،‭ ‬مرتكزاً‭ ‬على‭ ‬مبادئ‭ ‬رؤية‭ ‬البحرين‭ ‬الاقتصادية‭ ‬2030،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭:‬ •‭ ‬تعزيز‭ ‬الاستدامة‭ ‬المالية‭ ‬عبر‭ ‬خطط‭ ‬واضحة‭ ‬لخفض‭ ‬العجز‭ ‬وتنويع‭ ‬الإيرادات‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬النفط،‭ ‬بما‭ ‬أسهم‭ ‬في‭ ‬توفير‭ ‬أرضية‭ ‬صلبة‭ ‬للنمو‭.‬ •‭ ‬دعم‭ ‬القطاع‭ ‬المالي‭ ‬والمصرفي‭ ‬الإسلامي‭ ‬الذي‭ ‬يعد‭ ‬أحد‭ ‬الركائز‭ ‬الأساسية‭ ‬لاقتصاد‭ ‬البحرين،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تطوير‭ ‬البنية‭ ‬التشريعية‭ ‬والرقابية‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬مكانة‭ ‬المملكة‭ ‬كمركز‭ ‬مالي‭ ‬إقليمي‭.‬ •‭ ‬تشجيع‭ ‬الاستثمارات‭ ‬الأجنبية‭ ‬والمحلية‭ ‬عبر‭ ‬تحسين‭ ‬البيئة‭ ‬الاستثمارية‭ ‬وتسهيل‭ ‬الإجراءات،‭ ‬ما‭ ‬انعكس‭ ‬على‭ ‬استقطاب‭ ‬مشاريع‭ ‬استراتيجية‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬متنوعة،‭ ‬من‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬المالية‭ ‬إلى‭ ‬الطاقة‭ ‬المتجددة‭.‬ •‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬الشراكات‭ ‬الدولية‭ ‬والانفتاح‭ ‬على‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية،‭ ‬بما‭ ‬يدعم‭ ‬مكانة‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬منظومة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الإسلامي‭ ‬العالمي‭.‬ •‭ ‬تطوير‭ ‬الكفاءات‭ ‬الوطنية‭ ‬عبر‭ ‬مبادرات‭ ‬التدريب‭ ‬والتمكين،‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬مشاركة‭ ‬فاعلة‭ ‬للكوادر‭ ‬البحرينية‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬النمو‭.‬ مقابل‭ ‬ذلك،‭ ‬أولى‭ ‬وزير‭ ‬المالية‭ ‬والاقتصاد‭ ‬الوطني‭ ‬الشيخ‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬خليفة‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬اهتماماً‭ ‬خاصاً‭ ‬بتعزيز‭ ‬التكامل‭ ‬بين‭ ‬الجوانب‭ ‬المالية‭ ‬والتنظيمية‭ ‬والوعي‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أشار‭ ‬إليه‭ ‬التقرير‭ ‬بصفته‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬المقاييس‭ ‬لقياس‭ ‬متانة‭ ‬بيئة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الإسلامي‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬دولة‭.‬ ويؤكد‭ ‬المراقبون‭ ‬أن‭ ‬الجهود‭ ‬المستمرة‭ ‬لوزارة‭ ‬المالية‭ ‬والاقتصاد‭ ‬الوطني،‭ ‬بقيادة‭ ‬الشيخ‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬خليفة،‭ ‬شكلت‭ ‬ركيزة‭ ‬أساسية‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬ثقة‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬بالاقتصاد‭ ‬البحريني،‭ ‬وترسيخ‭ ‬موقع‭ ‬المملكة‭ ‬بين‭ ‬الاقتصادات‭ ‬الإسلامية‭ ‬الرائدة‭.‬ هذا‭ ‬الإنجاز‭ ‬الجديد‭ ‬لا‭ ‬يعكس‭ ‬فقط‭ ‬قوة‭ ‬البحرين‭ ‬المالية‭ ‬والاقتصادية،‭ ‬بل‭ ‬يجسد‭ ‬أيضاً‭ ‬الرؤية‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬التي‭ ‬تسير‭ ‬عليها‭ ‬الدولة‭ ‬نحو‭ ‬تنمية‭ ‬شاملة‭ ‬ومستدامة،‭ ‬تعزز‭ ‬من‭ ‬مكانة‭ ‬المملكة‭ ‬على‭ ‬الساحتين‭ ‬الإقليمية‭ ‬والعالمية‭.‬ فيما‭ ‬أظهرت‭ ‬أحدث‭ ‬تقديرات‭ ‬وكالة‭ ‬فيتش‭ ‬للتصنيف‭ ‬الائتماني‭ ‬أن‭ ‬قطاع‭ ‬التمويل‭ ‬الإسلامي‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬يواصل‭ ‬تعزيز‭ ‬مكانته‭ ‬بقوة،‭ ‬مع‭ ‬توقعات‭ ‬بتجاوز‭ ‬قيمته‭ ‬السوقية‭ ‬حاجز‭ ‬100‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الثلاث‭ ‬إلى‭ ‬الخمس‭ ‬المقبلة،‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ارتفاع‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬المنتجات‭ ‬التمويلية‭ ‬الإسلامية،‭ ‬وتنوع‭ ‬الاحتياجات‭ ‬التمويلية‭ ‬التي‭ ‬يتم‭ ‬تلبيتها‭ ‬جزئيًا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إصدارات‭ ‬الصكوك،‭ ‬إضافةً‭ ‬إلى‭ ‬بيئة‭ ‬تنظيمية‭ ‬داعمة‭ ‬وصفقات‭ ‬الاندماج‭ ‬والاستحواذ‭ ‬التي‭ ‬تعزز‭ ‬من‭ ‬توسع‭ ‬القطاع‭.‬ وشهدت‭ ‬صناعة‭ ‬التمويل‭ ‬الإسلامي‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬نموًا‭ ‬ملحوظًا‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬حيث‭ ‬قُدرت‭ ‬قيمتها‭ ‬بأكثر‭ ‬من‭ ‬80‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬الثلاثة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2025،‭ ‬مع‭ ‬زيادة‭ ‬الأصول‭ ‬المصرفية‭ ‬الإسلامية‭ ‬إلى‭ ‬78%‭ ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬التمويل‭ ‬الإسلامي،‭ ‬والصكوك‭ ‬بنسبة‭ ‬19‭.‬2%،‭ ‬فيما‭ ‬شكلت‭ ‬صناديق‭ ‬الاستثمار‭ ‬المتوافقة‭ ‬مع‭ ‬الشريعة‭ ‬وشركات‭ ‬التكافل‭ ‬نسبة‭ ‬2‭.‬8%‭.‬ وتتوقع‭ ‬وكالة‭ ‬فيتش‭ ‬ريتينغز‭ ‬العالمية‭ ‬أن‭ ‬تتجاوز‭ ‬صناعة‭ ‬التمويل‭ ‬الإسلامي‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬100‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الثلاث‭ ‬إلى‭ ‬الخمس‭ ‬المقبلة،‭ ‬مدفوعة‭ ‬بالطلب‭ ‬المتزايد‭ ‬على‭ ‬التنويع‭ ‬المالي،‭ ‬والبيئة‭ ‬التنظيمية‭ ‬المواتية،‭ ‬والنشاط‭ ‬المستمر‭ ‬في‭ ‬عمليات‭ ‬الدمج‭ ‬والاستحواذ‭.‬ وأظهرت‭ ‬البيانات‭ ‬ارتفاع‭ ‬أصول‭ ‬البنوك‭ ‬الإسلامية‭ ‬البحرينية‭ ‬المحلية‭ ‬بنسبة‭ ‬7.5%‭ ‬خلال‭ ‬الربع‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2025،‭ ‬متفوقة‭ ‬على‭ ‬نمو‭ ‬البنوك‭ ‬التقليدية‭ ‬البالغ‭ ‬3‭.‬4%،‭ ‬وزيادة‭ ‬حصتها‭ ‬من‭ ‬الأصول‭ ‬المصرفية‭ ‬المحلية‭ ‬إلى‭ ‬41‭.‬4%‭.‬ كما‭ ‬تواصل‭ ‬البحرين‭ ‬دورها‭ ‬الريادي‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬التمويل‭ ‬الإسلامي‭ ‬عالميًا،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬استضافة‭ ‬الهيئات‭ ‬الدولية‭ ‬مثل‭ ‬AAOIFI‭ ‬وIIFM،‭ ‬ودعمها‭ ‬المستمر‭ ‬لتطوير‭ ‬الصكوك‭ ‬والاستثمار‭ ‬المتوافق‭ ‬مع‭ ‬الشريعة،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬مكانة‭ ‬المملكة‭ ‬كوجهة‭ ‬مالية‭ ‬رائدة‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬ وتُظهر‭ ‬هذه‭ ‬الإنجازات‭ ‬قدرة‭ ‬القطاع‭ ‬المصرفي‭ ‬الإسلامي‭ ‬البحريني‭ ‬على‭ ‬النمو‭ ‬المستدام،‭ ‬وتأكيد‭ ‬التزام‭ ‬البحرين‭ ‬بتطوير‭ ‬حلول‭ ‬تمويلية‭ ‬مبتكرة‭ ‬ومتوافقة‭ ‬مع‭ ‬الشريعة،‭ ‬لتلبية‭ ‬احتياجات‭ ‬السوق‭ ‬المحلي‭ ‬والإقليمي‭ ‬والعالمي‭.‬ وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬أكد‭ ‬عدنان‭ ‬يوسف‭ ‬رئيس‭ ‬اتحاد‭ ‬المصارف‭ ‬العربية‭ ‬سابقا‭ ‬إن‭ ‬احتلال‭ ‬البحرين‭ ‬المركز‭ ‬الخامس‭ ‬عالميا‭ ‬في‭ ‬أقوى‭ ‬الاقتصادات‭ ‬الإسلامية‭ ‬يعكس‭ ‬قدرة‭ ‬المملكة‭ ‬على‭ ‬الجمع‭ ‬بين‭ ‬بنية‭ ‬مؤسساتية‭ ‬متطورة،‭ ‬وقطاع‭ ‬مالي‭ ‬إسلامي‭ ‬نشط،‭ ‬وسلسلة‭ ‬من‭ ‬المبادرات‭ ‬الداعمة‭ ‬للاقتصاد‭ ‬الإسلامي‭.‬ وأوضح‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التصنيف‭ ‬يُستخدم‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬المستثمرين‭ ‬والصناديق‭ ‬الاستثمارية‭ ‬في‭ ‬الحكم‭ ‬على‭ ‬مزايا‭ ‬البحرين‭ ‬الاستثمارية،‭ ‬كما‭ ‬يخلق‭ ‬هذا‭ ‬التصنيف‭ ‬فرصا‭ ‬للترويج‭ ‬لجذب‭ ‬تمويلات‭ ‬إسلامية‭ (‬صُكوك،‭ ‬بنوك‭ ‬إسلامية،‭ ‬تكافل،‭ ‬استثمارات‭ ‬متوافقة‭ ‬مع‭ ‬الشريعة‭).‬ كما‭ ‬أن‭ ‬الأداء‭ ‬الجيد‭ ‬في‭ ‬المؤشرات‭ ‬الإسلامية‭ ‬عادةً‭ ‬يقترن‭ ‬بقوة‭ ‬الخدمات‭ ‬المالية‭ ‬والقطاعات‭ ‬غير‭ ‬النفطية؛‭ ‬وتقرير‭ ‬نمو‭ ‬الناتج‭ ‬غير‭ ‬النفطي‭ ‬للنصف‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2025‭ ‬يؤكد‭ ‬تعافيا‭ ‬ونمواً‭ ‬في‭ ‬الأنشطة‭ ‬غير‭ ‬النفطية‭ ‬مما‭ ‬يدعم‭ ‬هذا‭ ‬التصنيف‭.‬ كذلك‭ ‬التصنيف‭ ‬يعطي‭ ‬البحرين‭ ‬‮«‬علامة‮»‬‭ ‬تنافسية‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬الخليج‭ ‬وجذب‭ ‬شركات‭ ‬إسلامية‭ ‬دولية‭ ‬تبحث‭ ‬عن‭ ‬قواعد‭ ‬عمليات‭ ‬وخدمات‭ ‬متوافقة‭ ‬مع‭ ‬الشريعة‭.‬ أما‭ ‬بخصوص‭ ‬ما‭ ‬القطاعات‭ ‬والمبادرات‭ ‬الأكثر‭ ‬تأثيرًا‭ ‬وكيف‭ ‬نبني‭ ‬عليها‭ ‬لمضاعفة‭ ‬النمو القطاعات‭ ‬والمبادرات‭ ‬التي‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬قوة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الإسلامي‭ ‬في‭ ‬البحرين،‭ ‬أشار‭ ‬عدنان‭ ‬يوسف‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬القطاع‭ ‬المالي‭ ‬الإسلامي‭ ‬والمصارف‭ ‬وسوق‭ ‬الصُكوك‭ ‬عامل‭ ‬رئيسي‭ ‬في‭ ‬ترتيب‭ ‬الدول‭ ‬في‭ ‬مؤشر‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الإسلامي؛‭ ‬كذلك‭ ‬نمو‭ ‬أصول‭ ‬القطاع‭ ‬والصفقات‭ ‬يجذب‭ ‬رأس‭ ‬المال‭.‬ وكذلك‭ ‬الابتكار‭ ‬المالي‭ ‬المرتبط‭ ‬بالمنتجات‭ ‬الإسلامية‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التمويل‭ ‬الرقمي،‭ ‬حلول‭ ‬المدفوعات،‭ ‬منصات‭ ‬التمويل‭ ‬الجماعي‭ ‬المتوافقة‭ ‬مع‭ ‬الشريعة‭ ‬وهي‭ ‬ترفع‭ ‬من‭ ‬قابلية‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬الأسواق‭.‬ وكذلك‭ ‬الصناعات‭ ‬الحلال‭ (‬غذاء،‭ ‬مراجع‭ ‬تصدير،‭ ‬سلاسل‭ ‬إمداد‭ ‬متوافقة‭ ‬مع‭ ‬الشريعة‭): ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬الصادرات‭ ‬والقيمة‭ ‬المضافة،‭ ‬وتربط‭ ‬البحرين‭ ‬بسلاسل‭ ‬قيمة‭ ‬إقليمية‭.‬ وأضاف‭: ‬‮«‬باعتقادنا‭ ‬يجب‭ ‬البناء‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الإنجاز‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬القيام‭ ‬بحملة‭ ‬ترويجية‭ ‬دولية‭ ‬مركزة‭ ‬تستخدم‭ ‬التصنيف‭ ‬في‭ ‬ملفات‭ ‬الاستثمار‭ ‬وعمل‭ ‬roadshows‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭ ‬وبعض‭ ‬العواصم‭ ‬الإسلامية‮»‬‭.‬ كذلك‭ ‬تقديم‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الحوافز‭ ‬لسوق‭ ‬الصُكوك‭ ‬والصكوك‭ ‬الخضراء‭ ‬قصيرة‭ ‬الأجل‭ ‬لتسريع‭ ‬الإصدار‭ ‬وجذب‭ ‬مستثمرين‭ ‬مؤسسيين،‭ ‬وأيضا‭ ‬تسريع‭ ‬تراخيص‭ ‬منصات‭ ‬الـFinTech‭ ‬المتوافقة‭ ‬مع‭ ‬الشريعة‭ ‬ودعم‭ ‬حاضنات‭ ‬متخصصة‭. ‬وأيضا‭ ‬تشجيع‭ ‬الصكوك‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالبنية‭ ‬التحتية‭ ‬والطاقة‭ ‬المتجددة،‭ ‬وتطوير‭ ‬منتجات‭ ‬تكافل‭/‬تأمين‭ ‬إسلامي‭ ‬متقدم‭.‬ علاوة‭ ‬على‭ ‬الربط‭ ‬الإقليمي‭ ‬والتكامل‭ ‬مع‭ ‬العواصم‭ ‬المالية‭ ‬الإسلامية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬اتفاقيات‭ ‬تبادل‭ ‬معلومات،‭ ‬شراكات‭ ‬بنكية‭ ‬عبر‭ ‬الخليج‭ ‬وآسيا‭ ‬لتمويل‭ ‬صفقات‭ ‬إقليمية‭.‬

أكمل القراءة ...

أَظْهَرَ تقريرُ التمويل الإسلامي في دولة قطر الصادر عن شركة بيت المشورة للاستشارات الماليّة أن أصول (موجودات) البنوك الإسلاميّة في قطر حققت نموًا بمعدّل 3.9%، حيث بلغت حسب إحصائيات مصرف قطر المركزي 585.5 مليار ريال في عام 2024، مقارنة مع 563.7 مليار ريال في عام 2023، مقابل نمو للبنوك التِجارية التقليدية بمعدّل 4%، وقد ارتفعت الموجودات المحليّة للبنوك الإسلامية في عام 2024 بنسبة 4% لتصل إلى 529.7 مليار ريال، وارتفعت احتياطياتها بنسبة 6.3%، حيث بلغت 20.6 مليار ريال، وبلغت موجوداتها الأجنبية 35.2 مليار ريال، بانخفاض بلغ 0.4% على أساس سنوي مقارنة مع عام 2023. وتشكّل البنوك الإسلامية 28% من إجمالي أصول القطاع المصرفي في دولة قطر. وبلغ معدّل النمو السنوي المركب لموجودات البنوك الإسلامية خلال السنوات الخمس (2020 - 2024) 5.4%، مقابل 3.5% في البنوك التِجارية التقليدية لنفس الفترة. وتصدر مصرف قطر الإسلامي «المصرف» البنوك الإسلامية الأربعة في معدل نمو الموجودات في العام 2024، حيث بلغت نسبة نمو موجوداته 6.1%، كما ارتفعت موجودات بنك الريان بنسبة 4.2%، وكانت نسبة النمو في بنك دخان 3.1%، وفي المقابل لا يزال «المصرف» يحتل المرتبة الأولى بين البنوك الإسلامية من حيث حجم الموجودات، إذ بلغت 200.8 مليار ريال في نهاية عام 2024، يليه بنك الريان بموجودات بلغت 171.1 مليار ريال، وبنك دخان 117.9 مليار ريال، ثم الدولي الإسلامي، حيث بلغت موجوداته 60 مليار ريال. وسجلت البنوكُ الإسلامية في عام 2024 إيرادات بلغت 29.5 مليار ريال، وبنسبة نمو بلغت 12.6%، مقارنة بالعام 2023، وشكلت إيرادات أنشطة التمويل والاستثمار 91% من إجمالي هذه الإيرادات، وكان الدافع لهذا النمو ارتفاع إيرادات التمويل والاستثمار بنسبة 13.8%، إضافة إلى انخفاض نسبة المخصصات بنسبة 8.4% مقارنة بالعام 2023. وحقق بنك الريان أعلى معدّل نمو في الإيرادات بنسبة بلغت 16.4%، ثم الدولي الإسلامي بنسبة 15.2%، وبنك دخان بنسبة 12.2%، وكانت نسبة نمو الإيرادات في المصرف 9.4% مقارنة بالعام 2023، وخلال الفترة (2020 - 2024) نمت إيرادات البنوك الإسلامية بمعدل نمو مركب بلغ 9%، وكان أعلى نمو لبنك الريان بمعدل نمو مركب بلغ 10.9%، ثم بنك دخان 8.9%، والمصرف 8.1%، والدولي بمعدل نمو مركب بلغ 7.5%. وحققت البنوك الإسلامية الأربعة في العام 2024 أرباحًا عائدةً على المساهمين بلغت في مجملها 8.7 مليار ريال، مقابل 8.2 مليار ريال في العام 2023 بنمو بلغ 6%، وقد نمت أرباح الدولي الإسلامي بنسبة 8.2%، وبلغت نسبة نمو أرباح المصرف 7%، وفي بنك الريان 3.8%، وفي بنك دخان 3.1% مقارنة بالعام 2023. واستعرضَ التقريرُ أداء الودائع، حيث كشفت بيانات مصرف قطر المركزي عن نمو ودائع الجهاز المصرفي في قطر خلال العام 2024 بنسبة 4.1%، حيث ارتفعت ودائع البنوك الإسلامية في دولة قطر في العام 2024 بمعدل بلغ 8.2%، مقابل ارتفاع للودائع في البنوك التِجارية التقليدية بلغ 2.2%، وتشكّل ودائع البنوك الإسلامية ما يقرب من 34% من إجمالي ودائع الجهاز المصرفي في قطر بإجمالي ودائع بلغ 339.1 مليار ريال مقارنة مع 313.4 مليار ريال في العام 2023، وخلال الفترة (2020 - 2024) كان معدل النمو السنوي المركب للودائع في البنوك الإسلامية 5% مقابل 1.5% في البنوك التقليدية. واستحوذَ القطاع الخاص على النسبة الكبرى من الودائع في البنوك الإسلامية بحصة تبلغ 57%، ثم القطاع العام بنسبة 38%، في حين تضاءلت ودائع غير المقيمين لتصل إلى 5% من إجمالي الودائع في البنوك الإسلامية، وخلال عام 2024 كان معدل النمو الأبرز في ودائع القطاع العام، حيث ارتفعت بنسبة 20%، كما زادت ودائع القطاع الخاص بنسبة 4%، في حين انخفضت ودائع غير المُقيمين بنسبة 16% مُقارنة بالعام 2023.

أكمل القراءة ...

سجلت ودائع العملاء في البنوك الإسلامية الأربعة؛ مصرف أبوظبي الإسلامي، وبنك بيت التمويل الكويتي مصر، وبنك فيصل الإسلامي، وبنك البركة، نمواً بنسبة 10.05%، حيث ارتفعت قيمتها بـ 60.40 مليار جنيه لتصل إلى 661.40 مليار جنيه بنهاية يونيو 2025، مقارنة بـ 601 مليار جنيه في نهاية ديسمبر 2024. سجل مصرف أبوظبي الإسلامي نمواً في ودائع العملاء بنسبة 16.64%، لتصل إلى 233.60 مليار جنيه بنهاية النصف الأول من عام 2025، مقارنة بـ 200.28 مليار جنيه بنهاية عام 2024، بزيادة بلغت 33.32 مليار جنيه.   وسجل بنك فيصل ودائع عملاء بلغت 188.23 مليار جنيه بنهاية يونيو 2025، مقارنة بـ 177.06 مليار جنيه بنهاية 2024، بزيادة قدرها 11.17 مليار جنيه، محققاً نمواً بنسبة 6.31%.   كما سجل بنك بيت التمويل الكويتي مصر زيادة في ودائع عملائه بلغت 7.70 مليار جنيه، حيث ارتفعت من 117.09 مليار جنيه بنهاية 2024 إلى 124.79 مليار جنيه بنهاية يونيو 2025، محقّقاً نمواً بنسبة 6.57%.   بينما تذيل بنك البركة قائمة البنوك الإسلامية في مؤشر ودائع العملاء، مسجلاً 114.78 مليار جنيه بنهاية يونيو 2025، مقارنة بـ 106.57 مليار جنيه بنهاية 2024، محققاً نمواً بنسبة 7.70%، بزيادة قدرها 8.21 مليار جنيه.  

أكمل القراءة ...

القاهرة - رغم الطفرة التى شهدتها السوق المصرية فى مجال التمويل المتوافق مع الشريعة الإسلامية، عقب دخول مؤسسات إقليمية كبرى مثل «بيت التمويل الكويتي» من خلال استحواذه على «الأهلى المتحد»، إلا أن حصة الصيرفة الإسلامية تراجعت بشكل طفيف داخل القطاع المصرفى خلال الربع الأول من 2025، إلى 3.6% من إجمالى الأصول، مقابل 3.7% نهاية 2024- بحسب ما كتبته دينا مجدي في جريدة « البورصة « -  مضيفة أن  هذا التراجع، وإن بدا محدودًا من حيث النسبة، إلا أنه يطرح تساؤلات أوسع حول أداء الصناعة المالية الإسلامية، ومدى قدرتها على مواكبة وتيرة نمو القطاع المصرفى التقليدي، فى ظل التحديات التنظيمية، والتقنية، والشرعية التى تواجهها، مقابل مؤشرات نمو لافتة فى حجم التمويلات والودائع الإسلامية. وارتفع إجمالى محافظ أصول البنوك الإسلامية بنحو 6% خلال الربع الأول من العام الجاري، ليصل إلى 816.6 مليار جنيه بنهاية مارس الماضي، مقابل 770.65 مليار جنيه فى ديسمبر 2024، وفقًا للتقرير الدورى الصادر عن الجمعية المصرية للتمويل الإسلامي. فى المقابل، نمت أصول القطاع المصرفى بنسبة 9% خلال نفس الفترة لتصل إلى 22.67 تريليون جنيه مقابل 20.8 تريليون جنيه، بحسب المركز المالى للقطاع المصرفى الصادر عن البنك المركزى المصري. وأشار تقرير الجمعية إلى أن حجم الصناعة المالية الإسلامية، التى تشمل إلى جانب الصيرفة الإسلامية خدمات مثل التأمين التكافلى والصكوك الإسلامية، ارتفع إلى 1.22 تريليون جنيه بنهاية مارس الماضي، بزيادة 379 مليار جنيه وبنسبة نمو بلغت 54% مقارنة بشهر مارس 2024. ويضم السوق المصرفى المصرى 15 بنكًا يقدم خدمات مالية إسلامية، من بين 37 بنكًا عاملًا فى السوق، بينها 4 بنوك إسلامية بالكامل هى مصرف أبوظبى الإسلامى – مصر، وبنك فيصل الإسلامي، وبنك البركة، وبيت التمويل الكويتي. إضافة إلى 11 بنكًا يمتلك فروعًا إسلامية، تُدار بمعزل عن النشاط التقليدى من حيث القوائم المالية والرقابة الشرعية، ويبلغ عدد تلك الفروع نحو 320 فرعًا، تقدم خدماتها لما يقرب من 4 ملايين عميل. وتتيح البنوك التقليدية التى لديها فروع إسلامية تقديم خدماتها ومنتجاتها الإسلامية من خلال جميع فروعها، بعد الحصول على التراخيص اللازمة من البنك المركزي. وقال أحمد أبو الخير، الخبير المصرفي، إن البنوك الإسلامية توفر مجموعة متنوعة من المنتجات المصرفية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، ما يدعم قاعدة العملاء، ويُسهم فى تعزيز الشمول المالي. وأضاف أن البنوك اعتمدت فى الآونة الأخيرة على حلول التكنولوجيا المالية الحديثة مثل التطبيقات المصرفية الرقمية وخدمات الإنترنت، ما عزز من كفاءة العمليات وسهّل الوصول إلى شرائح أوسع من المجتمع. تابع أن مساهمة الصيرفة الإسلامية كانت تمثل نحو 7% من القطاع المصرفى فى عام 2013.. لكنها تراجعت بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة. وأضاف أحمد أبو الخير الخبير المصرفي، أن توسع البنوك الإسلامية فى منح التمويلات يدعم معدلات ربحيتها، خاصة الموجهة لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة. وفى ذلك السياق، توقع أبو الخير، استمرار نمو قطاع الصيرفة الإسلامية خلال الفترة المتبقية من العام الجاري، بمعدل سنوى يتراوح بين 15-20%، على أن تكسر أصول الصناعة المالية الإسلامية حاجز 1.3 تريليون جنيه بحلول ديسمبر 2025. واستندت توقعاته على توسع البنوك التقليدية فى افتتاح فروع إسلامية، وسط زيادة الوعى المجتمعى بأدوات التمويل المتوافقة مع أحكام الشريعة. وأضاف أبو الخير أن تطور مؤشرات الاقتصاد الكلى تدعم نمو الصيرفة الإسلامية مثل استقرار سعر الصرف ومعدلات التضخم وتحسين بيئة الاستثمار المحلي. وترتكز أنشطة التمويل فى المصارف الإسلامية على صيغ تمويلية متوافقة مع الشريعة مثل المرابحة، والمشاركة، والمضاربة، والإجارة، إلى جانب توفير خدمات استثمارية تشمل الصكوك الإسلامية وصناديق الاستثمار المتوافقة مع الشريعة، بالإضافة إلى منتجات التحويلات والبطاقات الإسلامية. وبحسب بيانات البنك المركزي، ارتفعت نسبة الشمول المالى فى مصر إلى 74.8% بنهاية ديسمبر الماضي، مقابل 70.7% خلال نفس الفترة من العام 2023، وهو ما يعكس دور الصناعة المصرفية الإسلامية فى دعم هذا الاتجاه. وقال الدكتور محمد البلتاجي، رئيس الجمعية المصرية للتمويل الإسلامي، إن السوق المصرية شهدت نموًا لافتًا فى حجم الصناعة المالية الإسلامية، متوقعًا استمراره خلال الفترة المقبلة مع تعمق مفهوم الصيرفة الإسلامية لدى العملاء. وارتفع حجم العمل المصرفى الإسلامى فى مصر بنسبة 54%، مايعادل 379 مليار جنيه خلال الربع الأول من العام الجارى ليصل إلى 1.08 تريليون جنيه بنهاية مارس الماضي، مقارنة بالربع نفسه من 2024. واحتل مصرف أبو ظبى الإسلامى – مصر على المركز الأول فى سوق المصرفية الإسلامية، مهيمنًا على أكثر من 26% من حجم الصناعة، بحجم أعمال 282 مليار جنيه بنهاية مارس 2025. أما بنك فيصل الإسلامى فجاء فى المركز الثانى مستحوذًا على 23% من الصناعة، بحجم أعمال بلغ 247 مليار جنيه. وفى المركز الثالث جاء بنك مصر الذى يملك فروعًا إسلامية بحجم أعمال 209 مليار جنيه، بحصة بلغت 19.4 % من حجم السوق الإسلامى المصري. أما بنك البركة جاء فى المركز الرابع بحجم أعمال 134 مليار جنيه، وحصة 12.4%، بينما حل المصرف المتحد فى المرتبة الخامسة بحجم أعمال 16 مليار جنيه، وحصة 1.5%. ويرى الدكتور أحمد شوقى الخبير المصرفي، أن العمل المصرفى الإسلامى يفتقر إلى وجود هيئة شرعية مركزية بالبنك المركزى المصرى لمراقبة أعمال المصارف الإسلامية من الناحية الشرعية. وأشار إلى وجود هيئة شرعية مركزية بوزارة المالية لدعم إصدارات الصكوك وكذلك بهيئة الرقابة المالية لإدارة إصدارات صكوك الشركات ومؤسسات التمويل غير المصرفية. وأضاف أنه ينبغى مراعاة الجوانب الشرعية فى ظل انتشار استخدام تقنيات التحول الرقمى والتى فرضت على المصارف الإسلامية تطبيقها لتقديم حلول مبتكرة لعملائها. وشدد على أهمية دعم التأهيل العملى والعلمى للكوادر البشرية المؤهلة لدعم وتطوير المصرفية الإسلامية فى مصر. ولفت إلى أن بعض المصارف الإسلامية تعتمد على نظرية المحاكاة فى تقديم المنتجات والخدمات للبنوك التقليدية وعدم السعى نحو ابتكار منتجات معاصرة متوافقة مع الشريعة الإسلامية. وأكد أن المصرفية الإسلامية فى مصر تحتاج إلى تكاتف جميع المهنيين والمهتمين لدعم التطبيق الفعلى وتطوير منتجاتها ونظمها بما يواكب التطورات المعاصرة ويدعم مواجهة التحديات التى تحجم نموها. وتوقع نمو حجم أعمال الصيرفة الإسلامية بدعم عدد من العوامل أبرزها زيادة توجه العملاء من الأفراد والشركات نحو المعاملات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، الأمر الذى عزز إجمالى حجم التمويلات والودائع لدى المصارف الإسلامية. وبلغ إجمالى حجم التمويل الإسلامى نحو 886 مليار جنيه بنهاية مارس الماضي، بمعدل نمو 54% عن مارس 2024، وفق التقرير الدورى للجمعية المصرية للتمويل الإسلامي. فيما أضاف التقرير أن حجم الودائع الإسلامية ارتفع إلى 784 مليار جنيه خلال الربع الأول 2025، بمعدل نمو 54% عن الفترة نفسها 2024. وشهدت السوق تطوير العديد من المنتجات المصرفية الإسلامية لتلبية احتياجات المتعاملين، والتى تزيد عن 65 منتجًا بين أوعية ادخارية وخدمات مصرفية وصيغ تمويلية واستثمارية. ويرى شوقى أن دخول بيت التمويل الكويتى لسوق العمل المصرفى الإسلامى قد يسهم فى نقل ثقافة مصرفية إسلامية للسوق المحلى ويعزز من نشاط القطاع وانتعاشه خلال الفترة المقبلة. وأضاف أن التوجه نحو إصدار صكوك جديدة فى السوق المصرية سواء كانت صكوك الشركات أو سيادية، يسهم فى زيادة حجم الصناعة المالية الإسلامية. وأعلنت الحكومة المصرية فى يونيو الماضي، إصدار صكوك بقيمة مليار دولار فى طرح خاص لدولة الكويت بأجل 3 سنوات وعائد نصف سنوي، مؤكدة أنها انتهت بالفعل من أغلب الترتيبات الفنية والإجرائية الخاصة بالطرح. وبلغ حجم إصدارات الصكوك بالسوق المصرية فى مارس 2025، حوالى 112 مليار جنيه، متضمنة صك سيادى وصكوك شركات، وفق تقرير الجمعية المصرية للتمويل الإسلامي. وطرحت وزارة المالية أول صك سيادى بقيمة 1.5 مليار دولار، ما يعادل 75 مليار جنيه، خلال فبراير 2023. وبلغ حجم الصناعة المصرفية الإسلامية على مستوى العالم 4.7 تريليون دولار بنهاية مارس الماضي، وسط توقعات بأن تصل إلى 6.6 تريليون دولار بنهاية 2027.

أكمل القراءة ...

القاهرة – فقدت مصر والعالم العربي والإسلامي اليوم السبت الموافق 12 يوليو/تموز 2025، أحد أعلام الاقتصاد الإسلامي برحيل رفعت السيد العوضي، أستاذ ورئيس قسم الاقتصاد بجامعة الأزهر وعضو مجمع البحوث الإسلامية. توفي العوضي عن عمر ناهز 87 عامًا، حيث يُعد من أبرز الشخصيات الفكرية والأكاديمية في مجال الاقتصاد الإسلامي التي أسهمت في ترسيخ هذا الحقل العلمي، وتأصيل مفاهيمه المستمدة من الشريعة الإسلامية. وقد ترك الراحل بصمة واضحة في مجالات التدريس والتأليف والبحث العلمي،  حيث جمع في شخصيته بين عمق التخصص وغزارة الإنتاج العلمي، وشكّل مرجعا للعديد من طلابه وزملائه، وللمؤسسات التي عمل فيها أو شارك في مؤتمراتها ومجامعها العلمية. وقد نعى الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، العوضي، مشيدًا بعطائه الممتد وجهوده في خدمة العلم والاقتصاد الإسلامي، سواء في جامعة الأزهر أو في جامعات ومراكز بحثية عديدة في العالم العربي والإسلامي. وأكد الأزهر في بيان نعيه أن الفقيد كان نموذجا فريدا في الجمع بين التخصص الأكاديمي والدراسة الشرعية، وأسهم في ترسيخ مفاهيم العدالة الاقتصادية في ضوء الشريعة الغراء، عبر مشاركته الفاعلة في المجامع العلمية، وعلى رأسها مجمع البحوث الإسلامية، الذي كان عضوا بارزا فيه. كما نعى مجمع البحوث الإسلامية الفقيد، واصفا إياه بأنه "علمٌ بارز في الاقتصاد الإسلامي"، جمع بين عمق التخصص وغزارة الإنتاج العلمي، وأسهم بعلمه وجهده في إثراء المكتبة الإسلامية، وخدمة قضايا التنمية والاقتصاد من منظور إسلامي. وأكد المجمع أن الدكتور العوضي كان صاحب رؤية علمية رصينة، وأحد الأصوات المؤثرة في تعزيز الفكر الاقتصادي الإسلامي، سواء من خلال كتاباته، أو مشاركته في المؤتمرات والندوات، أو تدريسه لأجيال من الطلاب داخل مصر وخارجها. إعلان ومن جانبه، عبّر الدكتور نظير محمد عياد، مفتي مصر، عن بالغ حزنه لرحيل الدكتور رفعت العوضي، واصفًا إياه بأنه من رجالات الفكر الإسلامي الذين جمعوا بين رسوخ العلم ونبل الرسالة، حيث وهب حياته للعلم، وامتزجت شخصيته بمعالم البحث الرصين والالتزام بمقاصد الشريعة، مع تواضع العلماء الحقيقيين وأخلاقهم الرفيعة. مولده ونشأته وُلد الدكتور رفعت السيد العوضي عام 1938 في إحدى قرى محافظة كفر الشيخ (دلتا مصر) شمال القاهرة، ونشأ في بيئة أزهرية تقليدية، حيث حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، والتحق بالتعليم الأزهري وتدرج فيه حتى حصل على الثانوية الأزهرية عام 1961. دراسته الأكاديمية في ظل تطوير جامعة الأزهر آنذاك، التحق بكلية المعاملات والإدارة -المعروفة لاحقًا باسم كلية التجارة- ضمن أول دفعة تُقبل وفق النظام الجديد. ورغم ميوله نحو الهندسة، فإن أحد أساتذته نصحه بالاستمرار في دراسة الاقتصاد والتميز فيه، وهو القرار الذي شكل نقطة تحول في مسيرته العلمية. كان من الطلاب المتفوقين، وتم تعيينه معيدا بالكلية عقب تخرجه عام 1966. ولم تكن هناك برامج دراسات عليا حينها، فكان ضمن أوائل من التحقوا بأول دفعة من برامج الماجستير في قسم الاقتصاد بعد إنشائها. أول رسالة ماجستير في الاقتصاد الإسلامي وفي عام 1972، حصل على أول درجة ماجستير في الاقتصاد الإسلامي على مستوى العالم العربي والإسلامي، وكان عنوان رسالته: "نظرية التوزيع في الاقتصاد الإسلامي"، تحت إشراف المستشار الدكتور محمد شوقي الفنجري والدكتور صلاح الدين نامق. قوبلت الرسالة باهتمام واسع، ونُشرت لاحقا عن طريق مجمع البحوث الإسلامية، واعتُبرت مرجعا تأسيسيا في هذا الحقل العلمي الناشئ آنذاك. أول أستاذ اقتصاد إسلامي بجامعة الأزهر واصل العوضي مسيرته العلمية خارج مصر، حيث أمضى عدة سنوات في سويسرا، ثم حصل على درجة الدكتوراه بعنوان "التخطيط في الاقتصاد الإسلامي" من جامعة الأزهر بعد معاناة في إقناع المشرفين بهذا العلم الجديد. وفي عام 1980، عُين أستاذًا في الكلية، ليصبح بذلك أول مدرس متخصص في الاقتصاد الإسلامي بها. مسيرة أكاديمية وإنتاج علمي متميز طوال أكثر من 60 عامًا، كرّس العوضي حياته العلمية لتأصيل وتطوير الفكر الاقتصادي الإسلامي، وأصبح من أبرز منظّريه في العالم الإسلامي، فجمع بين التحليل الاقتصادي المعاصر والأصول الفقهية المستمدة من الشريعة. انتماؤه السياسي شارك العوضي بفعالية في النشاط الطلابي خلال فترة دراسته في ستينيات القرن الماضي، وكان له دور بارز في اتحاد الطلاب. أما عن انتماءاته السياسية، فقد صرّح عن نفسه في آخر لقاء بودكاست مصور له عام 2024 قائلا "ليس لدي انتماء سياسي، ومنفتح على جميع التيارات السياسية، وأشجع على الاستقلال الفكري." حياته العملية بالإضافة إلى عمله في جامعة الأزهر كمعيد، ثم مدرس مساعد، وصولًا إلى توليه رئاسة قسم الاقتصاد بكلية التجارة، تنقل العوضي في عدد من الدول العربية والإسلامية، حيث شغل عدة مناصب أكاديمية مرموقة. فقد عمل أستاذًا زائرًا للاقتصاد الإسلامي في جامعة قطر خلال عامَي 1981 – 1982، ثم أستاذا مشاركا في جامعة أم القرى بالمملكة العربية السعودية من 1983 إلى 1987. كما عمل أيضا مدرسا في "المعهد العالي للدراسات الإسلامية" بالجيزة، مقدمًا خلالها إسهامات تعليمية وفكرية في مجال الاقتصاد الإسلامي، ومساهمًا في تخريج أجيال من الباحثين في هذا التخصص. من أبرز مؤلفاته التي أصبحت مراجع أكاديمية: "منهج الادخار والاستثمار في الاقتصاد الإسلامي" "من التراث الاقتصادي للمسلمين" – كتَبه خلال فترة إعارته في مكة. "الاقتصاد الإسلامي: مصادره وتطوره وموضوعه" (1986) – ويعد من أهم المراجع المتخصصة. "تكامل الاقتصاد في العالم الإسلامي" (1989) "نقود الدولة الإسلامية" (1990) "الضريبة في الإسلام" (1991) "الأولويات الاقتصادية في الإسلام" (1992) "النظام الاقتصادي الإسلامي" (1996) "النظام المالي في الإسلام" (1997) "الضوابط الشرعية للاقتصاد" (1998) "عالم إسلامي بلا فقر" – صدر في قطر (2001) "المسلمون والعولمة" (2001) "القيم الضابطة للمصرفية الإسلامية" (2005) كما كانت له إسهامات معتبرة في الاقتصاد الوضعي، لكنه انشغل لاحقا بالكتابة في الاقتصاد الإسلامي ليصبح تخصصه الرئيسي، كان أول من كتب في "المصطلحات الاقتصادية في القرآن الكريم والسنة النبوية"، وله بحث معروف في هذا المجال قُدّم في باكستان. من الاقتصاد إلى الإعجاز العلمي يمكن تقسيم حياة العوضي العلمية إلى مرحلتين: المرحلة الأولى: انشغاله التام بقضايا الاقتصاد الإسلامي. المرحلة الثانية: التفرغ للإسهام في الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، وخاصة منذ بداية الألفية الجديدة. أولى اهتماما خاصا بمجال الإعجاز في العلوم الاجتماعية والإنسانية، وكان يعتبره من أحدث العلوم الإسلامية وأكثرها تأثيرا في الغرب، حيث أشار إلى أن كثيرا من المفكرين الأوروبيين اعتنقوا الإسلام نتيجة اطلاعهم على أبحاث الإعجاز العلمي. من أبرز أبحاثه في هذا المجال: "التوازن الكلي وحماية البيئة في الإسلام" – قدمه عام 2003 في مؤتمر بالمنظمة العربية للتنمية الإدارية في دبي. "الإعجاز في آيات قصة شعيب عليه السلام". "الإعجاز التشريعي في الزكاة". "ضوابط البحث في الإعجاز القرآني في العلوم الاجتماعية". "الإعجاز في تشريع الميراث" (2008). "الإعجاز التشريعي في بناء الاقتصاد الأسري في الإسلام" (2010). "إعجاز القرآن في العلوم الاجتماعية" (2012). وكان مفكر الاقتصاد الإسلامي يرى أن الإعجاز العلمي أصبح أحد أهم أدوات الدعوة الإسلامية الحديثة، وخاصة في أوروبا والدول الغربية، لما له من قدرة على مخاطبة العقول العلمية والمنطقية بلغة البرهان والمعرفة. زملاء وتلاميذ.. إرث باقٍ وراية لم تنكس يقول زميله وتلميذه أيضا محمد السيد محمد برث، عميد كلية التجارة بجامعة الأزهر سابقا، والمستشار المالي لرئيس جامعة الأزهر، وعضو لجنة الرقابة الشرعية المركزية بالهيئة العامة للرقابة المالية إن "العوضي صاحب أول رسالة ماجستير في الاقتصاد الإسلامي في العالم العربي والإسلامي أفنى حياته في علم الاقتصاد الإسلامي حتى الرمق الأخير، ولم يترك القلم ولا الحديث حتى لحظاته الأخيرة". وأضاف في تصريحات خاصة لـ"الجزيرة نت" أن الدكتور العوضي قد رحل بجسده، لكن إرثه العلمي والفكري لا يزال حيًّا، حاضراً في كتبه وأبحاثه ومحاضراته، وفي طلابه المنتشرين في أرجاء العالم الإسلامي. وأكد المتحدث أن العوضي ترك نموذجا نادرا للعالِم الذي جمع بين دقة التحليل الاقتصادي وعمق الفهم الشرعي، وارتقى بعلم الاقتصاد الإسلامي من شعارات نظرية إلى منظومة أكاديمية رصينة تستند إلى منهج علمي وتأصيل شرعي متين. يحسب للعوضي، يضيف برث، أنه فتح الباب أمام جيل جديد من الباحثين في مجال الإعجاز العلمي في العلوم الإنسانية، وقد نقل علمه خلال جولاته العلمية وندواته ومشاركاته في المؤتمرات الدولية، مؤثرًا في عدد من المؤسسات الاقتصادية والدينية والعلمية حول العالم. وختم زميله وتلميذه حديثه بالقول، إلى جانب علمه الغزير، كان العوضي يتمتع بأخلاق رفيعة قلّ نظيرها، عرف عنه التواضع وكرم النفس، ولم يبخل يومًا على زملائه وطلابه أو الباحثين بمعلومة، بل كان سخيّا في عطائه، جوادا بعلمه، كريمًا بأفكاره، فكان -كما يُقال- "عالمًا بأدبه، وأديبًا بعلمه".

أكمل القراءة ...

+974 4450 2111
info@alsayrfah.com