06 - مايو - 2026

   


تقارير


يمكن اعتبار مشكلة التعامل الربوي، أزمة مزمنة في واقع الصيرفة والبنوك في عموم بلدان العالم الإسلامي، التي يقاوم كثير من ساكنيها مسألة التعامل مع البنوك التقليدية لدواع دينية، ما تسبب بخروج مبالغ وأموال طائلة من ملاعب اقتصاد البنوك إلى نطاقات أخرى… في هذا التقرير سنتناول هذه القضية وآليات تطبيقها في الجزائر، التي بدورها لم يختلف واقع كتلها البشرية والأموال التي يمتلكونها، والتي لم تتوجه بالشكل الأمثل لقطاع مصارف الدولة أو المصارف الخاصة ذات العمل التقليدي.. ومع تهاوي الاقتصاد الجزائري مؤخرًا بفعل أزمة النفط وتفشي وباء كورونا، بدأت البلاد التحفيز عن طريق ما يسمى بالصيرفة الإسلامية. وبدأت البنوك العامة في الجزائر، بالعمل بالتمويل الإسلامي على أمل جذب الجزائريين الذين لا يملكون حسابات مصرفية ولا يتعاملون مع مصارف البلاد، بهدف إعادة جزء من الاقتصاد غير الرسمي إلى النظام المالي. أما التنفيذ الفعلي لآليات ومنتجات الصيرفة الإسلامية، بدأ مطلع الشهر الجاري في البلاد، بعد بدء المعاملات المذكورة في بنكين حكوميين، على أمل تعميمها على باقي البنوك الحكومية والخاصة. أهداف وآليات تهدف الخطوة الأخيرة إلى استقطاب الكتلة المالية الضخمة الناشطة في السوق الموازية، مع امتناع قطاع كبير من الجزائريين عن التعامل مع البنوك التقليدية. فالبنك الوطني الجزائري، قام قبل أيام بطرح تسع منتجات مالية في الأسواق، وافقت عليها وزارة الشؤون الدينية الجزائرية. وسبق تلك الخطوات، ما أنشأته السلطات الجزائرية مطلع العام الجاري، والتي عرفت بالسلطة المرجعية “الهيئة الشرعية الوطنية للإفتاء للصناعة المالية الإسلامية”، لتشرف على القطاع وتمنح شهادة مطابقة للشريعة الإسلامية. ليباشر مؤخرًا، البنك الوطني الجزائري وبنك الفلاحة والتنمية الريفية (تجاريان) في تسويق منتجات الصيرفة الإسلامية، بعد وضع النصوص التشريعية والمالية الخاصة من طرف الحكومة، الساعية لسحب الكتلة النقدية الناشطة خارج القنوات البنكية، بهدف تغطية العجز المتفاقم في اقتصاد البلاد. نمو في قطاع الصيرفة الإسلامية قال عضو الهيئة الشرعية أستاذ الاقتصاد، محمد بوجلال، إن «عددًا كبيرًا من الجزائريين يرفضون التعامل مع المصارف التقليدية». أما التمويل الإسلامي، فشهد نموًا بوتيرة ثابتة على مدى العقد الماضي في العديد من البلدان ذات الأغلبية المسلمة، خصوصًا في الخليج العربي وماليزيا، ما قاد لتحصيل مئات مليارات الدولارات. في الجزائر، ينشط مصرفان تابعان لمجموعات متخصصة في الصيرفة الإسلامية، هما بنك البركة ومصرف السلام، ومقرهما الأساسي في البحرين. ومنذ سنوات عدة يقومان بتقديم خدمات التمويل الإسلامي حصرًا، مع احترام أحكام الشريعة الإسلامية. ما الجديد إذاً؟ على الرغم من وجود مصرفين إسلاميين في الجزائر… لكن القرارات الجديدة ستجعل القطاع المصرفي العمومي المملوك للدولة بنسبة 100% طارحًا للمنتجات الإسلامية قبل نهاية العام، ولا سيما “المرابحة” أو “الإجارة” أو “المشاركة”. إذ ترغب مصارف أجنبية خاصة في تقديم هذا النوع من المنتجات… وتفكر الجزائر في إصدار سندات قروض إسلامية أسمتها “صكوك”. ولا تنوي بنوك الجزائر إنشاء “فروع إسلامية”، لكنها ستحدث أقساما خاصة ضمن وكالاتها الأصلية. ميزات التمويل الإسلامي تعرّف “المرابحة” كبديل عن القروض الاستهلاكية، حيث يشتري البنك السلعة لعميله، ويعيد بيعها مقابل أقساط، وهامش ربح يعود للمصرف. أما “الإجارة” فتشبه البيع بالإيجار عندما يؤجر البنك لعميله سيارة أو منزلًا أو أي من الأصول يمكن أن يصبح ملكه أو لا في نهاية العقد. في حين تعتبر “المشاركة”، شراكة استثمارية بين العميل ومصرفه في شركة أو عملية تجارية أو مشروع، مع توزيع متفق عليه للأرباح والخسائر. وبالنسبة للشريعة الإسلامية، المال مجرد وسيط في التجارة حيث لا يمكنه أن يشكل بذاته قيمة إلا عندما يتم تحويله إلى سلعة أو خدمة. وتم إيجاد رأس المال الأولي، الذي يُفترض أنه “لم يتلوث بمال خارج الدائرة الإسلامية”، عبر فتح حسابات توفير دون فائدة. غايات وأهداف تطمع السلطات الجزائرية أن تعيد للمصارف الكتلة الكبيرة من الأموال المتداولة خارج القطاع المصرفي في بلد يبلغ عدد سكانه 40 مليون نسمة. «قدر المصرف المركزي الجزائري هذه الكتلة مؤخرا بما بين 30 و35 مليار دولار.» أما خبراء الاقتصاد والمالية في الجزائر، يقدرون ما يعادل أكثر من 60 مليار دولار، يتم تداولها في الأسواق الموازية، بعيدا عن الأطر البنكية، مما جعل غالبية الاقتصاد المحلي موازيا لا تستفيد منه الخزينة العامة ولا المصالح الجبائية الممول الأساسي لها. إذ يعتبر الخبير المالي ووزير المالية الأسبق عبد الرحمان بن خالفة، وفق ما نقلت عنه «العين» الإماراتية، أن الأمر لا يتعلق بـ “مجرد حاجة لجلب الموارد، إنها حاجة إلى إعادة الاقتصاد الجزائري إلى البنوك”. وتأمل السلطات أن الصيرفة الإسلامية ستحسن من المعروض من المنتجات، وتوفر حلولًا مالية للمواطنين الذين لديهم حواجز عقائدية.. لذلك تمت المراهنة عليها لاحتواء اقتصاد الظل. عوائق وتحديات تعتبر الجزائر من الدول المتأخرة في اعتماد نمط الصيرفة الإسلامية، أسوة بباقي دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث سيطر التردد على قرار الحكومات المتعاقبة، رغم أن الحديث عن الصيرفة بدأ منذ العام 2014، مع اهتزاز التوازنات المالية الكبرى للبلاد، بسبب تهاوي أسعار النفط وتقلص مداخيل البلاد من العملة الصعبة. وإلى اليوم، جزء كبير من المعاملات في الجزائر يتم نقدا، من هنا يقول وزير المالية السابق وعضو لجنة الشخصيات الإفريقية المكلفة من قبل الاتحاد الإفريقي حشد التمويل الدولي لمساعدة إفريقيا في مواجهة وباء كوفيد-19، إن الاقتصاد الجزائري يحتاج إلى إعادة ضخ هذه الكتلة من السيولة في النظام المصرفي.. مع تلميحه أن ذلك ليس حلًا سحريًا لأزمة البلاد. يرى “بن خالفة” أن الحل يقوم على شمولية النظام المالي، أي “عصرنة” المصارف التقليدية وجعلها أكثر تفاعلا مع مستجدات الاقتصاد، وفي الوقت نفسه تطوير التمويل الإسلامي. أما الخبير الاقتصادي عبد الرحمن مبتول، فاعتبر أن التمويل الإسلامي “ليس دواء لكل داء” ولا يكون فعالا إلا إذا كان التضخم تحت السيطرة ولدى الأسر ثقة في إدارة الدولة. ليؤكد أن دمج الكتلة النقدية الخارجة عن الإطار الرسمي في الدائرة الرسمية يقوم على ركيزتين أساسيتين هما الثقة التي تستوجب الحوكمة الرشيدة ومعدل تضخم حقيقي اي غير مزيّف بالدعم الحكومي للأسعار. تحتاج لإصلاحات عميقة بدوره، الخبير والمستشار الاقتصادي إسماعيل لالماس، يعتقد أن “مسألة الثقة المهتزة بين الزبائن وبين مؤسسات الدولة ألقت بظلالها على العلاقة مع البنوك، خاصة في ظل بدائية المنظومة المصرفية في البلاد التي تحتاج إلى إصلاحات عميقة، حيث تعتبر الجزائر من بين الدول الأكثر تخلفا في هذا المجال”. إلى ذلك، ساهمت تجارب سابقة لبنوك خاصة، انتهت بالإفلاس والتلاعب بأموال الزبائن وتوظيفها في تهريب العملة الصعبة على غرار بنك الخليفة والبنك التجاري، في زعزعة الثقة بين الزبائن والمنظومة المصرفية بشكل عام. وكان وزير المالية الجزائري أيمن بن عبد الرحمن قد أعلن عن بداية “تسويق منتجات للصيرفة الإسلامية لأول مرة في بنوك حكومية، اعتبارا من مطلع شهر أوت، بعد حصولها على فتوى شرعية، وتكوين كوادر بنكية مختصة”. خلاصة المشهد، أن التجربة تبقى محفوفة بالمخاطر ولا يمكن التعويل عليها في استقطاب السيولة المالية المتداولة في الأسواق المالية، فتجربة بنوك خاصة عاملة في الجزائر تبنت نمط الصيرفة الإسلامية، على غرار “البركة” و”السلام”، لم تقدم نتائج يعتد بها ولم تستطع إقناع الرافضين بالتعامل معها واستدراج أموالهم إذا كانت حجتهم نمط التعامل بالفائدة. لذلك يبدو نجاح التمويل الإسلامي في جذب الجزائريين الذين ليس لديهم حسابات مصرفية، غير مؤكد، بل سيغير بعضهم حسابه من النظام التقليدي إلى النظام الإسلامي

أكمل القراءة ...

الجزائر/ حسان جبريل/ الأناضول مجددا، طرقت الجزائر مجددا أبواب الصيرفة الإسلامية، بإطلاق منتجات غير ربوية لأول مرة من طرف بنوك مملوكة للدولة، في إطار خطط حكومية لاستقطاب النقد المتداول في السوق الموازية. ومطلع أغسطس/ آب الجاري أطلق البنك الوطني الجزائري (حكومي)، ثمانية منتجات للصيرفة الإسلامية لأول مرة من طرف مصرف مملوك للدولة، بعد تلقيه فتوى من أعلى هيئة مخولة في البلاد (المجلس الإسلامي الأعلى). وحسب وزير المالية الجزائري أيمن بن عبد الرحمن، فإن بنوكا حكومية أخرى ستطلق منتجات للصيرفة الإسلامية فور حصولها على الفتوى الشرعية، بمدى مطابقتها لأحكام الشريعة الإسلامية. ** 40 مليار دولار ترى الحكومة الجزائرية، أن تبني الصيرفة الإسلامية، سيمكن من استقطاب جزء هام من الأموال المتداولة في السوق الموازية وتمويل الاقتصاد، بعيدا عن القنوات الرسمية. وتقدر قيمة السوق الموازية في الجزائر بأكثر من 40 مليار دولار، وفق بيانات رسمية، فيما يرى مراقبون الرقم يتجاوز 60 مليار دولار. وفشلت مساعي حكومية منذ 2014، في تسويق منتجات الصيرفة الإسلامية، وبقيت محصورة في تعاملات محدودة. في مارس/ آذار الماضي، رخص البنك المركزي الجزائري، بقيام البنوك العاملة في السوق المحلية، بالتسويق لثمانية منتجات مصرفية إسلامية جديدة، باعتبارها إحدى أدوات مواجهة تداعيات الصدمة النفطية. ويتعلق الأمر بتسويق 8 منتجات مصرفية إسلامية هي: المرابحة، والمضاربة، والمشاركة، والإجارة، والسلم، والاستصناع، وحسابات الودائع، وودائع الاستثمار. وتهدف صيغ التمويل الإسلامية (دون فوائد ربوية)، إلى المساهمة في تعبئة الادخار وخصوصا ضخ النقد المتداول خارج البنوك (السوق الموازية) ليصبح داخل السوق الرسمية. واقتصرت الصيرفة الإسلامية في البنوك المعتمدة على الأجنبية منها، (خليجية) بالدرجة الأولى، على غرار فرع الجزائر لمجموعة "البركة" البحرينية، وفرع "بنك الخليج الجزائر" كويتي، وبنك السلام الإماراتي. وتمثلت خدمات الصيرفة الإسلامية السابقة في تمويلات لشراء عقارات (أراض وعقارات) وسيارات ومواد استهلاكية (أثاث وتجهيزات)، فضلا عن تمويل مشاريع استثمارية صغيرة بمبالغ محدودة. وتوجد في البلاد 30 مؤسسة بنكية، منها 7 عامة (حكومية)، وأكثر من 20 بنكا أجنبيا من دول الخليج على وجه الخصوص، وأخرى فرنسية، وواحد بريطاني وآخر إسباني. ** أسباب غير دينية في السياق، يرى الخبير وأستاذ الاقتصاد بجامعة عبد الرحمن ابن خلدون الحكومية بولاية تيارت (غرب)، عبد الرحمن عية، أن النسبة الأكبر من السيولة خارج النظام المصرفي، تتود لأسباب غير دينية. وحسب عبد الرحمن عية، فإن سبب بقاء السيولة النقدية خارج البنوك يعود بالأساس لعدم استعمال الصكوك (الشيكات) كوسيلة دفع آنية بين البنوك، وليس لأسباب دينية تتعلق بالفوائد الربوية. وأشار المتحدث إلى أن النظام البنكي في الجزائر يجعل العملاء (الزبائن)، ينتظرون لثلاثة أيام لسحب أموالهم بواسطة الشيك (الصك)، ما يدفعهم لتفضيل الادخار المنزلي بدل المصارف. وعلق بالقول: "هذا الأمر يدفع لانتعاش التعاملات غير الرسمية بمبالغ كبيرة وتتوسع الحركية الاقتصادية بعيدا عن الأطر البنكية". ومن الأسباب غير الدينية لبقاء السيولة خارج البنوك، حسب عية، "نجد تأخر أنظمة الدفع ببطاقات الائتمان والدفع الالكتروني عبر الانترنت وباستعمال الهاتف الجوال". وقال: "كلها أسباب تجعل من السيولة الوسيلة الوحيدة لتسوية التعاملات، وهو ما يجعلها خارج البنوك ونشهد شحا ونقصا واكتظاظا أمام البنوك خاصة في المناسبات". ويعتقد عية أن إشكالية التعاملات الإسلامية في البنوك، قد لا تكون مطروحة لأنه يمكن لشخص أن يودع أمواله في البنوك في حساب جاري (لا تقابله فائدة) بدل حساب للادخار تترتب عنه فوائد ربوية. وأضاف: "إذن الإشكال الشرعي هو في حساب الادخار مقابل فائدة ربوية، وليس الحسابات الجارية التي لا تترتب عنها فوائد". ** المنتجات المعروضة بخصوص منتجات الصيرفة الإسلامية التي عرضها البنك الوطني الجزائري الحكومي، أوضح عبد الرحمن عية أنها في الغالب ليست قروضا استثمارية ولكنها عمليات تمويل لشراء عقارات وسيارات. "في هذه الحالة، لا جدوى اقتصادية للصيرفة الإسلامية دون إغفال مسألة هل يقتنع المتعاملون (الزبائن) بأنها مطابقة لأحكام الشريعة الإسلامية". ** تحرير البنوك من جهته، أكد الخبير والمحلل الاقتصادي الجزائري محفوظ كاوبي، إطلاق الصيرفة الإسلامية في بنوك حكومية، هي محاولة لتحسين استقطاب الأموال والودائع اعتقادا أن العامل الديني هو أحد الحواجز التي تجعل من نسبة الودائع ضعيفة في الجزائر. وأفاد "كاوبي" أن الأسباب الدينية ليست وحدها التي جعلت نسبة الودائع في البنوك ضعيفة، "لأن المشكل أكبر من ذلك بكثير". وشرح أن المشكلة يمكن تلخيصها في ازدواجية الأسعار ووجود سوق موازية به نسبة ربحية أعلى مما هو متداول في البنوك، سواء التجارية او التي تقدم منتجات إسلامية. وتابع "انتشار البنوك الجزائرية متأخر بـ 50 بالمئة عما هو مطبق على الأقل في المنطقة المغاربية". وأردف "تسيير البنوك ما زال يتم على أسس بيروقراطية إدارية ثقيلة بعيدة عن مقتضيات المردودية والناجعة التجارية والاقتصادية". "الصيرفة الإسلامية ستحسن من المعروض من المنتجات، وتوفر حلولا مالية للمواطنين الذين لهم حواجز عقائدية لكن ذلك لن يحل بصفة كافية مشكل ضعف الودائع".

أكمل القراءة ...

نظمت جريدة «لوسيل» ندوة الكترونية إقليمية عن بعد تحت عنوان الصيرفة الاسلامية الواقع والتحديات، سجلت حضور سعادة الشيخ الدكتور خالد بن ثاني بن عبدالله آل ثاني كضيف شرف إلى جانب مشاركة فضيلة الشيخ علي القره داغي الامين العام لاتحاد العلماء المسلمين وعمر المير رئيس قطاع تطوير الأعمال والقنوات البديلة في الدولي الإسلامي ونبيل المداني المدير العام لمصرف الزيتونة من تونس وعبدالصمد عصامي رئيس مجلس الادارة الجماعية لبنك امنية وقاسم محمد قاسم رئيس شركة «المستشارون المؤتلفون»، إلى جانب حضور ثلة من المصرفيين والخبراء والمختصين. وقد شهدت الندوة مناقشة العديد من القضايا الرئيسية عن الصيرفة الاسلامية، وتقديم مجموعة من الرؤى التي من شأنها ان تساهم في انتشار الصيرفة الاسلامية. وفي كلمة لسعادة الشيخ الدكتور خالد بن ثاني بن عبدالله آل ثاني في افتتاحية الندوة أكد فيها أن الصيرفة الإسلامية خلال العقدين الأخيرين وتحديدا منذ الأزمة العالمية في العام 2008 أصبحت رافدا من روافد نمو الاقتصاد العالمي وأشار سعادته إلى أن الإحصائيات العالمية لهي خير دليل على الآفاق الواعدة أمام قطاع الصيرفة الإسلامية وقال سعادته إن دولة قطر منحت الأولوية لقطاع الصيرفة الإسلامية من خلال إرساء البنية التشريعية لإدارة هذا القطاع. وركزت الندوة على مجموعة من المحاور الرئيسية في مقدمتها: الهيئات الشرعية وعلاقتها مع مجالس الإدارة وضرورة تركيز هيئة مركزية تشرف على الرقابة الشرعية بالإضافة إلى محور يتعلق بآليات التمويل في الصيرفة الإسلامية وتحديد المسؤوليات على تطبيق معايير وأحكام الشريعة الإسلامية في المعاملات المالية والمصرفية خاصة معاملات التوريق. الشيخ الدكتور خالد بن ثاني: الصيرفة الإسلامية أمامها فرص للنمو   قال سعادة الشيخ الدكتور خالد بن ثاني مفتتحا الندوة: يطيب لي أن أرحب بكم جميعا في ندوة «الصيرفة الإسلامية، الواقع والتحديات» التي تنظمها جريدة «لوسيل» ضمن سلسلة الندوات التي حرصت على تنظيمها لمناقشة العديد من القضايا الجوهرية التي تشمل مجموعة من المجالات الاقتصادية والاجتماعية. لقد أصبحت الصيرفة الإسلامية خلال العقدين الأخيرين، وتحديدا منذ الأزمة المالية العالمية في العام 2008، رافدا من روافد نمو الاقتصاد العالمي، بل أصبحنا نشهد توجه العديد من الدول إلى اعتماد الصيرفة الإسلامية في اقتصادياتها، مع الحرص على تنويع الخدمات المالية التي تتوافق مع مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية، وهو ما ساهم في تحَقُّق معدلات نمو قوية في جميع أنحاء العالم، مستفيدا من نقطة دعم قوية وهي انخفاض المخاطر والتقلبات في هذا القطاع، مقارنة بالقطاعات الأخرى. لعل ما تكشف عنه آخر الإحصائيات العالمية، لهو خير دليل على الآفاق الواعدة أمام قطاع الصيرفة الإسلامية، فوفقا لبعض التقديرات من المتوقع أن يتجاوز إجمالي الأصول الإسلامية في العام 2023 نحو 3.8 تريليون دولار أمريكي. ويشار في ذات الإطار إلى تقديرات صادرة عن صندوق النقد العربي تؤكد أن الدول العربية تستحوذ حاليا على ما نسبته 55% من أصول الصناعة المالية الإسلامية. وعلى المستوى المحلي، منحت دولة قطر الأولوية لقطاع الصيرفة الإسلامية من خلال إرساء البنية التشريعية لإدارة هذا القطاع. فاليوم على سبيل المثال، تستحوذ البنوك الإسلامية على حصة تزيد عن 26% من إجمالي القطاع المصرفي. وقد ساهمت الأطر الرقابية والتنظيمية لقطاع الصيرفة الإسلامية في تحفيز القطاع الخاص ليكون شريكا أساسيا للبنوك الإسلامية وكافة الشركات التي تتعامل وفقا لأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية، وخير دليل على ذلك النمو المُسَجَّل على مستوى التمويلات التي قدمتها البنوك الإسلامية للقطاع الخاص طيلة الفترات الماضية، حيث تشير الإحصائيات إلى أن هذا القطاع استفاد بتمويلات تقدر بنحو 295.5 مليار ريال بنهاية شهر أغسطس من العام الجاري. يواجه قطاع الصيرفة الإسلامية العديد من التحديات لكنه في ذات الوقت أمامه فرص حقيقية للنمو، خاصة عند دخوله أسواقا جديدة لم تتشبع بعدُ بالصيرفة الإسلامية، على غرار التجربة الرائدة في المغرب من خلال إنشاء بنك إسلامي ساهم فيه «الدولي الإسلامي»، وكذلك الاستحواذ الناجح على مصرف الزيتونة في تونس من قِبَل مستثمرين قطريين، وبالتالي يمكن القول إن أسواق المغرب العربي تعد واعدة أمام البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية. ختاما، لا يسعني إلا أن أتقدم بجزيل الشكر لجريدة «لوسيل» التي وفرت فرصة مهمة لمناقشة آخر المستجدات المتعلقة بالصيرفة الإسلامية والتحديات التي تواجهها في ظل التطور السريع الذي شهده العالم خلال الأشهر الماضية. كما لا يفوتني أن أشكر ضيوف الندوة على تلبيتهم الدعوة والمشاركة في هذه المنصة المهمة لإنارة عملاء البنوك والمصارف والشركات التي تتعامل وفقا لمبادئ الشريعة الإسلامية، وتسليط الضوء على فرص النمو السريع لقطاع الصيرفة الإسلامية، سائلاً المولى عز وجل لكم دوام التوفيق والنجاح. أمامها خمسون عقدا في إدارة الأموال عليها الاستفادة منها.. القره داغي: المصارف الإسلامية نجحت وتطورت وتحتاج مزيدا من المنتجات  قال فضيلة الشيخ علي القره داغي الأمين العام لاتحاد العلماء المسلمين ورئيس لعدد من هيئات الرقابة الشرعية في مجموعة من المؤسسات المالية والمصرفية ان الصيرفة الاسلامية خطت خطوات طيبة خلال العقود الاربعة الماضية وحققت العديد من الاهداف لذلك اقبل عليها الجميع وخاصة بعد الازمة المالية العالمية، موضحا في مداخلته ضمن الندوة التي نظمتها «لوسيل» عن واقع الصيرفة الاسلامية الواقع والتحديات عن بعد، انه رغم ما تحقق فان العلماء الشرعيين لا زالوا يطالبون بمزيد من الالتزام باحكام الشريعة وبخاصة في مجال تحقيق الصيرفة للقضايا التنموية والمشاركة في تحمل الاعباء وألا يكون الربح كل الاهداف وانما يكون الربح احد الاهداف الى جانب الجانب الاجتماعي.  وقال فضيلته انه يوميا يرد العديد من الاسئلة والاستفسارات حول الصيرفة، وبعض المنتجات، وبخاصة ما يسمى بالتمويل والتورق والقرض الشخصي وما شابه ذلك من قبل جمهور العملاء الراغبين في التعامل وفقا لاحكام ومبادئ الشريعة الاسلامية، وتابع قائلا «الرواد الاوائل كانوا اول ما يريدونه هو تطبيق احكام الشريعة بالكامل ودون الشبهات، ولذلك بدأنا بالمرابحة والاستصناع.. وعلى الجيل الحالي التطوير. واوضح فضيلته ان المرابحة بضوابطها الحالية بدأت تتراجع وتنحصر للتحول الى تورق منظم وبخاصة في الاسواق المالية اي البورصة، مشددا على انه لا يمنع هذه الامور إذا توافرت ضوابطها، ولكن التوسع في دائرتها مخالف لقرارات المجامع الفقهية للمعايير الشرعية، مضيفا "نحن بلا شك مع التقدم ونطالب بتقدم البنوك او أن تتحول الى بنوك رقمية والكترونية ولكن بصراحة يجب ان يكون التقدم في مجال تقديم المنتجات الجيدة والنافعة وفي مجال الخدمات وألا يكون التقدم والتسابق في مجال الفتاوى المسهلة المرخصة فقط".  المنظور الإسلامي واعتبر فضيلة الشيخ علي القره داغي الامين العام لاتحاد العلماء المسلمين خلال مداخلته في ندوة لوسيل ان تحقيق الارباح فقط على مستوى البنوك الاسلامية ليس دليلا قطعيا على نجاح البنوك من ناحية المنظور الاسلامي، وتابع قائلا ان تحقيق البنوك للارباح وتعظيمها يمكن ان يكون دليلا عن النجاح من المنظور الرأسمالي الذي يبنى الاقتصاد الوضعي وهو ما يسمى بتعظيم الربح وتحقيق المنفعة للافراد، لكن في البنوك الاسلامية لابد ان ننظر الى مدى الالتزام باحكام الشريعة وتحقيق التنمية والمشاركة في التعمير لان رسالتنا هي رسالة الاستخلاف والتعمير، وهذا يقتضي بألا تكون العقود صورية فقط وانما نريد ان تكون تلك العقود موثوقة ومتطابقة مع معايير الشريعة الاسلامية والاقتصاد الإسلامي في جميع جوانبها.  انا اقول لجمهور المتعاملين: ما دام البنك اسلاميا ولديه رقابة شرعية معتبرة فلا اثم ولا شيء على العميل ولكن للإدارة يجب عليكم السعي للمزيد من الالتزام والتطوير.  وعن تحديد من المسؤول عن تحقيق الثقة لدى المتعاملين بان المنتجات متوافقة مع الشريعة الاسلامية، قال فضيلته: المسؤولية تقع على ثلاث جهات، الجهة الاولى هي البنك المركزي ولذلك أرست بعض البنوك المركزية هيئات شرعية مركزية اما الجهة الثانية فهي مجلس الادارة اما الجهة الثالثة فهي الهيئة الشرعية، مضيفا وكما تعرفون فان الهيئات الشرعية ليست على سنن واحدة في الفتاوى وهناك من هو موسع وهناك من هو مضيق، نحن هنا مطالبون بالاعتدال. مشيرا الى ان المسؤولية تقع على الجميع ولكن الهيئة الشرعية تتحمل مسؤولية البيان والحرص على ان تكون العمليات والعقود متوافقة مع الشريعة ومحققة للتنمية والنفع للجميع.  واوضح فضيلته ان الهيات الشرعية لديها مجموعة من الاذرع متمثلة في إدارة التدقيق الشرعي الداخلي سواء كانت تتكون من شخص او اثنين او ثلاث حسب كبر وضخامة البنك، منوها الى أن الهيئة الشرعية لديها 3 وظائف اساسية، الأولى النظر في العقود وجميع المنتجات والانشطة التي تتعلق بالجانب الشرعي في البنك، والثانية القيام بالارشاد والتدريب والنصح والتوعية بطرح المنتجات النافعة حتى تستهدي وتستفيد منها البنوك الاسلامية، والثالثة الاشراف العملي على التدقيق الشرعي.  وتعليقه على عدم نشر تقارير الرقابة للعموم، قال "عندما تعرض علينا التقارير لا ننشرها على اعتبار انها اسرار ولا يمكن نشرها للعالم، ولكن نقوم بالاتي، اولا نخول ادارة التدقيق الشرعي بالتواصل مع الموظفين للتأكد من العملية والاستبيان والنظر واذا وصلنا ان هنا كخطأ قد حصل، فاننا ننظر ان كان يمكن اصلاحه فيتم الاصلاح، اما اذا استحال الاصلاح فاننا نطلب تجنيب الربح".   معايير الضبط وعن امكانية مخالفة مجالس الادارات لقرارات هيئة الرقابة الشرعية شدد فضيلته على انه طيلة خبرته لم ير مجلس ادارة امتنع عن قرارات الهيئة الشرعية، مضيفا "الاشكالية في الهيئة الشرعية نفسها فانها لو طالبت باي منتج فسينفذ، عموما الانسان المسلم الذي يخاف الله لا يمكن ان يبيع نفسه بعرض من الدنيا لذلك هناك ضبط جيد من خلال 4 معايير تسمى معايير الضبط تحدد العلاقة بين الهيئة ومجلس الادارة والادارة التنفيذية".  ودعا فضيلة الشيخ علي القره داغي الامين العام لاتحاد العلماء المسلمين بضرورة إنشاء هيئة مركزية للرقابة الشرعية، مضيفا "طالبنا البنك المركزي ان تكون له هيئة مركزية تتكون من اعضاء الهيئات الشرعية المختلفة تحت اشرافه وهذا يكون بمثابة الحماية لاعضاء هيئات الرقابة الشرعية، فاليوم في بعض الدول ليس هناك اية حماية لاعضاء الهيئات وعلى سبيل المثال هناك دول عربية كانت سباقة في إنشاء هيئة مركزية تضع المبادئ العامة والباقي متروك للهيئات الاخرى على غرار تجربة سلطنة عمان..عموما يمكن ان تتكون هيئة الرقابة المركزية من اعضاء هيئات الرقابة الشرعية في كل المؤسسات الاسلامية او تكون هيئة مختارة من غير الأعضاء الموجودين في البنوك المحلية".  نوه فضيلته الى أن الحديث حول التعامل مع البورصات ينبغي ألا يفهم منه الاستغناء عن السلع الدولية في عمليات ادارة الخزينة بضوابطها، وانما المطلوب ألا يجعل التورق حتى مع ضوابطه المنتج الأكثر، والابتعاد الكلي عن التورق المنظم في شكل عمليات صورية فانه يدخلنا في المحرمات أوالشبهات، وتابع قائلا "بعض العقود والعمليات التي تتم في بعض الاحيان تثير شكوكا كبيرة وقد تدخل في اطار الشبهة كعمليات التورق في بعض البورصات العالمية كشراء اوراق مالية وبيعها عبر وسطاء دون معاينة للبضاعة او معرفتها عبر الوسطاء من خلال عمليات بيع لا تحقق التنمية او المنفعة الم

أكمل القراءة ...

أكد سعادة الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي أن حضور التمويل الإسلامي في دولة قطر تعزز في العام 2019 باكتمال أول اندماج مصرفي في الدولة بين بنكي بروة وقطر الدولي ibq في ظل إجراءات ناجحة أثبتت مرونة النظام الرقابي والإشرافي لمصرف قطر المركزي، وحققت المصارف الإسلامية بفضل هذا الاندماج معدلات نمو مرتفعة خلال 2019، كما شهد العام المنصرم نجاحًا للمصارف الإسلامية في دولة قطر على المستوى الدولي تمثل في نجاح إدراج صكوكها في البورصات العالمية مما عكس حجم الثقة بالاقتصاد القطري والمصرفية الإسلامية. جاء ذلك في الكلمة التقديمية لسعادة محافظ مصرف قطر المركزي، الواردة بتقرير شركة بيت المشورة للاستشارات المالية عن التمويل الإسلامي في دولة قطر، والذي يناقش (التقرير) نتائج أعمال مؤسسات التمويل الإسلامي في دولة قطر للعام 2019، كما يقدم صورة واضحة لأداء مؤسسات التمويل الإسلامي والقطاع المالي والاقتصادي في دولة قطر، بهدف توفير قاعدة معرفية للمؤسسات والباحثين والمهتمين بقطاع التمويل الإسلامي المحلي. وأضاف سعادة المحافظ أن النظام المصرفي في دولة قطر ظل محافظًا على استقراره ونموه، بفضل اعتماد المعايير الرقابية الهادفة إلى تعزيز قوة القطاع المصرفي وضمان قدرته على امتصاص الصدمات، ورغم ما شهده العام المنصرم من أحداث أثرت على النمو العالمي إلا أن القطاع المالي والمصرفي في دولة قطر لا زال سليمًا وآمنًا ومتينًا، وقد حقق معدلات نمو إيجابية. وأشار سعادته إلى أن الرقمية والابتكار المالي وتطوراتها المتسارعة التي نعيشها اليوم قد تعيد تشكيل المشهد المصرفي في العالم، الأمر الذي يتطلب مواكبة هذه المستجدات بمزيد من الأطر التنظيمية والتطوير المستمر للتشريعات، وهو ما يحرص عليه مصرف قطر المركزي ضمن خطته الاستراتيجية، وفي هذا الإطار يتم حاليًا الاستعداد لإطلاق استراتيجية التكنولوجيا المالية وتدشين (Sandbox)، كما يجب على المؤسسات المالية والمصرفية توجيه جهودها نحو تطوير الخدمات والمنتجات التي تقدمها للعملاء وتبني أحدث التقنيات التكنولوجية. ولفت سعادته إلى أن مستقبل القطاع المالي والمصرفي المرتكز على التكنولوجيا والإبداع يتطلب مزيدًا من التنسيق بين المؤسسات المالية والمؤسسات البحثية والأكاديمية، لدعم الدراسات البحثية المتخصصة ورفد الصناعة المالية والمصرفية بنتائج تلك الدراسات، بما يضمن بناء استراتيجيات سليمة وتوسيع دائرة المعرفة المالية. من جانبه، أكد الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي نائب رئيس مجلس إدارة بيت المشورة للاستشارات المالية، أن آفاق التمويل الإسلامي في قطر واعدة وتوفر فرصًا للنمو، لافتًا إلى أن تقرير التمويل الإسلامي في دولة قطر يناقش أداء مؤسسات ومنتجات التمويل الإسلامي في الدولة لعام 2019، ويتضمن سبعة أقسام تمثل أهم قطاعات التمويل الإسلامي في دولة قطر، لتشمل المصارف الإسلامية، وشركات التأمين التكافلي، وشركات التمويل الإسلامية، وشركات الاستثمار الإسلامية، وصناديق الاستثمار الإسلامية، بالإضافة إلى الصكوك الإسلامية والسوق المالية الإسلامية.   وأظهر تقرير التمويل الإسلامي في دولة قطر 2019 أن التمويل الإسلامي حقق نتائج إيجابية، ففي قطاع المصارف الإسلامية شهد القطاع اكتمال اندماج بنك بروة مع بنك قطر الدولي مما عزز من أداء المصارف الإسلامية بشكل لافت خلال العام، حيث لوحظ النمو المرتفع للأصول المصرفية الإسلامية بمعدل 18.8 بالمائة مقارنة بنمو 6.2 بالمائة للبنوك التجارية التقليدية، كما نمت الودائع بنسبة 15.9 بالمائة، وزادت التمويلات بنسبة 22.2 بالمائة متجهة بشكل أكبر نحو القطاع الاستهلاكي والعقاري، وقد حققت هذه المصارف أرباحًا خلال العام بلغت تقريبًا 7 مليارات ريال بمعدل نمو 6 بالمائة، مدفوعة بإيرادات بلغ نموها 15.4 بالمائة مقارنة بالعام 2018. وأضاف التقرير أنه في قطاع التأمين التكافلي، نمت موجودات حملة الوثائق في شركات التأمين التكافلي بمعدل 7.7 بالمائة، كما زادت اشتراكات التأمين التكافلي بمعدل 5.5 بالمائة، وحققت أغلب هذه الشركات فوائض تأمينية بلغت 29.7 مليون ريال. وفي قطاع شركات التمويل الإسلامية، تراجعت موجوداتها بمعدل بلغ (3.2 بالمائة)، إلا أن إيرادات الأنشطة التمويلية لهذه الشركات ارتفعت بنسبة 2 بالمائة، وفي شركات الاستثمار الإسلامية، نمت أصول شركة المستثمر الأول بنسبة 1.3 بالمائة، وحققت أرباحًا بمبلغ 8.3 مليون ريال، وفي مجال الصكوك شهد العام 2019 زيادة لافتة في إصدارات الصكوك حيث بلغت 19.1 مليار ريال بنسبة نمو 51.8 بالمائة، وقد زادت إصدارات المصارف الإسلامية من الصكوك بنسبة 115 بالمائة، والصكوك الحكومية بنسبة 24.4 بالمائة، كما أدرجت بعض هذه الصكوك في بورصات عالمية. وبلغ إجمالي موجودات الصناديق الاستثمارية 903 ملايين ريال، وكان معظم أداء هذه الصناديق إيجابيًا خلال عام 2019 وفي السوق المالية سجل مؤشر بورصة قطر الريان الإسلامي ارتفاعًا بمقدار65.97 نقطة بنسبة 1.70 بالمائة ليغلق في نهاية السنة عند مستوى 3 آلاف و950.88 نقطة.  

أكمل القراءة ...

ارتفعت أصول المصارف الإسلامية المحلية بنهاية شهر مايو 2020 بنسبة 8.71% على أساس سنوي، وذلك وفق النشرة النقدية الصادرة عن مصرف قطر المركزي. وسجلت أصول المصارف الإسلامية بنهاية مايو السابق 415.17 مليار ريال مقارنة بـ381.91 مليار ريال بنفس الشهر من 2019. وشكلت أصول المصارف الإسلامية نحو 26.44% من إجمالي أصول البنوك التجارية العاملة في الدولة والبالغة 1570.09 مليار ريال في مايو 2020. وحسب النشرة النقدية، بلغت الأصول المحلية للمصارف الإسلامية في مايو السابق 369.18 مليار ريال، فيما بلغت الأصول الأجنبية 21.06 مليار ريال. ولفتت النشرة النقدية إلى أن احتياطيات المصارف الإسلامية بلغت في مايو 2020 نحو 24.93 مليار ريال، وحول قيمة ودائع العملاء في المصارف الإسلامية فقد سجلت 241.77 مليار ريال، تشكل 27.97% من القيمة الإجمالية للودائع في بنوك قطر البالغة 864.37 مليار ريال وذلك بختام مايو 2020. وأظهرت النشرة النقدية، أن قيمة الائتمان في المصارف الإسلامية خلال مايو الماضي بلغت 283.11 مليار ريال، تمثل 26.53%من إجمالي حجم الائتمان في البنوك التجارية العاملة في قطر البالغ 1066.85 مليار ريال.

أكمل القراءة ...

تعد البنوك الإسلامية التي تتعامل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية من أقل المؤسسات المالية والمصرفية التي قد تكون عرضة لتأثيرات واضحة نتيجة للأزمات والمتغيرات الاقتصادية التي قد تطرأ على الاقتصاد العالمي والتي يكون لها انعكاسات على الاقتصادات المحلية للدول، ولعل الأزمة المالية العالمية المسجلة في العام 2008 كانت خير دليل على نجاح البنوك الإسلامية في مواجهة كافة التأثيرات التي برزت على مستوى الجهاز المصرفي العالمي، خاصة أن الأزمة المالية كانت نتيجة لوجود بذور الأزمات في النظام المالي العالمي القائم على الرأسمالية. وتشير تقديرات «لوسيل» إلى أن البنوك الإسلامية والمؤسسات المالية المتعاملة وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية ستكون الأقل تضررا من تبعات الأزمة العالمية التي يمر بها الاقتصاد العالمي حاليا نتيجة تفشي فيروس كورونا المستجد والمعروف اختصارا بفيروس "كوفيد 19"، حيث تمكنت البنوك الإسلامية التي تنشط بشكل أساسي في الدول العربية إلى جانب بعض الدول الآسيوية وعدد من الدول الأوروبية، من تكوين أنظمة مالية متميزة تستند في أصلها إلى المعاملات التجارية والمالية الإسلامية بدرجة أولى بالإضافة إلى تماشيها مع التطورات المالية والمصرفية والاقتصادية العالمية، مع تركيزها على العمل بمعايير محاسبية تضمن الربحية لطرفي المعاملات وهما البنك الإسلامي من جهة والمساهم أو العميل أو كليهما، مع العمل بشكل متحفظ من خلال عدم الدخول في استثمارات ذات مخاطرة عالية، والتي قد تشكل تهديدا للمراكز المالية لتلك البنوك الإسلامية وتجعلها عرضة للانكشافات على عدد من القطاعات المختلفة. مصارف الدولة  تعمل في الدولة خمسة بنوك إسلامية، أربعة منها مدرجة في بورصة قطر وهي مصرف قطر الإسلامي المعروف اختصارا باسم "المصرف"، وبنك قطر الدولي الإسلامي، ومصرف الريان وبنك قطر الأول المتخصص بدرجة أولى في المجالات الاستثمارية، ويضاف إليهم بنك بروة الذي يعل ضمن الجهاز المصرفي القطري، وأصبح من أكبر البنوك الإسلامية من حيث الأصول خاصة بعد أن أنهى عملية الاندماج مع بنك قطر الدولي بنجاح كبير، وتشير التوقعات أن يحقق توسعات كبيرة خلال الفترة المقبلة نتيجة لتوسع قاعدة رأس المال وارتفاع الأصول والموجودات لدى البنك. أما على المستوى العالمي، فتشير الإحصائيات العالمية إلى أنه يوجد نحو 155 مصرفا عربيا إسلاميا بالكامل، موزعين على الدول العربية على الشكل التالي: 37 مصرفاً في السودان، 26 مصرفاً في البحرين، 18 مصرفاً في العراق، 8 مصارف في الإمارات، 7 مصارف في اليمن، 6 مصارف في كل من الكويت وموريتانيا والصومال، 5 مصارف في قطر ولبنان، 4 مصارف في كل من السعودية، ومصر، والأردن، وجيبوتي، 3 مصارف في كل من فلسطين وتونس وسوريا، ومصرفين في كل من سلطنة عُمان، والجزائر، والمغرب، في تعمل العديد من البنوك الإسلامية العاملة في الدول الأوروبية، ولعل أبرزها الموجود في بريطانيا حيث تعمل هناك البنوك الإسلامية إما بشكل مباشر من خلال بنك بالكامل أو من خلال نوافذ بنكية ومصرفية إسلامية، بالإضافة إلى عدد من النوافذ المصرفية الإسلامية في فرنسا وأخرى في سويسرا، وألمانيا ولوكسمبورغ وأيرلندا وروسيا. خدمات مالية  ويستقطب قطاع الخدمات المالية والمصرفية الإسلامية حول العالم العديد من الكوادر والموظفين والذين أغلبهم عملوا في المؤسسات المالية والمصرفية والبنكية التقليدية، حيث تشير التقديرات الأولية إلى أن عدد العاملين في المؤسسات المالية الإسلامية حول العالم قد تجاوز نحو 250 ألف موظف أكثر من نصفهم يعمل بمنطقة الشرق الأوسط نتيجة لوجود العدد الأكبر من البنوك والمؤسسات المالية التي تتعامل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية هي موجودة في المنطقة العربية وعلى وجه الخصوص منطقة الشرق الأوسط بدرجة أكبر. وتشير التقديرات العالمية الأولية إلى أن إجمالي قيمة الأصول المالية الكلية للتمويل الإسلامي على مستوى العالم يصل إلى 2.43 تريليون دولار، منها 1.72 تريليون دولار أصولا للبنوك والصيرفة الإسلامية، ويتوقع أن ترتفع تلك الأصول خلال الأيام القليلة المقبلة، حيث من المتوقع أن ترتفع بنسبة لا تقل عن 56% لتبلغ 3.8 تريليون دولار بحلول عام 2023، منها 2.44 تريليون دولار أصولا للبنوك الإسلامية بدرجة أولى. دعم الاقتصاد  أما على المستوى المحلي، فإن البنوك الإسلامية العاملة في الدولة تساهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد الوطني وخاصة الجهاز المصرفي بقيمة مصرفية مضافة، من خلال إتاحة المجال أمام مختلف العملاء لاختيار حزمة من الخدمات البنكية والمصرفية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية بالإضافة إلى أن تلك الخدمات تواكب كافة التطورات سواء التطورات المتعلقة بالمجالات التكنولوجية أو حتى المجالات المصرفية بشكل كبير إما على مستوى الإيداع أو حتى على مستوى التمويل وحتى على مستوى الاستثمارات. وقد انعكس الأداء المتميز لتلك البنوك على إجمالي الأصول المصرفية والبنكية الإسلامية التي تسجل من عام إلى آخر نموا موسعا، حيث تقدر الموجودات المصرفية والبنكية الإسلامية بما لا يقل عن 429.1 مليار ريال بنهاية شهر فبراير من العام الجاري بما يعادل تقريبا نحو 117.8 مليار دولار أمريكي، مسجلة ارتفاعا بما لا يقل عن نحو 78.5 مليار ريال مقارنة بالمستوى المسجل بنهاية شهر فبراير من العام الماضي، حيث كانت تقدر موجودات البنوك الإسلامية بنحو 350.6 مليار ريال بما يعادل نحو 96.31 مليار دولار أمريكي، مسجلة بذلك نسبة نموا على أساس سنوي تساوي نحو 22.39%. واستحوذت الأصول المصرفية الإسلامية على 27.81% بنهاية شهر فبراير من العام الجاري من إجمالي الأصول والموجودات المصرفية في الجهاز المصرفي القطري، في حين كانت تستحوذ على ما نسبته 25.30% بنهاية نفس الفترة من العام الماضي، وهو ما يعكس النمو الكبير والتوسع الملحوظ على مستوى البنوك والمصارف التي تتعامل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية، وتقدم العديد من الخدمات المصرفية الإسلامية التي تواكب التطورات التكنولوجية في المجالات المصرفية. ودائع البنوك  وبلغ مستوى الودائع لدى البنوك الإسلامية بنهاية شهر فبراير من العام الجاري نحو 253.9 مليار ريال بما يعادل تقريبا نحو 69.75 مليار دولار أمريكي، في حين كانت تقدر بنحو 210.8 مليار ريال بنهاية شهر فبراير من العام الماضي بما يعادل نحو 57.91 مليار دولار أمريكي، مسجلة نسبة نمو على أساس سنوي يساوي 20.44%. وفي المقابل فقد بلغ إجمالي التمويلات التي قدمتها البنوك الإسلامية بنهاية شهر فبراير من العام الجاري نحو 295.4 مليار ريال بما يعادل نحو 81.15 مليار دولار أمريكي، في حين قدرت التمويلات التي منحتها تلك البنوك خلال نفس الشهر من العام الماضي نحو 246.1 مليار ريال بما يعادل نحو 67.1 مليار دولار، مسجلة نسبة نمو على أساس سنوي تساوي 20.03%، حيث قامت تلك البنوك الإسلامية بتقديم العديد من التمويلات لمختلف القطاعات الاقتصادية خاصة في المشاريع المتعلقة بالبنية التحتية في الدولة، بالإضافة إلى تقديم التمويلات للأفراد والعملاء في إطار التمويلات الاستهلاكية، حيث تصدر هذا القطاع طليعة الترتيب من حيث التمويلات الممنوحة والتي قدرت بنحو 67.5 مليار ريال، يليها القطاع العقاري بنحو 52.2 مليار ريال، في حين بلغت قيمة التمويلات الممنوحة من قبل البنوك الإسلامية للقطاع العام نحو 75.8 مليار ريال والتي سجلت نموا ملحوظا مقارنة بالعام الماضي. موجودات إسلامية  إلى ذلك، فقد نوه قاسم قاسم الرئيس التنفيذي الأسبق لأحد المصارف الإسلامية العاملة في الدولة والخبير المصرفي إلى أهمية التطور الذي أحرزته الصيرفة الإسلامية في الدولة، وتابع قائلا في حديثه لـ«لوسيل» إنه من الجيد أن تكون الموجودات الإسلامية قد تجاوزت 25 بالمائة بعد مرور قرابة أربعة عقود على تأسيس أول بنك إسلامي في قطر وهذا يظهر أن الصيرفة الإسلامية قد أخذت موقعها لسلامة الأسس التي قامت عليها أما المخاطر فيجب أن نلاحظ أن المخاطر هي ذاتها هنا وهناك ولكن من الإنصاف القول إن المودع في البنوك الإسلامية يشارك أصحاب رأس المال في تحمل المخاطر وهذا يخفف الضغط نسبيا على رأس المال المخاطر إذا ما تمت مقارنته بالصيرفة التقليدية.. وتابع قائلا «هناك أمر آخر هو أن قيام البنوك الإسلامية بتنويع أسلوب تمويل المشروعات بإدخال الصكوك هو في حد ذاته تمرير المخاطرة إلى حامل الصك وليس للبنك المصدر». إدارة المخاطر  وفيما يتعلق بالتحفظ الذي تنتهجه البنوك الإسلامية بشكل عام في إطار إدارة المخاطر من خلال فرض بعض القيود على عدد من المعاملات الرأسمالية التي تنتهجها البنوك التقليدية، أوضح أن القيود التي تفرضها البنوك الإسلامية تتساوى إلى حد ما مع القيود التي تفرضها البنوك التقليدية لإدارة المخاطر باستثناء أن بعض أساليب التمويل والاستثمار قد لا تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية ويتم الابتعاد عنها فقط لهذا السبب.. وتابع قائلا «ولكن فإن البنوك الإسلامية إذا طبقت مبدأ الغنم بالغرم فسوف تتحمل نسبيا مخاطر أعلى من المخاطر التقليدية لأن المشروع إذا فشل فسوف يتحمل البنك الإسلامي - نظريا على الأقل - حصته من هذا الفشل. يعني الموضوع باختصار شديد هو كبير ويحتاج إلى لقاءات ومؤتمرات توضع أمامها أرقام وتجارب واقعية من أعمال البنوك الإسلامية في الشرق والغرب ويتم تقييم التجربة على ضوء توافق المنتجات مع الأهداف التي تضعها البنوك الإسلامية أمام جمهورها وأمام الجهات الرقابية». وعن نصيحته إلى البنوك الإسلامية خلال الفترة الحالية لتجاوز الضغوطات نتيجة فيروس كورونا قال إنه على تلك البنوك الاستمرار في التحفظ والعناية القصوى في اختيار الأصول وعدم الانسياق للربح السريع دون الالتفات لأثر كل قرار قصير الأجل على الأداء في المدى الطويل، بالإضافة إلى الاحتفاظ بنسبة عالية من السيولة لمواجهة طلبات المودعين إن طالت الأزمة.

أكمل القراءة ...

انطلقت اليوم الأربعاء بالدوحة أعمال المؤتمر الدولي للتمويل الإسلامي، الذي تنظمه كلية الدراسات الإسلامية بجامعة حمد بن خليفة، بحضور نخبة من المسؤولين المصرفيين وصناع السياسات والأكاديميين والباحثين في المجالات المالية الإسلامية وقضايا الاستدامة. وسيلقي المؤتمر، الذي يستمر يومين، الضوء على تطور الصيرفة الإسلامية والآفاق التي يتوقع أن تبلغها، والتحديات التي تواجهها في سياق التقلبات العالمية، وسبل تعزيز ديناميكية المؤسسات المالية والمصارف لمواكبة التحديات التكنولوجية الحديثة. ويأتي عقد هذا المؤتمر في سياق التقارير العالمية التي أكدت تحقيق الصيرفة الإسلامية نموا أكبر من المتوقع، نتيجة لتطور أعمالها في عالم المال والأعمال ومنافستها للصيرفة التقليدية، وأثبتت صمودا وديمومة فعالة منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، حيث كانت أقل عرضة للصدمات المالية وأكثر مرونة في إدارة المخاطر وأكثر حذرا من التقلبات. وبعد اتساع نطاقها الجغرافي، دخلت الصيرفة الإسلامية أسواقا جديدة في أفريقيا والولايات المتحدة الأميركية وأوروبا وروسيا، وسجل التمويل المصرفي الإسلامي نموا متسارعا، واعتبرت هذه الصناعة من أكثر القطاعات ديناميكية في النظام المالي العالمي. نتائج مشجعة وفي كلمته، دعا الرئيس التنفيذي لهيئة مركز قطر للمال يوسف الجيدة إلى ضرورة تعزيز نمو الصيرفة الإسلامية وجعلها إحدى الأولويات الحكومية، ودعم المبادرات وتحفيز المؤسسات المالية، وخلق مزيد من المرونة في القوانين المصرفية، بعدما أثبتت قدرتها التنافسية وحيويتها ضمن الديناميكية الاقتصادية. وقال الجيدة إن التمويل الإسلامي أصبح يمثل قطاعا كبيرا ومتناميا، إذ يتوقع أن يبلغ 3.2 تريليونات دولار في 2020، وقد استطاعت قطر تحقيق مركز مهم في هذا المجال، كما باتت أصول البنوك الإسلامية في قطر تحتل اليوم ثلث أصول النظام المالي بنحو 33% من إجمالي الأصول، مدفوعة بنسبة نمو سنوي يقدر بنحو 8% منذ عام 2015 إلى غاية النصف الأول من عام 2019، أي ما يبلغ 129 مليار دولار أميركي. وفي تقرير لمركز قطر للمال للعام 2019، بلغ إجمالي الأصول الإسلامية لدى البنوك نحو 107.04 مليارات دولار، كما بلغ إجمالي التمويلات الإسلامية نحو 73.8 مليار دولار، في حين بلغ إجمالي الودائع الإسلامية نحو 66.2 مليار دولار، أما الأصول الإسلامية التي هي ضمن منصة مصرف قطر المركزي فبلغت نحو 231 مليون دولار. واعتبر الجيدة أن لقطر موقعا متقدما في مجال الصيرفة خليجيا، وهذا سيحفزها لمزيد من التعاون مع دول أخرى رائدة في الصيرفة الإسلامية مثل تركيا وماليزيا، والعمل على عقد شراكات لإنشاء مراكز تمويل تستجيب للتنمية الاقتصادية لدول المنطقة وتجذب المؤسسات المالية لإطلاق عملياتها فيها. وسبق أن أظهرت دراسة لصندوق النقد الدولي شملت 120 مصرفا إسلاميا وتقليديا في ثماني دول خليجية وآسيوية تحوز 80% في السوق المالية الإسلامية، أن المصارف الإسلامية أثبتت قوتها وصلابتها في مواجهة التقلبات والأزمات المالية، على عكس المصارف التقليدية، بما في ذلك قدرتها على الإيفاء بالمستحقات. تحديات النمو يبرز أمام قطاع التمويل الإسلامي تحديات كبرى، تتمثل في تقادم النماذج المصرفية المعمول بها، وبطء الابتكار في المنتجات المالية والضوابط الشرعية والتشريعية وندرة الموارد البشرية والطابع التقليدي للعمل المصرفي، إضافة إلى تحديات العولمة وضعف علاقات التعاون بين البنوك والضغط الكبير لمواكبة التطور التكنولوجي، إذ لا تعد مصطلحات الذكاء الاصطناعي، وتكنولوجيا العملات تحديا عاديا، بل تحولا خطيرا نحو أنماط جديدة. وقد كانت هذه التحديات من أبرز توصيات مؤتمر الدوحة الخامس للمال الإسلامي، حيث دعا إلى ضرورة السعي لاستكمال الأطر التشريعية والقانونية الخاصة ببيئة التمويل الإسلامي الرقمي، خصوصا أن التطور الهائل والمتسارع في التكنولوجيا المالية، لا يواكبه تحديث مناسب للتشريعات والقوانين الخاصة بالتمويل الإسلامي. وفي عالم محدود الموارد، يبحث مؤتمر التمويل الإسلامي كذلك تطور الأنظمة الاقتصادية الدائرية، على خلفية المناقشات العالمية القوية بشأن تغير المناخ والتدهور البيئي وسبل تحفيز الاقتصاد الدائري عملية التعلم من الطبيعة، وكيف يسهل هذا المفهوم الناشئ بناء مجتمعات مسؤولة، وأهمية تبني إستراتيجيات وسياسات مالية معتمدة على تعزيز القيمة. وسيطرح المؤتمر كذلك وجهات نظر إسلامية متميزة حول الاقتصاد الدائري (نظام اقتصادي يهدف إلى القضاء على الهدر ويسعى للاستخدام المستمر للموارد). وستقدم نخبة من الأكاديميين البارزين وصناع السياسة والممارسين المتخصصين سلسلة من الأوراق والتحليلات النقدية حول مجموعة كبيرة من القضايا الوثيقة الصلة، ومن بينها المبادئ والتعاليم الإسلامية المرتبطة بالقاعدة العلمية الشاملة "الميزان" التي تتناول الاختلالات الاقتصادية والبيئية والاجتماعية. وسيساعد تحليل التقارب بين التمويل الإسلامي والاقتصاد الدائري، ودراسات الحالة المتخصصة والإجراءات والتصميمات الحضرية المبتكرة، في بحث أوجه التكامل والشراكة بين التمويل الإسلامي وهذا النوع من الاقتصاد الذي يدخل في صلب أحد أهم أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030 المتعلقة بالبيئة والمناخ. لمصدر : الجزيرة

أكمل القراءة ...

الرباط – بات ضعف السيولة يقلق المصارف الإسلامية التي أطلقت منذ أكثر من عامين في المغرب، في الوقت الذي ينتظر أن توفر منتجات تمويلية جديدة للأفراد والشركات. وبلغت التمويلات التي وفرتها المصارف الإسلامية، حتى تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، 850 مليون دولار، وجهت 750 مليونا منها لاقتناء العقارات، بارتفاع بنسبة 118.2 في المائة، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. ووصلت الودائع لدى المصارف الإسلامية في العشرة أشهر الأولى من العام الماضي، حسب بيانات المصرف المركزي، إلى حوالي 275 مليون دولار، بينما بلغت ودائع الاستثمار حوالي 22 مليون دولار. وتتجاوز التمويلات التي توفرها المصارف الإسلامية ما يتوفر لديها من ودائع، في ظل ارتفاع الطلب على تمويل العقارات، ما دفع مصارف إلى اللجوء إلى أموالها الذاتية من أجل الاستجابة للطلب على التمويلات. وتغلب التمويلات الموجهة لشراء العقارات على نشاط المصارف الإسلامية، من دون أن يتوفر التأمين التكافلي، الذي صوت البرلمان على التشريع الخاص به، لكن لم ينشر بعد في الجريدة الرسمية كي يسري مفعوله. وينص القانون الجديد الخاص بالتأمين التكافلي على إنشاء شركات التأمين وإعادة التأمين، صناديق لتغطية الأخطار الواردة في عقد التأمين التكافلي أو الاستثمار التكافلي. ويلاحظ مراقبون أن ودائع الاستثمار التي يراد منها ضخ سيولة جديدة في المصارف الإسلامية، مازالت ضعيفة، غير أن تلك الودائع لن تكفي في المستقبل حتى في حالة تعظيمها، حيث يفترض العمل على دعم تلك السيولة عبر الصكوك. ويرى الاقتصادي المغربي والخبير في المالية الإسلامية، عمر الكتاني، أن العامل الأول وراء ضعف السيولة يتمثل في توجيه المصارف الأم التقليدية، التي أنشأت المصارف الإسلامية، جزءا من السيولة المتوفرة لديها في استثمارات بالخارج، خاصة في القارة الأفريقية، وهو توجه إيجابي في نظره. ويعتبر الكتاني، أن من بين العوامل التي تحرم المصارف من السيولة، لجوء الدولة إلى الاقتراض من السوق الداخلي عبر إصدار سندات، ما يشكل نوعا من المزاحمة للشركات التي يمكنها أن تستفيد من تلك السيولة. ويرى أن السبب الثالث الذي له أهمية كبيرة، هو الناتج عن ازدواجية في تعاطي العملاء، فالعديد من المغاربة يحتفظون بحساباتهم الجارية لدى المصارف التقليدية، لكنهم عندما يريدون الحصول على قروض “حلال” يلجؤون إلى المصارف الإسلامية. ويعاني التمويل الإسلامي من عدم توفير جميع المنتجات الإسلامية، وهو ما يدفع الكتاني إلى التشديد على أن هذا النوع من المصارف لا يمكن أن يعيش في بيئة توافق فلسفته، حيث لا يمكن له أن يعيش بدون تأمين تكافلي أو صكوك أو شركات الاستثمار الإسلامية. ولاحظ محافظ المصرف المركزي، عبد اللطيف الجواهري، في تصريحات له أخيرا، أن المصارف التشاركية تعمل ببطء، مؤكدا أنه سيتم التوجه نحو تسريع المجلس الأعلى والمجموعة المهنية للمصارف المغربية المصادقة على بعض العقود ذات الصلة بالمنتجات الجديدة. ويؤكد الكتاني أنه يفترض أن تساهم الدولة في توسيع مجال السيولة في المصارف الإسلامية، حيث إن تلك تعتبر فرصة من أجل مساهمة تلك المصارف في تمويل مشاريع اقتصادية وتنموية واجتماعية. وكان محافظ البنك المركزي أكد أنه يلزم تلك المصارف أربعة أو خمسة أعوام بهدف تركيز حضورها في السوق، مشددا على أنه لا توضع أيه عراقيل أمام تطور تلك المصارف في السوق المغربي. ويعتقد مراقبون أن توسيع قاعدة المنتجات، خاصة عبر حساب الاستثمار، سيتيح ضخ سيولة إضافة في المصارف الإسلامية، بما يساعد على الاستجابة لتمويل العقارات وشراء سلع بالبورصة لفائدة التجار، مؤكدين أن دعم قاعدة التمويلات سيساعد على ترسيخ الطابع التعاوني والتضامني للاقتصاد الوطني. وكان المغرب شرع في العمل بالصيرفة الإسلامية قبل عامين ونصف العام، حيث رخص لبروز خمسة مصارف تشاركية وثلاث نوافذ بمصارف تقليدية، وهو ما جاء استجابة لانتظارات فئات من المغاربة. وتشهد المصارف الإسلامية نموا في أعمالها على مستوى العالم، إذ أظهرت دراسة حديثة أن إجمالي قيمة الأصول المالية الكلية للتمويل الإسلامي عالميا يصل إلى 2.43 تريليون دولار، وفق بيانات عام 2017، منها 1.72 تريليون دولار كأصول للمصارف والصيرفة الإسلامية. – (وكالات)

أكمل القراءة ...

لندن- يقول بنك الريان -أكبر بنك تجزئة متوافق مع الشريعة الإسلامية في بريطانيا- إن نسبة العملاء غير المسلمين زادت بحيث أصبحت 1 إلى 3 مسلمين بعد أن كانت 1 إلى 8 في 2010. ويؤكد بنك لندن والشرق الأوسط (blme) -بنك آخر يقدم حلولا مصرفية إسلامية- أن “الغالبية العظمى” من عملائه لا يدينون بالإسلام. قد يبدو منع البنك من دفع الفائدة خيارا مستبعدا للمدخرين، وهذه الممارسة محظورة بموجب تعاليم الشريعة الإسلامية. وبدلا من ذلك، تستثمر البنوك الاسلامية الودائع وتعيد جزءا من الأرباح، بما يعادل المقدار المالي نفسه، وهذا ما يهم المدخرين. بعض العملاء غير المسلمين ينجذبون إلى مثل هذ المصارف لأسباب أخلاقية، لأن تعاليم الشريعة الإسلامية تمنع الاستثمار في أسهم تعتبرها محرمة مثل الأسلحة والكحول والتبغ. سيمون ووكر رئيس مبيعات التجزئة في بنك الريان، يقارن شركته بالبنك الخيري أو جمعية بناء البيئة، التي تطرح نفسها في السوق كبدائل أخلاقية، ربما قد تكون أكثر إقناعا بسبب أسعارها التنافسية. الأموال المودعة لمدة عامين في بنك الريان تعود بمردود ربحي تصل نسبته إلى 2.32 %، مما يجعلها أفضل صفقة مطروحة في السوق، وفقا لتقدير مؤسسة البيانات “Moneyfacts”. بالإضافة إلى ذلك، تجلب مواقع مقارنة الأسعار العملاء الذين لا يهتمون لأمر الصيرفة الاسلامية، مما يفسر نسبة الـ90 % من المدخرين الذين فتحوا حسابات ودائع محددة المدة مع بنك الريان في العام الماضي وكانوا من غير المسلمين. ويتم توجيه العوائد إلى حسابات الادخار العادية من قبل بنك إنجلترا بسعر الفائدة الأساسية والتي وصلت لأدنى مستوياتها في العام 2009. ولا تتبع الحسابات الشرعية معدل سعر الفائدة الأساسي بشكل دقيق، كما لا تستفيد البنوك الإسلامية مباشرة من التسهيلات الكمية (التي يقوم بنك إنجلترا بموجبها بإصدار أموال لشراء أصول من المؤسسات المالية)، لأنه لا يوجد أي مرفق أو منتج متوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية. ومن الواضح أن البنوك الإسلامية تدفع ثمن حساباتها الادخارية السخية من خلال تقديم صفقات أسوا بكثير في حالة الإقراض. إن خطة الريان للشراء المنزلي (نسخة الرهن العقاري المتوافقة مع الشريعة الاسلامية) تكلفتها 4.24 % في العامين الأولين؛ أي ما يقارب ضعف متوسط السوق. وعلى الرغم من ذلك، فإن 12 % من العملاء الذين يشترون المنازل عن طريق بنك الريان هم من غير المسلمين. هناك رأي مخالف يتبناه بعض الخبراء في الشريعة الإسلامية ولا تحبذ الطريقة التي تدار بها المالية الإسلامية الحديثة. يقول الخبير الاستشاري طارق الديواني إن البنوك تقوم بابتكار الثغرات لبيع المنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية والتي هي في الأساس المنتجات نفسها في البنوك الأخرى. ويضيف الديواني أن مبدأ التمويل الإسلامي قام من 1400 عام على الملكية المتبادلة وتقاسم الأرباح، ومعظم الودائع الشرعية تعيد معدلا محددا مماثلا للفائدة ليست حصة من الأرباح الفعلية المكتسبة. إذا كان هذا الأمر صحيحا، فقد لا يشكل عائقا أمام معظم المدخرين. جدير بالذكر أن الأصول في بنك الريان تضاعفت خمس مرات خلال الفترة من 2013-2017 وإذا استمرت عمليات تحول غير المسلمين إلى الصيرفة الإسلامية فمن المؤكد أنها ستصل لمعدلات نمو أكبر.-(BBC)

أكمل القراءة ...

(MENAFN - Al-Anbaa) الطلب على الخدمات المصرفية الإسلامية يتفوق على التقليدية بالسوق الكويتي إدارات البنوك الإسلامية صغيرة الحجم تركز على الحصة السوقية كأولوية أول  علاء مجيد قال تقرير لشركة أبحاث هيرميس إنها بدأت بتغطية 3 بنوك إسلامية جديدة في القطاع المصرفي الكويتي، والتي لم تكن تغطيها من قبل، وهي بنوك "بوبيان و"KIB و"وربة، حيث أرجعت بداية تغطيتها لتلك البنوك نظرا لما حققته من طفرة في نمو حجم ميزانيتهم بشكل كبير خلال السنوات الثلاث الماضية، وأرجع التقرير النمو الكبير الذي شهدته ميزانيات البنوك الثلاثة إلى العوامل الآتية: 1- محدودية الحصة السوقية التي يستحوذ عليها كل بنك، ما يعطيه فرصة أكبر للنمو، حيث يستحوذ كل من "بوبيان و"وربة على 4.4% لكل منهما من محفظة التمويل المحلية. 2- زيادة الطلب على خدمات الصيرفة الإسلامية في السوق الكويتي مقارنة بالخدمات المصرفية التقليدية. 3- تركيز إدارات تلك البنوك على زيادة الحصة السوقية وتحقيق نمو أكبر في أصولها. توصيات إيجابية وأوصت "هيرمس المستثمرين بالشراء في اغلب اسهم قطاع البنوك الكويتي، خاصة اسهم "الوطني و"بيتك و"الخليج و"برقان وحددت السعر المستهدف لهم عند 1100 و810 و350 و350 فلسا على التوالي، وفقا لتاريخ السوق عند 17 نوفمبر الجاري. كما أوصت أبحاث هيرمس بالحياد على اسهم كل من: "التجاري و"بوبيان و"KIB، وحددت السعر المستهدف لهم عند 450 و550 و290 فلسا على التوالي، وفقا لتاريخ السوق عند 17 نوفمبر الجاري. وأشار التقرير الى أن العائد على حقوق المساهمين قد يصل الى 14.7% للبنك الوطني بحلول 2020 وهو أعلى عائد من بين البنوك الكويتية، يليه الخليج بعائد قد يصل الى 14.1%، وثالثا بنكي بوبيان وبرقان بعائد قد يصل الى 10.2%، ثم الخليج بالمركز الخامس بمعدل عائد يصل الى 8.9%، وسادسا البنك التجاري بمعدل عائد يصل الى 8.6%، وسابعا بنك وربة بمعدل عائد 6.4%، وأخيرا بنك "KIB بمعدل عائد على حقوق المساهمين يبلغ 5.3%. مضاعفات الربحية.. مقبولة كما أشار التقرير إلى ان مكرر ربحية البنوك لا تزال تتداول بمضاعفات ربحية مقبولة، حيث نجد ان بنك وربة يأتي في المقدمة بمكرر ربحية متوقع بحلول 2020 هو 28.1 مرة، وفي المرتبة الثانية نجد بنك بوبيان بمكرر ربحية متوقع 25.3 مرة، وفي المركز الثالث بنك KIB بمكرر ربحية قد يصل الى 16.3 مرة، ورابعا "بيتك بمكرر ربحية 17.4 مرة، وخامسا البنك الوطني بمكرر ربحية 15.4 مرة، ويحل سادسا البنك التجاري بمكرر ربحية 14.7، وسابعا بنك الخليج بمكرر ربحية قد يصل الى 10.3 مرات، أخيرا بنك برقان بمكرر ربحية متوقع 8.7. الجدير بالذكر، ان أرباح البنوك الكويتية التسعة التي أعلنت عن أرباحها باستثناء البنك الاهلي الكويتي قفزت بنسبة 7.7% للتسعة اشهر الاولى من العام الحالي لتصل الى 729.28 مليون دينار بالمقارنة مع 677.31 مليون دينار حققتها البنوك التسعة خلال نفس الفترة من العام المقارن. واستحوذت البنوك التقليدية الأربعة التي أعلنت عن أرباحها على 58% من أرباح القطاع بـ 423.37 مليون دينار بنمو سنوي 5.5% فيما استحوذت البنوك الاسلامية على 42% من أرباح القطاع بـ 305.9 ملايين دينار ونمو سنوي 10.8%. MENAFN1911201901300000ID1099299400

أكمل القراءة ...

أظهرت دراسة حديثة أن دولة قطر حلت ضمن الخمسة الكبار في التمويل الإسلامي عالميا، حيث يصل حجم أصول التمويل الإسلامي في قطر إلى مستوى 129 مليار دولار (496.56 مليار ريال) وهو ما يعني أنها خامس أكبر سوق للتمويل الإسلامي عالميا ويتزامن ذلك مع ما كشفه تقرير التمويل الإسلامي في دولة قطر والصادر عن شركة بيت المشورة للاستشارات المالية والذي أظهر أن المصارف الإسلامية في قطر ما زالت تحقق نتائج إيجابية ومعدلات نمو مرتفعة في أرباحها، ففي العام 2018 بلغت إيراداتها 16.2 مليار ريال بزيادة قدرها 10.4% عن العام 2017، ومثلت إيرادات الأنشطة التمويلية والاستثمارية للبنوك القطرية مستوى 89.4% من إجمالي إيرادات هذه المصارف. وقد حققت جميع المصارف الإسلامية القطرية أرباحًا بمعدلات نمو إيجابية، حيث تجاوزت أرباح المصارف الإسلامية في قطر أكثر من 6.5 مليار ريال بزيادة قدرها 8.5% عن العام 2017، وفي المقابل سجل معدل النمو السنوي المركب لأرباح المصارف الإسلامية القطرية خلال الخمس سنوات الماضية 4.9%. وخلال السنوات الخمس الماضية أيضا وحسب البيانات المالية الصادرة عن المصارف الإسلامية فإن الودائع قد نمت بمعدل نمو سنوي مركب بلغ 4.3%. وقالت الدراسة التي أعدها الباحث نافذ فايز أحمد الهرش وتضمنها العدد الجديد من مجلة بيت المشورة العلمية المحكمة: إن إجمالي قيمة الأصول المالية الكلية للتمويل الإسلامي على مستوى العالم يصل إلى مستوى 2.43 تريليون دولار وفق بيانات العام 2017 منها 1.72 أصولا للبنوك والصيرفة الإسلامية ويتوقع ارتفاع قيمة الأصول بواقع 56% إلى مستوى 3.8 تريليون دولار بحلول العام 2023 منها 2.44 تريليون دولار كأصول للمصارف الإسلامية. لافتة إلى أن التمويل الإسلامي العالمي يتركز بشكل كبير في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث تستحوذ أسواق التمويل الإسلامي الخليجية على حصة تبلغ 40.3% من أصول المؤسسات المالية الإسلامية حول العالم، فيما تستحوذ باقي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على حصة تبلغ 38.6% من إجمالي الأصول المالية الإسلامية، أما آسيا فتستأثر بحصة تبلغ 18.7% من الأصول الإسلامية وتستحوذ أفريقيا على حصة 0.8%، بينما تسيطر أسواق أوروبا وأمريكا وأستراليا على حصة تبلغ 1.7% من الإجمالي. وفي المقابل فإن عدد عملاء المصارف الإسلامية يبلغ مستوى 100 مليون عميل على مستوى العالم ومع ذلك لا تزال حصة كبرى تبلغ 75.12% من قاعدة العملاء المحتملة للتمويل الإسلامي غير مستغلة ولا يزال القطاع يتمتع بقدرة استيعابية كبرى، حيث يمكنه أن يستوعب المزيد من المتعاملين. نمو وتطور الصيرفة الإسلامية  وبينت الدراسة أن الصيرفة الإسلامية حققت نموا وتطورا أكبر من المتوقع نتيجة لتطور أعمالها في عالم المال والأعمال ومنافستها للصيرفة التقليدية وانتشرت الصيرفة الإسلامية عالميا وأثبتت ديناميكية وديمومة فعالة منذ الأزمة المالية العالمية التي اندلعت في العام 2008 نتيجة لوجود بذور الأزمات في النظام المالي العالمي القائم على الرأسمالية، وامتازت الصيرفة الإسلامية بالكفاءة وكانت أقل عرضة للصدمات المالية وأكثر مرونة في إدارة المخاطر وكذلك تطورت الصيرفة الإسلامية عالميا ونافست في كثير من المجالات حتى أنها حققت معدلات نمو سنوي مركبة أعلى من نظيراتها التجارية التقليدية وكان هذا التطور كبيرا وغير مسبوق للصناعة المصرفية الإسلامية سواء في أعداد المؤسسات العاملة أو مؤشرات الصناعة نفسها وانتشرت الصيرفة الإسلامية جغرافيا ودخلت نطاقات وأسواقا جديدة لم تصل إليها من قبل في إفريقيا والولايات المتحدة الأمريكية وأسواق أخرى في أوروبا مثل ألمانيا وروسيا وشهد التمويل المصرفي الإسلامي نموا متسارعا واعتبرت هذه الصناعة من أكثر القطاعات ديناميكية في النظام المالي العالمي. وأوضحت الدراسة أن أبرز التحديات أمام قطاع التمويل الإسلامي تتمثل في قلة المنتجات المالية المبتكرة والمعوقات الشرعية وضعف الموارد البشرية وتقليدية العمل المصرفي إلى جانب تحديات أخرى خارجية مثل: العولمة وضعف التعاون بين البنوك والمتطلبات التكنولوجية، داعية إلى أهمية تأسيس وتفعيل دوائر البحث والتطوير في الصناعة المالية الإسلامية وتشجيع البحث العلمي وابتكار وتطوير المنتجات والخدمات المصرفية الإسلامية علاوة على أهمية تبني نموذج التطوير خماسي الأبعاد لتطوير عمل المصارف الإسلامية من خلال دعائم هذا النموذج المتمثلة في: التمييز والتشريع والتنوير والتطوير والتحرير، فضلاً عن ضرورة التزام المصارف الإسلامية بتطبيق دعائم نموذج تطوير عمل المصارف الإسلامية وذلك لتأثيرها الواضح في مواجهة معوقات عمل المصارف الإسلامية الداخلية والخارجية وإجراء المزيد من البحوث لتتناول جوانب أخرى غير مبحوثة يمكن أن تعيق عمل المصارف الإسلامية وتضعف أداءها. ودعت الدراسة البنوك الإسلامية حول العالم إلى تعزيز انتشارها الجغرافي جيداً مع الالتزام بالمنهج والسلوك الإسلامي الرشيد وتطوير الدوائر والأقسام وتكنولوجيا المعلومات لرفع القدرات التنافسية للبنوك الإسلامية وخروجها من بوتقة التقليدية، كما أن طبيعة العلاقة بين البنوك الإسلامية والمستثمرين تتطلب قدرا من الصفات الأخلاقية، كالأمانة والصدق والالتزام بالمواعيد وتغيير الصورة الذهنية عن الصيرفة الإسلامية. وفي السياق ذاته تتزايد الحاجة إلى تعزيز الجوانب الشرعية من خلال إخضاع جميع معاملات المصارف الإسلامية للرقابة الشرعية لضمان سلامة التزامها بأحكام وقواعد الشريعة الإسلامية، حيث إن غياب أو عدم وجود معايير للرقابة الشرعية من شأنه تهديد المصارف الإسلامية في ظل نموها وانتشارها السريع على مستوى العالم وهو ما يستدعي أيضا استقلالية هيئات الرقابة الشرعية من خلال تمكين هيئة الرقابة الشرعية من ممارسة اختصاصها بتجرد وبحرية تامة مع ضرورة وجود تدقيق شرعي داخلي تحت إشراف الهيئة الشرعية ومسؤوليتها، بالإضافة إلى تقنين عمليات التدقيق الشرعي بشكل مفصل وواضح. ضعف الموارد البشرية  ورصدت الدراسة ما أسمته بأزمة ضعف الموارد البشرية، حيث بلغ عدد العاملين في المؤسسات المالية الإسلامية حول العالم 250 ألف موظف أكثر من نصفهم يعمل بمنطقة الشرق الأوسط، كما أن 85% من هذه الكوادر ذات خلفيات مصرفية تجارية تقليدية لذلك ينبغي رفع درجة تأهيل العاملين وزيادة قدراتهم على إيجاد الفرص الاستثمارية وتنمية الموارد البشرية عبر وضع إستراتيجيات عامة. وفي المقابل فإن الأسواق المالية تمثل ضرورة للمصارف الإسلامية، كونها توفر فرصا تمويلية واستثمارية، علاوة على أن الأدوات المالية التي توفرها هذه الأسواق بمثابة القنوات التمويلية التي يتم من خلالها استغلال الفوائض المالية وعلى الرغم من وجود أسواق مثل: سوق رأس المال الإسلامي في ماليزيا ومؤشر داو جونز للأسواق المالية الإسلامية إلا أنها لم ترق بعد لصورة الأسواق الجامعة والمعتمدة لكثير من المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية حتى أن كثيراً من المؤسسات المالية الإسلامية لا يزال يعتمد مؤشر اللايبور (سعر الفائدة على القروض بين البنوك في لندن) في عملية التسعير على الرغم من وجود مؤشر إسلامي. يذكر أن مجلة بيت المشورة هي أول مجلة علمية دولية محكمة ومرخصة من وزارة الثقافة في دولة قطر، وحاصلة على التصنيف الدولي الخاص بالمجلات العلمية، وهي تعنى بنشر البحوث في مجالات الاقتصاد والصيرفة الإسلامية وباللغتين العربية والإنجليزية، وتهدف إلى نشر الوعي المعرفي من خلال إتاحة هذه البحوث والدراسات للمستفيدين من خلال وسائط النشر الورقية والإلكترونية، وتضم الهيئة الاستشارية للمجلة كوكبة من الأكاديميين المختصين والبارزين من مختلف الدول العربية والإسلامية ومؤخراً حصلت دولة قطر ممثلة بمجلة بيت المشورة العلمية المحكمة على المرتبة الأولى من بين (20) دولة عربية، و(500) مؤسسة جامعية وبحثية وعلمية في تخصص «الدراسات الإسلامية»، كما حصلت على الفئة الثانية في تخصص «العلوم الاقتصادية والمالية وإدارة الأعمال» على المستوى العربي لدى معامل التأثير والاستشهادات المرجعية للمجلات العلمية العربية (أرسيف/‏ Arcif)، وذلك لعام 2019 ويخضع معامل التأثير «أرسيف-Arcif» لإشراف «مجلس الإشراف والتنسيق» الذي يتكون من ممثلين لعدة جهات عربية ودولية: (مكتب اليونيسكو الإقليمي للتربية في الدول العربية ببيروت، لجنة الأمم المتحدة لغرب آسيا «الإسكوا»، مكتبة الإسكندرية، قاعدة بيانات معرفة، جمعية المكتبات المتخصصة العالمية/‏ فرع الخليج). بالإضافة للجنة علمية من خبراء وأكاديميين ذوي سمعة علمية رائدة من عدة دول عربية وبريطانيا.

أكمل القراءة ...

كان عام 2019 عامًا مثيرًا للاهتمام حيث كانت البيئة السياسية وتقلبات أسعار النفط خاصةً بعد هجوم الطائرات بدون طيار على أكبر حقول النفط في بقيق بالمملكة العربية السعودية والتي لم يسبق لها مثيل في تاريخ صناعة النفط العالمية كونها أكبر منشأة في العالم لمعالجة الخام، حيث أدى الهجوم إلى تهميش ما مجموعه 5.7 مليون برميل يومياً من إنتاج النفط، الأمر الذي نتج عنه شعور حذر في مجتمع التمويل الإسلامي، لأن أسعار النفط ستبقى العامل الرئيسي لتطوير الخدمات المصرفية والتمويل الإسلامي في سوق دول مجلس التعاون الخليجي، لذلك سيكون عام 2020 مثيراً للاهتمام للبنوك والتمويل الإسلامي على مستوى العالم، إذ نتوقع أن نرى تصاعداً في تطور الخدمات المصرفية للتمويل الإسلامي مع تقديم المزيد من هياكل وأدوات المنتجات المبتكرة لجذب المزيد من المستثمرين والعملاء. صناعة الصيرفة الإسلامية في سلطنة عُمان جاءت متأخرة للغاية مقارنة ببلدان مجلس التعاون الخليجي الأخرى، فلا تزال الصناعة في مرحلة الطفولة وليس من السهل عليها أن تنمو وتنافس بنفس حماس نظيراتها البنوك التقليدية مع تمسكها في الوقت نفسه بقواعد ومبادئ أحكام الشريعة الإسلامية، لقد بدأت الصيرفة الإسلامية في يناير 2013 بعد صدور المرسوم السلطاني 69/2012 بتاريخ 6 ديسمبر 2012 بإضافة قسم جديد القانون المصرفي العماني بعنوان "المصرفية الإسلامية" مكون من ست مواد إضافية، من المادة 120 إلى 126، تتمثل إحدى النقاط المهمة لهذا القانون بأنَّه يتم إعفاء البنوك والنوافذ الإسلامية من أي نوع من الرسوم المفروضة على تعاملاتهم في العقارات والأصول المنقولة لأنَّ طبيعة البنوك الإسلامية هي امتلاك الأصل قبل بيعه لعملائه، وعلى الرغم من أنَّ الصناعة ما زالت في مرحلة الطفولة فقد وضعت عمان الإطار التنظيمي للخدمات المصرفية الإسلامية الصادر من البنك المركزي (IBRF-CBO) الذي يغطي جميع جوانب الخدمات المصرفية الإسلامية بما في ذلك الحكم الشرعي الذي يلعب دوراً محورياً للجمهور للتعامل مع المنتجات والخدمات المتوافقة مع أحكام الشريعة ولزيادة ثقة العملاء.    إنَّ الدعم القوي للإطار التنظيمي الذي صممه خبراء البنوك الإسلامية والتمويل ذوو الخبرة في السوق العالمية والذي يُغطي جميع جوانب الخدمات المصرفية الإسلامية يقود عمان إلى كونها واحدة من أسرع الدول نموا في الخدمات المصرفية الإسلامية في دول مجلس التعاون الخليجي.  لدى عُمان حالياً مصرفان إسلاميان كاملان (بنك نزوى وبنك العز الإسلامي) وستة نوافذ إسلامية (اليسر للصيرفة الإسلامية نافذة بنك عُمان العربي، ميثاق للصيرفة الإسلامية نافذة بنك مسقط، مزن للصيرفة الإسلامية نافذة البنك الوطني العماني، صحار الإسلامي نافذة بنك صحار الدولي، ميسرة للصيرفة الإسلامية نافذة بنك ظفار، الهلال للصيرفة الإسلامية نافذة البنك الأهلي). وعلى هذا النحو، فإنَّ مستقبل البنوك الإسلامية في سلطنة عمان يبشر بالخير، ففي نهاية عام 2018 بلغت الحصة السوقية الإجمالية للبنوك الإسلامية في سلطنة عُمان 14٪ من إجمالي الأصول المصرفية في السلطنة (Moody's Investors Service) مع توقعاتنا في عام 2020 أن يُنظر إلى الخدمات المصرفية والمالية الإسلامية على أنها أفضل بكثير في جميع الجوانب، ليس فقط نمو الأصول، ولكن أيضًا في رأس المال البشري مقارنة بالعام الماضي.   إن النمو المتسارع لقطاع الصيرفة الإسلامية في عمان والشرق الأوسط سيؤدي إلى إنشاء روابط وثيقة بين قطاعات التمويل الإسلامي والاقتصاد الحقيقي وهذا سوف يعطي تأثيرًا أكبر على الرفاه الاجتماعي والاقتصادي الإسلامي الذي يتماشى مع أهداف التنمية الاجتماعية. بالإضافة إلى ذلك، من المرجح أن يستمر الإنجاز الملحوظ للقطاع المصرفي الإسلامي العالمي خلال السنوات الخمس المقبلة بالرغم من وجود بعض التحديات التي تواجه المصارف الإسلامية على مستوى العالم في السنوات المقبلة، مثل نقص الوعي بالمعاملات المصرفية الإسلامية بين أصحاب المصلحة، والعرض المحدود لرأس المال البشري المؤهل في التمويل الإسلامي، وعدم كفاية أدوات السيولة في سوق المال الإسلامي، ونقص إصدار الصكوك، وتوفرها في السوق الثانوية. عليه يجب مواجهة هذه التحديات بشكل جماعي من قبل أصحاب المصلحة في الخدمات المصرفية الإسلامية من أجل تحقيق نمو مستدام لهذه الصناعة، أما في مجال المسائل الشرعية فإن اللاعبين الرئيسيين في المصارف الإسلامية بحاجة إلى تفعيل ودمج الحوكمة الشرعية في إطار عملهم للحوكمة الجيدة للشركات. إن أكثر التحديات التي واجهتها الصناعة وستستمر في السنوات القليلة المقبلة هي الابتكار في كيفية تبسيط التكنولوجيا بحيث يمكن تبنيها بواسطة الخدمات المصرفية الإسلامية، إذ يعد الابتكار لتحقيق الشمول المالي طريقة يمكن من خلالها استغلال تقنيات التطور التكنولوجي مثل fintech (التكنولوجيا المالية) ونظام الدفع بلمسة واحدة باستخدام الباركود في الهاتف الذكي، حيث يمكن استثمار التقنية لتحقيق أهداف التنمية الاجتماعية التي طورها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. على الرغم من كل التحديات التي ستواجهها البنوك الإسلامية نعتقد أن الصناعة ستستمر في النمو، حيث تستعد الأسواق الجديدة (خاصةً في إفريقيا) لتبني الخدمات المصرفية والتمويل الإسلامي من خلال تنظيمها الفريد الجديد وفقًا لخصوصية سوق كل دولة والجهات الفاعلة فيه والخدمات والمنتجات الجديدة الأكثر إبداعًا.  إلا أنَّ على الصناعة المصرفية الإسلامية من أجل التنافس مع النظير التقليدي اتباع 7 أسباب رئيسية على الأقل حتى يتسنى لها أن تنمو بشكل أسرع مقارنة بنظيرتها: 1. الدعم الكامل من السلطة التنظيمية. 2. الحوكمة الشرعية السليمة. 3. الامتثال للمعايير المعتمدة لأفضل الممارسات الدولية. 4. خدمات مصرفية مخصصة. 5. الرقابة التنظيمية القوية. 6. موظفون متفانون ومدربون تدريبا جيدا من ذوي الخبرة. 7. الابتكار. جمال النوفلي

أكمل القراءة ...

+974 4450 2111
info@alsayrfah.com