08 - أبريل - 2026

   

الرياض – مباشر: أعلنت شركة دار المعدات الطبية والعلمية عن تجديد اتفاقية تسهيلات ائتمانية متوافقة مع الشريعة الإسلامية مع بنك البلاد بقيمة 260 مليون ريال. وأوضحت الشركة، في بيان لها على "تداول" اليوم الاثنين، أنه تم توقيع الاتفاقية وتسلم نسخة الشركة بتاريخ 6 أبريل 2026، على أن تمتد مدة التمويل حتى 29 يناير 2027. وأضافت أن التسهيلات تهدف إلى تمويل المشاريع الحالية والمستقبلية، إضافة إلى إصدار الضمانات البنكية والاعتمادات المستندية. وأشارت إلى أن الضمانات المقدمة تشمل التنازل عن عائدات العقود، إلى جانب سند لأمر بقيمة 276 مليون ريال. وأكدت الشركة عدم وجود أطراف ذات علاقة في الاتفاقية. في بيان منفصل، أعلنت الشركة عن فتح باب الترشح لعضوية مجلس الإدارة للدورة القادمة (الدورة الثالثة)؛ وذلك لمدة أربع سنوات ميلادية بدءاً من اليوم وحتى 5 مايو المقبل، علماً بأنه سيتم اختيار ستة أعضاء يكون من بينهم على الأقل عضوين مستقلين وفقاً لتعريف العضو المستقل المنصوص عليه في لائحة حوكمة الشركات الصادرة عن هيئة السوق المالية. 

أكمل القراءة ...

الرياض – مباشر: أعلنت شركة الراجحي المالية، بصفتها مدير صندوق الراجحي ريت، عن توقيع اتفاقيات تسهيلات مصرفية متوافقة مع الضوابط الشرعية 29 مارس/ آذار 2026م بقيمة 2.5 مليار ريال سعودي. وكشفت الراجحي المالية، في بيان للصندوق على "تداول" اليوم الثلاثاء، أنه تم توقيع اتفاقية تسهيلات مع مصرف الراجحي بحد تسهيلات يبلغ 1.75 مليار ريال، ومع البنك السعودي الأول بحد تسهيلات يبلغ 750 مليون ريال. وأوضحت الراجحي المالية، أن مدة التمويل تمتد لـ 7 سنوات من تاريخ توقيع سحب التسهيلات المصرفية، وذلك عن الحد المتاح من قبل مصرف الراجحي، وتمتد مدة التمويل لـ 5 سنوات من تاريخ توقيع سحب التسهيلات المصرفية وذلك عن الحد المتاح من قبل البنك السعودي الأول، ليصبح إجمالي حجم حد التسهيلات الممنوح للصندوق هو 2.5 مليار ريال. ونوه مدير الصندوق، بأنه يهدف من خلال توقيع اتفاقيات التسهيلات إلى إعادة التمويل وإلى تمويل أي صفقات استحواذ مستقبلية من شأنها تعظيم العوائد المستهدفة لمالكي الوحدات وتحقيق أهداف الصندوق، مع المحافظة على الحد الأعلى لنسبة التمويل بحسب شروط وأحكام الصندوق 50% من إجمالي أصول الصندوق حسب آخر قوائم مالية.

أكمل القراءة ...

تراجع صافي أرباح بنك فيصل الإسلامي المصري بعد الضرائب إلى 2.931 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، مقارنة بنحو 4.329 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2025، متراجعه بنسبة 48% وبحسب افصاح للبورصة بلغ صافي الأرباح قبل الضرائب من الأنشطة المستمرة نحو 3.648 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، كما أظهرت القوائم المالية ارتفاع احتياطيات البنك إلى 13.372 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، مقابل 11.867 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2025، محققةً معدل نمو قدره 12.7%. وارتفع إجمالي حقوق الملكية لتسجل 43.945 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، مقابل 41.642 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2025، بنسبة نمو بلغت 5.5%.

أكمل القراءة ...

أشرف والي ميلة، فيصل عمروش، رفقة المدير العام لبنك البركة الجزائري، عبد المنعم مرابوط عثماني، اليوم الثلاثاء، على مراسم تدشين الوكالة البنكية 412 الواقعة بحي أول نوفمبر بمدينة شلغوم العيد بولاية ميلة.   ضياء الدين سعداوي  ويعد هذا المرفق البنكي الجديد الفرع الـ35 لبنك البركة الجزائري، في إطار إستراتيجية التوسع التي ينتهجها البنك، حيث ينتظر إفتتاح 4 وكالات إضافية قبل نهاية سنة 2026. بنك البركة: خطوة نحو تعزيز الحضور المحلي وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، أعرب المدير العام لبنك البركة الجزائري، عبد المنعم مرابوط عثماني ، عن اعتزازه بهذا الإنجاز الجديد، مؤكداً أن الإفتتاح يشكل خطوة إضافية في مسار البنك نحو تعزيز حضوره في مختلف ربوع الوطن وتقريب الخدمات من المواطنين. وقال عثماني: "إن بنك البركة، ومنذ تأسيسه، جعل من مبادئ الصيرفة الإسلامية أساساً لنشاطه، حيث يسعى إلى تقديم خدمات مالية تتسم بالشفافية والمصداقية، وتستجيب لمتطلبات الإقتصاد الوطني، في إطار يحترم القيم والأخلاقيات". وأضاف أن إفتتاح هذه الوكالة يؤكد إلتزام البنك الراسخ بدعم التنمية المحلية، من خلال مرافقة المستثمرين، وتشجيع المبادرات الاقتصادية، والمساهمة الفعلية في خلق الثروة ومناصب الشغل، مشيراً إلى أن الوكالة تم تجهيزها وفق أحدث المعايير التكنولوجية لتسهيل العمليات البنكية وضمان سرعة وجودة الخدمات. وأكد المدير العام على أن البنك يعتبر نفسه شريكاً أساسياً في مسار التنمية، ويسعى من خلال تواجده في المنطقة إلى دعم النسيج الإقتصادي المحلي ومرافقة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وكذا حاملي المشاريع، مثمناً دعم السلطات المحلية لإنجاز هذا المشروع. الوالي: إفتتاح يعكس الحركة الإقتصادية بالمنطقة من جانبه، أكد والي ميلة، فيصل عمروش، أن تدشين أول فرع لبنك البركة على مستوى الولايات يعد خطوة نوعية تعكس الحركة الإقتصادية التي تشهدها المنطقة، وتعزز مناخ الإستثمار وتوسع الخدمات المالية لفائدة المواطنين والمتعاملين الإقتصاديين. وقال الوالي: "إن افتتاح هذا البنك يشكل إضافة نوعية للقطاع المصرفي بالولاية، حيث تسهم هذه المؤسسة المصرفية في دعم النشاط الإقتصادي، ومرافقة المستثمرين، وتقديم صيغ تمويل متنوعة تتماشى مع متطلبات السوق، بما في ذلك الصيرفة الإسلامية التي تعرف إقبالاً متزايداً". وأضاف أن المشروع يندرج ضمن الجهود الرامية إلى تقريب الخدمات البنكية من المواطنين وتحفيز المبادرات الإستثمارية المحلية، خاصة في ظل ما تزخر به المنطقة من مؤهلات فلاحية وتجارية وصناعية واعدة، مجدداً دعم السلطات العمومية لكل المشاريع التي من شأنها خلق الثروة وتوفير مناصب الشغل. مستثمرون: الوكالة ستوفر الوقت وتسهل المعاملات وفي تصريح لـ"بركة نيوز"، أعرب عبد الحميد بلهوشات، وهو زبون للبنك ومستثمر في مجال صناعة الصنابير، عن ارتياحه الكبير لإفتتاح هذه الوكالة، قائلاً: "كنا من قبل نتنقل إلى ولايات مجاورة وبعيدة كقسنطينة والعلمة وعين مليلة، لكن اليوم مع إفتتاح هذه الوكالة، ومع الخدمات والإمتيازات التي يقدمها بنك البركة، سيسهل علينا العمل بأريحية فيما يخص المعاملات المالية". وأضاف بلهوشات: "سنربح كثيراً من الوقت، حيث ستصبح مهمة رجال الأعمال في شلغوم العيد والبلديات المجاورة انسيابية، خاصة أن المنطقة معروفة بمشاريعها الإقتصادية في شتى المجالات من إستثمار صناعي وتجاري وفلاحي". يذكر أن بنك البركة الجزائري يواصل مسيرته التوسعية، حيث يطمح إلى تعزيز مكانته كفاعل رئيسي في القطاع المصرفي الوطني، معتمداً على مبادئ الصيرفة الإسلامية التي تقوم على الشفافية والثقة والشراكة الدائمة مع الزبائن.

أكمل القراءة ...

أعلن البنك السعودي للاستثمار عن عزمه إصدار صكوك رأسمال إضافي من الشريحة الأولى مقومة بالريال السعودي وطرحها طرحاً خاصاً في المملكة ("الطرح المحتمل")، بموجب برنامجه لإصدار صكوك بحجم 5 مليارات ريال، وذلك لتعزيز رأس المال الإضافي من الشريحة الأولى وتلبية احتياجات البنك المالية والاستراتيجية. وقد عين البنك شركة الاستثمار للأوراق المالية والوساطة وشركة الراجحي المالية، كمدراء للاكتتاب ومديري سجل الاكتتاب للطرح المحتمل. وقالت إدارة البنك في بيان اليوم على "تداول" إنه سيتم تحديد قيمة وشروط طرح الصكوك في وقت لاحق بناءً على ظروف السوق. الهدف من الطرح، مبينة أن الطرح المحتمل يخضع لموافقة الجهات الرسمية ذات العلاقة، وسيتم الطرح بموجب الأنظمة واللوائح ذات العلاقة. معلومات اضافية لا يشكل هذا الإعلان دعوة أو عرضاً لشراء أو تملك أو الاكتتاب في أي أوراق مالية. وسيعلن البنك لمساهميه الكرام عن أي تطورات جوهرية أخرى ذات صلة في حينه وفقاً للقواعد واللوائح ذات العلاقة.  

أكمل القراءة ...

الدستور  - أكد خبراء بالشأن الاقتصادي، إن الصكوك الإسلامية تلعب دورا فاعلا في دعم الإنتاج، وتوفر تمويلا طويل الأجل للمشاريع الإنتاجية في قطاعات البنية التحتية والطاقة والصناعة، بما يعزز النمو الاقتصادي ويوفر فرص عمل. وقالوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إنها تعد آلية استراتيجية تربط التمويل بالاقتصاد الحقيقي وتعمل على تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتدعم التنمية المستدامة، فضلا عن مساهمتها الفعالة في تنويع مصادر التمويل. وبينوا أنها أثبتت قدرتها على تمويل مشاريع حقيقية، وتوجيه الموارد نحو استثمارات مدرة للدخل، مع دعم التوجهات الحديثة نحو الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية، مؤكدين أنها تفتح آفاقا أوسع لتشغيل رأس المال، وتخفف من وطأة المديونية، وتسهم في إعادة بناء الثقة في الأسواق عبر أصول قائمة وعوائد مستدامة. وقرر مجلس الوزراء أمس، الموافقة على قرار لجنة أمانة عمان الكبرى المتضمن قيام الأمانة بالتحول إلى الصكوك الإسلامية على مراحل بقيمة تصل إلى مليار دينار على دفعات مختلفة، بحزمة أولى 400 مليون دينار خلال هذا العام. وأكد عضو مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال الأردنيين الدكتور بشار الزعبي، أن الصكوك الإسلامية تمثل أداة تمويلية استراتيجية قادرة على دعم الاقتصاد الوطني، في ظل التحديات الاقتصادية والمالية المتزايدة التي تواجه الدول النامية، ومن بينها الأردن. وأوضح أن الحاجة باتت ملحة لاعتماد أدوات تمويل مبتكرة توازن بين تحفيز النمو الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار المالي، مشيرا إلى أن الصكوك الإسلامية توفر أنموذجا مختلفا يقوم على التمويل المرتبط بالأصول والأنشطة الإنتاجية، بدلا من الاعتماد على أدوات الدين التقليدية. ولفت إلى أن الصكوك تسهم في توجيه التمويل نحو مشاريع تنموية حقيقية، بما يعزز من كفاءة استخدام الموارد ويحقق قيمة مضافة للاقتصاد، موضحا أن أهميتها لا تقتصر على توافقها مع أحكام الشريعة الإسلامية، بل تمتاز أيضا بقدرتها على استقطاب شريحة واسعة من المستثمرين الباحثين عن أدوات استثمارية مستقرة وشفافة، ما يفتح المجال أمام الأردن للوصول إلى أسواق مالية إقليمية ودولية، خاصة في دول الخليج وآسيا. وقال إن الصكوك تمثل أداة فاعلة لتمويل مشاريع البنية التحتية الكبرى، مثل الطاقة والمياه والنقل، دون تحميل الخزينة أعباء إضافية على المدى القصير، إذ تتيح تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتوزيع المخاطر بشكل أكثر توازنا، بما يدعم الاستدامة المالية ويخفف الضغط على الموازنة العامة. وأكد أن تطوير سوق الصكوك في الأردن من شأنه أن يسهم في تعميق السوق المالية المحلية وتوفير أدوات استثمارية جديدة للمؤسسات المالية وصناديق التقاعد وشركات التأمين، ما يعزز من كفاءة السوق ويزيد من جاذبيته. وشدد الزعبي، على أن المرحلة المقبلة تتطلب تحركا جادا نحو تبني أدوات تمويل حديثة ومرنة، مشيرا إلى أن الصكوك تمثل خيارا استراتيجيا لا غنى عنه لدعم مسيرة الاقتصاد الوطني. من جهتها، قالت أستاذة الاقتصاد في الجامعة الهاشمية آلاء البشايرة، إن الصكوك الاسلامية أداة مالية متقدمة تتجاوز كونها بديلا تقنيا عن السندات التقليدية لتشكل إطارا متكاملا يعيد صياغة العلاقة بين التمويل والاقتصاد الحقيقي، انطلاقا من مبدأ جوهري مفاده أن المال لا يلد المال بل أن العمل والإنتاج هما المصدر الحقيقي للقيمة. وأكدت أن التحول من منطق الدين إلى منطق الاستثمار يجسد عمليا فكرة أن العائد لا يتولد من النقود ذاتها بل من النشاط الاقتصادي الحقيقي، الأمر الذي يرفع كفاءة تخصيص الموارد ويجعل العوائد مرتبطة بالأداء الفعلي، ما يقلل من الهدر ويعزز الانضباط المالي. وبينت أن الصكوك تسهم في تقليل هشاشة النظام المالي، لاعتمادها على مبدأ تقاسم المخاطر بدل نقلها، حيث يرتبط العائد بالنتائج الفعلية للمشروعات وليس بضمانات ثابتة، ما يحد من التوسع المفرط في المديونية ويعزز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات. كما أن هذا النهج يعيد التوازن بين القطاع المالي والقطاع الحقيقي ويحد من ظاهرة تضخم الانشطة المالية المنفصلة عن الإنتاج. وأشارت البشايرة، الى أن الصكوك ليست مجرد أداة تمويل بل نموذج اقتصادي متكامل يعزز الانتقال من اقتصاد قائم على الدين والاستهلاك إلى اقتصاد إنتاجي يقوم على العمل وخلق القيمة الحقيقية بشكل أكثر استدامة وعدالة. بدوره، أكد نائب عميد كلية الأعمال في الجامعة الهاشمية الأستاذ المشارك في التمويل الدكتور ابراهيم خطاطبة، أن الصكوك الإسلامية تعد أداة تمويلية استراتيجية تسهم بفاعلية في دفع عجلة التنمية الوطنية، من خلال توفير بديل مستدام لتمويل المشاريع الكبرى ومشاريع البنية التحتية والإسكان والمبادرات البيئية. وبين أنها أثبتت قدرتها على تمويل مشاريع حقيقية، وتوجيه الموارد نحو استثمارات مدرة للدخل، مع دعم التوجهات الحديثة نحو الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية. وأشار إلى أن فعالية الصكوك تبرز في تنوع صيغها وارتباطها الوثيق بالأصول الحقيقية، ما يعزز الشفافية ويزيد ثقة المستثمرين، فهي لا تستخدم لتمويل العجز العام أو خدمة الدين، بل تخصص لمشاريع محددة تكون مذكورة في نشرتها العامة، مثل الصكوك الخضراء للمبادرات البيئية والصكوك الزرقاء لمشاريع البحار وصكوك البنية التحتية للمشاريع الكبرى، إضافة إلى صكوك الاستثمار المسؤول اجتماعيا لتمويل الخدمات الصحية والاجتماعية. وبين خطاطبة، أن هذا التخصيص الدقيق يضمن كفاءة استخدام الأموال ويسهم في جذب رؤوس أموال واسعة من مختلف المستثمرين، ما يعزز النمو الاقتصادي الشامل ويحد من المخاطر المالية عبر تنويع مصادر التمويل. من جانبه، قال الباحث المتخصص في الاقتصاد الإسلامي الدكتور أحمد العوران، إن الصكوك الإسلامية تعد أدوات تمويلية فعالة في تمويل الاقتصاد الحقيقي مبنية على قواعد الشريعة الإسلامية ومن أهمها قاعدة الغنم بالغرم. وأوضح أنها تشبه ظاهريا السندات من حيث العائد والأسهم المتعامل معها من حيث المخاطر، لكنها تختلف عنهما من حيث الجوهر، إذ تمثل حصة ملكية مشاعة في أصل حقيقي أو مشروع أو منفعة أو نشاط استثماري، وباختصار تحول الصكوك الإسلامية الأموال إلى نشاط اقتصادي حقيقي بدلا من التداول المالي المجرد. وقال العوران، أن الصكوك تعمل على تنويع مصادر التمويل من حيث كونها بديل للسندات والأسهم التقليدية، فضلا عن تنويع مصادر التمويل الحكومي في حالة المشاريع الكبرى بل وفي حالة العجز، ناهيك عن جذب الاستثمارات الدولية من الأسواق الإسلامية وغيرها ومن خلال العمل على توسيع قاعدة المستثمرين أفرادا ومؤسسات إلى جانب الحد من الاعتماد على القروض المصرفية والتمويل الخارجي التقليدي. وبين أن الصكوك الإسلامية أكثر من مجرد أداة بديلة للتمويل إذ أنها آلية استراتيجية تربط التمويل بالاقتصاد الحقيقي، وتعمل على تعزيز الاستقرار الاقتصادي، وتدعم التنمية المستدامة، فضلا عن مساهمتها الفعالة في تنويع مصادر التمويل. وأشار العوران، إلى أن حامل الصك الذي يملك جزءا من أصل ما كمشروع أو غيره يتحمل جزءا من المخاطر كونها مبنية على مبدأ المشاركة في الربح والخسارة، وهذا باختصار جوهر الصكوك: ملكية في أصل محدد ضمن مدة محددة مع المشاركة في الربح والخسارة. من ناحيته، قال رئيس قسم العلوم المالية والمصرفية بكلية الأعمال في الجامعة الهاشمية الدكتور ماهر الخصاونة، إنه نظرا لكونها أداة مقاومة للتقلبات المالية مقارنة بالتمويل التقليدي، شهدت الصكوك الإسلامية في السنوات الأخيرة زيادة ملحوظة في الطلب على المستوى العالمي والاقليمي، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالأدوات التمويلية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية. وأشار إلى أنه في الأردن، يمكن أن تلعب دورا فاعلا في دعم الإنتاج، إذ توفر تمويلا طويل الأجل للمشاريع الإنتاجية في قطاعات البنية التحتية والطاقة والصناعة، بما يعزز النمو الاقتصادي ويوفر فرص عمل. وبين أن هذا النوع من التمويل يتميز بارتباطه بأصول حقيقية، ما يوجه الاستثمارات نحو أنشطة إنتاجية ذات قيمة مضافة ويحد من المضاربات المالية. وأكد الخصاونة، أنها تسهم في تنويع مصادر التمويل وتقليل الاعتماد على القروض التقليدية، بما يدعم الاستقرار المالي ويحد من المخاطر المرتبطة بأدوات التمويل التقليدية، مبينا أن ذلك يحقق منفعة مزدوجة تتمثل بعوائد للمستثمرين وتنمية حقيقية للاقتصاد الوطني. --(بترا)

أكمل القراءة ...

تقارير

في ظل التحولات المتسارعة في النظام المالي العالمي، برزت البنوك الإسلامية كنموذج مصرفي يسعى إلى التوفيق بين الكفاءة الاقتصادية والالتزام بأحكام الشريعة، خاصة مبدأ تحريم الفائدة (الربا) والاعتماد على المشاركة في الربح والخسارة وربط التمويل بالاقتصاد الحقيقي. والتمويل الإسلامي هو تمويل قائم على المشاركة في رأس المال، ومدعوم بأصول حقيقية، ويتسم بالأخلاقية والاستدامة والمسؤولية البيئية والاجتماعية. اقرأ أيضا list of 4 items list 1 of 4مؤتمر بالدوحة يوصي بتطوير التمويل والصيرفة الإسلامية list 2 of 4الاقتصاد الإسلامي تحت المجهر.. حل لأزمات العالم أم بديل غير واقعي؟ list 3 of 4نمو مستمر للمالية الإسلامية في سريلانكا list 4 of 4أي دور للبنوك الإسلامية بالمغرب في تمويل مشاريع مونديال 2030؟ end of list ويعزز هذا النوع من التمويل مبدأ تقاسم المخاطر، ويربط القطاع المالي بالاقتصاد الحقيقي، ويؤكد على الشمول المالي والرفاه الاجتماعي. تاريخ التمويل الإسلامي يتمتع التمويل الإسلامي بتاريخ عريق يعود إلى بدايات الإسلام مع تحريم القرآن الكريم للربا بشكل قطعي وصريح في عدة آيات. ويعود تاريخ الصيرفة الإسلامية بمفهومها الحديث إلى ستينيات القرن العشرين، مع تأسيس "بنك ميت غمر للادخار" في مصر عام 1963 على يد الدكتور أحمد النجار. وصُممت هذه المؤسسة الرائدة لتقديم الخدمات المصرفية وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية. وعلى المستوى الرسمي أوصى مؤتمر وزراء خارجية منظمة الدول الإسلامية عام 1972، بضرورة إنشاء بنك إسلامي دولي للدول الإسلامية، ونتج عن ذلك توقيع اتفاقية تأسيس البنك الإسلامي للتنمية عام 1974 وباشر البنك نشاطه عام 1977، غير أن هذا البنك يعد بنكا للحكومات لا يتعامل مع الأفراد في النواحي المصرفية. وجاء إنشاء أول مصرف إسلامي متكامل يتعامل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية عام 1975 وهو بنك دبي الإسلامي، ثم توالى بعد ذلك إنشاء المصارف الإسلامية لتصل إلى آلاف البنوك والمؤسسات المنتشرة في عشرات الدول. البنك الإسلامي البريطاني (الجزيرة) مبادئ التمويل الإسلامي أجمل البنك الدولي في دراسة موسعة له هذه المبادئ في 3 رئيسية وهي: مبدأ العدالة: يُعد هذا المبدأ الأساس لمنع المدفوعات المحددة مسبقا (الربا)، بهدف حماية الطرف الأضعف في المعاملة المالية. كما يحظر الغرر (الغموض وعدم اليقين المفرط) ويوجب الشفافية والإفصاح عن المعلومات قبل الدخول في عقد، بالإضافة إلى ذلك، يتضمن هذا المبدأ مفهوم الزكاة( 2.5%) على الثروات لمساعدة المحتاجين وتعزيز التضامن الاجتماعي. مبدأ المشاركة: يؤكد هذا المبدأ على أن العائد على رأس المال يجب أن يتحقق من خلال تحمل المخاطر والأنشطة الإنتاجية، وليس مجرد مرور الوقت. وهو يضمن أن تكون الزيادة في الثروة مرتبطة بالأنشطة الاقتصادية الحقيقية والمشاريع الإنتاجية. مبدأ الملكية: ينص هذا المبدأ على أنه لا يمكن للمرء أن يبيع ما لا يملكه، ويجب احترام حقوق الملكية. وهو يتطلب امتلاك الأصول قبل إجراء المعاملات، مما يعزز الارتباط القوي بين التمويل والاقتصاد الحقيقي. كما يؤكد على قدسية العقود وأهمية الوفاء بالالتزامات التعاقدية. أسباب قوة البنوك الإسلامية يقول الدكتور غسان أبو مطر أخصائي اقتصاديات التمويل ومدير مؤسسة العالم العربي للأبحاث الاقتصادية والاجتماعية في تصريحات خاصة للجزيرة نت: "إن من أهم نقاط قوة قطاع التمويل الإسلامي هو حجم سوق التمويل الإسلامي المتوقع أن يبلغ 8.46 تريليونات دولار بحلول عام 2031 ". إعلان وأضاف: "ستكون المصارف الإسلامية مسؤولة عن إدارة نصف مدخرات العالم الإسلامي خلال العشر سنوات المقبلة، كما تم إنشاء مؤشرات مالية في البورصة الأميركية للأسواق المالية الإسلامية مثل مؤشر داو جونز. وتابع "أصدرت عشرات الدول قوانين خاصة بتنظيم العمل المصرفي الإسلامي وهناك دول حولت نظامها المصرفي بالكامل إلى نظام البنوك الإسلامي مثل إيران والسودان". يبلغ حجم أصول مصرف قطر الإسلامي 55 مليار دولار (الفرنسية) ومن أبرز أسباب قوة المصارف الإسلامية وفق معهد "إيمس" التعليمي: العدالة المالية: عبر تقاسم الأرباح والخسائر بين المموّل والمستفيد، بدلا من تحميل طرف واحد كامل المخاطر. الشمول المالي: يُحجم كثير من المسلمين عن التعامل مع البنوك التقليدية بسبب الفائدة المحرمة شرعا، وتوفر الصيرفة الإسلامية بديلا متوافقا مع الشريعة يدمجهم في المنظومة المالية. الاستقرار المالي: يعتمد التمويل الإسلامي على قرارات استثمارية حذرة وتدقيق دقيق، مع تجنب الأنشطة عالية المخاطر، ما يقلل احتمالات التعثر ويعزز الاستقرار المالي، وهو ما ظهر بوضوح خلال أزمتي 2008 وجائحة كوفيد-19. الاستثمارات الأخلاقية: تلتزم البنوك الإسلامية بالاستثمار في القطاعات المشروعة أخلاقيا، مع استبعاد الأنشطة الضارة كالكحول والمقامرة. التمويل المدعوم بالأصول: يجب أن تكون جميع المعاملات النقدية في المصارف الإسلامية مدعومة بأصل مادي أو خدمة ملموسة. وهذا يمنع تراكم الديون من خلال المعاملات المضاربة، مما يقلل من مخاطر الأزمات المالية. بنك الراجحي السعودي وبيت التمويل الكويتي و"ماي بنك الاسلامي" الماليزي من أكبر المصارف الإسلامي من حيث الأصول (الجزيرة)   التحديات ونقاط الضعف يُجمل الدكتور أبو مطر أوجه ضعف البنوك الإسلامية والتحديات التي تواجهها في النقاط التالية: استخدام ودائع البنك، وتعني الودائع (المدخرات) غير الاستثمارية التي لا يصح استعمالها بدون إذن المودع، وكذلك الحسابات الجارية، وتمثل هذه الودائع نسبة كبيرة في بعض البنوك الإسلامية. الاحتياطات والأرباح المُرحّلة إذ أن ما يستقطع من احتياطات وما يرحل من أرباح يثير مشكلة في البنوك الإسلامية لا تظهر في البنوك التقليدية. تكيف الضمانات التقليدية مع القواعد الشرعية عند القيام بالعمليات المختلفة ذات الطبيعة الإسلامية. الاستثمارات قصيرة الأجل، وتعتبر هذه من أعقد المشكلات التي تواجه البنوك الإسلامية ومنها الاستثمارات قصيرة الأجل وأذونات الخزينة وسندات البنوك المتخصصة. ووفقا لدراسة معمقة نشرها صندوق النقد الدولي تحت عنوان "التمويل الإسلامي: الفرص والتحديات وخيارات السياسات" فإن أبرز التحديات التي تواجه المصارف الإسلامية تتمثل فيما يلي: الحاجة إلى تطوير الأطر التنظيمية والرقابية للصيرفة الإسلامية: رغم وجود هيئات متخصصة وضعت معايير خاصة للصيرفة الإسلامية، فإن الأطر التنظيمية والرقابية في كثير من الدول لا تزال غير مهيأة بشكل كاف لمراعاة المخاطر الفريدة التي تميز هذا القطاع. وقد أدى ذلك، في بعض الحالات، إلى نشوء منتجات مالية وهياكل مؤسسية معقدة. تحديات ضمان الالتزام بالضوابط الشرعية: لا يمتلك المنظمون دائما القدرة على ضمان الالتزام بأحكام الشريعة، مما يضعف اتساق الممارسات داخل الدولة الواحدة وعبر الحدود. وهنا، تبرز الحاجة إلى تعزيز مستوى التنسيق والانسجام بين الدول وداخلها، عبر إنشاء هيئات شرعية مركزية على المستوى الوطني. قصور شبكات الأمان وآليات المعالجة المصرفية: لا تزال شبكات الأمان وأطر تسوية أوضاع البنوك المتعثرة غير مكتملة التطور في العديد من الدول. فعدد قليل جدا من البلدان التي يوجد فيها نشاط مصرفي إسلامي يمتلك نظاما متكاملا لتأمين الودائع الإسلامية تُستثمر أقساطه في أصول متوافقة مع الشريعة. العوائق الضريبية والتنظيمية: على الرغم من إمكاناته، يبدو أن الصيرفة الإسلامية لم تُحدث حتى الآن تأثيرا كبيرا في توسيع الوصول إلى التمويل. ولتحرير هذه الإمكانات، من الضروري تقليص العوائق الضريبية والتنظيمية التي تواجه تمويل البنوك الإسلامية، إلى جانب تطوير وتعزيز البنية التحتية المالية. مستقبل المصارف الإسلامية إلى أين؟ شهد قطاع التمويل الإسلامي العالمي نموا ملحوظا، حيث بلغت أصوله نحو 6 تريليونات دولار أمريكي في عام 2024، ومن المتوقع أن تصل إلى 9.7 تريليونات دولار بحلول عام 2029 وفقا لتقرير صادر عن المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص التابعة لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية ومجموعة بورصة لندن. إعلان وبعد جائحة كوفيد-19، كثّفت البنوك الإسلامية استثماراتها في التحول الرقمي لخفض التكاليف وتعزيز الإيرادات وأتمتة العمليات، بالتوازي مع الارتفاع الكبير في المعاملات المصرفية الرقمية والعمل عن بُعد. كما شمل ذلك تطوير حلول رقمية لإدارة السيولة. يبلغ حجم أصول بنك دبي الإسلامي بالإمارات 94 مليار دولار (غيتي ) ومن المتوقع أن تواصل التكنولوجيا المالية دورها المحوري في تطوير القطاع المالي الإسلامي عبر توسيع الوصول إلى الخدمات المالية وتعزيز التمويل الاجتماعي الإسلامي وفق المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادراتICIEC) ).   أكبر 10 بنوك إسلامية في العالم حققت البنوك الإسلامية العالمية نموا مستداما في الأصول بنسبة تتجاوز 10%، بالإضافة إلى ارتفاع ربحيتها، وذلك وفقا لتصنيف مؤسسة "تاب إنسايت" (TAP Insight) لأكبر وأقوى البنوك الإسلامية لعام 2025. ويشمل التقييم أكبر 100 بنك إسلامي متكامل وشركات قابضة مالية على مستوى العالم للسنة المالية 2024. وفيما يلي قائمة بأكبر 10 بنوك إسلامية من حيث الأصول وفقا للمصدر نفسه: بنك الراجحي (السعودية) حجم الأصول: 260 مليار دولار. بيت التمويل الكويتي (الكويت) حجم الأصول: 119 مليار دولار. بنك دبي الإسلامي (الإمارات) حجم الأصول: 94 مليار دولار. مصرف الإنماء (السعودية) حجم الأصول: 74 مليار دولار. ماي بانك (مالايان بانكينغ برهاد/ ماليزيا) حجم الأصول: 73 مليار دولار. بنك أبوظبي الإسلامي (الإمارات) حجم الأصول: 62 مليار دولار. مصرف قطر الإسلامي (قطر) حجم الأصول: 55 مليار دولار. بنك دخان (قطر) حجم الأصول: 47 مليار دولار. بنك البلاد (السعودية) حجم الأصول: 41 مليار دولار. بنك الجزيرة (السعودية) حجم الأصول: 40 مليار دولار. المصدر: الجزيرة

أكمل القراءة ...

الرياض - من المتوقع أن يصل قطاع الصيرفة الإسلامية العالمي إلى 9.7 تريليون دولار بحلول عام 2029 بنمو 62%، وذلك وفقًا للأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية حمزة باوزير. وبحسب أحدث الإحصائيات المتاحة، فقد بلغ حجم الصناعة المالية الإسلامية عالميًا نحو 5.98 تريليون دولار في 2024، موزعة على أنشطة تمتد عبر 140 دولة. كما أن حجم الأصول المصرفية الإسلامية، الذي بلغ 5.5 تريليون دولار في ذلك العام، من المتوقع أن يرتفع أيضًا إلى 7.5 تريليون دولار بحلول عام 2028. ويشكل هذا معدل نمو تراكمياً قدره 36% خلال 4 سنوات، مع توقع نمو الصيرفة الإسلامية بمعدل نحو 30%. دول الخليج أسهمت بنحو 81% من نمو أصول الصيرفة الإسلامية عالميًا في عام 2024، واستحوذت السعودية وحدها على نحو ثلثي نمو المنطقة، بحسب باوزير، الذي تحدث على هامش لقاء قادة الصناعة المالية الإسلامية في المدينة المنورة. ووفقًا لباوزير، فإن الصيرفة الإسلامية تظل الشريحة الأكبر ضمن قطاع المالية الإسلامية، حيث تستحوذ على نحو 72% من إجمالي الأصول. هذا الحضور يتضح في تركّز السوق، حيث تمثل كل من السعودية وإيران وماليزيا مجتمعة 4.3 تريليون دولار، أي ما يعادل 72% من الأصول العالمية. في عام 2024، سجلت أصول المالية الإسلامية عالميًا نمواً لافتًا بلغ 21%، ما يعكس زخماً قوياً عبر قطاعات الصيرفة والصكوك وصناديق الاستثمار. في آسيا، لا تزال دول مثل ماليزيا وإندونيسيا وبنجلاديش تمثل مراكز نمو محورية. تواصل ماليزيا، على وجه الخصوص، تصنيفها ضمن أكثر النظم البيئية للمالية الإسلامية تطورًا على مستوى العالم، بينما تشهد إندونيسيا توسعًا سريعًا في قطاعي الصيرفة وأسواق رأس المال. بينما تتصدر السعودية معدلات النمو من حيث القيمة المطلقة، توفر عدة أسواق آسيوية معدلات نمو نسبية مرتفعة، خاصة في التمويل للأفراد وإصدارات الصكوك، مما يظهر الدور المتنامي للمنطقة في تشكيل المشهد العالمي للمالية الإسلامية.  التحديات التي تواجه المصرفية الإسلامية : بحسب نتائج تقرير الاستبيان العالمي للمصرفيين الإسلاميين لعام 2025، تحدد التحديات الرئيسة التي يواجهها قادة القطاع أنها ذات طابع داخلي، ومن أبرزها، قيمة وتوقعات المساهمين، واستقطاب العملاء والاحتفاظ بهم، وتحدي التكنولوجيا والتحول الرقمي، الذي يتيح فرصًا كبيرة لكنه يفرض مخاطر تتعلق بالأمن السيبراني وحوكمة البيانات والالتزام الشرعي. تشمل التحديات أيضًا إدارة المخاطر والبيئة الاقتصادية الكلية، وتطوير الكفاءات، والحوكمة الشرعية والابتكار، إضافة إلى التحديات الهيكلية والمعايير الدولية، بما فيها الصعوبات الناشئة عن تطبيق المعايير الدولية للحوكمة والمحاسبة، التي صُممت أساسًا لخدمة النموذج المصرفي التقليدي القائم على الفائدة. توضح لوحة مخاطر المصارف الإسلامية في تقرير الاستبيان مشهدًا معقدًا ومتغيرًا للمخاطر التي تواجه البنوك الإسلامية، حيث تنضم مخاطر الأمن السيبراني والتكنولوجيا، ومخاطر الائتمان والسيولة، إضافة إلى مخاطر سعر الصرف ومعدل العائد. تطورات وابتكارات في القطاع المالي الإسلامي : تواصل المالية الإسلامية تطورها على عدة محاور، من أبرزها، سوق الصكوك، حيث تظل قناة تمويل رئيسة للحكومات والشركات، إذ تجاوز إجمالي الإصدارات تريليون دولار مع استمرار النمو. تستفيد البنوك من الأدوات الرقمية والشراكات مع شركات التكنولوجيا المالية للوصول إلى فئات الشباب والمجتمعات غير المخدومة، عبر خدمات متوافقة مع الشريعة ومصممة خصيصًا لاحتياجاتهم. هذا بالإضافة إلى التركيز على الاستدامة والتمويل المسؤول والتكامل العالمي مع البنوك الدولية الكبرى، مما يعزز قدرة القطاع على الاستجابة لمتطلبات العصر مع الحفاظ على ميزته التنافسية الفريدة. التأثير الاقتصادي العالمي على المصرفية الإسلامية : على الرغم من الشكوك الاقتصادية العالمية، أظهرت الصيرفة الإسلامية قدراً ملحوظاً من المرونة. المبادئ الأساسية للصيرفة الإسلامية، مثل الربط بالأصول وتقاسم المخاطر، تضمن توجيه الأنشطة المالية نحو معاملات إنتاجية تعزز من الاستقرار الاقتصادي خلال تقلبات السوق. المشاريع المستقبلية للمجلس العام للبنوك : ينفذ المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية مجموعة شاملة من المبادرات ضمن خطته الاستراتيجية للأعوام 2026-2029، بهدف تعزيز دوره كالصوت العالمي لصناعة الخدمات المالية الإسلامية. تشمل أبرز المبادرات الريادة الفكرية والبحوث والتوجيهات السياساتية، إلى جانب الخدمات الاستشارية والدعم الفني للبنوك الإسلامية في مجالات متعددة.

أكمل القراءة ...

الرياض - يُتوقع ارتفاع حجم قطاع الصيرفة الإسلامية في العالم إلى 9.7 تريليون دولار بحلول عام 2029، مع نمو تراكمي نسبته 62% خلال هذه الفترة، وفقا للأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية حمزة باوزير. وفقا لأحدث إحصائيات متوفرة - نشرتها « الاقتصادية « السعودية - ، فقد بلغ حجم الصناعة المالية الإسلامية على المستوى العالمي نحو 5.98 تريليون دولار في 2024، موزعة على أنشطة تمتد عبر 140 دولة. حجم الأصول المصرفية الإسلامية، الذي بلغ 5.5 تريليون دولار في ذلك العام، من المتوقع أن يرتفع كذلك إلى 7.5 تريليون دولار بحلول عام 2028. يشكل هذا معدل نمو تراكميا قدره 36% خلال 4 سنوات، مع توقع نمو الصيرفة الإسلامية وحدها بنحو 30% خلال الفترة نفسها. دول الخليج أسهمت بنحو 81% من نمو أصول الصيرفة الإسلامية عالميا في عام 2024، واستحوذت السعودية وحدها على نحو ثلثي نمو المنطقة، بحسب باوزير، الذي تحدث على هامش لقاء قادة الصناعة المالية الإسلامية في المدينة المنورة. المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، وهو المظلة الرسمية للصناعة المالية الإسلامية عالميا، كان قد عقد جلسة لمناقشة مستقبل حسابات الاستثمار القائمة على المشاركة في اللقاء الإستراتيجي للاقتصاد الإسلامي وأهم مستجدات وتحديات الصناعة المالية الإسلامية.  كم تقدر حجم صناعة المصرفية الإسلامية؟  تظل الصيرفة الإسلامية الشريحة الأكبر ضمن قطاع المالية الإسلامية، حيث تستحوذ على نحو 72% من إجمالي الأصول، بحسب باوزير. يبرز هذا الحضور بوضوح في تركّز السوق، إذ تمثل كل من السعودية وإيران وماليزيا مجتمعة 4.3 تريليون دولار، أي ما يعادل 72% من الأصول العالمية. في عام 2024، سجلت أصول المالية الإسلامية عالميا نموا لافتا بلغ 21%، ما يعكس زخما قويا عبر قطاعات الصيرفة والصكوك وصناديق الاستثمار.  في آسيا، فلا تزال دول مثل ماليزيا وإندونيسيا وبنجلاديش تمثل مراكز نمو محورية. وتواصل ماليزيا، على وجه الخصوص، تصنيفها ضمن أكثر النظم البيئية للمالية الإسلامية تطورا على مستوى العالم، في حين تشهد إندونيسيا توسعا سريعا في قطاعي الصيرفة وأسواق رأس المال. بوجه عام، وبينما تتصدر السعودية معدلات النمو من حيث القيمة المطلقة، توفر عدة أسواق آسيوية معدلات نمو نسبية مرتفعة، ولا سيما في التمويل للأفراد وإصدارات الصكوك، بما يظهر الدور المتنامي للمنطقة في تشكيل المشهد العالمي للمالية الإسلامية. ما هي أبرز التحديات التي  تواجه المصرفية الإسلامية؟  وفقا لنتائج تقرير الاستبيان العالمي للمصرفيين الإسلاميين لعام 2025 الصادر عن المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، باتت التحديات الرئيسة التي يحددها قادة القطاع ذات طابع داخلي، ومن أبرزها، قيمة وتوقعات المساهمين، واستقطاب العملاء والاحتفاظ بهم، وتحدي التكنولوجيا والتحول الرقمي، والذي وإن كان يتيح فرصا كبيرة لكنه في الوقت ذاته يفرض مخاطر تتعلق بالأمن السيبراني وحوكمة البيانات والالتزام الشرعي. من التحديات إدارة المخاطر والبيئة الاقتصادية الكلية، وتطوير الكفاءات، والحوكمة الشرعية والابتكار، إضافة إلى التحديات الهيكلية والمعايير الدولية. ومنها الصعوبات الناشئة عن تطبيق المعايير الدولية للحوكمة والمحاسبة، التي صُممت أساسًا لخدمة النموذج المصرفي التقليدي القائم على الفائدة. في كثير من الحالات، تفرض هذه المعايير معالجات وتصنيفات لا تنسجم مع الطبيعة الشرعية لبعض الصيغ الإسلامية، مثل حسابات الاستثمار القائمة على المضاربة أو المشاركة. يضع ذلك المؤسسات المالية الإسلامية أمام معادلة معقدة بين الالتزام التنظيمي الدولي والحفاظ على الأصالة الشرعية، ما يبرز الحاجة إلى تعزيز الحوار مع الجهات المعيارية الدولية لتطوير أطر أكثر اتساقًا مع خصوصية المالية الإسلامية. ما أهم المخاطر على صناعة المصرفية الإسلامية؟  توضح لوحة مخاطر المصارف الإسلامية في تقرير الاستبيان العالمي للمصرفيين الإسلاميين لعام 2025 مشهدا معقدا ومتغيرا للمخاطر التي تواجه البنوك الإسلامية. من أبرز هذه المخاطر، مخاطر الأمن السيبراني والتكنولوجيا، ومخاطر الائتمان والسيولة، إضافة إلى مخاطر سعر الصرف ومعدل العائد. تضم القائمة كذلك التحديات التشغيلية ومخاطر الامتثال، والمخاطر المناخية والأحداث المعيقة. هل هناك تطورات وابتكارات  في القطاع المالي الإسلامي؟ تواصل المالية الإسلامية تطورها على عدة محاور، من أبرزها، الصكوك وأسواق رأس المال حيث، تظل سوق الصكوك قناة تمويل رئيسة للحكومات والشركات، وتجاوز إجمالي الإصدارات تريليون دولار مع استمرار النمو. تستفيد البنوك من الأدوات الرقمية والشراكات مع شركات التكنولوجيا المالية للوصول إلى فئات الشباب والمجتمعات غير المخدومة، من خلال خدمات متوافقة مع الشريعة ومصممة خصيصا لاحتياجاتهم. هذا إضافة إلى الاستدامة والتمويل المسؤول، والتكامل العالمي بما في ذلك البنوك الدولية الكبرى مع تنامي الاهتمام العابر للحدود بالمالية الإسلامية. تعزز هذه الابتكارات قدرة القطاع على الاستجابة لمتطلبات العصر مع الحفاظ على ميزته التنافسية الفريدة. كيف ترون تأثير المصرفية الإسلامية  مع الوضع الاقتصادي العالمي حاليا؟ أظهرت الصيرفة الإسلامية قدرا ملحوظا من المرونة واستمرار الأهمية، في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي الراهنة. فالمبادئ الأساسية للصيرفة الإسلامية، مثل الارتباط بالأصول وتقاسم المخاطر وحظر المضاربات المفرطة، تخلق ارتباطا مباشرا وقويا بالاقتصاد الحقيقي، بما يضمن توجيه الأنشطة المالية نحو معاملات إنتاجية مولّدة للقيمة، ويسهم هذا الهيكل في الحد من المخاطر النظامية وتقليص التعرض للاختلالات السعرية. هذا الواقع يعزز الاستقرار خلال فترات تقلب الأسواق وتشديد السياسات النقدية. علاوة على ذلك، تتماشى المالية الإسلامية بطبيعتها مع مبادئ الاستدامة، من خلال تركيزها على السلوك الأخلاقي والعدالة الاجتماعية والتوازن الاقتصادي طويل الأجل، ومن خلال تعزيز التمويل المسؤول، والشمول المالي، والاستثمار في الأصول الحقيقية مثل البنية التحتية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والمبادرات ذات الأثر الاجتماعي. نتيجة لذلك، يواصل القطاع استقطاب ثقة متزايدة من العملاء والمستثمرين، بما يعزز مكانة المالية الإسلامية كمساهم موثوق وقائم على القيم في تحقيق نمو اقتصادي مرن ومستدام عالميا. ما أبرز المشاريع المستقبلية للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية؟  ينفذ المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية مجموعة شاملة من المبادرات ضمن خطته الإستراتيجية للأعوام 2026–2029، بهدف تعزيز دوره كالصوت العالمي لصناعة الخدمات المالية الإسلامية. تركز هذه الجهود على تعزيز المناصرة، وتطوير السياسات، وبناء مرونة القطاع، وتقديم الدعم العملي للمؤسسات الأعضاء. تشمل أبرز المبادرات الريادة الفكرية والبحوث والتوجيهات السياساتية: الاستمرار في إصدار المنشورات الرئيسة، بما في ذلك تقرير الاستبيان العالمي للمصرفيين الإسلامية، ومذكرات وملخصات السياسات، إلى جانب الإصدار المرتقب لدليل «كيفية مواجهة التحديات الخارجية: دليل للبنوك الإسلامية». يُضاف إلى هذا الخدمات الاستشارية، والتوسع في تقديم الاستشارات والدعم الفني المصمم خصيصا للبنوك الإسلامية في مجالات الحوكمة المؤسسية، وتطوير المنتجات، والاستدامة، وتبني وتطبيق التقنيات المالية.

أكمل القراءة ...

+974 4450 2111
info@alsayrfah.com