مباشر بنوك السعودية: حصل مصرف الإنماء على ترقية تصنيفه في مؤشر MSCI للممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG) من A إلى AA. يأتي ذلك في تأكيدٍ على التزامه المستمر بتبني أفضل ممارسات الاستدامة. كان المصرف قد حصد مؤخرا على جائزة المصرف الأكثر ابتكارًا في المملكة العربية السعودية وكذلك على جائزة الأفضل في تقديم منتجات رقمية من بنك في المملكة.
دعا مجلس إدارة مصرف الراجحي المساهمين إلى اجتماع الجمعية العامة غير العادية يوم 20 أبريل 2026 لمناقشة زيادة رأس المال بنسبة 50% من 40 مليار ريال إلى 60 مليارا، وذلك مقابل منح أسهم مجانية للمساهمين. وأفاد المصرف في بيان على "تداول السعودية"، اليوم الأحد، أنه سيتم منح سهم مجاني مقابل كل سهمين مملوكين للمساهمين المقيدين في سجل مساهمي المصدر لدى مركز الإيداع في نهاية ثاني يوم تداول يلي تاريخ الاستحقاق، الذي سوف يحدد مجلس إدارة المصرف تاريخه في وقت لاحق. وستسدد قيمة الزيادة في رأس المال عن طريق تحويل مبلغ 20 مليار ريال من حساب الأرباح المبقاة، وبالتالي يزداد عدد الأسهم من 4 مليارات سهم إلى 6 مليارات سهم. استمع للمقالالنص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي 2:28 x1 دقيقتانللقراءة دعا مجلس إدارة مصرف الراجحي المساهمين إلى اجتماع الجمعية العامة غير العادية يوم 20 أبريل 2026 لمناقشة زيادة رأس المال بنسبة 50% من 40 مليار ريال إلى 60 مليارا، وذلك مقابل منح أسهم مجانية للمساهمين. وأفاد المصرف في بيان على "تداول السعودية"، اليوم الأحد، أنه سيتم منح سهم مجاني مقابل كل سهمين مملوكين للمساهمين المقيدين في سجل مساهمي المصدر لدى مركز الإيداع في نهاية ثاني يوم تداول يلي تاريخ الاستحقاق، الذي سوف يحدد مجلس إدارة المصرف تاريخه في وقت لاحق. وستسدد قيمة الزيادة في رأس المال عن طريق تحويل مبلغ 20 مليار ريال من حساب الأرباح المبقاة، وبالتالي يزداد عدد الأسهم من 4 مليارات سهم إلى 6 مليارات سهم. شركاتسوق السعودية"أنابيب السعودية" تبرم عقداً بـ 127 مليون ريال مع "أرامكو" وفي حال وجود كسور أسهم ستجمع في محفظة واحدة لجميع حملة الأسهم وتباع بسعر السوق ثم توزع قيمتها على المساهمين المستحقين للمنحة كل بحسب حصته خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً من تاريخ تحديد الأسهم الجديدة المستحقة لكل مساهم. ويشمل جدول أعمال الجمعية العامة للمصرف التصويت على توزيع أرباح نقدية بقيمة 7 مليارات ريال على المساهمين عن النصف الثاني من عام 2025. وأشار المصرف إلى أن عدد الأسهم المستحقة للأرباح 4 مليارات سهم وحصة السهم من التوزيع 1.75 ريال بعد خصم الزكاة، تعادل 17.5% من القيمة الاسمية. وأشار المصرف إلى أن الأحقية في الأرباح وأسهم المنحة ستكون للمساهمين المالكين للأسهم بنهاية تداول يوم الجمعية العامة للمصرف والمقيدين في سجل مساهمي المصرف لدى شركة مركز إيداع الأوراق المالية (إيداع) في نهاية ثاني يوم تداول يلي تاريخ الاستحقاق. وحال موافقة الجمعية العامة للمصرف على توصية توزيع الأرباح سيبدأ التوزيع بتاريخ 30 أبريل 2026. كما ستناقش الجمعية تفويض مجلس إدارة مصرف الراجحي بتوزيع أرباح مرحلية بشكل نصف أو ربع سنوي عن عام 2026.
وافق مصرف الشارقة الإسلامي ش.م.ع («المصرف») - خلال اجتماع الجمعية العمومية السنوي - على زيادة رأس مال المصرف من خلال طرح استراتيجي لحقوق الأولوية يهدف إلى جمع حصيلة إجمالية تصل إلى 2.59 مليار درهم. وتُعد المبادرة خطوة فاصلة لتعزيز سرعة النمو الداخلي القوي للمصرف، وتوفير قيمة جوهرية طويلة الأمد للمساهمين. يمنح إصدار حقوق الأولوية للمساهمين فرصة فريدة للمشاركة في مسيرة النجاح المستمرة للمصرف، من خلال الاكتتاب في الأسهم الجديدة. تأتي المبادرة الاستراتيجية لخدمة مصالح المصرف ومساهميه من خلال تعزيز القدرة على تحقيق نمو ملموس في الأصول، مع ضمان اتخاذ خطوات استباقية لتلبية المتطلبات التنظيمية المتغيرة، بالتزامن مع التركيز المتواصل للمصرف على تحقيق عوائد قوية ومستدامة. سيؤدي إصدار حقوق الأولوية المقترح إلى زيادة رأس المال المصدر لمصرف الشارقة الإسلامي من 3,235,677,638 درهماً إلى ما يصل إلى 4,314,236,850 درهماً، وذلك من خلال إصدار ما يصل إلى 1,078,559,212 سهماً جديداً. وسيتم إصدار الأسهم الجديدة بسعر إصدار قدره 2.40 درهم للسهم الواحد، وهو ما يعكس القيمة الاسمية البالغة 1.00 درهم للسهم، مضافاً إليها علاوة إصدار بقيمة 1.40 درهم للسهم الواحد. ويُمثل السعر خصماً بنسبة 37% مقارنة بسعر الإغلاق لأسهم المصرف في سوق أبوظبي للأوراق المالية كما في 13 فبراير 2026 (اليوم الأخير للتداول قبل نشر الدعوة لاجتماع الجمعية العمومية السنوي). أبدت حكومة الشارقة، التي تمتلك حصة جوهرية في مصرف الشارقة الإسلامي من خلال شركة الشارقة لإدارة الأصول وصندوق الشارقة للضمان الاجتماعي، دعمها الكامل لزيادة رأس المال عبر إصدار حقوق الأولوية؛ كما أكدت التزامها، بصفتها مساهماً حالياً، بالاكتتاب الكامل في حصتها النسبية من الأسهم المطروحة، ما يُعد دليلاً راسخاً على دعمها للطموحات المستقبلية للمصرف. ويعتزم مصرف الشارقة الإسلامي استخدام صافي العائدات المحصلة من إصدار حقوق الأولوية في تعزيز القاعدة الرأسمالية لتتجاوز متطلبات كفاية رأس المال التنظيمية، وتوسيع نطاق نمو الميزانية العمومية للمصرف، وضمان استمرارية تقديم عوائد مجزية للمساهمين. وقال معالي عبد الرحمن العويس، رئيس مجلس إدارة مصرف الشارقة الإسلامي: «يُعد الإعلان التاريخي بمثابة شهادة على التزامنا طويل الأمد تجاه مساهمينا ومجتمع المستثمرين في دولة الإمارات. ويسعدنا أن نتيح لمساهمينا الكرام والأوفياء الفرصة للمشاركة في مسيرة نمونا ونجاحنا المتواصلة، في الوقت الذي نؤكد فيه دورنا كشريك أساسي في أجندة النمو لحكومة الشارقة والقيادة الرشيدة للدولة». وقال محمد عبدالله، الرئيس التنفيذي لمصرف الشارقة الإسلامي: «تُعد الصفقة خطوة محورية لمصرف الشارقة الإسلامي، حيث تمكننا من تسريع وتيرة النمو وتقديم قيمة مضافة لمساهمينا، ونؤكد التزامنا المستمر بالحفاظ على أسس رأسمالية قوية ودعم التنمية المستدامة للمصرف». تم تعيين الإمارات دبي الوطني كابيتال ش.م.خ كمدير الاكتتاب. كما تم تعيين بنك الإمارات دبي الوطني ش.م.ع كبنك تلقي الاكتتاب الرئيسي، ومصرف الشارقة الإسلامي كبنك تلقي الاكتتاب.
أعلن بنك فيصل الإسلامي المصري عن موعد نهاية حق الحصول على التوزيع النقدي بقيمة 0.04 دولار للسهم بالمكتتب فيه بالدولار الأمريكي، و1.9 جنيه للسهم المكتتب فيه بالجنيه المصري، في 9 أبريل المقبل. على أن يصرف الكوبون في 16 أبريل القادم، وتتولى الصرف شركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي. أرباح بنك فيصل الإسلامي المصري عن عام 2025 حققت نتائج أعمال لـ بنك فيصل الإسلامي المصري عن عام 2025، على صعيد القوائم المالية المجمعة، تراجعًا في الأرباح بنسبة 62.4%، محققة 4.67 مليار جنيه، مقابل أرباح بقيمة 12.44 مليار جنيه عن عام 2024. وبلغت الإيرادات 33.45 مليار جنيه عن عام 2025، مقابل 37.39 مليار جنيه خلال عام 2024، بنسبة انخفاض 10.5%. وعلى صعيد القوائم المالية المستقلة للبنك عن العام المالي المنتهي في 31 ديسمبر 2025، تراجعت الأرباح بنسبة 63.1%، مسجلة 4.32 مليار جنيه، مقابل أرباح بقيمة 11.73 مليار جنيه عن عام 2024. وبلغت الإيرادات 27.14 مليار جنيه عن الفترة من بداية يناير 2025 حتى نهاية ديسمبر 2025، مقابل 30.84 مليار جنيه عن الفترة نفسها من 2024، بنسبة انخفاض 12%.
دعا مجلس إدارة مصرف الإنماء المساهمين إلى حضور اجتماع الجمعية العامة غير العادية السادسة يوم 21 أبريل 2026 المتضمنة زيادة رأسمال المصرف من 25 مليار ريال إلى 30 مليار ريال بنسبة 20%. حيث سيتم رسملة مبلغ 5 مليارات ريال ومنح سهم لكل 5 أسهم مملوكة. ووفق البنك فإن زيادة رأس المال تهدف إلى تعزيز متانته المالية ودعم مسيرته التنموية. كما يتم التصويت على شراء المصرف عدد من أسهمه وبحد اقصى 5 ملايين سهم أو ما يعادلها بغرض تخصيصها لبرنامج حوافز الموظفين طويلة الأجل، على أن يتم تمويل الشراء من الموارد الذاتية. على ان يتم الاحتفاظ بالأسهم المشتراة لمدة لاتزيد عن 10 سنوات من تاريخ موافقة الجمعية العامة غير العادية. وسيتم التصويت أيضا على اشتراك عضوي مجلس الإدارة انيس موءمنة واحمد الحقباني في عمل منافس لأعمال المصرف ، إلى جانب العقود التي تمت بين المصرف وشركة عزم والتي لعضو مجلس الإدارة احمد الحقباني مصلحة غير مباشرة فيها وهي عبارة عن اتفاقية خدمات رئيسية للاشتراك في منصة تمويل سلسلة التوريد وتمويل نقاط البيع.
عقدت شركة التكافل الدولية اجتماع الجمعية العامة العادية أمس الأحد الموافق 29 مارس 2026 في الساعة العاشرة والنصف صباحاً في مقر الشركة الكائن بمنطقة السيف وذلك بنصاب قانوني بلغ 92.46%، وبحضور ممثلي الجهات الرقابية المعنية. وقد اعتمدت الجمعية العمومية في الاجتماع نتائج الشركة المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2025م، والتي كانت الشركة قد أعلنتها في وقت سابق من هذا العام، إذ صادقت على إجمالي أرباح الشركة البالغة 1,819 مليون دينار بحريني (قبل الضريبة) مقارنة بإجمالي ربح قدره 1.650 مليون دينار بحريني في العام السابق بزيادة نسبتها 10%، وصافي ربح المساهمين البالغ 1.618 مليون دينار بحريني (قبل الضريبة) مقارنة بصافي ربح بلغ 1.334 مليون دينار بحريني في العام السابق. كما بلغ العائد للسهم 16.71 فلسا مقارنةً بـ15.70 فلسا في العام السابق. كذلك أقرت الجمعية العامة للشركة توزيع أرباح نقدية على المساهمين المسجلين بسجلات الشركة بتاريخ الاستحقاق بنسبة 15% من رأس المال المدفوع أي ما يعادل 15 فلسا للسهم الواحد وبقيمة إجمالية بلغت 1.275 مليون دينار بحريني. وأما فيما يتعلق بانتخابات مجلس الإدارة، فقد تم انتخاب الأعضاء العشرة التالية أسماؤهم بالتزكية لعضوية مجلس الإدارة للدورة القادمة (2026 – 2029): السيد إبراهيم محمد الريس، الدكتور عبدالله صلاح سلطان، السيد أحمد عبدالرحمن بوجيري، الدكتور أسامة تقي البحارنة، السيدة فاطمة تقي الصفار، السيد زياد عبد المنعم زينل، السيد عصام محمد الأنصاري، السيد جهاد يوسف أمين، السيد عبدالعزيز عبدالله الأحمد، والسيد أحمد إبراهيم السعد. وبهذه المناسبة، صرّح إبراهيم الريس، رئيس مجلس إدارة شركة التكافل الدولية، قائلاً: «على الرغم من التحديات التي شهدتها البيئة الاقتصادية العالمية، فقد حققت شركة التكافل الدولية أداءً مالياً مستقراً خلال عام 2025م، بما يعكس متانة نموذج أعمالها وانضباطها في تنفيذ استراتيجيتها، حيث سجلت الشركة أرباحاً قبل الضريبة بلغت 1.819 مليون دينار بحريني، كما حققت نمواً بنسبة 14% في اشتراكات التكافل المثبتة، مدعوماً بسياسات اكتتاب منضبطة، وإدارة فعّالة للمصروفات، وتركيز مستمر على الكفاءة التشغيلية. ومن أبرز إنجازات العام نجاح الشركة في توزيع الفائض التأميني على حملة الوثائق، لتصبح بذلك أول شركة تكافلية في مملكة البحرين تحقق هذا الإنجاز، في تأكيد واضح لقوة وشفافية واستدامة نموذج أعمال التكافل». وأضاف: «يواصل مجلس الإدارة تركيزه على تعزيز القدرة التنافسية طويلة الأجل من خلال المضي قدماً في أولويات استراتيجية رئيسية تشمل تسريع وتيرة التحول الرقمي، وتوسيع شراكات التأمين المصرفي التكافلي، وتعزيز قدرات الاكتتاب من خلال التحليلات المتقدمة، وترسيخ مبادئ الاستدامة والحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية ضمن عمليات الشركة واستراتيجيتها الاستثمارية. وتسهم هذه المبادرات، المدعومة بإطار حوكمة متين وإدارة رأسمال قوية والالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية، في تمكين الشركة من تحقيق نمو مستدام وتعزيز ثقة أصحاب المصلحة». ومن جانبه، صرّح عصام الأنصاري الرئيس التنفيذي للشركة بأن الشركة واصلت تحقيق نمو منضبط والحفاظ على متانة مركزها المالي، مدعوماً بنمو صحي في إجمالي اشتراكات التكافل المكتتبة واستمرار الأداء القوي في القطاعات الرئيسية، لا سيما التأمين الصحي وقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وعلى الرغم من استمرار الضغوط الناتجة عن تضخم تكاليف الرعاية الصحية وارتفاع تكاليف مقدمي الخدمات في القطاع، فقد ساهمت استراتيجيات التسعير الاستباقية، وتعزيز إدارة المطالبات، ومبادرات تحسين شبكة مقدمي الخدمة، في التحكم الفعّال في نسب الخسائر، فيما أسهم الأداء الاستثماري المستقر في دعم الربحية وتعزيز قوة القاعدة الرأسمالية للشركة. وأضاف الأنصاري أن الشركة واصلت تعزيز أسسها التشغيلية من خلال تطوير قدراتها الرقمية، والارتقاء بتجربة العملاء، وتوسيع شبكة قنوات التوزيع، إلى جانب تعميق دمج مبادئ الاستدامة والحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية ضمن استراتيجيتها وعملياتها. واختتم الرئيس التنفيذي تصريحه قائلاً: «وفيما نتطلع إلى المرحلة المقبلة، نواصل تركيزنا على تحقيق نمو مستدام وربحية متوازنة، مدعومين بتعزيز الكفاءة التشغيلية وتبني حلول مبتكرة تتمحور حول احتياجات العملاء. وتشمل أولوياتنا الاستراتيجية تسريع مبادرات التحول الرقمي، وتوسيع قنوات وشراكات التوزيع، ورفع كفاءة إدارة التكاليف، إلى جانب ترسيخ مبادئ الاستدامة ضمن مختلف أعمالنا. وانطلاقاً من قوة مركزنا المالي ونهجنا المنضبط في الاكتتاب، مدعوماً برؤية استراتيجية واضحة، فإننا على ثقة بقدرتنا على مواصلة خلق قيمة مستدامة لمساهمينا وحملة الوثائق والمجتمع على حد سواء».
في ظل التحولات المتسارعة في النظام المالي العالمي، برزت البنوك الإسلامية كنموذج مصرفي يسعى إلى التوفيق بين الكفاءة الاقتصادية والالتزام بأحكام الشريعة، خاصة مبدأ تحريم الفائدة (الربا) والاعتماد على المشاركة في الربح والخسارة وربط التمويل بالاقتصاد الحقيقي. والتمويل الإسلامي هو تمويل قائم على المشاركة في رأس المال، ومدعوم بأصول حقيقية، ويتسم بالأخلاقية والاستدامة والمسؤولية البيئية والاجتماعية. اقرأ أيضا list of 4 items list 1 of 4مؤتمر بالدوحة يوصي بتطوير التمويل والصيرفة الإسلامية list 2 of 4الاقتصاد الإسلامي تحت المجهر.. حل لأزمات العالم أم بديل غير واقعي؟ list 3 of 4نمو مستمر للمالية الإسلامية في سريلانكا list 4 of 4أي دور للبنوك الإسلامية بالمغرب في تمويل مشاريع مونديال 2030؟ end of list ويعزز هذا النوع من التمويل مبدأ تقاسم المخاطر، ويربط القطاع المالي بالاقتصاد الحقيقي، ويؤكد على الشمول المالي والرفاه الاجتماعي. تاريخ التمويل الإسلامي يتمتع التمويل الإسلامي بتاريخ عريق يعود إلى بدايات الإسلام مع تحريم القرآن الكريم للربا بشكل قطعي وصريح في عدة آيات. ويعود تاريخ الصيرفة الإسلامية بمفهومها الحديث إلى ستينيات القرن العشرين، مع تأسيس "بنك ميت غمر للادخار" في مصر عام 1963 على يد الدكتور أحمد النجار. وصُممت هذه المؤسسة الرائدة لتقديم الخدمات المصرفية وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية. وعلى المستوى الرسمي أوصى مؤتمر وزراء خارجية منظمة الدول الإسلامية عام 1972، بضرورة إنشاء بنك إسلامي دولي للدول الإسلامية، ونتج عن ذلك توقيع اتفاقية تأسيس البنك الإسلامي للتنمية عام 1974 وباشر البنك نشاطه عام 1977، غير أن هذا البنك يعد بنكا للحكومات لا يتعامل مع الأفراد في النواحي المصرفية. وجاء إنشاء أول مصرف إسلامي متكامل يتعامل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية عام 1975 وهو بنك دبي الإسلامي، ثم توالى بعد ذلك إنشاء المصارف الإسلامية لتصل إلى آلاف البنوك والمؤسسات المنتشرة في عشرات الدول. البنك الإسلامي البريطاني (الجزيرة) مبادئ التمويل الإسلامي أجمل البنك الدولي في دراسة موسعة له هذه المبادئ في 3 رئيسية وهي: مبدأ العدالة: يُعد هذا المبدأ الأساس لمنع المدفوعات المحددة مسبقا (الربا)، بهدف حماية الطرف الأضعف في المعاملة المالية. كما يحظر الغرر (الغموض وعدم اليقين المفرط) ويوجب الشفافية والإفصاح عن المعلومات قبل الدخول في عقد، بالإضافة إلى ذلك، يتضمن هذا المبدأ مفهوم الزكاة( 2.5%) على الثروات لمساعدة المحتاجين وتعزيز التضامن الاجتماعي. مبدأ المشاركة: يؤكد هذا المبدأ على أن العائد على رأس المال يجب أن يتحقق من خلال تحمل المخاطر والأنشطة الإنتاجية، وليس مجرد مرور الوقت. وهو يضمن أن تكون الزيادة في الثروة مرتبطة بالأنشطة الاقتصادية الحقيقية والمشاريع الإنتاجية. مبدأ الملكية: ينص هذا المبدأ على أنه لا يمكن للمرء أن يبيع ما لا يملكه، ويجب احترام حقوق الملكية. وهو يتطلب امتلاك الأصول قبل إجراء المعاملات، مما يعزز الارتباط القوي بين التمويل والاقتصاد الحقيقي. كما يؤكد على قدسية العقود وأهمية الوفاء بالالتزامات التعاقدية. أسباب قوة البنوك الإسلامية يقول الدكتور غسان أبو مطر أخصائي اقتصاديات التمويل ومدير مؤسسة العالم العربي للأبحاث الاقتصادية والاجتماعية في تصريحات خاصة للجزيرة نت: "إن من أهم نقاط قوة قطاع التمويل الإسلامي هو حجم سوق التمويل الإسلامي المتوقع أن يبلغ 8.46 تريليونات دولار بحلول عام 2031 ". إعلان وأضاف: "ستكون المصارف الإسلامية مسؤولة عن إدارة نصف مدخرات العالم الإسلامي خلال العشر سنوات المقبلة، كما تم إنشاء مؤشرات مالية في البورصة الأميركية للأسواق المالية الإسلامية مثل مؤشر داو جونز. وتابع "أصدرت عشرات الدول قوانين خاصة بتنظيم العمل المصرفي الإسلامي وهناك دول حولت نظامها المصرفي بالكامل إلى نظام البنوك الإسلامي مثل إيران والسودان". يبلغ حجم أصول مصرف قطر الإسلامي 55 مليار دولار (الفرنسية) ومن أبرز أسباب قوة المصارف الإسلامية وفق معهد "إيمس" التعليمي: العدالة المالية: عبر تقاسم الأرباح والخسائر بين المموّل والمستفيد، بدلا من تحميل طرف واحد كامل المخاطر. الشمول المالي: يُحجم كثير من المسلمين عن التعامل مع البنوك التقليدية بسبب الفائدة المحرمة شرعا، وتوفر الصيرفة الإسلامية بديلا متوافقا مع الشريعة يدمجهم في المنظومة المالية. الاستقرار المالي: يعتمد التمويل الإسلامي على قرارات استثمارية حذرة وتدقيق دقيق، مع تجنب الأنشطة عالية المخاطر، ما يقلل احتمالات التعثر ويعزز الاستقرار المالي، وهو ما ظهر بوضوح خلال أزمتي 2008 وجائحة كوفيد-19. الاستثمارات الأخلاقية: تلتزم البنوك الإسلامية بالاستثمار في القطاعات المشروعة أخلاقيا، مع استبعاد الأنشطة الضارة كالكحول والمقامرة. التمويل المدعوم بالأصول: يجب أن تكون جميع المعاملات النقدية في المصارف الإسلامية مدعومة بأصل مادي أو خدمة ملموسة. وهذا يمنع تراكم الديون من خلال المعاملات المضاربة، مما يقلل من مخاطر الأزمات المالية. بنك الراجحي السعودي وبيت التمويل الكويتي و"ماي بنك الاسلامي" الماليزي من أكبر المصارف الإسلامي من حيث الأصول (الجزيرة) التحديات ونقاط الضعف يُجمل الدكتور أبو مطر أوجه ضعف البنوك الإسلامية والتحديات التي تواجهها في النقاط التالية: استخدام ودائع البنك، وتعني الودائع (المدخرات) غير الاستثمارية التي لا يصح استعمالها بدون إذن المودع، وكذلك الحسابات الجارية، وتمثل هذه الودائع نسبة كبيرة في بعض البنوك الإسلامية. الاحتياطات والأرباح المُرحّلة إذ أن ما يستقطع من احتياطات وما يرحل من أرباح يثير مشكلة في البنوك الإسلامية لا تظهر في البنوك التقليدية. تكيف الضمانات التقليدية مع القواعد الشرعية عند القيام بالعمليات المختلفة ذات الطبيعة الإسلامية. الاستثمارات قصيرة الأجل، وتعتبر هذه من أعقد المشكلات التي تواجه البنوك الإسلامية ومنها الاستثمارات قصيرة الأجل وأذونات الخزينة وسندات البنوك المتخصصة. ووفقا لدراسة معمقة نشرها صندوق النقد الدولي تحت عنوان "التمويل الإسلامي: الفرص والتحديات وخيارات السياسات" فإن أبرز التحديات التي تواجه المصارف الإسلامية تتمثل فيما يلي: الحاجة إلى تطوير الأطر التنظيمية والرقابية للصيرفة الإسلامية: رغم وجود هيئات متخصصة وضعت معايير خاصة للصيرفة الإسلامية، فإن الأطر التنظيمية والرقابية في كثير من الدول لا تزال غير مهيأة بشكل كاف لمراعاة المخاطر الفريدة التي تميز هذا القطاع. وقد أدى ذلك، في بعض الحالات، إلى نشوء منتجات مالية وهياكل مؤسسية معقدة. تحديات ضمان الالتزام بالضوابط الشرعية: لا يمتلك المنظمون دائما القدرة على ضمان الالتزام بأحكام الشريعة، مما يضعف اتساق الممارسات داخل الدولة الواحدة وعبر الحدود. وهنا، تبرز الحاجة إلى تعزيز مستوى التنسيق والانسجام بين الدول وداخلها، عبر إنشاء هيئات شرعية مركزية على المستوى الوطني. قصور شبكات الأمان وآليات المعالجة المصرفية: لا تزال شبكات الأمان وأطر تسوية أوضاع البنوك المتعثرة غير مكتملة التطور في العديد من الدول. فعدد قليل جدا من البلدان التي يوجد فيها نشاط مصرفي إسلامي يمتلك نظاما متكاملا لتأمين الودائع الإسلامية تُستثمر أقساطه في أصول متوافقة مع الشريعة. العوائق الضريبية والتنظيمية: على الرغم من إمكاناته، يبدو أن الصيرفة الإسلامية لم تُحدث حتى الآن تأثيرا كبيرا في توسيع الوصول إلى التمويل. ولتحرير هذه الإمكانات، من الضروري تقليص العوائق الضريبية والتنظيمية التي تواجه تمويل البنوك الإسلامية، إلى جانب تطوير وتعزيز البنية التحتية المالية. مستقبل المصارف الإسلامية إلى أين؟ شهد قطاع التمويل الإسلامي العالمي نموا ملحوظا، حيث بلغت أصوله نحو 6 تريليونات دولار أمريكي في عام 2024، ومن المتوقع أن تصل إلى 9.7 تريليونات دولار بحلول عام 2029 وفقا لتقرير صادر عن المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص التابعة لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية ومجموعة بورصة لندن. إعلان وبعد جائحة كوفيد-19، كثّفت البنوك الإسلامية استثماراتها في التحول الرقمي لخفض التكاليف وتعزيز الإيرادات وأتمتة العمليات، بالتوازي مع الارتفاع الكبير في المعاملات المصرفية الرقمية والعمل عن بُعد. كما شمل ذلك تطوير حلول رقمية لإدارة السيولة. يبلغ حجم أصول بنك دبي الإسلامي بالإمارات 94 مليار دولار (غيتي ) ومن المتوقع أن تواصل التكنولوجيا المالية دورها المحوري في تطوير القطاع المالي الإسلامي عبر توسيع الوصول إلى الخدمات المالية وتعزيز التمويل الاجتماعي الإسلامي وفق المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادراتICIEC) ). أكبر 10 بنوك إسلامية في العالم حققت البنوك الإسلامية العالمية نموا مستداما في الأصول بنسبة تتجاوز 10%، بالإضافة إلى ارتفاع ربحيتها، وذلك وفقا لتصنيف مؤسسة "تاب إنسايت" (TAP Insight) لأكبر وأقوى البنوك الإسلامية لعام 2025. ويشمل التقييم أكبر 100 بنك إسلامي متكامل وشركات قابضة مالية على مستوى العالم للسنة المالية 2024. وفيما يلي قائمة بأكبر 10 بنوك إسلامية من حيث الأصول وفقا للمصدر نفسه: بنك الراجحي (السعودية) حجم الأصول: 260 مليار دولار. بيت التمويل الكويتي (الكويت) حجم الأصول: 119 مليار دولار. بنك دبي الإسلامي (الإمارات) حجم الأصول: 94 مليار دولار. مصرف الإنماء (السعودية) حجم الأصول: 74 مليار دولار. ماي بانك (مالايان بانكينغ برهاد/ ماليزيا) حجم الأصول: 73 مليار دولار. بنك أبوظبي الإسلامي (الإمارات) حجم الأصول: 62 مليار دولار. مصرف قطر الإسلامي (قطر) حجم الأصول: 55 مليار دولار. بنك دخان (قطر) حجم الأصول: 47 مليار دولار. بنك البلاد (السعودية) حجم الأصول: 41 مليار دولار. بنك الجزيرة (السعودية) حجم الأصول: 40 مليار دولار. المصدر: الجزيرة
الرياض - من المتوقع أن يصل قطاع الصيرفة الإسلامية العالمي إلى 9.7 تريليون دولار بحلول عام 2029 بنمو 62%، وذلك وفقًا للأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية حمزة باوزير. وبحسب أحدث الإحصائيات المتاحة، فقد بلغ حجم الصناعة المالية الإسلامية عالميًا نحو 5.98 تريليون دولار في 2024، موزعة على أنشطة تمتد عبر 140 دولة. كما أن حجم الأصول المصرفية الإسلامية، الذي بلغ 5.5 تريليون دولار في ذلك العام، من المتوقع أن يرتفع أيضًا إلى 7.5 تريليون دولار بحلول عام 2028. ويشكل هذا معدل نمو تراكمياً قدره 36% خلال 4 سنوات، مع توقع نمو الصيرفة الإسلامية بمعدل نحو 30%. دول الخليج أسهمت بنحو 81% من نمو أصول الصيرفة الإسلامية عالميًا في عام 2024، واستحوذت السعودية وحدها على نحو ثلثي نمو المنطقة، بحسب باوزير، الذي تحدث على هامش لقاء قادة الصناعة المالية الإسلامية في المدينة المنورة. ووفقًا لباوزير، فإن الصيرفة الإسلامية تظل الشريحة الأكبر ضمن قطاع المالية الإسلامية، حيث تستحوذ على نحو 72% من إجمالي الأصول. هذا الحضور يتضح في تركّز السوق، حيث تمثل كل من السعودية وإيران وماليزيا مجتمعة 4.3 تريليون دولار، أي ما يعادل 72% من الأصول العالمية. في عام 2024، سجلت أصول المالية الإسلامية عالميًا نمواً لافتًا بلغ 21%، ما يعكس زخماً قوياً عبر قطاعات الصيرفة والصكوك وصناديق الاستثمار. في آسيا، لا تزال دول مثل ماليزيا وإندونيسيا وبنجلاديش تمثل مراكز نمو محورية. تواصل ماليزيا، على وجه الخصوص، تصنيفها ضمن أكثر النظم البيئية للمالية الإسلامية تطورًا على مستوى العالم، بينما تشهد إندونيسيا توسعًا سريعًا في قطاعي الصيرفة وأسواق رأس المال. بينما تتصدر السعودية معدلات النمو من حيث القيمة المطلقة، توفر عدة أسواق آسيوية معدلات نمو نسبية مرتفعة، خاصة في التمويل للأفراد وإصدارات الصكوك، مما يظهر الدور المتنامي للمنطقة في تشكيل المشهد العالمي للمالية الإسلامية. التحديات التي تواجه المصرفية الإسلامية : بحسب نتائج تقرير الاستبيان العالمي للمصرفيين الإسلاميين لعام 2025، تحدد التحديات الرئيسة التي يواجهها قادة القطاع أنها ذات طابع داخلي، ومن أبرزها، قيمة وتوقعات المساهمين، واستقطاب العملاء والاحتفاظ بهم، وتحدي التكنولوجيا والتحول الرقمي، الذي يتيح فرصًا كبيرة لكنه يفرض مخاطر تتعلق بالأمن السيبراني وحوكمة البيانات والالتزام الشرعي. تشمل التحديات أيضًا إدارة المخاطر والبيئة الاقتصادية الكلية، وتطوير الكفاءات، والحوكمة الشرعية والابتكار، إضافة إلى التحديات الهيكلية والمعايير الدولية، بما فيها الصعوبات الناشئة عن تطبيق المعايير الدولية للحوكمة والمحاسبة، التي صُممت أساسًا لخدمة النموذج المصرفي التقليدي القائم على الفائدة. توضح لوحة مخاطر المصارف الإسلامية في تقرير الاستبيان مشهدًا معقدًا ومتغيرًا للمخاطر التي تواجه البنوك الإسلامية، حيث تنضم مخاطر الأمن السيبراني والتكنولوجيا، ومخاطر الائتمان والسيولة، إضافة إلى مخاطر سعر الصرف ومعدل العائد. تطورات وابتكارات في القطاع المالي الإسلامي : تواصل المالية الإسلامية تطورها على عدة محاور، من أبرزها، سوق الصكوك، حيث تظل قناة تمويل رئيسة للحكومات والشركات، إذ تجاوز إجمالي الإصدارات تريليون دولار مع استمرار النمو. تستفيد البنوك من الأدوات الرقمية والشراكات مع شركات التكنولوجيا المالية للوصول إلى فئات الشباب والمجتمعات غير المخدومة، عبر خدمات متوافقة مع الشريعة ومصممة خصيصًا لاحتياجاتهم. هذا بالإضافة إلى التركيز على الاستدامة والتمويل المسؤول والتكامل العالمي مع البنوك الدولية الكبرى، مما يعزز قدرة القطاع على الاستجابة لمتطلبات العصر مع الحفاظ على ميزته التنافسية الفريدة. التأثير الاقتصادي العالمي على المصرفية الإسلامية : على الرغم من الشكوك الاقتصادية العالمية، أظهرت الصيرفة الإسلامية قدراً ملحوظاً من المرونة. المبادئ الأساسية للصيرفة الإسلامية، مثل الربط بالأصول وتقاسم المخاطر، تضمن توجيه الأنشطة المالية نحو معاملات إنتاجية تعزز من الاستقرار الاقتصادي خلال تقلبات السوق. المشاريع المستقبلية للمجلس العام للبنوك : ينفذ المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية مجموعة شاملة من المبادرات ضمن خطته الاستراتيجية للأعوام 2026-2029، بهدف تعزيز دوره كالصوت العالمي لصناعة الخدمات المالية الإسلامية. تشمل أبرز المبادرات الريادة الفكرية والبحوث والتوجيهات السياساتية، إلى جانب الخدمات الاستشارية والدعم الفني للبنوك الإسلامية في مجالات متعددة.
الرياض - يُتوقع ارتفاع حجم قطاع الصيرفة الإسلامية في العالم إلى 9.7 تريليون دولار بحلول عام 2029، مع نمو تراكمي نسبته 62% خلال هذه الفترة، وفقا للأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية حمزة باوزير. وفقا لأحدث إحصائيات متوفرة - نشرتها « الاقتصادية « السعودية - ، فقد بلغ حجم الصناعة المالية الإسلامية على المستوى العالمي نحو 5.98 تريليون دولار في 2024، موزعة على أنشطة تمتد عبر 140 دولة. حجم الأصول المصرفية الإسلامية، الذي بلغ 5.5 تريليون دولار في ذلك العام، من المتوقع أن يرتفع كذلك إلى 7.5 تريليون دولار بحلول عام 2028. يشكل هذا معدل نمو تراكميا قدره 36% خلال 4 سنوات، مع توقع نمو الصيرفة الإسلامية وحدها بنحو 30% خلال الفترة نفسها. دول الخليج أسهمت بنحو 81% من نمو أصول الصيرفة الإسلامية عالميا في عام 2024، واستحوذت السعودية وحدها على نحو ثلثي نمو المنطقة، بحسب باوزير، الذي تحدث على هامش لقاء قادة الصناعة المالية الإسلامية في المدينة المنورة. المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، وهو المظلة الرسمية للصناعة المالية الإسلامية عالميا، كان قد عقد جلسة لمناقشة مستقبل حسابات الاستثمار القائمة على المشاركة في اللقاء الإستراتيجي للاقتصاد الإسلامي وأهم مستجدات وتحديات الصناعة المالية الإسلامية. كم تقدر حجم صناعة المصرفية الإسلامية؟ تظل الصيرفة الإسلامية الشريحة الأكبر ضمن قطاع المالية الإسلامية، حيث تستحوذ على نحو 72% من إجمالي الأصول، بحسب باوزير. يبرز هذا الحضور بوضوح في تركّز السوق، إذ تمثل كل من السعودية وإيران وماليزيا مجتمعة 4.3 تريليون دولار، أي ما يعادل 72% من الأصول العالمية. في عام 2024، سجلت أصول المالية الإسلامية عالميا نموا لافتا بلغ 21%، ما يعكس زخما قويا عبر قطاعات الصيرفة والصكوك وصناديق الاستثمار. في آسيا، فلا تزال دول مثل ماليزيا وإندونيسيا وبنجلاديش تمثل مراكز نمو محورية. وتواصل ماليزيا، على وجه الخصوص، تصنيفها ضمن أكثر النظم البيئية للمالية الإسلامية تطورا على مستوى العالم، في حين تشهد إندونيسيا توسعا سريعا في قطاعي الصيرفة وأسواق رأس المال. بوجه عام، وبينما تتصدر السعودية معدلات النمو من حيث القيمة المطلقة، توفر عدة أسواق آسيوية معدلات نمو نسبية مرتفعة، ولا سيما في التمويل للأفراد وإصدارات الصكوك، بما يظهر الدور المتنامي للمنطقة في تشكيل المشهد العالمي للمالية الإسلامية. ما هي أبرز التحديات التي تواجه المصرفية الإسلامية؟ وفقا لنتائج تقرير الاستبيان العالمي للمصرفيين الإسلاميين لعام 2025 الصادر عن المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، باتت التحديات الرئيسة التي يحددها قادة القطاع ذات طابع داخلي، ومن أبرزها، قيمة وتوقعات المساهمين، واستقطاب العملاء والاحتفاظ بهم، وتحدي التكنولوجيا والتحول الرقمي، والذي وإن كان يتيح فرصا كبيرة لكنه في الوقت ذاته يفرض مخاطر تتعلق بالأمن السيبراني وحوكمة البيانات والالتزام الشرعي. من التحديات إدارة المخاطر والبيئة الاقتصادية الكلية، وتطوير الكفاءات، والحوكمة الشرعية والابتكار، إضافة إلى التحديات الهيكلية والمعايير الدولية. ومنها الصعوبات الناشئة عن تطبيق المعايير الدولية للحوكمة والمحاسبة، التي صُممت أساسًا لخدمة النموذج المصرفي التقليدي القائم على الفائدة. في كثير من الحالات، تفرض هذه المعايير معالجات وتصنيفات لا تنسجم مع الطبيعة الشرعية لبعض الصيغ الإسلامية، مثل حسابات الاستثمار القائمة على المضاربة أو المشاركة. يضع ذلك المؤسسات المالية الإسلامية أمام معادلة معقدة بين الالتزام التنظيمي الدولي والحفاظ على الأصالة الشرعية، ما يبرز الحاجة إلى تعزيز الحوار مع الجهات المعيارية الدولية لتطوير أطر أكثر اتساقًا مع خصوصية المالية الإسلامية. ما أهم المخاطر على صناعة المصرفية الإسلامية؟ توضح لوحة مخاطر المصارف الإسلامية في تقرير الاستبيان العالمي للمصرفيين الإسلاميين لعام 2025 مشهدا معقدا ومتغيرا للمخاطر التي تواجه البنوك الإسلامية. من أبرز هذه المخاطر، مخاطر الأمن السيبراني والتكنولوجيا، ومخاطر الائتمان والسيولة، إضافة إلى مخاطر سعر الصرف ومعدل العائد. تضم القائمة كذلك التحديات التشغيلية ومخاطر الامتثال، والمخاطر المناخية والأحداث المعيقة. هل هناك تطورات وابتكارات في القطاع المالي الإسلامي؟ تواصل المالية الإسلامية تطورها على عدة محاور، من أبرزها، الصكوك وأسواق رأس المال حيث، تظل سوق الصكوك قناة تمويل رئيسة للحكومات والشركات، وتجاوز إجمالي الإصدارات تريليون دولار مع استمرار النمو. تستفيد البنوك من الأدوات الرقمية والشراكات مع شركات التكنولوجيا المالية للوصول إلى فئات الشباب والمجتمعات غير المخدومة، من خلال خدمات متوافقة مع الشريعة ومصممة خصيصا لاحتياجاتهم. هذا إضافة إلى الاستدامة والتمويل المسؤول، والتكامل العالمي بما في ذلك البنوك الدولية الكبرى مع تنامي الاهتمام العابر للحدود بالمالية الإسلامية. تعزز هذه الابتكارات قدرة القطاع على الاستجابة لمتطلبات العصر مع الحفاظ على ميزته التنافسية الفريدة. كيف ترون تأثير المصرفية الإسلامية مع الوضع الاقتصادي العالمي حاليا؟ أظهرت الصيرفة الإسلامية قدرا ملحوظا من المرونة واستمرار الأهمية، في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي الراهنة. فالمبادئ الأساسية للصيرفة الإسلامية، مثل الارتباط بالأصول وتقاسم المخاطر وحظر المضاربات المفرطة، تخلق ارتباطا مباشرا وقويا بالاقتصاد الحقيقي، بما يضمن توجيه الأنشطة المالية نحو معاملات إنتاجية مولّدة للقيمة، ويسهم هذا الهيكل في الحد من المخاطر النظامية وتقليص التعرض للاختلالات السعرية. هذا الواقع يعزز الاستقرار خلال فترات تقلب الأسواق وتشديد السياسات النقدية. علاوة على ذلك، تتماشى المالية الإسلامية بطبيعتها مع مبادئ الاستدامة، من خلال تركيزها على السلوك الأخلاقي والعدالة الاجتماعية والتوازن الاقتصادي طويل الأجل، ومن خلال تعزيز التمويل المسؤول، والشمول المالي، والاستثمار في الأصول الحقيقية مثل البنية التحتية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والمبادرات ذات الأثر الاجتماعي. نتيجة لذلك، يواصل القطاع استقطاب ثقة متزايدة من العملاء والمستثمرين، بما يعزز مكانة المالية الإسلامية كمساهم موثوق وقائم على القيم في تحقيق نمو اقتصادي مرن ومستدام عالميا. ما أبرز المشاريع المستقبلية للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية؟ ينفذ المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية مجموعة شاملة من المبادرات ضمن خطته الإستراتيجية للأعوام 2026–2029، بهدف تعزيز دوره كالصوت العالمي لصناعة الخدمات المالية الإسلامية. تركز هذه الجهود على تعزيز المناصرة، وتطوير السياسات، وبناء مرونة القطاع، وتقديم الدعم العملي للمؤسسات الأعضاء. تشمل أبرز المبادرات الريادة الفكرية والبحوث والتوجيهات السياساتية: الاستمرار في إصدار المنشورات الرئيسة، بما في ذلك تقرير الاستبيان العالمي للمصرفيين الإسلامية، ومذكرات وملخصات السياسات، إلى جانب الإصدار المرتقب لدليل «كيفية مواجهة التحديات الخارجية: دليل للبنوك الإسلامية». يُضاف إلى هذا الخدمات الاستشارية، والتوسع في تقديم الاستشارات والدعم الفني المصمم خصيصا للبنوك الإسلامية في مجالات الحوكمة المؤسسية، وتطوير المنتجات، والاستدامة، وتبني وتطبيق التقنيات المالية.
+974 4450 2111
info@alsayrfah.com