أكدت تقارير اقتصادية عالمية وعربية أن أزمة انتشار وباء كورونا، وما نتج عنها من تعطل النشاط الاقتصادي، وتحجيم عوائده، وتراجع دخول العاملين في قطاعات إنتاجية كثيرة أدت إلى تعزيز ثقافة الادخار في مختلف دول العالم، وتراجع الإنفاق الترفي بفعل الخوف من المستقبل. ويرى اقتصاديون أن تفشي وباء «كورونا» تسبب في تدابير إغلاق واسعة حول العالم، مما قلص أوجه الإنفاق المحتملة خاصة على الصعيد الترفيهي، مما جعل قرار الادخار «إجبارياً»، كما أنه حتى مع تخفيف هذه التدابير لم يعد سلوك المستهلكين إلى ما كان عليه مع استمرار الخوف من الفيروس، وظهور موجات وسلالات جديدة منه، وعدم قدرة الأنظمة الطبية في العالم على ملاحقته. القاهرة – بسيوني الحلواني ادخار قسري وأشار تقرير اقتصادي أوروبي إلى أن انخفاض الدخول بسبب فقدان الوظائف قد أدى إلى «الادخار القسري»، بينما شكل بقاء الناس في منازلهم، وتجنبهم السفر، واعتمادهم العمل عن بُعد، وما ترتب على ذلك من خفض للنفقات التي تشمل: المواصلات والغذاء والملابس …الخ، شكل ذلك محفزاً آخر للادخار، وأسهمت تدابير حكومية للحد من انتشار الوباء في التأثير بشكل كبير على أنماط الإنفاق الاستهلاكي، وفي تنامي معدلات الادخار.. ففي مجتمع مثل أمريكا كان معدل الادخار في عصر ما قبل كورونا في حدود الـ10%، لكنه في عام 2020 والربع الأول من عام 2021 قفز إلى مستوى قياسي تجاوز في بعض الشهور نسبة 33%، رغم بقاء ملايين الأمريكيين في المنازل، والخوف بشأن مستقبل الوظائف والدخل.. كما صعد معدل ادخار الأسر في منطقة اليورو إلى معدلات قياسية خلال العام الماضي، وارتفعت ودائع الشركات لتتجاوز 15 تريليون يورو لأول مرة على الإطلاق، مع زيادة ودائع المؤسسات غير المالية بنحو 20.4% وزيادة مدخرات الأفراد 7.4%.. وتكرر نفس الأمر في كندا، والتي صعد فيها معدل ادخار الأفراد من 3% على الأكثر قبل الوباء إلى ما يزيد على 28%. ويؤكد خبراء الاقتصاد في الغرب أن هذا التطور في معدلات الادخار خلال أزمة كورونا وما خلفته من أزمة اقتصادية عالمية لم يكن استثنائياً في التاريخ الحديث، حيث إنه عقب الأزمة المالية العالمية في عام 2008 ارتفع معدل الادخار في مختلف دول العالم بشكل ملحوظ رصدته العديد من الدراسات الاقتصادية. وتوقع محللون اقتصاديون غربيون أن مستقبل الادخار في أوروبا بعد زوال جائحة كورونا سيكون أفضل، مع عدم عودة الإنفاق إلى مستويات ما قبل أزمة كورونا، وطالبوا بضرورة تعزيز ثقافة الادخار لإشعار كل أفراد المجتمع بأهميته وتوجيهه نحو تأسيس شبكات أمان اجتماعي اقتصادي للأسر.. وشددوا على ضرورة وجود دور للبنوك في مختلف الدول الغربية للتشجيع على الادخار الآمن، ودعوا إلى إنشاء صناديق أوسع لهذا الغرض، تشمل المواطنين والمغتربين، وحثهم على الاستثمار في تلك الصناديق. عربياً.. أكدت تقارير اقتصادية عدة إلى تنامي الادخار خلال عام 2020، والربع الأول من عام 2021 في العديد من الدول العربية رغم تراجع الدخول خلال تلك الفترة.. ففي مصر تنامت الودائع البنكية الاستثمارية بأشكالها وأنماطها المختلفة خلال تلك الفترة بنسبة 13% وفقاً لما أعلنه البنك المركزي المصري.. وفي المملكة العربية السعودية أشار تقرير إلى تنامي المدخرات في عصر كورونا بنسبة 6%. وفي الإمارات العربية المتحدة أفادت شركة الصكوك الوطنية بأن أزمة «كورونا» عززت من ثقافة الادخار في المجتمع، حيث أدرك كثيرون أهمية الادخار، لاسيما أن هذه الأزمة أثرت سلباً في بعض الأفراد والأسر، وأوقعتهم في مشكلات مالية. وأكدت الشركة في تصريحات خاصة لـصحيفة «الإمارات اليوم»، أنه كما كان للأزمة تأثيرات سلبية على البعض، كان لها تأثيرات إيجابية على البعض الآخر، حيث استفاد هؤلاء من الأزمة من خلال تعظيم معدلات الادخار لديهم، عبر الاستفادة من بنود الإنفاق التي من الممكن التوفير منها، ومنها بند الإيجارات التي انخفضت بنسبة جيدة خلال 2020. والأسئلة التي تفرض نفسها هنا، والتي بحثت «الاقتصاد الإسلامي» عن إجابات لها لدى علماء الشريعة وأساتذة وخبراء الاقتصاد هي: هل فرضت جائحة كورونا حاجة ملحة للادخار عن ذي قبل؟ وهل زيادة معدلات الادخار يعود بالنفع على المجتمع أم سيؤثر على حركة الاقتصاد؟ وماذا قدم الاقتصاد الإسلامي لتعزيز ثقافة الإنفاق المتوازن؟ وما الادخار الذي يحث ويشجع عليه الإسلام؟ وما واجب البنوك الإسلامية في نشر وتعزيز هذه الثقافة؟ وأخيراً .. ما واجب علماء ودعاة الإسلام في مواجهة السرف الاستهلاكي وتعزيز ثقافة الإدخار؟ الإسلام والادخار الدكتور أحمد عمر هاشم، أستاذ الحديث وعلومه وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، يؤكد أن الإسلام قدم نموذجاً فريداً في الإنفاق، واهتم اهتماماً كبيراً بترشيد السلوك الإنفاقي عن طريق مجموعة من الضوابط التي يجب على المسلم أن يلتزم بها كي يكون سلوكه رشيداً، وهذه الضوابط ليست اختيارية، بل هى ضرورية لضبط سلوك الإنسان في التعامل مع المال ومع كل نِعم الله. ويوضح الدكتور هاشم أن المنهج الإسلامي في الإنفاق يرفض التقتير، كما يرفض الإسراف، فهو يقوم على التوسط والاعتدال، وهذا التوسط ورد في كتاب الله الخالد كصفات للمؤمنين الصادقين، وجاء في شكل أوامر ونواه صريحة يجب الوقوف عندها، فالله سبحانه وتعالى يقول: (والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يَقتُروا وكان بين ذلك قواما) الفرقان67. ويقول سبحانه: (ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسُطها كل البسط فتقعد ملوماً محسورا) الإسراء29، ويقول عز وجل: (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا) الأعراف31.. فالمسلم في إنفاقه وتعامله مع نعم الله إما أن يكون مقتراً، وهذا سلوك مرفوض، وإما أن يكون مسرفاً، وهذا سلوك مرفوض أيضاً، وإما أن يكون معتدلاً، وهذا هو التوسط الذي يحث عليه الإسلام.. ففي الإسلام لا تقتير ولا حرمان من نعم الله، وأيضاً لا إسراف وسفه وإهدار لنعم الله، ولكن منهج المسلم يتمثل في قول الحق سبحانه: (الذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً)، وما اتبع قوم هذا الاعتدال في الإنفاق وعانوا من مشكلة حتى ولو كانوا من محدودي الدخل. ويوضح الدكتور هاشم أن هذا المنهج الإسلامي المعتدل يقودنا حتماً إلى الإدخار في كل وقت، وإلى استثمار ما ندخره لنستفيد منه، ويستفيد المجتمع أيضاً، والمسلم لا يدخر اكتنازاً للمال، كما لا يدخر خوفاً من الفقر والحاجة، بل يدخر لأنه مأمور بالمحافظة على نعم الله وعدم إنفاقها فيما لا يفيد.. لذلك ينبغي أن نعلم أبناءنا منذ نعومة أظفارهم السلوك الاقتصادي الرشيد الذي يقوم على الاعتدال والتوسط، فلا تقتير ولا إسراف، وهذا المنهج هو الذي يلبي مطالبهم في كل وقت، ويحفظ لهم ثمرات جهدهم وكفاحهم، ويوفر لهم ولأبنائهم في المستقبل الحياة الكريمة، فلا ينبغي للإنسان أن ينفق كل ما يتكسبه من رزق، حتى ولو كان على الصدقة – وهي أفضل مجالات الإنفاق – ثم يترك عياله بعد ذلك يتكففون الناس، وقد جاء في الحديث الصحيح عن سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه قال: جاءَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَعُودُنِي وأنا بمَكَّةَ، وهو يَكْرَهُ أنْ يَمُوتَ بالأرْضِ الَّتي هاجَرَ مِنْها، قالَ: «يَرْحَمُ اللَّهُ ابْنَ عَفْراءَ»، قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، أُوصِي بمالِي كُلِّهِ؟ قالَ: «لا»، قُلتُ: فالشَّطْرُ، قالَ: «لا»، قُلتُ: الثُّلُثُ، قالَ: «فالثُّلُثُ، والثُّلُثُ كَثِيرٌ، إنَّكَ أنْ تَدَعَ ورَثَتَكَ أغْنِياءَ خَيْرٌ مِن أنْ تَدَعَهُمْ عالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ في أيْدِيهِمْ، وإنَّكَ مَهْما أنْفَقْتَ مِن نَفَقَةٍ، فإنَّها صَدَقَةٌ، حتَّى اللُّقْمَةُ الَّتي تَرْفَعُها إلى في امْرَأَتِكَ، وعَسَى اللَّهُ أنْ يَرْفَعَكَ، فَيَنْتَفِعَ بكَ ناسٌ ويُضَرَّ بكَ آخَرُونَ، ولَمْ يَكُنْ له يَومَئذٍ إلَّا ابْنَةٌ (صحيح البخاري 2742). وسيلة لوقف الإسراف ويتفق الدكتور نصر فريد واصل، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر ومفتي مصر السابق، مع الدكتور هاشم، ويؤكد أن السرف الاستهلاكي الذي نعاني منه في مجتمعاتنا المعاصرة، هو السبب المباشر لقلة المدخرات، ويقول: لا شك أن زيادة الاستهلاك دون حاجة حقيقية تمثل إهداراً لنعم الله، وتؤكد ضعف الوعي الديني، والوعي الصحي، والوعي الاقتصادي، لأن السرف في التعامل مع نعم الله له أبعاد دينية وسلوكية وتربوية واقتصادية، فضلاً عن تداعياته الصحية، ويكفي أن نعلم حجم الأمراض الفتاكة التي تصيب الإنسان نتيجة ما يملأ به بطنه دون وعي، ودون إدراك للمخاطر المحيطة به، ومن المؤسف أن تشهد مجتمعاتنا الإسلامية حالة غريبة من السفه الاستهلاكي في شهر رمضان، حيث يتعامل الغالبية العظمى من المسلمين مع الطعام والشراب بأسلوب غير رشيد، وغير صحي، ويتنافى في مجمله مع توجيهات الإسلام وتعاليمه التي تحمل للإنسان كل الخير. ويرى الدكتور واصل أن تحول شهر الصوم في حياتنا – وهو شهر ادخار للطعام والشراب – إلى موسم سنوى للإسراف يمثل قمة العبث في السلوك الاقتصادي، وهذا العبث يجب أن يواجه سواء في أوقات الاستقرار، أو في أوقات الأزمات وشدة الحاجة؛ كما هو الحال الآن بسبب وباء كورونا، الذي أراده الله سبباً لذلك لكي يدرك الإنسان فضل الله ونعمه التي لا تحصى عليه. ويشدد الدكتور واصل على أن «الإنفاق المعتدل» ليس حافزاً على الادخار فحسب، بل هو يحمي الإنسان من تبعات السلوك المحرم شرعاً، ويقيه من عقاب الخالق سبحانه وتعالى، فالسفه الإنفاقي الاستهلاكي يمثل إهداراً لنعم الله، وهذا سلوك محرم في الشريعة الإسلامية، فالإسلام دين اعتدال في كل شيء، ويحرم التقتير، وهو الشح في الاستهلاك، كما يحرم الإسراف، لأن كلاهما ظلم للنفس وتحطيم لقدراتها، وإن اختلفت الوسيلة، كما أن كليهما إهدار للموارد الاقتصادية، وإن كان التقتير يؤدي إلى الكساد فإن الإسراف يقود إلى التضخم كما يؤكد أساتذة الاقتصاد، وكلاهما شر يجب أن نتجنبه، وفي الحديث الشريف عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كُلْ واشرب، والبَسْ وتصدق، من غير سَرَف ولا مَخيلة» (رواه أحمد وأبو داود. وعلقه البخاري)، فهذا الحديث يدل على تحريم الإسراف في المأكل والمشرب والملبس والتصدق، كما أن الإسراف في كل شيء مضر بالجسد، ومضر بالمعيشة، ويؤدي إلى الإتلاف فيضر بالنفس. الاستهلاك والادخار ويرفض الدكتور نصر فريد واصل الحملات الإعلانية التي تحض على زيادة استهلاك الغذاء، والتي تطارد المستهلكين في مختلف البلاد العربية. ويقول: الاستهلاك المعتدل هو الذي ينشط الأسواق، ويحقق الأهداف الاقتصادية، لكن الاستهلاك العبثي الضار بالفرد والمجتمع الذي نراه في مجتمعاتنا العربية استهلاك ضار بالمجتمع، وعظمة الشريعة الإسلامية أنها تتبنى دائماً سياسة الاعتدال والوسطية في كل شيء.. ترفض التقتير في الإنفاق كما ترفض الإسراف.. ولذلك فالتوسط والاعتدال هو المطلوب وهو الذي يتفق مع منهج الإسلام ويحقق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، فالذي يسرف سوف يهلك كل مدخراته، وعدم وجود مدخرات أمر مضر بالفرد وبمؤسسات المجتمع الاقتصادية، فمعظم البنوك العاملة الآن في عالمنا العربي، بل والعالم كله، تعمل في استثمار مدخرات الأفراد.. كما أن الإسراف يجعل كثيراً من الناس لا يقدمون الزكاة لمستحقيها، لأنهم بسبب إسرافهم أصبحوا لا يملكون نصابها، وهكذا يضر الإسراف أو زيادة الاستهلاك بالأغنياء والفقراء. ويشدد عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر على ضرورة أن نربي أولادنا من
تمكن القطاع المصرفي الإسلامي الإماراتي خلال العام الماضي والفترة المنقضية من العام الحالي من المحافظة على أدائه القوي ومؤشراته الإيجابية المتصاعدة في أنشطته بصفة عامة، وعزز القطاع خلال الربع الأول من عام 2021 نتائجه المالية المتميزة في ظل قوة أصوله والزيادة المضطردة في مستويات الودائع التي استقطبها، واستمرار ارتفاع حجم الاستثمارات والتمويلات المقدمة من القطاع. ووفقاً لأحدث إحصاءات مصرف الإمارات المركزي، واصلت أصول المصارف الإسلامية العاملة بالإمارات تسجيل مستوياتها القوية، محلقة فوق حاجز الــ600 مليار درهم، وبلغت 604 مليارات درهم في نهاية الربع الأول من عام 2021، مقابل 575 مليار درهم بنهاية الفترة نفسها من عام 2020، ومقابل 599,2 مليارات درهم بنهاية شهر فبراير الماضي، و601,2 مليارات درهم بنهاية 2020، و572,8 مليار درهم بنهاية 2019، ومقابل 582,6 مليار درهم بنهاية 2018، و550,2 مليار درهم بنهاية 2017، بارتفاع سنوي 5% وشهري بلغت نسبته 0,8% وبارتفاع بلغت نسبته 0,5% في الشهور الثلاثة الأولى من عام 2021، حيث أضافت البنوك الإسلامية العاملة بالإمارات أصولاً جديدة بقيمة 53,8 مليار درهم خلال 39 شهراً (أعوام 2018 و2019 و2020 والربع الأول من 2021). وأظهر تحليل «الاقتصاد الإسلامي» للمؤشرات المصرفية الصادرة عن المصرف المركزي أن إجمالي أصول المصارف الإسلامية سجل نمواً بنسبة 9.78% في 39 شهراً، كما ارتفعت حصة المصارف الإسلامية إلى 19.02% من إجمالي أصول القطاع المصرفي الذي بلغ 3 تريليونات و175.9 مليار درهم بنهاية الربع الأول من عام 2021، مقابل حصة بلغت 18.86% من إجمالي أصول القطاع المصرفي الذي بلغ 3 تريليونات و188 مليار درهم بنهاية 2020، وحصة بلغت 19.04% من الإجمالي الذي بلغ 3 تريليونات و252.5 مليار درهم بنهاية الشهور التسعة الأولى، و18.8% من إجمالي أصول القطاع المصرفي الذي بلغ 3 تريليونات و190.2 مليار درهم بنهاية النصف الأول، وحصة بلغت 18.38% من الإجمالي الذي بلغ 3 تريليونات و128 مليار درهم بنهاية الربع الأول من 2020، و18.58% من الإجمالي الذي بلغ 3 تريليونات و82.9 مليار درهم بنهاية عام 2019، و20.31% من الإجمالي الذي بلغ تريليونين و868.5 مليار درهم بنهاية 2018، و20.43% من الإجمالي الذي بلغ تريليونين و693.8 مليارات درهم بنهاية عام 2017. ووفقاً لتحليل الإحصاءات الصادرة عن المصرف المركزي واصلت الودائع المصرفية الإسلامية بالدولة ارتفاعها وسجلت ارتفاعاً سنوياً بلغت نسبته 5.4% (خلال الفترة من نهاية مارس عام 2020 حتى نهاية مارس عام 2021)، وارتفعت الودائع المصرفية الإسلامية بنسبة إجمالية بلغت 9.9% في 39 شهراً، حيث استقطبت البنوك الإسلامية العشرة ودائع جديدة بقيمة إجمالية بلغت 38 مليار درهم خلال السنوات الثلاثة الماضية والربع الأول من العام الحالي، وودائع جديدة بقيمة 21.6 مليار درهم خلال عام (من نهاية مارس 2020 حتى نهاية مارس 2021)، بينما استقطبت ودائع جديدة بقيمة 11.5 مليار درهم خلال الربع الأول من عام 2021، و3.6 مليارات درهم خلال شهر مارس الماضي. ودائع المصارف الإسلامية وأشار التحليل إلى أن حصة الودائع بالمصارف الإسلامية ارتفعت إلى 22.42% من إجمالي الودائع بالقطاع المصرفي الإماراتي التي بلغت 1.88 تريليون درهم بنهاية الربع الأول من عام 2021 مقابل حصة بلغت 21.77% من إجمالي الودائع بالقطاع المصرفي الإماراتي التي بلغت 1.89 تريليون درهم بنهاية 2020، وحصة بلغت 21.8% من الإجمالي الذي بلغ 1.91 تريليون درهم بنهاية سبتمبر، بحصة بلغت 21.8% من الإجمالي الذي بلغ 1.87 تريليون درهم بنهاية النصف الأول، وحصة بلغت 21.61% من الإجمالي الذي بلغ 1.85 تريليون درهم بنهاية الربع الأول من 2020، و18.58% من الإجمالي الذي بلغ 3 تريليونات و21.5% من الإجمالي الذي بلغ 1.87 تريليون بنهاية 2019، و22.88% من الإجمالي الذي بلغ 1.76 تريليون درهم بنهاية 2018، بعد أن كانت حصة المصارف الإسلامية 22.94% من إجمالي الودائع بالقطاع المصرفي الإماراتي الذي بلغ 1.63 تريليون درهم بنهاية 2017. وأشار إلى أن إجمالي الودائع لدى المصارف الإسلامية العاملة بالدولة بلغ 421.8 مليار درهم في نهاية شهر مارس مقابل 418.2 مليار درهم بنهاية فبراير، و415.4 مليار درهم بنهاية يناير 2021، ومقابل 410.3 مليار درهم بنهاية 2020، و415.1 مليار درهم في نهاية شهر سبتمبر و406.9 مليارات درهم في نهاية شهر يونيو عام 2020، و402 مليار درهم بنهاية 2019 بزيادة شهرية بلغت نسبتها 0.9%، وبارتفاع بلغت نسبته 2.8% في الشهور الثلاثة الأولى من 2021. وأظهر التحليل أن إجمالي الودائع الحكومية لدى البنوك الإسلامية العاملة بالدولة ارتفع إلى 69.6 مليار درهم بنهاية الربع الأول مقابل 68.3 مليار درهم بنهاية فبراير و67.2 مليار درهم بنهاية يناير 2021، و69.1 مليار درهم بنهاية 2020، و78.9 مليار درهم بنهاية الربع الثالث مقابل 75 مليار درهم بنهاية النصف الأول، و66.3 مليار درهم بنهاية مارس 2020، بارتفاع سنوي 5% وشهري بلغ 1.9% و0.7% خلال الشهور الثلاثة الأولى من عام 2021، مقارنة بـ65.2 مليار درهم بنهاية 2019 ونحو 63.7 مليار درهم بنهاية عام 2018، ونحو 53 مليار درهم بنهاية عام 2017. القطاع الخاص وأشار التحليل إلى أن ودائع القطاع الخاص لدى البنوك الإسلامية العاملة بالدولة بلغ 258.2 مليار درهم بنهاية الربع الأول مقابل 258.4 مليار درهم بنهاية فبراير و256.8 مليار درهم بنهاية يناير 2021، و251.9 مليار درهم بنهاية 2020، و250.6 مليار درهم بنهاية الربع الثالث مقابل 248.2 مليار درهم بنهاية النصف الأول، و243.4 مليار درهم بنهاية الربع الأول من 2020، بارتفاع سنوي 6.1% و2.5% خلال الشهور الثلاثة الأولى من عام 2021، وانخفاض شهري طفيف بلغ 0.1%، ومقارنة بـ 250.2 مليار درهم بنهاية 2019 و250.4 مليار درهم بنهاية عام 2018، ونحو 251.5 مليار درهم بنهاية عام 2017. ووفقاً للتحليل فقد بلغ إجمالي ودائع القطاع العام (الجهات ذات الصلة بالحكومة) لدى البنوك الإسلامية العاملة بالدولة بلغ 46.7 مليار درهم بنهاية الربع الأول، مقابل 48.8 مليار درهم بنهاية فبراير، و50 مليار درهم بنهاية يناير 2021، و49.1 مليار درهم بنهاية 2020، و48.5 مليار درهم بنهاية الربع الثالث مقابل 46.6 مليار درهم بنهاية النصف الأول، و49.2 مليار درهم بنهاية الربع الأول من 2020، بانخفاض سنوي 5.1% وشهري بلغ 4.3% و4.9% خلال الشهور الثلاثة الأولى من عام 2021، مقارنة بـ46.8 مليار درهم بنهاية 2019 ونحو 53.6 مليار درهم بنهاية عام 2018، ونحو 58.7 مليار درهم بنهاية عام 2017. ارتفاع التمويلات أما بالنسبة للتمويلات المقدمة من المصارف الإسلامية العاملة بالدولة، فقد أظهر تحليل «الاقتصاد الإسلامي» أنها شهدت ارتفاعاً سنوياً بلغت نسبته 5.6% (خلال الفترة من نهاية مارس عام 2020 حتى نهاية مارس عام 2021)، وارتفعت التمويلات المصرفية الإسلامية بنسبة إجمالية بلغت 10.25% في 39 شهراً، حيث قدمت البنوك الإسلامية العشرة تمويلات جديدة بقيمة إجمالية بلغت 36.3 مليار درهم خلال السنوات الثلاثة الماضية والربع الأول من العام الحالي، وتمويلات جديدة بقيمة 20.7 مليار درهم خلال عام (من نهاية مارس 2020 حتى نهاية مارس 2021)، مع انخفاض بإجمالي التمويلات بقيمة 1.5 مليار درهم خلال الربع الأول من عام 2021، و3.2 مليارات درهم خلال شهر مارس الماضي. وأوضح أن حصة المصارف الإسلامية ارتفعت إلى 22.4% من إجمالي تمويلات القطاع المصرفي الإماراتي التي بلغت تريليون و580.3 مليار درهم بنهاية عام 2017 إلى 22.55% من الإجمالي الذي بلغ تريليون و656.2 مليار درهم بنهاية عام 2018، و20.82% من الإجمالي الذي بلغ تريليون و758.6 مليار درهم بنهاية عام 2019، ثم ارتفعت حصتها إلى 20.95% من الإجمالي الذي بلغ تريليون و776.1 مليار درهم بنهاية شهر أبريل الماضي، ثم قفزت حصتها إلى 21.96% من الإجمالي الذي بلغ تريليون و791 مليار درهم بنهاية النصف الأول ثم بلغت 21.9% من الإجمالي الذي بلغ تريليون و804.6 مليارات درهم بنهاية الربع الثالث من عام 2020، وواصلت الارتفاع إلى 22.02% من إجمالي الودائع بالقطاع المصرفي الإماراتي التي بلغت 1.78 تريليون درهم بنهاية 2020، ثم إلى 22.25% من الإجمالي الذي بلغ 1.75 تريليون درهم بنهاية الربع الأول من عام 2021. ووفقاً للإحصاءات فقد بلغ إجمالي تمويلات المصارف الإسلامية العاملة بالدولة 390.3 مليار درهم في نهاية شهر مارس مقابل 393.5 مليار درهم في نهاية شهر فبراير، و391.4 مليار درهم في نهاية شهر يناير2021 مقارنة بنحو 369.6 مليار درهم في نهاية شهر مارس عام 2020، و391.8 مليار درهم بنهاية 2020، و394.4 مليار درهم في نهاية شهر سبتمبر مقابل 394.9 مليار درهم في نهاية شهر أغسطس، و393.3 مليار درهم في نهاية شهر يونيو عام 2020، و366.4 مليار درهم بنهاية 2019 بانخفاض شهري بلغت نسبته 0.8%، وبنسبة 0.4% في الشهور الثلاثة الأولى من 2021. وفيما يتعلق بالاستثمارات أوضح التحليل أن إجمالي الاستثمارات التي ضخها القطاع المصرفي الإسلامي بالاقتصاد الوطني بلغ 78.2 مليار درهم في نهاية مارس، مقابل 76.5 مليار درهم بنهاية شهر فبراير الماضي، و75.8 مليار درهم في نهاية عام 2020، مقارنة بنحو 79.2 مليار درهم في نهاية الربع الأول من عام 2020، ومقابل 76 مليار درهم بنهاية 2019 و75.5 مليار درهم بنهاية عام 2018، ونحو 61.4 مليار درهم بنهاية عام 2017. استثمارات إسلامية وأوضح أن إجمالي استثمارات المصارف الإسلامية العاملة بالدولة سجل ارتفاعاً إجمالياً بلغت نسبته نحو 27.36% في 39 شهراً خلال الأعوام الثلاثة الماضية والربع الأول من عام 2021، وسجل ارتفاعاً شهرياً في مارس الماضي بنسبة 2.2 %، مع ارتفاع خلال الشهور الثلاثة الأولى من عام 2021 بلغت نسبته 3.2 %، بينما تم تسجيل انخفاض سنوي بلغت نسبته 1.3% (خلال الفترة من نهاية شهر مارس 2020 حتى نهاية مارس 2021)، حيث قدمت البنوك الإسلامية العاملة بالدولة استثمارات جديدة بقيمة 16.8 مليار درهم خلال 39 شهراً (أعوام 2018 و2019 و2020 والشهور الثلاثة الأولى من عام 2021)، بينما بلغت الاستثمارات المصرفية الإسلامية الجديدة نحو 2.4 مليارات درهم خلال الشهور الثلاثة الأولى من عام 2021، ونحو 1.7 مليار درهم خلال شهر مارس الماضي. ووفقاً للتحليل فقد استحوذت المصارف الإسلامية على حصة بلغت 15.42% من إجمالي استثمارات القطاع المصرفي الإماراتي التي بلغت 507.3 مليارات درهم بنهاية الربع الأول من عام 2021 مقابل حصة بلغت 16.63% من إجمالي استثمارات القطاع التي بلغت 455.8 مليار درهم بنهاية عام 2020، وحصة بلغت 18.76% من إجمالي استثمارات القطاع المصرفي الإماراتي التي بلغت 440.8 مليار درهم بنهاية الشهور التسعة الأولى من عام 2020، وحصة بلغت 19.48% من إجمالي استثمارات القطاع التي بلغت 422.4 مليار درهم بنهاية النصف الأول من عام 2020، و20.98% من الإجمالي الذي بلغ 377.6 مليار درهم بنهاية الربع الأول من العام نفسه، و19.1% من إجمالي استثمارات القطاع المصرفي الذي بلغ 399 مليار درهم بنهاية عام 2019، و22.69% من الإجمالي الذي بلغ 332.8 مليار درهم بنهاية 2018، و19.76% من إجمالي استثمارات القطاع المصرفي الذي بلغ 310.8 مليارات درهم بنهاية عام 2017. يذكر أن الإحصاءات أوضحت أن إجمالي عدد البنوك الإسلامية العاملة بدولة الإمارات يبلغ 10 بنوك مقابل 48 بنكاً تقليدياً تعمل بالدولة.
عبد الله بن سعود: 528 مليار ريال حجم أصول التمويل الإسلامي محلياً حافظنا على تدفق الائتمان وحققنا الاستقرار المالي والمصرفي إجراءات الدولة ركزت على ضمان استمرارية الأعمال ودعم السيولة نمو أصول البنوك الإسلامية 8.4 % والودائع 8.7 % أصدرت شركة بيت المشورة للاستشارات المالية تقريرها عن التمويل الإسلامي في دولة قطر، والذي يناقش نتائج أعمال مؤسسات التمويل الإسلامي في دولة قطر للعام 2020، كما يقدم التقرير صورة واضحة لأداء مؤسسات التمويل الإسلامي والقطاع المالي والاقتصادي في دولة قطر؛ بهدف توفير قاعدة معرفية للمؤسسات والباحثين والمهتمين بقطاع التمويل الإسلامي المحلي. وأكد سعادة الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني -محافظ مصرف قطر المركزي في كلمته التقديمية للتقرير- أن التمويل الإسلامي في دولة قطر يشهد تطوراً مستمراً من خلال السياسات والأنظمة التي يتم تحديثها لضمان استمرار تنافسيته على المستوى الإقليمي والدولي. وأوضح أن أصول التمويل الإسلامي في دولة قطر بلغت مستوى 528 مليار ريال قطري (144 مليار دولار أميركي) شكلت فيه أصول المصارف الإسلامية 86 %، كما شهدت الفترة الماضية اكتمال الاندماج المصرفي الناجح لبنك بروة مع بنك قطر الدولي الذي نتج عنه بنك دخان، كما سعى مصرف الريان لاندماج مصرفي آخر مع بنك الخليج التجاري «الخليجي»، مما يعزز من قوة المصارف الإسلامية القطرية عالمياً؛ إذ يتوقع أن يشكل هذا الكيان المصرفي الجديد خامس أكبر مصرف إسلامي في العالم بأصول تبلغ 47 مليار دولار أميركي. وأضاف المحافظ قائلاً: مر الاقتصاد العالمي والقطاع المالي والمصرفي خلال العام 2020 بأزمة غير مسبوقة، تمثلت في الآثار والتداعيات التي خلفتها جائحة كورونا (كوفيد - 19)، وقد شكلت هذه الأزمة تحدياً جديداً للنظام المالي والمصرفي في دولة قطر، وبفضل الإجراءات التي تم اتخاذها والتي تركزت على ضمان استمرارية الأعمال ودعم السيولة وتقديم الدعم الموجه للقطاعات المتضررة، تمكنا من تخفيف آثار هذه الصدمة والحفاظ على تدفق الائتمان إلى القطاعات الاقتصادية وتحقيق الاستقرار المالي والمصرفي في الدولة. وتابع: شهدت المصارف خلال هذه الأزمة حالة من الضغط على أنظمتها وميزانياتها من خلال متطلبات المواءمة بين استمرار منح الائتمان وإعادة تصنيف الأصول، ورصد مخصصات خسائر الائتمان، وقد استمرت المصارف في دولة قطر في تطبيق المعيار المحاسبي الخاص باحتساب مخصص الخسائر الائتمانية المتوقعة، إضافة إلى تحديث بناء السيناريوهات المستخدمة لتحديد الخسائر الائتمانية وفق نظرة أكثر تحفظاً، ومع ذلك كانت نتائج القطاع المصرفي جيدة؛ إذ حافظت المصارف على معايير جودة أصولها ونما الائتمان فيها بمعدل 8.6%. التكيّف السريع مع المتغيرات وشدد سعادة المحافظ على أن التكنولوجيا المالية لم تعد خياراً، بل ضرورة ملحة ينبغي الإسراع في تبني تطبيقاتها، كما أن الأزمة الحالية كشفت لنا قدرة القطاع المصرفي في دولة قطر على التكيف السريع مع المتغيرات، وتبني الحلول التكنولوجية وفق أفضل المعايير الفنية والضوابط الوقائية والرقابية، وقد استمرت المصارف والمؤسسات المالية الأخرى في تقديم خدماتها عبر تطبيقاتها الإلكترونية بسلاسة وأمان. وقد دشنا خلال هذا العام (2020) عدداً من الأنظمة التكنولوجية المالية المركزية؛ منها «نظام قطر للدفع عبر الهاتف الجوال» (QMP)، وسوف نستمر في تطوير البيئة المالية والمصرفية في دولة قطر بما يحقق رؤية قطر الوطنية 2030. تحول رقمي كبير ومن جانبه، قال أ.د. خالد بن إبراهيم السليطي نائب رئيس مجلس إدارة بيت المشورة للاستشارات المالية: إن قطاع التمويل الإسلامي أظهر مرونة وصلابة في مواجهة تداعيات جائحة كورونا في ظل التحول الرقمي الكبير الذي يشهده القطاع، مما ينتج فرصاً جديدة للنمو. وأضاف أن تقرير التمويل الإسلامي في دولة قطر 2020 الصادر عن بيت المشورة للاستشارات المالية يستعرض أداء مؤسسات التمويل الإسلامي في دولة قطر من مصارف إسلامية وشركات تأمين تكافلي، وشركات تمويل واستثمار إسلامية، ويسلط الضوء كذلك على المنتجات المالية الإسلامية المتمثلة في الصناديق الاستثمارية والصكوك الإسلامية، وحركة السوق المالية الإسلامية. وتابع: لقد أخذنا على عاتقنا في بيت المشورة أن نسعى جاهدين لتحسين منتجاتنا وتطويرها باستمرار، لتقديم الأفضل والأجود خدمة للصناعة المالية الإسلامية وللمجتمع داخل دولة قطر وخارجها؛ ونحن إذ نقدم هذا الجهد ندعو الباحثين والمتخصصين ورواد التمويل الإسلامي لتكثيف الجهود للارتقاء بصناعة التمويل الإسلامي من خلال جهودهم البحثية وأفكارهم الإبداعية المؤمنة بأصالة الاقتصاد الإسلامي، ودوره في ريادة الصناعة المالية وتجاوز الأزمات. محفزات قطر واجهت الأزمة أظهر تقرير التمويل الإسلامي في دولة قطر 2020 أن جائحة كورونا ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي والنظام المالي والمصرفي، وقد تأثرت قطاعات التمويل الإسلامي العالمي بدرجات متفاوتة، وبفعل السياسات والإجراءات وحزمة المحفزات التي قدمتها دولة قطر تم تخفيف آثار وتداعيات تلك الجائحة على القطاعات الاقتصادية والقطاع المالي والنقدي. وقد بلغ إجمالي أصول التمويل الإسلامي في قطر في العام 2020 نحو 528 مليار ريال قطري، شكلت أصول المصارف الإسلامية ما نسبته 86 %، وبلغت الصكوك القائمة منها 12 %، وأصول شركات التأمين التكافلي 1 % تقريباً، في حين تشكّل أصول الصناديق الاستثمارية والمؤسسات المالية الإسلامية الأخرى تقريباً 1%. وبحسب التقرير فإن أصول البنوك الإسلامية في قطر شهدت نمواً في العام 2020 بنسبة 8.4 %، ونمت الودائع بنسبة 8.7 % مثلت فيها ودائع القطاع الخاص 56 %، كما لوحظ عودة ودائع غير المقيمين وتجاوزها لمعدلات ما قبل أزمة 2017، وقد نمت التمويلات بنسبة 7.9 % متركزة في القطاع الحكومي وشبه الحكومي والقطاع العقاري والتمويلات الشخصية، ورغم نمو الإيرادات بنسبة 3.4 %، فإن الأرباح انخفضت بنسبة (2.6 %) متأثرة بزيادة مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة التي تم احتسابها، فبلغت 6.7 مليار ريال مقابل 6.9 مليار ريال في العام 2019. وفي قطاع التأمين التكافلي بلغت موجودات حملة الوثائق التأمينية 2.2 مليار ريال، كما بلغت اشتراكات التأمين 1.3 مليار ريال، وبفعل انخفاض مطالبات التأمين بسبب إجراءات الحظر والإغلاق وتقييد الحركة العامة ارتفعت الفوائض التأمينية في هذه الشركات لتصل إلى 149 مليون ريال. 2.6 مليار ريال أ صول التمويل الإسلامية وبين التقرير أن أصول شركات التمويل الإسلامية بلغت 2.6 مليار ريال، فيما سجلت الإيرادات 242 مليون ريال، شكلت فيها إيرادات الأنشطة التمويلية 96 %، وفي قطاع شركات الاستثمار الإسلامية تفاوت أداء شركتي الاستثمار ما بين نمو وتراجع، وتحقيق أرباح وتسجيل خسائر، وقد أثر انخفاض أداء شركة المستثمر الأول على القطاع، فبلغت أصول الشركتين تقريباً 540 ريالاً قطرياً، متراجعة بنسبة (6.2 %)، كما انخفضت الإيرادات بنسبة (38 %)، وقد حققت إحدى الشركتين أرباحاً، وسجلت الأخرى خسائر. وفي مجال الصكوك الإسلامية لم تصدر أية صكوك حكومية في العام 2020، وأصدرت المصارف الإسلامية صكوكاً بما يقرب من 8 مليار ريال، وفي الصناديق الاستثمارية الإسلامية بلغ إجمالي موجودات هذه الصناديق 895 مليون ريال تقريباً، وكان أداء جميع هذه الصناديق إيجابياً خلال العام 2020. وفي مؤشر بورصة قطر، الريان الإسلامي فرغم الانخفاض الذي أصاب المؤشر في بداية العام 2020 بفعل تداعيات الجائحة فإنه وبفضل المحفزات الاقتصادية التي تم اتخاذها عاود المؤشر صعوده ليغلق مرتفعاً بنسبة 8.06 % في عام 2020 مقارنة بالعام 2019. القطاع المالي الإسلامي وقال التقرير إن القطاع المالي الإسلامي في دولة قطر يتنوع ليشمل أربعة قطاعات رئيسة تتمثل في: المصارف الإسلامية، وشركات التأمين التكافلي، وشركات التمويل الإسلامية، وشركات الاستثمار الإسلامية، بالإضافة إلى منتجات التمويل الإسلامي المتمثلة بالصكوك وصناديق الاستثمار والمؤشرات الإسلامية. وهذه المؤسسات العاملة في هذه القطاعات المالية تخضع للإشراف المباشر من قبل مصرف قطر المركزي؛ بالإضافة لوجود بعض المؤسسات المالية التي تمارس أنشطة التمويل الإسلامي ضمن إطار مركز قطر للمال. ونوه التقرير بأن القطاع المصرفي في دولة قطر يضم أربعة مصارف إسلامية من مجموع سبعة عشر مصرفاً، منها خمسة مصارف محلية تجارية تقليدية، ومصرف متخصص (بنك قطر للتنمية)، وسبعة فروع لمصارف أجنبية تقليدية، هذا بالإضافة إلى وجود مكتب تمثيل لأحد البنوك الأجنبية، وتعمل المصارف الإسلامية القطرية من خلال شبكة فروع داخلية وخارجية بلغت أكثر من 70 فرعاً ومكتباً.
تحت رعاية معالي الشيخ خالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، افتتح اليوم سعادة السيد علي بن أحمد الكواري وزير التجارة والصناعة، فعاليات مؤتمر الدوحة السادس للمال الإسلامي الذي يعقد تحت عنوان "التمويل الإسلامي في عالم متحوّل"، وذلك بفندق شيراتون الدوحة، حيث تعقد نسخة العام الحالي بمشاركات دولية من هيئات حكومية ومنظمات دولية ومؤسسات مالية وأكاديمية في مجال الاقتصاد والمال والرياضة والتكنولوجيا، ومن المتوقع أن تسهم مخرجات المؤتمر في تطوير صناعة التمويل الإسلامي في قطر والعالم. وأشاد سعادة الوزير، في كلمته بافتتاح المؤتمر، بنمو مؤتمر الدوحة للمال الإسلامي وتوسعه على مستوى السنوات الماضية حتى بات يمثل منصة استراتيجية رفيعة المستوى تضم جميع المعنيين بقطاع التمويل الإسلامي بما يعزز من تبادل الخبرات والمعارف ويسمح بإقامة حوارات بناءة حول قضايا التمويل الإسلامي وتوقعات النمو، بالإضافة إلى بحث الفرص والتحديات الناتجة عن تطورات التكنولوجيا الرقمية وأحدث الابتكارات المتعلقة بها. ونوه بأن هذا المؤتمر هو فرصة للتفكير في الخطط التقدمية الواعدة التي تواصل تشكيل وتعزيز رؤية قطر باعتبارها مركزا رائدا للتمويل الإسلامي ذلك أن دولة قطر نجحت في التقدم خطوة تلو الأخرى حيث باتت واحدة من بين الاقتصاديات الأكثر تنافسية وازدهارا في العالم خاصة مع نجاحها في إرساء الأسس القوية لبيئة أعمال مميزة مواتية لجذب الاستثمارات الأجنبية، كما قدمت مجموعة واسعة من الإصلاحات والحوافز التي تضمن إقامة الأعمال التجارية بيسر وسهولة. وأكد سعادة وزير التجارة والصناعة أن دولة قطر استطاعت الاستفادة من جميع الموارد المتاحة أمامها ووجهت كامل جهودها لتنويع اقتصادها وألقت الضوء على الفرص الواعدة التي لا تزال سانحة ضمن العديد من الصناعات الواعدة والقطاعات المزدهرة وفي مقدمتها قطاع التمويل الإسلامي، منوها إلى أنه رغم جميع التحديات لم تحد دولة قطر أبدا عن مسار نموها الواعد وذلك بفضل رؤيتها المتقدمة وقيادتها الحكيمة التي تؤمن مستقبلا مزدهرا لجميع مواطنيها والمقيمين فيها مدعومة بالتخطيط الدقيق للحكومة الرشيدة والتنوع الاستثماري في مجالات البنية التحتية والتعليم والخدمات الاجتماعية وكذلك القطاعات الناشئة الجديدة التي تحمل الكثير من إمكانات النمو الواعدة بخلاف النفط والغاز من أجل تنويع مصادر الإيرادات ودعم الاقتصاد مع الروافد الأخرى غير التقليدية. وأفاد بأنه مع اتباع استراتيجية التنويع الاقتصادي والانفتاح على الصناعات غير التقليدية يبقى القطاع المالي بشكل عام والتمويل الإسلامي بشكل خاص واحدا من الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، حيث لا نزال نشهد اتخاذ إجراءات أساسية لمؤسساتنا المالية مثل مركز قطر للمال بما يتوافق مع التزامنا الراسخ بتعزيز التفوق الاقتصادي للدولة وتعزيز مكانتها كوجهة رئيسية في مجال التمويل الإسلامي. ونوه بأن هذا يتجلى من خلال تصنيف دولة قطر المتقدم من قبل مؤسسات مالية عالمية عريقة باعتبارها خامس أكبر سوق للتمويل الإسلامي مع أصول مصرفية تصل قيمتها إلى 120 مليار دولار أي بمعدل نمو يزيد عن 10 بالمائة في عام 2018، ومؤخرا صنف مؤشر التنمية المالية الإسلامية الصادر عن تومسون رويترز والمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، قطاع التمويل الإسلامي في دولة قطر بـ31ر46 بالمائة مقارنة بالمعدل العالمي البالغ 45ر10 بالمائة هذا مع العلم بأنه تم إدراج قطاع التمويل الإسلامي القطري في تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي باعتباره واحدا من أقوى قطاعات التمويل الإسلامية، إلى جانب كل من ماليزيا والكويت وتركيا وإندونيسيا وباكستان. وشدد سعادة وزير التجارة والصناعة على أن قطاع التمويل الإسلامي في دولة قطر يشهد حاليا حالة غير مسبوقة من الانتعاش والازدهار وهو ما يظهر من خلال تقرير التمويل الإسلامي السنوي الصادر حديثا عن مركز قطر للمال فقد نما إجمالي أصول التمويل الإسلامي بمعدل سنوي مركب نسبته 8 بالمائة منذ عام 2015 حيث بلغ 129 مليار دولار في النصف الأول من 2019، وهو ما يمثل 33 بالمائة من إجمالي أصول النظام المالي في دولة قطر، كما ألقى التقرير الضوء على المصادر المتنوعة لنمو التمويل الإسلامي ومنها التكنولوجيا المالية التي تمثل عامل تمكين للنمو وتعزيز القدرة التنافسية للتمويل الإسلامي، حيث تساهم في توجيه المزيد من العملاء لمجموعة أوسع من المنتجات والخدمات المالية الإسلامية مع رفع الكفاءة وخفض التكاليف. وأشار سعادة السيد علي بن أحمد الكواري وزير التجارة والصناعة، إلى أن البنوك الإسلامية في دولة قطر تواصل بنشاط عملها للاستفادة من هذه التكنولوجيا لتطوير وتوسيع أنشطتها وتعزيز قدراتها على المنافسة في الأسواق المالية العالمية وتحسين آلياتها المعتمدة للمعاملات عبر الحدود، بالإضافة إلى تطوير منتجات سوق المال والصكوك والدعم في تمويل مشاريع البنية التحتية، خاصة أن دولة قطر تدرك أهمية التكنولوجيا المالية باعتبارها أداة استراتيجية قادرة على تغيير المعادلات وتحويل مراكز القوى في الأسواق المالية العالمية لصالح التمويل الإسلامي لاسيما في ضوء الحاجة المتزايدة إلى نظام قادر على موازنة تكنولوجيا الثورة الصناعية الرابعة والمتطلبات الإنسانية للاقتصاد العالمي. وفي ختام كلمته، أكد سعادة الوزير ثقته في أن مؤتمر الدوحة للمال الإسلامي هذا العام سيغوص عميقا في بحث أهمية وتأثير إدماج التكنولوجيا المالية في فضاء التمويل الإسلامي وأن المناقشات التي سيشهدها المؤتمر ستدعم تشكيل خارطة طريق للمستقبل. من جانبه، أكد سعادة الشيخ محمد بن حمد بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس إدارة مجموعة بنك بروة والعضو المنتدب، في كلمته بافتتاح مؤتمر الدوحة السادس للمال الإسلامي، أن انعقاد المؤتمر يأتي في وقت تشهد فيه تجربة التمويل الإسلامي تحولات مهمة في إطار مسيرتها المميزة التي أظهرت ثباتا واستقرارا ملحوظين في مواجهة التحديات ومواكبة المستجدات. وأشار إلى أن مشاركة مجموعة بنك بروة في مؤتمر الدوحة السادس للتمويل الإسلامي، تأتي في إطار تطلع مجموعة بنك بروة دائما إلى الانتقال من إطار المعالجات إلى المبادرات عبر البحث عن الأدوات المواكبة لروح العصر دون انفلات أو نسخ للماضي، في الفكر كما في التطبيق، مشيرا إلى أن موضوعات المؤتمر اختيرت بعناية كبيرة حيث تدور المناقشات حول منصات التداول الإسلامية والأحكام الشرعية والآثار الاقتصادية لها ودور أدوات التمويل الإسلامي في رفع كفاءة الأسواق العالمية وكذلك التوجهات الحديثة للتمويل الإسلامي نحو القطاع الرياضي ومدى توافقها مع المتطلبات الشرعية خاصة مع اقتراب دولة قطر من استضافة مونديال 2022 في منطقة الشرق الأوسط لأول مرة، وكذلك عرض رؤية مستقبلية للذكاء الاصطناعي وفرص الاستثمار فيه وضوابطه الشرعية. وشدد على أنه مما لا شك فيه أن الالتزام بالقاعدة الصحيحة للمقاصد الشرعية للأعمال المصرفية والمنتجات الإسلامية، له نتائج صحيحة وإيجابية على الأمدين القريب كما البعيد. ولفت سعادته إلى أن انعقاد المؤتمر يتيح الفرصة المميزة لمناقشة هذه المحاور المهمة مع السادة الخبراء والمشاركين من أجل الخروج بنتائج ورؤى لا تدعم أعمالنا وخططنا المستقبلية فحسب، بل تسمح أيضاً بالوصول إلى مخرجات تدعم مسيرة الصناعة المالية وتدفع عجلة التمويل الإسلامي وأيضاً الاقتصاد القطري بما ينسجم مع ركائز رؤية قطر الوطنية 2030. وأشار إلى أن هذه التطورات تدفع المؤسسات المصرفية نحو ضرورة توحيد جهودها من أجل توفير كل ما يلزم من خدمات ومنتجات دعما للمناخات الاستثمارية الصحيحة والمتوازنة، بالإضافة إلى ضمان صيانة أموال المساهمين والمودعين وتجديد رؤوس الأموال، والانسجام بين عملية تكوين رأس المال والاحتياجات المجتمعية في ظل هذا العالم المتحوّل، وعن طريق أطروحات عصرية ونقاشات مستفيضة للموضوعات التي تلامس واقعنا وتستشرف مستقبلنا.
أدى ظهور جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، وما أفرزته من تأثيرات اقتصادية على جميع دول العالم في كافة المجالات، إلى إعادة النظر في الأنظمة المالية والمصرفية والتمويلية المطبقة بصفة عامة، وتركيز الجهود لاستكشاف الأنظمة الأكثر كفاءة القادرة على توفير آليات مناسبة للتعامل بفاعلية ومرونة مع آثار هذه الجائحة التي عانت منها قطاعات الأعمال الحكومية والخاصة، الكبيرة والصغيرة في دول العالم المتقدمة والنامية والفقيرة بدرجات متفاوتة. كتب – أحمد عبد الفتاح وفي ظل هذه الأوضاع بدأت العديد من المؤسسات في التوجه نحو آليات التمويل الإسلامي التي تعد من الآليات الراسخة منذ عشرات، بل ومئات السنين وتهدف إلى لتعامل مع التداعيات التي تترتب على الأزمات والجوائح، حيث يوفر التمويل الإسلامي حلولاً عديدة استناداً إلى مجموعة من النظريات للتعامل. وتؤكد دراسة حديثة أصدرها معهد التدريب وبناء القدرات أن مبادئ الاقتصاد الإسلامي توفر حزمة متكاملة من الحلول تشمل مجموعة من نظريات الجوائح، بالإضافة إلى مجموعة من العقود والتطبيقات التي تهدف كلها إلى التعامل الفوري مع الجائحة وتقليل آثارها على المديين المتوسط والطويل . وسلطت الدراسة الضوء على أهم ما وفرته الشريعة الإسلامية في مجال الاقتصاد لمعالجة حالات الجوائح، فبدأت بالتعريف بالجائحة وتمييزها عن المعاني الأخرى القريبة كالوباء المتفشي والعذر والنازلة والظرف الطارئ والقوة القاهرة، ثم تناولت بالتفصيل تطبيقات ما يمكن تسميته بنظريات الجوائح، مشيرة إلى أهمية التقنية المالية الإسلامية في مواجهة الجوائح، حيث يعد قطاع التقنية المالية من أكثر القطاعات الاقتصادية استفادة من آثار الجائحة الحالية نتيجة تحول الناس إلى الاعتماد على الخدمات الرقمية على نطاق أوسع، ونجاح هذه الخدمات بتجاوز الأزمة بفضل كفاءتها، وموثوقيتها، وقدرتها الواضحة على التأثير في المنظومة الاقتصادية العالمية، وتقديم قدر من الاستقرار لقطاعات الأعمال الذي تشتد الحاجة إليه في ظروف عدم التيقن التي تسود في ظل الجائحة. التقنيات المالية الإسلامية وأكدت الدراسة الصادرة عن معهد التدريب وبناء القدرات، التابع لصندوق النقد العربي ومقره أبوظبي، أن التقنيات المالية المتوافقة مع الشريعة أسهمت في تحقيق الوصول إلى الخدمات المالية للعملاء الأفراد والمؤسسات الذين يحرصون على أن تكون الخدمات المالية التي يحصلون عليها متوافقة مع الشريعة الإسلامية حالياً، مشيرة إلى أن الصناعة المالية الإسلامية تمتلك آفاقاً مستقبلية واعدة، ومن المتوقع أن تفتح التقنيات المالية الإسلامية المعروفة باسم «Fin Tech» المجال أمام إمكانية استفادة صناعة التمويل الإسلامي من تعزيز خدمات عملائها وقدرتها التنافسية مقارنة مع المقرضين التقليديين، حيث توفر هذه التقنية معاملات أسهل وأسرع في خدمات الدفع والتحويلات المالية، وتخفيض التكاليف، وتسمح للبنوك بإعادة توزيع الموظفين في عمليات ذات قيمة أكبر، كما يمكن أن يساعد استخدام هذه التقنية في الحد من تعرض صناعة التمويل الإسلامي للمخاطر مثل أمن المعاملات وسرقة الهوية. آفاق مستقبلية واعدة للصناعة المالية الإسلامية لتعزيز خدمات عملائها في الظروف الاستثنائية ووفقاً للدراسة فإن التقنيات المالية الإسلامية «Fin Tech» تسهم في توسيع نطاق انتشار صناعة التمويل الإسلامي، والسماح لها بتقديم خدمات التمويل الإسلامي لقطاعات جديدة من العملاء لا تشكل حالياً جزءاً من النظام المصرفي الإسلامي، وذلك من خلال الخدمات المصرفية المتنقلة للعملاء في المناطق النائية، والتمويل الجماعي للسكن بأسعار معقولة أو للشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعد من فرص النمو الجديدة التي يمكن الحصول عليها. وأوضحت أن التقنيات المالية الإسلامية تتمثل في تقديم الخدمات والمنتجات المالية الإسلامية باستخدام الطرق التقنية الحديثة ومن خلال حلول مبتكرة عصرية، حيث تشهد هذه التقنيات توسعاً متسارعاً على مستوى العالم، وتمتلك حالياً معظم الدول الإسلامية قوانين ومؤسسات ومختبرات تنظيمية بقطاع التقنية المالية، مشيرة إلى أن التقنية المالية تشمل العديد من القطاعات من بينها الخدمات المصرفية الرقمية، وما يعرف بتمويل الند للند، والتمويل الجماعي، وأنظمة الدفع والتحويلات، وتمويل الشركات، وتمويل الأفراد، وإدارة الثروة، وغيرها، مؤكدة أن التقنيات المالية الإسلامية ستمثل الموجة التالية للنمو في الصناعة المالية الإسلامية، ومن المتوقع أن يكون لها دور في مواجهة الظروف الاستثنائية التي تواجه اقتصادات الدول . سهولة وصول الدعم والتحفيز وأكدت الدراسة التي أعدها الدكتور عبدالكريم أحمد قندوز، حول «دور التمويل الإسلامي في حالات الجوائح» أن التقنية المالية الإسلامية تلعب دوراً مهماً للمجتمع والاقتصاد ككل في الظروف الاستثنائية كحالات الجوائح، حيث تسهم في الوصول إلى الفئات الأكثر حرماناً وغير المشمولين بالخدمات المالية والمصرفية التقليدية، وهذا يعني سلاسة في وصول الدعم وحزم التحفيز للجهات المستهدفة، وبالتالي تسريع تأثير السياسات الاقتصادية الحكومية الرامية إلى حماية ذوي الدخل المحدود والمؤسسات الصغيرة في ظل ظروف الجوائح بسبب صعوبة الوصول إلى جميع فئات المجتمع، وكذلك صعوبة حصول على الخدمات والمساعدات المالية في الأزمات الاقتصادية لغير عملاء المصارف فتتيح التقنيات المالية وسائل بديلة أسرع، وأقل تكلفة من الوسائل المالية التقليدية، وأشمل لجميع فئات المجتمع. وأشارت إلى أن التقنية المالية الإسلامية تتميز بسرعة الاستجابة عن طريق تحويل العملات الرقمية ما بين الحكومات أو بين الحكومة والشركات بما يتيح إمكانية توفير السيولة النقدية للقطاعات المهددة بأخطار أزمة الجائحة بسرعة ودون الحاجة إلى وسيط، موضحة أن سرعة الاستجابة في حالات الجوائح والظروف الطارئة هو جزء مهم من التعامل مع تبعاتها السلبية، بينما توفر التقنيات المالية على اختلاف أنواعها – كتقنية التأمين، والعقود الذكية، والعملات الرقمية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وغيرها – فرصة للجهات الفاعلة في التمويل الإسلامي لتطوير وتوحيد المعايير والكفاءة والقدرة التنافسية مقارنة بالنظراء التقليديين، وتساعد رقمنة الخدمات المالية على تقليل الاحتكاك بين البشر وهو ما يساعد بشكل خاص في ظروف الجوائح الوبائية كما هو الحال في جائحة (كوفيد-19) الحالية . التقنية المالية الإسلامية تلعب دوراً مهماً للمجتمع والاقتصاد ككل في الظروف الاستثنائية كحالات الجوائح وأضافت أنه يمكن لبعض التقنيات المالية كتقنية التأمين التكافلي والتمويل الجماعي تعزيز روح التعاون بين أفراد المجتمع في ظروف الجوائح، كما يمكن تطوير منصات للإقراض المجاني (بدون فائدة) أو للزكاة، مع توفير أعلى مستويات الشفافية والإفصاح والذي يعتبر من العناصر الأساسية الواجب توفرها في مجال العمل الخيري. نظرية وضع الجوائح وأوضحت الدراسة أن نظرية وضع الجوائح تهدف إلى رفع الضرر عن المشتري المنكوب بخسارة فادحة، لم تكن مستحقة بالعقد، ولا يد له فيها، وليس له قدرة على دفعها لحدوثها بسبب ظرف طارئ غير متوقع فيتدخل المشرّع لرفع هذه الخسارة فيجعلها من ضمان البائع لا من ضمان المشتري، تحقيقاً للتوازن العقدي وتطبيقاً لمبدأ العدالة في العقود التعاوضية، وهو أن يكون الثمن المدفوع مساوياً للسلعة المشتراة. وتشير إلى أن نظرية الظروف الطارئة تستند إلى معايير الضرورة والعذر ونظرية الجوائح، وكلها معايير أصيلة أسسها الفقه الإسلامي – قبل أن تُعرف نظرية الظروف الطارئة في الفكر الغربي – وترتكز على أنه إذا طرأت بعد العقد وقبل تمام تنفيذه ظروف استثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها عند إبرامه، وترتب على حدوثها أن تنفيذ الالتزام الناشئ عنه وإن لم يصبح مستحيلاً، صار مرهقاً للمدين، ويهدده بخسارة فادحة، جاز للقاضي – بعد الموازنة بين مصلحة الطرفين – أن يرد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول، بأن يضيق من مداه أو يزيد في مقابله، ويكون كل اتفاق على خلاف ذلك باطلاً. ممارسات عملية للاستجابة السريعة وتؤكد أنه بالإضافة إلى هذه النظريات التي يمكن تسميتها بنظريات الجوائح، يوفر التمويل الإسلامي مجموعة كبيرة من الحلول الأخرى التي تشمل عقوداً متنوعة كعقود التبرع والارتفاق )الوقف، القرض الحسن، الصدقة) كما يوفر ممارسات عملية مثل التكافل الاجتماعي والزكاة التي يمكن أن تكون عملاً فردياً أو مؤسسياً يستخدم للاستجابة السريعة في حالات الجوائح، وغيرها. وتشير إلى أن حالات الجوائح التي تواجه الاقتصاد تتطلب إشراك مجموعة متنوعة وشاملة من أصحاب المصلحة لمعالجة التحديات الهائلة التي تسببها، وبالنسبة لجائحة (كوفيد-19) فإن الحاجات الملحة التي وجب على الدول التعامل معها تمثلت في معالجة الطوارئ الصحية، والتركيز على التأثير الاجتماعي في الاستجابة والتعافي، ومساعدة البلدان على التعافي بشكل أكثر استدامة على المدى الطويل لأن آثار الجائحة يتوقع أن تمتد لسنوات، لذلك يتطلب الأمر وضع نظم لإدارة الأزمات والاستجابة الشاملة والمتكاملة وتقييم الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية وتأثيرها، حيث يمكن أن يكون للتمويل الإسلامي دور رئيس للاستجابة على المديين القصير والطويل من خلال مجموعة من أدوات التمويل المناسبة لكل مرحلة. التمويل الخيري وأوضحت أنه نظراً لأن هدف التمويل الإسلامي على المستوى الفردي تحقيق التوازن بين المتعاملين الماليين)أفراداً ومؤسسات(، وعلى المستوى الكلي تحقيق الاستقرار، فإنه يتوقع أن يسهم بدور فاعل في معالجة وتصحيح الأوضاع الاستثنائية في حالات الجوائح، مشيرة إلى أن التمويل الإسلامي يتمثل في تقديم ثروة عينية أو نقدية سواء أكان قصد الممول الاسترباح أم التبرع مع الالتزام بالضوابط الشرعية التي تحكم المعاملات المالية، ويمكن تعريفه على أنه إعطاء المال )بمفهومه الشرعي( عن طريق عقود التمويل الإسلامي والتي تشمل عقود التبرع والارتفاق وعقود الاستثمار، حيث يشمل التمويل الإسلامي التمويل الخيري بأنواعه والتمويل الربحي. وذكرت أن التمويل الإسلامي يتمثل كذلك في المالية الإسلامية أو علم الإدارة المالية الإسلامية، فهو فرع من علم الاقتصاد الإسلامي يهتم بدراسة أفضل الوسائل للحصول على الأموال اللازمة وأفضل الوسائل لاستخدام هذه الأموال لتحقيق أهداف المؤسسة، مع الالتزام بالضوابط الشرعية، مؤكدة أن صيغ التمويل الإسلامي الاستثمارية القائمة على المعاوضة تندرج ضمن علم الإدارة المالية الإسلامية، ويضاف إليها عقد تبرعي هو)القرض). حلول عاجلة وتشير دراسة معهد التدريب وبناء القدرات إلى أن العالم يعيش أزمة اقتصادية كبرى بسبب انتشار جائحة (كوفيد-19) التي أدت إلى توقف النشاط الاقتصادي في كثير من القطاعات الصناعية والسياحية والاستثمارية الخاصة والعامة، فضلاً عن المؤسسات الحكومية، وتضرر الأفراد، مما استدعى البحث عن حلول عاجلة، وكذلك حلول طويلة الأجل، فاقترحت الكثير من الجهات الدولية آليات للتعامل مع تداعيات هذه الجائحة، ونظراً لأن آثار الجائحة لم تقتصر فقط على الجانب الاقتصادي، بل شملت القطاع الصحي والاجتماعي في ظل التباعد الاجتماعي والخوف من العدوى، كما شملت الجوانب السيادية متمثلة في إجراءات إغلاق الحدود بين الدول، لذلك فإن الحلول يجب أن تغطي كل هذه الجوانب وليس الجانب الاقتصادي فقط. وتوضح أن هذه الأزمة أدت إلى إعاد
على الرغم من التحديات الناجمة عن انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) التي أثرت على القطاعات الاقتصادية والمالية والمصرفية في جميع دول العالم، واصل القطاع المصرفي الإسلامي الإماراتي تحقيق أداء قوي خلال الشهور التسعة الأولى من عام 2020، وسجل نمواً جيداً في معظم مؤشراته الأساسية؛ سواء من حيث حجم الاستثمارات، أو الأصول، أو التمويلات، أو حجم الودائع التي استقطبها القطاع. وأظهرت أحدث إحصاءات المصرف المركزي الاماراتي أن إجمالي الاستثمارات التي قدمها القطاع المصرفي الإسلامي بالإمارات للاقتصاد الوطني قفز مرتفعاً إلى 82٫7 مليار درهم في نهاية الشهور التسعة الأولى من عام 2020 مقابل 76٫8 مليار درهم في نهاية الشهور التسعة الأولى عام 2019 ومقابل 81٫2 مليار درهم بنهاية شهر أغسطس الماضي ومقابل 76 مليار درهم بنهاية 2019 و75٫5 مليار درهم بنهاية عام 2018. وأشارت إلى أن إجمالي استثمارات المصارف الإسلامية العاملة بالدولة سجل ارتفاعاً إجمالياً قياسياً بلغت نسبته نحو 34٫69 ٪ في 33 شهراً؛ خلال عامي 2018 و2019 والشهور التسعة الأولى من عام 2020، وسجل ارتفاعاً سنوياً بلغت نسبته 7٫7 ٪ (خلال الفترة من نهاية شهر سبتمبر 2019 حتى نهاية سبتمبر 2020)، مع ارتفاع شهري كبير بنسبة 1٫8 ٪ خلال شهر سبتمر الماضي فقط، وبارتفاع في الشهور التسعة الأولى من عام 2020 بلغت نسبته 8٫8 ٪. وأوضحت الإحصاءات أن إجمالي عدد البنوك الإسلامية العاملة بدولة الإمارات يبلغ 10 بنوك مقابل 49 بنكاً تقليدياً تعمل بالدولة. وكشف تحليل حديث للمؤشرات المصرفية الصادرة عن المصرف المركزي الاماراتي عن أن البنوك الإسلامية العاملة بالدولة قدمت استثمارات جديدة للاقتصاد الوطني بقيمة 21٫3 مليار درهم خلال 33 شهراً (عامي 2018 و2019 والشهور التسعة الأولى من عام 2020)، بينما بلغت الاستثمارات المصرفية الإسلامية الجديدة 5٫9 مليارات درهم على مدى عام (من نهاية سبتمبر 2019 حتى نهاية سبتمبر 2020) ونحو 6٫7 مليارات درهم خلال الشهور التسعة الأولى من عام 2020. ووفقاً للتحليل استحوذت المصارف الإسلامية على حصة بلغت 18٫76 ٪ من إجمالي استثمارات القطاع المصرفي الإماراتي التي بلغت 440٫8 مليار درهم بنهاية الشهور التسعة الأولى من عام 2020، مقابل حصة بلغت 19٫48 ٪ من إجمالي استثمارات القطاع التي بلغت 422٫4 مليار درهم بنهاية النصف الأول من عام 2020، وحصة بلغت 20٫98 ٪ من الإجمالي الذي بلغ 377٫6 مليار درهم بنهاية الربع الأول من العام نفسه، و19٫1 ٪ من إجمالي استثمارات القطاع المصرفي الذي بلغ 399 مليار درهم بنهاية عام 2019، و22٫69 ٪ من الإجمالي الذي بلغ 332٫8 مليار درهم بنهاية 2018. استثمارات الأوراق المالية وأوضح التحليل أن استثمارات البنوك الإسلامية في الأوراق المالية المحتفظ بها حتى تاريخ الاستحقاق بلغت 53٫9 مليار درهم بنهاية شهر سبتمبر، مقابل 52٫9 مليار درهم بنهاية أغسطس، و53٫3 مليار درهم بنهاية شهر يونيو، و49 مليار درهم بنهاية مارس 2020 و49٫1 مليار درهم بنهاية 2019، و50٫1 مليار درهم بنهاية سبتمبر 2019، بارتفاع شهري 1٫9 ٪ وارتفاع سنوي 7٫6 ٪، ونمو خلال الشهور التسعة الأولى من عام 2020 بلغ 9٫8 ٪، بينما بلغت استثمارات البنوك الإسلامية في الأوراق المالية التي تمثل ديوناً على الغير (سندات الدين) 10٫8 مليارات درهم بنهاية شهر سبتمبر، مقابل 10٫2 مليارات درهم بنهاية أغسطس، و10٫8 مليارات درهم بنهاية شهر يونيو، و11٫7 مليار درهم بنهاية مارس 2020، و13٫3 مليار درهم بنهاية 2019، ونحو 11٫4 مليار درهم بنهاية عام 2018. 82,7 مليار درهم استثمارات المصارف الإسلامية بنمو 35 ٪ وأشار إلى أن قيمة استثمارات البنوك الإسلامية في الأسهم بلغ 2٫9 مليار درهم بنهاية شهر سبتمبر مقابل 3٫1 مليارات درهم بنهاية أغسطس، و3٫3 مليارات درهم بنهاية يونيو، و3٫5 مليارات درهم بنهاية مارس 2020، و3٫6 مليارات درهم بنهاية سبتمبر، و3٫6 مليارات درهم بنهاية 2019 ، و3٫7 مليارات درهم بنهاية عام 2018، بانخفاض سنوي 19٫4 ٪ وشهري بنسبة 6٫5 ٪، وانخفاض بنسبة 19٫4 ٪ خلال الشهور التسعة الأولى من عام 2020. ارتفاع قياسي بالأصول الإسلامية وكشف التحليل أن أصول المصارف الإسلامية العاملة بالإمارات سجلت مستوىً قياسياً تاريخياً جديداً فوق حاجز الــ600 مليار درهم وقفزت مرتفعة إلى 619٫1 مليار درهم في نهاية الشهور التسعة الأولى من عام 2020 مقابل 565٫7 مليار درهم بنهاية الفترة نفسها من عام 2019 ومقابل 607٫5 مليارات درهم بنهاية شهر أغسطس الماضي، و572٫8 مليار درهم بنهاية 2019، بارتفاع سنوي 9٫4 ٪ وشهري بلغت نسبته 1٫9 ٪ وبارتفاع بلغت نسبته 8٫1 ٪ في الشهور التسعة الأولى من عام 2020 ، موضحاً أن البنوك الإسلامية العاملة بالإمارات أضافت أصولاً جديدة بقيمة 68٫9 مليار درهم خلال 33 شهراً (عامي 2018 و2019 والشهور التسعة الأولى من عام 2020). وأشار إلى أن إجمالي أصول المصارف الإسلامية ارتفع خلال عامي 2018، و2019، والشهور التسعة الأولى من عام 2020 بنسبة 12٫52 ٪ في 33 شهراً، موضحاً أن حصة المصارف الإسلامية ارتفعت إلى 19٫04 ٪ من إجمالي أصول القطاع المصرفي الذي بلغ 3 تريليونات و252٫5 مليار درهم بنهاية الشهور التسعة الأولى من عام 2020، مقابل حصة بلغت 18٫8 ٪ من إجمالي أصول القطاع المصرفي الذي بلغ 3 تريليونات و190٫2 مليار درهم بنهاية النصف الأول من 2020، وحصة بلغت 18٫02 ٪ من الإجمالي الذي بلغ 3 تريليونات و155٫7 مليار درهم بنهاية الثلث الأول و18٫38 ٪ من الإجمالي الذي بلغ 3 تريليونات، و128 مليار درهم بنهاية مارس الماضي، و18٫58 ٪ من الإجمالي الذي بلغ 3 تريليونات و82٫9 مليار درهم بنهاية عام 2019، و20٫31 ٪ من الإجمالي الذي بلغ تريليونين و868٫5 مليار درهم بنهاية 2018. تنامي الثقة بالصيرفة الإسلامية ومع تنامي الثقة بالصيرفة الإسلامية والتنوع الكبير والتطور المتسارع في الخدمات المقدمة من المصارف الإسلامية تمكن القطاع المصرفي الإسلامي الإماراتي من استقطاب مزيد من الودائع خلال الشهور التسعة الأولى من عام 2020، على الرغم من تحديات مواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد. كما أن إجمالي الودائع المصرفية الإسلامية في الامارات سجل ارتفاعاً سنوياً بلغت نسبته 4٫9 ٪ (خلال الفترة من نهاية سبتمبر 2019 حتى نهاية سبتمبر من العام 2020)، وارتفعت الودائع المصرفية الإسلامية في 33 شهراً بنسبة إجمالية بلغت 8٫16 ٪ خلال عامي 2018، و2019، والشهور التسعة الأولى من عام 2020، حيث استقطبت البنوك الإسلامية العشرة ودائع جديدة بقيمة 31٫3 مليار درهم خلال 33 شهراً، وودائع جديدة بقيمة 19٫5 مليار درهم خلال عام (من نهاية سبتمبر 2019 حتى نهاية سبتمبر 2020)، بييما استقطبت ودائع جديدة بقيمة 4٫9 مليارات درهم خلال الشهور التسعة الأولى من عام 2020، و3٫2 مليارات درهم خلال شهر سبتمبر الماضي. وبلغت حصة المصارف الإسلامية 22٫94 ٪ من إجمالي الودائع بالقطاع المصرفي الإماراتي . وأشار إلى أن إجمالي الودائع لدى المصارف الإسلامية العاملة بالدولة بلغ 415٫1 مليار درهم في نهاية شهر سبتمبر، مقابل 406٫9 مليارات درهم في نهاية شهر يونيو عام 2020، و395٫6 مليار درهم في نهاية شهر سبتمبر عام 2019، ومقابل 411٫9 مليار درهم بنهاية شهر أغسطس الماضي، و402 مليار درهم بنهاية 2019 بارتفاع سنوي 4٫9 ٪. وأظهر تحليل «الاقتصاد الإسلامي» أن البنوك الإسلامية بالإمارات قدمت تمويلات جديدة بقيمة 40٫4 مليار درهم خلال عامي 2018، و2019، والشهور التسعة الأولى من عام 2020، بنسبة ارتفاع إجمالية بلغت نحو 11٫41 ٪ في 33 شهراً، في حين قدمت تمويلات جديدة بقيمة 26٫8 مليار درهم في عام (من نهاية سبتمبر 2019 حتى نهاية سبتمبر 2020) وتم تسجيل زيادة بلغت 28٫3 مليار درهم خلال الشهور التسعة الأولى من عام 2020، فسجل إجمالي التمويلات من المصارف الإسلامية بالدولة ارتفاعاً سنوياً بلغت نسبته 7٫3 ٪. .
أظهرت بيانات النشرة الفصلية «أكتوبر 2020» الصادرة عن مصرف قطر المركزي ارتفاع أصول المصارف الإسلامية في دولة قطر بنهاية شهر أكتوبر 2020 بنسبة 10.47% على أساس سنوي. وسجلت أصول المصارف الإسلامية بنهاية أكتوبر السابق 434.75 مليار ريال، مقابل 393.56 مليار ريال بذات الشهر من 2019. ما يعني أنها مثلت 26.64% من إجمالي أصول البنوك التجارية العاملة في دولة قطر والبالغة 1631.99 مليار ريال. وحسب النشرة النقدية، بلغت الأصول المحلية للمصارف الإسلامية في أكتوبر السابق 396.30 مليار ريال، فيما بلغت الأصول الأجنبية 21.28 مليار ريال. وكشفت الإحصائية النقدية الصادرة عن قطر المركزي أن احتياطيات المصارف الإسلامية بلغت في أكتوبر2020 نحو 17.16 مليار ريال بينما سجلت قيمة ودائع العملاء في المصارف الإسلامية 254.33 مليار ريال، تشكل 29.04% من القيمة الإجمالية للودائع في بنوك قطر البالغة 875.73 مليار ريال وذلك بختام أكتوبر 2020. وأظهرت النشرة النقدية، أن قيمة الائتمان في المصارف الإسلامية خلال شهر أكتوبر الماضي بلغ 302.55 مليار ريال، تمثل 26.75% من إجمالي حجم الائتمان في البنوك التجارية العاملة في قطر البالغ 1131.06 مليار ريال. وكانت بيانات النشرة الفصلية «أكتوبر 2020» التي أصدرها مصرف قطر المركزي أمس، قد أظهرت انخفاض ودائع البنوك مع نهاية شهر أكتوبر بنسبة 0.5% عن سبتمبر الماضي، لتصل إلى نحو 875.7 مليار ريال، لكنها أعلى بنسبة 6.1% عن مستواها قبل سنة البالغ 825.3 مليار ريال. وكشفت البيانات أن ودائع القطاع العام انخفضت بنحو 10.2 مليار لتصل مع نهاية أكتوبر إلى 256 مليار ريال مقارنة ب 266.2 مليار ريال في سبتمبر الماضي، وكانت أقل بنسبة 1.3% عنها قبل سنة البالغة 259.5 مليار ريال في أكتوبر 2019. بينما استقرت ودائع القطاع الخاص في شهر أكتوبر بانخفاض طفيف عن شهر سبتمبر عند مستوى 392.6 مليار، وكانت أعلى بنسبة 7% عن مستواها في أكتوبر 2019 البالغة 366.9 مليار ريال. ووفقًا لتقرير مركز البيرق للدراسات فقد ارتفعت ودائع غير المقيمين في أكتوبر بنحو 6.5 مليار ريال عن سبتمبر الماضي إلى 227.2 مليار ريال، وكانت أعلى بنسبة 14.3% عن مستواها البالغ 198.8 مليار ريال قبل سنة في أكتوبر 2019. وأظهرت البيانات ارتفاع إجمالي التسهيلات الائتمانية الممنوحة من البنوك في شهر أكتوبر بنحو 18.6 مليار ريال إلى 1123.8 مليار ريال من 1105.2 مليار ريال في سبتمبر الماضي، وكانت أعلى بنسبة 12% عن مستواها البالغ 1003.3 مليار ريال قبل سنة في أكتوبر 2019. وقالت البيانات إن الائتمان الممنوح للقطاع العام ارتفع في أكتوبر بنحو 18.9 مليار ريال إلى 351.4 مليار ريال من مستوى 332.5 مليار ريال في شهر سبتمبر الماضي وبنسبة 22.7% عن مستواه قبل سنة البالغ 286.5 مليار ريال في أكتوبر 2019. واستقر الائتمان الممنوح للقطاع الخاص في شهر أكتوبر بانخفاض طفيف إلى 696.8 مليار ريال، ولكنه كان لا يزال أعلى بنسبة 8.9% عن مستواه قبل سنة البالغ 639.6 مليار ريال في أكتوبر 2019. ووفقًا لبيانات مصرف قطر المركزى فقد استقر الائتمان الممنوح للخارج في شهر أكتوبر بارتفاع طفيف إلى 75.6 مليار ريال من 75.4 مليار في سبتمبر 2020، لكنه انخفض بنسبة 2.7% عن مستواه البالغ 77.2 مليار ريال قبل سنة.
ارتفعت أصول المصارف الإسلامية في دولة قطر في سبتمبر 2020 بنسبة 10.7% على أساس سنوي، وفقًا للنشرة النقدية لمصرف قطر المركزي. وسجلت أصول المصارف الإسلامية بنهاية سبتمبر السابق 436.3 مليار ريال، مقابل 394.2 مليار ريال بذات الشهر من 2019. ومثلت أصول المصارف الإسلامية في سبتمبر الماضي 26.65% من إجمالي أصول البنوك التجارية العاملة في دولة قطر والبالغة 1637.2 مليار ريال. وحسب النشرة، بلغت الأصول المحلية للمصارف الإسلامية في سبتمبر السابق 392.64 مليار ريال، فيما بلغت الأصول الأجنبية 20.9 مليار ريال. وكشفت الإحصائية النقدية الصادرة عن المصرف المركزي القطري أن احتياطيات المصارف الإسلامية بلغت في سبتمبر 2020 نحو 22.8 مليار ريال. وبلغت قيمة ودائع العملاء في المصارف الإسلامية 250.62 مليار ريال، تشكل 28.5% من القيمة الإجمالية للودائع في بنوك قطر البالغة 879.9 مليار ريال، وذلك في سبتمبر 2020. وأظهرت النشرة النقدية، أن قيمة الائتمان في المصارف الإسلامية خلال سبتمبر الماضي بلغت 299 مليار ريال، تمثل 28.9%من إجمالي حجم الائتمان في البنوك التجارية العاملة في قطر البالغ 1112.5 مليار ريال. جدير بالذكر أن بياناتُ مصرف قطر المركزيّ كانت قد كشفت عن ارتفاع موجودات البنوك التجارية (ومطلوباتها) مع نهاية شهر سبتمبر بنحو 23.8 مليار ريال عن أغسطس الماضي، لتصل إلى مُستوى 1624.9 مليار ريال، بزيادة سنويّة بلغت 134.4 مليار ريال، وبنسبة 9% عن سبتمبر 2019. وأشارت البياناتُ إلى أنّ إجمالي النقد، والأرصدة لدى مصرف قطر المركزي بلغ مع نهاية شهر سبتمبر 2020 مستوى 88.7 مليار ريال، مقارنة ب89.1 مليار في أغسطس الماضي، وبزيادة سنوية بنحو 30 مليارًا عما كان عليه في سبتمبر 2019، البالغ آنذاك 58.7 مليار ريال. وارتفعت الأرصدة لدى البنوك في الخارج في سبتمبر بنحو 19 مليار ريال عن أغسطس الماضي لتصل إلى 89 مليار ريال، وكانت تزيد عما كانت عليه قبل سنة في سبتمبر 2019 بنسبة 10.9%. وارتفع الائتمان الذي تمنحه البنوك خارج قطر، في سبتمبر عن أغسطس بنحو 2.7 مليار ريال إلى مُستوى 75.4 مليار ريال. وظلّت الاستثماراتُ في الخارج، مستقرّة خلال العامَين الماضيَين، بتغيرات محدودة، وبلغت 56.5 مليار ريال في سبتمبر 2020. كما ظلّ النقدُ مُستقرًا في سبتمبر دون تغيّر عن أغسطس عند 9.6 مليار ريال، مقارنةً ب 8.9 مليار ريال قبل سنة. وانخفضت الموجوداتُ الأخرى، في سبتمبر إلى 4.6 مليار ريال من 5.3 مليار ريال في أغسطس الماضي، و3.8 مليار ريال قبل سنة. الموجودات المحلية وفيما يتعلّق بالموجودات فإنها تتكون من ثلاثة مكوّنات رئيسية هي الائتمان المحلي، والأرصدة لدى البنوك في قطر، والاستثمارات المحلية، إضافة إلى الموجودات الثابتة، والأخرى. وارتفع الائتمان المحلي الذي يشكل 63.4% من إجمالي الموجودات، في سبتمبر بنحو 5.6 مليار ريال إلى 1029.9 مليار مقارنة ب 1024.3 مليار ريال في أغسطس الماضي، وبزيادة سنوية بنسبة 12.1% عما كان عليه قبل سنة.
يمكن اعتبار مشكلة التعامل الربوي، أزمة مزمنة في واقع الصيرفة والبنوك في عموم بلدان العالم الإسلامي، التي يقاوم كثير من ساكنيها مسألة التعامل مع البنوك التقليدية لدواع دينية، ما تسبب بخروج مبالغ وأموال طائلة من ملاعب اقتصاد البنوك إلى نطاقات أخرى… في هذا التقرير سنتناول هذه القضية وآليات تطبيقها في الجزائر، التي بدورها لم يختلف واقع كتلها البشرية والأموال التي يمتلكونها، والتي لم تتوجه بالشكل الأمثل لقطاع مصارف الدولة أو المصارف الخاصة ذات العمل التقليدي.. ومع تهاوي الاقتصاد الجزائري مؤخرًا بفعل أزمة النفط وتفشي وباء كورونا، بدأت البلاد التحفيز عن طريق ما يسمى بالصيرفة الإسلامية. وبدأت البنوك العامة في الجزائر، بالعمل بالتمويل الإسلامي على أمل جذب الجزائريين الذين لا يملكون حسابات مصرفية ولا يتعاملون مع مصارف البلاد، بهدف إعادة جزء من الاقتصاد غير الرسمي إلى النظام المالي. أما التنفيذ الفعلي لآليات ومنتجات الصيرفة الإسلامية، بدأ مطلع الشهر الجاري في البلاد، بعد بدء المعاملات المذكورة في بنكين حكوميين، على أمل تعميمها على باقي البنوك الحكومية والخاصة. أهداف وآليات تهدف الخطوة الأخيرة إلى استقطاب الكتلة المالية الضخمة الناشطة في السوق الموازية، مع امتناع قطاع كبير من الجزائريين عن التعامل مع البنوك التقليدية. فالبنك الوطني الجزائري، قام قبل أيام بطرح تسع منتجات مالية في الأسواق، وافقت عليها وزارة الشؤون الدينية الجزائرية. وسبق تلك الخطوات، ما أنشأته السلطات الجزائرية مطلع العام الجاري، والتي عرفت بالسلطة المرجعية “الهيئة الشرعية الوطنية للإفتاء للصناعة المالية الإسلامية”، لتشرف على القطاع وتمنح شهادة مطابقة للشريعة الإسلامية. ليباشر مؤخرًا، البنك الوطني الجزائري وبنك الفلاحة والتنمية الريفية (تجاريان) في تسويق منتجات الصيرفة الإسلامية، بعد وضع النصوص التشريعية والمالية الخاصة من طرف الحكومة، الساعية لسحب الكتلة النقدية الناشطة خارج القنوات البنكية، بهدف تغطية العجز المتفاقم في اقتصاد البلاد. نمو في قطاع الصيرفة الإسلامية قال عضو الهيئة الشرعية أستاذ الاقتصاد، محمد بوجلال، إن «عددًا كبيرًا من الجزائريين يرفضون التعامل مع المصارف التقليدية». أما التمويل الإسلامي، فشهد نموًا بوتيرة ثابتة على مدى العقد الماضي في العديد من البلدان ذات الأغلبية المسلمة، خصوصًا في الخليج العربي وماليزيا، ما قاد لتحصيل مئات مليارات الدولارات. في الجزائر، ينشط مصرفان تابعان لمجموعات متخصصة في الصيرفة الإسلامية، هما بنك البركة ومصرف السلام، ومقرهما الأساسي في البحرين. ومنذ سنوات عدة يقومان بتقديم خدمات التمويل الإسلامي حصرًا، مع احترام أحكام الشريعة الإسلامية. ما الجديد إذاً؟ على الرغم من وجود مصرفين إسلاميين في الجزائر… لكن القرارات الجديدة ستجعل القطاع المصرفي العمومي المملوك للدولة بنسبة 100% طارحًا للمنتجات الإسلامية قبل نهاية العام، ولا سيما “المرابحة” أو “الإجارة” أو “المشاركة”. إذ ترغب مصارف أجنبية خاصة في تقديم هذا النوع من المنتجات… وتفكر الجزائر في إصدار سندات قروض إسلامية أسمتها “صكوك”. ولا تنوي بنوك الجزائر إنشاء “فروع إسلامية”، لكنها ستحدث أقساما خاصة ضمن وكالاتها الأصلية. ميزات التمويل الإسلامي تعرّف “المرابحة” كبديل عن القروض الاستهلاكية، حيث يشتري البنك السلعة لعميله، ويعيد بيعها مقابل أقساط، وهامش ربح يعود للمصرف. أما “الإجارة” فتشبه البيع بالإيجار عندما يؤجر البنك لعميله سيارة أو منزلًا أو أي من الأصول يمكن أن يصبح ملكه أو لا في نهاية العقد. في حين تعتبر “المشاركة”، شراكة استثمارية بين العميل ومصرفه في شركة أو عملية تجارية أو مشروع، مع توزيع متفق عليه للأرباح والخسائر. وبالنسبة للشريعة الإسلامية، المال مجرد وسيط في التجارة حيث لا يمكنه أن يشكل بذاته قيمة إلا عندما يتم تحويله إلى سلعة أو خدمة. وتم إيجاد رأس المال الأولي، الذي يُفترض أنه “لم يتلوث بمال خارج الدائرة الإسلامية”، عبر فتح حسابات توفير دون فائدة. غايات وأهداف تطمع السلطات الجزائرية أن تعيد للمصارف الكتلة الكبيرة من الأموال المتداولة خارج القطاع المصرفي في بلد يبلغ عدد سكانه 40 مليون نسمة. «قدر المصرف المركزي الجزائري هذه الكتلة مؤخرا بما بين 30 و35 مليار دولار.» أما خبراء الاقتصاد والمالية في الجزائر، يقدرون ما يعادل أكثر من 60 مليار دولار، يتم تداولها في الأسواق الموازية، بعيدا عن الأطر البنكية، مما جعل غالبية الاقتصاد المحلي موازيا لا تستفيد منه الخزينة العامة ولا المصالح الجبائية الممول الأساسي لها. إذ يعتبر الخبير المالي ووزير المالية الأسبق عبد الرحمان بن خالفة، وفق ما نقلت عنه «العين» الإماراتية، أن الأمر لا يتعلق بـ “مجرد حاجة لجلب الموارد، إنها حاجة إلى إعادة الاقتصاد الجزائري إلى البنوك”. وتأمل السلطات أن الصيرفة الإسلامية ستحسن من المعروض من المنتجات، وتوفر حلولًا مالية للمواطنين الذين لديهم حواجز عقائدية.. لذلك تمت المراهنة عليها لاحتواء اقتصاد الظل. عوائق وتحديات تعتبر الجزائر من الدول المتأخرة في اعتماد نمط الصيرفة الإسلامية، أسوة بباقي دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث سيطر التردد على قرار الحكومات المتعاقبة، رغم أن الحديث عن الصيرفة بدأ منذ العام 2014، مع اهتزاز التوازنات المالية الكبرى للبلاد، بسبب تهاوي أسعار النفط وتقلص مداخيل البلاد من العملة الصعبة. وإلى اليوم، جزء كبير من المعاملات في الجزائر يتم نقدا، من هنا يقول وزير المالية السابق وعضو لجنة الشخصيات الإفريقية المكلفة من قبل الاتحاد الإفريقي حشد التمويل الدولي لمساعدة إفريقيا في مواجهة وباء كوفيد-19، إن الاقتصاد الجزائري يحتاج إلى إعادة ضخ هذه الكتلة من السيولة في النظام المصرفي.. مع تلميحه أن ذلك ليس حلًا سحريًا لأزمة البلاد. يرى “بن خالفة” أن الحل يقوم على شمولية النظام المالي، أي “عصرنة” المصارف التقليدية وجعلها أكثر تفاعلا مع مستجدات الاقتصاد، وفي الوقت نفسه تطوير التمويل الإسلامي. أما الخبير الاقتصادي عبد الرحمن مبتول، فاعتبر أن التمويل الإسلامي “ليس دواء لكل داء” ولا يكون فعالا إلا إذا كان التضخم تحت السيطرة ولدى الأسر ثقة في إدارة الدولة. ليؤكد أن دمج الكتلة النقدية الخارجة عن الإطار الرسمي في الدائرة الرسمية يقوم على ركيزتين أساسيتين هما الثقة التي تستوجب الحوكمة الرشيدة ومعدل تضخم حقيقي اي غير مزيّف بالدعم الحكومي للأسعار. تحتاج لإصلاحات عميقة بدوره، الخبير والمستشار الاقتصادي إسماعيل لالماس، يعتقد أن “مسألة الثقة المهتزة بين الزبائن وبين مؤسسات الدولة ألقت بظلالها على العلاقة مع البنوك، خاصة في ظل بدائية المنظومة المصرفية في البلاد التي تحتاج إلى إصلاحات عميقة، حيث تعتبر الجزائر من بين الدول الأكثر تخلفا في هذا المجال”. إلى ذلك، ساهمت تجارب سابقة لبنوك خاصة، انتهت بالإفلاس والتلاعب بأموال الزبائن وتوظيفها في تهريب العملة الصعبة على غرار بنك الخليفة والبنك التجاري، في زعزعة الثقة بين الزبائن والمنظومة المصرفية بشكل عام. وكان وزير المالية الجزائري أيمن بن عبد الرحمن قد أعلن عن بداية “تسويق منتجات للصيرفة الإسلامية لأول مرة في بنوك حكومية، اعتبارا من مطلع شهر أوت، بعد حصولها على فتوى شرعية، وتكوين كوادر بنكية مختصة”. خلاصة المشهد، أن التجربة تبقى محفوفة بالمخاطر ولا يمكن التعويل عليها في استقطاب السيولة المالية المتداولة في الأسواق المالية، فتجربة بنوك خاصة عاملة في الجزائر تبنت نمط الصيرفة الإسلامية، على غرار “البركة” و”السلام”، لم تقدم نتائج يعتد بها ولم تستطع إقناع الرافضين بالتعامل معها واستدراج أموالهم إذا كانت حجتهم نمط التعامل بالفائدة. لذلك يبدو نجاح التمويل الإسلامي في جذب الجزائريين الذين ليس لديهم حسابات مصرفية، غير مؤكد، بل سيغير بعضهم حسابه من النظام التقليدي إلى النظام الإسلامي
الجزائر/ حسان جبريل/ الأناضول مجددا، طرقت الجزائر مجددا أبواب الصيرفة الإسلامية، بإطلاق منتجات غير ربوية لأول مرة من طرف بنوك مملوكة للدولة، في إطار خطط حكومية لاستقطاب النقد المتداول في السوق الموازية. ومطلع أغسطس/ آب الجاري أطلق البنك الوطني الجزائري (حكومي)، ثمانية منتجات للصيرفة الإسلامية لأول مرة من طرف مصرف مملوك للدولة، بعد تلقيه فتوى من أعلى هيئة مخولة في البلاد (المجلس الإسلامي الأعلى). وحسب وزير المالية الجزائري أيمن بن عبد الرحمن، فإن بنوكا حكومية أخرى ستطلق منتجات للصيرفة الإسلامية فور حصولها على الفتوى الشرعية، بمدى مطابقتها لأحكام الشريعة الإسلامية. ** 40 مليار دولار ترى الحكومة الجزائرية، أن تبني الصيرفة الإسلامية، سيمكن من استقطاب جزء هام من الأموال المتداولة في السوق الموازية وتمويل الاقتصاد، بعيدا عن القنوات الرسمية. وتقدر قيمة السوق الموازية في الجزائر بأكثر من 40 مليار دولار، وفق بيانات رسمية، فيما يرى مراقبون الرقم يتجاوز 60 مليار دولار. وفشلت مساعي حكومية منذ 2014، في تسويق منتجات الصيرفة الإسلامية، وبقيت محصورة في تعاملات محدودة. في مارس/ آذار الماضي، رخص البنك المركزي الجزائري، بقيام البنوك العاملة في السوق المحلية، بالتسويق لثمانية منتجات مصرفية إسلامية جديدة، باعتبارها إحدى أدوات مواجهة تداعيات الصدمة النفطية. ويتعلق الأمر بتسويق 8 منتجات مصرفية إسلامية هي: المرابحة، والمضاربة، والمشاركة، والإجارة، والسلم، والاستصناع، وحسابات الودائع، وودائع الاستثمار. وتهدف صيغ التمويل الإسلامية (دون فوائد ربوية)، إلى المساهمة في تعبئة الادخار وخصوصا ضخ النقد المتداول خارج البنوك (السوق الموازية) ليصبح داخل السوق الرسمية. واقتصرت الصيرفة الإسلامية في البنوك المعتمدة على الأجنبية منها، (خليجية) بالدرجة الأولى، على غرار فرع الجزائر لمجموعة "البركة" البحرينية، وفرع "بنك الخليج الجزائر" كويتي، وبنك السلام الإماراتي. وتمثلت خدمات الصيرفة الإسلامية السابقة في تمويلات لشراء عقارات (أراض وعقارات) وسيارات ومواد استهلاكية (أثاث وتجهيزات)، فضلا عن تمويل مشاريع استثمارية صغيرة بمبالغ محدودة. وتوجد في البلاد 30 مؤسسة بنكية، منها 7 عامة (حكومية)، وأكثر من 20 بنكا أجنبيا من دول الخليج على وجه الخصوص، وأخرى فرنسية، وواحد بريطاني وآخر إسباني. ** أسباب غير دينية في السياق، يرى الخبير وأستاذ الاقتصاد بجامعة عبد الرحمن ابن خلدون الحكومية بولاية تيارت (غرب)، عبد الرحمن عية، أن النسبة الأكبر من السيولة خارج النظام المصرفي، تتود لأسباب غير دينية. وحسب عبد الرحمن عية، فإن سبب بقاء السيولة النقدية خارج البنوك يعود بالأساس لعدم استعمال الصكوك (الشيكات) كوسيلة دفع آنية بين البنوك، وليس لأسباب دينية تتعلق بالفوائد الربوية. وأشار المتحدث إلى أن النظام البنكي في الجزائر يجعل العملاء (الزبائن)، ينتظرون لثلاثة أيام لسحب أموالهم بواسطة الشيك (الصك)، ما يدفعهم لتفضيل الادخار المنزلي بدل المصارف. وعلق بالقول: "هذا الأمر يدفع لانتعاش التعاملات غير الرسمية بمبالغ كبيرة وتتوسع الحركية الاقتصادية بعيدا عن الأطر البنكية". ومن الأسباب غير الدينية لبقاء السيولة خارج البنوك، حسب عية، "نجد تأخر أنظمة الدفع ببطاقات الائتمان والدفع الالكتروني عبر الانترنت وباستعمال الهاتف الجوال". وقال: "كلها أسباب تجعل من السيولة الوسيلة الوحيدة لتسوية التعاملات، وهو ما يجعلها خارج البنوك ونشهد شحا ونقصا واكتظاظا أمام البنوك خاصة في المناسبات". ويعتقد عية أن إشكالية التعاملات الإسلامية في البنوك، قد لا تكون مطروحة لأنه يمكن لشخص أن يودع أمواله في البنوك في حساب جاري (لا تقابله فائدة) بدل حساب للادخار تترتب عنه فوائد ربوية. وأضاف: "إذن الإشكال الشرعي هو في حساب الادخار مقابل فائدة ربوية، وليس الحسابات الجارية التي لا تترتب عنها فوائد". ** المنتجات المعروضة بخصوص منتجات الصيرفة الإسلامية التي عرضها البنك الوطني الجزائري الحكومي، أوضح عبد الرحمن عية أنها في الغالب ليست قروضا استثمارية ولكنها عمليات تمويل لشراء عقارات وسيارات. "في هذه الحالة، لا جدوى اقتصادية للصيرفة الإسلامية دون إغفال مسألة هل يقتنع المتعاملون (الزبائن) بأنها مطابقة لأحكام الشريعة الإسلامية". ** تحرير البنوك من جهته، أكد الخبير والمحلل الاقتصادي الجزائري محفوظ كاوبي، إطلاق الصيرفة الإسلامية في بنوك حكومية، هي محاولة لتحسين استقطاب الأموال والودائع اعتقادا أن العامل الديني هو أحد الحواجز التي تجعل من نسبة الودائع ضعيفة في الجزائر. وأفاد "كاوبي" أن الأسباب الدينية ليست وحدها التي جعلت نسبة الودائع في البنوك ضعيفة، "لأن المشكل أكبر من ذلك بكثير". وشرح أن المشكلة يمكن تلخيصها في ازدواجية الأسعار ووجود سوق موازية به نسبة ربحية أعلى مما هو متداول في البنوك، سواء التجارية او التي تقدم منتجات إسلامية. وتابع "انتشار البنوك الجزائرية متأخر بـ 50 بالمئة عما هو مطبق على الأقل في المنطقة المغاربية". وأردف "تسيير البنوك ما زال يتم على أسس بيروقراطية إدارية ثقيلة بعيدة عن مقتضيات المردودية والناجعة التجارية والاقتصادية". "الصيرفة الإسلامية ستحسن من المعروض من المنتجات، وتوفر حلولا مالية للمواطنين الذين لهم حواجز عقائدية لكن ذلك لن يحل بصفة كافية مشكل ضعف الودائع".
نظمت جريدة «لوسيل» ندوة الكترونية إقليمية عن بعد تحت عنوان الصيرفة الاسلامية الواقع والتحديات، سجلت حضور سعادة الشيخ الدكتور خالد بن ثاني بن عبدالله آل ثاني كضيف شرف إلى جانب مشاركة فضيلة الشيخ علي القره داغي الامين العام لاتحاد العلماء المسلمين وعمر المير رئيس قطاع تطوير الأعمال والقنوات البديلة في الدولي الإسلامي ونبيل المداني المدير العام لمصرف الزيتونة من تونس وعبدالصمد عصامي رئيس مجلس الادارة الجماعية لبنك امنية وقاسم محمد قاسم رئيس شركة «المستشارون المؤتلفون»، إلى جانب حضور ثلة من المصرفيين والخبراء والمختصين. وقد شهدت الندوة مناقشة العديد من القضايا الرئيسية عن الصيرفة الاسلامية، وتقديم مجموعة من الرؤى التي من شأنها ان تساهم في انتشار الصيرفة الاسلامية. وفي كلمة لسعادة الشيخ الدكتور خالد بن ثاني بن عبدالله آل ثاني في افتتاحية الندوة أكد فيها أن الصيرفة الإسلامية خلال العقدين الأخيرين وتحديدا منذ الأزمة العالمية في العام 2008 أصبحت رافدا من روافد نمو الاقتصاد العالمي وأشار سعادته إلى أن الإحصائيات العالمية لهي خير دليل على الآفاق الواعدة أمام قطاع الصيرفة الإسلامية وقال سعادته إن دولة قطر منحت الأولوية لقطاع الصيرفة الإسلامية من خلال إرساء البنية التشريعية لإدارة هذا القطاع. وركزت الندوة على مجموعة من المحاور الرئيسية في مقدمتها: الهيئات الشرعية وعلاقتها مع مجالس الإدارة وضرورة تركيز هيئة مركزية تشرف على الرقابة الشرعية بالإضافة إلى محور يتعلق بآليات التمويل في الصيرفة الإسلامية وتحديد المسؤوليات على تطبيق معايير وأحكام الشريعة الإسلامية في المعاملات المالية والمصرفية خاصة معاملات التوريق. الشيخ الدكتور خالد بن ثاني: الصيرفة الإسلامية أمامها فرص للنمو قال سعادة الشيخ الدكتور خالد بن ثاني مفتتحا الندوة: يطيب لي أن أرحب بكم جميعا في ندوة «الصيرفة الإسلامية، الواقع والتحديات» التي تنظمها جريدة «لوسيل» ضمن سلسلة الندوات التي حرصت على تنظيمها لمناقشة العديد من القضايا الجوهرية التي تشمل مجموعة من المجالات الاقتصادية والاجتماعية. لقد أصبحت الصيرفة الإسلامية خلال العقدين الأخيرين، وتحديدا منذ الأزمة المالية العالمية في العام 2008، رافدا من روافد نمو الاقتصاد العالمي، بل أصبحنا نشهد توجه العديد من الدول إلى اعتماد الصيرفة الإسلامية في اقتصادياتها، مع الحرص على تنويع الخدمات المالية التي تتوافق مع مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية، وهو ما ساهم في تحَقُّق معدلات نمو قوية في جميع أنحاء العالم، مستفيدا من نقطة دعم قوية وهي انخفاض المخاطر والتقلبات في هذا القطاع، مقارنة بالقطاعات الأخرى. لعل ما تكشف عنه آخر الإحصائيات العالمية، لهو خير دليل على الآفاق الواعدة أمام قطاع الصيرفة الإسلامية، فوفقا لبعض التقديرات من المتوقع أن يتجاوز إجمالي الأصول الإسلامية في العام 2023 نحو 3.8 تريليون دولار أمريكي. ويشار في ذات الإطار إلى تقديرات صادرة عن صندوق النقد العربي تؤكد أن الدول العربية تستحوذ حاليا على ما نسبته 55% من أصول الصناعة المالية الإسلامية. وعلى المستوى المحلي، منحت دولة قطر الأولوية لقطاع الصيرفة الإسلامية من خلال إرساء البنية التشريعية لإدارة هذا القطاع. فاليوم على سبيل المثال، تستحوذ البنوك الإسلامية على حصة تزيد عن 26% من إجمالي القطاع المصرفي. وقد ساهمت الأطر الرقابية والتنظيمية لقطاع الصيرفة الإسلامية في تحفيز القطاع الخاص ليكون شريكا أساسيا للبنوك الإسلامية وكافة الشركات التي تتعامل وفقا لأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية، وخير دليل على ذلك النمو المُسَجَّل على مستوى التمويلات التي قدمتها البنوك الإسلامية للقطاع الخاص طيلة الفترات الماضية، حيث تشير الإحصائيات إلى أن هذا القطاع استفاد بتمويلات تقدر بنحو 295.5 مليار ريال بنهاية شهر أغسطس من العام الجاري. يواجه قطاع الصيرفة الإسلامية العديد من التحديات لكنه في ذات الوقت أمامه فرص حقيقية للنمو، خاصة عند دخوله أسواقا جديدة لم تتشبع بعدُ بالصيرفة الإسلامية، على غرار التجربة الرائدة في المغرب من خلال إنشاء بنك إسلامي ساهم فيه «الدولي الإسلامي»، وكذلك الاستحواذ الناجح على مصرف الزيتونة في تونس من قِبَل مستثمرين قطريين، وبالتالي يمكن القول إن أسواق المغرب العربي تعد واعدة أمام البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية. ختاما، لا يسعني إلا أن أتقدم بجزيل الشكر لجريدة «لوسيل» التي وفرت فرصة مهمة لمناقشة آخر المستجدات المتعلقة بالصيرفة الإسلامية والتحديات التي تواجهها في ظل التطور السريع الذي شهده العالم خلال الأشهر الماضية. كما لا يفوتني أن أشكر ضيوف الندوة على تلبيتهم الدعوة والمشاركة في هذه المنصة المهمة لإنارة عملاء البنوك والمصارف والشركات التي تتعامل وفقا لمبادئ الشريعة الإسلامية، وتسليط الضوء على فرص النمو السريع لقطاع الصيرفة الإسلامية، سائلاً المولى عز وجل لكم دوام التوفيق والنجاح. أمامها خمسون عقدا في إدارة الأموال عليها الاستفادة منها.. القره داغي: المصارف الإسلامية نجحت وتطورت وتحتاج مزيدا من المنتجات قال فضيلة الشيخ علي القره داغي الأمين العام لاتحاد العلماء المسلمين ورئيس لعدد من هيئات الرقابة الشرعية في مجموعة من المؤسسات المالية والمصرفية ان الصيرفة الاسلامية خطت خطوات طيبة خلال العقود الاربعة الماضية وحققت العديد من الاهداف لذلك اقبل عليها الجميع وخاصة بعد الازمة المالية العالمية، موضحا في مداخلته ضمن الندوة التي نظمتها «لوسيل» عن واقع الصيرفة الاسلامية الواقع والتحديات عن بعد، انه رغم ما تحقق فان العلماء الشرعيين لا زالوا يطالبون بمزيد من الالتزام باحكام الشريعة وبخاصة في مجال تحقيق الصيرفة للقضايا التنموية والمشاركة في تحمل الاعباء وألا يكون الربح كل الاهداف وانما يكون الربح احد الاهداف الى جانب الجانب الاجتماعي. وقال فضيلته انه يوميا يرد العديد من الاسئلة والاستفسارات حول الصيرفة، وبعض المنتجات، وبخاصة ما يسمى بالتمويل والتورق والقرض الشخصي وما شابه ذلك من قبل جمهور العملاء الراغبين في التعامل وفقا لاحكام ومبادئ الشريعة الاسلامية، وتابع قائلا «الرواد الاوائل كانوا اول ما يريدونه هو تطبيق احكام الشريعة بالكامل ودون الشبهات، ولذلك بدأنا بالمرابحة والاستصناع.. وعلى الجيل الحالي التطوير. واوضح فضيلته ان المرابحة بضوابطها الحالية بدأت تتراجع وتنحصر للتحول الى تورق منظم وبخاصة في الاسواق المالية اي البورصة، مشددا على انه لا يمنع هذه الامور إذا توافرت ضوابطها، ولكن التوسع في دائرتها مخالف لقرارات المجامع الفقهية للمعايير الشرعية، مضيفا "نحن بلا شك مع التقدم ونطالب بتقدم البنوك او أن تتحول الى بنوك رقمية والكترونية ولكن بصراحة يجب ان يكون التقدم في مجال تقديم المنتجات الجيدة والنافعة وفي مجال الخدمات وألا يكون التقدم والتسابق في مجال الفتاوى المسهلة المرخصة فقط". المنظور الإسلامي واعتبر فضيلة الشيخ علي القره داغي الامين العام لاتحاد العلماء المسلمين خلال مداخلته في ندوة لوسيل ان تحقيق الارباح فقط على مستوى البنوك الاسلامية ليس دليلا قطعيا على نجاح البنوك من ناحية المنظور الاسلامي، وتابع قائلا ان تحقيق البنوك للارباح وتعظيمها يمكن ان يكون دليلا عن النجاح من المنظور الرأسمالي الذي يبنى الاقتصاد الوضعي وهو ما يسمى بتعظيم الربح وتحقيق المنفعة للافراد، لكن في البنوك الاسلامية لابد ان ننظر الى مدى الالتزام باحكام الشريعة وتحقيق التنمية والمشاركة في التعمير لان رسالتنا هي رسالة الاستخلاف والتعمير، وهذا يقتضي بألا تكون العقود صورية فقط وانما نريد ان تكون تلك العقود موثوقة ومتطابقة مع معايير الشريعة الاسلامية والاقتصاد الإسلامي في جميع جوانبها. انا اقول لجمهور المتعاملين: ما دام البنك اسلاميا ولديه رقابة شرعية معتبرة فلا اثم ولا شيء على العميل ولكن للإدارة يجب عليكم السعي للمزيد من الالتزام والتطوير. وعن تحديد من المسؤول عن تحقيق الثقة لدى المتعاملين بان المنتجات متوافقة مع الشريعة الاسلامية، قال فضيلته: المسؤولية تقع على ثلاث جهات، الجهة الاولى هي البنك المركزي ولذلك أرست بعض البنوك المركزية هيئات شرعية مركزية اما الجهة الثانية فهي مجلس الادارة اما الجهة الثالثة فهي الهيئة الشرعية، مضيفا وكما تعرفون فان الهيئات الشرعية ليست على سنن واحدة في الفتاوى وهناك من هو موسع وهناك من هو مضيق، نحن هنا مطالبون بالاعتدال. مشيرا الى ان المسؤولية تقع على الجميع ولكن الهيئة الشرعية تتحمل مسؤولية البيان والحرص على ان تكون العمليات والعقود متوافقة مع الشريعة ومحققة للتنمية والنفع للجميع. واوضح فضيلته ان الهيات الشرعية لديها مجموعة من الاذرع متمثلة في إدارة التدقيق الشرعي الداخلي سواء كانت تتكون من شخص او اثنين او ثلاث حسب كبر وضخامة البنك، منوها الى أن الهيئة الشرعية لديها 3 وظائف اساسية، الأولى النظر في العقود وجميع المنتجات والانشطة التي تتعلق بالجانب الشرعي في البنك، والثانية القيام بالارشاد والتدريب والنصح والتوعية بطرح المنتجات النافعة حتى تستهدي وتستفيد منها البنوك الاسلامية، والثالثة الاشراف العملي على التدقيق الشرعي. وتعليقه على عدم نشر تقارير الرقابة للعموم، قال "عندما تعرض علينا التقارير لا ننشرها على اعتبار انها اسرار ولا يمكن نشرها للعالم، ولكن نقوم بالاتي، اولا نخول ادارة التدقيق الشرعي بالتواصل مع الموظفين للتأكد من العملية والاستبيان والنظر واذا وصلنا ان هنا كخطأ قد حصل، فاننا ننظر ان كان يمكن اصلاحه فيتم الاصلاح، اما اذا استحال الاصلاح فاننا نطلب تجنيب الربح". معايير الضبط وعن امكانية مخالفة مجالس الادارات لقرارات هيئة الرقابة الشرعية شدد فضيلته على انه طيلة خبرته لم ير مجلس ادارة امتنع عن قرارات الهيئة الشرعية، مضيفا "الاشكالية في الهيئة الشرعية نفسها فانها لو طالبت باي منتج فسينفذ، عموما الانسان المسلم الذي يخاف الله لا يمكن ان يبيع نفسه بعرض من الدنيا لذلك هناك ضبط جيد من خلال 4 معايير تسمى معايير الضبط تحدد العلاقة بين الهيئة ومجلس الادارة والادارة التنفيذية". ودعا فضيلة الشيخ علي القره داغي الامين العام لاتحاد العلماء المسلمين بضرورة إنشاء هيئة مركزية للرقابة الشرعية، مضيفا "طالبنا البنك المركزي ان تكون له هيئة مركزية تتكون من اعضاء الهيئات الشرعية المختلفة تحت اشرافه وهذا يكون بمثابة الحماية لاعضاء هيئات الرقابة الشرعية، فاليوم في بعض الدول ليس هناك اية حماية لاعضاء الهيئات وعلى سبيل المثال هناك دول عربية كانت سباقة في إنشاء هيئة مركزية تضع المبادئ العامة والباقي متروك للهيئات الاخرى على غرار تجربة سلطنة عمان..عموما يمكن ان تتكون هيئة الرقابة المركزية من اعضاء هيئات الرقابة الشرعية في كل المؤسسات الاسلامية او تكون هيئة مختارة من غير الأعضاء الموجودين في البنوك المحلية". نوه فضيلته الى أن الحديث حول التعامل مع البورصات ينبغي ألا يفهم منه الاستغناء عن السلع الدولية في عمليات ادارة الخزينة بضوابطها، وانما المطلوب ألا يجعل التورق حتى مع ضوابطه المنتج الأكثر، والابتعاد الكلي عن التورق المنظم في شكل عمليات صورية فانه يدخلنا في المحرمات أوالشبهات، وتابع قائلا "بعض العقود والعمليات التي تتم في بعض الاحيان تثير شكوكا كبيرة وقد تدخل في اطار الشبهة كعمليات التورق في بعض البورصات العالمية كشراء اوراق مالية وبيعها عبر وسطاء دون معاينة للبضاعة او معرفتها عبر الوسطاء من خلال عمليات بيع لا تحقق التنمية او المنفعة الم
أكد سعادة الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي أن حضور التمويل الإسلامي في دولة قطر تعزز في العام 2019 باكتمال أول اندماج مصرفي في الدولة بين بنكي بروة وقطر الدولي ibq في ظل إجراءات ناجحة أثبتت مرونة النظام الرقابي والإشرافي لمصرف قطر المركزي، وحققت المصارف الإسلامية بفضل هذا الاندماج معدلات نمو مرتفعة خلال 2019، كما شهد العام المنصرم نجاحًا للمصارف الإسلامية في دولة قطر على المستوى الدولي تمثل في نجاح إدراج صكوكها في البورصات العالمية مما عكس حجم الثقة بالاقتصاد القطري والمصرفية الإسلامية. جاء ذلك في الكلمة التقديمية لسعادة محافظ مصرف قطر المركزي، الواردة بتقرير شركة بيت المشورة للاستشارات المالية عن التمويل الإسلامي في دولة قطر، والذي يناقش (التقرير) نتائج أعمال مؤسسات التمويل الإسلامي في دولة قطر للعام 2019، كما يقدم صورة واضحة لأداء مؤسسات التمويل الإسلامي والقطاع المالي والاقتصادي في دولة قطر، بهدف توفير قاعدة معرفية للمؤسسات والباحثين والمهتمين بقطاع التمويل الإسلامي المحلي. وأضاف سعادة المحافظ أن النظام المصرفي في دولة قطر ظل محافظًا على استقراره ونموه، بفضل اعتماد المعايير الرقابية الهادفة إلى تعزيز قوة القطاع المصرفي وضمان قدرته على امتصاص الصدمات، ورغم ما شهده العام المنصرم من أحداث أثرت على النمو العالمي إلا أن القطاع المالي والمصرفي في دولة قطر لا زال سليمًا وآمنًا ومتينًا، وقد حقق معدلات نمو إيجابية. وأشار سعادته إلى أن الرقمية والابتكار المالي وتطوراتها المتسارعة التي نعيشها اليوم قد تعيد تشكيل المشهد المصرفي في العالم، الأمر الذي يتطلب مواكبة هذه المستجدات بمزيد من الأطر التنظيمية والتطوير المستمر للتشريعات، وهو ما يحرص عليه مصرف قطر المركزي ضمن خطته الاستراتيجية، وفي هذا الإطار يتم حاليًا الاستعداد لإطلاق استراتيجية التكنولوجيا المالية وتدشين (Sandbox)، كما يجب على المؤسسات المالية والمصرفية توجيه جهودها نحو تطوير الخدمات والمنتجات التي تقدمها للعملاء وتبني أحدث التقنيات التكنولوجية. ولفت سعادته إلى أن مستقبل القطاع المالي والمصرفي المرتكز على التكنولوجيا والإبداع يتطلب مزيدًا من التنسيق بين المؤسسات المالية والمؤسسات البحثية والأكاديمية، لدعم الدراسات البحثية المتخصصة ورفد الصناعة المالية والمصرفية بنتائج تلك الدراسات، بما يضمن بناء استراتيجيات سليمة وتوسيع دائرة المعرفة المالية. من جانبه، أكد الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي نائب رئيس مجلس إدارة بيت المشورة للاستشارات المالية، أن آفاق التمويل الإسلامي في قطر واعدة وتوفر فرصًا للنمو، لافتًا إلى أن تقرير التمويل الإسلامي في دولة قطر يناقش أداء مؤسسات ومنتجات التمويل الإسلامي في الدولة لعام 2019، ويتضمن سبعة أقسام تمثل أهم قطاعات التمويل الإسلامي في دولة قطر، لتشمل المصارف الإسلامية، وشركات التأمين التكافلي، وشركات التمويل الإسلامية، وشركات الاستثمار الإسلامية، وصناديق الاستثمار الإسلامية، بالإضافة إلى الصكوك الإسلامية والسوق المالية الإسلامية. وأظهر تقرير التمويل الإسلامي في دولة قطر 2019 أن التمويل الإسلامي حقق نتائج إيجابية، ففي قطاع المصارف الإسلامية شهد القطاع اكتمال اندماج بنك بروة مع بنك قطر الدولي مما عزز من أداء المصارف الإسلامية بشكل لافت خلال العام، حيث لوحظ النمو المرتفع للأصول المصرفية الإسلامية بمعدل 18.8 بالمائة مقارنة بنمو 6.2 بالمائة للبنوك التجارية التقليدية، كما نمت الودائع بنسبة 15.9 بالمائة، وزادت التمويلات بنسبة 22.2 بالمائة متجهة بشكل أكبر نحو القطاع الاستهلاكي والعقاري، وقد حققت هذه المصارف أرباحًا خلال العام بلغت تقريبًا 7 مليارات ريال بمعدل نمو 6 بالمائة، مدفوعة بإيرادات بلغ نموها 15.4 بالمائة مقارنة بالعام 2018. وأضاف التقرير أنه في قطاع التأمين التكافلي، نمت موجودات حملة الوثائق في شركات التأمين التكافلي بمعدل 7.7 بالمائة، كما زادت اشتراكات التأمين التكافلي بمعدل 5.5 بالمائة، وحققت أغلب هذه الشركات فوائض تأمينية بلغت 29.7 مليون ريال. وفي قطاع شركات التمويل الإسلامية، تراجعت موجوداتها بمعدل بلغ (3.2 بالمائة)، إلا أن إيرادات الأنشطة التمويلية لهذه الشركات ارتفعت بنسبة 2 بالمائة، وفي شركات الاستثمار الإسلامية، نمت أصول شركة المستثمر الأول بنسبة 1.3 بالمائة، وحققت أرباحًا بمبلغ 8.3 مليون ريال، وفي مجال الصكوك شهد العام 2019 زيادة لافتة في إصدارات الصكوك حيث بلغت 19.1 مليار ريال بنسبة نمو 51.8 بالمائة، وقد زادت إصدارات المصارف الإسلامية من الصكوك بنسبة 115 بالمائة، والصكوك الحكومية بنسبة 24.4 بالمائة، كما أدرجت بعض هذه الصكوك في بورصات عالمية. وبلغ إجمالي موجودات الصناديق الاستثمارية 903 ملايين ريال، وكان معظم أداء هذه الصناديق إيجابيًا خلال عام 2019 وفي السوق المالية سجل مؤشر بورصة قطر الريان الإسلامي ارتفاعًا بمقدار65.97 نقطة بنسبة 1.70 بالمائة ليغلق في نهاية السنة عند مستوى 3 آلاف و950.88 نقطة.
+974 4450 2111
info@alsayrfah.com