أعلنت شركة دراية المالية عن توقيع اتفاقية تسهيلات ائتمانية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية بقيمة 300 مليون ريال مع البنك العربي الوطني. ووفق بيان الشركة على "تداول" فإن الهدف من التسهيلات تمويل الأنشطة التشغيلية الرئيسية للشركة بما في ذلك التوسع في خدمات الوساطة وتعزيز مجموعة منتجاتها. وأشارت إلى انها قامت بتجديد التسهيلات الائتمانية القائمة والمتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية بقيمة 54 مليون ريال مع البنك العربي الوطني، ليصل إجمالي قيمة التسهيلات الائتمانية الممنوحة للشركة من قبل البنك إلى 354 مليون ريال.
عمان - أصدر البنك الإسلامي الأردني تقريره السنوي الرابع للاستدامة البيئية والاجتماعية والحوكمة للعام 2025، وذلك وفقاً لمعايير المبادرة العالمية للتقارير (GRI)، وتعزيزاً لمبادئ الشفافية والإفصاح مع التركيز على القضايا الجوهرية المتعلقة بالاستدامة والتي تهم البنك وأصحاب المصلحة. ويستعرض التقرير أبرز الإنجازات في جميع عمليات وأنشطة البنك التي تجسد التزامه بالمسؤولية الاجتماعية والاستدامة، وتعكس رؤية البنك بأن الاستدامة نهج مؤسسي متكامل يوجه القرارات، ويعزز القدرات على تحقيق أداء مالي قوي ومتوازن مع المسؤوليات الاجتماعية، استناداً إلى أفضل ممارسات الحوكمة وإدارة المخاطر البيئية والاجتماعية. كما يسلط الضوء على جهود البنك في دعم الشمول المالي، وتمكين المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والاستثمار في التحول الرقمي وتطوير المنتجات والخدمات المصرفية المسؤولة، إضافة إلى ما يوليه البنك من أهمية متزايدة لقضايا التغير المناخي من خلال إدارة الأثر البيئي لأنشطته بتعزيز التمويل الأخضر والمبادرات الصديقة للبيئة، ورفع كفاءة توظيف رأس المال إلى جانب خلق قيمة مستدامة وشاملة. وقال الدكتور حسين سعيد/ الرئيس التنفيذي للبنك الإسلامي الأردني " يحرص البنك على دعم رؤية التحديث الاقتصادي والتوجهات والرؤى الوطنية، التي تضع الاستدامة والابتكار والنمو الأخضر في صلب مسار التنمية، وذلك من خلال نهج متكامل يدمج مبادئ الاستدامة في مختلف جوانب أعماله". وأوضح أن البنك ينفذ برامج ومبادرات للمسؤولية الاجتماعية تعزز أهدافه الاقتصادية والبيئية والمجتمعية، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، مستنداً إلى إرثه العريق الذي يجمع بين الأصالة الشرعية والحداثة المصرفية، حيث يُعد نشر ثقافة الاستدامة ركيزة جوهرية في التزام البنك تجاه موظفيه ومجتمعه وبيئته. وأشار الدكتور حسين سعيد إلى أن الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة المؤسسية (ESG) لم تعد إطاراً تنظيمياً، بل أصبحت عنصراً جوهرياً في صياغة الإستراتيجيات المالية الحديثة، ونهجاً يوازن بين تحقيق الأداء المالي المستدام وتعزيز المسؤولية تجاه المجتمع والبيئة، لذلك يولي البنك الجانب البيئي اهتماماً خاصاً بدعم الاقتصاد الأخضر عبر تمويل مشاريع الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة وإدارة الموارد، والحد من آثار التغير المناخي، بالإضافة إلى سعيه المستمر لتحسين بصمته البيئية التشغيلية، وتبني ممارسات مصرفية أكثر كفاءة واستدامة. وعلى الصعيد الاجتماعي، يواصل البنك جهوده في تعزيز الشمول المالي، ودعم ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتمكين الشباب والمرأة، وتنمية القدرات البشرية، مع الحرص على الإسهام في تنمية المجتمعات المحلية، وترسيخ بيئة عمل قائمة على العدالة والتنوع وتكافؤ الفرص. وإدراكاً منه بأن الحوكمة المؤسسية الرشيدة هي الركيزة الأساسية لممارسات الاستدامة، يلتزم البنك بتطبيق أعلى معايير النزاهة والامتثال وإدارة المخاطر، وتعزيز ثقافة المسؤولية المؤسسية في جميع عملياته وأنشطته، بما يدعم استدامة الأداء ويحافظ على مصالح أصحاب المصلحة. وأكد الدكتور حسين سعيد على أن النجاح المالي المستدام لا ينفصل عن الإسهام الإيجابي في تحقيق أهداف التنمية الوطنية المستدامة، لذلك يحرص البنك على مواصلة أداء دوره كشريك فاعل في بناء مستقبل اقتصادي أكثر ازدهاراً ومرونة واستدامة للأجيال القادمة، وأن تكون أعماله محركاً للتغيير الإيجابي، ومصدراً مستداماً للقيمة لكل الأطراف ذات العلاقة، معززاً التزامه بالتميز المؤسسي والمسؤولية المجتمعية، ليظل دائماً علامة فارقة في مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة. ويستعرض التقرير الذي أُعد وفقاً لأفضل الممارسات والمعايير والملاحق ذات الصلة شرحاً مفصلاً لتطور المسؤولية الاجتماعية والاستدامة في البنك منذ تأسيسه، مسلطاً الضوء على أهدافه الاستراتيجية وخطته لعام 2026 ومسيرته التي بدأت بإصدار أول تقرير للمسؤولية الاجتماعية عام 2012، وذلك استناداً لمبادئ ورسالة البنك وتنفيذاً لعقد تأسيسه ونظامه الأساسي وتحقيقاً لواجبه تجاه قضايا المجتمع. كما يتناول التقرير ميثاق السلوك المهني والأخلاقي، وإدارة المخاطر، والشفافية والثقة، والانتشار الجغرافي، وتجربة المتعاملين وأصحاب المصلحة ومستوى رضاهم. كما يغطي التقرير موضوعات جوهرية تتعلق بالأداء الاقتصادي للبنك والآثار الاقتصادية غير المباشرة وممارسات الشراء المستدام والامتثال للمتطلبات الرقابية والقانونية، إلى جانب الطاقة والامتثال البيئي، والتوظيف، والسلامة والصحة المهنية، والتعليم والتدريب، والتنوع وتكافؤ الفرص، وعدم التمييز، والأثر الاجتماعي، والمجتمعات المحلية وغيرها من الموضوعات.
قال الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارة بنك البركة – مصر، حازم حجازي، إن البنك يعتزم ضخ استثمارات بقيمة 700 مليون جنيه حتى عام 2028 بهدف تسريع وتيرة التحول الرقمي، ضمن استراتيجية توسعية متوسطة الأجل ترتكز على ستة محاور رئيسية. وأوضح في مقابلة مع "العربية Business"، أن هذه الاستثمارات تستهدف تطوير البنية التحتية الرقمية للبنك بشكل شامل، بما يشمل تطوير تطبيقات الموبايل والإنترنت البنكي، وتفعيل "واتساب للأعمال"، وتوظيف تقنيات الشات بوت لتحسين سرعة وجودة الخدمة.. وأضاف أن البنك بدأ بالفعل تنفيذ مشروع استبدال النظام المصرفي الأساسي (Core Banking System)، في إطار خطة لتحديث البنية التشغيلية ورفع كفاءة العمليات الداخلية، بما يدعم مرونة أكبر في تقديم الخدمات. وكشف عن قرب إطلاق نسخة جديدة مطورة بالكامل من خدمات الموبايل والإنترنت البنكي، سيتم طرحها على مرحلتين تبدأ بعملاء الأفراد ثم قطاع الشركات، وذلك بهدف تطوير القنوات الرقمية وتعزيز جودة التجربة المصرفية. وأشار إلى أن البنك يطبق حالياً نظاماً آلياً لإنشاء التسهيلات الائتمانية، بما يسهم في تسريع إجراءات منح الائتمان وتقليص زمن الموافقات. كما أوضح أن البنك يستعد لافتتاح فرعه الإلكتروني الثاني في منطقة سموحة بالإسكندرية، بعد إطلاق أول فرع إلكتروني في القاهرة الجديدة، مستهدفاً رفع نسبة العملاء النشطين رقميًا إلى 70% خلال العام المقبل، مدفوعاً بتزايد الإقبال على القنوات الرقمية. توسعات استثمارية جديدة وأوضح حجازي أن البنك يدرس عدداً من الفرص الاستثمارية الجديدة في قطاعات الرعاية الصحية والتعليم والتكنولوجيا المالية (FinTech)، إلى جانب التوسع في أنشطة التمويل غير المصرفي عبر الشركات التابعة، بما يشمل التأجير التمويلي والتأمين والتمويل الاستهلاكي. وأضاف أن البنك نفذ العام الماضي صفقة استحواذ على شركة "أملاك للتمويل مصر" المتخصصة في التمويل العقاري الإسلامي، كما يواصل إجراءات الاستحواذ على شركة "التوفيق للتأجير التمويلي" عبر مبادلة الأسهم، في إطار استراتيجية تستهدف تنويع مصادر الدخل وتعزيز التكامل مع الأنشطة المالية غير المصرفية. وبحسب حجازي، فإن البنك يخطط لتعزيز حضوره في أسواق رأس المال من خلال التوسع في إصدار وترتيب الصكوك الإسلامية، إلى جانب توسيع شراكاته مع المؤسسات المالية الدولية وزيادة دوره في صفقات القروض المشتركة. مصر سوق استراتيجية وأكد حجازي أن السوق المصرية تمثل أحد أهم الأسواق الاستراتيجية لمجموعة البركة المصرفية، مشيراً إلى أن بنك البركة مصر ساهم بنحو 23% من إجمالي أرباح المجموعة خلال عام 2025، وهو ما يعكس قوة أداء البنك ومكانته داخل المجموعة التي تتخذ من البحرين مقراً لها وتعمل في أكثر من 13 دولة. وسجل صافي الأرباح بعد الضريبة نمواً بنحو 33.5% على أساس سنوي خلال عام 2025، ليصل إلى نحو 4.02 مليار جنيه،وفقا لقوائم البنك المالية. وأضاف حجازي أن البنك يعمل على تعزيز انتشاره الجغرافي محلياً لتسهيل الوصول بشكل أكبر من العملاء، لافتاً إلى أن شبكة فروع البنك تضم حالياً 44 فرعاً، مع استهداف زيادتها إلى 48 فرعاً بنهاية عام 2026 عبر افتتاح 4 فروع جديدة وتطوير 8 فروع قائمة. وأشار إلى أن خطة التوسع تشمل أيضاً تعزيز خدمات قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، من خلال رفع عدد مراكز الأعمال إلى 20 مركزاً عبر افتتاح 3 مراكز جديدة، بما يسهم في توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات والمنتجات المصرفية لهذه الشريحة. وتابع أن البنك يواصل العمل على تطوير منتجاته وخدماته المصرفية، من خلال إطلاق برامج تمويل جديدة وتحديث المنتجات الحالية بما يتماشى مع احتياجات العملاء ومتطلبات السوق، بهدف توسيع قاعدة العملاء وتعزيز النمو المستدام. مؤشرات نمو قوية وأشار حجازي إلى أن البنك واصل تعزيز محفظته التمويلية خلال الربع الأول من عام 2026، لترتفع إلى 79.2 مليار جنيه، بزيادة 3.3 مليار جنيه وبمعدل نمو 4.3% مقارنة بنهاية عام 2025، مدفوعة بنمو تمويلات الشركات، إلى جانب ارتفاع محفظة تمويلات الأفراد بنسبة 4.4%. وأضاف أن البنك سجل أداءً قوياً على صعيد الودائع، حيث ارتفعت ودائع الأفراد بنسبة 7% لتصل إلى 88.7 مليار جنيه، فيما بلغت ودائع الشركات 39.7 مليار جنيه بنهاية مارس 2026. وأشار حجازي إلى أن نسبة توظيف التمويلات إلى الودائع بلغت 61.8% بنهاية مارس 2026، مع استهداف الوصول بها إلى نحو 65% بنهاية عام 2026 وفيما يتعلق بتحويلات المصريين العاملين بالخارج، أوضح حجازي أن البنك يولي هذا الملف أولوية استراتيجية، من خلال إبرام شراكات مع كبرى شركات الصرافة في دول الخليج والأردن لتسهيل وتسريع تحويل الأموال، مشيراََ إلى أن البنك يعمل الفترة المقبلة على توسيع دائرة الشراكات مع دول أخرى. وقال حجازي إن بنك البركة مصر يلعب دوراً محورياً في جذب الاستثمارات العربية إلى السوق المصرية، مستفيداً من انتشاره الإقليمي ضمن مجموعة البركة، التى تتواجد في أسواق عربية رئيسية مثل البحرين والأردن والجزائر، ما يجعله حلقة وصل بين رؤوس الأموال العربية والفرص الاستثمارية في مصر. "يعمل البنك على تعزيز تدفقات الاستثمار عبر تقديم حلول تمويلية مشتركة ومتوافقة مع أحكام الشريعة، خاصة في قطاعات التطوير العقاري والقطاعات الإنتاجية" ، بحسب حجازي.
أعلن بنك وربة توقيع اتفاقية رعاية رسمية مع أكاديمية FZ SPORTS الرياضية، في خطوة تعكس التزامه المتواصل بدعم المبادرات المجتمعية والتنموية الهادفة إلى تمكين الشباب ورعاية المواهب الرياضية الكويتية، انسجاماً مع مسؤوليته المجتمعية ورؤيته في الاستثمار بالطاقات الوطنية الواعدة. وتأتي هذه الرعاية ضمن جهود البنك الرامية إلى دعم الأنشطة الرياضية التي تسهم في بناء جيل يتمتع بالوعي والانضباط وروح العمل الجماعي، إلى جانب تعزيز نمط الحياة الصحي بين مختلف فئات المجتمع. وبموجب الاتفاقية، سيقدم بنك وربة الرعاية الرسمية لفريق أكاديمية FZ SPORTS، بما يساهم في دعم برامجها الرياضية وأنشطتها المختلفة، وتمكينها من مواصلة رسالتها في اكتشاف وصقل المواهب الشابة وتطوير مهاراتها وفق أسس احترافية حديثة. وتعد أكاديمية FZ SPORTS من المؤسسات الرياضية التي تركز على إعداد اللاعبين الشباب وتأهيلهم بدنياً وفنياً، مع ترسيخ قيم الانضباط والالتزام والعمل الجماعي، بما يسهم في إعداد جيل رياضي قادر على تحقيق الإنجازات وتمثيل الكويت بصورة مشرفة. في السياق، قال أيمن سالم المطيري، مدير أول العلاقات العامة والاتصال المؤسسي في بنك وربة: «نؤمن في البنك بأن دعم الشباب يمثل أحد أهم ركائز التنمية المستدامة، وأن الرياضة تعد من أبرز الأدوات التي تسهم في بناء الشخصية وتعزيز القيم الإيجابية لدى الأجيال القادمة، ومن هذا المنطلق نفخر بشراكتنا مع أكاديمية FZ SPORTS التي تؤدي دوراً مهماً في اكتشاف المواهب الرياضية وتنميتها». وأضاف المطيري: «نسعى من خلال هذه الرعاية إلى الإسهام في توفير بيئة محفزة للشباب تساعدهم على تطوير قدراتهم وتحقيق طموحاتهم، بما ينسجم مع استراتيجية بنك وربة في دعم المبادرات المجتمعية ذات الأثر الإيجابي والمستدام». الشمري: الشراكة تمثل دفعة قوية لمسيرة الأكاديمية من جانبه، أعرب خلدون محمد الشمري، ممثل أكاديمية FZ SPORTS، عن اعتزازه بهذه الشراكة، قائلاً: «نفخر بانضمام بنك وربة كشريك استراتيجي وداعم لمسيرة الأكاديمية، ونثمن ثقته بأهدافنا ورؤيتنا الهادفة إلى تطوير المواهب الرياضية الشابة وصناعة بيئة احترافية تسهم في بناء جيل رياضي متميز». وأضاف الشمري: «ستمنحنا هذه الرعاية إمكانيات أكبر لتوسيع برامجنا وأنشطتنا الرياضية، كما ستسهم في تعزيز حضور الأكاديمية ودعم اللاعبين الشباب لتحقيق المزيد من النجاحات، وهو ما ينعكس إيجاباً على الحركة الرياضية والشبابية في الكويت». وتتضمن الاتفاقية عدداً من المزايا التسويقية والإعلامية، من بينها وضع شعار بنك وربة على القمصان الرسمية للفريق، وإبراز البنك عبر منصات التواصل الاجتماعي التابعة للأكاديمية، إلى جانب التعاون في تنظيم فعاليات ومبادرات مشتركة تخدم فئة الشباب وتعزز الوعي بأهمية الرياضة ودورها في بناء المجتمع.
شاركت مجموعة بيت التمويل الكويتي في مؤتمر الخدمات المصرفية العالمية والأسواق بالشرق الأوسط (GBM Middle East)، الذي عقد في مركز مدينة جميرا للمؤتمرات والفعاليات بدبي. ويعد هذا الحدث أحد أبرز التجمعات المالية في منطقة الشرق الأوسط، حيث يستقطب أكثر من 2000 من كبار صناع القرار، والمستثمرين، والجهات المصدرة للأوراق المالية، وممثلين عن جهات حكومية، وشركات، وخبراء في القطاع المصرفي من مختلف أنحاء المنطقة وأسواق العالم. ويستضيف المؤتمر ما يزيد على 140 متحدثاً من خبراء القطاع، كما يشهد عقد مئات اللقاءات الثنائية سنوياً، مما يجعله ملتقى رئيسياً لتعزيز أطر التعاون بين المشاركين سواء على المستوى الإقليمي أو العالمي. وخلال المؤتمر، أوضح المدير العام لتمويل الشركات والتمويل المجمع في بيت التمويل الكويتي ناصر الشايع أن مشاركة البنك تعكس مكانته كمؤسسة مالية رائدة وركيزة أساسية في دعم النمو الاقتصادي والمشاريع التنموية الكبرى بالأسواق التي يعمل فيها. وأشار الشايع إلى أن المؤتمر يمثل فرصة للتواصل مع شبكة متنوعة من المؤسسات المصرفية، والمستثمرين، والشركات، والمتعاملين في الأسواق المالية، مستعرضاً في الوقت ذاته الحلول التمويلية والمصرفية الشاملة التي يقدمها بيت التمويل الكويتي. وأضاف: «بالنظر إلى المكانة البارزة التي يتمتع بها بيت التمويل الكويتي كأحد أكبر المؤسسات المالية الإسلامية في العالم وباعتباره مجموعة مصرفية رائدة، فقد ركزنا خلال مشاركتنا على استعراض قدراتنا في مجالات تمويل الشركات، والتمويل المجمع، وتمويل المشاريع، والتمويل التجاري، إضافة إلى حلول الخزانة وخدمات أسواق المال، فضلاً عن منتجاتنا المصرفية الإسلامية المبتكرة والمصممة خصوصاً لتلبية الاحتياجات المتنامية لعملائنا من الأفراد والشركات». وأشار إلى أن المؤتمر أتاح المجال أمام المشاركين لتعزيز العلاقات القائمة، وبحث آفاق تعاون جديدة، إضافة إلى مناقشة فرص التمويل المتعلقة بقطاعات البنية التحتية، والطاقة، والعقار، وغيرها من القطاعات الاستراتيجية الأخرى. من جانبه، أفاد نائب المدير العام للأسواق العالمية للتداول والاستثمارات في بيت التمويل الكويتي خالد الرخيّص بأن المؤتمر يمثل نافذة رئيسية لمناقشة المستجدات التي تؤثر على أسواق المال الإقليمية والعالمية، لاسيما أنه يسلط الضوء على أنشطة الخزانة، وأسواق الصكوك، والدخل الثابت، واستراتيجيات الاستثمار، وإدارة المخاطر، فضلاً عن استشراف الفرص الواعدة في دول مجلس التعاون الخليجي والمنطقة. وقال الرخيّص: «يستقطب الملتقى نخبة من صناع القرار المؤثرين من البنوك، والجهات السيادية، والمؤسسات الاستثمارية، ومديري الأصول، والشركات المصدرة للأوراق المالية، الأمر الذي يتيح مساحة لتبادل الرؤى حول توجهات السوق، وبحث آليات وفرص التعاون المشترك مع المشاركين». وأوضح أن مشاركة بيت التمويل الكويتي تأتي في إطار استراتيجيته الرامية إلى مواكبة مستجدات الأسواق وتوجهات القطاع عن كثب، إلى جانب تعزيز فرص التعاون مع الشركاء الرئيسيين في الصناعة المالية. وأضاف أن ممثلي بيت التمويل الكويتي عقدوا لقاءات بنّاءة مع جهات مشاركة حول مستجدات أسواق المال، وإصدارات الصكوك، وإدارة السيولة، وحلول الخزانة، إضافة إلى الفرص الاستثمارية المتاحة، حيث تم تسليط الضوء خلال هذه النقاشات على الخبرة الممتدة لبيت التمويل الكويتي بالأسواق العالمية، ودوره في مواصلة تقديم حلول ذات قيمة مضافة للعملاء والمستثمرين. وأشار الرخيّص إلى أن المشاركة في مثل هذه المؤتمرات تعزز ريادة بيت التمويل الكويتي في الصناعة المصرفية الإسلامية، وتدعم جهود المؤسسة في توسيع آفاق شراكاتها والمساهمة في تطوير الأسواق المالية بالمنطقة. تجدر الإشارة إلى أن جناح بيت التمويل الكويتي في المؤتمر استقطب العديد من المستثمرين ومديري الصناديق والمتخصصين في العمل المصرفي والأسواق المالية، حيث أبدوا اهتماماً كبيراً بمنتجات المجموعة وخدماتها، مشيدين بالنمو المستدام للبنك، وأدائه المالي المتين، وحلوله المبتكرة، فضلاً عن دوره الريادي في تطوير قطاع الصيرفة الإسلامية على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
عقدت شركة كفيك للخدمات التمويلية الجمعية العمومية عن العام المالي المنتهي في 31 ديسمبر 2025، وأقرّت البيانات المالية وتقرير مجلسي الإدارة ومراقب الحسابات، كما وافقت على توزيع أرباح نقدية للمساهيمن عن العام الماضي بقيمة 300 ألف دينار. وأعلنت الشركة أنها تعتزم دراسة زيادة رأس المال لتعزيز القوة المالية ودعم أنشطتها التشغيلية والتوسعية وزيادة القدرة على المنافسة في السوق بما يؤدي إلى زيادة حصتها السوقية. وفي السياق ذاته، وضمن خطط مجلس الإدارة للبحث عن فرص ومواكبة الطلب في السوق المحلي، من المرتقب أن يتم إطلاق دراسة للتحول والعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية على أن تشمل بشكل متوازٍ إمكانية إدارج الشركة في البورصة مستقبلاً «MA1». وكشفت الشركة أن هناك العديد من المبادرات والخطط الاستراتيجية التي يضعها مجلس الإدارة ضمن خطط العمل الاستراتيجية طويلة ومتوسطة الأجل بما ينعكس على نمو أعمال الشركة وتحقيق قيمة مضافة للمساهمين. وعن أبرز المتغيرات في العام الماضي، أوضحت الشركة أنه ضمن مواصلة تنفيذ استراتيجيتها الرامية إلى تعزيز الكفاءة التشغيلية وتحقيق نمو مستدام، قد تم تعديل هيكل الإدارة التنفيذية بهدف تمكين الكوادر الوطنية القيادية ذات الخبرات المالية، بما يعزز من قدرة الشركة على مواكبة التطورات في القطاع المالي. وقد تبنى الجهاز التنفيذي الجديد مجموعة من المبادرات لتطوير بيئة العمل ورفع كفاءة الموظفين وتحسين مستوى الخدمات المقدمة، وذلك من خلال استقطاب الكفاءات المتخصصة والاستثمار في برامج تدريبية متقدمة، الأمر الذي انعكس إيجاباً على الأداء العام للشركة. المحفظة التمويلية كما قام الجهاز التنفيذي بمراجعة وتحديث سياسات منح القروض بما يتلاءم مع متطلبات السوق، مع الحفاظ على مستويات مخاطر متوازنة، مما أسهم في تحسين جودة المحفظة التمويلية، وتم وضع خطة متكاملة لتحصيل المديونيات المتعثرة من خلال التعاون مع شركاء استراتيجيين داخل وخارج دولة الكويت، مع توقع تحقيق نتائج إيجابية خلال الفترات المقبلة. وعلى صعيد التطوير التقني، تبنّت الشركة استراتيجية للتحول الرقمي وتحديث أنظمتها التشغيلية، حيث تم العمل على تطوير أنظمة إدارة القروض بما يدعم التوسع في الأعمال وتقديم حلول مالية مبتكرة. كما تستهدف الشركة تعزيز حصتها السوقية من خلال التركيز على العملاء ذوي الجدارة الائتمانية وتقديم منتجات وخدمات جديدة، بما يحقق التوازن بين النمو والكفاءة المالية وتوليد عوائد تفوق تكلفة رأس المال. أداء مالي قوي واصلت شركة كفيك للخدمات التمويلية تحقيق أداء مالي قوي عن العام الماضي حيث بلغت إجمالي الإيرادات نحو 2.6 مليون دينار، مدعومة بتنوع مصادر الدخل بين الإيرادات التمويلية وغير التمويلية وأتعاب الإدارة والخدمات الاستشارية. وقد ساهمت إيرادات النشاط التمويلي بنحو 965 ألف دينار، في حين بلغت الإيرادات غير التمويلية حوالي 918 ألف دينار، بالإضافة إلى إيرادات من الأنشطة الأخرى ومن ضمنها استرداد ديون مشطوبة. وتمكنت الشركة من تحقيق صافي ربح قدره 524 ألف دينار عن عام 2025، مقارنةً بصافي ربح بلغ نحو 57 ألف دينار في عام 2024، مما يعكس تحسناً ملحوظاً في الربحية وكفاءة التشغيل. كما يعكس الأداء المالي لعام 2025 نجاح الشركة في تعزيز إيراداتها التشغيلية وتحسين جودة أصولها، حيث ساهمت استراتيجيات التحصيل واسترداد الديون في دعم النتائج المالية وتقليل الضغوط الناتجة عن المخصصات. كما شهدت الشركة نمواً ملحوظاً في حجم أصولها، حيث بلغ إجمالي الموجودات نحو 27.7 مليون دينار كما في 31 ديسمبر 2025 مقارنةً بمستويات أقل في العام السابق، مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع محفظة التمويل النقدي وقيمتها العادلة، إضافة إلى زيادة الأرصدة النقدية. وبلغ إجمالي محفظة التمويل (بالقيمة العادلة والتكلفة المطفأة) نحو 18.4 مليون دينار، مما يعكس توسع الشركة في أنشطتها التمويلية. كما ارتفعت الأرصدة النقدية لتصل إلى نحو 6.7 مليون دينار، الأمر الذي يعزز من مستوى السيولة والمرونة المالية للشركة. من ناحية أخرى، بلغ إجمالي المطلوبات نحو 10.1 مليون دينار، في حين بلغت حقوق المساهمين نحو 17.5 مليون دينار، مدعومة بالأرباح المتحققة خلال العام واحتياطيات الشركة المختلفة. ويعكس ذلك متانة المركز المالي للشركة وانخفاض مستوى الرفع المالي مقارنة بحجم الأصول. المؤشرات المالية والتوزيعات تعكس المؤشرات المالية للشركة كما في نهاية عام 2025 مستوى قوياً من السيولة والملاءة المالية، حيث تتمتع الشركة بقاعدة رأسمالية متينة تمكنها من دعم خططها التوسعية المستقبلية. وقد أوصى مجلس إدارة الشركة بتوزيع أرباح نقدية بقيمة 300 ألف دينار كويتي عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025. وجدير ذكره يعكس أداء شركة كفيك للخدمات التمويلية خلال عام 2025 نجاح الاستراتيجية التنفيذية الجديدة في تحقيق نمو ربحي ملموس وتعزيز جودة الأصول وتنويع مصادر الدخل، إلى جانب الحفاظ على مركز مالي قوي ومستويات سيولة مرتفعة، مما يضع الشركة في موقع جيد لتحقيق مزيد من النمو والتوسع خلال السنوات القادمة. وفي السياق ذاته وضمن خطط مجلس الإدارة للبحث عن فرص ومواكبة الطلب في السوق المحلي، من المرتقب استكمال إجراءات التحول والعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية وفقاً للمتطلبات والموافقات الرقابية اللازمة، على أن تشمل بشكل متوازٍ دراسة إمكانية إدراج الشركة في البورصة مستقبلاً وفقاً للمتطلبات التنظيمية والموافقات ذات الصلة
تحت رعاية معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، انطلقت أمس، أعمال مؤتمر الدوحة للمال الإسلامي، الثاني عشر، الذي عقد ، تحت عنوان «التمويل الإسلامي في عصر الأنظمة الوكيلة». وافتَتَحَ سعادة الشيخ فيصل بن ثاني بن فيصل آل ثاني وزير التجارة والصناعة، أمس، فعاليات المؤتمر الثاني عشر للمال الإسلامي تحت عنوان «التمويل الإسلامي في عصر الأنظمة الوكيلة»، وذلك بحضور سعادة السيد غانم بن شاهين بن غانم الغانم وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، والدكتور قطب سانو الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي، وسعادة الشيخ عبدالله بن فهد بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس إدارة بنك دخان. وانطلق المؤتمر بمشاركة دولية من هيئات حكومية ومنظمات دولية ومؤسسات مالية وأكاديمية في مجالات الاقتصاد والمال والتكنولوجيا. وقال سعادة الشيخ فيصل بن ثاني بن فيصل آل ثاني وزير التجارة والصناعة في منشور على حسابه الرسمي عبر منصة «X»: سررت بافتتاح أعمال مؤتمر الدوحة الثاني عشر للمال الإسلامي، الذي يُعقد هذا العام تحت شعار «التمويل الإسلامي في عصر الأنظمة الوكيلة»، ويجمع نخبة من الخبراء والمتخصصين وصناع القرار لاستشراف مستقبل التمويل الإسلامي في ظل التطورات التقنية المتسارعة. وأضاف: إننا نفخر بما حققه هذا القطاع في دولة قطر من نمو وترسيخ لمكانته إقليميًا وعالميًا، حيث بلغت أصوله 718.5 مليار ريال خلال عام 2025، فيما تستحوذ البنوك الإسلامية على نحو 28% من أصول القطاع المصرفي، وتضم الدولة بنوكًا تُصنّف ضمن أكبر عشرة بنوك إسلامية في العالم، بما يؤكد ريادة قطر ومكانتها المتقدمة في صناعة التمويل الإسلامي. ومن جانبه أكد سعادة الشيخ عبدالله بن فهد بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس إدارة بنك دخان، أن العالم يشهد اليوم تحولًا نوعيًا في طبيعة التقنيات الذكية، حيث تتجه الأنظمة الرقمية نحو مستويات متقدمة من التحليل والتفاعل واتخاذ القرار، مما يجعل الأنظمة الوكيلة إحدى أبرز القوى المحركة للمرحلة القادمة. وفي ظل هذا التحول، تبرز فرص واسعة لإعادة تشكيل الخدمات والعمليات المالية بما يعزز الكفاءة والمرونة والقدرة على الاستجابة للمتغيرات، ويدفع نحو جيل جديد من الابتكار المالي القائم على البيانات والمعرفة. وقال: إننا في مجموعة بنك دخان ننظر إلى هذه التحولات بوصفها فرصة لتعزيز ريادة الصيرفة الإسلامية من خلال توظيف التقنيات الحديثة بما ينسجم مع مبادئها وقيمها. ومن هذا المنطلق جعل البنك الابتكار الرقمي ركيزة أساسية في مسيرته، إيمانًا بأهمية التكنولوجيا في تشكيل مستقبل الصناعة المالية الإسلامية ، وقد انعكس هذا التوجه على أداء البنك خلال عام 2025، حيث واصل بنك دخان تحقيق نتائج مالية قوية، مسجلًا صافي أرباح بلغ 1.3 مليار ريال قطري، فيما ارتفع إجمالي الأصول بنسبة 5% ليصل إلى 124 مليار ريال قطري، كما نمت ودائع العملاء بنسبة 5.3% وارتفعت محفظة التمويل بنسبة 4.4%، بما يعكس متانة المركز المالي للبنك وقدرته على تحقيق النمو المستدام. وأضاف سعادته: على صعيد التحول الرقمي، واصل البنك إطلاق مبادرات نوعية لتعزيز تجربة العملاء وكفاءة الخدمات المصرفية، من أبرزها تدشين أول جهاز خدمة ذاتية من نوعه في دولة قطر لفتح حسابات العملاء الجدد، والمتكامل مع نظام هوية قطر الرقمية، بما يتيح فتح الحساب وإصدار البطاقة المصرفية بصورة رقمية وآمنة وفي وقت قياسي. تحولات متسارعة وبدوره، قال سعادة الأستاذ الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي، رئيس اللجنة المنظمة ونائب رئيس مجلس إدارة شركة بيت المشورة للاستشارات المالية، أن المؤتمر يأتي في وقت يشهد فيه العالم والمنطقة تحوّلات متسارعة تتداخل فيها الأبعاد الاقتصادية والتقنية والجيوسياسية على نحو غير مسبوق؛ فقد أظهرت الأحداث الأخيرة كيف يمكن لتطورات محدودة في نطاقها الجغرافي أن تمتد آثارها سريعًا إلى الأسواق العالمية وحركة التجارة والطاقة؛ وفي خضم هذا المشهد تبرز الأنظمة الوكيلة كإحدى أبرز الأدوات التي يُعوَّل عليها في إدارة التعقيد وتسريع الاستجابة للمتغيرات، بوصفها قادرة على تحليل كمٍ هائل من البيانات والمعطيات والتفاعل معها واتخاذ القرارات في أزمنة قياسية، بما ينذر بتحوّلات عميقة في طبيعة النشاط الاقتصادي وآليات اتخاذ القرار خلال المرحلة المقبلة. وأضاف إنَّ توسّع الأنظمة الوكيلة في عالم المال والأعمال لِتَتَولَّى مهامًا كانت حِكرًا على الإنسان لعقود طويلة يجعل بحث موقع التمويل الإسلامي ودوره في هذا المشهد المستقبلي ضرورةً علميةً واستراتيجيةً تتجاوز حدود الاهتمام بالتقنية ذاتها إلى استشراف مستقبل الصناعة المالية ومسارات تطورها؛ فمسؤولية التمويل الإسلامي لا تقف عند حدود الإفادة من هذه التحولات أو التكيّف معها، بل تمتد إلى الإسهام في صياغة نموذجٍ ماليٍّ يجمع بين الكفاءة التقنية والضبط القيَمي، لضمان بقاء التقنية وسيلة لخدمة الإنسان وتحقيق العدالة والتنمية وعمارة الأرض. منصة متكاملة وتابع: يهدف هذا المؤتمر إلى تقديم منصة علمية متكاملة يجتمع من خلالها الباحثون والخبراء والممارسون في مجالات التمويل الإسلامي والتقنيات الذكية لمناقشة أحدث التطورات في الأنظمة الوكيلة، واستشراف مستقبل هذه التقنيات في البيئة المصرفية الإسلامية ومؤسسات الوقف والزكاة، مع دراسة الأطر الشرعية والتنظيمية التي تحكم عمل هذه الأنظمة الذكية. كما يطرح المؤتمر موضوعًا مبتكرًا في ساحة التمويل الإسلامي عن المؤثرين الافتراضيين ودورهم في دعم المنظومة الوقفية والخيرية. ومن خلال هذه المنصة، يأمل المؤتمر في رسم خريطة طريق متقدمة لتبني الأنظمة الوكيلة في التمويل الإسلامي، بما يضمن التكامل بين الابتكار التكنولوجي والالتزام بالقيم الشرعية، ويرسخ المكانة الريادية للقطاع المالي الإسلامي على المستويين الإقليمي والدولي. وتنظم المؤتمر شركة بيت المشورة للاستشارات المالية بشراكة استراتيجية مع «بنك دخان»، أما الراعي الرسمي للحدث فهي «وزارة التجارة والصناعة»، والراعي الماسي «الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية»، والراعي الذهبي «مركز قطر للمال» والراعي البرونزي شركة الضمان للتأمين الإسلامي «بيمه».
في ظل التحولات المتسارعة في النظام المالي العالمي، برزت البنوك الإسلامية كنموذج مصرفي يسعى إلى التوفيق بين الكفاءة الاقتصادية والالتزام بأحكام الشريعة، خاصة مبدأ تحريم الفائدة (الربا) والاعتماد على المشاركة في الربح والخسارة وربط التمويل بالاقتصاد الحقيقي. والتمويل الإسلامي هو تمويل قائم على المشاركة في رأس المال، ومدعوم بأصول حقيقية، ويتسم بالأخلاقية والاستدامة والمسؤولية البيئية والاجتماعية. ويعزز هذا النوع من التمويل مبدأ تقاسم المخاطر، ويربط القطاع المالي بالاقتصاد الحقيقي، ويؤكد على الشمول المالي والرفاه الاجتماعي. تاريخ التمويل الإسلامي يتمتع التمويل الإسلامي بتاريخ عريق يعود إلى بدايات الإسلام مع تحريم القرآن الكريم للربا بشكل قطعي وصريح في عدة آيات. ويعود تاريخ الصيرفة الإسلامية بمفهومها الحديث إلى ستينيات القرن العشرين، مع تأسيس "بنك ميت غمر للادخار" في مصر عام 1963 على يد الدكتور أحمد النجار. وصُممت هذه المؤسسة الرائدة لتقديم الخدمات المصرفية وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية. وعلى المستوى الرسمي أوصى مؤتمر وزراء خارجية منظمة الدول الإسلامية عام 1972، بضرورة إنشاء بنك إسلامي دولي للدول الإسلامية، ونتج عن ذلك توقيع اتفاقية تأسيس البنك الإسلامي للتنمية عام 1974 وباشر البنك نشاطه عام 1977، غير أن هذا البنك يعد بنكا للحكومات لا يتعامل مع الأفراد في النواحي المصرفية. وجاء إنشاء أول مصرف إسلامي متكامل يتعامل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية عام 1975 وهو بنك دبي الإسلامي، ثم توالى بعد ذلك إنشاء المصارف الإسلامية لتصل إلى آلاف البنوك والمؤسسات المنتشرة في عشرات الدول. مبادئ التمويل الإسلامي أجمل البنك الدولي في دراسة موسعة له هذه المبادئ في 3 رئيسية وهي: مبدأ العدالة: يُعد هذا المبدأ الأساس لمنع المدفوعات المحددة مسبقا (الربا)، بهدف حماية الطرف الأضعف في المعاملة المالية. كما يحظر الغرر (الغموض وعدم اليقين المفرط) ويوجب الشفافية والإفصاح عن المعلومات قبل الدخول في عقد، بالإضافة إلى ذلك، يتضمن هذا المبدأ مفهوم الزكاة( 2.5%) على الثروات لمساعدة المحتاجين وتعزيز التضامن الاجتماعي. مبدأ المشاركة: يؤكد هذا المبدأ على أن العائد على رأس المال يجب أن يتحقق من خلال تحمل المخاطر والأنشطة الإنتاجية، وليس مجرد مرور الوقت. وهو يضمن أن تكون الزيادة في الثروة مرتبطة بالأنشطة الاقتصادية الحقيقية والمشاريع الإنتاجية. مبدأ الملكية: ينص هذا المبدأ على أنه لا يمكن للمرء أن يبيع ما لا يملكه، ويجب احترام حقوق الملكية. وهو يتطلب امتلاك الأصول قبل إجراء المعاملات، مما يعزز الارتباط القوي بين التمويل والاقتصاد الحقيقي. كما يؤكد على قدسية العقود وأهمية الوفاء بالالتزامات التعاقدية. أسباب قوة البنوك الإسلامية يقول الدكتور غسان أبو مطر أخصائي اقتصاديات التمويل ومدير مؤسسة العالم العربي للأبحاث الاقتصادية والاجتماعية في تصريحات خاصة للجزيرة نت: "إن من أهم نقاط قوة قطاع التمويل الإسلامي هو حجم سوق التمويل الإسلامي المتوقع أن يبلغ 8.46 تريليونات دولار بحلول عام 2031 ". وأضاف: "ستكون المصارف الإسلامية مسؤولة عن إدارة نصف مدخرات العالم الإسلامي خلال العشر سنوات المقبلة، كما تم إنشاء مؤشرات مالية في البورصة الأميركية للأسواق المالية الإسلامية مثل مؤشر داو جونز. وتابع "أصدرت عشرات الدول قوانين خاصة بتنظيم العمل المصرفي الإسلامي وهناك دول حولت نظامها المصرفي بالكامل إلى نظام البنوك الإسلامي مثل إيران والسودان". ومن أبرز أسباب قوة المصارف الإسلامية وفق معهد "إيمس" التعليمي: العدالة المالية: عبر تقاسم الأرباح والخسائر بين المموّل والمستفيد، بدلا من تحميل طرف واحد كامل المخاطر. الشمول المالي: يُحجم كثير من المسلمين عن التعامل مع البنوك التقليدية بسبب الفائدة المحرمة شرعا، وتوفر الصيرفة الإسلامية بديلا متوافقا مع الشريعة يدمجهم في المنظومة المالية. الاستقرار المالي: يعتمد التمويل الإسلامي على قرارات استثمارية حذرة وتدقيق دقيق، مع تجنب الأنشطة عالية المخاطر، ما يقلل احتمالات التعثر ويعزز الاستقرار المالي، وهو ما ظهر بوضوح خلال أزمتي 2008 وجائحة كوفيد-19. الاستثمارات الأخلاقية: تلتزم البنوك الإسلامية بالاستثمار في القطاعات المشروعة أخلاقيا، مع استبعاد الأنشطة الضارة كالكحول والمقامرة. التمويل المدعوم بالأصول: يجب أن تكون جميع المعاملات النقدية في المصارف الإسلامية مدعومة بأصل مادي أو خدمة ملموسة. وهذا يمنع تراكم الديون من خلال المعاملات المضاربة، مما يقلل من مخاطر الأزمات المالية. التحديات ونقاط الضعف يُجمل الدكتور أبو مطر أوجه ضعف البنوك الإسلامية والتحديات التي تواجهها في النقاط التالية: استخدام ودائع البنك، وتعني الودائع (المدخرات) غير الاستثمارية التي لا يصح استعمالها بدون إذن المودع، وكذلك الحسابات الجارية، وتمثل هذه الودائع نسبة كبيرة في بعض البنوك الإسلامية. الاحتياطات والأرباح المُرحّلة إذ أن ما يستقطع من احتياطات وما يرحل من أرباح يثير مشكلة في البنوك الإسلامية لا تظهر في البنوك التقليدية. تكيف الضمانات التقليدية مع القواعد الشرعية عند القيام بالعمليات المختلفة ذات الطبيعة الإسلامية. الاستثمارات قصيرة الأجل، وتعتبر هذه من أعقد المشكلات التي تواجه البنوك الإسلامية ومنها الاستثمارات قصيرة الأجل وأذونات الخزينة وسندات البنوك المتخصصة. ووفقا لدراسة معمقة نشرها صندوق النقد الدولي تحت عنوان "التمويل الإسلامي: الفرص والتحديات وخيارات السياسات" فإن أبرز التحديات التي تواجه المصارف الإسلامية تتمثل فيما يلي: الحاجة إلى تطوير الأطر التنظيمية والرقابية للصيرفة الإسلامية: رغم وجود هيئات متخصصة وضعت معايير خاصة للصيرفة الإسلامية، فإن الأطر التنظيمية والرقابية في كثير من الدول لا تزال غير مهيأة بشكل كاف لمراعاة المخاطر الفريدة التي تميز هذا القطاع. وقد أدى ذلك، في بعض الحالات، إلى نشوء منتجات مالية وهياكل مؤسسية معقدة. تحديات ضمان الالتزام بالضوابط الشرعية: لا يمتلك المنظمون دائما القدرة على ضمان الالتزام بأحكام الشريعة، مما يضعف اتساق الممارسات داخل الدولة الواحدة وعبر الحدود. وهنا، تبرز الحاجة إلى تعزيز مستوى التنسيق والانسجام بين الدول وداخلها، عبر إنشاء هيئات شرعية مركزية على المستوى الوطني. قصور شبكات الأمان وآليات المعالجة المصرفية: لا تزال شبكات الأمان وأطر تسوية أوضاع البنوك المتعثرة غير مكتملة التطور في العديد من الدول. فعدد قليل جدا من البلدان التي يوجد فيها نشاط مصرفي إسلامي يمتلك نظاما متكاملا لتأمين الودائع الإسلامية تُستثمر أقساطه في أصول متوافقة مع الشريعة. العوائق الضريبية والتنظيمية: على الرغم من إمكاناته، يبدو أن الصيرفة الإسلامية لم تُحدث حتى الآن تأثيرا كبيرا في توسيع الوصول إلى التمويل. ولتحرير هذه الإمكانات، من الضروري تقليص العوائق الضريبية والتنظيمية التي تواجه تمويل البنوك الإسلامية، إلى جانب تطوير وتعزيز البنية التحتية المالية. مستقبل المصارف الإسلامية إلى أين؟ شهد قطاع التمويل الإسلامي العالمي نموا ملحوظا، حيث بلغت أصوله نحو 6 تريليونات دولار أمريكي في عام 2024، ومن المتوقع أن تصل إلى 9.7 تريليونات دولار بحلول عام 2029 وفقا لتقرير صادر عن المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص التابعة لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية ومجموعة بورصة لندن. وبعد جائحة كوفيد-19، كثّفت البنوك الإسلامية استثماراتها في التحول الرقمي لخفض التكاليف وتعزيز الإيرادات وأتمتة العمليات، بالتوازي مع الارتفاع الكبير في المعاملات المصرفية الرقمية والعمل عن بُعد. كما شمل ذلك تطوير حلول رقمية لإدارة السيولة. ومن المتوقع أن تواصل التكنولوجيا المالية دورها المحوري في تطوير القطاع المالي الإسلامي عبر توسيع الوصول إلى الخدمات المالية وتعزيز التمويل الاجتماعي الإسلامي وفق المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادراتICIEC) ). أكبر 10 بنوك إسلامية في العالم حققت البنوك الإسلامية العالمية نموا مستداما في الأصول بنسبة تتجاوز 10%، بالإضافة إلى ارتفاع ربحيتها، وذلك وفقا لتصنيف مؤسسة "تاب إنسايت" (TAP Insight) لأكبر وأقوى البنوك الإسلامية لعام 2025. ويشمل التقييم أكبر 100 بنك إسلامي متكامل وشركات قابضة مالية على مستوى العالم للسنة المالية 2024. وفيما يلي قائمة بأكبر 10 بنوك إسلامية من حيث الأصول وفقا للمصدر نفسه: بنك الراجحي (السعودية) حجم الأصول: 260 مليار دولار. بيت التمويل الكويتي (الكويت) حجم الأصول: 119 مليار دولار. بنك دبي الإسلامي (الإمارات) حجم الأصول: 94 مليار دولار. مصرف الإنماء (السعودية) حجم الأصول: 74 مليار دولار. ماي بانك (مالايان بانكينغ برهاد/ ماليزيا) حجم الأصول: 73 مليار دولار. بنك أبوظبي الإسلامي (الإمارات) حجم الأصول: 62 مليار دولار. مصرف قطر الإسلامي (قطر) حجم الأصول: 55 مليار دولار. بنك دخان (قطر) حجم الأصول: 47 مليار دولار. بنك البلاد (السعودية) حجم الأصول: 41 مليار دولار. بنك الجزيرة (السعودية) حجم الأصول: 40 مليار دولار.
في تأكيد جديد على تصاعد اهتمام القطاع المصرفي المصري بالاستدامة، نال بنك البركة مصر جائزة «التميز في الخدمات المصرفية المستدامة» خلال فعاليات مؤتمر FINNOVEX Egypt 2026، تقديرًا لدوره في تطوير حلول مالية تدعم مفاهيم التمويل المسؤول والاستدامة. توجه مصرفي نحو النمو المستدام ويعكس هذا التكريم نجاح البنك في ترسيخ نهج يعتمد على الابتكار في تقديم الخدمات المصرفية، بما يحقق أثرًا اقتصاديًا وبيئيًا طويل الأجل، ويعزز من مساهمة القطاع المالي في دعم الاقتصاد الأخضر. استراتيجيات تدعم التحول البيئي وتأتي الجائزة كنتيجة مباشرة لاستراتيجية بنك البركة مصر التي تركز على تطوير منتجات مالية تتماشى مع معايير الاستدامة، مع تحسين كفاءة استخدام الموارد ودعم التوجهات العالمية نحو التمويل الأخضر. دور قيادي في التحول المصرفي ويعكس هذا الإنجاز جهود الإدارة التنفيذية للبنك، وفي مقدمتها ندى حواش، في دفع مسار التحول نحو نموذج مصرفي أكثر ابتكارًا واستدامة، يقوم على الموازنة بين النمو الاقتصادي والمسؤولية البيئية والاجتماعية. التزام مستمر بدعم التنمية ويواصل البنك تعزيز دوره في دعم التنمية المستدامة من خلال تقديم حلول مالية متطورة تستجيب لتغيرات السوق، وتسهم في بناء قطاع مصرفي أكثر كفاءة واستدامة خلال المرحلة المقبلة.
+974 4450 2111
info@alsayrfah.com