الرياض - مباشر: أعلنت شركة نت وركرس السعودية للخدمات عن تجديد اتفاقية تسهيلات ائتمانية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية مع مصرف الراجحي، بقيمة 50 مليون ريال. وأوضحت الشركة، في بيان على "تداول" اليوم الثلاثاء، أن مدة التمويل تمتد حتى 31 أكتوبر 2026. وأشارت إلى أن الهدف من هذه التسهيلات هو تمويل رأس المال العامل ودعم عملياتها التشغيلية. وأضافت أن التسهيلات مضمونة بموجب سند لأمر، مؤكدةً أنه لا توجد أطراف ذات علاقة ضمن هذه الاتفاقية.
حقق مصرف الشارقة الإسلامي أداءً مالياً استثنائياً على الصعيدين المالي والتشغيلي عبر جميع أنشطته خلال الربع الأول لعام 2026، حيث بلغ صافي الربح بعد احتساب الضريبة 380.7 مليون درهم، بزيادة قدرها 19.4% مقارنةً بنفس الفترة من عام 2025. وسجل الدخل من الاستثمارات في التمويل الإسلامي والصكوك نمواً قدره 131.8 مليون درهم، بزيادة نسبتها 14.4% ليصل إلى نحو 1.05 مليار درهم بنهاية الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ914.3 مليون درهم عن نفس الفترة من عام 2025. وفي المقابل، بلغ إجمالي توزيعات الأرباح للمودعين وحملة الصكوك نحو581.7 مليون درهم مقابل 546.9 مليون درهم. ويعكس الأداء المستقر في صافي الدخل قدرة المصرف على تحقيق توازن مستدام وفي ظل المتغيرات الاقتصادية والتحديات التشغيلية التي تشهدها الأسواق الإقليمية. وأسهم هذا النهج الاستباقي في الحفاظ على كفاءة العمليات التشغيلية وجودة الخدمات المقدمة للعملاء، وضمان استدامة الأداء المالي وتحقيق نتائج مستقرة رغم الضغوط التشغيلية والتقلبات في بيئة الأعمال، حيث يواصل مصرف الشارقة الإسلامي جهوده في تنويع مصادر دخله، ويُترجم ذلك من خلال النمو في صافي إيرادات الرسوم والعمولات والإيرادات الأخرى، والتي ارتفعت بنسبة بلغت 9.3% لتصل إلى 179.7 مليون درهم بنهاية الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ164.4 مليون درهم عن نفس الفترة من عام 2025. وقد أسهم هذا النمو في ارتفاع إجمالي الدخل التشغيلي للمصرف إلى نحو 644.1 مليون درهم، بزيادة قدرها 112.4 مليون درهم، أو ما نسبته 21.1%، مقارنة بـ531.7 مليون درهم خلال نفس الفترة من العام السابق وتؤكد هذه النتائج متانة الأسس التي يقوم عليها مصرف الشارقة الإسلامي ونهجه الحكيم في إدارة المخاطر، بما يضمن أداءً ثابتاً للأرباح وتحقيق قيمة مستدامة طويلة الأمد في بيئة تشغيلية مليئة بالتحديات. فيما بلغ إجمالي المصروفات العامة والإدارية خلال الربع الأول من عام 2026 نحو 233.8 مليون درهم، مسجلاً زيادة بنسبة 17.9% مقارنة بـ198.3 مليون درهم عن نفس الفترة من عام 2025. ويُعزى هذا الارتفاع بشكل رئيس إلى استمرار استثمارات المصرف في تطوير الكوادر البشرية، وتعزيز البنية التحتية التكنولوجية والتشغيلية، بما يدعم توسع الأعمال ويُحسِّن من جودة الخدمات المقدمة للعملاء. وعلى الرغم من ارتفاع المصروفات، فقد ارتفع صافي الدخل التشغيلي قبل احتساب مخصصات الانخفاض في القيمة إلى 410.3 ملايين درهم، مقارنة بـ333.4 مليون درهم عن نفس الفترة من عام 2025، بنمو نسبته 23.1%. ويعكس هذا الأداء قدرة المصرف على مواجهة ضغوط التكاليف مع الحفاظ على مستوى ربحية مستقر، ما يعزز كفاءته التشغيلية ونهجه المالي المنضبط في إدارة التكاليف. فيما بلغ مخصص الانخفاض في قيمة الموجودات المالية 30.5 مليون درهم بينما بلغت قيمة الاستردادات 38.3 مليون درهم بنهاية الربع الأول من عام 2026، مقارنةً بمخصص انخفاض في قيمة الموجودات المالية 29.2 مليون درهم واستردادات بلغت 46.4 مليون درهم عن نفس الفترة من عام 2025، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في جودة محفظة التمويل، بفضل سياسة المصرف الفعالة في إدارة مخاطر الائتمان وجهوده الناجحة في عمليات التحصيل ما كان له الأثر في استقرار نسبة التمويلات المتعثرة لتصل إلى 3.8% بنهاية الربع الأول لعام 2026 وكما كانت بنهاية العام السابق والحفاظ على نسبة تغطية المخصصات لتلك التمويلات المتعثرة لتصل إلى 107% مقارنة بـ109% بنهاية العام السابق. وأسهم هذا التطور الإيجابي بشكل مباشر في تحقيق نمو بنسبة 19.4% في الأرباح بعد الضريبة، وتؤكد النتائج مدى فاعلية استراتيجيات المصرف في إدارة المخاطر وحرصه المستمر على الحفاظ على جودة الأصول في ظل بيئة اقتصادية عالمية متغيرة. وعلى صعيد الميزانية العمومية، فقد استقر إجمالي الأصول ليصل إلى 90.9 مليار درهم بنهاية الربع الأول من عام 2026 بارتفاع طفيف بمبلغ قدره 553.9 مليون درهم أي ما يعادل 1% مقارنة بمبلغ 90.3 مليار درهم بنهاية العام السابق. ويعزى هذا النمو إلى الزيادة في إجمالي الاستثمارات في التمويل الإسلامي الذي بلغ 46.8 مليار درهم، مقارنةً بـ45.6 مليار درهم في نهاية عام 2025، مسجلاً نمواً بنسبة 2.6%. وقد بلغ إجمالي ودائع العملاء 61.4 مليار درهم مقارنة بإجمالي 55.7 مليار درهم بنهاية العام السابق بنسبة نمو 10.3%، نتيجة لذلك فقد بلغت نسبة التمويلات إلى ودائع العملاء 76% مقارنة بـ82% من نهاية العام السابق. كما استمر المصرف في الاحتفاظ بنسبة سيولة قوية بلغت 21.8% من إجمالي الأصول حيث بلغت 19.8 مليار درهم، مقارنة بـنسبة 22.3% في نهاية العام السابق. وحافظ مصرف الشارقة الإسلامي على تحقيق نمو مستدام ما انعكس في ارتفاع معدل العائد على الموجودات ومعدل العائد على حقوق الملكية، حيث بلغتا 1.68% 16.27% على التوالي، مقارنةً بـ1.55% و14.78% للعام السابق.
أعلن بنك البركة الإسلامي، أحد البنوك الإسلامية الرائدة في مملكة البحرين، عن إطلاق النسخة المطورة من برنامج جوائز "البركات" لعام 2026، وذلك ضمن تحديث شامل يعيد صياغة تجربة الادخار المصرفي من خلال مزايا مبتكرة وفرص فوز موسعة، إلى جانب تدشين حساب "بركات بلس" بحلته الجديدة، الذي يقدم مسارات إضافية ومتكاملة لتعزيز فرص العملاء في الفوز. ويأتي هذا الإطلاق في إطار نهج بنك البركة الإسلامي الراسخ في مكافأة عملائه الكرام وتقدير ثقتهم وولائهم، عبر تطوير برامج ادخارية واستثمارية متقدمة تجمع بين الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية وتقديم فرص حقيقية ومتجددة للفوز بجوائز نقدية مجزية على مدار العام، بما يعكس حرص البنك على تقديم تجربة مصرفية متكاملة ترتقي بتطلعات العملاء وتواكب تطور احتياجاتهم. ويواصل برنامج "البركات" في عام 2026 تقديم جوائزه الكبرى المميزة، وفي مقدمتها جائزة الراتب الشهري بقيمة 10,000 دولار أمريكي لمدة عام كامل بمجموع 120,000 دولار، ضمن 3 سحوبات ستجرى خلال أشهر يونيو ويوليو وأغسطس 2026. وبالتزامن مع هذه الجوائز سيتم طرح سحوبات خاصة بحساب "بركات بلس"، والتي تمنح جوائز نقدية إضافية تصل إلى 10,000 دولار لخمسة فائزين بقيمة إجمالية 50,000 دولار في سحوبات شهري يونيو ويوليو، وتتضمن جوائز أكبر تصل إلى 25,000 دولار لفائزين اثنين في سحب شهر أغسطس بمجموع 50,000 دولار، حيث يُسهم هذه التنوع في الجوائز الحفاظ على زخم برنامج البركات ويعزز من جاذبيته ويمنح العملاء فرصًا متعددة للفوز. وفي إطار هذا التطوير، يقدم حساب "بركات بلس" مزايا نوعية تعزز فرص العملاء بشكل ملموس، حيث يحصل حاملو الحساب على فرصتين للدخول في السحب الرئيس لبرنامج "البركات"، بالإضافة إلى فرص إضافية عند المحافظة على الحد الأدنى من الرصيد لمدة ثلاثة أشهر متتالية، مع استمرار احتساب فرص إضافية عن كل شهر لاحق يتم فيه الحفاظ على هذا الرصيد، الأمر الذي يرفع من احتمالات الفوز بشكل تراكمي ومستمر. كما يتيح الحساب المشاركة في سحوبات مخصصة مستقلة إلى جانب السحب الرئيس، مع إمكانية فتح حسابي "البركات" و"بركات بلس" في الوقت ذاته، بما يمنح العملاء فرصة الاستفادة من كلا المسارين وتعظيم فرص الفوز عبر أكثر من قناة ضمن البرنامج ذاته. ويتميز حساب "بركات بلس" بسهولة فتحه بحد أدنى يبلغ 500 دينار بحريني، مع مرونة عالية في إدارة المدخرات، ما يجعله خيارًا مثاليًا للعملاء الراغبين في تعزيز عوائد الادخار والاستفادة من منظومة جوائز متكاملة ومتنامية. وبهذه المناسبة، صرح الدكتور عادل عبدالله سالم، الرئيس التنفيذي لبنك البركة الإسلامي، قائلًا: "يمثل إطلاق برنامج "البركات" بحلته الجديدة لعام 2026 خطوة نوعية ضمن استراتيجيتنا الهادفة إلى تطوير منتجاتنا المصرفية وتعزيز القيمة المقدمة لعملائنا، حيث حرصنا على إعادة تصميم البرنامج بشكل شامل ليواكب تطورات القطاع المصرفي ويمنح العملاء تجربة ادخارية أكثر مرونة وتطورًا". وأضاف: "يأتي تدشين حساب "بركات بلس" المطور في إطار توجهنا نحو توسيع منظومة الحلول الادخارية المبتكرة، وتقديم خيارات متعددة تلبي احتياجات شرائح مختلفة من العملاء، بما يعزز قدرتنا على استقطاب عملاء جدد وترسيخ علاقتنا مع عملائنا الحاليين، انسجامًا مع التزامنا المستمر بالابتكار والنمو المستدام". من جانبه، صرح السيد مازن علي ضيف، رئيس الخدمات المصرفية للأفراد في بنك البركة الإسلامي، قائلًا: "حرصنا من خلال هذا التحديث لجوائز البركات 2026 على تقديم مزايا عملية تعزز من تجربة العملاء بشكل مباشر، حيث يُوفر حساب "بركات بلس" فرصًا مضاعفة للدخول في السحوبات، إلى جانب سحوبات مخصصة تمنح العملاء فرصًا إضافية للفوز، بما يرفع من جاذبية البرنامج ويمنحهم خيارات أوسع". وأضاف: "تتيح إمكانية الجمع بين حساب "البركات" و"بركات بلس" للعملاء تعظيم فرصهم والاستفادة من أكثر من مسار للفوز في الوقت ذاته، إلى جانب نظام الفرص التراكمية المرتبط بالحفاظ على الرصيد، والذي يعزز من قيمة الادخار المستمر ويمنح العملاء تجربة مصرفية أكثر تميزًا". ويُعد برنامج "البركات" من أبرز البرامج الادخارية والاستثمارية في مملكة البحرين، حيث نجح على مدار السنوات الماضية في ترسيخ مكانته بصفته خيارًا مفضلًا للعملاء الباحثين عن الجمع بين الادخار الآمن وفرص الفوز المجزية، فيما يعكس إطلاق "بركات بلس" توجه البنك نحو توسيع نطاق الابتكار وتقديم حلول مصرفية أكثر تطورًا وتنافسية. ويُعتبر بنك البركة الإسلامي من أبرز المصارف الإسلامية في مملكة البحرين، ونجح منذ تأسيسه عام 1984 في تحقيق نتائج متميزة في خدماته المصرفية الموجهة للأفراد والشركات، وله سجل حافل في مجال الابتكار وتقديم الحلول الاستثمارية والتمويلية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية. كما يواصل البنك أداء دوره الريادي في دعم مبادرات المسؤولية المجتمعية والاستدامة، محتلًا مكانة مرموقة بين البنوك الرائدة التي تقدم الخدمات المصرفية الإسلامية لعملائها حول العالم. للمزيد من المعلومات، يمكن للعملاء الكرام زيارة الموقع الإلكتروني www.albaraka.bh أو متابعة صفحة البنك الموثقة على تطبيق إنستغرام أو الاتصال على الرقم 13300400.
اعتمدت الجمعية العامة لـ بنك فيصل الإسلامي المصري تشكيل مجلس الإدارة للدورة الجديدة (2026 – 2029)، في خطوة تعكس توجه البنك لتعزيز الحوكمة المؤسسية ودعم كفاءة الإدارة، بما يتماشى مع أفضل الممارسات في القطاع المصرفي. وذكر البنك في إفصاح لبورضة مصر أن التشكيل الجديد لمجلس الإدارة ضم ممثلين عن عدد من الجهات الاستثمارية والمالية، إلى جانب شخصيات ذات خبرات قيادية، حيث شمل الأمير عمرو محمد الفيصل آل سعود، ومصرف فيصل الإسلامي – جيرسي، والشركة المصرية للاستثمارات، وشركة فيصل للاستثمارات المالية، ودار المال الإسلامي القابضة، ودار المال الإسلامي للخدمات الإدارية المحدودة، بالإضافة إلى شركة الأعمال السعودية الخليجية للتجارة، وهيئة الأوقاف المصرية، إلى جانب ممثل البنك المركزي المصري. كما وافقت الجمعية على تعيين كلٍ من الدكتور المهندس عمرو أحمد سميح طلعت، والفريق أحمد سعد علي الشاذلي، عضوين غير تنفيذيين مستقلين بمجلس الإدارة، في إطار دعم استقلالية المجلس وتعزيز خبراته في مجالات التكنولوجيا والإدارة. ويأتي اعتماد التشكيل الجديد لمجلس الإدارة في سياق استراتيجية البنك الهادفة إلى تعزيز قدراته التنافسية وتطوير منظومة اتخاذ القرار، بما يدعم خطط النمو والتوسع خلال الفترة المقبلة. في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها:
بنك العز الإسلامي ينظم برنامجًا تدريبيًا في لغة الإشارة لتعزيز الشمولية وتحسين تجربة العملاء في إطار التزامه المستمر بتعزيز تجربة العملاء وترسيخ مبادئ الشمولية، نظم بنك العز الإسلامي برنامجاً تدريبياً متكاملاً متخصصاً في لغة الإشارة لموظفي البنك، وذلك بالتعاون مع معهد التواصل بهدف تمكين موظفي البنك من اكتساب المهارات الأساسية للتواصل الفعّال مع العملاء من ذوي الإعاقة السمعية. ويأتي هذا البرنامج ضمن جهود البنك الرامية إلى تقديم خدمات مصرفية شاملة تلبي احتياجات جميع فئات المجتمع، حيث ركز البرنامج التدريبي على تطوير مهارات التواصل بلغة الإشارة، وتعزيز الوعي بأهمية تقديم تجربة مصرفية ميسّرة ومتكافئة للعملاء من ذوي الهمم. وقد شارك في البرنامج ٢٥ موظف من المقر الرئيسي وفروع البنك، حيث تلقوا تدريبًا عمليًا ونظريًا مكثفًا يهدف إلى تعزيز قدرتهم على التفاعل مع العملاء بلغة الإشارة، بما يسهم في تحسين جودة الخدمة وبناء علاقات قائمة على الثقة والاحترام. وفي هذا السياق، قالت الفاضلة/ لينا آل عبدالسلام رئيس التسويق والاتصالات في بنك العز الإسلامي: “نؤمن في بنك العز الإسلامي بأن الشمولية ليست خيارًا بل مسؤولية الجميع، ويأتي هذا البرنامج ليعكس التزامنا بتزويد موظفينا بالمهارات التي تمكنهم من خدمة جميع عملائنا بكفاءة واحترافية. إن تعزيز قدرتنا على التواصل مع جميع عملائنا يمثل خطوة مهمة نحو تقديم تجربة مصرفية أكثر شمولًا مع فئات مختلفة من المجتمع”. هذه المبادرة تعكس التزام البنك الراسخ بمسؤوليته المجتمعية، وحرصه على تبني أفضل الممارسات التي تضمن تحقيق الشمول المالي، وتوفير بيئة مصرفية دامجة تراعي احتياجات الجميع. تعاون بنك العز الإسلامي مع معهد التواصل يأتي انطلاقًا من إيمانه بأهمية الشراكات المجتمعية في تحقيق أثر إيجابي مستدام، وسيستمر البنك في إطلاق مبادرات نوعية تسهم في تطوير مهارات موظفيه وتعزيز مستوى الخدمة المقدمة لكافة العملاء.
قال تقرير حديث صادر من وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني، أن حرب الشرق الأوسط قد تؤدي إلى خسائر كلية أو جزئية لعدد محدود من الصكوك المصنفة من قبل الوكالة، لا سيما تلك التي تستند أصول تم استهداها بالهجمات. وتُعدّ الصكوك المدعومة بعقارات صناعية أو تجارية (3% من الصكوك المصنفة لدى الوكالة) الأكثر عرضة للخطر، وفي حال تضرر أصولها في هجوم، فقد يختبر ذلك مدى متانة الأحكام القانونية للصكوك المتعلقة بتغطية المخاطر. ومن المتوقع أن تؤثر الحرب على حجم إصدار الصكوك عام 2026، لكن مدى هذا التأثير سيتوقف على مدة الأعمال العدائية وتأثيرها على الاقتصاد الحقيقي لمنطقة مجلس التعاون الخليجي. ولم يتأثر إصدار الصكوك في السوق بشكل ملحوظ حتى الآن جراء حرب الشرق الأوسط. بلغ إجمالي الإصدارات 62.4 مليار دولار في الربع الأول من عام 2026، مقارنةً بـ 52.6 مليار دولار في الربع الأول من عام 2025. وشملت هذه الزيادة ارتفاعًا في الصكوك المقومة بالعملات الأجنبية، والذي بلغ نحو 20% خلال الفترة نفسها. وفي دول مجلس التعاون الخليجي، لاحظت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية زيادة طفيفة في إجمالي الإصدارات، على الرغم من انخفاض الإصدارات المقومة بالعملات الأجنبية. وتتوقع الوكالة استمرار هذا التباطؤ حتى انتهاء الحرب وظهور تداعياتها على اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي وإصدارات الصكوك بشكل أوضح. وقد تُؤدي الحرب أيضًا إلى بعض المخاطر الخاصة بالصكوك، والمتعلقة بأصولها الأساسية. الاضطراب في الشرق الأوسط تشهد دول مجلس التعاون الخليجي هجمات متواصلة مرتبطة بحرب الشرق الأوسط منذ اندلاعها في 28 فبراير 2026. وحتى 31 مارس 2026، أفادت التقارير أن إيران أطلقت أكثر من 4000 قذيفة على هذه الدول. ورغم اعتراض معظم هذه القذائف بواسطة أنظمة الدفاع الجوي، إلا أن بعضها تسبب في أضرار مادية للممتلكات، إما بشكل مباشر أو نتيجة للحطام الناتج عن عمليات الاعتراض. وفي سيناريو الأساسي، تفترض الوكالة أن حدة الحرب ستبلغ ذروتها وأن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز سيخف خلال شهر أبريل، ولكن من المرجح أن تستمر بعض الاضطرابات لعدة أشهر. تحديد الصكوك المعرضة للخطر قد يؤثر التدمير المادي للأصول على سداد صكوك التمويل الإسلامي. وتصنف وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات العالمية حاليًا صكوكًا بقيمة تزيد عن 180 مليار دولار (برامج وإصدارات مستقلة)، يقع أكثر من 50% منها في منطقة مجلس التعاون الخليجي. ومن أهم عوامل المخاطر التي أخذتها الوكالة في الاعتبار عند تقييم الصكوك احتمالية وقوع خسائر كلية وخسائر جزئية ، وتحديدًا، من بين أمور أخرى، التلف المادي أو الضرر الذي يلحق بجميع الأصول أو بأصل واحد أو أكثر، مما يجعلها غير صالحة للاستخدام الاقتصادي بشكل دائم، واحتمالية أن تؤثر الأحداث الجيوسياسية على قدرة الجهة الراعية على الوفاء بالتزاماتها التعاقدية في الوقت المحدد وبالكامل فيما يتعلق بالتوزيعات الدورية أو سداد رأس المال. ووفقًا لمنهجيتنا، إذا تبين لنا أن الخسارة الكلية/الجزئية واردة الحدوث، فقد نمنح الصكوك تصنيفًا مختلفًا عن التصنيف الممنوح للالتزامات المالية للجهة الراعية ذات الأولوية المماثلة. وعادةً ما تستبعد الصكوك المصنفة الصادرة عن المؤسسات المالية المخاطر المتعلقة بالخسائر الكلية أو الجزئية لأنها متأصلة في مستوى الأصل الأساسي، وتحققها عادةً ما يؤدي إلى استبعاد الأصول من المجموعة المؤهلة، ويُلزم الجهة الراعية باستبدالها. لا ينطبق هذا على الصكوك الصادرة عن الشركات والهيئات السيادية، حيث قد يؤدي التعرض لمخاطر التعثر المالي أو الانتفاع إلى بعض المخاطر المتبقية للمستثمرين. مخاطر الصكوك وأصولها الأساسية على الرغم من أن الوكالة مازالت تعتبر مخاطر التعثر المالي/الانتفاع ضئيلة بالنسبة للصكوك المصنفة، فقد فحصنا أصولها الأساسية لتحديد الحالات التي قد تتعرض لمخاطر متزايدة في ظل الظروف الراهنة. وقد استبعدنا الصكوك المصنفة التي تقع أصولها خارج دول مجلس التعاون الخليجي (مثل آسيا أو أفريقيا). ومن أبرز الملاحظات التي توصلنا إليها في مراجعتنا ما يلي: تُصدر العديد من الصكوك مع قطع أراضٍ كأصول أساسية. وينطبق هذا بشكل رئيسي على الصكوك السيادية وبعض شركات التطوير العقاري. ونرى أن تحقيق خطر التعرض للهجمات الإلكترونية على الأراضي أمرٌ مستبعد للغاية، كما أن سقوط مقذوف عرضيًا على قطعة أرض خالية لا يُرجّح أن يُحقق هذا الخطر. ولذلك، ما زلنا نعتبر احتمالية حدوث ذلك ضئيلة بالنسبة لهذه الصكوك. ونشير أيضًا إلى أن مجموعة الأصول الأساسية في العديد من المعاملات متنوعة ومتفرقة جغرافيًا، مما يُسهم في تقييمنا. تستخدم بعض صكوك الشركات عقارات صناعية أو تجارية (مراكز تسوق عادةً) كأصول أساسية. وتُمثل هذه الصكوك حوالي 3% من إجمالي الصكوك المُصنّفة. ونرى أن هذه الأصول قد تكون عُرضة لمخاطر متزايدة للتعرض للهجمات الإلكترونية على الدول التي تتواجد فيها. ومع ذلك، نُشير إلى أن أنواع الأصول المُستخدمة في هذه المعاملات لم تُستهدف بشكل مباشر حتى الآن. إذا أصبحت هذه الأصول هدفًا للإضرابات، فقد تتأثر قدرتها على الاستمرار في سداد التوزيعات الدورية والسداد النهائي لرأس المال في حال وقوع خسارة فادحة في رأس المال. من المفترض أن تغطي الوثائق القانونية للصكوك مخاطر الخسارة الفادحة في رأس المال. يُلزم عادةً مُصدرو الصكوك بتأمين الأصول الأساسية بما يتوافق مع الممارسات الشائعة في القطاع، كما يفعل أصحاب الأصول المماثلة. تُصمم وثيقة التأمين عادةً لتغطية القيمة الكاملة لإعادة الأصول إلى وضعها الطبيعي، والتي تشمل عادةً، من بين أمور أخرى، إجمالي القيمة الاسمية للصكوك والتوزيعات الدورية المستحقة غير المدفوعة في حالة الخسارة الفادحة في رأس المال، والقيمة الإجمالية للأصل المتضرر في حالة الخسارة النهائية في رأس المال. علاوة على ذلك، يُلزم المُصدرون عادةً بتغطية أي نقص في عائدات التأمين خلال فترة زمنية محددة، مع بعض الاستثناءات. مع ذلك، لم يتم اختبار هذا الأمر. وبينما نتوقع من المُصدرين حماية مصالح مستثمري الصكوك والحفاظ على مصداقيتهم في فترة تقلبات السوق، قد يلجأ بعض المُصدرين الصغار أو الأقل جدارة ائتمانية إلى استغلال الثغرات القانونية لتقاسم الخسائر المحتملة مع مستثمري الصكوك. قد يؤدي ازدياد احتمالية وقوع خسائر مادية/خسائر مادية، إلى جانب عدم اليقين بشأن مدفوعات الجهات الراعية، إلى خفض التصنيف الائتماني للصكوك، وقد يصل هذا الخفض إلى عدة درجات في بعض الحالات. سنواصل مراقبة مخاطر التلف المادي للأصول وتأثيرها على التصنيف الائتماني لكل حالة على حدة.
في ظل التحولات المتسارعة في النظام المالي العالمي، برزت البنوك الإسلامية كنموذج مصرفي يسعى إلى التوفيق بين الكفاءة الاقتصادية والالتزام بأحكام الشريعة، خاصة مبدأ تحريم الفائدة (الربا) والاعتماد على المشاركة في الربح والخسارة وربط التمويل بالاقتصاد الحقيقي. والتمويل الإسلامي هو تمويل قائم على المشاركة في رأس المال، ومدعوم بأصول حقيقية، ويتسم بالأخلاقية والاستدامة والمسؤولية البيئية والاجتماعية. اقرأ أيضا list of 4 items list 1 of 4مؤتمر بالدوحة يوصي بتطوير التمويل والصيرفة الإسلامية list 2 of 4الاقتصاد الإسلامي تحت المجهر.. حل لأزمات العالم أم بديل غير واقعي؟ list 3 of 4نمو مستمر للمالية الإسلامية في سريلانكا list 4 of 4أي دور للبنوك الإسلامية بالمغرب في تمويل مشاريع مونديال 2030؟ end of list ويعزز هذا النوع من التمويل مبدأ تقاسم المخاطر، ويربط القطاع المالي بالاقتصاد الحقيقي، ويؤكد على الشمول المالي والرفاه الاجتماعي. تاريخ التمويل الإسلامي يتمتع التمويل الإسلامي بتاريخ عريق يعود إلى بدايات الإسلام مع تحريم القرآن الكريم للربا بشكل قطعي وصريح في عدة آيات. ويعود تاريخ الصيرفة الإسلامية بمفهومها الحديث إلى ستينيات القرن العشرين، مع تأسيس "بنك ميت غمر للادخار" في مصر عام 1963 على يد الدكتور أحمد النجار. وصُممت هذه المؤسسة الرائدة لتقديم الخدمات المصرفية وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية. وعلى المستوى الرسمي أوصى مؤتمر وزراء خارجية منظمة الدول الإسلامية عام 1972، بضرورة إنشاء بنك إسلامي دولي للدول الإسلامية، ونتج عن ذلك توقيع اتفاقية تأسيس البنك الإسلامي للتنمية عام 1974 وباشر البنك نشاطه عام 1977، غير أن هذا البنك يعد بنكا للحكومات لا يتعامل مع الأفراد في النواحي المصرفية. وجاء إنشاء أول مصرف إسلامي متكامل يتعامل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية عام 1975 وهو بنك دبي الإسلامي، ثم توالى بعد ذلك إنشاء المصارف الإسلامية لتصل إلى آلاف البنوك والمؤسسات المنتشرة في عشرات الدول. البنك الإسلامي البريطاني (الجزيرة) مبادئ التمويل الإسلامي أجمل البنك الدولي في دراسة موسعة له هذه المبادئ في 3 رئيسية وهي: مبدأ العدالة: يُعد هذا المبدأ الأساس لمنع المدفوعات المحددة مسبقا (الربا)، بهدف حماية الطرف الأضعف في المعاملة المالية. كما يحظر الغرر (الغموض وعدم اليقين المفرط) ويوجب الشفافية والإفصاح عن المعلومات قبل الدخول في عقد، بالإضافة إلى ذلك، يتضمن هذا المبدأ مفهوم الزكاة( 2.5%) على الثروات لمساعدة المحتاجين وتعزيز التضامن الاجتماعي. مبدأ المشاركة: يؤكد هذا المبدأ على أن العائد على رأس المال يجب أن يتحقق من خلال تحمل المخاطر والأنشطة الإنتاجية، وليس مجرد مرور الوقت. وهو يضمن أن تكون الزيادة في الثروة مرتبطة بالأنشطة الاقتصادية الحقيقية والمشاريع الإنتاجية. مبدأ الملكية: ينص هذا المبدأ على أنه لا يمكن للمرء أن يبيع ما لا يملكه، ويجب احترام حقوق الملكية. وهو يتطلب امتلاك الأصول قبل إجراء المعاملات، مما يعزز الارتباط القوي بين التمويل والاقتصاد الحقيقي. كما يؤكد على قدسية العقود وأهمية الوفاء بالالتزامات التعاقدية. أسباب قوة البنوك الإسلامية يقول الدكتور غسان أبو مطر أخصائي اقتصاديات التمويل ومدير مؤسسة العالم العربي للأبحاث الاقتصادية والاجتماعية في تصريحات خاصة للجزيرة نت: "إن من أهم نقاط قوة قطاع التمويل الإسلامي هو حجم سوق التمويل الإسلامي المتوقع أن يبلغ 8.46 تريليونات دولار بحلول عام 2031 ". إعلان وأضاف: "ستكون المصارف الإسلامية مسؤولة عن إدارة نصف مدخرات العالم الإسلامي خلال العشر سنوات المقبلة، كما تم إنشاء مؤشرات مالية في البورصة الأميركية للأسواق المالية الإسلامية مثل مؤشر داو جونز. وتابع "أصدرت عشرات الدول قوانين خاصة بتنظيم العمل المصرفي الإسلامي وهناك دول حولت نظامها المصرفي بالكامل إلى نظام البنوك الإسلامي مثل إيران والسودان". يبلغ حجم أصول مصرف قطر الإسلامي 55 مليار دولار (الفرنسية) ومن أبرز أسباب قوة المصارف الإسلامية وفق معهد "إيمس" التعليمي: العدالة المالية: عبر تقاسم الأرباح والخسائر بين المموّل والمستفيد، بدلا من تحميل طرف واحد كامل المخاطر. الشمول المالي: يُحجم كثير من المسلمين عن التعامل مع البنوك التقليدية بسبب الفائدة المحرمة شرعا، وتوفر الصيرفة الإسلامية بديلا متوافقا مع الشريعة يدمجهم في المنظومة المالية. الاستقرار المالي: يعتمد التمويل الإسلامي على قرارات استثمارية حذرة وتدقيق دقيق، مع تجنب الأنشطة عالية المخاطر، ما يقلل احتمالات التعثر ويعزز الاستقرار المالي، وهو ما ظهر بوضوح خلال أزمتي 2008 وجائحة كوفيد-19. الاستثمارات الأخلاقية: تلتزم البنوك الإسلامية بالاستثمار في القطاعات المشروعة أخلاقيا، مع استبعاد الأنشطة الضارة كالكحول والمقامرة. التمويل المدعوم بالأصول: يجب أن تكون جميع المعاملات النقدية في المصارف الإسلامية مدعومة بأصل مادي أو خدمة ملموسة. وهذا يمنع تراكم الديون من خلال المعاملات المضاربة، مما يقلل من مخاطر الأزمات المالية. بنك الراجحي السعودي وبيت التمويل الكويتي و"ماي بنك الاسلامي" الماليزي من أكبر المصارف الإسلامي من حيث الأصول (الجزيرة) التحديات ونقاط الضعف يُجمل الدكتور أبو مطر أوجه ضعف البنوك الإسلامية والتحديات التي تواجهها في النقاط التالية: استخدام ودائع البنك، وتعني الودائع (المدخرات) غير الاستثمارية التي لا يصح استعمالها بدون إذن المودع، وكذلك الحسابات الجارية، وتمثل هذه الودائع نسبة كبيرة في بعض البنوك الإسلامية. الاحتياطات والأرباح المُرحّلة إذ أن ما يستقطع من احتياطات وما يرحل من أرباح يثير مشكلة في البنوك الإسلامية لا تظهر في البنوك التقليدية. تكيف الضمانات التقليدية مع القواعد الشرعية عند القيام بالعمليات المختلفة ذات الطبيعة الإسلامية. الاستثمارات قصيرة الأجل، وتعتبر هذه من أعقد المشكلات التي تواجه البنوك الإسلامية ومنها الاستثمارات قصيرة الأجل وأذونات الخزينة وسندات البنوك المتخصصة. ووفقا لدراسة معمقة نشرها صندوق النقد الدولي تحت عنوان "التمويل الإسلامي: الفرص والتحديات وخيارات السياسات" فإن أبرز التحديات التي تواجه المصارف الإسلامية تتمثل فيما يلي: الحاجة إلى تطوير الأطر التنظيمية والرقابية للصيرفة الإسلامية: رغم وجود هيئات متخصصة وضعت معايير خاصة للصيرفة الإسلامية، فإن الأطر التنظيمية والرقابية في كثير من الدول لا تزال غير مهيأة بشكل كاف لمراعاة المخاطر الفريدة التي تميز هذا القطاع. وقد أدى ذلك، في بعض الحالات، إلى نشوء منتجات مالية وهياكل مؤسسية معقدة. تحديات ضمان الالتزام بالضوابط الشرعية: لا يمتلك المنظمون دائما القدرة على ضمان الالتزام بأحكام الشريعة، مما يضعف اتساق الممارسات داخل الدولة الواحدة وعبر الحدود. وهنا، تبرز الحاجة إلى تعزيز مستوى التنسيق والانسجام بين الدول وداخلها، عبر إنشاء هيئات شرعية مركزية على المستوى الوطني. قصور شبكات الأمان وآليات المعالجة المصرفية: لا تزال شبكات الأمان وأطر تسوية أوضاع البنوك المتعثرة غير مكتملة التطور في العديد من الدول. فعدد قليل جدا من البلدان التي يوجد فيها نشاط مصرفي إسلامي يمتلك نظاما متكاملا لتأمين الودائع الإسلامية تُستثمر أقساطه في أصول متوافقة مع الشريعة. العوائق الضريبية والتنظيمية: على الرغم من إمكاناته، يبدو أن الصيرفة الإسلامية لم تُحدث حتى الآن تأثيرا كبيرا في توسيع الوصول إلى التمويل. ولتحرير هذه الإمكانات، من الضروري تقليص العوائق الضريبية والتنظيمية التي تواجه تمويل البنوك الإسلامية، إلى جانب تطوير وتعزيز البنية التحتية المالية. مستقبل المصارف الإسلامية إلى أين؟ شهد قطاع التمويل الإسلامي العالمي نموا ملحوظا، حيث بلغت أصوله نحو 6 تريليونات دولار أمريكي في عام 2024، ومن المتوقع أن تصل إلى 9.7 تريليونات دولار بحلول عام 2029 وفقا لتقرير صادر عن المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص التابعة لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية ومجموعة بورصة لندن. إعلان وبعد جائحة كوفيد-19، كثّفت البنوك الإسلامية استثماراتها في التحول الرقمي لخفض التكاليف وتعزيز الإيرادات وأتمتة العمليات، بالتوازي مع الارتفاع الكبير في المعاملات المصرفية الرقمية والعمل عن بُعد. كما شمل ذلك تطوير حلول رقمية لإدارة السيولة. يبلغ حجم أصول بنك دبي الإسلامي بالإمارات 94 مليار دولار (غيتي ) ومن المتوقع أن تواصل التكنولوجيا المالية دورها المحوري في تطوير القطاع المالي الإسلامي عبر توسيع الوصول إلى الخدمات المالية وتعزيز التمويل الاجتماعي الإسلامي وفق المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادراتICIEC) ). أكبر 10 بنوك إسلامية في العالم حققت البنوك الإسلامية العالمية نموا مستداما في الأصول بنسبة تتجاوز 10%، بالإضافة إلى ارتفاع ربحيتها، وذلك وفقا لتصنيف مؤسسة "تاب إنسايت" (TAP Insight) لأكبر وأقوى البنوك الإسلامية لعام 2025. ويشمل التقييم أكبر 100 بنك إسلامي متكامل وشركات قابضة مالية على مستوى العالم للسنة المالية 2024. وفيما يلي قائمة بأكبر 10 بنوك إسلامية من حيث الأصول وفقا للمصدر نفسه: بنك الراجحي (السعودية) حجم الأصول: 260 مليار دولار. بيت التمويل الكويتي (الكويت) حجم الأصول: 119 مليار دولار. بنك دبي الإسلامي (الإمارات) حجم الأصول: 94 مليار دولار. مصرف الإنماء (السعودية) حجم الأصول: 74 مليار دولار. ماي بانك (مالايان بانكينغ برهاد/ ماليزيا) حجم الأصول: 73 مليار دولار. بنك أبوظبي الإسلامي (الإمارات) حجم الأصول: 62 مليار دولار. مصرف قطر الإسلامي (قطر) حجم الأصول: 55 مليار دولار. بنك دخان (قطر) حجم الأصول: 47 مليار دولار. بنك البلاد (السعودية) حجم الأصول: 41 مليار دولار. بنك الجزيرة (السعودية) حجم الأصول: 40 مليار دولار. المصدر: الجزيرة
الرياض - من المتوقع أن يصل قطاع الصيرفة الإسلامية العالمي إلى 9.7 تريليون دولار بحلول عام 2029 بنمو 62%، وذلك وفقًا للأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية حمزة باوزير. وبحسب أحدث الإحصائيات المتاحة، فقد بلغ حجم الصناعة المالية الإسلامية عالميًا نحو 5.98 تريليون دولار في 2024، موزعة على أنشطة تمتد عبر 140 دولة. كما أن حجم الأصول المصرفية الإسلامية، الذي بلغ 5.5 تريليون دولار في ذلك العام، من المتوقع أن يرتفع أيضًا إلى 7.5 تريليون دولار بحلول عام 2028. ويشكل هذا معدل نمو تراكمياً قدره 36% خلال 4 سنوات، مع توقع نمو الصيرفة الإسلامية بمعدل نحو 30%. دول الخليج أسهمت بنحو 81% من نمو أصول الصيرفة الإسلامية عالميًا في عام 2024، واستحوذت السعودية وحدها على نحو ثلثي نمو المنطقة، بحسب باوزير، الذي تحدث على هامش لقاء قادة الصناعة المالية الإسلامية في المدينة المنورة. ووفقًا لباوزير، فإن الصيرفة الإسلامية تظل الشريحة الأكبر ضمن قطاع المالية الإسلامية، حيث تستحوذ على نحو 72% من إجمالي الأصول. هذا الحضور يتضح في تركّز السوق، حيث تمثل كل من السعودية وإيران وماليزيا مجتمعة 4.3 تريليون دولار، أي ما يعادل 72% من الأصول العالمية. في عام 2024، سجلت أصول المالية الإسلامية عالميًا نمواً لافتًا بلغ 21%، ما يعكس زخماً قوياً عبر قطاعات الصيرفة والصكوك وصناديق الاستثمار. في آسيا، لا تزال دول مثل ماليزيا وإندونيسيا وبنجلاديش تمثل مراكز نمو محورية. تواصل ماليزيا، على وجه الخصوص، تصنيفها ضمن أكثر النظم البيئية للمالية الإسلامية تطورًا على مستوى العالم، بينما تشهد إندونيسيا توسعًا سريعًا في قطاعي الصيرفة وأسواق رأس المال. بينما تتصدر السعودية معدلات النمو من حيث القيمة المطلقة، توفر عدة أسواق آسيوية معدلات نمو نسبية مرتفعة، خاصة في التمويل للأفراد وإصدارات الصكوك، مما يظهر الدور المتنامي للمنطقة في تشكيل المشهد العالمي للمالية الإسلامية. التحديات التي تواجه المصرفية الإسلامية : بحسب نتائج تقرير الاستبيان العالمي للمصرفيين الإسلاميين لعام 2025، تحدد التحديات الرئيسة التي يواجهها قادة القطاع أنها ذات طابع داخلي، ومن أبرزها، قيمة وتوقعات المساهمين، واستقطاب العملاء والاحتفاظ بهم، وتحدي التكنولوجيا والتحول الرقمي، الذي يتيح فرصًا كبيرة لكنه يفرض مخاطر تتعلق بالأمن السيبراني وحوكمة البيانات والالتزام الشرعي. تشمل التحديات أيضًا إدارة المخاطر والبيئة الاقتصادية الكلية، وتطوير الكفاءات، والحوكمة الشرعية والابتكار، إضافة إلى التحديات الهيكلية والمعايير الدولية، بما فيها الصعوبات الناشئة عن تطبيق المعايير الدولية للحوكمة والمحاسبة، التي صُممت أساسًا لخدمة النموذج المصرفي التقليدي القائم على الفائدة. توضح لوحة مخاطر المصارف الإسلامية في تقرير الاستبيان مشهدًا معقدًا ومتغيرًا للمخاطر التي تواجه البنوك الإسلامية، حيث تنضم مخاطر الأمن السيبراني والتكنولوجيا، ومخاطر الائتمان والسيولة، إضافة إلى مخاطر سعر الصرف ومعدل العائد. تطورات وابتكارات في القطاع المالي الإسلامي : تواصل المالية الإسلامية تطورها على عدة محاور، من أبرزها، سوق الصكوك، حيث تظل قناة تمويل رئيسة للحكومات والشركات، إذ تجاوز إجمالي الإصدارات تريليون دولار مع استمرار النمو. تستفيد البنوك من الأدوات الرقمية والشراكات مع شركات التكنولوجيا المالية للوصول إلى فئات الشباب والمجتمعات غير المخدومة، عبر خدمات متوافقة مع الشريعة ومصممة خصيصًا لاحتياجاتهم. هذا بالإضافة إلى التركيز على الاستدامة والتمويل المسؤول والتكامل العالمي مع البنوك الدولية الكبرى، مما يعزز قدرة القطاع على الاستجابة لمتطلبات العصر مع الحفاظ على ميزته التنافسية الفريدة. التأثير الاقتصادي العالمي على المصرفية الإسلامية : على الرغم من الشكوك الاقتصادية العالمية، أظهرت الصيرفة الإسلامية قدراً ملحوظاً من المرونة. المبادئ الأساسية للصيرفة الإسلامية، مثل الربط بالأصول وتقاسم المخاطر، تضمن توجيه الأنشطة المالية نحو معاملات إنتاجية تعزز من الاستقرار الاقتصادي خلال تقلبات السوق. المشاريع المستقبلية للمجلس العام للبنوك : ينفذ المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية مجموعة شاملة من المبادرات ضمن خطته الاستراتيجية للأعوام 2026-2029، بهدف تعزيز دوره كالصوت العالمي لصناعة الخدمات المالية الإسلامية. تشمل أبرز المبادرات الريادة الفكرية والبحوث والتوجيهات السياساتية، إلى جانب الخدمات الاستشارية والدعم الفني للبنوك الإسلامية في مجالات متعددة.
الرياض - يُتوقع ارتفاع حجم قطاع الصيرفة الإسلامية في العالم إلى 9.7 تريليون دولار بحلول عام 2029، مع نمو تراكمي نسبته 62% خلال هذه الفترة، وفقا للأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية حمزة باوزير. وفقا لأحدث إحصائيات متوفرة - نشرتها « الاقتصادية « السعودية - ، فقد بلغ حجم الصناعة المالية الإسلامية على المستوى العالمي نحو 5.98 تريليون دولار في 2024، موزعة على أنشطة تمتد عبر 140 دولة. حجم الأصول المصرفية الإسلامية، الذي بلغ 5.5 تريليون دولار في ذلك العام، من المتوقع أن يرتفع كذلك إلى 7.5 تريليون دولار بحلول عام 2028. يشكل هذا معدل نمو تراكميا قدره 36% خلال 4 سنوات، مع توقع نمو الصيرفة الإسلامية وحدها بنحو 30% خلال الفترة نفسها. دول الخليج أسهمت بنحو 81% من نمو أصول الصيرفة الإسلامية عالميا في عام 2024، واستحوذت السعودية وحدها على نحو ثلثي نمو المنطقة، بحسب باوزير، الذي تحدث على هامش لقاء قادة الصناعة المالية الإسلامية في المدينة المنورة. المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، وهو المظلة الرسمية للصناعة المالية الإسلامية عالميا، كان قد عقد جلسة لمناقشة مستقبل حسابات الاستثمار القائمة على المشاركة في اللقاء الإستراتيجي للاقتصاد الإسلامي وأهم مستجدات وتحديات الصناعة المالية الإسلامية. كم تقدر حجم صناعة المصرفية الإسلامية؟ تظل الصيرفة الإسلامية الشريحة الأكبر ضمن قطاع المالية الإسلامية، حيث تستحوذ على نحو 72% من إجمالي الأصول، بحسب باوزير. يبرز هذا الحضور بوضوح في تركّز السوق، إذ تمثل كل من السعودية وإيران وماليزيا مجتمعة 4.3 تريليون دولار، أي ما يعادل 72% من الأصول العالمية. في عام 2024، سجلت أصول المالية الإسلامية عالميا نموا لافتا بلغ 21%، ما يعكس زخما قويا عبر قطاعات الصيرفة والصكوك وصناديق الاستثمار. في آسيا، فلا تزال دول مثل ماليزيا وإندونيسيا وبنجلاديش تمثل مراكز نمو محورية. وتواصل ماليزيا، على وجه الخصوص، تصنيفها ضمن أكثر النظم البيئية للمالية الإسلامية تطورا على مستوى العالم، في حين تشهد إندونيسيا توسعا سريعا في قطاعي الصيرفة وأسواق رأس المال. بوجه عام، وبينما تتصدر السعودية معدلات النمو من حيث القيمة المطلقة، توفر عدة أسواق آسيوية معدلات نمو نسبية مرتفعة، ولا سيما في التمويل للأفراد وإصدارات الصكوك، بما يظهر الدور المتنامي للمنطقة في تشكيل المشهد العالمي للمالية الإسلامية. ما هي أبرز التحديات التي تواجه المصرفية الإسلامية؟ وفقا لنتائج تقرير الاستبيان العالمي للمصرفيين الإسلاميين لعام 2025 الصادر عن المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، باتت التحديات الرئيسة التي يحددها قادة القطاع ذات طابع داخلي، ومن أبرزها، قيمة وتوقعات المساهمين، واستقطاب العملاء والاحتفاظ بهم، وتحدي التكنولوجيا والتحول الرقمي، والذي وإن كان يتيح فرصا كبيرة لكنه في الوقت ذاته يفرض مخاطر تتعلق بالأمن السيبراني وحوكمة البيانات والالتزام الشرعي. من التحديات إدارة المخاطر والبيئة الاقتصادية الكلية، وتطوير الكفاءات، والحوكمة الشرعية والابتكار، إضافة إلى التحديات الهيكلية والمعايير الدولية. ومنها الصعوبات الناشئة عن تطبيق المعايير الدولية للحوكمة والمحاسبة، التي صُممت أساسًا لخدمة النموذج المصرفي التقليدي القائم على الفائدة. في كثير من الحالات، تفرض هذه المعايير معالجات وتصنيفات لا تنسجم مع الطبيعة الشرعية لبعض الصيغ الإسلامية، مثل حسابات الاستثمار القائمة على المضاربة أو المشاركة. يضع ذلك المؤسسات المالية الإسلامية أمام معادلة معقدة بين الالتزام التنظيمي الدولي والحفاظ على الأصالة الشرعية، ما يبرز الحاجة إلى تعزيز الحوار مع الجهات المعيارية الدولية لتطوير أطر أكثر اتساقًا مع خصوصية المالية الإسلامية. ما أهم المخاطر على صناعة المصرفية الإسلامية؟ توضح لوحة مخاطر المصارف الإسلامية في تقرير الاستبيان العالمي للمصرفيين الإسلاميين لعام 2025 مشهدا معقدا ومتغيرا للمخاطر التي تواجه البنوك الإسلامية. من أبرز هذه المخاطر، مخاطر الأمن السيبراني والتكنولوجيا، ومخاطر الائتمان والسيولة، إضافة إلى مخاطر سعر الصرف ومعدل العائد. تضم القائمة كذلك التحديات التشغيلية ومخاطر الامتثال، والمخاطر المناخية والأحداث المعيقة. هل هناك تطورات وابتكارات في القطاع المالي الإسلامي؟ تواصل المالية الإسلامية تطورها على عدة محاور، من أبرزها، الصكوك وأسواق رأس المال حيث، تظل سوق الصكوك قناة تمويل رئيسة للحكومات والشركات، وتجاوز إجمالي الإصدارات تريليون دولار مع استمرار النمو. تستفيد البنوك من الأدوات الرقمية والشراكات مع شركات التكنولوجيا المالية للوصول إلى فئات الشباب والمجتمعات غير المخدومة، من خلال خدمات متوافقة مع الشريعة ومصممة خصيصا لاحتياجاتهم. هذا إضافة إلى الاستدامة والتمويل المسؤول، والتكامل العالمي بما في ذلك البنوك الدولية الكبرى مع تنامي الاهتمام العابر للحدود بالمالية الإسلامية. تعزز هذه الابتكارات قدرة القطاع على الاستجابة لمتطلبات العصر مع الحفاظ على ميزته التنافسية الفريدة. كيف ترون تأثير المصرفية الإسلامية مع الوضع الاقتصادي العالمي حاليا؟ أظهرت الصيرفة الإسلامية قدرا ملحوظا من المرونة واستمرار الأهمية، في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي الراهنة. فالمبادئ الأساسية للصيرفة الإسلامية، مثل الارتباط بالأصول وتقاسم المخاطر وحظر المضاربات المفرطة، تخلق ارتباطا مباشرا وقويا بالاقتصاد الحقيقي، بما يضمن توجيه الأنشطة المالية نحو معاملات إنتاجية مولّدة للقيمة، ويسهم هذا الهيكل في الحد من المخاطر النظامية وتقليص التعرض للاختلالات السعرية. هذا الواقع يعزز الاستقرار خلال فترات تقلب الأسواق وتشديد السياسات النقدية. علاوة على ذلك، تتماشى المالية الإسلامية بطبيعتها مع مبادئ الاستدامة، من خلال تركيزها على السلوك الأخلاقي والعدالة الاجتماعية والتوازن الاقتصادي طويل الأجل، ومن خلال تعزيز التمويل المسؤول، والشمول المالي، والاستثمار في الأصول الحقيقية مثل البنية التحتية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والمبادرات ذات الأثر الاجتماعي. نتيجة لذلك، يواصل القطاع استقطاب ثقة متزايدة من العملاء والمستثمرين، بما يعزز مكانة المالية الإسلامية كمساهم موثوق وقائم على القيم في تحقيق نمو اقتصادي مرن ومستدام عالميا. ما أبرز المشاريع المستقبلية للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية؟ ينفذ المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية مجموعة شاملة من المبادرات ضمن خطته الإستراتيجية للأعوام 2026–2029، بهدف تعزيز دوره كالصوت العالمي لصناعة الخدمات المالية الإسلامية. تركز هذه الجهود على تعزيز المناصرة، وتطوير السياسات، وبناء مرونة القطاع، وتقديم الدعم العملي للمؤسسات الأعضاء. تشمل أبرز المبادرات الريادة الفكرية والبحوث والتوجيهات السياساتية: الاستمرار في إصدار المنشورات الرئيسة، بما في ذلك تقرير الاستبيان العالمي للمصرفيين الإسلامية، ومذكرات وملخصات السياسات، إلى جانب الإصدار المرتقب لدليل «كيفية مواجهة التحديات الخارجية: دليل للبنوك الإسلامية». يُضاف إلى هذا الخدمات الاستشارية، والتوسع في تقديم الاستشارات والدعم الفني المصمم خصيصا للبنوك الإسلامية في مجالات الحوكمة المؤسسية، وتطوير المنتجات، والاستدامة، وتبني وتطبيق التقنيات المالية.
+974 4450 2111
info@alsayrfah.com