في تقرير جديد صادر عن وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية، ذكرت الوكالة أن التمويل الإسلامي المشترك سيشهد مزيدًا من النمو خلال عام 2026، حيث يتجنب المصدرون في الأسواق الرئيسية إصدار الصكوك والسندات الدولارية العامة بسبب الحرب الإيرانية. وبلغت قيمة التمويلات الإسلامية المشتركة المُصدرة في الأسواق الرئيسية خلال الربع الأول من عام 2026 نحو 23 مليار دولار، بزيادة قدرها 294% على أساس سنوي، وإن كانت أقل بنسبة 18% عن الربع الرابع من عام 2025. في المقابل، انخفضت قيمة التمويلات التقليدية المشتركة المُصدرة في الأسواق الرئيسية بنحو 27% على أساس سنوي و50% على أساس ربع سنوي لتصل إلى 32 مليار دولار. وبلغت إصدارات صكوك الدولار في الأسواق الرئيسية نحو 20 مليار دولار، بانخفاض قدره 9% على أساس ربع سنوي، ولكن بزيادة قدرها 20% على أساس سنوي. وتبرز عمليات التمويل المشترك، بما فيها التمويل الإسلامي، بشكل متزايد في مزيج التمويل، مدفوعةً بطبيعتها الخاصة، ومتطلباتها المنخفضة، وملاءمتها للأنظمة المصرفية في دول مجلس التعاون الخليجي. وقد تجاوزت المبالغ التي جُمعت من خلال التمويل الإسلامي المشترك في الأسواق الرئيسية (دول مجلس التعاون الخليجي، ومصر، وإندونيسيا، وماليزيا، وتركيا، وباكستان) تلك المُجمعة من إصدارات الصكوك الدولارية في الربع الأول من عام 2026، في حين تباطأ نشاط التمويل المشترك التقليدي. وشكّلت عمليات التمويل الإسلامي المشترك نحو نصف إجمالي إصدارات التمويل المشترك في دول مجلس التعاون الخليجي في الربع الأول من عام 2026 (مقارنةً بنسبة 35% في عام 2025). وقال بشار الناطور، الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في وكالة فيتش: "على المدى الطويل، ستتأثر عمليات التمويل الإسلامي المشترك بظروف السوق بعد الحرب، وإمكانية الوصول إلى التمويل، ومتطلباته. ولا تزال عمليات التمويل المشترك تشكل قناة تمويل أساسية وفعّالة، حتى في فترات اضطراب السوق. حوالي 65% من البنوك الإسلامية والمؤسسات المالية متعددة الأطراف المصنفة من قبل فيتش على مستوى العالم تتمتع بتصنيف استثماري، بينما حافظت البنوك الإسلامية في دول مجلس التعاون الخليجي، على وجه الخصوص، على حصة سوقية محلية كبيرة، وسيولة وافرة، واحتياطيات رأسمالية كافية قبل اندلاع النزاع." وتُتيح التمويلات الإسلامية المشتركة حشد تمويل واسع النطاق لقطاعاتٍ مثل البنية التحتية والطاقة والمرافق والمؤسسات المالية والجهات السيادية. وتُصمّم العديد من الجهات هذه التمويلات بشرائح إسلامية وتقليدية، ما يُساهم في تنويع مصادر التمويل وجذب البنوك الإسلامية والمؤسسات متعددة الأطراف. وقد نما إجمالي التمويلات الإسلامية المشتركة العالمية القائمة بأكثر من 26% على أساس سنوي ليصل إلى 219 مليار دولار أمريكي بنهاية الربع الأول من عام 2026، مُعظمها في المملكة والإمارات ومصر. وتتراوح آجال الاستحقاق بين سنة واحدة و40 سنة.
أعلن بنك البلاد عن تأسيس شركة تابعة مملوكة بالكامل للبنك تحت مسمى "دفعة للتمويل"، كشركة مساهمة مقفلة مسجلة في المملكة ، وذلك لمزاولة نشاط التمويل الاستهلاكي، في إطار تنفيذ استراتيجيته لتعزيز أنشطة التمويل. وقد حصلت الشركة على الترخيص من البنك المركزي السعودي لمزاولة نشاط التمويل الاستهلاكي. وقالت ادارة البنك إنه من المتوقع ألا يترتب على تأسيس الشركة أثر مالي جوهري فوري على القوائم المالية.
• بداية نبدأ من مستويات النمو الإيجابية بأرباح «وربة» في عام 2025 وأبرز المؤثرات على تحقيق تلك النتائج؟ - 2025 كانت بالنسبة لـ «وربة» سنة استراتيجية ومحورية، حيث تمت فيها ترجمة رؤية البنك منذ التأسيس، ومن أهم وأبرز محاورها كان التركيز على زيادة الحصة السوقية للبنك في قطاعي الشركات والأفراد، وكذلك المضي قدماً نحو التوسع في الاستثمار والمنتجات الاستثمارية، وبالتبعية كان من أهم النتائج المستهدفة هي زيادة الإيرادات والرسوم والعمولات، وقد تحققت أهداف البنك بشكل أساسي من قطاع الشركات الذي يعد قطاعاً حيوياً ونشيطاً نتيجة حصولها على المشاريع وبأحجام كبيرة، وهذه المشاريع تحتاج إلى تسهيلات، وبالتالي يتم ترجمة هذه التعاملات إلى عوائد وعمولات. خدمات الشركات والأفراد والصفقات الدولية والمنتجات الاستثمارية أبرز اهتماماتنا ونجح «وربة» في زيادة مشاركاته في تمويل مشاريع مهمة انعكست على إيرادات الرسوم، وساعد حضور البنك بقوة تميزه في طرح المنتجات وتلبية تطلعات العملاء ومتطلباتهم. • هل يمثل لكم 2025 حجر أساس وعام تحدٍّ للبناء عليه؟ - يمكن التأكيد على أن العام الماضي كان مفصلياً لـ «وربة»، حيث واكب مرور 15 عاماً على تأسيس البنك، وشهد الطفرة في تمويل الشركات والأفراد وصافي التمويلات الاستثمارية، وشهد البنك محطة تاريخية ومفصلية تمثلت في زيادة رأسماله بنسبة 100%، وتم استخدام ناتج الزيادة لشراء حصة مؤثرة في بنك الخليج، وهي أحد العوامل المؤثرة التي ساهمت في نمو أعمال «وربة» ونتائجه. طموحنا لا يزال عالياً وقادرون على النمو ومواصلة طفرة 2025 • كيف ترى مستقبل النمو في حصتكم السوقية والقدرة على المنافسة في سوق نشيط تنافسياً؟ - مازال طموحنا عالياً ومرتفعاً، ونحن قادرون على النمو في العام الحالي 2026، ونتوقع أن يستمر الأداء القوي للبنك، وسنواصل التركيز على نفس القطاعات الممثلة في خدمات أوسع وأحدث للشركات والأفراد والتوسع في الخدمات والمنتجات الاستثمارية، ويمكنني التأكيد أن طموحنا عالٍ وكبير، والرؤية واضحة، والنمو سيكون جيداً في 2026. • ما تطلعاتكم في ظل الاستحواذ الناجح على حصة استراتيجية في بنك الخليج؟ - نحن نؤمن ونرى أن الكويت تحتاج إلى بنوك ضخمة وكبيرة وقادرة على مجاراة ومواكبة طموحات وتطلعات الحكومة، سواء على صعيد الخطط الاستراتيجية أو المشاريع الضخمة المقبلة، ومن هذا المنطلق كانت خطواتنا نحو الاستحواذ، فالسوق سيكون بحاجة إلى هذه الاستحواذات والاندماجات بشكل أكثر إلحاحاً مستقبلاً. الكويت تحتاج إلى بنوك كبرى تواكب طموحات الحكومة ومشاريعها ولعل أهم النقاشات الدائرة حالياً مع بنك الخليج ترتكز على رؤية خلق كيان قوي وكبير ننتقل به إلى آفاق من التمكين والتأهيل لمصاف البنوك الكبرى، وبما يضعنا في مكانة أكثر قوة على المنافسة ودعم المشاريع الحكومية بمساحة أكبر، وإجمالاً توجهنا سيصب في تعزيز قوة ومكانة القطاع المصرفي الكويتي، ويعزز من وتيرة النمو، ويرفع المنافسة لمصلحة السوق والعملاء. • هل سيكون التركيز في السنوات الثلاث المقبلة على السوق المحلي في ظل مشروعكم مع «الخليج» أم هناك أسواق خارجية محل اهتمام؟ - استكمالاً للخطة الاستراتيجية لـ «وربة» خلال السنوات الثلاث المقبلة سنواصل التركيز أكثر على السوق الكويتي، حيث لا نزال نعتقد أن لدينا فرصة كبيرة للنمو في السوق الكويتي، وهو سوق واعد جداً للبنوك الإسلامية، وفرص الصيرفة الإسلامية عالية للنمو السريع. أولويتنا التركيز على السوق الكويتي لأننا نرى فيه مستقبلاً واعداً وإلى جانب السوق الكويتي سيتم التركيز على بعض الصفقات في السوق الدولي، ومعروف أن «وربة» من البنوك النشيطة في السوق العالمي، وسبق أن حقق نجاحات في صفقات وطروحات مميزة، سواء عبر صكوك أو ترتيب صفقات تمويلية ضخمة مجمعة أو الشراكة في إتمام بعض الصفقات، وسيستمر «وربة» في هذا النهج مع التأكيد على أولوية السوق الكويتي الذي يمثل قناعة تامة بالنسبة لنا، وفرصنا عالية في تحقيق المزيد من النجاحات. • كيف ترى المنافسة في السوق المحلي في ظل التحولات المتسارعة؟ وأين «وربة» منها؟ - بنك وربة يقف على أرضية صلبة، ويملك كل الإمكانيات التي تؤهله للمنافسة، فلدى البنك رأسمال قوي وقاعدة مميزة من الأصول الجيدة، ويملك محفظة تمويل قوية ونظيفة، حيث إن الديون غير المنتظمة من أقل النسب في السوق المحلي، وبهذه المقومات فإن «وربة» تتوافر له كل عناصر النجاح، ولدينا القناعة أننا بتوفيق الله سننافس بقوة في المرحلة المقبلة، وسنواصل المزيد من التميز في الخدمات الالكترونية القريبة والمفضلة للعملاء لتكون قنواتنا المرنة جزءاً من قوة البنك. «وربة» يقف على أرضية صلبة والتميز الرقمي جزء من قوته • ملف التمويل العقاري من الملفات المفصلية المرتقبة كيف ترى دور البنوك في إنجاحه حيث يتم التعويل عليه في حل الأزمة الإسكانية؟ - ملف التمويل العقاري ينتظر البنوك، والبنوك تنتظره، وفي «وربة» لدينا الكفاءة ونملك القدرة على دعم هذا الملف وإنجاح توجه الحكومة، وهو أحد أهم الملفات المستحقة خلال المرحلة المقبلة، إذ سيساهم في حل الأزمة الإسكانية، ويدعم النشاط والنمو الاقتصادي، وستستفيد البنوك أيضاً من ناحية زيادة نشاط التمويل. وعلى مستوى «وربة» نحن جاهزون بالمنتجات اللازمة، ومستعدون بخدمات إلكترونية تمكن العميل من تقديم طلبه ليتم دراسته عبر القنوات الرقمية، ومن اليوم نحن مستعدون، وهذا أحد الملفات المحفزة على ضرورة وجود كيانات وبنوك كبرى، لذلك تبرز أهمية القرار والخطوة التي حققها «وربة» بالاستحواذ على حصة استراتيجية في بنك الخليج، حيث يتبعها حالياً نقاشات خلق كيان كبير وضخم ببصمة أوسع على السوق المحلي ومشروعات التنمية. • الأثر الإيجابي لملف التمويل العقاري كيف تراه حجماً وكيفاً على الاقتصاد عموماً؟ - دون أدنى شك إطلاق ملف التمويل العقاري سيحقق نقلة نوعية محلية في الحركة الاقتصادية على مستوى السوق والنمو، نتيجة التأثير على عدة قطاعات مترابطة بشكل متزامن وموازٍ، سواء المقاولات أو قطاع الصناعة ومواد البناء أو القطاع العقاري، فضلاً عن تسهيل حصول المواطن على السكن المنتظر ما يحقق استقراراً في السوق عموماً، لذلك نتوقع أن يكون الأثر الإيجابي ممتداً لسنوات طويلة ممكنة على الاقتصاد وأداء البنوك. التمويل العقاري سيحل الأزمة الإسكانية وينعش الاقتصاد والقطاع المصرفي • ما حجم مساحة الاهتمام بالخدمات الرقمية بالنسبة لـ «وربة» ضمن خطتكم التنافسية؟ - «وربة» متميز جداً في التطور الرقمي، وهو أول مصرف طرح فكرة المصنع الرقمي، حيث تم تكوين فريق عمل متناغم ومحترف مهمته التركيز على تطوير الخدمات الرقمية وطرح منتجات وأفكار جديدة وجريئة، وهذا التميز الرقمي ساهم في زيادة حصة «وربة» السوقية خصوصاً في سوق الأفراد، ولا نزال مهتمين وشغوفين بأن نقدم خدمات رقمية متميزة للشركات، وسيساعدنا هذا النهج والتميز في تحقيق المزيد من معدلات النمو، ونحن قادرون على ذلك حيث باتت لدينا خبرات متراكمة في السنوات السابقة في هذه المجالات. • من الملاحظ أن القطاع المصرفي المحلي رغم حجم التحول الرقمي من الأقل اختراقاً والأعلى حماية... كيف ترون هذا الملف ومستقبل الحماية والاستثمار فيه؟ - البنك المركزي حريص جداً على أن يكون لدى البنوك أحدث الأنظمة التكنولوجية والإجراءات التي تحمي القطاع المصرفي وتضمن سلامة عملياته، ودائماً يصدر تعليمات متواصلة وتوجيهات مستدامة لتعزيز الأمن السيبراني، فضلاً عن حرصة الدائم على أن تكون سمعة البنوك الكويتية في أعلى مكانة في هذا الملف، وتستثمر البنوك مبالغ كبيرة في هذا الجانب، وتملك أفضل وأعلى الأنظمة دقة وحماية، وهو ما يساعدها على أن تكون الأكثر قوة وكفاءة في مواجهة أي هجوم خارجي، وسيستمر نهج استملاك أعلى وأفضل التقنيات التكنولوجية لترسيخ الحماية أكثر. «المركزي» حريص على قوة البنوك وريادتها رقمياً وتملُّكها أفضل أنظمة الأمن السيبراني • هل هناك حاجة للبنوك الرقمية المستقلة؟ - من وجهة نظري التفوق الرقمي وخدمات الديجيتال التي يتميز بها السوق الكويتي تجعل قدرة البنوك عالية على استيعاب أي متطلبات وتطورات رقمية مقبلة، وكذلك قدرتها الحالية عالية على تلبية أي خدمات حديثة، ومن هذه القاعدة المتميزة رقمياً لا أرى أن هناك حاجة ضرورية أو ملحة لأن تكون هناك بنوك رقمية مستقلة في الوقت الحالي... وأي متطلبات رقمية مستجدة فإن قدرات البنوك على تكيفها وبنائها داخلياً في أعلى مستوياتها. • حزمة التحفيز التي أطلقها «المركزي» هل ستحتاجها البنوك أم المصدات التي تسبقها كافية ووافية؟ - البنوك الكويتية من القطاعات القوية والمتينة مالياً ومشهود لها بالكفاءة والقوة المالية، و«المركزي» يحرص أن تكون لديها مصدات قوية وكافية لمواجهة كل الاحتمالات وأي تداعيات مستقبلية، وهي اليوم تقف في منطقة أمان ولديها من المصدات والمرونة المالية لمواجهة واستيعاب التحديات الحالية، ومبادرة «المركزي» بطرح حزمة تحفيز هي بمثابة عامل أمان وليست بالضرورة تحتاج إليها البنوك، لكنها مبادرة سباقة واستعداد واستقراء تحوطي مبكر. ووفق تقديري فإن نسب المصدات القائمة حالياً قوية، وستعبر بها البنوك إلى بر الأمان وتجاوز تحديات الأزمة، والمصدات الداعمة حالياً هي نتاج نهج طويل الأمد لـ «المركزي» وسياسة راسخة. • بالنسبة لمعدلات النمو في الحصة السوقية لـ «وربة» هل تقتنصون من بنوك أخرى أم السوق ينمو؟ - لدينا حصة نقتنصها بالتميز والمنافسة، إضافة إلى حصة من النمو الذي يشهده السوق سنوياً، سواء على صعيد قطاع التجزئة أو القوى العاملة التي تدخل السوق سنوياً. • ما مدى تفاؤلكم بالمرحلة المقبلة تشغيلياً على صعيد الأداء والنمو؟ - أنا شخصياً متفائل، وأرى أنه لا داعي للتشاؤم، فالأزمة ستمر وستنتهي على خير، ونحن كبنوك نملك القوة المالية والرقابية والإمكانات كافة لأن نعبر بأمان. متفائل ولا داعي للتشاؤم و2026 سيكون عام خير على الاقتصاد والبنوك ورغم البداية الصعبة للعام الحالي فإن عام 2026 سيكون عاماً «طيباً» على البنوك والاقتصاد الكويتي بشكل عام. • كيف تقرأ قرارات المستثمرين الأجانب بزيادة ملكياتهم بشكل مستمر في «وربة»؟ - من الملاحظ بشكل واضح أن هناك نمواً متواصلاً لحصة ملكية الأجانب في «وربة»، ونحن نرحب بجميع المستثمرين، لكن نظرة الأجانب تحديداً تعطينا ثقة ودعماً، وهي تقييم استثنائي خاص بأن أداء «وربة» جيد والأكثر نمواً ومستقبله مشرق وإيجابي. والخطوات الجريئة والمقدامة التي يتخذها «وربة» تزيد من ثقة المستثمرين في البنك أكثر، وهناك نظرة مستقبلية واعدة للمصرف. • أخيراً... هل «وربة» قادم بمؤشرات تنافسية وقواعد قوية إضافية؟ وهل ثمة صفحة جديدة في مسيرته سيدشنها قريباً؟ - «وربة» قادم بقوة وبترجمة طموحة فاعلة وهادفة لشعار البنك الحيوي والمرن والمتجدد...«لنملك الغد». المصرفي المخضرم شاهين الغانم الرئيس التنفيذي لبنك وربة ينظر بتفاؤل إلى مستقبل الاقتصاد الكويتي، ويبشر بأن الأزمة ستمر والانتعاشة قادمة مستمداً نظرته المتفائلة من المزيج بين طموحات الحكومة ومشاريعها الحالمة وشعار «وربة» «لنملك الغد». ودعا إلى التفاؤل، لأنه لا داعي للتشاؤم. وقال الغانم، في مقابلة خاصة: «أنا شخصياً متفائل، وسنعبر بأمان إلى آفاق إيجابية وتشغيلية أكثر قوة. وأرى أن ملف التمويل العقاري بات مستحقاً وينتظر البنوك والبنوك تنتظره أيضاً»، معلناً أن بنك وربة استعد مبكراً لهذا الملف بخدمات نوعية ورقمية ستمكّن العملاء من تقديم ملفات وطلبات التمويل إلكترونياً بمرونة فائقة، وأن هناك حزمة خدمات جاهزة للانطلاق فور طرح القانون ووضعه على سكة النفاذ. وأكد أن خطوة استحواذ «وربة» على حصة استراتيجية في بنك الخليج جاءت كاستحقاق لتحديات السوق والمرحلة المقبلة التي تتطلب بنوكاً «جامبو» في السوق، تواكب طموحات وتطلعات الحكومة التي تحمل أجندتها الكثير من المشاريع الكبرى، التي ستكون في حاجة إلى تسهيلات وتمويلات ضخمة. وأبدى الغانم تفاؤله الكبير بمستقبل بـ «وربة» وخطواته المتسارعة نحو دخوله منطقة الكبار مصرفياً، في ظل النقاشات الحالية مع بنك الخليج المتعلقة بترسيخ أعمدة بناء كيان عملاق قادر على خوض غمار المنافسة والتوسع في الحصة السوقية أكثر عبر مزيد من الخدمات، سواء للشركات أو الأفراد أو الصفقات الدولية أو الأنشطة الاستثمارية بمساحة اهتمام أكبر لا تغفل أولوية للسوق الكويتي... وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
أطلَقَ مصرف قطر الإسلامي (المصرف)، عرضًا لفترة محدودة على بطاقات Marriott Bonvoy الائتمانية المشتركة، ما يتيح للعملاء عند طلبهم إصدار بطاقة جديدة فرصة كسب نقاط ترحيبية من Marriott Bonvoy عبر فئات البطاقات الثلاث: إنفينيت، سيغنتشر، والبلاتينية. ويسري العرض حتى 15 يونيو 2026، ويمنح حاملي البطاقات الجدد فرصة كسب نقاط ترحيبية من Marriott Bonvoy عبر جميع فئات البطاقات الثلاث. وقال السيد د. أناند، المدير العام لمجموعة الخدمات المصرفية للأفراد: «نواصل في المصرف التزامنا بتقديم حلول دفع مجزية تتماشى مع أسلوب حياة عملائنا وتطلعاتهم. ومن خلال هذا العرض لفترة محدودة على بطاقات Marriott Bonvoy الائتمانية المشتركة، نوفر لعملائنا فرصة الاستفادة القصوى من قيمة استخدامهم اليومي، والاستفادة من مزايا سفر وتجارب حصرية من Marriott Bonvoy».
أعلنت شركةُ الريان للاستثمار (ARI) عن دورها كمستشار في الإغلاق الناجح لإصدار صكوك بقيمة 105 ملايين ريال قطري لصالح شركة استثمار القابضة. ويمثل هذا الإصدار الشريحة الرابعة من برنامج الصكوك التابع لشركة استثمار القابضة والتي تبلغ قيمته الإجمالية 3.4مليار ريال قطري، حيث قامت الريان للاستثمار بدور حصري كمنسق ومدير سجل الاكتتاب. تحمل الصكوك المُصدرة معدل عائد ربح سنوي نسبته 8.75% وتستحق في شهر سبتمبر من عام 2027. وقد بدأت عملية الاكتتاب الخاص في هذه الصكوك في أواخر شهر فبراير، في حين أُغلقت سجلات الاكتتاب يوم 12 مارس كما كان مُخططًا له، وذلك بالرغم من بدء العمليات العدائية في المنطقة. وتواصل شركة الريان للاستثمار (ذ.م.م) تقديم المشورة لشركة استثمار القابضة حول سبل زيادة رأس المال منذ إصدارها الرائد والأول من نوعه لصكوك شركات مقوَّمة بالريال القطري في سبتمبر 2024. وتعد الريان للاستثمار شركة استثمارية مرموقة حائزة على العديد من الجوائز، وهي مملوكة بنسبة 100% من قبل بنك الريان (ش.م.ع.ق). وبهذه المُناسبة، صرَّح السيد أكبر خان، الرئيس التنفيذي بالإنابة لشركة الريان للاستثمار، قائلًا: يسعدُنا ما حققته شركة استثمار القابضة، وأهنئ فريق العمل والإدارة على إنجازاتهم المُستمرة والرائدة. ويسُر شركة الريان للاستثمار تلبية أهداف زيادة رأس المال لشركة استثمار القابضة رغم الظروف غير المسبوقة التي تشهدها دولة قطر والمنطقة. وأضاف: إن نجاحنا هو شهادة على قوة العلامة التجارية ل «استثمار القابضة» وعلاقات «الريان للاستثمار» العميقة وشبكة التوزيع الواسعة والقدرة المُثبتة على تحقيق زيادة رأس المال. ونُعرب عن امتناننا لثقة إدارة استثمار القابضة بقدرتنا على تنفيذ هذه الصفقة في مثل هذه الأوقات المُتقلبة. وتستمر الريان للاستثمار في تقديم المشورة لمصدري أدوات الدين وأسهم رأس المال في قطر وكافة دول الخليج. من جانبه، أضاف السيد خوان ليون، الرئيس التنفيذي لمجموعة استثمار القابضة: نحن فخورون بإتمام هذا الإصدار، الذي يؤكد مرونة أعمالنا وثقة المستثمرين في رؤيتنا الاستراتيجية. ونشكر شركة الريان للاستثمار على مهنيتها العالية في تنفيذ هذه الصفقة بنجاح رغم التحديات الكبيرة في البيئة المحيطة. ويُعتبر برنامج صكوك شركة استثمار القابضة أول برنامج صكوك للشركات مقوم بالريال القطري، وهو مُدرج في بورصة لندن. شركة استثمار القابضة (ش.م.ع.ق): هي شركة مُساهمة عامة قطرية مدرجة، يقع مقرها الرئيسي في دولة قطر، وتعمل في مجال الاستثمار الاستراتيجي كما تدير محفظة دولية متنوعة من الأعمال. ومن خلال انتشارها المُتنامي الذي يضم 113 شركة في 10 دول، تعمل المجموعة عبر خمس قطاعات أعمال رئيسية: الرعاية الصحية، الخدمات، التطوير العقاري والضيافة، المقاولات المُتخصصة، والاستثمارات المالية. شركة الريان للاستثمار (ذ.م.م): تأسست عام 2007 في الدوحة، وهي شركة استثمارية رائدة تعمل في مجالي إدارة الأصول وتقديم الخدمات الاستشارية للشركات. الشركة مرخصة من قبل هيئة تنظيم مركز قطر للمال وهيئة قطر للأسواق المالية.
أعلن بنك البركة عن إطلاق عرض جديد لعملائه يتيح خصماً بنسبة 10% على جميع التحاليل الطبية في معامل المختبر، وذلك في إطار حرصه على تقديم مزايا صحية متميزة وتعزيز جودة حياة عملائه. ويستفيد من هذا العرض جميع حاملي بطاقات بنك البركة الائتمانية وبطاقات الخصم المباشر، حيث يسري العرض في جميع فروع القاهرة حتى 1 مارس 2027. كما يشمل العرض باقة من الخصومات الحصرية على خدمات الرعاية الصحية، بالتعاون مع معامل ومراكز أشعة البرج والمختبر، حيث يمكن للعملاء الاستفادة من: خصم 10% على التحاليل في معمل البرج. خصم 10% على التحاليل في معمل المختبر. خصم يصل إلى 30% على خدمات الأشعة في برج سكان. ويأتي هذا العرض ضمن جهود بنك البركة لتوفير حلول متكاملة تلبي احتياجات عملائه الصحية والمالية، من خلال شراكات استراتيجية مع كبرى المؤسسات الطبية.
في تأكيد جديد على تصاعد اهتمام القطاع المصرفي المصري بالاستدامة، نال بنك البركة مصر جائزة «التميز في الخدمات المصرفية المستدامة» خلال فعاليات مؤتمر FINNOVEX Egypt 2026، تقديرًا لدوره في تطوير حلول مالية تدعم مفاهيم التمويل المسؤول والاستدامة. توجه مصرفي نحو النمو المستدام ويعكس هذا التكريم نجاح البنك في ترسيخ نهج يعتمد على الابتكار في تقديم الخدمات المصرفية، بما يحقق أثرًا اقتصاديًا وبيئيًا طويل الأجل، ويعزز من مساهمة القطاع المالي في دعم الاقتصاد الأخضر. استراتيجيات تدعم التحول البيئي وتأتي الجائزة كنتيجة مباشرة لاستراتيجية بنك البركة مصر التي تركز على تطوير منتجات مالية تتماشى مع معايير الاستدامة، مع تحسين كفاءة استخدام الموارد ودعم التوجهات العالمية نحو التمويل الأخضر. دور قيادي في التحول المصرفي ويعكس هذا الإنجاز جهود الإدارة التنفيذية للبنك، وفي مقدمتها ندى حواش، في دفع مسار التحول نحو نموذج مصرفي أكثر ابتكارًا واستدامة، يقوم على الموازنة بين النمو الاقتصادي والمسؤولية البيئية والاجتماعية. التزام مستمر بدعم التنمية ويواصل البنك تعزيز دوره في دعم التنمية المستدامة من خلال تقديم حلول مالية متطورة تستجيب لتغيرات السوق، وتسهم في بناء قطاع مصرفي أكثر كفاءة واستدامة خلال المرحلة المقبلة.
استهل دبي الإسلامي، عام 2026 بأداء مالي قوي مدعوماً بزخم أعمال واسع النطاق وإدارة فعالة ورشيدة للميزانية العمومية. وقد سجل البنك نمواً قوياً في الإيرادات التشغيلية خلال الربع الأول من العام، لتصل إلى 3.5 مليارات درهم، بارتفاع نسبته 13% على أساس سنوي، فيما بلغت الموجودات الإجمالية 420 مليار درهم. واستندت النتائج القوية للبنك إلى النمو في الأرباح التشغيلية بنسبة 12% على أساس سنوي، ما يعكس كفاءة تشغيلية عالية، والزيادة في محفظة التمويلات واستثمارات الصكوك بنسبة 3% منذ بداية العام، ليواصل تعزيز جودة الموجودات بتحسن في نسبة التمويلات غير العاملة متراجعة إلى 2.5% ومستويات أقوى لرأس المال، ما يدعم استدامة النمو واستقرار العوائد. وبلغت الإيرادات التشغيلية 3.5 مليارات درهم خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلة نمواً قوياً بنسبة 13% على أساس سنوي، مدعومة بزخمٍ واسع النطاق عبر مصادر الدخل الرئيسية، بما في ذلك ارتفاع الدخل الممول بنسبة 5% على أساس سنوي، وزيادة الدخل غير الممول بنسبة 30% على أساس سنوي. وارتفعت الأرباح التشغيلية بنسبة 12% على أساس سنوي لتصل إلى 2.5 مليار درهم، مدعومة بنمو قوي في الإيرادات واستمرار ضبط التكاليف، ما يؤكد الكفاءة العالية للنهج التشغيلي للبنك بمعدل تكلفة إلى الدخل بلغ 28.2%. وبلغت الأرباح قبل الضريبة 2.1 مليار درهم، ما يعكس مرونة نموذج أرباح البنك على الرغم من بيئة معدلات منخفضة للأرباح وتباطؤ وتيرة التعافي خلال الربع الأول. وارتفع صافي الموجودات التمويلية واستثمارات الصكوك بنسبة 3% منذ بداية العام حتى تاريخه لتصل إلى 364 مليار درهم، مدعوماً بزخم أعمال مستقر خلال الربع الأول من عام 2026، مع تسجيل تمويلات جديدة واستثمارات صكوك بقيمة إجمالية بلغت 29 مليار درهم إماراتي خلال الربع الأول. وواصلت الميزانية العمومية نموها بوتيرة مستقرة، حيث بلغ إجمالي الموجودات 420 مليار درهم، وارتفعت ودائع المتعاملين لتصل إلى 322 مليار درهم، مدعومة بقاعدة تمويل متنوعة ومستقرة. وتحسنت نسبة التمويلات غير العاملة لتصل إلى 2.5%، متراجعةً بمقدار 14 نقطة أساس منذ بداية العام. وتعززت جودة الموجودات بشكل إضافي من خلال تعزيز معدلات التغطية، حيث ارتفع معدل التغطية النقدية ليصل إلى 122%، بزيادة قدرها 200 نقطة أساس منذ بداية العام، في حين استقر معدل التغطية الإجمالية عند 160%. وواصل البنك الحفاظ على مستويات رسملة تفوق بكثير المتطلبات التنظيمية. وتحسن معدل الشق الأول من رأس المال المشترك (CET1) ليصل إلى 12.6%، مدعوماً بالأرباح المحتفظ بها والانضباط في إدارة رأس المال. وحافظ البنك على احتياطات قوية وكافية لرأس المال، حيث ارتفع معدل كفاية رأس المال (CAR) ليصل إلى 15.8% خلال الفترة. وواصل البنك الحفاظ على مستويات قوية من السيولة ومتانة في قاعدة التمويل طوال فترة التقرير، بما يعكس استقرار مركزه المالي. وحافظ البنك على احتياطات قوية للسيولة، مع بقاء النسب التنظيمية أعلى بكثير من الحد الأدنى للمتطلبات، ليبلغ معدل تغطية السيولة (LCR) 121 % ونسبة صافي التمويل المستقر (NSFR) 106 %. وشهدت ودائع المتعاملين توسعاً ملحوظاً لتصل إلى 322 مليار درهم خلال الربع الأول من عام 2026، مدعومة بنمو أرصدة الحسابات الجارية وحسابات التوفير منخفضة التكلفة (CASA) لتصل إلى 6 مليارات درهم. وقال معالي محمد إبراهيم الشيباني، المدير العام لديوان صاحب السمو حاكم دبي ورئيس مجلس إدارة دبي الإسلامي: «تعكس نتائج دبي الإسلامي في الربع الأول من عام 2026 مجدداً قوة الأسس التي يرتكز عليها اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة، واستمرار الثقة التي تحظى بها الدولة ومؤسساتها، رغم ما تشهده البيئة الخارجية من تطورات إقليمية تفرض قدراً أكبر من الحذر والترقب. وما يميز دولة الإمارات في مثل هذه الظروف لا يقتصر على متانة اقتصادها فحسب، بل يمتد إلى وضوح رؤيتها، ورسوخ مؤسساتها، وكفاءة أطرها التنظيمية، ما يعزز جاهزيتها وقدرتها المستمرة على صون الاستقرار ودعم النمو وترسيخ الثقة على مستوى الاقتصاد ككل. كما تعكس الإجراءات التي أعلن عنها مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي خلال الفترة هذا المستوى المتقدم من الجاهزية ومتانة البنية المؤسسية للقطاع المالي في الدولة. وفي هذا السياق، يجسد أداء دبي الإسلامي خلال الربع الأول ثمرة حجم الأعمال، والانضباط، والاتساق الاستراتيجي الذي يميز مسيرة البنك. وبالاستفادة من مركزه القوي والراسخ، فقد واصل البنك نموه وتقدمه، مع بلوغ صافي الموجودات التمويلية واستثمارات الصكوك 364 مليار درهم، ووصول ودائع المتعاملين إلى 322 مليار درهم بنهاية الربع الأول. ولا تعكس هذه المؤشرات النطاق الواسع لقاعدة أعماله فحسب، بل تؤكد أيضاً تميز المكانة المؤسسية للبنك، وعمق ثقة المتعاملين، وقدرته المستمرة على الإسهام بكفاءة ومسؤولية في دعم النشاط الاقتصادي العام. ولطالما تجاوز دور دبي الإسلامي حدود الأداء المالي، ليرتبط اسمه بدور أكبر وأشمل كمؤسسة مالية رائدة في الإمارات العربية المتحدة وكيان مالي ذي امتداد عالمي، مؤكداً التزامه المستمر في دعم الاقتصاد الحقيقي، وتمكين القطاعات المختلفة، والمساهمة في مواصلة مسيرة التنمية في الدولة. ومن هذا المنطلق، يواصل البنك جهوده لتحقيق ذلك وفق نموذج تشغيلي فعال يستند إلى حوكمة راسخة، وانضباط في إدارة المخاطر، ونهج نمو مسؤول ومستدام. أما المرحلة المقبلة، فلا تتمثل فقط في الحفاظ على عناصر القوة التي يتمتع بها البنك، بل الاستفادة منها وتوظيفها على نحو فعال ومدروس، من خلال نهج يجمع بين الحكمة ووضوح الغاية، وبما يدعم مسيرة التقدم في دولة الإمارات، ويسهم في بناء قيمة مؤسسية مستدامة على المدى الطويل». من جانبه قال د. عدنان شلوان، الرئيس التنفيذي لمجموعة دبي الإسلامي: «استهل دبي الإسلامي عام 2026 بأداء قوي يعكس زخماً صحياً في الأعمال، وتحسناً متواصلاً في جودة الإيرادات، واستمرار قوة الأسس التي يقوم عليها البنك. فقد ارتفعت الإيرادات التشغيلية إلى 3.5 مليارات درهم، بنمو نسبته 13% على أساس سنوي، فيما بلغت الأرباح قبل الضريبة 2.1 مليار درهم، ما يؤكد متانة نموذج الأعمال للبنك وقدرته على تحقيق نتائج مستقرة في بيئة لا تخلو من التحديات. وشهد هيكل الإيرادات خلال الربع الأول مزيداً من التوازن والتنوع، حيث ارتفع الدخل الممول بنسبة 5% على أساس سنوي، فيما نما الدخل غير الممول بنسبة 30%، وهو ما يعكس اتساع نطاق قطاعات الأعمال المختلفة، وتنوع مصادر الدخل بشكل عام. وهذا ما أسهم في رفع الأرباح التشغيلية إلى 2.5 مليار درهم، فيما ظل العائد على حقوق الملكية الملموسة قبل الضريبة قويًا عند 21%، في انعكاس مباشر لتركيزنا المستمر على النمو النوعي والربحية المستدامة. وفي الوقت ذاته، واصلت الميزانية العمومية توسعها بوتيرة صحية ومدروسة، حيث ارتفع صافي الموجودات التمويلية واستثمارات الصكوك إلى 364 مليار درهم إماراتي، مدعوماً بأكثر من 24 مليار درهم في إجمالي التمويلات الجديدة، وما يزيد على 5 مليارات درهم في استثمارات الصكوك الجديدة خلال الفصل، كما ارتفعت ودائع المتعاملين إلى 322 مليار درهم، ما يعزز قوة قاعدة التمويل، ويوفر دعماً متيناً لاستمرار نمو الأعمال. وعلى صعيد جودة الموجودات، واصل البنك تحقيق مزيد من التحسن، حيث تراجعت نسبة التمويلات غير العاملة إلى 2.5%، فيما ارتفع معدل التغطية النقدية إلى 122%. وتعكس هذه المؤشرات جودة سياسات الاكتتاب الائتماني، وفعالية إدارة المخاطر، واستمرار التركيز على حماية متانة الميزانية العمومية بالتوازي مع التوسع في الأعمال والاستمرار في النمو.
في وقت تتسارع فيه التحولات الاقتصادية، إقليمياً وعالمياً، يواصل بنك دبي الإسلامي ترسيخ مكانته كأحد أبرز أعمدة القطاع المصرفي في دولة الإمارات، مدفوعاً بأداء مالي قوي واستراتيجية نمو قائمة على الانضباط والابتكار. وفي حوار موسّع مع «البيان»، أكد د. عدنان شلوان، الرئيس التنفيذي لمجموعة دبي الإسلامي، أن نتائج الربع الأول من عام 2026 تعكس «بداية قوية ومنضبطة» لعام يحمل في طياته فرصاً كبيرة وتحديات متغيرة، مشدداً على أن البنك لا ينظر إلى الأرقام بمعزل عن جودتها واستدامتها. وأوضح د.شلوان أن البنك سجل إيرادات تشغيلية بلغت 3.5 مليارات درهم خلال الربع الأول من 2026، بنمو نسبته 13 % على أساس سنوي، فيما بلغت الأرباح التشغيلية 2.5 مليار درهم بزيادة 12 %. كما وصل صافي الأرباح قبل الضريبة إلى 2.1 مليار درهم، وهو ما يعكس بحسب وصفه: «ربحية مستقرة قائمة على أسس متينة، لا على عوامل استثنائية». وأضاف أن الميزانية العمومية للبنك واصلت توسعها بشكل مدروس، حيث بلغ إجمالي الموجودات 420 مليار درهم، فيما وصل صافي الموجودات التمويلية واستثمارات الصكوك إلى 364 مليار درهم، مع تسجيل ودائع المتعاملين 322 مليار درهم، في مؤشر واضح على استمرار ثقة العملاء وقوة الامتياز المؤسسي. وأشار إلى أن جودة الموجودات شهدت تحسناً ملحوظاً، حيث انخفضت نسبة التمويلات غير العاملة إلى 2.5 %، وهو ما يعكس التزام البنك بإدارة المخاطر والانضباط المالي، مؤكداً أن النمو بالنسبة لنا ليس سباقاً نحو الحجم، بل مسؤولية لتحقيق قيمة مستدامة. وفي قراءته للبيئة الاقتصادية، أكد شلوان أن القطاع المصرفي في دولة الإمارات يستفيد من أسس قوية تشمل الاستقرار الاقتصادي، ووضوح السياسات، وثقة الأسواق. ولفت إلى أن الاقتصاد الوطني حقق نمواً يُقدّر بـ 5.6 % في عام 2025، مع بقاء التضخم عند مستويات منخفضة بلغت 1.3 %، ما ينعكس إيجاباً على الطلب على الخدمات المصرفية. وأوضح أن القطاعات غير النفطية، مثل التجارة والسياحة والعقارات والخدمات اللوجستية، تواصل قيادة النشاط الاقتصادي، ما يخلق بيئة داعمة للبنوك، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن هذه المرحلة تتطلب «نضجاً وانضباطاً»، خصوصاً في إدارة المخاطر وتوظيف رأس المال. وأشار إلى أن الإطار التنظيمي في دولة الإمارات لعب دوراً استباقياً في تعزيز متانة القطاع، ما أسهم في بناء نظام مصرفي ليس فقط مربحاً، بل قوي الرسملة وموثوقاً. وأكد شلوان أن دبي الإسلامي يعتمد نهجاً يرتكز على جودة النمو وليس حجمه فقط، موضحاً أن البنك يركز على تحقيق عوائد معدلة حسب المخاطر، والحفاظ على سيولة قوية، وتعزيز العلاقات مع المتعاملين. وفي هذا السياق، أوضح أن البنك يواصل الاستثمار في التكنولوجيا والتحول الرقمي، بما يشمل الذكاء الاصطناعي، والتحليلات المتقدمة، والبنية السحابية، والأمن السيبراني، معتبراً أن هذه الاستثمارات تمثل قدرات أساسية ستحدد مستقبل العمل المصرفي. وأضاف أن الابتكار يجب أن يكون موجهاً لحل مشكلات حقيقية وتحقيق قيمة ملموسة، لا مجرد استخدام التكنولوجيا، مؤكداً أن التحول الحقيقي هو الذي يجعل الخدمات المصرفية أبسط وأسرع وأكثر أماناً. وعن أبرز إنجازات العام الماضي، وصف د.شلوان 2025 بأنه عام مفصلي تزامن مع الاحتفال باليوبيل الذهبي للبنك، مشيراً إلى أن هذه المناسبة لم تكن مجرد استذكار للماضي، بل محطة للانطلاق نحو المستقبل. وأوضح أن البنك حقق خلال العام إيرادات تشغيلية بلغت 13.3 مليار درهم، وأرباحاً قبل الضريبة وصلت إلى 9 مليارات درهم، مع نمو إجمالي الموجودات إلى 416 مليار درهم، وودائع المتعاملين إلى 320 مليار درهم، ما عزز موقعه كأكبر بنك إسلامي في الإمارات. كما أشار إلى تقدم البنك في أسواق رأس المال الإسلامية، حيث احتل المرتبة الثالثة عالمياً في ترتيب مديري إصدارات الصكوك الدولية، مؤكداً أن هذا الإنجاز يعكس ثقة الأسواق وقدرات البنك في الهيكلة والتمويل. وسلط د.شلوان الضوء على مشاركة البنك في عدد من الصفقات البارزة، من بينها تمويل سيادي بقيمة مليار دولار بهيكل مرابحة، وتمويل طائرات للخطوط الجوية التركية وفق صيغة الإجارة، إضافة إلى تمويلات في القطاع الزراعي. وأكد أن هذه الصفقات تعكس الدور العملي للتمويل الإسلامي في دعم الاقتصاد الحقيقي عبر قطاعات متعددة، مشيراً إلى أن القيمة الحقيقية تكمن في القدرة على تقديم حلول تمويلية متوافقة مع الشريعة وذات جدوى اقتصادية. وفيما يتعلق بتجربة العملاء، أكد شلوان أن المنافسة في القطاع المصرفي لم تعد قائمة فقط على المنتجات، بل على جودة التجربة والثقة. وأوضح أن الخدمات الرقمية للبنك تتضمن أكثر من 135 خدمة، وتعالج 51 % من معاملات العملاء، مع تجاوز عدد المستخدمين 1.1 مليون مستخدم. وأضاف أن 97 % من معاملات العملاء أصبحت رقمية خلال 2025، فيما تم استقطاب 80 % من العملاء الجدد عبر القنوات الرقمية، ما يعكس تحولاً جذرياً في نماذج التفاعل مع العملاء. كما أشار إلى توسع البنك في مجال المدفوعات الرقمية. حيث تم ضم أكثر من 2000 تاجر عبر بوابة CyberSource، ومعالجة 3.1 ملايين معاملة، في إطار دعم الاقتصاد الرقمي. وعن مستقبل التمويل الإسلامي. وأشار إلى أن إصدارات الصكوك العالمية بلغت 264.8 مليار دولار في 2025، مع توقعات بمزيد من النمو. لافتاً إلى أن التمويل الإسلامي أصبح جزءاً مهماً من أسواق رأس المال العالمية. وأوضح أن مستقبل القطاع سيتشكل عبر ثلاثة مسارات رئيسية: تطوير البنية التحتية للأسواق، وتعزيز الابتكار المسؤول، والتوسع في أدوات التمويل المستدام مثل الصكوك الخضراء والاجتماعية. وحول أولويات المرحلة المقبلة، أكد د. عدنان شلوان أن البنك يركز على أربعة محاور رئيسية: الحفاظ على الانضباط المالي، وتعميق علاقات العملاء، وتعزيز النموذج التشغيلي، والتوسع الدولي الانتقائي. وأوضح أن التوسع الخارجي سيتم وفق معايير دقيقة تشمل العائد مقابل المخاطر والتوافق الاستراتيجي، مشدداً على أن الهدف ليس التوسع من أجل التواجد، بل لتحقيق قيمة حقيقية. كما أكد استمرار التركيز على الاستدامة والحوكمة البيئية والاجتماعية، باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من نموذج العمل. وفي ختام الحوار، أكد د. شلوان أن رؤية دبي الإسلامي تقوم على مواصلة قيادة قطاع التمويل الإسلامي، ليس فقط من حيث الحجم، بل من حيث التأثير والمسؤولية. وأشار إلى أن البنك، منذ تأسيسه عام 1975، لعب دوراً محورياً في تطوير الصيرفة الإسلامية، وأن التحدي اليوم يتمثل في مواكبة التحولات التكنولوجية والاقتصادية مع الحفاظ على القيم الأساسية. وأضاف أن التمويل الإسلامي يمتلك فرصة فريدة لتقديم نموذج مالي قائم على الأخلاقيات والشفافية والارتباط بالاقتصاد الحقيقي، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى الثقة في المؤسسات المالية. وأكد أن طموح البنك يتمثل في أن يبقى رائداً حقيقياً، يجمع بين الإرث والابتكار، ويسهم في تحقيق الاستقرار والازدهار المشترك. تكشف نتائج دبي الإسلامي للربع الأول من 2026 عن نموذج مصرفي متوازن يجمع بين النمو والانضباط، ويستفيد من بيئة اقتصادية قوية في دولة الإمارات، مع قدرة واضحة على التكيف مع التحولات العالمية. وفي ظل استمرار الزخم في الاقتصاد الوطني، وتنامي دور التمويل الإسلامي عالمياً، يبدو أن البنك ماضٍ في تعزيز موقعه كمؤسسة مالية رائدة، ليس فقط في المنطقة، بل على مستوى العالم، مستنداً إلى رؤية طويلة المدى ترتكز على الاستدامة والابتكار والمسؤولية.
+974 4450 2111
info@alsayrfah.com