تتويجًا لما حققه بنك البركة – مصر من نجاحات في مختلف أنشطته وقطاعاته خلال عام 2025، حصد البنك عددًا من الجوائز والتكريمات المرموقة وصلت إلى 35 جائزة دولية ومحلية، بما يعكس نجاحه في كافة مجالات الاستثمار الإسلامي، وتمويل الصفقات الكبرى، ودعم المشروعات التنموية، والاستدامة، أبرزها جائزة “المؤسسة المالية الإسلامية الأكثر تأثيراً لعام 2025” من مجموعة البنك الإسلامي للتنمية (ISDB)، تقديرًا لدوره الحيوي في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز التمويل الإسلامي للتجارة. واستمرارًا لتميزه المالي، تم إدراج البنك ضمن قائمة «فوربس» لأقوى 50 شركة في مصر للعام الثالث على التوالي. كما حصد البنك ثلاث جوائز أخرى من World Business Outlook Awards هي: أفضل بنك إسلامي في مصر 2025، وأفضل خدمة عملاء في القطاع المصرفي – مصر 2025، وأفضل برنامج للمسؤولية المجتمعية الإسلامية – مصر 2025. كما نال من Global Excellence Chronicle Magazine Awards 2025 جوائز أسرع بنك إسلامي نموًا في مصر، وأفضل بنك إسلامي في مصر، وأفضل بنك لخدمات الاستثمار المتوافقة مع الشريعة، والبنك الإسلامي الأكثر استدامة. وفي مجال الابتكار ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، فاز البنك بجائزة أفضل منتج جديد للمشروعات الصغيرة والمتوسطة – منتجات إسلامية ضمن Global SME Banking Innovation Awards 2025 من The Digital Banker. وقد فاز البنك بجوائز أخري من Global Retail Banking Innovation Awards 2025 – The Digital Banker، كأفضل بطاقة ائتمان إسلامية لعام 2025 – مصر. كما فاز بعدد من الجوائز المرموقة من EMEA Finance شملت: أفضل صفقة تمويل هيكلي في أفريقيا (أقل من 500 مليون دولار)، أفضل تمويل مشترك في شمال إفريقيا ، أفضل صفقة توريق أصول ذات بعد اجتماعى في منطقة EMEA، وأفضل صفقة نشاط بحري في إفريقيا. كذلك نال بنك البركة – مصر جائزة أفضل المنتجات المصرفية الإسلامية في مصر 2025 من World Union of Arab Bankers، وجائزتي أسرع بنك إسلامي نموًا في مصر 2025، وأفضل بنك لإصدار الصكوك في مصر 2025، وأفضل الخدمات المصرفية المتوافقة مع أحكام الشريعة من International Business Magazine Awards 2025، إضافة إلى جائزة أسرع بنك إسلامي نموًا في مصر 2025 من The International Finance Awards، بما يعكس مكانته المتقدمة وريادته المتواصلة في الصيرفة الإسلامية بالسوق المصري. هذا إلى جانب جائزتي من The Global Economics بعنوان: أفضل عروض بطاقات ائتمانية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية – مصر ، والبنك الإسلامي الرائد في المسئولية المجتمعية. ويواصل بنك البركة تعزيز ريادته في القطاع المصرفي الإسلامي، مختتمًا عام 2025 بسلسلة من الإنجازات الاستراتيجية والأداء المالي القوي، بعدما نجح خلال السنوات الأربع الماضية في تحقيق نمو تراكمي غير مسبوق بلغت نسبته 400%، مع تحقيق صافي أرباح بعد الضريبة 4,02 مليار جنيه بنهاية 2025 بزيادة 33.5% مقارنةً بعام 2024. تأتي هذه النتائج تماشيًا مع رؤية البنك الطموحة التي تركز على النمو المستدام، والتحول الرقمي، وتعميق الأثر التنموي في الاقتصاد الوطني، ما رسّخ مكانته كشريك رئيسي في مسيرة النهضة الاقتصادية الوطنية.
عزز بنك البركة – مصر توجهه نحو التمويل المستدام ودعم الشمول المالي خلال عام 2025، حيث بلغ إجمالي تمويلاته الموجهة لمشروعات التنمية المستدامة نحو 14.25 مليار جنيه. ووفق بيان صادر اليوم، حصل البنك على تمويل بقيمة 80 مليون دولار عبر شراكات مع مؤسسات دولية، من بينها مؤسسة التمويل الدولية (IFC) والمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص (ICD)، إلى جانب توقيع اتفاقيتين مع المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات (ICIEC) بقيمة إجمالية 100 مليون دولار لدعم تمويل التجارة والمشروعات المستدامة. وانضم البنك إلى مبادرة Partnership for Carbon Accounting Financials (PCAF) لقياس الانبعاثات الكربونية الممولة وفق منهجيات دولية، كما دخل في شراكة مع برنامج Cool Up Programme لتعزيز حلول كفاءة الطاقة والتبريد المستدام. وفي إطار دعم الشمول المالي، نظم البنك عددًا من الفعاليات والندوات التوعوية خلال عام 2025 لنشر الثقافة المالية، كما وقع مذكرة تفاهم مع جامعة الدلتا للعلوم والتكنولوجيا لدعم برامج تدريب وتمكين الشباب. كما عمل البنك على تطوير الخدمات المقدمة لذوي الهمم من خلال تجهيز عدد من الفروع بماكينات صراف آلي وخدمات مخصصة، إلى جانب تدريب موظفي الفروع على لغة الإشارة. وعلى صعيد دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، تجاوز عدد المشروعات الممولة من بنك البركة مصر 835 مشروعًا، إلى جانب حصول البنك على تمويل بقيمة 200 مليون جنيه من جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر لإعادة تمويل المشروعات، مع إطلاق منتج تمويلي جديد تحت اسم «ازدهار» موجه لهذا القطاع. وفي مجال المسؤولية المجتمعية، ارتفعت مساهمات صندوق الزكاة بالبنك إلى نحو 50 مليون جنيه، تم توجيهها لعدد من المبادرات التعليمية والصحية، من بينها دعم مدرسة الشيخ صالح كامل للتكنولوجيا التطبيقية، وتقديم منح دراسية لطلاب جامعة السويدي – بوليتكنك مصر. كما نظم البنك قوافل طبية وقدم مساعدات غذائية للأسر الأكثر احتياجًا، إلى جانب استمرار دعمه لعدد من المؤسسات الصحية مثل مؤسسة مجدي يعقوب ومستشفى الناس ومستشفى القصر العيني القديم. وحصد بنك البركة – مصر خلال عام 2025 نحو 35 جائزة محلية ودولية في مجالات التمويل الإسلامي والاستدامة والابتكار المصرفي، كما تم إدراجه ضمن قائمة «فوربس» لأقوى 50 شركة في مصر للعام الثالث على التوالي.
في إطار المسؤولية المجتمعية ودعم التعليم، أعلن بنك البركة مصر عن مشاركته في مبادرة «منحة علماء المستقبل»، التي أطلقها البنك المركزي المصري ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، لتوفير فرص تعليمية كاملة للطلاب المتفوقين المستحقين اجتماعيًا وذوي الهمم، ومنحهم فرصة حقيقية لبناء مستقبل مشرق. وأكد البنك أن المنحة لا تقتصر على الدعم المادي فحسب، بل تمثل فرصة وأملاً وحياة تتغير للأفضل للطلاب المستفيدين، مشيراً إلى أهمية الاستثمار في التعليم باعتباره أساس التنمية المستدامة وبناء جيل قادر على إحداث فرق حقيقي في المجتمع. ويتيح البنك للراغبين بالمساهمة في هذه المبادرة التبرع من خلال: - حساب 7070 في جميع البنوك المصرية. - تطبيق إنستاباي تحت مسمى "منحة علماء المستقبل 7070" وتأتي هذه المبادرة في إطار التزام بنك البركة مصر بدعم التعليم وتمكين الطلاب المتفوقين، وتشجيع المجتمع على المشاركة في صناعة مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
عمان- الدستور شارك البنك العربي الإسلامي في عدة برامج تطوعية خلال شهر رمضان المبارك بهدف دعم الأسر المحتاجة. وتضمن برنامج التعاون، تطوع فريق من موظفي البنك في نشاطين رئيسيين، تمثلا في برنامج تعبئة الطرود الغذائية التطوعي، حيث ساهموا في تجهيز الطرود المخصصة للأسر المستفيدة، الى جانب رعاية يوم من أيام برنامج « موائد الرحمن» والذي تُقيمه تكية ام علي في مقرها الرئيسي في منطقة المحطة في عمان، حيث ساهم متطوعو البنك في تجهيز و تقديم وجبات الإفطار لنحو 5000 صائم. من جانبه، أكد مدير عام البنك العربي الإسلامي الدولي اياد العسلي أن مشاركة البنك في هذه المبادرات تأتي ضمن دعمه السنوي لبرنامج تكية ام علي، ولا سيما رعاية موائد الرحمن و المساهمة في تجهيز الطرود الغذائية للأسر المحتاجة. وأضاف أن هذه المبادرة تجسد رؤية البنك في أهمية دعم المؤسسات التي تعنى بالفقراء والمحتاجين وتعزيز ثقافة التكافل و التراحم في المجتمع الأردني، بما يسهم في تحقيق مزيد من الامن والاستقرار و الازدهار وأعرب سامر بلقر، المدير العام لتكية أم علي، عن شكره للبنك العربي الإسلامي على دعمه المستمر والمتواصل لبرامج التكية على مدى السنوات السابقة. وأكد أن هذا الدعم المتواصل يعكس الإيمان الراسخ للبنك العربي الإسلامي برؤية تكية أم علي، التي تهدف إلى تحقيق أردن خالٍ من الجوع ودعم الأسر المحتاجة بكل الطرق الممكنة.
أعلن بيت التمويل الكويتي - البحرين حصوله على شهادة الأيزو (ISO 22301:2019) في مجال إدارة استمرارية الأعمال (BCMS)، وذلك عقب اجتيازه بنجاح عملية تدقيق شاملة ومستقلة أجرتها (Bureau Veritas)، وهي شركة عالمية رائدة في مجال الاختبار والتفتيش ومنح شهادات الأيزو، في خطوة تعكس التزام البنك الراسخ بتعزيز مرونته التشغيلية وضمان استدامة عملياته وفق أفضل الممارسات الدولية. ويأتي هذا الإنجاز في إطار النهج المؤسسي الذي يتبناه بيت التمويل الكويتي - البحرين في إدارة المخاطر وتعزيز منظومة الحوكمة والرقابة الداخلية، حيث يواصل البنك ترسيخ مكانته كمؤسسة مصرفية رائدة من خلال تطوير أنظمته التشغيلية واعتماد المعايير العالمية التي تعزز قدرته على التعامل مع مُختلف السيناريوهات المحتملة وضمان استمرارية تقديم خدماته المصرفية بكفاءة وموثوقية عالية. وتؤكد هذه الشهادة التزام بيت التمويل الكويتي - البحرين بتطبيق إطار متكامل لإدارة استمرارية الأعمال يهدف إلى تحديد المخاطر المحتملة، وتقييم آثارها التشغيلية، ووضع خطط فعالة للاستجابة، بما يضمن استمرارية الخدمات دون انقطاع ويحافظ على مصالح العملاء ويعزز ثقة الشركاء والمستثمرين، كما يعكس هذا الاعتماد تركيز البنك الاستراتيجي على تعزيز الجاهزية المؤسسية وترسيخ ثقافة الاستعداد الاستباقي في مختلف إداراته. وبهذه المناسبة، صرح د. شادي زهران، الرئيس التنفيذي لمجموعة بيت التمويل الكويتي - البحرين، قائلاً: «يمثل حصول بيت التمويل الكويتي - البحرين على هذه الشهادة الدولية تأكيداً لالتزامنا المستمر بتعزيز مرونتنا التشغيلية وتطوير قدراتنا في مجالات الأمن المؤسسي وإدارة المخاطر واستمرارية الأعمال، ويعكس هذا الإنجاز حرصنا على تطبيق أعلى المعايير الدولية بما يضمن جاهزية البنك للتعامل بكفاءة مع أي تحديات محتملة». وأضاف: «إن استمرارية الأعمال تمثل ركيزة أساسية في استراتيجيتنا المؤسسية، نظراً الى ارتباطها المباشر بثقة عملائنا وشركائنا واستقرار عملياتنا، ومن هذا المنطلق، نواصل الاستثمار في تطوير الأنظمة والإجراءات وتعزيز كفاءة فرق العمل بما يرسخ قدرتنا على الاستجابة الفاعلة والحفاظ على أعلى مستويات الاعتمادية التشغيلية».
أكد خليجي بنك، أحد البنوك الإسلامية الرائدة في مملكة البحرين، استمرار تقديم خدماته المصرفية لعملائه عبر فروعه المفتوحة وقنواته الرقمية، إلى جانب مواصلة حملة السحوبات اليومية الخاصة بشهر رمضان المبارك لعملاء حساب «الوافر»، وذلك في إطار حرص البنك على ضمان استمرارية خدماته المصرفية وتقديم تجربة مصرفية مرنة وآمنة تلبي احتياجات العملاء في مختلف الظروف. وتتيح الحملة لعملاء حساب «الوافر» فرصة الفوز بجائزة نقدية يومية بقيمة 1,000 دينار بحريني طوال أيام الشهر الفضيل، حيث يتم إعلان أسماء الفائزين يوميًا عبر تلفزيون البحرين وصفحة البنك الموثقة على إنستجرام قبل موعد الإفطار، في أجواء رمضانية مميزة تعكس روح المشاركة والفرح التي يحرص خليجي بنك على ترسيخها مع عملائه. كما يواصل البنك استقبال عملائه عبر فروعه المفتوحة، حيث يعمل فرع الحد من الأحد إلى الأربعاء من الساعة 9:00 صباحًا حتى 2:30 مساءً، ويوم السبت من 9:00 صباحًا حتى 2:00 مساءً، بينما يعمل فرع وادي السيل من الأحد إلى الأربعاء من 9:00 صباحًا حتى 2:30 مساءً، ويوم الخميس من 9:00 صباحًا حتى 2:00 مساءً. في المقابل، سيظل فرعا المرفأ المالي وسند مغلقين حتى إشعار آخر، على أن يتم إعلان أي تحديثات عبر القنوات الرسمية للبنك. وفي هذا السياق، يوصي خليجي بنك عملاءه بالاستفادة من القنوات الرقمية التي يوفرها البنك، بما في ذلك تطبيق خليجي للهاتف النقال والخدمات المصرفية الإلكترونية، لإجراء معاملاتهم المصرفية بكل سهولة وأمان وعلى مدار الساعة، بما يضمن استمرار حصولهم على الخدمات المصرفية بسلاسة وراحة.
في ظل التحولات المتسارعة في النظام المالي العالمي، برزت البنوك الإسلامية كنموذج مصرفي يسعى إلى التوفيق بين الكفاءة الاقتصادية والالتزام بأحكام الشريعة، خاصة مبدأ تحريم الفائدة (الربا) والاعتماد على المشاركة في الربح والخسارة وربط التمويل بالاقتصاد الحقيقي. والتمويل الإسلامي هو تمويل قائم على المشاركة في رأس المال، ومدعوم بأصول حقيقية، ويتسم بالأخلاقية والاستدامة والمسؤولية البيئية والاجتماعية. اقرأ أيضا list of 4 items list 1 of 4مؤتمر بالدوحة يوصي بتطوير التمويل والصيرفة الإسلامية list 2 of 4الاقتصاد الإسلامي تحت المجهر.. حل لأزمات العالم أم بديل غير واقعي؟ list 3 of 4نمو مستمر للمالية الإسلامية في سريلانكا list 4 of 4أي دور للبنوك الإسلامية بالمغرب في تمويل مشاريع مونديال 2030؟ end of list ويعزز هذا النوع من التمويل مبدأ تقاسم المخاطر، ويربط القطاع المالي بالاقتصاد الحقيقي، ويؤكد على الشمول المالي والرفاه الاجتماعي. تاريخ التمويل الإسلامي يتمتع التمويل الإسلامي بتاريخ عريق يعود إلى بدايات الإسلام مع تحريم القرآن الكريم للربا بشكل قطعي وصريح في عدة آيات. ويعود تاريخ الصيرفة الإسلامية بمفهومها الحديث إلى ستينيات القرن العشرين، مع تأسيس "بنك ميت غمر للادخار" في مصر عام 1963 على يد الدكتور أحمد النجار. وصُممت هذه المؤسسة الرائدة لتقديم الخدمات المصرفية وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية. وعلى المستوى الرسمي أوصى مؤتمر وزراء خارجية منظمة الدول الإسلامية عام 1972، بضرورة إنشاء بنك إسلامي دولي للدول الإسلامية، ونتج عن ذلك توقيع اتفاقية تأسيس البنك الإسلامي للتنمية عام 1974 وباشر البنك نشاطه عام 1977، غير أن هذا البنك يعد بنكا للحكومات لا يتعامل مع الأفراد في النواحي المصرفية. وجاء إنشاء أول مصرف إسلامي متكامل يتعامل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية عام 1975 وهو بنك دبي الإسلامي، ثم توالى بعد ذلك إنشاء المصارف الإسلامية لتصل إلى آلاف البنوك والمؤسسات المنتشرة في عشرات الدول. البنك الإسلامي البريطاني (الجزيرة) مبادئ التمويل الإسلامي أجمل البنك الدولي في دراسة موسعة له هذه المبادئ في 3 رئيسية وهي: مبدأ العدالة: يُعد هذا المبدأ الأساس لمنع المدفوعات المحددة مسبقا (الربا)، بهدف حماية الطرف الأضعف في المعاملة المالية. كما يحظر الغرر (الغموض وعدم اليقين المفرط) ويوجب الشفافية والإفصاح عن المعلومات قبل الدخول في عقد، بالإضافة إلى ذلك، يتضمن هذا المبدأ مفهوم الزكاة( 2.5%) على الثروات لمساعدة المحتاجين وتعزيز التضامن الاجتماعي. مبدأ المشاركة: يؤكد هذا المبدأ على أن العائد على رأس المال يجب أن يتحقق من خلال تحمل المخاطر والأنشطة الإنتاجية، وليس مجرد مرور الوقت. وهو يضمن أن تكون الزيادة في الثروة مرتبطة بالأنشطة الاقتصادية الحقيقية والمشاريع الإنتاجية. مبدأ الملكية: ينص هذا المبدأ على أنه لا يمكن للمرء أن يبيع ما لا يملكه، ويجب احترام حقوق الملكية. وهو يتطلب امتلاك الأصول قبل إجراء المعاملات، مما يعزز الارتباط القوي بين التمويل والاقتصاد الحقيقي. كما يؤكد على قدسية العقود وأهمية الوفاء بالالتزامات التعاقدية. أسباب قوة البنوك الإسلامية يقول الدكتور غسان أبو مطر أخصائي اقتصاديات التمويل ومدير مؤسسة العالم العربي للأبحاث الاقتصادية والاجتماعية في تصريحات خاصة للجزيرة نت: "إن من أهم نقاط قوة قطاع التمويل الإسلامي هو حجم سوق التمويل الإسلامي المتوقع أن يبلغ 8.46 تريليونات دولار بحلول عام 2031 ". إعلان وأضاف: "ستكون المصارف الإسلامية مسؤولة عن إدارة نصف مدخرات العالم الإسلامي خلال العشر سنوات المقبلة، كما تم إنشاء مؤشرات مالية في البورصة الأميركية للأسواق المالية الإسلامية مثل مؤشر داو جونز. وتابع "أصدرت عشرات الدول قوانين خاصة بتنظيم العمل المصرفي الإسلامي وهناك دول حولت نظامها المصرفي بالكامل إلى نظام البنوك الإسلامي مثل إيران والسودان". يبلغ حجم أصول مصرف قطر الإسلامي 55 مليار دولار (الفرنسية) ومن أبرز أسباب قوة المصارف الإسلامية وفق معهد "إيمس" التعليمي: العدالة المالية: عبر تقاسم الأرباح والخسائر بين المموّل والمستفيد، بدلا من تحميل طرف واحد كامل المخاطر. الشمول المالي: يُحجم كثير من المسلمين عن التعامل مع البنوك التقليدية بسبب الفائدة المحرمة شرعا، وتوفر الصيرفة الإسلامية بديلا متوافقا مع الشريعة يدمجهم في المنظومة المالية. الاستقرار المالي: يعتمد التمويل الإسلامي على قرارات استثمارية حذرة وتدقيق دقيق، مع تجنب الأنشطة عالية المخاطر، ما يقلل احتمالات التعثر ويعزز الاستقرار المالي، وهو ما ظهر بوضوح خلال أزمتي 2008 وجائحة كوفيد-19. الاستثمارات الأخلاقية: تلتزم البنوك الإسلامية بالاستثمار في القطاعات المشروعة أخلاقيا، مع استبعاد الأنشطة الضارة كالكحول والمقامرة. التمويل المدعوم بالأصول: يجب أن تكون جميع المعاملات النقدية في المصارف الإسلامية مدعومة بأصل مادي أو خدمة ملموسة. وهذا يمنع تراكم الديون من خلال المعاملات المضاربة، مما يقلل من مخاطر الأزمات المالية. بنك الراجحي السعودي وبيت التمويل الكويتي و"ماي بنك الاسلامي" الماليزي من أكبر المصارف الإسلامي من حيث الأصول (الجزيرة) التحديات ونقاط الضعف يُجمل الدكتور أبو مطر أوجه ضعف البنوك الإسلامية والتحديات التي تواجهها في النقاط التالية: استخدام ودائع البنك، وتعني الودائع (المدخرات) غير الاستثمارية التي لا يصح استعمالها بدون إذن المودع، وكذلك الحسابات الجارية، وتمثل هذه الودائع نسبة كبيرة في بعض البنوك الإسلامية. الاحتياطات والأرباح المُرحّلة إذ أن ما يستقطع من احتياطات وما يرحل من أرباح يثير مشكلة في البنوك الإسلامية لا تظهر في البنوك التقليدية. تكيف الضمانات التقليدية مع القواعد الشرعية عند القيام بالعمليات المختلفة ذات الطبيعة الإسلامية. الاستثمارات قصيرة الأجل، وتعتبر هذه من أعقد المشكلات التي تواجه البنوك الإسلامية ومنها الاستثمارات قصيرة الأجل وأذونات الخزينة وسندات البنوك المتخصصة. ووفقا لدراسة معمقة نشرها صندوق النقد الدولي تحت عنوان "التمويل الإسلامي: الفرص والتحديات وخيارات السياسات" فإن أبرز التحديات التي تواجه المصارف الإسلامية تتمثل فيما يلي: الحاجة إلى تطوير الأطر التنظيمية والرقابية للصيرفة الإسلامية: رغم وجود هيئات متخصصة وضعت معايير خاصة للصيرفة الإسلامية، فإن الأطر التنظيمية والرقابية في كثير من الدول لا تزال غير مهيأة بشكل كاف لمراعاة المخاطر الفريدة التي تميز هذا القطاع. وقد أدى ذلك، في بعض الحالات، إلى نشوء منتجات مالية وهياكل مؤسسية معقدة. تحديات ضمان الالتزام بالضوابط الشرعية: لا يمتلك المنظمون دائما القدرة على ضمان الالتزام بأحكام الشريعة، مما يضعف اتساق الممارسات داخل الدولة الواحدة وعبر الحدود. وهنا، تبرز الحاجة إلى تعزيز مستوى التنسيق والانسجام بين الدول وداخلها، عبر إنشاء هيئات شرعية مركزية على المستوى الوطني. قصور شبكات الأمان وآليات المعالجة المصرفية: لا تزال شبكات الأمان وأطر تسوية أوضاع البنوك المتعثرة غير مكتملة التطور في العديد من الدول. فعدد قليل جدا من البلدان التي يوجد فيها نشاط مصرفي إسلامي يمتلك نظاما متكاملا لتأمين الودائع الإسلامية تُستثمر أقساطه في أصول متوافقة مع الشريعة. العوائق الضريبية والتنظيمية: على الرغم من إمكاناته، يبدو أن الصيرفة الإسلامية لم تُحدث حتى الآن تأثيرا كبيرا في توسيع الوصول إلى التمويل. ولتحرير هذه الإمكانات، من الضروري تقليص العوائق الضريبية والتنظيمية التي تواجه تمويل البنوك الإسلامية، إلى جانب تطوير وتعزيز البنية التحتية المالية. مستقبل المصارف الإسلامية إلى أين؟ شهد قطاع التمويل الإسلامي العالمي نموا ملحوظا، حيث بلغت أصوله نحو 6 تريليونات دولار أمريكي في عام 2024، ومن المتوقع أن تصل إلى 9.7 تريليونات دولار بحلول عام 2029 وفقا لتقرير صادر عن المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص التابعة لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية ومجموعة بورصة لندن. إعلان وبعد جائحة كوفيد-19، كثّفت البنوك الإسلامية استثماراتها في التحول الرقمي لخفض التكاليف وتعزيز الإيرادات وأتمتة العمليات، بالتوازي مع الارتفاع الكبير في المعاملات المصرفية الرقمية والعمل عن بُعد. كما شمل ذلك تطوير حلول رقمية لإدارة السيولة. يبلغ حجم أصول بنك دبي الإسلامي بالإمارات 94 مليار دولار (غيتي ) ومن المتوقع أن تواصل التكنولوجيا المالية دورها المحوري في تطوير القطاع المالي الإسلامي عبر توسيع الوصول إلى الخدمات المالية وتعزيز التمويل الاجتماعي الإسلامي وفق المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادراتICIEC) ). أكبر 10 بنوك إسلامية في العالم حققت البنوك الإسلامية العالمية نموا مستداما في الأصول بنسبة تتجاوز 10%، بالإضافة إلى ارتفاع ربحيتها، وذلك وفقا لتصنيف مؤسسة "تاب إنسايت" (TAP Insight) لأكبر وأقوى البنوك الإسلامية لعام 2025. ويشمل التقييم أكبر 100 بنك إسلامي متكامل وشركات قابضة مالية على مستوى العالم للسنة المالية 2024. وفيما يلي قائمة بأكبر 10 بنوك إسلامية من حيث الأصول وفقا للمصدر نفسه: بنك الراجحي (السعودية) حجم الأصول: 260 مليار دولار. بيت التمويل الكويتي (الكويت) حجم الأصول: 119 مليار دولار. بنك دبي الإسلامي (الإمارات) حجم الأصول: 94 مليار دولار. مصرف الإنماء (السعودية) حجم الأصول: 74 مليار دولار. ماي بانك (مالايان بانكينغ برهاد/ ماليزيا) حجم الأصول: 73 مليار دولار. بنك أبوظبي الإسلامي (الإمارات) حجم الأصول: 62 مليار دولار. مصرف قطر الإسلامي (قطر) حجم الأصول: 55 مليار دولار. بنك دخان (قطر) حجم الأصول: 47 مليار دولار. بنك البلاد (السعودية) حجم الأصول: 41 مليار دولار. بنك الجزيرة (السعودية) حجم الأصول: 40 مليار دولار. المصدر: الجزيرة
الرياض - من المتوقع أن يصل قطاع الصيرفة الإسلامية العالمي إلى 9.7 تريليون دولار بحلول عام 2029 بنمو 62%، وذلك وفقًا للأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية حمزة باوزير. وبحسب أحدث الإحصائيات المتاحة، فقد بلغ حجم الصناعة المالية الإسلامية عالميًا نحو 5.98 تريليون دولار في 2024، موزعة على أنشطة تمتد عبر 140 دولة. كما أن حجم الأصول المصرفية الإسلامية، الذي بلغ 5.5 تريليون دولار في ذلك العام، من المتوقع أن يرتفع أيضًا إلى 7.5 تريليون دولار بحلول عام 2028. ويشكل هذا معدل نمو تراكمياً قدره 36% خلال 4 سنوات، مع توقع نمو الصيرفة الإسلامية بمعدل نحو 30%. دول الخليج أسهمت بنحو 81% من نمو أصول الصيرفة الإسلامية عالميًا في عام 2024، واستحوذت السعودية وحدها على نحو ثلثي نمو المنطقة، بحسب باوزير، الذي تحدث على هامش لقاء قادة الصناعة المالية الإسلامية في المدينة المنورة. ووفقًا لباوزير، فإن الصيرفة الإسلامية تظل الشريحة الأكبر ضمن قطاع المالية الإسلامية، حيث تستحوذ على نحو 72% من إجمالي الأصول. هذا الحضور يتضح في تركّز السوق، حيث تمثل كل من السعودية وإيران وماليزيا مجتمعة 4.3 تريليون دولار، أي ما يعادل 72% من الأصول العالمية. في عام 2024، سجلت أصول المالية الإسلامية عالميًا نمواً لافتًا بلغ 21%، ما يعكس زخماً قوياً عبر قطاعات الصيرفة والصكوك وصناديق الاستثمار. في آسيا، لا تزال دول مثل ماليزيا وإندونيسيا وبنجلاديش تمثل مراكز نمو محورية. تواصل ماليزيا، على وجه الخصوص، تصنيفها ضمن أكثر النظم البيئية للمالية الإسلامية تطورًا على مستوى العالم، بينما تشهد إندونيسيا توسعًا سريعًا في قطاعي الصيرفة وأسواق رأس المال. بينما تتصدر السعودية معدلات النمو من حيث القيمة المطلقة، توفر عدة أسواق آسيوية معدلات نمو نسبية مرتفعة، خاصة في التمويل للأفراد وإصدارات الصكوك، مما يظهر الدور المتنامي للمنطقة في تشكيل المشهد العالمي للمالية الإسلامية. التحديات التي تواجه المصرفية الإسلامية : بحسب نتائج تقرير الاستبيان العالمي للمصرفيين الإسلاميين لعام 2025، تحدد التحديات الرئيسة التي يواجهها قادة القطاع أنها ذات طابع داخلي، ومن أبرزها، قيمة وتوقعات المساهمين، واستقطاب العملاء والاحتفاظ بهم، وتحدي التكنولوجيا والتحول الرقمي، الذي يتيح فرصًا كبيرة لكنه يفرض مخاطر تتعلق بالأمن السيبراني وحوكمة البيانات والالتزام الشرعي. تشمل التحديات أيضًا إدارة المخاطر والبيئة الاقتصادية الكلية، وتطوير الكفاءات، والحوكمة الشرعية والابتكار، إضافة إلى التحديات الهيكلية والمعايير الدولية، بما فيها الصعوبات الناشئة عن تطبيق المعايير الدولية للحوكمة والمحاسبة، التي صُممت أساسًا لخدمة النموذج المصرفي التقليدي القائم على الفائدة. توضح لوحة مخاطر المصارف الإسلامية في تقرير الاستبيان مشهدًا معقدًا ومتغيرًا للمخاطر التي تواجه البنوك الإسلامية، حيث تنضم مخاطر الأمن السيبراني والتكنولوجيا، ومخاطر الائتمان والسيولة، إضافة إلى مخاطر سعر الصرف ومعدل العائد. تطورات وابتكارات في القطاع المالي الإسلامي : تواصل المالية الإسلامية تطورها على عدة محاور، من أبرزها، سوق الصكوك، حيث تظل قناة تمويل رئيسة للحكومات والشركات، إذ تجاوز إجمالي الإصدارات تريليون دولار مع استمرار النمو. تستفيد البنوك من الأدوات الرقمية والشراكات مع شركات التكنولوجيا المالية للوصول إلى فئات الشباب والمجتمعات غير المخدومة، عبر خدمات متوافقة مع الشريعة ومصممة خصيصًا لاحتياجاتهم. هذا بالإضافة إلى التركيز على الاستدامة والتمويل المسؤول والتكامل العالمي مع البنوك الدولية الكبرى، مما يعزز قدرة القطاع على الاستجابة لمتطلبات العصر مع الحفاظ على ميزته التنافسية الفريدة. التأثير الاقتصادي العالمي على المصرفية الإسلامية : على الرغم من الشكوك الاقتصادية العالمية، أظهرت الصيرفة الإسلامية قدراً ملحوظاً من المرونة. المبادئ الأساسية للصيرفة الإسلامية، مثل الربط بالأصول وتقاسم المخاطر، تضمن توجيه الأنشطة المالية نحو معاملات إنتاجية تعزز من الاستقرار الاقتصادي خلال تقلبات السوق. المشاريع المستقبلية للمجلس العام للبنوك : ينفذ المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية مجموعة شاملة من المبادرات ضمن خطته الاستراتيجية للأعوام 2026-2029، بهدف تعزيز دوره كالصوت العالمي لصناعة الخدمات المالية الإسلامية. تشمل أبرز المبادرات الريادة الفكرية والبحوث والتوجيهات السياساتية، إلى جانب الخدمات الاستشارية والدعم الفني للبنوك الإسلامية في مجالات متعددة.
الرياض - يُتوقع ارتفاع حجم قطاع الصيرفة الإسلامية في العالم إلى 9.7 تريليون دولار بحلول عام 2029، مع نمو تراكمي نسبته 62% خلال هذه الفترة، وفقا للأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية حمزة باوزير. وفقا لأحدث إحصائيات متوفرة - نشرتها « الاقتصادية « السعودية - ، فقد بلغ حجم الصناعة المالية الإسلامية على المستوى العالمي نحو 5.98 تريليون دولار في 2024، موزعة على أنشطة تمتد عبر 140 دولة. حجم الأصول المصرفية الإسلامية، الذي بلغ 5.5 تريليون دولار في ذلك العام، من المتوقع أن يرتفع كذلك إلى 7.5 تريليون دولار بحلول عام 2028. يشكل هذا معدل نمو تراكميا قدره 36% خلال 4 سنوات، مع توقع نمو الصيرفة الإسلامية وحدها بنحو 30% خلال الفترة نفسها. دول الخليج أسهمت بنحو 81% من نمو أصول الصيرفة الإسلامية عالميا في عام 2024، واستحوذت السعودية وحدها على نحو ثلثي نمو المنطقة، بحسب باوزير، الذي تحدث على هامش لقاء قادة الصناعة المالية الإسلامية في المدينة المنورة. المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، وهو المظلة الرسمية للصناعة المالية الإسلامية عالميا، كان قد عقد جلسة لمناقشة مستقبل حسابات الاستثمار القائمة على المشاركة في اللقاء الإستراتيجي للاقتصاد الإسلامي وأهم مستجدات وتحديات الصناعة المالية الإسلامية. كم تقدر حجم صناعة المصرفية الإسلامية؟ تظل الصيرفة الإسلامية الشريحة الأكبر ضمن قطاع المالية الإسلامية، حيث تستحوذ على نحو 72% من إجمالي الأصول، بحسب باوزير. يبرز هذا الحضور بوضوح في تركّز السوق، إذ تمثل كل من السعودية وإيران وماليزيا مجتمعة 4.3 تريليون دولار، أي ما يعادل 72% من الأصول العالمية. في عام 2024، سجلت أصول المالية الإسلامية عالميا نموا لافتا بلغ 21%، ما يعكس زخما قويا عبر قطاعات الصيرفة والصكوك وصناديق الاستثمار. في آسيا، فلا تزال دول مثل ماليزيا وإندونيسيا وبنجلاديش تمثل مراكز نمو محورية. وتواصل ماليزيا، على وجه الخصوص، تصنيفها ضمن أكثر النظم البيئية للمالية الإسلامية تطورا على مستوى العالم، في حين تشهد إندونيسيا توسعا سريعا في قطاعي الصيرفة وأسواق رأس المال. بوجه عام، وبينما تتصدر السعودية معدلات النمو من حيث القيمة المطلقة، توفر عدة أسواق آسيوية معدلات نمو نسبية مرتفعة، ولا سيما في التمويل للأفراد وإصدارات الصكوك، بما يظهر الدور المتنامي للمنطقة في تشكيل المشهد العالمي للمالية الإسلامية. ما هي أبرز التحديات التي تواجه المصرفية الإسلامية؟ وفقا لنتائج تقرير الاستبيان العالمي للمصرفيين الإسلاميين لعام 2025 الصادر عن المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، باتت التحديات الرئيسة التي يحددها قادة القطاع ذات طابع داخلي، ومن أبرزها، قيمة وتوقعات المساهمين، واستقطاب العملاء والاحتفاظ بهم، وتحدي التكنولوجيا والتحول الرقمي، والذي وإن كان يتيح فرصا كبيرة لكنه في الوقت ذاته يفرض مخاطر تتعلق بالأمن السيبراني وحوكمة البيانات والالتزام الشرعي. من التحديات إدارة المخاطر والبيئة الاقتصادية الكلية، وتطوير الكفاءات، والحوكمة الشرعية والابتكار، إضافة إلى التحديات الهيكلية والمعايير الدولية. ومنها الصعوبات الناشئة عن تطبيق المعايير الدولية للحوكمة والمحاسبة، التي صُممت أساسًا لخدمة النموذج المصرفي التقليدي القائم على الفائدة. في كثير من الحالات، تفرض هذه المعايير معالجات وتصنيفات لا تنسجم مع الطبيعة الشرعية لبعض الصيغ الإسلامية، مثل حسابات الاستثمار القائمة على المضاربة أو المشاركة. يضع ذلك المؤسسات المالية الإسلامية أمام معادلة معقدة بين الالتزام التنظيمي الدولي والحفاظ على الأصالة الشرعية، ما يبرز الحاجة إلى تعزيز الحوار مع الجهات المعيارية الدولية لتطوير أطر أكثر اتساقًا مع خصوصية المالية الإسلامية. ما أهم المخاطر على صناعة المصرفية الإسلامية؟ توضح لوحة مخاطر المصارف الإسلامية في تقرير الاستبيان العالمي للمصرفيين الإسلاميين لعام 2025 مشهدا معقدا ومتغيرا للمخاطر التي تواجه البنوك الإسلامية. من أبرز هذه المخاطر، مخاطر الأمن السيبراني والتكنولوجيا، ومخاطر الائتمان والسيولة، إضافة إلى مخاطر سعر الصرف ومعدل العائد. تضم القائمة كذلك التحديات التشغيلية ومخاطر الامتثال، والمخاطر المناخية والأحداث المعيقة. هل هناك تطورات وابتكارات في القطاع المالي الإسلامي؟ تواصل المالية الإسلامية تطورها على عدة محاور، من أبرزها، الصكوك وأسواق رأس المال حيث، تظل سوق الصكوك قناة تمويل رئيسة للحكومات والشركات، وتجاوز إجمالي الإصدارات تريليون دولار مع استمرار النمو. تستفيد البنوك من الأدوات الرقمية والشراكات مع شركات التكنولوجيا المالية للوصول إلى فئات الشباب والمجتمعات غير المخدومة، من خلال خدمات متوافقة مع الشريعة ومصممة خصيصا لاحتياجاتهم. هذا إضافة إلى الاستدامة والتمويل المسؤول، والتكامل العالمي بما في ذلك البنوك الدولية الكبرى مع تنامي الاهتمام العابر للحدود بالمالية الإسلامية. تعزز هذه الابتكارات قدرة القطاع على الاستجابة لمتطلبات العصر مع الحفاظ على ميزته التنافسية الفريدة. كيف ترون تأثير المصرفية الإسلامية مع الوضع الاقتصادي العالمي حاليا؟ أظهرت الصيرفة الإسلامية قدرا ملحوظا من المرونة واستمرار الأهمية، في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي الراهنة. فالمبادئ الأساسية للصيرفة الإسلامية، مثل الارتباط بالأصول وتقاسم المخاطر وحظر المضاربات المفرطة، تخلق ارتباطا مباشرا وقويا بالاقتصاد الحقيقي، بما يضمن توجيه الأنشطة المالية نحو معاملات إنتاجية مولّدة للقيمة، ويسهم هذا الهيكل في الحد من المخاطر النظامية وتقليص التعرض للاختلالات السعرية. هذا الواقع يعزز الاستقرار خلال فترات تقلب الأسواق وتشديد السياسات النقدية. علاوة على ذلك، تتماشى المالية الإسلامية بطبيعتها مع مبادئ الاستدامة، من خلال تركيزها على السلوك الأخلاقي والعدالة الاجتماعية والتوازن الاقتصادي طويل الأجل، ومن خلال تعزيز التمويل المسؤول، والشمول المالي، والاستثمار في الأصول الحقيقية مثل البنية التحتية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والمبادرات ذات الأثر الاجتماعي. نتيجة لذلك، يواصل القطاع استقطاب ثقة متزايدة من العملاء والمستثمرين، بما يعزز مكانة المالية الإسلامية كمساهم موثوق وقائم على القيم في تحقيق نمو اقتصادي مرن ومستدام عالميا. ما أبرز المشاريع المستقبلية للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية؟ ينفذ المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية مجموعة شاملة من المبادرات ضمن خطته الإستراتيجية للأعوام 2026–2029، بهدف تعزيز دوره كالصوت العالمي لصناعة الخدمات المالية الإسلامية. تركز هذه الجهود على تعزيز المناصرة، وتطوير السياسات، وبناء مرونة القطاع، وتقديم الدعم العملي للمؤسسات الأعضاء. تشمل أبرز المبادرات الريادة الفكرية والبحوث والتوجيهات السياساتية: الاستمرار في إصدار المنشورات الرئيسة، بما في ذلك تقرير الاستبيان العالمي للمصرفيين الإسلامية، ومذكرات وملخصات السياسات، إلى جانب الإصدار المرتقب لدليل «كيفية مواجهة التحديات الخارجية: دليل للبنوك الإسلامية». يُضاف إلى هذا الخدمات الاستشارية، والتوسع في تقديم الاستشارات والدعم الفني المصمم خصيصا للبنوك الإسلامية في مجالات الحوكمة المؤسسية، وتطوير المنتجات، والاستدامة، وتبني وتطبيق التقنيات المالية.
+974 4450 2111
info@alsayrfah.com