نجح بنك فيصل الإسلامى المصرى فى ترسيخ حضوره ضمن أكبر الكيانات الاقتصادية فى مصر، بعدما جاء ضمن قائمة أقوى 50 شركة مصرية لعام 2026، وفق تصنيف مؤسسة فوربس الشرق الأوسط «Forbes Middle East» ليحتل المركز (29) على مستوى الشركات المدرجة، والسابع بين البنوك المصرية التى تضمنها التصنيف، والبالغ عددها 9 بنوك. اعتمدت منهجية التصنيف على تحليل القوائم المالية المجمعة للشركات المقيدة بالبورصة المصرية، مع التركيز على مجموعة من المؤشرات الرئيسية، فى مقدمتها القيمة السوقية، وإجمالى الأصول، وحجم الإيرادات، إلى جانب صافى الأرباح. وفى هذا الإطار سجلت أصول البنك بنهاية عام 2025م نحو 5.4 مليار دولار أمريكي، فيما بلغ صافى أرباحه حوالى 92.3 مليون دولار، وحققت إيرادات النشاط نحو 579 مليون دولار، بينما وصلت قيمته السوقية إلى 560 مليون دولار. وتعقيباً على تلك النتائج، أكد عبدالحميد أبو موسى، محافظ البنك، أن استمرار تواجد البنك ضمن هذا التصنيف يعكس قدرة المؤسسة على التكيف مع بيئة اقتصادية متغيرة، اتسمت بتحديات عالمية ومحلية متلاحقة، مُشيراً إلى أن السياسات المرنة التى انتهجتها إدارة البنك أسهمت فى مواجهة هذه التحديات بكفاءة، ما دعم استمرارية تقديم خدمات مصرفية عالية الجودة تلبى تطلعات عملاء مصرفنا، وتعزز من موقفه التنافسى داخل القطاع المصرفى المصرى، وقدرته على التحدى والابتكار. ومن الجدير بالذكر أن قائمة فوربس الشرق الأوسط ضمت أقوى خمسين شركة مصرية تعكس ثقل الشركات المدرجة فى السوق، حيث سجلت الشركات مجتمعة قيمة سوقية تُقدَّر بنحو 55.8 مليار دولار وتُشكّل حوالى 83٪ من إجمالى القيمة السوقية للشركات المدرجة فى البورصة، ويُعد قطاع البنوك والخدمات المالية الأكثر تمثيلًا فى هذه القائمة بـنحو 14 شركة وبقيمة سوقية إجمالية بلغت 21.2 مليار دولار، متقدماً على القطاع الصناعى الذى حلّ ثانيًا بـنحو 11 شركة وبقيمة سوقية بلغت 12.4 مليار دولار. وتُعد «فوربس الشرق الأوسط» منصة رائدة فى مجال صحافة الأعمال، حيث تقدم تحليلات وتقارير متخصصة تغطى موضوعات الاقتصاد والاستثمار والتكنولوجيا وريادة الأعمال، إلى جانب إصدارها عدداً من التصنيفات الإقليمية البارزة.
أعلن بنك البلاد عن صدور قرار مجلس الإدارة في اجتماعه يوم 23 أبريل بإجراء تغييرات على مستوى مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي (الإدارة العليا)، وذلك بعد الحصول على عدم ممانعة البنك المركزي السعودي، حيث تضمنت قبول استقالة ناصر السبيعي من رئاسة مجلس إدارة البنك اعتبارا من تاريخ 1 يونيو 2026 مع استمرار عضويته بمجلس الإدارة واللجنة التنفيذية حتى نهاية دورة المجلس الحالية في 16 أبريل 2028. ، إلى جانب الموافقة على تعيينه ناص السبيعي نائبا لرئيس مجلس إدارة البنك وذلك اعتباراً من 1 يونيو 2026. وتضمنت التعديلات تعيين عبدالعزيز بن محمد العنيزان رئيسا لمجلس الإدارة ورئيسا للجنة التنفيذية اعتباراً من 1 يونيو 2026م حتى نهاية دورة المجلس الحالية مع تغيير صفته إلى عضو غير تنفيذي، وذلك بعد قبول استقالته من منصب الرئيس التنفيذي، وقرر المجلس تعيين بشار بن يحيى القنيبط في منصب الرئيس التنفيذي للبنك اعتبارا من 1 يونيو 2026، وذلك بعد الحصول على عدم ممانعة البنك المركزي السعودي. ووفق البنك فإن بشار بن يحيى القنيبط حاصل على بكالوريوس إدارة اعمال بالإضافة الى العديد من الشهادات والمؤهلات العلمية والمهنية. كما يمتلك خبرة مهنية تمتد إلى أكثر من 25 عاماً قضى معظمها في قطاع البنوك والمؤسسات المالية. وقد شغل العديد من المناصب كان أخرها نائب الرئيس التنفيذي الأول للأعمال في البنك. وشملت قرارات المجلس، قبول استقالة أديب بن محمد أبانمي من منصب نائب رئيس مجلس إدارة البنك، وذلك اعتباراً من تاريخ 1 يونيو 2026م مع استمرار عضويته في مجلس الإدارة ورئيسا للجنة المراجعة حتى نهاية دورة المجلس الحالية، إلى جانب الموافقة على تعيين ناصر بن محمد السبيعي نائبا لرئيس مجلس إدارة البنك وذلك اعتباراً من تاريخ 1 يونيو 2026م وحتى نهاية دورة المجلس الحالية. وعبر مجلس الإدارة عن خالص شكره وتقديره لناصر السبيعي، نظير ما قدّمه من جهودٍ مخلصة وقيادةٍ رشيدة أسهمت في ترسيخ مسيرة البنك وتعزيز مكانته خلال فترة رئاسته للمجلس، متمنين له دوام التوفيق والسداد في مهامه كنائب لرئيس مجلس الإدارة. كما قدم الشكر لعبدالعزيز بن محمد العنيزان، لجهوده البارزة وإنجازاته النوعية التي أسهمت في تحقيق نقلات استراتيجية في نمو أعمال البنك وتطويرها، بما عزز من القيمة المستدامة المقدمة للمساهمين والمستثمرين والعملاء ومنسوبي البنك، متمنين له دوام التوفيق والنجاح في قيادته لمجلس الإدارة. كذلك عبّر مجلس الإدارة عن بالغ شكره وتقديره لأديب بن محمد أبانمي، لما قدّمه من إسهاماتٍ قيّمة وجهودٍ ملموسة خلال فترة توليه المنصب، متمنين له استمرار التوفيق والتميز كعضوٍ في مجلس الإدارة ورئيسا للجنة المراجعة.
أعلنت شركة الآمار الغذائية عن توقيع اتفاقية تسهيلات بنكية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية مع البنك السعودي الأول "ساب" وذلك بهدف تمويل الاستحواذ على مشغل العلامة التجارية فايف جايز في المملكة. ووفق بيان الشركة على "تداول" تبلغ قيمة التمويل 85 مليون ريال ولمدة 7 سنوات. فيما يهدف التسهيل إلى تمويل الاستحواذ على مشغل العلامة التجارية فايف جايز في المملكة، بما يدعم التوسع الاستراتيجي للشركة وتنويع محفظة علاماتها التجارية.
أعلن مصرف الإنماء عن عزمه إصدار صكوك رأس مال إضافي مقوّمة بالريال السعودي من الشريحة الأولى بموجب برنامجه لصكوك رأس المال الإضافي من الشريحة الأولى بمبلغ 5 مليارات ريال0 وأوضحت أن ذلك بناءً على قرار مجلس الإدارة بتاريخ 24/12/2025م الذي فوض فيه العضو المنتدب والرئيس التنفيذي بكافة الصلاحيات والسلطات اللازمة أو المناسبة نيابة عن المصرف لإنشاء البرنامج وإصدار أي سلسلة من الصكوك من وقت لآخر. وأوضح المصرف أنه عين شركة الإنماء المالية وشركة إتش إس بي سي العربية السعودية كمدراء اكتتاب للطرح الخاص المحتمل، على أن يتم تحديد عدد وقيمة أي صكوك سيتم طرحها بناءً على ظروف السوق. وتوقع البنك بدء الطرح بعد الإعلان عن القوائم المالية للمصرف لفترة الثلاثة أشهر المنتهية في 31 مارس 2026م.
فازت شركة بيتك كابيتال، الذراع الاستثمارية لمجموعة بيت التمويل الكويتي، بجائزتي «أفضل بنك استثماري في الشرق الأوسط»، و«أفضل بنك لأسواق رأس المال في الشرق الأوسط» لعام 2026 من مجموعة غلوبل فاينانس العالمية، خلال النسخة السابعة والعشرين من اختيار أفضل بنوك الاستثمار في العالم. ويأتي هذا التتويج تقديراً للمكانة المتقدمة التي تحتلها «بيتك كابيتال»، ودورها الرائد في تقديم حلول استثمارية متكاملة ومبتكرة، مكنت الشركة من أن تكون الوجهة المفضلة للمستثمرين، والأكثر قدرة على توفير فرص استثمارية ذات قيمة وجودة عالية، تتماشى مع خصوصية الأسواق التي تعمل فيها. واعتمدت مجموعة غلوبل فاينانس في منح هذه الجوائز على منهجية تقييم شاملة تضمنت خوارزمية خاصة، إلى جانب مدخلات خبراء القطاع المالي، حيث تم تقييم عدة معايير من بينها الحصة السوقية، وعدد وحجم الصفقات، والخدمات والمشورة التي تقوم بها الشركة، وقدراتها على الهيكلة، وجهود معالجة ظروف السوق، والابتكار، والتسعير، وأداء الإصدارات في سوق ما بعد الاكتتابات وسمعة الشركة في الأسواق المالية. ويؤكد الفوز بهذه الجوائز مكانة الشركة محليا وإقليميا وسلامة أدائها ومتانة استراتيجيتها، كما يحفز على الاستمرار في النجاح وتقديم حلول مالية واستثمارية مبتكرة، وخاصة في مجال ترتيب وإصدار الصكوك التي أصبحت منتجا عالميا معتمدا في الأسواق الدولية. وتواصل «بيتك كابيتال» جهودها في توفير سبل التمويل للشركات والحكومات عبر المنتجات المالية الإسلامية، بالإضافة إلى خدمات الاستثمار للعملاء الأفراد بشكل يحقق أفضل العوائد. وتولي الشركة أهمية كبيرة لتطبيق معايير الجودة وحسن إدارة الإمكانات، والاستفادة من القدرات البشرية لتحقيق الأداء المتكامل المتوازن والاهتمام بالاستفادة من مزايا كل الأسواق والمنتجات بشكل يعزز القدرة، ويحد من المخاطر، ويحقق أفضل المؤشرات المالية، مع أداء مهني يوفر قوة في المنافسة. وتتمتع «بيتك كابيتال» بحضور قوي في مجال الصناديق الاستثمارية، حيث تقدم مجموعة متنوعة من الصناديق الاستثمارية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، والمصممة لتلبية مختلف الأهداف الاستثمارية وشرائح المستثمرين، بما يشمل أسواق الأسهم والدخل الثابت والاستثمارات البديلة، وتستند الشركة في هذا النشاط إلى فرق متخصصة ذات خبرة عميقة، ونهج استثماري منضبط يقوم على التحليل المتعمق وإدارة المخاطر وخلق قيمة مستدامة. وتترسخ مكانة الشركة في مجال إدارة الأصول من خلال اعتبارها المزود الموثوق للحلول الاستثمارية، عبر تقديم محافظ استثمارية مدارة باحترافية للمؤسسات والعملاء ذوي الملاءة المالية، وفق استراتيجيات مخصصة تراعي الأهداف الاستثمارية ومستوى المخاطر، وتسهم في تحقيق عوائد مستقرة على المدى المتوسط والطويل. كما توفر «بيتك كابيتال» خدمات تداول متكاملة في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية، مدعومة ببنية تشغيلية متطورة، تمكن العملاء من الوصول الفعال إلى فرص الاستثمار، وتنفيذ الصفقات بكفاءة ومرونة عالية، بما يعزز قدرتهم على اتخاذ قرارات استثمارية مدروسة وفي التوقيت المناسب.
في إطار التزامه الراسخ بمسؤوليته المجتمعية وتعزيز دوره في دعم المبادرات الإنسانية، نظَّم بنك وربة حملة موسعة للتبرع بالدم خاصة لموظفيه، بالتعاون مع الإدارة المركزية للدم والعلاج الخلوي في بنك الدم المركزي، في خطوةٍ تعكس حرص البنك على المساهمة الفعَّالة في دعم القطاع الصحي، وتعزيز ثقافة العمل التطوعي داخل بيئة العمل. وشهدت الحملة إقبالاً لافتاً من موظفي البنك في مختلف الإدارات، حيث توافد المشاركون للتبرع في أجواء تنظيمية متكاملة أُقيمت في الجابرية، وبإشراف فريق طبي متخصص من بنك الدم المركزي، الذي تولَّى إجراء الفحوصات الطبية اللازمة، وضمان تطبيق أعلى معايير السلامة والجودة طوال فترة الحملة. وتأتي هذه المبادرة استجابةً للحاجة المستمرة لتعزيز مخزون الدم في المستشفيات والمراكز الصحية، لا سيما في ظل الطلب المتزايد على وحدات الدم، لمواجهة الحالات الطارئة والعمليات الجراحية، بما يُسهم في إنقاذ الأرواح ودعم المنظومة الصحية في الكويت. وحول هذه الحملة، أكدت معالي الرشيد- رئيسة مجموعة الموارد البشرية والخدمات العامة في «وربة»، أن تنظيم هذه الحملة يأتي في إطار استراتيجية البنك الهادفة إلى ترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية كمكون أساسي في ثقافة المؤسسة، مشيرةً إلى أن البنك يحرص على إطلاق مبادرات إنسانية تعكس قيمه المؤسسية وتُسهم في خدمة المجتمع. تعزيز ثقافة العمل التطوعي وأوضحت الرشيد أن هذه المبادرة تهدف إلى تعزيز ثقافة العمل التطوعي بين الموظفين، وتشجيعهم على المساهمة الفعَّالة في دعم الحملات الإنسانية، مؤكدةً أن الإقبال الكبير على الحملة يعكس وعي موظفي البنك بأهمية دورهم المجتمعي. وأضافت أن التعاون مع بنك الدم المركزي يجسِّد نموذجاً ناجحاً للشراكة بين القطاع المصرفي والقطاع الصحي، ويؤكد أهمية تكامل الجهود لدعم المبادرات الوطنية التي تخدم المصلحة العامة. استدامة المبادرات المجتمعية وأشارت إلى أن «وربة» مستمر في تنفيذ مبادرات نوعية ومستدامة في إطار مسؤوليته الاجتماعية، بما يُسهم في تحقيق أثرٍ إيجابي طويل الأمد، ويُعزز من مكانته كمؤسسة مالية رائدة تسعى إلى خدمة المجتمع إلى جانب دورها الاقتصادي. وتندرج هذه الحملة ضمن سلسلة من البرامج والمبادرات التي يُطلقها بنك وربة على مدار العام، والتي تشمل مجالات صحية وإنسانية وتعليمية، في إطار رؤية متكاملة تهدف إلى دعم المجتمع الكويتي وتعزيز جودة الحياة. ويؤكد «وربة» من خلال هذه المبادرة التزامه الدائم بأن يكون شريكاً فاعلاً في دعم الجهود الوطنية، والمساهمة في بناء مجتمعٍ أكثر تماسكاً وتضامناً، انطلاقاً من إيمانه بأن العمل الإنساني يشكل ركيزة أساسية للتنمية المستدامة.
في ظل التحولات المتسارعة في النظام المالي العالمي، برزت البنوك الإسلامية كنموذج مصرفي يسعى إلى التوفيق بين الكفاءة الاقتصادية والالتزام بأحكام الشريعة، خاصة مبدأ تحريم الفائدة (الربا) والاعتماد على المشاركة في الربح والخسارة وربط التمويل بالاقتصاد الحقيقي. والتمويل الإسلامي هو تمويل قائم على المشاركة في رأس المال، ومدعوم بأصول حقيقية، ويتسم بالأخلاقية والاستدامة والمسؤولية البيئية والاجتماعية. اقرأ أيضا list of 4 items list 1 of 4مؤتمر بالدوحة يوصي بتطوير التمويل والصيرفة الإسلامية list 2 of 4الاقتصاد الإسلامي تحت المجهر.. حل لأزمات العالم أم بديل غير واقعي؟ list 3 of 4نمو مستمر للمالية الإسلامية في سريلانكا list 4 of 4أي دور للبنوك الإسلامية بالمغرب في تمويل مشاريع مونديال 2030؟ end of list ويعزز هذا النوع من التمويل مبدأ تقاسم المخاطر، ويربط القطاع المالي بالاقتصاد الحقيقي، ويؤكد على الشمول المالي والرفاه الاجتماعي. تاريخ التمويل الإسلامي يتمتع التمويل الإسلامي بتاريخ عريق يعود إلى بدايات الإسلام مع تحريم القرآن الكريم للربا بشكل قطعي وصريح في عدة آيات. ويعود تاريخ الصيرفة الإسلامية بمفهومها الحديث إلى ستينيات القرن العشرين، مع تأسيس "بنك ميت غمر للادخار" في مصر عام 1963 على يد الدكتور أحمد النجار. وصُممت هذه المؤسسة الرائدة لتقديم الخدمات المصرفية وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية. وعلى المستوى الرسمي أوصى مؤتمر وزراء خارجية منظمة الدول الإسلامية عام 1972، بضرورة إنشاء بنك إسلامي دولي للدول الإسلامية، ونتج عن ذلك توقيع اتفاقية تأسيس البنك الإسلامي للتنمية عام 1974 وباشر البنك نشاطه عام 1977، غير أن هذا البنك يعد بنكا للحكومات لا يتعامل مع الأفراد في النواحي المصرفية. وجاء إنشاء أول مصرف إسلامي متكامل يتعامل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية عام 1975 وهو بنك دبي الإسلامي، ثم توالى بعد ذلك إنشاء المصارف الإسلامية لتصل إلى آلاف البنوك والمؤسسات المنتشرة في عشرات الدول. البنك الإسلامي البريطاني (الجزيرة) مبادئ التمويل الإسلامي أجمل البنك الدولي في دراسة موسعة له هذه المبادئ في 3 رئيسية وهي: مبدأ العدالة: يُعد هذا المبدأ الأساس لمنع المدفوعات المحددة مسبقا (الربا)، بهدف حماية الطرف الأضعف في المعاملة المالية. كما يحظر الغرر (الغموض وعدم اليقين المفرط) ويوجب الشفافية والإفصاح عن المعلومات قبل الدخول في عقد، بالإضافة إلى ذلك، يتضمن هذا المبدأ مفهوم الزكاة( 2.5%) على الثروات لمساعدة المحتاجين وتعزيز التضامن الاجتماعي. مبدأ المشاركة: يؤكد هذا المبدأ على أن العائد على رأس المال يجب أن يتحقق من خلال تحمل المخاطر والأنشطة الإنتاجية، وليس مجرد مرور الوقت. وهو يضمن أن تكون الزيادة في الثروة مرتبطة بالأنشطة الاقتصادية الحقيقية والمشاريع الإنتاجية. مبدأ الملكية: ينص هذا المبدأ على أنه لا يمكن للمرء أن يبيع ما لا يملكه، ويجب احترام حقوق الملكية. وهو يتطلب امتلاك الأصول قبل إجراء المعاملات، مما يعزز الارتباط القوي بين التمويل والاقتصاد الحقيقي. كما يؤكد على قدسية العقود وأهمية الوفاء بالالتزامات التعاقدية. أسباب قوة البنوك الإسلامية يقول الدكتور غسان أبو مطر أخصائي اقتصاديات التمويل ومدير مؤسسة العالم العربي للأبحاث الاقتصادية والاجتماعية في تصريحات خاصة للجزيرة نت: "إن من أهم نقاط قوة قطاع التمويل الإسلامي هو حجم سوق التمويل الإسلامي المتوقع أن يبلغ 8.46 تريليونات دولار بحلول عام 2031 ". إعلان وأضاف: "ستكون المصارف الإسلامية مسؤولة عن إدارة نصف مدخرات العالم الإسلامي خلال العشر سنوات المقبلة، كما تم إنشاء مؤشرات مالية في البورصة الأميركية للأسواق المالية الإسلامية مثل مؤشر داو جونز. وتابع "أصدرت عشرات الدول قوانين خاصة بتنظيم العمل المصرفي الإسلامي وهناك دول حولت نظامها المصرفي بالكامل إلى نظام البنوك الإسلامي مثل إيران والسودان". يبلغ حجم أصول مصرف قطر الإسلامي 55 مليار دولار (الفرنسية) ومن أبرز أسباب قوة المصارف الإسلامية وفق معهد "إيمس" التعليمي: العدالة المالية: عبر تقاسم الأرباح والخسائر بين المموّل والمستفيد، بدلا من تحميل طرف واحد كامل المخاطر. الشمول المالي: يُحجم كثير من المسلمين عن التعامل مع البنوك التقليدية بسبب الفائدة المحرمة شرعا، وتوفر الصيرفة الإسلامية بديلا متوافقا مع الشريعة يدمجهم في المنظومة المالية. الاستقرار المالي: يعتمد التمويل الإسلامي على قرارات استثمارية حذرة وتدقيق دقيق، مع تجنب الأنشطة عالية المخاطر، ما يقلل احتمالات التعثر ويعزز الاستقرار المالي، وهو ما ظهر بوضوح خلال أزمتي 2008 وجائحة كوفيد-19. الاستثمارات الأخلاقية: تلتزم البنوك الإسلامية بالاستثمار في القطاعات المشروعة أخلاقيا، مع استبعاد الأنشطة الضارة كالكحول والمقامرة. التمويل المدعوم بالأصول: يجب أن تكون جميع المعاملات النقدية في المصارف الإسلامية مدعومة بأصل مادي أو خدمة ملموسة. وهذا يمنع تراكم الديون من خلال المعاملات المضاربة، مما يقلل من مخاطر الأزمات المالية. بنك الراجحي السعودي وبيت التمويل الكويتي و"ماي بنك الاسلامي" الماليزي من أكبر المصارف الإسلامي من حيث الأصول (الجزيرة) التحديات ونقاط الضعف يُجمل الدكتور أبو مطر أوجه ضعف البنوك الإسلامية والتحديات التي تواجهها في النقاط التالية: استخدام ودائع البنك، وتعني الودائع (المدخرات) غير الاستثمارية التي لا يصح استعمالها بدون إذن المودع، وكذلك الحسابات الجارية، وتمثل هذه الودائع نسبة كبيرة في بعض البنوك الإسلامية. الاحتياطات والأرباح المُرحّلة إذ أن ما يستقطع من احتياطات وما يرحل من أرباح يثير مشكلة في البنوك الإسلامية لا تظهر في البنوك التقليدية. تكيف الضمانات التقليدية مع القواعد الشرعية عند القيام بالعمليات المختلفة ذات الطبيعة الإسلامية. الاستثمارات قصيرة الأجل، وتعتبر هذه من أعقد المشكلات التي تواجه البنوك الإسلامية ومنها الاستثمارات قصيرة الأجل وأذونات الخزينة وسندات البنوك المتخصصة. ووفقا لدراسة معمقة نشرها صندوق النقد الدولي تحت عنوان "التمويل الإسلامي: الفرص والتحديات وخيارات السياسات" فإن أبرز التحديات التي تواجه المصارف الإسلامية تتمثل فيما يلي: الحاجة إلى تطوير الأطر التنظيمية والرقابية للصيرفة الإسلامية: رغم وجود هيئات متخصصة وضعت معايير خاصة للصيرفة الإسلامية، فإن الأطر التنظيمية والرقابية في كثير من الدول لا تزال غير مهيأة بشكل كاف لمراعاة المخاطر الفريدة التي تميز هذا القطاع. وقد أدى ذلك، في بعض الحالات، إلى نشوء منتجات مالية وهياكل مؤسسية معقدة. تحديات ضمان الالتزام بالضوابط الشرعية: لا يمتلك المنظمون دائما القدرة على ضمان الالتزام بأحكام الشريعة، مما يضعف اتساق الممارسات داخل الدولة الواحدة وعبر الحدود. وهنا، تبرز الحاجة إلى تعزيز مستوى التنسيق والانسجام بين الدول وداخلها، عبر إنشاء هيئات شرعية مركزية على المستوى الوطني. قصور شبكات الأمان وآليات المعالجة المصرفية: لا تزال شبكات الأمان وأطر تسوية أوضاع البنوك المتعثرة غير مكتملة التطور في العديد من الدول. فعدد قليل جدا من البلدان التي يوجد فيها نشاط مصرفي إسلامي يمتلك نظاما متكاملا لتأمين الودائع الإسلامية تُستثمر أقساطه في أصول متوافقة مع الشريعة. العوائق الضريبية والتنظيمية: على الرغم من إمكاناته، يبدو أن الصيرفة الإسلامية لم تُحدث حتى الآن تأثيرا كبيرا في توسيع الوصول إلى التمويل. ولتحرير هذه الإمكانات، من الضروري تقليص العوائق الضريبية والتنظيمية التي تواجه تمويل البنوك الإسلامية، إلى جانب تطوير وتعزيز البنية التحتية المالية. مستقبل المصارف الإسلامية إلى أين؟ شهد قطاع التمويل الإسلامي العالمي نموا ملحوظا، حيث بلغت أصوله نحو 6 تريليونات دولار أمريكي في عام 2024، ومن المتوقع أن تصل إلى 9.7 تريليونات دولار بحلول عام 2029 وفقا لتقرير صادر عن المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص التابعة لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية ومجموعة بورصة لندن. إعلان وبعد جائحة كوفيد-19، كثّفت البنوك الإسلامية استثماراتها في التحول الرقمي لخفض التكاليف وتعزيز الإيرادات وأتمتة العمليات، بالتوازي مع الارتفاع الكبير في المعاملات المصرفية الرقمية والعمل عن بُعد. كما شمل ذلك تطوير حلول رقمية لإدارة السيولة. يبلغ حجم أصول بنك دبي الإسلامي بالإمارات 94 مليار دولار (غيتي ) ومن المتوقع أن تواصل التكنولوجيا المالية دورها المحوري في تطوير القطاع المالي الإسلامي عبر توسيع الوصول إلى الخدمات المالية وتعزيز التمويل الاجتماعي الإسلامي وفق المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادراتICIEC) ). أكبر 10 بنوك إسلامية في العالم حققت البنوك الإسلامية العالمية نموا مستداما في الأصول بنسبة تتجاوز 10%، بالإضافة إلى ارتفاع ربحيتها، وذلك وفقا لتصنيف مؤسسة "تاب إنسايت" (TAP Insight) لأكبر وأقوى البنوك الإسلامية لعام 2025. ويشمل التقييم أكبر 100 بنك إسلامي متكامل وشركات قابضة مالية على مستوى العالم للسنة المالية 2024. وفيما يلي قائمة بأكبر 10 بنوك إسلامية من حيث الأصول وفقا للمصدر نفسه: بنك الراجحي (السعودية) حجم الأصول: 260 مليار دولار. بيت التمويل الكويتي (الكويت) حجم الأصول: 119 مليار دولار. بنك دبي الإسلامي (الإمارات) حجم الأصول: 94 مليار دولار. مصرف الإنماء (السعودية) حجم الأصول: 74 مليار دولار. ماي بانك (مالايان بانكينغ برهاد/ ماليزيا) حجم الأصول: 73 مليار دولار. بنك أبوظبي الإسلامي (الإمارات) حجم الأصول: 62 مليار دولار. مصرف قطر الإسلامي (قطر) حجم الأصول: 55 مليار دولار. بنك دخان (قطر) حجم الأصول: 47 مليار دولار. بنك البلاد (السعودية) حجم الأصول: 41 مليار دولار. بنك الجزيرة (السعودية) حجم الأصول: 40 مليار دولار. المصدر: الجزيرة
الرياض - من المتوقع أن يصل قطاع الصيرفة الإسلامية العالمي إلى 9.7 تريليون دولار بحلول عام 2029 بنمو 62%، وذلك وفقًا للأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية حمزة باوزير. وبحسب أحدث الإحصائيات المتاحة، فقد بلغ حجم الصناعة المالية الإسلامية عالميًا نحو 5.98 تريليون دولار في 2024، موزعة على أنشطة تمتد عبر 140 دولة. كما أن حجم الأصول المصرفية الإسلامية، الذي بلغ 5.5 تريليون دولار في ذلك العام، من المتوقع أن يرتفع أيضًا إلى 7.5 تريليون دولار بحلول عام 2028. ويشكل هذا معدل نمو تراكمياً قدره 36% خلال 4 سنوات، مع توقع نمو الصيرفة الإسلامية بمعدل نحو 30%. دول الخليج أسهمت بنحو 81% من نمو أصول الصيرفة الإسلامية عالميًا في عام 2024، واستحوذت السعودية وحدها على نحو ثلثي نمو المنطقة، بحسب باوزير، الذي تحدث على هامش لقاء قادة الصناعة المالية الإسلامية في المدينة المنورة. ووفقًا لباوزير، فإن الصيرفة الإسلامية تظل الشريحة الأكبر ضمن قطاع المالية الإسلامية، حيث تستحوذ على نحو 72% من إجمالي الأصول. هذا الحضور يتضح في تركّز السوق، حيث تمثل كل من السعودية وإيران وماليزيا مجتمعة 4.3 تريليون دولار، أي ما يعادل 72% من الأصول العالمية. في عام 2024، سجلت أصول المالية الإسلامية عالميًا نمواً لافتًا بلغ 21%، ما يعكس زخماً قوياً عبر قطاعات الصيرفة والصكوك وصناديق الاستثمار. في آسيا، لا تزال دول مثل ماليزيا وإندونيسيا وبنجلاديش تمثل مراكز نمو محورية. تواصل ماليزيا، على وجه الخصوص، تصنيفها ضمن أكثر النظم البيئية للمالية الإسلامية تطورًا على مستوى العالم، بينما تشهد إندونيسيا توسعًا سريعًا في قطاعي الصيرفة وأسواق رأس المال. بينما تتصدر السعودية معدلات النمو من حيث القيمة المطلقة، توفر عدة أسواق آسيوية معدلات نمو نسبية مرتفعة، خاصة في التمويل للأفراد وإصدارات الصكوك، مما يظهر الدور المتنامي للمنطقة في تشكيل المشهد العالمي للمالية الإسلامية. التحديات التي تواجه المصرفية الإسلامية : بحسب نتائج تقرير الاستبيان العالمي للمصرفيين الإسلاميين لعام 2025، تحدد التحديات الرئيسة التي يواجهها قادة القطاع أنها ذات طابع داخلي، ومن أبرزها، قيمة وتوقعات المساهمين، واستقطاب العملاء والاحتفاظ بهم، وتحدي التكنولوجيا والتحول الرقمي، الذي يتيح فرصًا كبيرة لكنه يفرض مخاطر تتعلق بالأمن السيبراني وحوكمة البيانات والالتزام الشرعي. تشمل التحديات أيضًا إدارة المخاطر والبيئة الاقتصادية الكلية، وتطوير الكفاءات، والحوكمة الشرعية والابتكار، إضافة إلى التحديات الهيكلية والمعايير الدولية، بما فيها الصعوبات الناشئة عن تطبيق المعايير الدولية للحوكمة والمحاسبة، التي صُممت أساسًا لخدمة النموذج المصرفي التقليدي القائم على الفائدة. توضح لوحة مخاطر المصارف الإسلامية في تقرير الاستبيان مشهدًا معقدًا ومتغيرًا للمخاطر التي تواجه البنوك الإسلامية، حيث تنضم مخاطر الأمن السيبراني والتكنولوجيا، ومخاطر الائتمان والسيولة، إضافة إلى مخاطر سعر الصرف ومعدل العائد. تطورات وابتكارات في القطاع المالي الإسلامي : تواصل المالية الإسلامية تطورها على عدة محاور، من أبرزها، سوق الصكوك، حيث تظل قناة تمويل رئيسة للحكومات والشركات، إذ تجاوز إجمالي الإصدارات تريليون دولار مع استمرار النمو. تستفيد البنوك من الأدوات الرقمية والشراكات مع شركات التكنولوجيا المالية للوصول إلى فئات الشباب والمجتمعات غير المخدومة، عبر خدمات متوافقة مع الشريعة ومصممة خصيصًا لاحتياجاتهم. هذا بالإضافة إلى التركيز على الاستدامة والتمويل المسؤول والتكامل العالمي مع البنوك الدولية الكبرى، مما يعزز قدرة القطاع على الاستجابة لمتطلبات العصر مع الحفاظ على ميزته التنافسية الفريدة. التأثير الاقتصادي العالمي على المصرفية الإسلامية : على الرغم من الشكوك الاقتصادية العالمية، أظهرت الصيرفة الإسلامية قدراً ملحوظاً من المرونة. المبادئ الأساسية للصيرفة الإسلامية، مثل الربط بالأصول وتقاسم المخاطر، تضمن توجيه الأنشطة المالية نحو معاملات إنتاجية تعزز من الاستقرار الاقتصادي خلال تقلبات السوق. المشاريع المستقبلية للمجلس العام للبنوك : ينفذ المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية مجموعة شاملة من المبادرات ضمن خطته الاستراتيجية للأعوام 2026-2029، بهدف تعزيز دوره كالصوت العالمي لصناعة الخدمات المالية الإسلامية. تشمل أبرز المبادرات الريادة الفكرية والبحوث والتوجيهات السياساتية، إلى جانب الخدمات الاستشارية والدعم الفني للبنوك الإسلامية في مجالات متعددة.
الرياض - يُتوقع ارتفاع حجم قطاع الصيرفة الإسلامية في العالم إلى 9.7 تريليون دولار بحلول عام 2029، مع نمو تراكمي نسبته 62% خلال هذه الفترة، وفقا للأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية حمزة باوزير. وفقا لأحدث إحصائيات متوفرة - نشرتها « الاقتصادية « السعودية - ، فقد بلغ حجم الصناعة المالية الإسلامية على المستوى العالمي نحو 5.98 تريليون دولار في 2024، موزعة على أنشطة تمتد عبر 140 دولة. حجم الأصول المصرفية الإسلامية، الذي بلغ 5.5 تريليون دولار في ذلك العام، من المتوقع أن يرتفع كذلك إلى 7.5 تريليون دولار بحلول عام 2028. يشكل هذا معدل نمو تراكميا قدره 36% خلال 4 سنوات، مع توقع نمو الصيرفة الإسلامية وحدها بنحو 30% خلال الفترة نفسها. دول الخليج أسهمت بنحو 81% من نمو أصول الصيرفة الإسلامية عالميا في عام 2024، واستحوذت السعودية وحدها على نحو ثلثي نمو المنطقة، بحسب باوزير، الذي تحدث على هامش لقاء قادة الصناعة المالية الإسلامية في المدينة المنورة. المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، وهو المظلة الرسمية للصناعة المالية الإسلامية عالميا، كان قد عقد جلسة لمناقشة مستقبل حسابات الاستثمار القائمة على المشاركة في اللقاء الإستراتيجي للاقتصاد الإسلامي وأهم مستجدات وتحديات الصناعة المالية الإسلامية. كم تقدر حجم صناعة المصرفية الإسلامية؟ تظل الصيرفة الإسلامية الشريحة الأكبر ضمن قطاع المالية الإسلامية، حيث تستحوذ على نحو 72% من إجمالي الأصول، بحسب باوزير. يبرز هذا الحضور بوضوح في تركّز السوق، إذ تمثل كل من السعودية وإيران وماليزيا مجتمعة 4.3 تريليون دولار، أي ما يعادل 72% من الأصول العالمية. في عام 2024، سجلت أصول المالية الإسلامية عالميا نموا لافتا بلغ 21%، ما يعكس زخما قويا عبر قطاعات الصيرفة والصكوك وصناديق الاستثمار. في آسيا، فلا تزال دول مثل ماليزيا وإندونيسيا وبنجلاديش تمثل مراكز نمو محورية. وتواصل ماليزيا، على وجه الخصوص، تصنيفها ضمن أكثر النظم البيئية للمالية الإسلامية تطورا على مستوى العالم، في حين تشهد إندونيسيا توسعا سريعا في قطاعي الصيرفة وأسواق رأس المال. بوجه عام، وبينما تتصدر السعودية معدلات النمو من حيث القيمة المطلقة، توفر عدة أسواق آسيوية معدلات نمو نسبية مرتفعة، ولا سيما في التمويل للأفراد وإصدارات الصكوك، بما يظهر الدور المتنامي للمنطقة في تشكيل المشهد العالمي للمالية الإسلامية. ما هي أبرز التحديات التي تواجه المصرفية الإسلامية؟ وفقا لنتائج تقرير الاستبيان العالمي للمصرفيين الإسلاميين لعام 2025 الصادر عن المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، باتت التحديات الرئيسة التي يحددها قادة القطاع ذات طابع داخلي، ومن أبرزها، قيمة وتوقعات المساهمين، واستقطاب العملاء والاحتفاظ بهم، وتحدي التكنولوجيا والتحول الرقمي، والذي وإن كان يتيح فرصا كبيرة لكنه في الوقت ذاته يفرض مخاطر تتعلق بالأمن السيبراني وحوكمة البيانات والالتزام الشرعي. من التحديات إدارة المخاطر والبيئة الاقتصادية الكلية، وتطوير الكفاءات، والحوكمة الشرعية والابتكار، إضافة إلى التحديات الهيكلية والمعايير الدولية. ومنها الصعوبات الناشئة عن تطبيق المعايير الدولية للحوكمة والمحاسبة، التي صُممت أساسًا لخدمة النموذج المصرفي التقليدي القائم على الفائدة. في كثير من الحالات، تفرض هذه المعايير معالجات وتصنيفات لا تنسجم مع الطبيعة الشرعية لبعض الصيغ الإسلامية، مثل حسابات الاستثمار القائمة على المضاربة أو المشاركة. يضع ذلك المؤسسات المالية الإسلامية أمام معادلة معقدة بين الالتزام التنظيمي الدولي والحفاظ على الأصالة الشرعية، ما يبرز الحاجة إلى تعزيز الحوار مع الجهات المعيارية الدولية لتطوير أطر أكثر اتساقًا مع خصوصية المالية الإسلامية. ما أهم المخاطر على صناعة المصرفية الإسلامية؟ توضح لوحة مخاطر المصارف الإسلامية في تقرير الاستبيان العالمي للمصرفيين الإسلاميين لعام 2025 مشهدا معقدا ومتغيرا للمخاطر التي تواجه البنوك الإسلامية. من أبرز هذه المخاطر، مخاطر الأمن السيبراني والتكنولوجيا، ومخاطر الائتمان والسيولة، إضافة إلى مخاطر سعر الصرف ومعدل العائد. تضم القائمة كذلك التحديات التشغيلية ومخاطر الامتثال، والمخاطر المناخية والأحداث المعيقة. هل هناك تطورات وابتكارات في القطاع المالي الإسلامي؟ تواصل المالية الإسلامية تطورها على عدة محاور، من أبرزها، الصكوك وأسواق رأس المال حيث، تظل سوق الصكوك قناة تمويل رئيسة للحكومات والشركات، وتجاوز إجمالي الإصدارات تريليون دولار مع استمرار النمو. تستفيد البنوك من الأدوات الرقمية والشراكات مع شركات التكنولوجيا المالية للوصول إلى فئات الشباب والمجتمعات غير المخدومة، من خلال خدمات متوافقة مع الشريعة ومصممة خصيصا لاحتياجاتهم. هذا إضافة إلى الاستدامة والتمويل المسؤول، والتكامل العالمي بما في ذلك البنوك الدولية الكبرى مع تنامي الاهتمام العابر للحدود بالمالية الإسلامية. تعزز هذه الابتكارات قدرة القطاع على الاستجابة لمتطلبات العصر مع الحفاظ على ميزته التنافسية الفريدة. كيف ترون تأثير المصرفية الإسلامية مع الوضع الاقتصادي العالمي حاليا؟ أظهرت الصيرفة الإسلامية قدرا ملحوظا من المرونة واستمرار الأهمية، في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي الراهنة. فالمبادئ الأساسية للصيرفة الإسلامية، مثل الارتباط بالأصول وتقاسم المخاطر وحظر المضاربات المفرطة، تخلق ارتباطا مباشرا وقويا بالاقتصاد الحقيقي، بما يضمن توجيه الأنشطة المالية نحو معاملات إنتاجية مولّدة للقيمة، ويسهم هذا الهيكل في الحد من المخاطر النظامية وتقليص التعرض للاختلالات السعرية. هذا الواقع يعزز الاستقرار خلال فترات تقلب الأسواق وتشديد السياسات النقدية. علاوة على ذلك، تتماشى المالية الإسلامية بطبيعتها مع مبادئ الاستدامة، من خلال تركيزها على السلوك الأخلاقي والعدالة الاجتماعية والتوازن الاقتصادي طويل الأجل، ومن خلال تعزيز التمويل المسؤول، والشمول المالي، والاستثمار في الأصول الحقيقية مثل البنية التحتية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والمبادرات ذات الأثر الاجتماعي. نتيجة لذلك، يواصل القطاع استقطاب ثقة متزايدة من العملاء والمستثمرين، بما يعزز مكانة المالية الإسلامية كمساهم موثوق وقائم على القيم في تحقيق نمو اقتصادي مرن ومستدام عالميا. ما أبرز المشاريع المستقبلية للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية؟ ينفذ المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية مجموعة شاملة من المبادرات ضمن خطته الإستراتيجية للأعوام 2026–2029، بهدف تعزيز دوره كالصوت العالمي لصناعة الخدمات المالية الإسلامية. تركز هذه الجهود على تعزيز المناصرة، وتطوير السياسات، وبناء مرونة القطاع، وتقديم الدعم العملي للمؤسسات الأعضاء. تشمل أبرز المبادرات الريادة الفكرية والبحوث والتوجيهات السياساتية: الاستمرار في إصدار المنشورات الرئيسة، بما في ذلك تقرير الاستبيان العالمي للمصرفيين الإسلامية، ومذكرات وملخصات السياسات، إلى جانب الإصدار المرتقب لدليل «كيفية مواجهة التحديات الخارجية: دليل للبنوك الإسلامية». يُضاف إلى هذا الخدمات الاستشارية، والتوسع في تقديم الاستشارات والدعم الفني المصمم خصيصا للبنوك الإسلامية في مجالات الحوكمة المؤسسية، وتطوير المنتجات، والاستدامة، وتبني وتطبيق التقنيات المالية.
+974 4450 2111
info@alsayrfah.com