ارتفعت أصول المصارف الإسلامية المحلية بنهاية شهر مايو 2020 بنسبة 8.71% على أساس سنوي، وذلك وفق النشرة النقدية الصادرة عن مصرف قطر المركزي. وسجلت أصول المصارف الإسلامية بنهاية مايو السابق 415.17 مليار ريال مقارنة بـ381.91 مليار ريال بنفس الشهر من 2019. وشكلت أصول المصارف الإسلامية نحو 26.44% من إجمالي أصول البنوك التجارية العاملة في الدولة والبالغة 1570.09 مليار ريال في مايو 2020. وحسب النشرة النقدية، بلغت الأصول المحلية للمصارف الإسلامية في مايو السابق 369.18 مليار ريال، فيما بلغت الأصول الأجنبية 21.06 مليار ريال. ولفتت النشرة النقدية إلى أن احتياطيات المصارف الإسلامية بلغت في مايو 2020 نحو 24.93 مليار ريال، وحول قيمة ودائع العملاء في المصارف الإسلامية فقد سجلت 241.77 مليار ريال، تشكل 27.97% من القيمة الإجمالية للودائع في بنوك قطر البالغة 864.37 مليار ريال وذلك بختام مايو 2020. وأظهرت النشرة النقدية، أن قيمة الائتمان في المصارف الإسلامية خلال مايو الماضي بلغت 283.11 مليار ريال، تمثل 26.53%من إجمالي حجم الائتمان في البنوك التجارية العاملة في قطر البالغ 1066.85 مليار ريال.
تعد البنوك الإسلامية التي تتعامل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية من أقل المؤسسات المالية والمصرفية التي قد تكون عرضة لتأثيرات واضحة نتيجة للأزمات والمتغيرات الاقتصادية التي قد تطرأ على الاقتصاد العالمي والتي يكون لها انعكاسات على الاقتصادات المحلية للدول، ولعل الأزمة المالية العالمية المسجلة في العام 2008 كانت خير دليل على نجاح البنوك الإسلامية في مواجهة كافة التأثيرات التي برزت على مستوى الجهاز المصرفي العالمي، خاصة أن الأزمة المالية كانت نتيجة لوجود بذور الأزمات في النظام المالي العالمي القائم على الرأسمالية. وتشير تقديرات «لوسيل» إلى أن البنوك الإسلامية والمؤسسات المالية المتعاملة وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية ستكون الأقل تضررا من تبعات الأزمة العالمية التي يمر بها الاقتصاد العالمي حاليا نتيجة تفشي فيروس كورونا المستجد والمعروف اختصارا بفيروس "كوفيد 19"، حيث تمكنت البنوك الإسلامية التي تنشط بشكل أساسي في الدول العربية إلى جانب بعض الدول الآسيوية وعدد من الدول الأوروبية، من تكوين أنظمة مالية متميزة تستند في أصلها إلى المعاملات التجارية والمالية الإسلامية بدرجة أولى بالإضافة إلى تماشيها مع التطورات المالية والمصرفية والاقتصادية العالمية، مع تركيزها على العمل بمعايير محاسبية تضمن الربحية لطرفي المعاملات وهما البنك الإسلامي من جهة والمساهم أو العميل أو كليهما، مع العمل بشكل متحفظ من خلال عدم الدخول في استثمارات ذات مخاطرة عالية، والتي قد تشكل تهديدا للمراكز المالية لتلك البنوك الإسلامية وتجعلها عرضة للانكشافات على عدد من القطاعات المختلفة. مصارف الدولة تعمل في الدولة خمسة بنوك إسلامية، أربعة منها مدرجة في بورصة قطر وهي مصرف قطر الإسلامي المعروف اختصارا باسم "المصرف"، وبنك قطر الدولي الإسلامي، ومصرف الريان وبنك قطر الأول المتخصص بدرجة أولى في المجالات الاستثمارية، ويضاف إليهم بنك بروة الذي يعل ضمن الجهاز المصرفي القطري، وأصبح من أكبر البنوك الإسلامية من حيث الأصول خاصة بعد أن أنهى عملية الاندماج مع بنك قطر الدولي بنجاح كبير، وتشير التوقعات أن يحقق توسعات كبيرة خلال الفترة المقبلة نتيجة لتوسع قاعدة رأس المال وارتفاع الأصول والموجودات لدى البنك. أما على المستوى العالمي، فتشير الإحصائيات العالمية إلى أنه يوجد نحو 155 مصرفا عربيا إسلاميا بالكامل، موزعين على الدول العربية على الشكل التالي: 37 مصرفاً في السودان، 26 مصرفاً في البحرين، 18 مصرفاً في العراق، 8 مصارف في الإمارات، 7 مصارف في اليمن، 6 مصارف في كل من الكويت وموريتانيا والصومال، 5 مصارف في قطر ولبنان، 4 مصارف في كل من السعودية، ومصر، والأردن، وجيبوتي، 3 مصارف في كل من فلسطين وتونس وسوريا، ومصرفين في كل من سلطنة عُمان، والجزائر، والمغرب، في تعمل العديد من البنوك الإسلامية العاملة في الدول الأوروبية، ولعل أبرزها الموجود في بريطانيا حيث تعمل هناك البنوك الإسلامية إما بشكل مباشر من خلال بنك بالكامل أو من خلال نوافذ بنكية ومصرفية إسلامية، بالإضافة إلى عدد من النوافذ المصرفية الإسلامية في فرنسا وأخرى في سويسرا، وألمانيا ولوكسمبورغ وأيرلندا وروسيا. خدمات مالية ويستقطب قطاع الخدمات المالية والمصرفية الإسلامية حول العالم العديد من الكوادر والموظفين والذين أغلبهم عملوا في المؤسسات المالية والمصرفية والبنكية التقليدية، حيث تشير التقديرات الأولية إلى أن عدد العاملين في المؤسسات المالية الإسلامية حول العالم قد تجاوز نحو 250 ألف موظف أكثر من نصفهم يعمل بمنطقة الشرق الأوسط نتيجة لوجود العدد الأكبر من البنوك والمؤسسات المالية التي تتعامل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية هي موجودة في المنطقة العربية وعلى وجه الخصوص منطقة الشرق الأوسط بدرجة أكبر. وتشير التقديرات العالمية الأولية إلى أن إجمالي قيمة الأصول المالية الكلية للتمويل الإسلامي على مستوى العالم يصل إلى 2.43 تريليون دولار، منها 1.72 تريليون دولار أصولا للبنوك والصيرفة الإسلامية، ويتوقع أن ترتفع تلك الأصول خلال الأيام القليلة المقبلة، حيث من المتوقع أن ترتفع بنسبة لا تقل عن 56% لتبلغ 3.8 تريليون دولار بحلول عام 2023، منها 2.44 تريليون دولار أصولا للبنوك الإسلامية بدرجة أولى. دعم الاقتصاد أما على المستوى المحلي، فإن البنوك الإسلامية العاملة في الدولة تساهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد الوطني وخاصة الجهاز المصرفي بقيمة مصرفية مضافة، من خلال إتاحة المجال أمام مختلف العملاء لاختيار حزمة من الخدمات البنكية والمصرفية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية بالإضافة إلى أن تلك الخدمات تواكب كافة التطورات سواء التطورات المتعلقة بالمجالات التكنولوجية أو حتى المجالات المصرفية بشكل كبير إما على مستوى الإيداع أو حتى على مستوى التمويل وحتى على مستوى الاستثمارات. وقد انعكس الأداء المتميز لتلك البنوك على إجمالي الأصول المصرفية والبنكية الإسلامية التي تسجل من عام إلى آخر نموا موسعا، حيث تقدر الموجودات المصرفية والبنكية الإسلامية بما لا يقل عن 429.1 مليار ريال بنهاية شهر فبراير من العام الجاري بما يعادل تقريبا نحو 117.8 مليار دولار أمريكي، مسجلة ارتفاعا بما لا يقل عن نحو 78.5 مليار ريال مقارنة بالمستوى المسجل بنهاية شهر فبراير من العام الماضي، حيث كانت تقدر موجودات البنوك الإسلامية بنحو 350.6 مليار ريال بما يعادل نحو 96.31 مليار دولار أمريكي، مسجلة بذلك نسبة نموا على أساس سنوي تساوي نحو 22.39%. واستحوذت الأصول المصرفية الإسلامية على 27.81% بنهاية شهر فبراير من العام الجاري من إجمالي الأصول والموجودات المصرفية في الجهاز المصرفي القطري، في حين كانت تستحوذ على ما نسبته 25.30% بنهاية نفس الفترة من العام الماضي، وهو ما يعكس النمو الكبير والتوسع الملحوظ على مستوى البنوك والمصارف التي تتعامل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية، وتقدم العديد من الخدمات المصرفية الإسلامية التي تواكب التطورات التكنولوجية في المجالات المصرفية. ودائع البنوك وبلغ مستوى الودائع لدى البنوك الإسلامية بنهاية شهر فبراير من العام الجاري نحو 253.9 مليار ريال بما يعادل تقريبا نحو 69.75 مليار دولار أمريكي، في حين كانت تقدر بنحو 210.8 مليار ريال بنهاية شهر فبراير من العام الماضي بما يعادل نحو 57.91 مليار دولار أمريكي، مسجلة نسبة نمو على أساس سنوي يساوي 20.44%. وفي المقابل فقد بلغ إجمالي التمويلات التي قدمتها البنوك الإسلامية بنهاية شهر فبراير من العام الجاري نحو 295.4 مليار ريال بما يعادل نحو 81.15 مليار دولار أمريكي، في حين قدرت التمويلات التي منحتها تلك البنوك خلال نفس الشهر من العام الماضي نحو 246.1 مليار ريال بما يعادل نحو 67.1 مليار دولار، مسجلة نسبة نمو على أساس سنوي تساوي 20.03%، حيث قامت تلك البنوك الإسلامية بتقديم العديد من التمويلات لمختلف القطاعات الاقتصادية خاصة في المشاريع المتعلقة بالبنية التحتية في الدولة، بالإضافة إلى تقديم التمويلات للأفراد والعملاء في إطار التمويلات الاستهلاكية، حيث تصدر هذا القطاع طليعة الترتيب من حيث التمويلات الممنوحة والتي قدرت بنحو 67.5 مليار ريال، يليها القطاع العقاري بنحو 52.2 مليار ريال، في حين بلغت قيمة التمويلات الممنوحة من قبل البنوك الإسلامية للقطاع العام نحو 75.8 مليار ريال والتي سجلت نموا ملحوظا مقارنة بالعام الماضي. موجودات إسلامية إلى ذلك، فقد نوه قاسم قاسم الرئيس التنفيذي الأسبق لأحد المصارف الإسلامية العاملة في الدولة والخبير المصرفي إلى أهمية التطور الذي أحرزته الصيرفة الإسلامية في الدولة، وتابع قائلا في حديثه لـ«لوسيل» إنه من الجيد أن تكون الموجودات الإسلامية قد تجاوزت 25 بالمائة بعد مرور قرابة أربعة عقود على تأسيس أول بنك إسلامي في قطر وهذا يظهر أن الصيرفة الإسلامية قد أخذت موقعها لسلامة الأسس التي قامت عليها أما المخاطر فيجب أن نلاحظ أن المخاطر هي ذاتها هنا وهناك ولكن من الإنصاف القول إن المودع في البنوك الإسلامية يشارك أصحاب رأس المال في تحمل المخاطر وهذا يخفف الضغط نسبيا على رأس المال المخاطر إذا ما تمت مقارنته بالصيرفة التقليدية.. وتابع قائلا «هناك أمر آخر هو أن قيام البنوك الإسلامية بتنويع أسلوب تمويل المشروعات بإدخال الصكوك هو في حد ذاته تمرير المخاطرة إلى حامل الصك وليس للبنك المصدر». إدارة المخاطر وفيما يتعلق بالتحفظ الذي تنتهجه البنوك الإسلامية بشكل عام في إطار إدارة المخاطر من خلال فرض بعض القيود على عدد من المعاملات الرأسمالية التي تنتهجها البنوك التقليدية، أوضح أن القيود التي تفرضها البنوك الإسلامية تتساوى إلى حد ما مع القيود التي تفرضها البنوك التقليدية لإدارة المخاطر باستثناء أن بعض أساليب التمويل والاستثمار قد لا تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية ويتم الابتعاد عنها فقط لهذا السبب.. وتابع قائلا «ولكن فإن البنوك الإسلامية إذا طبقت مبدأ الغنم بالغرم فسوف تتحمل نسبيا مخاطر أعلى من المخاطر التقليدية لأن المشروع إذا فشل فسوف يتحمل البنك الإسلامي - نظريا على الأقل - حصته من هذا الفشل. يعني الموضوع باختصار شديد هو كبير ويحتاج إلى لقاءات ومؤتمرات توضع أمامها أرقام وتجارب واقعية من أعمال البنوك الإسلامية في الشرق والغرب ويتم تقييم التجربة على ضوء توافق المنتجات مع الأهداف التي تضعها البنوك الإسلامية أمام جمهورها وأمام الجهات الرقابية». وعن نصيحته إلى البنوك الإسلامية خلال الفترة الحالية لتجاوز الضغوطات نتيجة فيروس كورونا قال إنه على تلك البنوك الاستمرار في التحفظ والعناية القصوى في اختيار الأصول وعدم الانسياق للربح السريع دون الالتفات لأثر كل قرار قصير الأجل على الأداء في المدى الطويل، بالإضافة إلى الاحتفاظ بنسبة عالية من السيولة لمواجهة طلبات المودعين إن طالت الأزمة.
انطلقت اليوم الأربعاء بالدوحة أعمال المؤتمر الدولي للتمويل الإسلامي، الذي تنظمه كلية الدراسات الإسلامية بجامعة حمد بن خليفة، بحضور نخبة من المسؤولين المصرفيين وصناع السياسات والأكاديميين والباحثين في المجالات المالية الإسلامية وقضايا الاستدامة. وسيلقي المؤتمر، الذي يستمر يومين، الضوء على تطور الصيرفة الإسلامية والآفاق التي يتوقع أن تبلغها، والتحديات التي تواجهها في سياق التقلبات العالمية، وسبل تعزيز ديناميكية المؤسسات المالية والمصارف لمواكبة التحديات التكنولوجية الحديثة. ويأتي عقد هذا المؤتمر في سياق التقارير العالمية التي أكدت تحقيق الصيرفة الإسلامية نموا أكبر من المتوقع، نتيجة لتطور أعمالها في عالم المال والأعمال ومنافستها للصيرفة التقليدية، وأثبتت صمودا وديمومة فعالة منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، حيث كانت أقل عرضة للصدمات المالية وأكثر مرونة في إدارة المخاطر وأكثر حذرا من التقلبات. وبعد اتساع نطاقها الجغرافي، دخلت الصيرفة الإسلامية أسواقا جديدة في أفريقيا والولايات المتحدة الأميركية وأوروبا وروسيا، وسجل التمويل المصرفي الإسلامي نموا متسارعا، واعتبرت هذه الصناعة من أكثر القطاعات ديناميكية في النظام المالي العالمي. نتائج مشجعة وفي كلمته، دعا الرئيس التنفيذي لهيئة مركز قطر للمال يوسف الجيدة إلى ضرورة تعزيز نمو الصيرفة الإسلامية وجعلها إحدى الأولويات الحكومية، ودعم المبادرات وتحفيز المؤسسات المالية، وخلق مزيد من المرونة في القوانين المصرفية، بعدما أثبتت قدرتها التنافسية وحيويتها ضمن الديناميكية الاقتصادية. وقال الجيدة إن التمويل الإسلامي أصبح يمثل قطاعا كبيرا ومتناميا، إذ يتوقع أن يبلغ 3.2 تريليونات دولار في 2020، وقد استطاعت قطر تحقيق مركز مهم في هذا المجال، كما باتت أصول البنوك الإسلامية في قطر تحتل اليوم ثلث أصول النظام المالي بنحو 33% من إجمالي الأصول، مدفوعة بنسبة نمو سنوي يقدر بنحو 8% منذ عام 2015 إلى غاية النصف الأول من عام 2019، أي ما يبلغ 129 مليار دولار أميركي. وفي تقرير لمركز قطر للمال للعام 2019، بلغ إجمالي الأصول الإسلامية لدى البنوك نحو 107.04 مليارات دولار، كما بلغ إجمالي التمويلات الإسلامية نحو 73.8 مليار دولار، في حين بلغ إجمالي الودائع الإسلامية نحو 66.2 مليار دولار، أما الأصول الإسلامية التي هي ضمن منصة مصرف قطر المركزي فبلغت نحو 231 مليون دولار. واعتبر الجيدة أن لقطر موقعا متقدما في مجال الصيرفة خليجيا، وهذا سيحفزها لمزيد من التعاون مع دول أخرى رائدة في الصيرفة الإسلامية مثل تركيا وماليزيا، والعمل على عقد شراكات لإنشاء مراكز تمويل تستجيب للتنمية الاقتصادية لدول المنطقة وتجذب المؤسسات المالية لإطلاق عملياتها فيها. وسبق أن أظهرت دراسة لصندوق النقد الدولي شملت 120 مصرفا إسلاميا وتقليديا في ثماني دول خليجية وآسيوية تحوز 80% في السوق المالية الإسلامية، أن المصارف الإسلامية أثبتت قوتها وصلابتها في مواجهة التقلبات والأزمات المالية، على عكس المصارف التقليدية، بما في ذلك قدرتها على الإيفاء بالمستحقات. تحديات النمو يبرز أمام قطاع التمويل الإسلامي تحديات كبرى، تتمثل في تقادم النماذج المصرفية المعمول بها، وبطء الابتكار في المنتجات المالية والضوابط الشرعية والتشريعية وندرة الموارد البشرية والطابع التقليدي للعمل المصرفي، إضافة إلى تحديات العولمة وضعف علاقات التعاون بين البنوك والضغط الكبير لمواكبة التطور التكنولوجي، إذ لا تعد مصطلحات الذكاء الاصطناعي، وتكنولوجيا العملات تحديا عاديا، بل تحولا خطيرا نحو أنماط جديدة. وقد كانت هذه التحديات من أبرز توصيات مؤتمر الدوحة الخامس للمال الإسلامي، حيث دعا إلى ضرورة السعي لاستكمال الأطر التشريعية والقانونية الخاصة ببيئة التمويل الإسلامي الرقمي، خصوصا أن التطور الهائل والمتسارع في التكنولوجيا المالية، لا يواكبه تحديث مناسب للتشريعات والقوانين الخاصة بالتمويل الإسلامي. وفي عالم محدود الموارد، يبحث مؤتمر التمويل الإسلامي كذلك تطور الأنظمة الاقتصادية الدائرية، على خلفية المناقشات العالمية القوية بشأن تغير المناخ والتدهور البيئي وسبل تحفيز الاقتصاد الدائري عملية التعلم من الطبيعة، وكيف يسهل هذا المفهوم الناشئ بناء مجتمعات مسؤولة، وأهمية تبني إستراتيجيات وسياسات مالية معتمدة على تعزيز القيمة. وسيطرح المؤتمر كذلك وجهات نظر إسلامية متميزة حول الاقتصاد الدائري (نظام اقتصادي يهدف إلى القضاء على الهدر ويسعى للاستخدام المستمر للموارد). وستقدم نخبة من الأكاديميين البارزين وصناع السياسة والممارسين المتخصصين سلسلة من الأوراق والتحليلات النقدية حول مجموعة كبيرة من القضايا الوثيقة الصلة، ومن بينها المبادئ والتعاليم الإسلامية المرتبطة بالقاعدة العلمية الشاملة "الميزان" التي تتناول الاختلالات الاقتصادية والبيئية والاجتماعية. وسيساعد تحليل التقارب بين التمويل الإسلامي والاقتصاد الدائري، ودراسات الحالة المتخصصة والإجراءات والتصميمات الحضرية المبتكرة، في بحث أوجه التكامل والشراكة بين التمويل الإسلامي وهذا النوع من الاقتصاد الذي يدخل في صلب أحد أهم أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030 المتعلقة بالبيئة والمناخ. لمصدر : الجزيرة
الرباط – بات ضعف السيولة يقلق المصارف الإسلامية التي أطلقت منذ أكثر من عامين في المغرب، في الوقت الذي ينتظر أن توفر منتجات تمويلية جديدة للأفراد والشركات. وبلغت التمويلات التي وفرتها المصارف الإسلامية، حتى تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، 850 مليون دولار، وجهت 750 مليونا منها لاقتناء العقارات، بارتفاع بنسبة 118.2 في المائة، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. ووصلت الودائع لدى المصارف الإسلامية في العشرة أشهر الأولى من العام الماضي، حسب بيانات المصرف المركزي، إلى حوالي 275 مليون دولار، بينما بلغت ودائع الاستثمار حوالي 22 مليون دولار. وتتجاوز التمويلات التي توفرها المصارف الإسلامية ما يتوفر لديها من ودائع، في ظل ارتفاع الطلب على تمويل العقارات، ما دفع مصارف إلى اللجوء إلى أموالها الذاتية من أجل الاستجابة للطلب على التمويلات. وتغلب التمويلات الموجهة لشراء العقارات على نشاط المصارف الإسلامية، من دون أن يتوفر التأمين التكافلي، الذي صوت البرلمان على التشريع الخاص به، لكن لم ينشر بعد في الجريدة الرسمية كي يسري مفعوله. وينص القانون الجديد الخاص بالتأمين التكافلي على إنشاء شركات التأمين وإعادة التأمين، صناديق لتغطية الأخطار الواردة في عقد التأمين التكافلي أو الاستثمار التكافلي. ويلاحظ مراقبون أن ودائع الاستثمار التي يراد منها ضخ سيولة جديدة في المصارف الإسلامية، مازالت ضعيفة، غير أن تلك الودائع لن تكفي في المستقبل حتى في حالة تعظيمها، حيث يفترض العمل على دعم تلك السيولة عبر الصكوك. ويرى الاقتصادي المغربي والخبير في المالية الإسلامية، عمر الكتاني، أن العامل الأول وراء ضعف السيولة يتمثل في توجيه المصارف الأم التقليدية، التي أنشأت المصارف الإسلامية، جزءا من السيولة المتوفرة لديها في استثمارات بالخارج، خاصة في القارة الأفريقية، وهو توجه إيجابي في نظره. ويعتبر الكتاني، أن من بين العوامل التي تحرم المصارف من السيولة، لجوء الدولة إلى الاقتراض من السوق الداخلي عبر إصدار سندات، ما يشكل نوعا من المزاحمة للشركات التي يمكنها أن تستفيد من تلك السيولة. ويرى أن السبب الثالث الذي له أهمية كبيرة، هو الناتج عن ازدواجية في تعاطي العملاء، فالعديد من المغاربة يحتفظون بحساباتهم الجارية لدى المصارف التقليدية، لكنهم عندما يريدون الحصول على قروض “حلال” يلجؤون إلى المصارف الإسلامية. ويعاني التمويل الإسلامي من عدم توفير جميع المنتجات الإسلامية، وهو ما يدفع الكتاني إلى التشديد على أن هذا النوع من المصارف لا يمكن أن يعيش في بيئة توافق فلسفته، حيث لا يمكن له أن يعيش بدون تأمين تكافلي أو صكوك أو شركات الاستثمار الإسلامية. ولاحظ محافظ المصرف المركزي، عبد اللطيف الجواهري، في تصريحات له أخيرا، أن المصارف التشاركية تعمل ببطء، مؤكدا أنه سيتم التوجه نحو تسريع المجلس الأعلى والمجموعة المهنية للمصارف المغربية المصادقة على بعض العقود ذات الصلة بالمنتجات الجديدة. ويؤكد الكتاني أنه يفترض أن تساهم الدولة في توسيع مجال السيولة في المصارف الإسلامية، حيث إن تلك تعتبر فرصة من أجل مساهمة تلك المصارف في تمويل مشاريع اقتصادية وتنموية واجتماعية. وكان محافظ البنك المركزي أكد أنه يلزم تلك المصارف أربعة أو خمسة أعوام بهدف تركيز حضورها في السوق، مشددا على أنه لا توضع أيه عراقيل أمام تطور تلك المصارف في السوق المغربي. ويعتقد مراقبون أن توسيع قاعدة المنتجات، خاصة عبر حساب الاستثمار، سيتيح ضخ سيولة إضافة في المصارف الإسلامية، بما يساعد على الاستجابة لتمويل العقارات وشراء سلع بالبورصة لفائدة التجار، مؤكدين أن دعم قاعدة التمويلات سيساعد على ترسيخ الطابع التعاوني والتضامني للاقتصاد الوطني. وكان المغرب شرع في العمل بالصيرفة الإسلامية قبل عامين ونصف العام، حيث رخص لبروز خمسة مصارف تشاركية وثلاث نوافذ بمصارف تقليدية، وهو ما جاء استجابة لانتظارات فئات من المغاربة. وتشهد المصارف الإسلامية نموا في أعمالها على مستوى العالم، إذ أظهرت دراسة حديثة أن إجمالي قيمة الأصول المالية الكلية للتمويل الإسلامي عالميا يصل إلى 2.43 تريليون دولار، وفق بيانات عام 2017، منها 1.72 تريليون دولار كأصول للمصارف والصيرفة الإسلامية. – (وكالات)
لندن- يقول بنك الريان -أكبر بنك تجزئة متوافق مع الشريعة الإسلامية في بريطانيا- إن نسبة العملاء غير المسلمين زادت بحيث أصبحت 1 إلى 3 مسلمين بعد أن كانت 1 إلى 8 في 2010. ويؤكد بنك لندن والشرق الأوسط (blme) -بنك آخر يقدم حلولا مصرفية إسلامية- أن “الغالبية العظمى” من عملائه لا يدينون بالإسلام. قد يبدو منع البنك من دفع الفائدة خيارا مستبعدا للمدخرين، وهذه الممارسة محظورة بموجب تعاليم الشريعة الإسلامية. وبدلا من ذلك، تستثمر البنوك الاسلامية الودائع وتعيد جزءا من الأرباح، بما يعادل المقدار المالي نفسه، وهذا ما يهم المدخرين. بعض العملاء غير المسلمين ينجذبون إلى مثل هذ المصارف لأسباب أخلاقية، لأن تعاليم الشريعة الإسلامية تمنع الاستثمار في أسهم تعتبرها محرمة مثل الأسلحة والكحول والتبغ. سيمون ووكر رئيس مبيعات التجزئة في بنك الريان، يقارن شركته بالبنك الخيري أو جمعية بناء البيئة، التي تطرح نفسها في السوق كبدائل أخلاقية، ربما قد تكون أكثر إقناعا بسبب أسعارها التنافسية. الأموال المودعة لمدة عامين في بنك الريان تعود بمردود ربحي تصل نسبته إلى 2.32 %، مما يجعلها أفضل صفقة مطروحة في السوق، وفقا لتقدير مؤسسة البيانات “Moneyfacts”. بالإضافة إلى ذلك، تجلب مواقع مقارنة الأسعار العملاء الذين لا يهتمون لأمر الصيرفة الاسلامية، مما يفسر نسبة الـ90 % من المدخرين الذين فتحوا حسابات ودائع محددة المدة مع بنك الريان في العام الماضي وكانوا من غير المسلمين. ويتم توجيه العوائد إلى حسابات الادخار العادية من قبل بنك إنجلترا بسعر الفائدة الأساسية والتي وصلت لأدنى مستوياتها في العام 2009. ولا تتبع الحسابات الشرعية معدل سعر الفائدة الأساسي بشكل دقيق، كما لا تستفيد البنوك الإسلامية مباشرة من التسهيلات الكمية (التي يقوم بنك إنجلترا بموجبها بإصدار أموال لشراء أصول من المؤسسات المالية)، لأنه لا يوجد أي مرفق أو منتج متوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية. ومن الواضح أن البنوك الإسلامية تدفع ثمن حساباتها الادخارية السخية من خلال تقديم صفقات أسوا بكثير في حالة الإقراض. إن خطة الريان للشراء المنزلي (نسخة الرهن العقاري المتوافقة مع الشريعة الاسلامية) تكلفتها 4.24 % في العامين الأولين؛ أي ما يقارب ضعف متوسط السوق. وعلى الرغم من ذلك، فإن 12 % من العملاء الذين يشترون المنازل عن طريق بنك الريان هم من غير المسلمين. هناك رأي مخالف يتبناه بعض الخبراء في الشريعة الإسلامية ولا تحبذ الطريقة التي تدار بها المالية الإسلامية الحديثة. يقول الخبير الاستشاري طارق الديواني إن البنوك تقوم بابتكار الثغرات لبيع المنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية والتي هي في الأساس المنتجات نفسها في البنوك الأخرى. ويضيف الديواني أن مبدأ التمويل الإسلامي قام من 1400 عام على الملكية المتبادلة وتقاسم الأرباح، ومعظم الودائع الشرعية تعيد معدلا محددا مماثلا للفائدة ليست حصة من الأرباح الفعلية المكتسبة. إذا كان هذا الأمر صحيحا، فقد لا يشكل عائقا أمام معظم المدخرين. جدير بالذكر أن الأصول في بنك الريان تضاعفت خمس مرات خلال الفترة من 2013-2017 وإذا استمرت عمليات تحول غير المسلمين إلى الصيرفة الإسلامية فمن المؤكد أنها ستصل لمعدلات نمو أكبر.-(BBC)
(MENAFN - Al-Anbaa) الطلب على الخدمات المصرفية الإسلامية يتفوق على التقليدية بالسوق الكويتي إدارات البنوك الإسلامية صغيرة الحجم تركز على الحصة السوقية كأولوية أول علاء مجيد قال تقرير لشركة أبحاث هيرميس إنها بدأت بتغطية 3 بنوك إسلامية جديدة في القطاع المصرفي الكويتي، والتي لم تكن تغطيها من قبل، وهي بنوك "بوبيان و"KIB و"وربة، حيث أرجعت بداية تغطيتها لتلك البنوك نظرا لما حققته من طفرة في نمو حجم ميزانيتهم بشكل كبير خلال السنوات الثلاث الماضية، وأرجع التقرير النمو الكبير الذي شهدته ميزانيات البنوك الثلاثة إلى العوامل الآتية: 1- محدودية الحصة السوقية التي يستحوذ عليها كل بنك، ما يعطيه فرصة أكبر للنمو، حيث يستحوذ كل من "بوبيان و"وربة على 4.4% لكل منهما من محفظة التمويل المحلية. 2- زيادة الطلب على خدمات الصيرفة الإسلامية في السوق الكويتي مقارنة بالخدمات المصرفية التقليدية. 3- تركيز إدارات تلك البنوك على زيادة الحصة السوقية وتحقيق نمو أكبر في أصولها. توصيات إيجابية وأوصت "هيرمس المستثمرين بالشراء في اغلب اسهم قطاع البنوك الكويتي، خاصة اسهم "الوطني و"بيتك و"الخليج و"برقان وحددت السعر المستهدف لهم عند 1100 و810 و350 و350 فلسا على التوالي، وفقا لتاريخ السوق عند 17 نوفمبر الجاري. كما أوصت أبحاث هيرمس بالحياد على اسهم كل من: "التجاري و"بوبيان و"KIB، وحددت السعر المستهدف لهم عند 450 و550 و290 فلسا على التوالي، وفقا لتاريخ السوق عند 17 نوفمبر الجاري. وأشار التقرير الى أن العائد على حقوق المساهمين قد يصل الى 14.7% للبنك الوطني بحلول 2020 وهو أعلى عائد من بين البنوك الكويتية، يليه الخليج بعائد قد يصل الى 14.1%، وثالثا بنكي بوبيان وبرقان بعائد قد يصل الى 10.2%، ثم الخليج بالمركز الخامس بمعدل عائد يصل الى 8.9%، وسادسا البنك التجاري بمعدل عائد يصل الى 8.6%، وسابعا بنك وربة بمعدل عائد 6.4%، وأخيرا بنك "KIB بمعدل عائد على حقوق المساهمين يبلغ 5.3%. مضاعفات الربحية.. مقبولة كما أشار التقرير إلى ان مكرر ربحية البنوك لا تزال تتداول بمضاعفات ربحية مقبولة، حيث نجد ان بنك وربة يأتي في المقدمة بمكرر ربحية متوقع بحلول 2020 هو 28.1 مرة، وفي المرتبة الثانية نجد بنك بوبيان بمكرر ربحية متوقع 25.3 مرة، وفي المركز الثالث بنك KIB بمكرر ربحية قد يصل الى 16.3 مرة، ورابعا "بيتك بمكرر ربحية 17.4 مرة، وخامسا البنك الوطني بمكرر ربحية 15.4 مرة، ويحل سادسا البنك التجاري بمكرر ربحية 14.7، وسابعا بنك الخليج بمكرر ربحية قد يصل الى 10.3 مرات، أخيرا بنك برقان بمكرر ربحية متوقع 8.7. الجدير بالذكر، ان أرباح البنوك الكويتية التسعة التي أعلنت عن أرباحها باستثناء البنك الاهلي الكويتي قفزت بنسبة 7.7% للتسعة اشهر الاولى من العام الحالي لتصل الى 729.28 مليون دينار بالمقارنة مع 677.31 مليون دينار حققتها البنوك التسعة خلال نفس الفترة من العام المقارن. واستحوذت البنوك التقليدية الأربعة التي أعلنت عن أرباحها على 58% من أرباح القطاع بـ 423.37 مليون دينار بنمو سنوي 5.5% فيما استحوذت البنوك الاسلامية على 42% من أرباح القطاع بـ 305.9 ملايين دينار ونمو سنوي 10.8%. MENAFN1911201901300000ID1099299400
أظهرت دراسة حديثة أن دولة قطر حلت ضمن الخمسة الكبار في التمويل الإسلامي عالميا، حيث يصل حجم أصول التمويل الإسلامي في قطر إلى مستوى 129 مليار دولار (496.56 مليار ريال) وهو ما يعني أنها خامس أكبر سوق للتمويل الإسلامي عالميا ويتزامن ذلك مع ما كشفه تقرير التمويل الإسلامي في دولة قطر والصادر عن شركة بيت المشورة للاستشارات المالية والذي أظهر أن المصارف الإسلامية في قطر ما زالت تحقق نتائج إيجابية ومعدلات نمو مرتفعة في أرباحها، ففي العام 2018 بلغت إيراداتها 16.2 مليار ريال بزيادة قدرها 10.4% عن العام 2017، ومثلت إيرادات الأنشطة التمويلية والاستثمارية للبنوك القطرية مستوى 89.4% من إجمالي إيرادات هذه المصارف. وقد حققت جميع المصارف الإسلامية القطرية أرباحًا بمعدلات نمو إيجابية، حيث تجاوزت أرباح المصارف الإسلامية في قطر أكثر من 6.5 مليار ريال بزيادة قدرها 8.5% عن العام 2017، وفي المقابل سجل معدل النمو السنوي المركب لأرباح المصارف الإسلامية القطرية خلال الخمس سنوات الماضية 4.9%. وخلال السنوات الخمس الماضية أيضا وحسب البيانات المالية الصادرة عن المصارف الإسلامية فإن الودائع قد نمت بمعدل نمو سنوي مركب بلغ 4.3%. وقالت الدراسة التي أعدها الباحث نافذ فايز أحمد الهرش وتضمنها العدد الجديد من مجلة بيت المشورة العلمية المحكمة: إن إجمالي قيمة الأصول المالية الكلية للتمويل الإسلامي على مستوى العالم يصل إلى مستوى 2.43 تريليون دولار وفق بيانات العام 2017 منها 1.72 أصولا للبنوك والصيرفة الإسلامية ويتوقع ارتفاع قيمة الأصول بواقع 56% إلى مستوى 3.8 تريليون دولار بحلول العام 2023 منها 2.44 تريليون دولار كأصول للمصارف الإسلامية. لافتة إلى أن التمويل الإسلامي العالمي يتركز بشكل كبير في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث تستحوذ أسواق التمويل الإسلامي الخليجية على حصة تبلغ 40.3% من أصول المؤسسات المالية الإسلامية حول العالم، فيما تستحوذ باقي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على حصة تبلغ 38.6% من إجمالي الأصول المالية الإسلامية، أما آسيا فتستأثر بحصة تبلغ 18.7% من الأصول الإسلامية وتستحوذ أفريقيا على حصة 0.8%، بينما تسيطر أسواق أوروبا وأمريكا وأستراليا على حصة تبلغ 1.7% من الإجمالي. وفي المقابل فإن عدد عملاء المصارف الإسلامية يبلغ مستوى 100 مليون عميل على مستوى العالم ومع ذلك لا تزال حصة كبرى تبلغ 75.12% من قاعدة العملاء المحتملة للتمويل الإسلامي غير مستغلة ولا يزال القطاع يتمتع بقدرة استيعابية كبرى، حيث يمكنه أن يستوعب المزيد من المتعاملين. نمو وتطور الصيرفة الإسلامية وبينت الدراسة أن الصيرفة الإسلامية حققت نموا وتطورا أكبر من المتوقع نتيجة لتطور أعمالها في عالم المال والأعمال ومنافستها للصيرفة التقليدية وانتشرت الصيرفة الإسلامية عالميا وأثبتت ديناميكية وديمومة فعالة منذ الأزمة المالية العالمية التي اندلعت في العام 2008 نتيجة لوجود بذور الأزمات في النظام المالي العالمي القائم على الرأسمالية، وامتازت الصيرفة الإسلامية بالكفاءة وكانت أقل عرضة للصدمات المالية وأكثر مرونة في إدارة المخاطر وكذلك تطورت الصيرفة الإسلامية عالميا ونافست في كثير من المجالات حتى أنها حققت معدلات نمو سنوي مركبة أعلى من نظيراتها التجارية التقليدية وكان هذا التطور كبيرا وغير مسبوق للصناعة المصرفية الإسلامية سواء في أعداد المؤسسات العاملة أو مؤشرات الصناعة نفسها وانتشرت الصيرفة الإسلامية جغرافيا ودخلت نطاقات وأسواقا جديدة لم تصل إليها من قبل في إفريقيا والولايات المتحدة الأمريكية وأسواق أخرى في أوروبا مثل ألمانيا وروسيا وشهد التمويل المصرفي الإسلامي نموا متسارعا واعتبرت هذه الصناعة من أكثر القطاعات ديناميكية في النظام المالي العالمي. وأوضحت الدراسة أن أبرز التحديات أمام قطاع التمويل الإسلامي تتمثل في قلة المنتجات المالية المبتكرة والمعوقات الشرعية وضعف الموارد البشرية وتقليدية العمل المصرفي إلى جانب تحديات أخرى خارجية مثل: العولمة وضعف التعاون بين البنوك والمتطلبات التكنولوجية، داعية إلى أهمية تأسيس وتفعيل دوائر البحث والتطوير في الصناعة المالية الإسلامية وتشجيع البحث العلمي وابتكار وتطوير المنتجات والخدمات المصرفية الإسلامية علاوة على أهمية تبني نموذج التطوير خماسي الأبعاد لتطوير عمل المصارف الإسلامية من خلال دعائم هذا النموذج المتمثلة في: التمييز والتشريع والتنوير والتطوير والتحرير، فضلاً عن ضرورة التزام المصارف الإسلامية بتطبيق دعائم نموذج تطوير عمل المصارف الإسلامية وذلك لتأثيرها الواضح في مواجهة معوقات عمل المصارف الإسلامية الداخلية والخارجية وإجراء المزيد من البحوث لتتناول جوانب أخرى غير مبحوثة يمكن أن تعيق عمل المصارف الإسلامية وتضعف أداءها. ودعت الدراسة البنوك الإسلامية حول العالم إلى تعزيز انتشارها الجغرافي جيداً مع الالتزام بالمنهج والسلوك الإسلامي الرشيد وتطوير الدوائر والأقسام وتكنولوجيا المعلومات لرفع القدرات التنافسية للبنوك الإسلامية وخروجها من بوتقة التقليدية، كما أن طبيعة العلاقة بين البنوك الإسلامية والمستثمرين تتطلب قدرا من الصفات الأخلاقية، كالأمانة والصدق والالتزام بالمواعيد وتغيير الصورة الذهنية عن الصيرفة الإسلامية. وفي السياق ذاته تتزايد الحاجة إلى تعزيز الجوانب الشرعية من خلال إخضاع جميع معاملات المصارف الإسلامية للرقابة الشرعية لضمان سلامة التزامها بأحكام وقواعد الشريعة الإسلامية، حيث إن غياب أو عدم وجود معايير للرقابة الشرعية من شأنه تهديد المصارف الإسلامية في ظل نموها وانتشارها السريع على مستوى العالم وهو ما يستدعي أيضا استقلالية هيئات الرقابة الشرعية من خلال تمكين هيئة الرقابة الشرعية من ممارسة اختصاصها بتجرد وبحرية تامة مع ضرورة وجود تدقيق شرعي داخلي تحت إشراف الهيئة الشرعية ومسؤوليتها، بالإضافة إلى تقنين عمليات التدقيق الشرعي بشكل مفصل وواضح. ضعف الموارد البشرية ورصدت الدراسة ما أسمته بأزمة ضعف الموارد البشرية، حيث بلغ عدد العاملين في المؤسسات المالية الإسلامية حول العالم 250 ألف موظف أكثر من نصفهم يعمل بمنطقة الشرق الأوسط، كما أن 85% من هذه الكوادر ذات خلفيات مصرفية تجارية تقليدية لذلك ينبغي رفع درجة تأهيل العاملين وزيادة قدراتهم على إيجاد الفرص الاستثمارية وتنمية الموارد البشرية عبر وضع إستراتيجيات عامة. وفي المقابل فإن الأسواق المالية تمثل ضرورة للمصارف الإسلامية، كونها توفر فرصا تمويلية واستثمارية، علاوة على أن الأدوات المالية التي توفرها هذه الأسواق بمثابة القنوات التمويلية التي يتم من خلالها استغلال الفوائض المالية وعلى الرغم من وجود أسواق مثل: سوق رأس المال الإسلامي في ماليزيا ومؤشر داو جونز للأسواق المالية الإسلامية إلا أنها لم ترق بعد لصورة الأسواق الجامعة والمعتمدة لكثير من المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية حتى أن كثيراً من المؤسسات المالية الإسلامية لا يزال يعتمد مؤشر اللايبور (سعر الفائدة على القروض بين البنوك في لندن) في عملية التسعير على الرغم من وجود مؤشر إسلامي. يذكر أن مجلة بيت المشورة هي أول مجلة علمية دولية محكمة ومرخصة من وزارة الثقافة في دولة قطر، وحاصلة على التصنيف الدولي الخاص بالمجلات العلمية، وهي تعنى بنشر البحوث في مجالات الاقتصاد والصيرفة الإسلامية وباللغتين العربية والإنجليزية، وتهدف إلى نشر الوعي المعرفي من خلال إتاحة هذه البحوث والدراسات للمستفيدين من خلال وسائط النشر الورقية والإلكترونية، وتضم الهيئة الاستشارية للمجلة كوكبة من الأكاديميين المختصين والبارزين من مختلف الدول العربية والإسلامية ومؤخراً حصلت دولة قطر ممثلة بمجلة بيت المشورة العلمية المحكمة على المرتبة الأولى من بين (20) دولة عربية، و(500) مؤسسة جامعية وبحثية وعلمية في تخصص «الدراسات الإسلامية»، كما حصلت على الفئة الثانية في تخصص «العلوم الاقتصادية والمالية وإدارة الأعمال» على المستوى العربي لدى معامل التأثير والاستشهادات المرجعية للمجلات العلمية العربية (أرسيف/ Arcif)، وذلك لعام 2019 ويخضع معامل التأثير «أرسيف-Arcif» لإشراف «مجلس الإشراف والتنسيق» الذي يتكون من ممثلين لعدة جهات عربية ودولية: (مكتب اليونيسكو الإقليمي للتربية في الدول العربية ببيروت، لجنة الأمم المتحدة لغرب آسيا «الإسكوا»، مكتبة الإسكندرية، قاعدة بيانات معرفة، جمعية المكتبات المتخصصة العالمية/ فرع الخليج). بالإضافة للجنة علمية من خبراء وأكاديميين ذوي سمعة علمية رائدة من عدة دول عربية وبريطانيا.
كان عام 2019 عامًا مثيرًا للاهتمام حيث كانت البيئة السياسية وتقلبات أسعار النفط خاصةً بعد هجوم الطائرات بدون طيار على أكبر حقول النفط في بقيق بالمملكة العربية السعودية والتي لم يسبق لها مثيل في تاريخ صناعة النفط العالمية كونها أكبر منشأة في العالم لمعالجة الخام، حيث أدى الهجوم إلى تهميش ما مجموعه 5.7 مليون برميل يومياً من إنتاج النفط، الأمر الذي نتج عنه شعور حذر في مجتمع التمويل الإسلامي، لأن أسعار النفط ستبقى العامل الرئيسي لتطوير الخدمات المصرفية والتمويل الإسلامي في سوق دول مجلس التعاون الخليجي، لذلك سيكون عام 2020 مثيراً للاهتمام للبنوك والتمويل الإسلامي على مستوى العالم، إذ نتوقع أن نرى تصاعداً في تطور الخدمات المصرفية للتمويل الإسلامي مع تقديم المزيد من هياكل وأدوات المنتجات المبتكرة لجذب المزيد من المستثمرين والعملاء. صناعة الصيرفة الإسلامية في سلطنة عُمان جاءت متأخرة للغاية مقارنة ببلدان مجلس التعاون الخليجي الأخرى، فلا تزال الصناعة في مرحلة الطفولة وليس من السهل عليها أن تنمو وتنافس بنفس حماس نظيراتها البنوك التقليدية مع تمسكها في الوقت نفسه بقواعد ومبادئ أحكام الشريعة الإسلامية، لقد بدأت الصيرفة الإسلامية في يناير 2013 بعد صدور المرسوم السلطاني 69/2012 بتاريخ 6 ديسمبر 2012 بإضافة قسم جديد القانون المصرفي العماني بعنوان "المصرفية الإسلامية" مكون من ست مواد إضافية، من المادة 120 إلى 126، تتمثل إحدى النقاط المهمة لهذا القانون بأنَّه يتم إعفاء البنوك والنوافذ الإسلامية من أي نوع من الرسوم المفروضة على تعاملاتهم في العقارات والأصول المنقولة لأنَّ طبيعة البنوك الإسلامية هي امتلاك الأصل قبل بيعه لعملائه، وعلى الرغم من أنَّ الصناعة ما زالت في مرحلة الطفولة فقد وضعت عمان الإطار التنظيمي للخدمات المصرفية الإسلامية الصادر من البنك المركزي (IBRF-CBO) الذي يغطي جميع جوانب الخدمات المصرفية الإسلامية بما في ذلك الحكم الشرعي الذي يلعب دوراً محورياً للجمهور للتعامل مع المنتجات والخدمات المتوافقة مع أحكام الشريعة ولزيادة ثقة العملاء. إنَّ الدعم القوي للإطار التنظيمي الذي صممه خبراء البنوك الإسلامية والتمويل ذوو الخبرة في السوق العالمية والذي يُغطي جميع جوانب الخدمات المصرفية الإسلامية يقود عمان إلى كونها واحدة من أسرع الدول نموا في الخدمات المصرفية الإسلامية في دول مجلس التعاون الخليجي. لدى عُمان حالياً مصرفان إسلاميان كاملان (بنك نزوى وبنك العز الإسلامي) وستة نوافذ إسلامية (اليسر للصيرفة الإسلامية نافذة بنك عُمان العربي، ميثاق للصيرفة الإسلامية نافذة بنك مسقط، مزن للصيرفة الإسلامية نافذة البنك الوطني العماني، صحار الإسلامي نافذة بنك صحار الدولي، ميسرة للصيرفة الإسلامية نافذة بنك ظفار، الهلال للصيرفة الإسلامية نافذة البنك الأهلي). وعلى هذا النحو، فإنَّ مستقبل البنوك الإسلامية في سلطنة عمان يبشر بالخير، ففي نهاية عام 2018 بلغت الحصة السوقية الإجمالية للبنوك الإسلامية في سلطنة عُمان 14٪ من إجمالي الأصول المصرفية في السلطنة (Moody's Investors Service) مع توقعاتنا في عام 2020 أن يُنظر إلى الخدمات المصرفية والمالية الإسلامية على أنها أفضل بكثير في جميع الجوانب، ليس فقط نمو الأصول، ولكن أيضًا في رأس المال البشري مقارنة بالعام الماضي. إن النمو المتسارع لقطاع الصيرفة الإسلامية في عمان والشرق الأوسط سيؤدي إلى إنشاء روابط وثيقة بين قطاعات التمويل الإسلامي والاقتصاد الحقيقي وهذا سوف يعطي تأثيرًا أكبر على الرفاه الاجتماعي والاقتصادي الإسلامي الذي يتماشى مع أهداف التنمية الاجتماعية. بالإضافة إلى ذلك، من المرجح أن يستمر الإنجاز الملحوظ للقطاع المصرفي الإسلامي العالمي خلال السنوات الخمس المقبلة بالرغم من وجود بعض التحديات التي تواجه المصارف الإسلامية على مستوى العالم في السنوات المقبلة، مثل نقص الوعي بالمعاملات المصرفية الإسلامية بين أصحاب المصلحة، والعرض المحدود لرأس المال البشري المؤهل في التمويل الإسلامي، وعدم كفاية أدوات السيولة في سوق المال الإسلامي، ونقص إصدار الصكوك، وتوفرها في السوق الثانوية. عليه يجب مواجهة هذه التحديات بشكل جماعي من قبل أصحاب المصلحة في الخدمات المصرفية الإسلامية من أجل تحقيق نمو مستدام لهذه الصناعة، أما في مجال المسائل الشرعية فإن اللاعبين الرئيسيين في المصارف الإسلامية بحاجة إلى تفعيل ودمج الحوكمة الشرعية في إطار عملهم للحوكمة الجيدة للشركات. إن أكثر التحديات التي واجهتها الصناعة وستستمر في السنوات القليلة المقبلة هي الابتكار في كيفية تبسيط التكنولوجيا بحيث يمكن تبنيها بواسطة الخدمات المصرفية الإسلامية، إذ يعد الابتكار لتحقيق الشمول المالي طريقة يمكن من خلالها استغلال تقنيات التطور التكنولوجي مثل fintech (التكنولوجيا المالية) ونظام الدفع بلمسة واحدة باستخدام الباركود في الهاتف الذكي، حيث يمكن استثمار التقنية لتحقيق أهداف التنمية الاجتماعية التي طورها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. على الرغم من كل التحديات التي ستواجهها البنوك الإسلامية نعتقد أن الصناعة ستستمر في النمو، حيث تستعد الأسواق الجديدة (خاصةً في إفريقيا) لتبني الخدمات المصرفية والتمويل الإسلامي من خلال تنظيمها الفريد الجديد وفقًا لخصوصية سوق كل دولة والجهات الفاعلة فيه والخدمات والمنتجات الجديدة الأكثر إبداعًا. إلا أنَّ على الصناعة المصرفية الإسلامية من أجل التنافس مع النظير التقليدي اتباع 7 أسباب رئيسية على الأقل حتى يتسنى لها أن تنمو بشكل أسرع مقارنة بنظيرتها: 1. الدعم الكامل من السلطة التنظيمية. 2. الحوكمة الشرعية السليمة. 3. الامتثال للمعايير المعتمدة لأفضل الممارسات الدولية. 4. خدمات مصرفية مخصصة. 5. الرقابة التنظيمية القوية. 6. موظفون متفانون ومدربون تدريبا جيدا من ذوي الخبرة. 7. الابتكار. جمال النوفلي
منذ 4 أسابيع عمان – الغد – أكد باحثون ودارسون في مؤتمر “التمويــل الإســلامي وحقوق الملكيــة الواقع وفرص الابتكار”، أن التمويل الإسلامي يواجه تحديات حقيقية في جانب علاقات الملكية، والتي تقع في مجال العقود المصرفية والالتزامات وكشف الباحثون في المؤتمر الذي اقامته عمادة البحث العلمي في جامعة العلوم الإسلامية العالمية بالتعاون مع البنك الإسلامي الأردني ورعاه رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور وائل عربيات عن وجود اشكالات في كيفية استثمار الفرص التمويلية وتحقيق أقصى استفادة منها، مشيرون إلى أن المؤتمر جاء لتحقيق أهم متطلبات النهوض بالعمل المصرفي الإسلامي في مجال حقوق الملكية. وقال الباحثون إن المؤتمر يهدف إلى ترسيخ ثوابت حقوق الملكية والتصرفات الناشئة في إطار التغيرات المستجدة في حقل الصيرفة الإسلامية، ودعم دور التمويل الإسلامي في تعظيم المنافع المنبثقة من الابتكارات المالية المعاصرة خاصة في مجالات تطوير مشروعات التنمية المستدامة ومشروعات الملكية العامة وبينوا أهمية المؤتمر للتعرف على كيفية توزيع الحقوق المالية وطرق تحويلها في التقنيات الحديثة، واستعراض عمليات الانتقال لحقوق الملكية في جميع أشكال التبادل المالي الذي تجريه المصارف الإسلامية والتعرف على وبدائلها وفرصها المختلفة. وأوضح الباحثون أن المؤتمر يتناول في المحور الأول مدخلا مفاهيميا في حقوق الملكية وأبعادها الاجتماعية، حيث يتضمن هذا المحور طرق حماية حقوق الملكية وضوابطها ووظائفها، والملكية وأثرها في العلاقة بين الشركات، والقبض وأثره في حقوق الملكية، إضافة إلى التكيفات الشرعية لحقوق الملكية وتطورها من النمط العادي إلى الواقع الافتراضي، ووسائل حماية حقوق الملكية من الفساد وآلياتها، وعلاقة أنماط الملكية بالأداء المصرفي. وذكروا أن المحور الثاني المعنون بتطبيقات صيغ التمويل الإسلامية القائمة على حقوق الملكية ودورها في التنمية، يتناول أثر تمويل عقود المشاركات في مشروعات التنمية المحلية، وتطبيقات التمويل الإسلامي في دعم مشروعات الملكية العامة، وكذلك إسهامات التمويل الإسلامي في تطوير مشروعات التنمية المختلفة والمستدامة، وفرص تدعيم صناعة التمويل الأصغر الإسلامي في المشروعات الاجتماعية، ودور المصارف الإسلامية في تمويل المشروعات التنموية، إضافة إلى الابتكارات المالية الإسلامية ودورها المنشور في تحقيق المردود الاجتماعي. مبينين أن المحور الثالث يتضمن تطبيقات انتقال حقوق الملكية في إطار الالتزامات العقدية في التمويل الإسلامي، لافتين إلى ما يتضمنه المحور من بيان أسس تحويل الملكية وطرق انتزاعها في ضوء الاعتبارات الشرعية، وآليات نقل حقوق الملكية في الأسواق المالية وتقيمها من الوجهة الإسلامية، وبيان أشكال التعهد بانتقال حقوق الملكية وطرقه وأدواته، وانتقال ملكية العين المؤجرة في عمليات التبادل وأثرها في عقد الإجارة. واوضحوا أن المحور الرابع يتضمن مؤشرات حقوق الملكية وأدواتها ومخاطرها، وفي المحور الخامس يتناول المؤتمر الجوانب القانونية في حماية الملكية وتطورها في التمويل الإسلامي. وفي بداية المؤتمر رحب الأستاذ الدكتور وائل عربيات بالحضور والضيوف من داخل وخارج المملكة، ثم تحدث عن التمويل الإسلامي وفكرة الاقتصاد الإسلامي بكونها أبرز الحلول للمشاكل الاقتصادية، ففكرة التمويل الإسلامي جزء من الاقتصاد الإسلامي وهو حل وبرنامج إصلاحي ينتهج نهج «الاستثمار وايجاد فرص العمل للشباب ونقلهم من الاتكال والاعتماد على الزكاة والمعونات الى الانتاج من خلال دعم المشاريع الصغيرة التي تعود بالمردود المالي لهم فلا يبقى الأجير أجيراً بل يتدرج ليصبح صاحب عمل، فالمال يجب أن يفعل ويروج بين الناس، ففكرة المشاريع الإنتاجية طرحت في صندوق الزكاة وبعد نجاح تلك المشاريع من صندوق الزكاة فإن صندوق الحج مستعد لتقديم المرحله الثانيه وهي تقديم التمويل المالي لتوسعة هذه المشاريع وتكبيرها بما يحقق فرصة جديدة لايجاد فرص عمل اكبر وأرباح تنقل هذه المشاريع من مشاريع صغيرة الى متوسطة وكبيرة وتنقل اصحابها من الفقر الى الطبقة الوسطى وتمنعهم من العوز، وهكذا تدخل المؤسسات الإسلامية في حلول اقتصادية إسلامية تساعد الفرد والمنظومة الاقتصادية وعليه فإننا أمام منظومة متكاملة وعلينا أن نقوم بتطويرها كفاعلين في المجتمع لحل كافة المشاكل التي تواجهه. كما أكد مدير عام البنك الإسلامي الأردني الدكتور حسين سعيد بأن مثل هذا المؤتمر يقدم تطبيقا حقيقيا عمليا للشراكة الحقيقية بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع المصرفي والهادفة لدعم المسيرة الأكاديمية والبحثية وبالتوازي مع المسيرة العلمية والتطبيقية للتمويل الإسلامي وعمل المصرفية الإسلامية. وبين أن أبرز السمات والخصائص التي يتميز بها التمويل الإسلامي أنه نظام يحقق التوازن والتكامل بين نمو المديونية وبين نمو الثروة فلا تنشأ مديونية الا اذا توالدت في المقابل ثروة حقيقية فالتمويل الإسلامي يقدم المنهج الأفضل لضبط المديونية والسيطرة عليها من خلال ربط المديونية بالتبادل والانتاج، فنظام التمويل الإسلامي يمنع مطلقا إنشاء مديونية بهدف الربح الا من خلال عملية حقيقية عبر تبادل أو انتاج سلع أو منافع أو خدمات. فالتمويل الاسلامي من خلال تجربة العمل المصرفي الإسلامي أثبت للجميع قدرته على الثبات ومواجهة مختلف المتغيرات والتحديات التي تعترضه في ظل الأزمات السياسية والاقتصادية والمالية التي عصفت بالعالم. وشدد الدكتور سعيد بوهراوة من الأكاديمية العالمية للبحوث الشرعية في المالية الإسلامية (ISRA) على أهمية المؤتمر لما يقدمه من بحوث متعلقة بالقضايا المالية الإسلامية من دراسة وتدقيق ونشر وتنظيم الفعاليات المشتركة من مؤتمرات وورش عمل. وبينت عميد البحث العلمي في الجامعة الأستاذ الدكتور هناء الحنيطي أن فكرة المؤتمر تتركز على علاقة التمويل الإسلامي بمنظومة حقوق الملكية، وقد جاء المؤتمر بعنوانِ (التمويــل الإســلامي وحقوق الملكيــة: الواقع وفرص الابتكار)، ويقع في إطار علاقة التمويل بالملكية جميع التصرفات الناشئة عن حقوق الملكية وكيفية توظيفها في عقود التمويل وسائر أنشطة الصيرفة الإسلامية. وهنا لا بد من الإشارة إلى أن جميع محاور المؤتمر تدور حول فرص الحلول المبتكرة للتحديات التي تربط بين القضايا الجوهرية للملكية وأساليب التمويل، والتي تواجهها تطبيقات الصيرفة الإسلامية في العصر الراهن، وخصوصاً في طريقة الاستفادة من هذه الفرص على نحو يراعي أصول الشريعة ومقاصدها العامة. وأضافت أن مؤسسات التمويل الإسلامي تمثل التطبيق الفعلي للالتزام بحقوق الملكية وصيانتها عبر صيغ تمويلية مختلفة، فقد عالجت أبحاث هذا المؤتمر قضايا جوهرية تستهدف عمليات انتقال حقوق الملكية، وجوانبها القانونية، كما تستهدف تعظيم حلول الهندسة المالية المعاصرة، وكيفية توزيع الحقوق المالية، وطرق تحويلها في التقنيات الحديثة، كما أوضحت أن فكرةُ المؤتمرِ انطلقت من الدور المحوري الذي تلعبه المصارف الإسلامية في الشراكة مع المجتمع، عبر المسؤولية الاجتماعية وتلبية متطلبات التنمية المحلية في مجال تطوير المشروعات المستدامة ومشروعات الملكية العامة، وجدير بالإشارة إلى أن البنك الإسلامي الأردني يعد في هذا المجال رائداً وسباقاً في مؤازرة المجتمع ودعم خطط التنمية الوطنية.
منذ شهر — الاثنين — 16 / سبتمبر / 2019 نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي: البنوك وتحديات الصيرفة الإسلامية, اليوم الاثنين 16 سبتمبر 2019 10:56 صباحاً السودان اليوم: برزت أصوات عديدة تنادي بضرورة إدخال النظام المصرفي التقليدي في التعامل البنكي جنباً الى جنب مع النظام الإسلامي القائم حالياً. وذلك في إطار إعادة الهيكلة التي تعتزم الحكومة القيام بها تجاه النظام المصرفي. هناك من يحاول أن يربط ما بين النظام المصرفي الإسلامي في السودان وحكومة الإنقاذ البائدة، وذلك على أساس ما قامت به من إطلاق مشروعها الحضاري.. لكن المعلوم بالضرورة أن دخول النظام الإسلامي المصرفي بدأه بنك فيصل الإسلامي بدخوله البلاد العام 77 ..الى أن أعلن الرئيس الراحل جعفر نميري أسلمة النظام المصرفي السوداني عند العام 1984 . لكن بعد توقيع اتفاقية السلام الشامل في العام 2005 شهدت البلاد تطبيق نظام مصرفي مزدوج ..إسلامي في الشمال..وتقليدي في الجنوب، بعد الانفصال اعتبرت بنوك الجنوب مراسلين وانتهت التجربة عند هذه المحطة. فهل يمكن أن تتكرر التجربة بعد التغيير السياسي الذي شهدته البلاد بعد ثورة ديسمبر..وهل السودان في حاجة الى وجود نظام مزدوج مع تطلعات الاندماج في الاقتصاد العالمي؟. كثيرون يرون أن الصيرفة الإسلامية المتبعة في السودان بها من التشوهات ما أبعدها تماماً عن النظام الإسلامي المنشود.. فمثلاً التركيز على صيغة المرابحة الأقرب الى سعر الفائدة نظراً للتحايل الذي يتم أدى الى تشوهات عديدة. بجانب تحميلها مخاطر الاستثمار للعميل فيما يجني البنك أرباحاً تصل الى نسب عالية . إغفال التعامل بصيغ التمويل الإسلامية الأخرى كالمشاركة والمضاربة، مع عدم الالتزام الصارم بشروط المرابحات خاصة مع الاعتماد على أصول وهمية أحياناً، وتسليم مبالغ نقدية للعميل فيما عرف (بالتوريق) وتنامي الإعسار وانتشار ظاهرة الكسر، رفعت من سقف الانتقادات للنظام المصرفي الإسلامي بالبلاد. في جانب آخر ومهم، فإن طبيعة المنتجات المصرفية الإسلامية أضعفت قدرة البنوك الإسلامية على التوافق مع متطلبات كفاية رأس المال وكل المعايير المنصوص عليها في بازل 3 ،مما يستدعي البنك المركزي أن يُلزم البنوك المحلية برفع رأسمالها بأسرع ما يمكن. نحن أمام تحول كبير..هذه حقيقة..والحقيقة الماثلة أن القطاع المصرفي السوداني أمامه الكثير من التحديات، وعليه من المهم فتح باب النقاش والاستماع الى كل الأفكار بدون تحفظات.
الدوحة - العرب الجمعة، 30 أغسطس 2019 03:35 ص قفزت أصول المصارف الإسلامية العاملة في دولة قطر، خلال يوليو السابق، بنسبة 64.42 % على أساس سنوي، حسب النشرة النقدية الصادرة عن مصرف قطر المركزي أمس الخميس. وسجلت أصول المصارف الإسلامية، خلال الشهر الماضي، 391.58 مليار ريال، مقارنة بـ 238.16 مليار ريال في يوليو 2018. وعلى أساس شهري، ارتفعت أصول المصارف الإسلامية بقطر بنسبة %0.5، علماً بأنها كانت تبلغ 389.64 مليار ريال في يونيو 2019. الصيرفة الإسلامية يُذكر أنه توجد بدولة قطر 5 بنوك إسلامية، وهي: مصرف قطر الإسلامي، وبنك قطر الدولي الإسلامي، ومصرف الريان، ومجموعة بنك بروة، وبنك قطر الأول كبنك استثماري متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية. ويترقب السوق المصرفي في قطر تفعيل الاندماج بين «بروة» و«قطر الدولي»؛ إذ أعلن البنكان في أبريل 2019، الانتهاء رسمياً من الاندماج القانوني، لتشكيل كيان مصرفي متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، بإجمالي أصول تصل لأكثر من 80 مليار ريال. وشكلت أصول المصارف الإسلامية في قطر 34.09 % من إجمالي أصول البنوك التجارية، البالغة 1148.59 مليار ريال في يوليو 2019. الأصول المحلية وكشفت النشرة النقدية أن الأصول المحلية للمصارف الإسلامية سجلت في يوليو السابق 350.98 مليار ريال، مقابل 26.74 مليار ريال أصول أجنبية. وبلغت احتياطيات المصارف الإسلامية 13.85 مليار ريال، موزعة بين 11.92 مليار ريال أرصدة لدى مصرف قطر المركزي، و1.93 مليار ريال نقداً بالريال. وشكلت الودائع في المصارف الإسلامية 29.59 %؛ إذ بلغت 240.86 مليار ريال، علماً بأن إجمالي الودائع بالبنوك التجارية في قطر بلغت في يوليو السابق 814.01 مليار ريال. وسجلت قيمة القروض الممنوحة من المصارف الإسلامية 270.23 مليار ريال، تمثل 27.37 % من إجمالي القروض الممنوحة من البنوك العاملة في قطر، والبالغة 987.47 مليار ريال.
لقد تعرض الاقتصاد العالمي لأزمة مالية حقيقية في العام 2008، بدأت في الولايات المتحدة الأمريكية، وعصفت باقتصادات الدول المتقدمة والنامية على السواء، حيث كشفتش الأزمة عن هشاشة النظام الرأسمالي. وقد تمثلت مظاهرها في أزمة سيولة نقدية أدت إلى انهيار وإفلاس العديد من المصارف الأمريكية وتدني أسعار الأسهم وانخفاض مؤشرات البورصة، وامتد تأثيرها إلى اقتصادات بعض البلاد العربية، وتفاوت أثرها على حسب التشابك والاندماج في الاقتصاد العالمي. وقد بينت هذه الأزمة أن المصارف الإسلامية كانت أقل تأثراً من غيرها، وهو ما أسهم في إعادة طرح النظام المصرفي الإسلامي باعتباره حلاً تناولته الندوات والمؤتمرات تدقيقاً وتمحيصاً للتجربة المصرفية الإسلامية، وكان من نتيجة ذلك ظهور النوافذ الإسلامية بالتتابع تلبية لطلبات العملاء، وكذلك طرحت مراكز البحوث أفكاراّ وعرضت حلولاً ومخارج شرعية، وهو ما أدى إلى زيادة النشاط المصرفي الإسلامي من 267 بنكاً إسلامياً في نهاية 2003 إلى ما يزيد عن 500 بنك سنة 2011، بالإضافة إلى الفروع والنوافذ الإسلامية التي يزيد عددها عن 320 بنكاً في 57 دولة في العالم. كلية التجارة – جامعة عين شمس الطالبة : رباب علي عبدالحميد إعداد وتقديم: د. كوثر الأبجي أهمية التمويل الإسلامي حتى إن الكاتب «يوفيس فانسون» كتب في صحيفة «Challenges» مقالة بعنوان «البابا أو القرآن» قال «أظن أننا بحاجة أكثر إلى قراءة القرآن بدلاً من الإنجيل لفهم ما حدث بنا وبمصارفنا لأنه لو حاول القائمون على مصارفنا احترام ما ورد بالقرآن من تعاليم وأحكام وطبقوها ما حلت بنا الكوارث والأزمات وما بلغنا هذا الحال، لأن النقود لا تلد نقوداً». كما أشارت الكاتبة الإيطالية «لوريتا نابليوني» في كتابها «الاقتصاديات المارقة» إلى أهمية التمويل الإسلامي ودوره في في إنقاذ الاقتصاد الغربي، حيث بينت أن المصارف الإسلامية يمكن أن تكون بديلاً مناسباً للمصارف الغربية، فمع انهيار البورصات وأزمة القروض في الولايات المتحدة سنة 2008 فإن النظام المصرفي التقليدي بدأ يتصدع ويحتاج إلى حلول جذرية عميقة. وقد قامت دراسات عديدة ونظريات كثيرة بالبحث في موضوع الأزمات الاقتصادية واقتراح الحلول لها بما يؤكد أنها كانت حلولاً مؤقتة لأنها تنبع من الفكر الوضعي، ولكن ما حدث مؤخراً من انهيارات وكساد وارتفاع نسب البطالة أدى إلى مطالبة المجتمع الدولي بإعادة النظر في النظام المالي الحالي للبحث عن نظام مالي يجنب العالم ويلات الأزمات المالية المتكررة، وبذلك فتح الباب أمام المصرفية الإسلامية لإثبات وجودها واعتبارها بديلاً وملاذاً لتلافي تكرار الأزمات، ومن هنا تكمن أهمية هذه الدراسة في الوقوف على دور المصرفية الإسلامية في التحمل الاقتصادي للأزمات المالية وتجاوزها في المستقبل. وقد ركز البحث على المحاور الآتية: – التعرف على الأزمة المالية العالمية عام 2008 وموقف المصرفية الإسلامية منها. – مدى تأثر المصارف الإسلامية بالأزمة المالية العالمية. – حدود المصارف الإسلامية في إدارة الأزمات المالية. – مدى قدرة المصارف الإسلامية الحالية على إدارة الأزمة المالية العالمية عام 2008. – التحديات والمشكلات التي تقف عائقاً أمام نمو المصارف الإسلامية. – التعرف على معايير الرقابة الدولية وكيف استطاعت المصرفية الإسلامية تطويعها لاعتمادها وتطبيقها. النتائج وقد خلصت الدراسة للنتائج التالية: أولاً – ثبت أنه كان للأزمة المالية العالمية في الولايات المتحدة عام 2008 دوراً في اتساع نطاق المصرفية الإسلامية سواء أكان ذلك على صعيد الدعوة إلى دراستها أو إلى اعتمادها. ثانياً – تأكد تأثر المصارف الإسلامية بالأزمة المالية العالمية 2008 . ثالثاً – ثبت مساهمة أساليب التمويل الإسلامية في التغلب على الأزمات المالية والقدرة على تجنبها في المستقبل. رابعاً – ثبت أن المصارف الإسلامية العاملة على الساحة الاقتصادية ليس لها قدرة على إدارة الأزمة المالية العالمية 2008. خامساً – اختلاف طبيعة عمل المصارف الإسلامية عن التقليدية لم يمنعها من تطبيق معايير الرقابة الدولية التي جاءت بها مقررت بازل2. سادساً – أصابت الأزمة المالية العالمية جميع الدول ولم تسلم منها أي دولة بسبب القروض العقارية وما تبعها من معاملات مالية مثل التوريق وإصدار السندات بضمان القروض والجشع الرأسمالي للحصول على أرباح كبيرة من خلال المشتقات المالية. سابعاً – أكدت الأزمة المالية قدرة المصارف الإسلامية على استيعاب الصدمات وأنها كانت أقل المتأثرين بانعكاساتها بفضل تميزها بالانضباط في إدارة الأصول المالية، وبالتالي فقد تسلطت الأضواء على المصرفية الإسلامية وجعلت منها ظاهرة عالمية تحتاج إلى الإطلاع عليها لإمكانية الاستفادة منها. ثامناً – اتضح أن المصارف الإسلامية لم تكن بمنأى عن تداعيات الأزمة المالية العالمية 2008، فقد تأثرت على غرار نظيرتها التقليدية، إلا أن تأثرها كان أقل من عدة أوجه بطريقة مباشرة وغير مباشرة، فالمصارف التي تأثرت بطريقة مباشرة هي تلك المصارف التي كان لها استثمارات في البورصة العالمية عن طريق المحافظ الاستثمارية الدولية أو صناديق الاستثمار الدولية، وقد تأثر هذا القسم بالأزمة خاصة تلك المصارف التي ارتبطت محافظ استثمارها بالقطاع العقاري الأمريكي، إلا أن هذه الاستثمارات كانت محدودة ولم تتأثر مراكزها المالية، كما لم تتأثر ربحيتها كثيراً. الأزمة المالية أكدت قدرة المصارف الإسلامية على استيعاب الصدمات ومواجهة التحديات الاقتصادية العالمية أما القسم الآخر فهي تلك المصارف الإسلامية التي تأثرت بطريقة غير مباشرة نتيجة لتأثير الأزمة على جميع القطاعات الاقتصادية دون استثناء وبدرجات متفاوتة، إلا أن القطاع المالي والمصرفي كان أكثر القطاعات تأثراً بالأزمة، ومن ثم فقد شملها الأثر مثلها مثل أية مؤسسة اقتصادية تأثرت بالوضع العام من الأزمة، إلا أن الأمر الذي يمكن التأكيد عليه هو أن تأثرها كان محدوداً كما أن أياً منها لم يتعرض لإفلاس أو صعوبات مالية استدعت تدخلاً من المصارف المركزية بسبب الأزمة، كما أن بعضها قد تأثر تأثراً إيجابياً بزيادة الودائع فيها من قبل المودعين. تاسعاً – تتمثل مساهمة المصارف الإسلامية في ظل الأزمة المالية العالمية 2008 في توفير بدائل تمويل تستمد معظم خصائصها من الإطار العام للعمل المصرفي الإسلامي، والتي تعني ضمناً استبعاد الأسباب الرئيسة للأزمة المالية العالمية، وإحلال نظام المشاركة في الربح والخسارة والتركيز على الاستثمار الحقيقي، والبعد عن العائد المضمون المحدد سلفاً ومقدماً باعتباره نسبة من رأس المال لضمان تحقيق عدالة التوزيع بين المتعاقدين. عاشراً – أن المصارف الإسلامية الراهنة لا تطبق إلا عدداً ضئيلاً من الصيغ المتاحة أمامها، الأمر الذي لا يؤهلها للقيام بالدور المطلوب منها في إدارة الأزمة المالية العالمية. أحد عشر – أن البديل الإسلامي في تمويل المشروعات الاستثمارية يعد الحل الأمثل لتداعيات الأزمة المالية لكون المصارف الإسلامية تعمل ضمن قواعد وضوابط الأمن والاستقرار وتقليل المخاطر؛ من حيث قيامها على مجموعة من الأنظمة المتمثلة في القيم والأخلاق والأمانة والمصداقية والشفافية والتيسير والتعاون والتكامل والتضامن. ثاني عشر – تحتاج المصرفية الإسلامية إلى مراجعة وتدقيق لتعزيز نقاط القوة وتصويب نقاط الضعف، فعلى الرغم من صمودها النسبي إبان الأزمة إلا أنها بحاجة إلى منتجات إسلامية تنسجم مع الأصول الإسلامية وتتماشى في نفس الوقت مع متطلبات العصر. ثالث عشر – لم يمنع اختلاف طبيعة عمل المصارف الإسلامية عن التقليدية من تطبيق معايير الرقابة الدولية التي جاءت بها مقررات بازل2، لأنها أصبحت معادلة مهمة في الكثير من الأنظمة المصرفية في العالم بالشكل الذي يحتم ضرورة تطبيق هذه المقررات مع خضوع المصارف الإسلامية لرقابة البنك المركزي. التوصيات بعد توصل البحث إلى النتائج السابقة، توصي الدراسة بما يلي: أولاً – إعادة النظر في النظام العالمي لإقامته على أسس لا ترتكز على الفائدة، والأخذ بالمنهج الإسلامي مع الأخذ في الاعتبار العبر والدروس المستفادة من الأزمات الماضية وعدم تكرار مسبباتها كقروض الإسكان والرهن العقاري والتوريق وغيرها، والعمل الجاد من قبل الخبراء الاقتصاديين على تقديم البديل الإسلامي للنظام المالي الحالي بالتطبيق على أرض الواقع والاعتماد بدلاً من ذلك على الصيغ الإسلامية. ثانياً – الطلب من أصحاب القطاع المصرفي الإسلامي اغتنام الظرف الراهن الذي يشهد دعوات كثيرة من المسلمين وغير المسلمين لاعتماد صيغ المصرفية الإسلامية، لتفعيل هذا العلم على الساحة الدولية والعمل على دعمها ونجاحها على الساحة الدولية بهدف إسهامها في إدارة الأزمات المالية إن حدثت. ثالثاً – الطلب من القطاع المصرفي الإسلامي بإعطاء فرصة التطبيق لباقي صيغ المصرفية الإسلامية، وألا يقتصر التطبيق على صيغة واحدة أو اثنتين لما لذلك من دور مهم في إدارة الأزمات المالية والتغلب عليها، حيث تسهم مثلاً صيغة الاستصناع في تنمية القطاع الصناعي، وتنمي صيغة السلم في القطاع الزراعي، وصيغة الإجارة في القطاع الخدمي … وهكذا. رابعاً – الطلب من القطاع المصرفي الإسلامي الذي يتمتع بقدرة مالية كبيرة البدء بإجراءات الانتشار على الساحة العربية والإسلامية والدولية في البلاد التي تسمح لهذا القطاع بالعمل على أراضيها. خامساً – على القطاع المصرفي الإسلامي أن يهتم بالأبحاث والدراسات وإن تطلب ذلك إنشاء خلايا بحثية داخل كل مصرف منها، بهدف مسايرة التطورات الهائلة والسريعة التي يشهدها القطاع المصرفي عبر العالم سواء أكان ذلك في التكنولوجيا المتطورة في أداء الخدمات أم في النظريات الحديثة لتسيير المصارف، أو في تطبيق أحدث المعايير العالمية المستحدثة في النظم المحاسبية وتقييم الأداء، مع التأكد من ملاءمتها للتطبيق في ظل التشريع الإسلامي وبالتنسيق مع الهيئات الشرعية للمصارف الإسلامية. المصارف الإسلامية لم تكن بمنأى عن تداعيات الأزمة المالية العالمية إلا أن تأثرها كان محدوداً سادساً – تهيئة مناخ مناسب للمصارف الإسلامية لتتمكن من أداء مختلف أنشطتها بكل يسر وسهولة للعمل في إطار الاقتصاد الحقيقي مع ضرورة تنظيم العلاقة بين المصارف الإسلامية والمصارف المركزية. سابعاً – الاهتمام بتأهيل كوادر متخصصة في المصرفية الإسلامية بدلاً من استقطاب عمالة متخصصة من المصارف التقليدية للعمل بما لديها لأن ما يحدث في الواقع هو عدم إلمام بعض العاملين في المصارف الإسلامية بأهداف ومبادئ المصرفية الإسلامية. ثامناً – تطوير الموارد البشرية للعمل في
+974 4450 2111
info@alsayrfah.com