22 - مارس - 2026

   


تقارير


توقعت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية، أن يكون نشاط الصكوك على المدى القريب بطيئا في أسواق أساسية مثل دول الخليج وماليزيا واندونيسا وباكستان، وسط تقلبات مستمرة، لافتة الى ان ارتفاع اسعار الفائدة واسعار النفط والاحداث الجيوسياسية وانخفاض اصدارات الصكوك والسندات في الاسواق الناشئة الى انخفاض اجمالي اصدارات الصكوك في الاسواق الرئيسية بـ %14.4 في الربع الثالث من 2022، كذلك انخفضت اصدارات السندات في نفس الفترة بـ%14.1. وقال بشار الناطور الرئيس العالمي للتمويل الاسلامي في وكالة التصنيف الائتماني: رغم التباطؤ المتوقع لسوق الصكوك، الا انها تتطور وتنتظر ظروفا مناسبة، بعد تراجع اصداراتها ايضا في الربع الماضي. وأضاف: الدول المصدرة للنفط استفادت مؤخرا من ارتفاع اسعار النفط الا انها ستظل بحاجة الى تمويلات من خلال الصكوك والسندات على المدى المتوسط الى الطويل، بهدف الوفاء بتنفيذ استراتيجياتها المختلفة لتنويع مصادر الدخل. كما ان الدول المستوردة للنفط ستحتاج الى مصادر تمويل من خلال اصدارات صكوك وسندات مع استمرار التقلبات العالمية. وتوقعت «فيتش» ان يبقى الطلب على الصكوك ثابتا بدعم من البنوك الاسلامية في دول رئيسية وابرزها الخليجية، وبعد ارتفاع سيولة تلك البنوك بدعم زيادة اسعار النفط، مشيرة الى خطط تنويع التمويل عبر القطاعات الاقتصادية المختلفة وآجال استحقاق الديون المقبلة، ومواصلة استحقاق اسواق الرساميل المحلية للديون في عدد من الدول الاسلامية ستستمر في دفع اصدارات الصكوك الى الأمام. تأثير ارتفاع الدولار أشارت «فيتش» الى ان ارتفاع الدولار دفع مصدري الصكوك الذين لا ترتبط عملات بلادهم بالدولار الى زيادة الاصدارات في الاسواق المحلية، لافتة الى ان الربع الثالث سجل اصدارات كبيرة للصكوك قصيرة الاجل في اسواق عديدة مثل ماليزيا واندونيسا والبحرين وتركيا وقطر وباكستان، ما يوفر للبنوك الاسلامية في تلك الدول مكانا مناسبا لاستثمار السيولة المالية الفائضة لديها.       

أكمل القراءة ...

أكدّت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية أن الجودة الائتمانية المرنة للبنوك الإسلامية الكويتية في النصف الأول من العام الحالي، ستدعم بيئتها التشغيلية بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة، مع ارتفاع النفط واسعار الفائدة ونمو ائتماني أقوى، لافتة إلى أن مزيدا من تطوير الخدمات المصرفية الرقمية ستبقى اولوية قصوى لتلك البنوك. وقالت «فيتش» في تقرير حديث: ان اصول البنوك الاسلامية في الكويت نمت بنسبة 8.5 % في النصف الاول من العام الحالي، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وتُشكل أصول التمويل الاسلامية في البلاد 45.5 % من اجمالي أصول القطاع المصرفي الكويتي. أضافت «فيتش»: أن الخدمات المصرفية الإسلامية في الكويت تستفيد من أغلبية السكان المسلمين الذين يستحوذون بدورهم على الطلب الكبير للمنتجات المصرفية الإسلامية، اذ لا تزال الكويت من بين أكبر الأسواق المصرفية الاسلامية حول العالم. دعم حكومي وتابعت «فيتش»: ان البنوك الإسلامية في الكويت تستفيد من الدعم الحكومي، من خلال تشريعات مالية وقانونية داعمة لبيئتها التشغيلية، علماً أن بنك الكويت المركزي صاغ مؤخرا مشروع قانون بديل عن قانون ضمان الودائع (مشروع التأمين على الودائع) لكل البنوك في الكويت ويخضع لمراجعة نهائية قبل تقديمه للحكومة. ولم يتضح بعد ما اذا كان سيتم تضمين حسابات الاستثمار للبنوك الاسلامية لتقاسم الارباح في مشروع القانون المذكور ام لا. ولفتت الى انخفاض نسبة الديون المتعثرة في البنوك الإسلامية الكويتية بنسبة 1.4 % حتى نهاية النصف الاول من 2022 تتماشى مع نسبة الديون المتعثرة في البنوك التقليدية، مشيرة إلى أن البنوك الإسلامية الكويتية، شأنها شأن نظيرتها التقليدية، خفضت رسوم نقص التمويل إلى متوسط التمويل الإجمالي منذ النصف الأول من 2017، وذلك بسبب المستويات الكافية من المخصصات التي تراكمت في القطاع المصرفي الكويتي بشكل عام في العامين الماضيين، إلا أنه لا يزال أعلى في البنوك الإسلامية الكويتية. مزيد من الاندماجات وذكرت وكالة التصنيف الائتمانية إن استحواذ بيت التمويل الكويتي على البنك الأهلي المتحد أدى الى تأسيس أحد أكبر المصارف الإسلامية في المنطقة، متوقعة مزيدا من عمليات الاندماج والاستحواذ في القطاع المصرفي الإسلامي مستقبلا، وختمت «فيتش»: أن خطط بنكي الخليج و«الأهلي» لاستحواذ أحدهما على الأخر على ان يتحول أحدهم إلى بنك إسلامي، يشير إلى الطلب القوي على الخدمات المصرفية الإسلامية والتمويلات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في الكويت.         

أكمل القراءة ...

أبقى صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو اقتصاد دولة قطر خلال عام 2022 إلى 3.4% وهو أعلى نمو منذ عام 2015. وتوقع "النقد الدولي" وفقاً لتقرير صادر اليوم الثلاثاء، تباطؤ نمو اقتصاد الدولة الخليجية في 2023 بنسبة 2.4% إلا أنه يظل أعلى من النمو المسجل في 2021 البالغ 1.6%، مع توقعات تسارع وتيرة النمو في عام 2024 إلى 3.8%. وتأتي توقعات نمو الاقتصاد القطري في المركز الخامس خليجياً، إذ تحتل الكويت في المركز الأول بنمو متوقع للناتج المحلي الإجمالي يبلغ 8.7% في 2022 أعلى من توقعات الصندوق السابقة البالغة 8.2% في أبريل الماضي، وتتبعها المملكة العربية السعودية بـ7.6% وهي نفس التقديرات السابقة. وفي المركز الثالث تأتي عمان بواقع 4.4% أقل من تقديرات أبريل البالغة 5.6%، ثم الإمارات العربية المتحدة بنمو مرجح 5.1% والتي تعد أعلى من تقديرات أبريل الماضي البالغة 4.2%، وفي المركز الخامس تأتي دولة قطر، ثم مملكة البحرين، البحرين بـ3.4%، مقابل التوقعات السابقة البالغة 3.3%. وبشكل عام، رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى إلى 5% في العام الجاري أعلى من مستواها السابق البالغ 4.6%، مقابل نمو بـ4.5% في العام الماضي، مرجحاً تباطؤ النمو إلى 3.6% في 2023. وبالعودة إلى الاقتصاد القطري، فقد رفع "النقد الدولي" تقديره لنمو مؤشر أسعار المستهلك في قطر خلال 2022 إلى 4.5% مقابل التقديرات السابقة المعلنة في أبريل الماضي والبالغة 3.5%. ورجح "الصندوق" تباطؤ نمو معدل التضخم في قطر بالعام المقبل عند 3.3%، علماً بأن كان يسجل في 2021 2.3%. ورفع التقرير تقديره لنمو فائض ميزان الحساب الجاري لقطر في 2022 إلى 21.2% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بالتوقعات السابقة البالغة 19.9% من الناتج المحلي الإجمالي. ورغم التوقعات السابقة بتباطؤ نمو الفائض في العام المقبل عند 15.1% من الناتج المحلي الإجمالي، إلا أن الصندوق رجح نموه لمستوى 22.1% في 2023 من الناتج المحلي الإجمالي. ولفت التقرير إلى أن النشاط الاقتصادي العالمي تباطؤاً واسعاً فاقت حدته التوقعات، مع تجاوز معدلات التضخم مستوياتها المسجلة خلال عدة عقود سابقة. وتنوء الآفاق بأعباء ثقيلة من جراء أزمة تكلفة المعيشة، وتشديد الأوضاع المالية في معظم المناطق، والحرب الروسية الأوكرانية، واستمرار جائحة كوفيد-19. وتشير التنبؤات إلى تباطؤ النمو العالمي من 6,0% في عام 2021 إلى 3,2% في عام 2022 ثم 2,7% في عام 2023، فيما يمثل أضعف أنماط النمو على الإطلاق منذ عام 2001 باستثناء فترة الأزمة المالية العالمية والمرحلة الحرجة من جائحة كوفيد-19. وسيرتفع التضخم العالمي من 4,7% في 2021 إلى 8,8% في 2022 ليتراجع لاحقا إلى 6,5% في 2023 و4,1% في 2024. وتابع التقرير:" على السياسة النقدية أن تواصل العمل على استعادة استقرار الأسعار، مع توجيه سياسة المالية العامة نحو تخفيف الضغوط الناجمة عن تكلفة المعيشة، على أن يظل موقفها متشددا بدرجة كافية اتساقا مع السياسة النقدية". ويمكن أن يكون للإصلاحات الهيكلية دور إضافي في دعم الكفاح ضد التضخم من خلال تحسين الإنتاجية والحد من نقص الإمدادات، بينما يمثل التعاون متعدد الأطراف أداة ضرورية لتسريع مسار التحول إلى الطاقة الخضراء والحيلولة دون التشرذم.

أكمل القراءة ...

أبقت وكالة موديز للتصنيف الائتماني، على تصنيفاتها الائتمانية للأصول الأجنبية طولية الأجل لـ 7 بنوك عُمانية، ورفعت تظرتها المستقبلية إلى إيجابية. وأوضحت موديز في تقريرها، أن تلك البنوك هي بنك مسقط BKMB ، وبنك إتش إس بي سي عمانHSBCO ، وبنك ظفارBKDB ، والبنك الوطني العماني NBOB ، وبنك صحار الدوليBKSB ، وبنك عمان العربيOAP ، وبنك نزوى.BKNZ ولفتت موديز إلى أنها غيرت نظرتها المستقبلية للبنوك لارتباطها بالأصول السيادية في الدولة، وتغير النظرة المستقبلية للأصول السيادية إلى إيجابية. وتابعت الوكالة أن تصنيفها لأصول بنك مسقط وبنك إتش إس بي سي عمان والبنك الوطني العماني وبنك ظفار وبنك صحار الدولي وبنك عمان العربي طويلة الأجل بالعملات الأجنبية والمحلية لا يزال عند درجة "ba3" فيما ظل تصنيها لأصول بنك نزوى طويلة الأجل بالعملات الأجنبية والمحلية عند درجة"b1". وكانت قد أبقت الوكالة على تصنيفها السابق للأصول السيادية العُمانية، ليظل عند درجة "Ba3". وكذلك رفعت الوكالة النظرة المستقبلية للأصول السيادية العُمانية من مستقرة إلى إيجابية. وأوضحت موديز في تقريرها أن تعديل النظرة المستقبلية يعكس إلتزام الحكومة بتنفيذ الإجراءات الحكومية لضبط الأوضاع المالية بجانب الاستفادة من زيادة ارتفاع أسعار النفط في تخفيض حجم الدين العام خلال العام الجاري، واستعادة بعض المرونة المالية تجاه صدمات المخاطر الخارجية كالمتغيرات الجيوسياسية وانخفاض أسعار النفط. ورجحت الوكالة أن تظل أسعار النفط مرتفعة خلال العاميين المقبلين، في ظل التوترات السياسية والعسكرية الجارية، على رغم من التوقعات باستمرار تقلبات أسعار النفط في المدى المتوسط واحتمال تراجعها إلى 50 و70 دولاراً للبرميل. وتأمل الوكالة أن ينخفض معدل الدين العام في عُمان من 63% بنهاية العام الماضي إلى أقل من 45 % من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العام الجاري، بما يعزز مرونة الحكومة في استيعاب أي انخفاض في أسعار النفط، وأضافت أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة ستسهم في خفض العجز المالي الأولي.  

أكمل القراءة ...

بلغ إصدار الصكوك العالمية 100.9 مليار دولار في النصف الأول من عام 2022 ، ومع ذلك فإن زخم الإصدار يتباطأ حيث يقود بنك الاحتياطي الفيدرالي دورة تشديد نقدي عالمية ويؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تقليل الاقتراض الحكومي. تقدم دراسة تصورات وتوقعات الصكوك لعام 2022 المزمع لمجموعة منصة رفينيتيف للبيانات والتحليلات، والذي أعطى لمحة عامة عن الأسواق الأولية والثانوية للصكوك ، مع تسليط الضوء على تأثير التطورات الاقتصادية والجيوسياسية الأخيرة التي أعقبت تخفيف قيود الناجمة عن انتشار وباء كوفيد -19 الذي ضرب دول العالم بأكملها. بالإضافة إلى ذلك ، يتم تقديم التوقعات الخاصة بإصدار الصكوك وحجم السوق وفجوة العرض والطلب من خلال نموذج العرض والطلب للصكوك الخاص بـمجموعة منصة رفينيتيف للبيانات والتحليلات. كما يعرض التقرير نتائج مسح رفينيتيف للصكوك لعام 2022 ، والذي يلقي الضوء على تصورات السوق للنمو المستقبلي ، والاتجاهات والتحديات المستمرة التي تواجه مصدري الصكوك والمستثمرين على حد سواء.  أفاد تقرير منصة رفينيتيف للبيانات والتحليلات أن 50٪ من المشاركين في الاستطلاع هم بصدد زيادة تخصيص الصكوك في محافظهم الاستثمارية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في عام 2022 ، في ضوء التطورات الاقتصادية الجارية. وأشار التقرير إلى أن أكثر من 50٪ من المشاركين في الاستطلاع توقعوا بنمو الطلب القوي على الصكوك وتنويع مصادر التمويل كأسباب مهمة للمصدرين السياديين الجدد للاستفادة من سوق الصكوك. وفي الوقت ذاته ،فقد  أشار التقرير أن 41٪ من المشاركين ما زالوا متفائلين بشأن النمو في ظل الحجم المعروض من الصكوك العالمية ، متوقعين أن يصل الإصدار إلى 180 مليار دولار أو أكثر في عام 2022. واستطاعت إصدارات الصكوك معتدلة في النصف الأول من عام 2022 من جمع إصدار الصكوك العالمية في النصف الأول من عام  2022، لتصل إلى 100.9 مليار دولار ، أي أقل بشكل طفيف من 104.2 مليار دولار في النصف الأول من عام 2021. وعلى الرغم من الإنطلاقة  القوية لهذا العام ، فقد تباطأ زخم الإصدارات، حيث بدأ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والبنوك المركزية الأخرى دورة تشديد السياسة النقدية العالمية. كما ساهم ارتفاع أسعار النفط في تباطؤ إصدارات الصكوك ، حيث قلل من احتياجات الاقتراض الحكومي في أسواق الصكوك الأساسية. وتم تسجيل رقم قياسي جديد لإصدارات الصكوك في عام 2021 للعام الخامس على التوالي ، حيث وصل إجماليه إلى 196.5 مليار دولار. وعلى الرغم من أن هذا كان ارتفاعاً بنسبة 8.2٪ من 181.6 مليار دولار في عام 2020 ، إلا أن ذلك يُقارن بمتوسط نمو سنوي أكبر بكثير بنسبة 21٪ في السنوات الخمس السابقة. ارتفاع الإصدارات السعودية وسط ضغوط اقتصادية ظلت ماليزيا والمملكة العربية السعودية وإندونيسيا هي من أكبر قواعد إصدارات الصكوك، وشكلت معاً ما يقرب من 75٪ من إجمالي حجم الصكوك الصادرة في عام 2021 حتى النصف الأول من عام 2022. وقد حافظت ماليزيا على مكانتها الرائدة ، على الرغم من أن حجم الإصدار البالغ 34.8 مليار دولار في النصف الأول من عام 2022 قد انخفض بنسبة 14٪ عن النصف الأول من عام 2021 ، حيث أدى ارتفاع أسعار السلع الأساسية إلى الانتعاش الاقتصادي بعد جائحة كوفيد -19. ومع التضخم الذي يشكل الآن تهديدًا لهذا التعافي ، فإن الإعانات الحكومية والمساعدات النقدية للتخفيف من آثارها ستزيد الضغوط على الإنفاق الحكومي، وتضمن أن تظل الحكومات السيادية نشطة في أسواق رأس المال. وفي المملكة العربية السعودية ، فقد ارتفعت إصدارات الصكوك إلى 28.1 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2022 ، مقارنة بـ 24.2 مليار دولار خلال الفترة ذاتها من عام 2021 ، على الرغم من ارتفاع أسعار النفط. ومع ذلك ، فقد تباطأت الإصدارات خلال الربع الثاني، حيث سجلت المملكة فائضاً من ارتفاع عائدات النفط. كما هو الحال مع معظم حكومات دول مجلس التعاون الخليجي ، فمن المرجح أن يتم طرح الإصدارات التي تدعم مشاريع البنية التحتية الجديدة والمستمرة بمجرد هدوء التقلبات في الأسواق المالية العالمية. وهذا هو الحال أيضاً مع إصدارات دليل اعداد تقارير الحوكمة البيئية واالجتماعية وحوكمة الشركات التي هي في طور الإعداد وتنتظر ظروفاً أكثر ملاءمة. وتأتي عمليات التأرجح في تباطؤ إصدارات الشركات تحت ضغوط أسعار الفائدة ، ولا تزال الجهات السيادية تهيمن على الدول السيادية ، مع تواصل دفع إصدارات الصكوك ، و الاحتفاظ بحصة 60٪ من الإصدار العالمي منذ عام 2017. وبلغ إجمالي حجم الصكوك السيادية الصادرة في النصف الأول من عام 2022 68.8 مليار دولار ، منها 83٪ صادرة عن دول مجلس التعاون الخليجي وماليزيا و الحكومات الاندونيسية. وكانت حكومة المملكة العربية السعودية هي أكبر مُصدر سيادي في النصف الأول من عام 2022 ، بمبلغ 22.1 مليار دولار ، على الرغم من ارتفاع أسعار النفط الذي أدى إلى خفض متطلبات التمويل الحكومي. وبلغت إصدارات الشركات ما يصل إلى 19.7 مليار دولار في النصف الأول من العام الجاري 2022 ، بانخفاض 7.8٪ عن العام السابق بسبب الزيادة السريعة في أسعار الفائدة.ومن المرجح أن تتراجع إصدارات الشركات بحلول نهاية العام ، مع توقعات بحدود حدوث سبعة ارتفاعات فيدرالية على مدار العام. ومع ذلك ، فإن استئناف النشاط الاقتصادي ، يتوقع المزيد من الزيادات في أسعار الفائدة والذي قد يدفع الشركات المصدرة إلى تقديم إصدار الدين من أجل تأمين المعدلات المنخفضة الحالية ، بقيادة الخدمات المالية والبنية التحتية وصناعات المرافق. الأسعار المرتفعة تعرقل جاذبية المصدرين لأسواق الصكوك الدولية ويلاحظ أنه قد تباطأ زخم إصدارات الصكوك الدولية في عام 2022 ، على الرغم من النشاط القوي للمُصدرين الذين استفادوا من ارتفاع الطلب من جانب المستثمرين الدوليين في وقت مبكر من العام. وبلغت أحجام إصدارات الصكوك الدولارية 22 مليار دولار في النصف الأول من عام 2022 ، بانخفاض 10٪ من 33.2 مليار دولار في النصف الأول من عام 2021 ، حيث ركز المصدرون اقتراضهم في الأسواق المحلية ، في وقت عززت سياسة التضييق الفيدرالية كبح ارتفاعات  الدولار. بينما زادت صكوك الشركات الدولارية ، واعتمدت الحكومات على الاقتراض من الأسواق المحلية في النصف الأول من عام 2022. وستؤدي الزيادات الإضافية في المشروع الاقتصادي الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع سعر الفائدة القياسي إلى نطاق يتراوح بين 3.25٪ و 3.5٪ بحلول نهاية العام ، وهو ما من المرجح أن يردع بعض المُصدرين من الدخول إلى الأسواق الدولية. ونظراً لأن سياسة التشديد النقدية الصارمة قد دفعت الدولار إلى الارتفاع ، فقد شهدت أسواق الديون الناشئة عمليات بيع ضخمة وتدفقات خارجية للاستثمار الأجنبي.وأدت فروقات العائدات بين الديون ، بما في ذلك الصكوك ، في الأسواق المتقدمة مقابل الأسواق الناشئة ، إلى عودة المستثمرين الدوليين أو الأجانب إلى أسواق الديون المتقدمة. في حين أن بعض هؤلاء المستثمرين سيعودون إلى سوق الصكوك بحثًا عن عوائد عالية ، غير أن الطلب سيكون مدفوعاً بشكل أساسي من قبل المستثمرين في السوق المحلية. مرونة سوق الصكوك الثانوية مع انخفاض أسواق ديون الأسواق الناشئة بحسب دراسة وتوقعات الصكوك لعام 2022 المزمع لمجموعة منصة رفينيتيف للبيانات والتحليلات ، فقد نما سوق الصكوك الثانوية العالمية خلال النصف الأول من عام 2022. وبلغت قيمة الصكوك القائمة 726.8 مليار دولار أمريكي ، بزيادة 4.4٪ عن نهاية عام 2021. وتتركز سوق الصكوك الثانوية بشكل كبير في أكبر ثلاث مناطق قضائية هي: ماليزيا ،المملكة العربية السعودية وإندونيسيا ، والتي شكلت معاً ما يصل إلى 80٪ من قيمة الصكوك القائمة في النصف الأول من عام 2022. وكان أداء أسواق الصكوك أفضل من أداء سندات الأسواق الناشئة ، مع دعم الأول من خلال طفرة في أسعار النفط وتعرض معظم المُصدرين المحدود للصراع في أوكرانيا. وأظهرت تقارير مؤشرات مؤشر "فوتسي" 100 ، وهو اختصار لعبارة: "بورصة فايننشال تايمز للأوراق المالية" ، ويعدّ أحد أكبر مؤشرات الأسهم البريطانية، إذ يضم أسهم 100 شركة من كبرى الشركات في بريطانيا، ويمثل ما يزيد عن 80 % من القيمة السوقية للأسهم المتداولة في سوق لندن ... كان لمؤشرمؤشر سوق السندات الأمريكية العريضة جولدن ساكس في عام 2022 أسوأ بداية لها لعام. في غضون الخمسة والعشرين سنة ، كان أداء ديون الأسواق الناشئة أقل من أداء معظم أسواق الدخل الثابت ، مدعوماً برفع أسعار الفائدة المتعددة والضغوط التضخمية والتطورات الجيوسياسية. نظرة مستقبلية مستقرة لعرض الصكوك على الرغم من عالمية الرياح المعاكسة بعد سلسلة قياسية مدتها خمس سنوات ، من المقرر أن تتراجع إصدارات الصكوك العالمية في العام 2022. ويتوقع نموذج العرض والطلب على صكوك رفينيتيف أن تسجل إصدارات الصكوك نوعاً من الإستقرار عند 185 مليار دولار، بحلول نهاية العام.وبلغ المعروض من الصكوك ، كما هو محدد في إجمالي الصكوك القائمة ، ما يصل إلى 726.8 مليار دولار في النصف الأول من عام 2022 ، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 742.3 مليار دولار بنهاية العام. في استطلاع الصكوك الصادر من مجموعة منصة رفينيتيف للبيانات والتحليلات لعام 2022 ،فقد أشار التقرير إلى أن  41٪ من المستجيبين ما زالوا متفائلين بشأن النمو في المعروض من إصدارات الصكوك العالمية ، ويتوقعون أن تصل الإصدارات إلى 180 مليار دولار أو أكثر في عام 2022. وقد أدى استمرار الطلب القوي على الصكوك وزيادة ضغوط الميزانية على الاقتصادات الناشئة مثل ماليزيا وإندونيسيا وباكستان إلى دعم الإصدار العالمي حتى الآن في عام 2022 ، مما قلل من احتمالية حدوث انخفاض كبير في الإصدار على مدار العام بأكمله. وبالنظر إلى المستقبل ، فمن المتوقع أن تنمو أحجام الإصدارات بمعدل نمو سنوي مركب يقدر بـ 6.8٪ على مدى السنوات الخمس المقبلة ، لتصل إلى 257 مليار دولار في عام 2027. ومن المتوقع أن يصل حجم سوق الصكوك إلى 1.1 تريليون دولار في ذلك العام ، بمعدل نمو بمعدل معدل النمو السنوي المركب 7.9٪. وبالتالي يتوقع النموذج الذي أعده التقرير أن تضيق فجوة العرض والطلب إلى 81.4 مليار دولار في عام 2022 و 69.1 مليار دولار في عام 2023. ومن المتوقع أن تتسع الفجوة بعد ذلك إلى 101.4 مليار دولار بحلول عام 2027 ، حيث تنضج 52٪ من الصكوك القائمة حالياً بحلول نهاية عام 2027 ، مما قد يتسبب في انخفاض كبير في المعروض من الصكوك ، مقارنة بالسنوات الخمس الماضية. وسط ضغوط اقتصادية: ارتفاع الإصدارات السعودية وتباطؤ الإصدارات في جنوب شرق آسيا تم إصدار الصكوك في كيانات ما يصل إلى 21 دولة في عام 2021 ، بقيادة ماليزيا بإجمالي 72.6 مليار دولار ، والمملكة العربية السعودية بـ 49.9 مليار دولار ، وإندونيسيا بـ 23.4 مليار دولار. ساهمت هذه السلطات القضائية الثلاث بنسبة 75٪ من الصكوك الصادرة في عام 2022. وقد حافظت ماليزيا على ريادتها المعتادة من حيث الإصدار السنوي ، لكن على أساس ربع سنوي تجاوزتها المملكة العربية السعودية لفترة وجيزة في الربع الأخير من عام 2021 ، والربع الأول من عام 2022. وقد انخفضت صكوك المصدرين الماليزيين إلى حوالي 15 مليار دولار في كل من هذه الفترات، بسبب انخفاض إصدارات الشركات، ويأتي ذلك قبل انتعاش نشاط الشركات في الربع الثاني من عام 2022. وقد جمعت جهات الإصدارات الخاصة بالصكوك،والتي تتخذ من ماليزيا مقراً لها، 34.8 مليار دولار في النصف الأول من عام 2022 ، أي أقل بنسبة 14٪ عن النصف الأول من عام 2021. وقد  تباطأ نشاط إصدارات الصكوك في المملكة العربية السعودية خلال الربع الثاني، حيث خفضت الحكومة حجم إصداراتها المحلية الشهرية. ومع ذلك ، فقد جمعت جهات الإصدار في السعودية 28.1 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2022 ، مقارنة بـ 24.2 مليار دولار خلال الفترة ذاتها من عام 2021. وظلت إندونيسيا بمثابة ثالث أكبر قاعدة لإصدارات الصكوك ، على الرغم من تباطؤ النشاط في سوقها المحلي ، وهي أكثر من المستويات القياسية في عام 2020 بسبب انخفاض الميزانية ومتطلبات التمويل. وبالعودة إلى السوق بعد ست سنوات ، نجد أن الحكومة السنغالية قد جمعت 330 مليار فرنك أفريقي (525.4 مليون دولار) لتمويل الاستحواذ على المباني الحكومية ، من بين مشاريع أخرى. وكان هذا الإصدار هو الثالث للجهات السيادية منذ ظهوره لأول مرة في السوق في عام 2014. وقد استمرت إصدارات الصكوك في جمهورية مصر العربية للسنة الثالثة على التوالي ، مما عزز مكانتها كسلطة قضائية ناشئة للصكوك.وأصدرت شركات مصرية حتى الآن صكوكاً بقيمة 657.6 مليون دولار. ومع ذلك ، فقد تم تأجيل إصدار الصكوك السيادية لأول مرة في البلاد والتي كان المتوقع صدورها في الربع الأول من عام 2022 مرة أخرى ، ليتم تحويلها إلى السنة المالية المنتهية في يونيو 2023. وجاء القرار في الوقت الذي سلطت فيه مقاييس المخاطر الضوء على احتمالية عالية للتخلف عن سداد الديون السيادية ، حيث وصلت عائدات السندات إلى 13٪.

أكمل القراءة ...

فهم الاتجاهات الستة الكبرى التي تواجه العالم وكيف يمكن للتمويل الإسلامي الاستفادة من هذه الاتجاهات لإحداث تغييرات في السوق بدأت الملامح  والسمات العامة لسوق الأعمال تتغير مع تطور التكنولوجيا الحديثة المتسارعة وإحتياجات والمجتمعات،  خصوصاً مع الاعتماد المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات تعلّم الآلة وتقنية البرمجة والذكاء الاصطناعي والتحول القطاعي وزيادة عدم المساواة الاجتماعية والشباب الاستباقي والمجتمعات المسنة، حيث أضحت هذه الأدوات المستحدثة مؤثرة على تغيير وجه العالم. وبالتعاون مع المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، نقوم بتفصيل هذه الاتجاهات الستة الكبرى لتسليط الضوء على الإمكانات داخل النظام البيئي للتمويل الإسلامي لقيادة تحول السوق في التكيف مع هذه الاتجاهات. ولا يؤكد تقريرنا على مدى الترابط بين التكنولوجيا والمجتمع فحسب ، بل يحدد الفرص والحلول الراسخة في مجال التمويل الإسلامي، مع التركيز على أكثر الإمكانات لمواجهة التحديات التي قد نواجهها. ويعطي هذا التقرير لمحة مثالية على اكتساب نظرة ثاقبة على البيانات الشاملة التي تفيد فهمنا للاتجاهات الكبرى، مثل فهم التأثيرات الماثلة، وفرصة الاتجاهات الستة الكبرى للبلدان داخل منظمة التعاون الإسلامي في إيجاد حلول التمويل الإسلامي، مع القدرة على مواجهة تلك التحديات والفرص المحددة ضمن هذه الاتجاهات. ملخص تنفيذي قمنا أولاً بإدراج 100 اتجاه عالمي وعامل رئيسي ، ثم قمنا بتصفية هذه الاتجاهات وصولاً إلى 14 التي تمثل دوراً واضحاً لحلول التمويل الإسلامي. ثم قمنا بتقليص ذلك إلى ستة اتجاهات عالمية كبرى ذات تأثير كبير ، باعتبارها محفزات للتغيير والتحول في مجتمعات منظمة التعاون الإسلامي. الاتجاهات الستة المترابطة تتعلق بالتكنولوجيا والمجتمع:   الرقمنة والذكاء الاصطناعي والتحول وعدم المساواة والشباب والمجتمعات المسنة. الثلاثة الأولى هي اتجاهات التكنولوجيا ، والتي يتم التعرف عليها عبر مجتمعات منظمة التعاون الإسلامي ، جنباً إلى جنب مع التغييرات الاجتماعية التي أحدثتها الاتجاهات الثلاثة الأخرى. فيما يلي الأفكار الرئيسية التي تظهر ، بما في ذلك التحديات وحلول التمويل الإسلامي لكل اتجاه كبير: الرقمنة فازت شركات تطبيقات التكنولوجيا والتكنولوجيا بمستويات عالية من تمويل رأس المال الاستثماري في عام 2021 ، حيث أدت انتشار جائحة كوفيد - 19 إلى تسريع التحول الرقمي في العديد من القطاعات. وامتطت دول منظمة التعاون الإسلامي أيضاً هذه الموجة ، لكن التمويل لا يزال يمثل تحدياً رئيساً لرواد الأعمال والشركات الناشئة ، مما يشير إلى الحاجة إلى المزيد من رأس المال الاستثماري الإسلامي والأسهم الخاصة. وبشكل عام ، فإن دول منظمة التعاون الإسلامي البالغ عددها 57 متخلفة عن آخر التطورات في مجال الرقمنة ، لكن بعض الولايات القضائية الرئيسة للتمويل الإسلامي تعمل على تطوير أفضل القدرات في فئتها. في الوقت ذاته ، يساعد التمويل الإسلامي المخصص أو عوامل تمكين الاقتصاد الإسلامي ، مثل المسرعات في تعزيز النظم الإيكولوجية لريادة الأعمال في منظمة التعاون الإسلامي. الذكاء الاصطناعي يعمل الذكاء الاصطناعي بالفعل على إحداث تغييرات في كيفية الأعمال حول العالم - لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ذلك سيعزز أو يقيد الإمكانات البشرية. وتختلف أسواق منظمة التعاون الإسلامي على نطاق واسع في استعدادها لعمليات الأتمتة، وستستفيد المجموعة ككل من المزيد من التعاون ، خاصة بين الدول الرائدة والمتأخرة في مسائل وجوانب التبني. حكومات منظمة التعاون الإسلامي والذكاء الاصطناعي والأتمتة تكون لديها آثار عميقة على المواطنين ، بينما لن تحدث تغييرات على نطاق الصناعة .وتوفر المنصات الغنية بالذكاء الاصطناعي حلولاً جديدة للمشكلات.وتظهر الآن المزيد من حالات الاستخدام في كل من البنوك الإسلامية وشركات التكنولوجيا المالية الإسلامية ، مما أدى إلى زيادة التركيز على العملاء والتمويل الإسلامي المضمّن. عملية التحويل أو التبديل يعد الاضطراب حافزاً رئيساً لإحداث التحولات القطاعية التي تنتشر الآن في كل مكان ، وتحول الاقتصادات وتنشأ آفاقاً جديدة للابتكار. وقد وصلت الاضطرابات التحولية التي أحدثتها التكنولوجيا أيضاً إلى إذكاء تغيرات في الخدمات المالية الإسلامية ، لكن هناك حاجة إلى مزيد من الشراكات من أجل تحقيق أقصى إمكاناتهم  في مجال تحويل اقتصادات دول منظمة التعاون الإسلامي. وفي غمرة هذا المشهد، تمتلك البنوك الإسلامية ما يصل إلى 70٪ من أصول صناعة التمويل الإسلامي العالمية. كما أن هذه البوك ليست محصنة ضد المخاطر غير المالية المتزايدة ، الأمر الذي قد يستدعي حاجة أكبر لإعادة التفكير في النماذج الاقتصادية القديمة. وقد يستحوذ المتحدون مثل البنوك الرقمية الإسلامية وشركات التكنولوجيا المالية ، في الوقت المناسب ، بشكل كبير على الطلب في دول منظمة التعاون الإسلامي .لكن في الوقت الحالي، لا يزال النظام البيئي للصناعة في طور النشأة ، وهناك حاجة إلى التوسع في هذا المضمار. عدم المساواة إن عدم المساواة آخذ في الازدياد ، مما قد يؤدي إلى عدم المساواة في مخرجات الصحة والتعليم على الصعيد العالمي، وترسيخ المشاكل المجتمعية، وهنا تحديداً نعني أسواق منظمة التعاون الإسلامي على وجه الخصوص  تكاد تكون هي في خطر جراء  انخفاض الرخاء المشترك. وبينما توجد حلول إعادة التوزيع في التمويل الإسلامي وتصل ببطء إلى الوحدة الحرجة ، فهناك حاجة إلى مزيد من التمويل والوعي الإستثماري في هذا الجانب. وتقوم العديد من المنظمات الناجحة بجمع وإدارة وصرف الأموال للأوقاف والزكاة ، وتتوافق هذه الجهود مع الهدف العاشر من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. مجتمع الشباب تقود الأجيال الشابة تغييرات جذرية في تفضيلات المستهلكين وعاداتهم ، ويحتاج أصحاب المصلحة والجهات الفاعلة في الصناعة إلى التكيف للبقاء في المقدمة. وتعتبر أسواق منظمة التعاون الإسلامي هي أسواق شبابية بشكل خاص ، مع وجود قاعدة كبيرة من المستهلكين الذين يرغبون في دمج عقيدتهم النمطية في القدرة الشرائية عبر احتياجاتهم وهوياتهم في دورة حياتهم. ولتعزيز الخدمة نحو هذه الشريحة ، فقد بدأت شركات التكنولوجيا المالية الإسلامية في تقديم بعض الخدمات المستحدثة ، لتلبية احتياجات دورة الحياة المالية للمستهلكين المسلمين الأصغر سناً، وتمكين تطلعاتهم الطموحة ، حيث يعمل العديد منهم الآن عبر مناطق جغرافية مختلفة. باختصار ، "العولمة" هي أحد مفاتيح الإستقطاب الأوسع. الشيخوخة داخل المجتمعات تتزايد شيخوخة السكان على مستوى العالم - وهذا يرفع الإتجاه نحو الجهود الدعمة لكبار السن ، مما يوجد ضغطاً على القوى العاملة وأنظمة الرعاية الصحية في المستقبل. وتتأثر دول منظمة التعاون الإسلامي أيضاً في هذا الجانب ، ومع ذلك فإن العديد منها لديها موارد محدودة لصناديق المعاشات التقاعدية ، مما يشير إلى أن المواطنين قد لا يدخرون ما يكفي لمواءمة فترة التقاعد. ويمكن أن تساعد معاشات التقاعد الإسلامية والصكوك طويلة الأجل في تقليل فجوات مدخرات التقاعد ، لكن أصحاب المصلحة الأساسيين هم بحاجة إلى تضخيم هذه الحلول. وعلى الجانب الإيجابي ، توجد بالفعل العديد من خيارات المعاشات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في السوق ، بما في ذلك معاشات التقاعد المهنية وأنظمة التقاعد الخاصة ذاتية الدفع. الرقمنة الوضعية الراهنة تعمل هيكيلية الرقمنة على تغيير الطريقة التي يعمل بها العالم. ولذلك،فإن الصناعات إما أن تتعطل أو تتعطل بسبب تجزئة التغيرات على طبيعة الأرض وسلاسل القيمة الخاصة بها ، مع قيام لاعبين جدد بتهديد شاغلي الوظائف بطرق ملحوظة. وتضاعف تمويل المشاريع العالمية بأكثر من الضعف في العام الماضي وحده ، من 293.7 مليار دولار في عام 2020 إلى 620.8 مليار دولار في عام 2021 ، وذلك وفقاً لبيانات من مؤسسة "سي بي إنسايتس" CB Insights المشهورة و المختصة في مجال أبحاث التكنولوجيا و تحليل البيانات، مع وفرة رأس المال الاستثماري عبر القطاعات ، لا تزال التكنولوجيا واحدة من القصص المميزة في عصرنا. والجدير بالذكر أن الاستثمارات في القطاعات عالية التأثير تعمل على تعطيل الطرق التقليدية لتقديم المنتجات والخدمات ، مثل التكنولوجيا المالية والرعاية الصحية الرقمية وتكنولوجيا البيع بالتجزئة. تلقت هذه القطاعات الثلاثة مجتمعة ما يقرب من نصف (48٪) إجمالي تمويل المشاريع في عام 2021. وبفضل التمويل الوافر لرأس المال الاستثماري عبر القطاعات ، تعمل الرقمنة على تغيير الطريقة التي يعمل بها العالم الحالة ( لماذا يهم ) التأثيرات على أسواق منظمة المؤتمر الإسلامي - دور التمويل الإسلامي لماذا هي مهمة؟ إن صعود المدفوعات الرقمية هو الذي ربما قد عطل النظام البيئي التقليدي، وفتح دخول الأسواق للاعبين المحليين والعالميين ، بما في ذلك الأموال المحمولة والمحافظ الإلكترونية والتحويلات وتجميع المدفوعات ، وهو دليل على التغيير البحري الذي يتحدى المؤسسات المالية التقليدية. ولم تعد المدفوعات المجال الحصري لشركات الخدمات المالية البحتة ، ومع ظهور الخدمات المصرفية المفتوحة والتمويل المفتوح ، يمكن أن يكون هذا التطور علامة على أشياء يمكن مواجهتها عبر قطاعات الخدمات المالية الأخرى أيضاً. يتكيف المستهلكون ، ولا سيما الفئات السكانية الأصغر سناً ، ويستجيبون لتكاثر خيارات المنتجات من خلال أن يصبحوا صائدي صفقات أذكياء. في الوقت نفسه ، يبحثون عن تجارب مخصصة ويطلبون خدمة ممتازة عبر جميع نقاط الاتصال في رحلة العميل متعددة القنوات. إن أسواق منظمة التعاون الإسلامي تبدو متخلفة بشكل عام عن آخر التطورات التي طرأت على ساحة الأعمال ، لكن بعض مناطق التمويل الإسلامي الرئيسة تعمل على تطوير أفضل القدرات في فئتها في هذا المضمار. كما أن التأثير على أسواق منظمة التعاون الإسلامي ينعكس في الغالب على معظم الدول الرائدة في جاهزية الأتمتة ، وهي أغلبية غير مسلمة ، والدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي متخلفة في استيعابها لأحدث التطورات للاستجابة لتحديات الأتمتة. الدولة الوحيدة ذات الأغلبية المسلمة المصنفة إما "ناضجة" أو "متقدمة" (أعلى فئتين) على مؤشر جاهزية الأتمتة في عام 2018 (مؤشر لمرة واحدة) كانت هي دولة الإمارات العربية المتحدة.   وتم إدراج الدول الإسلامية الأخرى مثل:  ماليزيا وتركيا والمملكة العربية السعودية وإندونيسيا في فئة الدول الناشئة ، وكلها سجلت درجات أقل من المتوسط العالمي. علاوة على ذلك ،وبحسب  مؤشر الابتكار العالمي لعام 2021 ، كانت ثلاثة فقط من أفضل 50 دولة ذات أغلبية مسلمة، هي : الإمارات العربية المتحدة وماليزيا وتركيا. لم تكن هناك دول ذات أغلبية مسلمة في أعلى 30 دولة. وسجل قادة منظمة التعاون الإسلامي في مؤشر الابتكار العالمي نتائج جيدة بشكل خاص في مؤشر الأتمتة فيما يتعلق بدعم بدء التشغيل وحماية البيانات واستخدام المواطنين للبيانات - وكل ذلك يشير إلى نهج متقدم واستراتيجي للبيانات في هذه البلدان. وتشير هذه التصنيفات وغيرها من تصنيفات المؤشرات العالمية إلى نهج مماثل، وهي أن دول منظمة التعاون الإسلامي ليست حالياً في طليعة الابتكار والاضطراب ، بينما تتقدم قلة مختارة على هذه الجبهات (مثل الإمارات العربية المتحدة وماليزيا وتركيا والمملكة العربية السعودية) بينما يختلف التقدم داخل منظمة التعاون الإسلامي ككل على نطاق واسع ، حيث تتعرض البلدان ذات الأغلبية المسلمة لخطر التخلف عن الركب بسبب الرقمنة ما لم تتحرك لمواكبة  هذا الجانب المستحدث في عالمنا اليوم. وتساعد العوامل التمكينية على تعزيز النظم الإيكولوجية لريادة الأعمال في منظمة التعاون الإسلامي ، لكن هناك حاجة إلى المزيد من تمويل رأس المال الاستثماري المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية والأسهم الخاصة. كما أن تطبيق تجارب حلول التمويل الإسلامي سيساعد النظام البيئي المتنامي من التغلب على عوامل تمكين الاقتصاد الإسلامي والتكيف باتجاه تعزيز المواهب الريادية القائمة ضمن منظمة التعاون الإسلامي، وكذلك الشركات الناشئة التي يقودها المسلمون في البلدان غير الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي. وتشمل هذه الشركات الاستشارية والعوامل التمكينية القانونية والتنظيمية والمؤسسات المالية وشركات التكنولوجيا والمؤسسات الداعمة الأخرى. وهناك أيضاً عدداً متزايداً من الحاضنات والمسرعات التي تساعد في تمكين وتعزيز النظم الإيكولوجية لريادة الأعمال في منظمة التعاون الإسلامي. وهنا بعض الأمثلة التي تركز على أسواق منظمة التعاون الإسلامي الرئيسية والأسواق الإسلامية تشمل مقدمي رأس المال الاستثماري مثل Mountain Partners وتختص  بمبادئ رأس المال الاستثماري والأسهم الخاصة في ماليزيا، و محفظة جراوند فنشر GroundOne Ventures ومقرها المملكة المتحدة وتم تكليف بيدفورد رو كابيتال ، وهي شركة عالمية متخصصة في الهيكلة غير المصرفية ، من قبل شركة سيستينابل كابيتال ، لتقديم سندات خضراء متوافقة مع السوق المالية الإسلامية الدولية بقيمة 14.8 مليون دولار أمريكي و 28.1 مليون جنيه إسترليني. حاضنات ومسرعات مثل بيدفورد كابيتال وجوودفورس لابس في (الإمارات العربية المتحدة) والفكرة في ماليزيا ، البركة جراج (تركيا) ؛ وغيرها من عوامل التمكين مثل المنصة ستعمل وفق نظام تشغيل منصة FinX22 للابتكار التابعة لشركة "فينتيك ،ومقرها الإمارات العربية المتحدة ، والتي توفر منصة OpenAPI لاختبار ونشر حلول التكنولوجيا المالية. علاوة على ذلك ، هناك أيضًا حاضنات ومسرعات التكنولوجيا المالية الوطنية في دول مجلس التعاون الخليجي وجنوب شرق آسيا وجنوب آسيا التي لا تركز بشكل صريح على التكنولوجيا المالية الإسلامية في مهامها ، ولكنها مع ذلك تدعم نمو شركات التكنولوجيا المالية الإسلامية المختارة ضمن النظام البيئي الأوسع. ومع ذلك ، نظرًا لأن التمويل هو التحدي الأكثر شيوعًا الذي تواجهه شركات التكنولوجيا المالية الإسلامية ، هناك حاجة إلى المزيد من تمويل رأس المال الاستثماري المتوافق مع الشريعة الإسلامية والأسهم الخاصة على مستوى العالم لمساعدة شركات التكنولوجيا المالية الإسلامية وغيرها من الشركات الناشئة المتوافقة مع الشريعة الإسلامية عبر مجموعة واسعة من القطاعات للتطوير في البداية وفي النهاية توسيع نطاقها. في المقترحات العالمية. أيضا ، من المهم ملاحظة أنه لم يكن هناك نشاط كبير من العديد من الحاضنات والمسرعات المذكورة أعلاه. المزيد من حالات الاستخدام الناشئة في كل من البنوك الإسلامية والشركات المالية الإسلامية ، مما أدى إلى زيادة التركيز على العملاء والتمويل الإسلامي المضمّن  تحسين تفاعلات العملاء  هناك بعض الأمثلة على البنوك التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لضمان حصول المستهلكين على أفضل خدمة عملاء، من خلال استخدام روبوتات المحادثة. والمصرف الإسلامي الذي يستخدم هذه التكنولوجيا هو مصرف قطر الإسلامي ، الذي يستخدم مساعده الافتراضي "زكي" الخوارزميات والذكاء الاصطناعي.ويتيح ذلك للمستهلكين تقديم العديد من الطلبات مثل تحديث البيانات الشخصية عبر المساعد. الاستشارات الآلية في إدارة الثروات الإسلامية يعمل المستشارون الآليون المعاصرون على تعطيل الأساليب التقليدية لإدارة الثروات. وينظر إليها على أنها جزء من عملية المعالجة ،وقضايا التركيبة السكانية في جيل الألفية وجيل Z الذين يفضلون التعامل عبر الإنترنت بدلاً من وجهاً لوجه ويطلبون خدمة فورية في متناول أيديهم. وجيل الألفية هو الجيل الأول الذي ينشأ في عالم تتغير فيه التكنولوجيا باستمرار. إنهم معتادون على الحصول على المعلومات على الفور ويفضلون التعلم العصري المبتكر. كما أن رقمنة إدارة الثروات تقلل أيضًا من تكاليف الأقساط المرتبطة بالمستشارين البشريين. يتم توفير ذلك من قبل بعض شركات التكنولوجيا المالية الإسلامية مثل ثروة (الإمارات العربية المتحدة) وواحد للاستثمار (ومقرها الولايات المتحدة) والجبر. وهناك إمكانية في مجال فتح الحسابات من خلال التعرف على الوجه، وذلك عبر تبنى البنوك أيضاً لمنهجية القياسات الحيوية لخدمة عملائها ، وهو اتجاه ناشئ يعتمد على الذكاء الاصطناعي. ويعد مصرف أبو ظبي الإسلامي ، على سبيل المثال ، هو أول بنك في الإمارات العربية المتحدة بدأ في استخدام التعرف على الوجه لفتح الحساب.و يستخدم هذا الوصول الآمن إلى نظام التحقق من التعرف على الوجه التابع لوزارة الداخلية. من خلال ذلك ، سيتمكن المستخدمون من الوصول الفوري إلى الحساب دون الحاجة إلى زيارة أي فرع من فروع البنوك ذات الصلة. .

أكمل القراءة ...

أظهر تقرير صادر عن منتدى التمويل الإسلامي العالمي أن سوق الصكوك الخضراء أمام سانحة مهيأة للانطلاق والتوسع في السوق مع تزايد الطلب ، لكن هذا التوسع العالمي سيتطلب مزيداً من التقييس والتنظيمات في هذا الجانب. وتوصلت الدراسة ، التي استندت إلى دراسة استقصائية أجراها موقع الأسواق المالية دوت كوم IslamicMarkets.com على خبراء التمويل الإسلامي ، أن 83٪ منهم يتوقعون زيادة الطلب على الصكوك الخضراء – وهي استثمارات متوافقة مع الشريعة الإسلامية في قطاع الطاقة المتجددة، وغيرها من الأصول البيئية – يتوقع أن يتنامى الطلب عليها بشكل كبير على مدى السنوات الثلاث المقبلة. ومن المتوقع أن تؤدي استراتيجيات إزالة الكربون من الأبنية من خلال اعتماد أنظمة أو صياغة سياسات تقتضي من الإنشاءات الجديدة تخفيض صافي انبعاثات الكربون إلى مستوى الصفر بحلول عام 2030، في دول مجلس التعاون الخليجي . ويتوقع أن تصل المساهمة التراكمية في الناتج المحلي الإجمالي لهذه القطاعات، إلى تريليوني دولار أمريكي ، ومع التوسع في هذه القطاعات، يتوقع استحداث أكثر من مليون فرصة عمل إضافية بحلول ذات العام، وهذه فرصة ثمينة، يُمكن للحكومات الخليجية اغتنامها، من خلال تنفيذ خطوات استراتيجية. وقال التقرير إن هذه الخطوات ستوفر أكثر من مليون وظيفة بالإضافة إلى استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر في الصناعات المستدامة من خلال عمليات التمويل الأخضر. ويتفق ما يصل إلى 87٪ من المتخصصين في مجال التمويل الإسلامي إلى أن تركيز دول مجلس التعاون الخليجي على المشاريع المستدامة سيوفر دفعة كبيرة وقنوات جديدة لسوق الصكوك الخضراء. وبلغ إجمالي إصدارات الصكوك الخضراء 15 مليار دولار منذ عام 2017 ، لكن مجلس التمويل الإسلامي في المملكة المتحدة يتوقع أن يتوسع هذا السوق بمقدار 30 مليار دولار أخرى ، ليصل إلى 50 مليار دولار بحلول عام 2025. ومن بين الذين شملهم الاستطلاع ، فقد أبدى 60٪ من المتخصصين تأييدهم لصالح التمويل الإسلامي نحو هذا التقدير ، بينما توقع 17٪ آخرون أن سوق الصكوك الخضراء قد يتجاوز 50 مليار دولار. بينما يعتقد 23٪ فقط أن قيمة السوق ستكون أقل من 30 مليار دولار بحلول عام 2025. علاوة على ذلك ، فقد توصلت الأبحاث في دراساتها إلى أن 87٪ من المتخصصين في قطاع التمويل الإسلامي يعتقدون أن حان الآن الوقت المناسب للمستثمرين لتسخير الفرص المتاحة في الصكوك الخضراء ، بالنظر إلى أن مؤتمرين هامين وهما:  مؤتمر الأمم المتحدة السنوي المعني بتغير المناخ يعمل على تقدم المحادثات العالمية بشأن المناخ، وتعبئة العمل، وإتاحة فرصة هامة للنظر في آثار تغير المناخ وكذلك الابتكار والحلول في أفريقيا، بجانب ملتقى قادة العالم للتصدي لتحديات المناخ، قد أكد مسؤولون معنيون بقضايا الاستدامة ومكافحة التغير المناخي أن "COP28" الذي تستضيفه الإمارات خلال عام 2023 سيكون ملتقى قادة العالم للتصدي لتحديات المناخ سيعقدان في المنطقة العربية وسيدعمان هذا المنحى في مجال التوسع في مجال الصكوك الخضراء. ومع ذلك ، لكي تنطلق الصكوك الخضراء عالمياً ، يتسنى أن يكون هناك المزيد من التوحيد القياسي والتجانس في معايير الصكوك الخضراء بما في ذلك التنظيم الذي يؤسس لهذه العملية. ويتفاءل خبراء التمويل الإسلامي بأن هذا الأمر سيحدث ، حيث يتوقع تنفيذ 88٪ من التحسينات على مدى السنوات الثلاث المقبلة.

أكمل القراءة ...

قالت وكالة (موديز إنفستورز سيرفيس) في تقرير لها صدر حديثاً إنه من المتوقع أن تزداد أصول الصيرفة الإسلامية في إفريقيا بشكل ملحوظ خلال السنوات العشر المقبلة ، بالنظر إلى العدد الكبير من جمهور المتعاملين المسلمين في القارة. حيث تشكل أصول الصيرفة الإسلامية نسبة 2٪ فقط من الأصول المصرفية العالمية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية. وصرح السيد/ ميك كابيا ، نائب الرئيس ، وكبير المحللين في موديز: "هناك إمكانات هائلة للنمو في هذا القطاع ، بالنظر إلى عدد السكان المسلمين المتزايد في إفريقيا وقاعدة الإنطلاق المنخفضة في جوانب المعاملات في هذا الصدد". ويقدر عدد المسلمين في إفريقيا ما يصل إلى 530 مليون نسمة ، أي حوالي 40٪ من السكان الأفارقة. وفي شمال إفريقيا ، يزيد عدد السكان المسلمين عن 90٪ ، وهي نسبة مقاربة من المستويات الموجودة في دول الخليج وبطريقة ما أعلى من ماليزيا ، حيث تبلغ الأرقام حوالي 60٪. السكان الذين لا يتعاملون مع البنوك في إفريقيا ، لا سيما أولئك الذين يختارون الإبتعاد عن النظام التقليدي مع البنوك بسبب معتقداتهم الدينية ، فهم يمثلون مجموعة واسعة غير مستغلة من الودائع والاستثمارات المحتملة. وبحسب تقرير موديز، فإنه رغم كل تلك العوامل الماثلة ، إلا أن التحديات المستمرة ستقيد عمليات نمو الخدمات المصرفية الإسلامية على مدى 12 إلى 18 شهراً القادمة. وتتصاعد وتيرة المنافسة بين البنوك التقليدية في أفريقيا ، ما يجعل البيئة صعبة لتطوير الصناعة المصرفية الإسلامية. بالإضافة إلى ذلك ، لا تزال الأنظمة القانونية والتنظيمية والإجراءات الضريبية لصناعة التمويل الإسلامي في جميع أنحاء القارة في المراحل الأولى من عمليات التطور والنمو في هذا السوق المتنامي.   وأضاف كابيا: "تعتبر الأطر القانونية للقطاع شرطاً مسبقاً لتأسيس كل من المقرضين الإسلاميين والنوافذ المخصصة للإكتتابات والأعمال المصرفية". وشكلت أصول الخدمات المصرفية الإسلامية في إفريقيانسبة 2٪ فقط من الأصول المصرفية العالمية، وأقل من 10٪ من إجمالي الأصول المصرفية المحلية في معظم البلدان الأفريقية اعتباراً من ديسمبر 2021. هذا على الرغم من أن منطقة أفريقيا جنوب الصحراء تضم ما يقدر بنحو 15٪ من السكان المسلمين في العالم. وذكر التقرير أن الاستثناءات في هذه الدراسة هو دولة جمهورية السودان ، الذي يتوافق نظامها المصرفي بالكامل مع أحكام ال

أكمل القراءة ...

كشفت وكالة فيتش الدولية للتصنيف الائتمانى، وهي شركة فرعية مملوكة بالكامل لشركة هيرست، إن التغييرات في وثائق الصكوك الدولية المرتبطة بتبني معايير الشريعة لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي) قد أصبحت موحدة إلى حد ما ، ومع ذلك ، فمن غير المؤكد ما إذا كان سيتم رؤية تغييرات إضافية في المدى القريب وقد أظهر المصدرون درجات متفاوتة من التكيف ، في حين أن التأثير العملي للوثائق الجديدة لم يتم اختباره بعد. وتحتوي غالبية صكوك وكالة فيتش المصنفة في 2021-9M22 على بنود جديدة مضمنة في المستندات ، بما في ذلك أحداث الملموسة المحددة وخيارات الطرح المرتبطة بها. وقد شوهدت التغييرات عبر الحكومات والمؤسسات المالية والشركات المصدرة ، بحيث يمكن أن يؤدي عملية عدم الامتثال لمعايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي) والمبادئ التوجيهية للهيئة العليا للشريعة إلى تقليل الطلب على الصكوك ، حيث توجد حصة كبيرة من مستثمري الصكوك العالمية ومنظميها ومصدريها في دولة الإمارات العربية المتحدة وتندرج تحت اختصاص المصرف المركزي لدولة الإمارات العربية المتحدة وفي يونيو 2022 ، قامت فيتش بتحديث معايير تصنيف الصكوك الخاصة بها لمراعاة هذه التطورات.   الحاجة إلى تعزيز الامتثال وعلقت وكالة فيتش على التأثير المحتمل لاعتماد معايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية عندما بدأت البنود الجديدة والمصطلحات المعدلة في الظهور في الوثائق العام الماضي، وشملت هذه المتطلبات نسبة الملموسة الأكثر صرامة مع مشغلات الذوبان الجديدة وبينما لا تزال هناك فجوات ، تم تحقيق بعض التوحيد القياسي في اللغة المتعلقة بالأحداث الملموسة ، وأحداث الشطب ، ومدفوعات التعويض ، وأحداث الخسارة الجزئية. وعلقت وكالة فيتش على التأثير المحتمل لاعتماد معايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية عندما بدأت البنود الجديدة والمصطلحات المعدلة في الظهور في الوثائق العام الماضي وشملت هذه المتطلبات نسبة الملموسة الأكثر صرامة مع مشغلات الذوبان الجديدة وبينما لا تزال هناك فجوات ، تم تحقيق بعض التوحيد القياسي في اللغة المتعلقة بالأحداث الملموسة ، وأحداث الشطب ، ومدفوعات التعويض ، وأحداث الخسارة الجزئية. نتائج ملموسة وهناك العديد من الصكوك المصنفة من وكالة فيتش عبر القطاعات الصادرة في 2021-9M22 لديها ما يكفي من الأصول غير المرتبط بها والمتوافقة مع الشريعة الإسلامية لتوفير مساحة ضد الأحداث الملموسة ومع ذلك ، فإن مخاطر الأحداث الملموسة قائمة بالنسبة لمصدري الصكوك (بشكل رئيسي غير السياديين) مع الأصول الملموسة المحدودة والارتفاع المنخفض وقد يؤدي ذلك إلى تعريض جهات الإصدار لمخاطر السيولة المتزايدة عند ممارسة خيارات طرح من قبل المستثمرين ، مما قد يكون له آثار على تصنيفات التخلف عن السداد الخاصة بهم. ويمكن أيضاً تحديد المبلغ الذي يمكن جمعه من خلال إصدارات الصكوك بقيمة الأصول الملموسة للمتعهد. وقد يكون هذا الحد الأقصى للرافعة المالية إيجابياً للائتمان ، لكنه قد يكون محايداً أو سلبياً بالنسبة للمصدرين ذوي الأصول الملموسة المحدودة والشركات ذات الأصول الخفيفة والمصدرين المثقلين بالديون ، والذين يمكن أن يقيد وصولهم إلى التمويل. وقد يتمتع مستثمرو الصكوك بميزة على مستثمري السندات التقليديين في حقهم التعاقدي في جوانب ممارسة خيار البيع بعد حدث ملموس وتسريع السداد قبل الاستحقاق. ومع ذلك ، لم يتم اختبار هذا المنحى في الممارسة العملية، حيث لم يتم إنتهاج أي محفزات لتجريب أي مشغلات للحلول المتوقعة، أو ممارسة التمارين في الأعمال، ويؤدي هذا إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الاختلافات المحتملة في الصكوك ومعاملة حاملي السندات في العديد من أسواق التمويل الإسلامي. ويلاحظ أن معظم الصكوك المصنفة في وكالة فيتش هي التزامات عليا غير مضمونة للمُصدر، وربما تحتل مرتبة متساوية مع الالتزامات الرئيسية الأخرى غير المضمونة ، بما في ذلك السندات. تباطؤ إصدارات الصكوك تباطأت إصدارات الصكوك العالمية في الربع الأول من العام 2021 ، بسبب التعقيدات المتعلقة بهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي) . وقبل موجة التطبيع، فقد بلغ النمو العالمي السنوي في العام 2021 ما تصل نسبته إلى42.3% ، مدفوعاً بالإصدارات الضخمة من قبل الحكومات والبنوك الإسلامية والشركات الكبرى. ومع ذلك ، كان التأثير أكبر في دولة الإمارات العربية المتحدة ، حيث تراجعت أحجام الصكوك بنسبة 54.1٪ في عام 2021 ، في حين قفز إصدار السندات التقليدية ، وهي أبسط وأكثر توحيداً، ولا تتأثر بمعايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية ، بنسبة 239.3٪ وتم تتبع هذا التحول من الصكوك إلى السندات جزئياً في النصف الأول من عام 2022 ، عندما ارتفعت الصكوك الصادرة عن كيانات مقرها الإمارات العربية المتحدة بنسبة 88.4٪ مقارنة بالنصف الثاني من عام 21 ، بينما ارتفعت إصدارات السندات بنسبة 9.2٪. وستعتمد الإصدارات للفترة المتبقية من العام 2022 على عوامل مختلفة ، بما في ذلك التي تشير إلى أي مدى قد يؤدي ارتفاع أسعار النفط والمبدأ الذي ينادي إلى التقليل من الاحتياجات التمويلية للهيئات السيادية المصدرة للنفط، وانفتاح شهية المستثمرين العالميين لديون الأسواق الناشئة بالإضافة إلى الطبيعة المتحفظة لهياكل التمويل المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في ظل بيئة الأسواق العالمية غير المستقرة. ومع ذلك ، فإن شهية المستثمرين الإسلامية السليمة وآجال استحقاق الديون القادمة وخطط تنمية التمويل الإسلامي في العديد من الحكومات ، واستراتيجيات تنويع التمويل للمُصدرين يجب أن تدعم إصدارات الصكوك على المدى الطويل. سيولة السوق الثانوية لا تزال سيولة السوق الثانوية محدودة للصكوك، بحيث يهيمن المستثمرون الذين يشترون ويملكون على أوضاع هذه السوق. وقد تواجه المصارف الإسلامية التي تتخذ من الإمارات العربية المتحدة مقراً لها قيوداً تنظيمية على الاستثمار في الصكوك الصادرة قبل عام 2021، والتي لا تتوافق مع معايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي) والإرشادات والمبادئ التوجيهية للهيئة العليا للشريعة ، مما سيقلل من السيولة في السوق الثانوية.   ويعد الافتقار إلى التوحيد القياسي بمثابة أحد العوامل طويلة الأمد لإصدارات الصكوك ، بما في ذلك هيكلة المنتجات والتوثيق التفاسير الشرعية وتسوية النزاعات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية . حقوق النشر 2022 تعود إلى شركة مجموعة الهلال للنشر والتسويق ذ م م والمقدمة من مجموعة سنديكيت الإعلامية(سينديكيت إنفو)          

أكمل القراءة ...

من المتوقع أن تنخفض أحجام إصدارات الصكوك العالمية هذا العام عقب سلسلة قياسية مدتها خمس سنوات ، لتصل إلى 185 مليار دولار في نهاية العام 2022 ، على الرغم من زيادة الأسعار القياسية بشكل متسارع وتواصل ارتفاع أسعار النفط. تراجع طفيف في  إصدار الصكوك العالمية بحسب دراسة استقصائية حديثة أجرتها مجموعة رفينيتيف” Refinitiv”  المملوكة لمجموعة بورصة لندن للأوراق المالية، أنه من المتوقع أن يتراجع إصدار الصكوك العالمية قليلاً لتستقر عند 185 مليار دولار في العام 2022. ووفقاً لتقرير رفينيتيف بشأن تصورات وتوقعات الصكوك الصادرة للعام 2022، فقد بلغ الإصدار العالمي للصكوك 100.9 مليار دولار خلال النصف الأول من العام ، أي بانخفاض طفيف من 104.2 مليار دولار في ذات الفترة من العام الماضي. وفي هذا الصد، صرح السيد/ مصطفى عادل، رئيس قسم التمويل الإسلامي في ريفينيتيف: " للعام الخامس على التوالي ، شهدت الأسواق تسجيل رقم قياسي جديد لإصدارات الصكوك في العام 2021 ، حيث بلغ إجمالي إصدارات الصكوك 196.5 مليار دولار. وعلى الرغم من أن هذه النسبة قد ارتفعت بحوالي 8.2٪ من 181.6 مليار دولار في عام 2020، فإن ذلك يعد نموا قوياً مقارنة بنسبة متوسط النمو السنوي المحقق خلال السنوات الخمس السابقة ". ويتوقع التقرير أن إصدارات الصكوك العالمية ستتراجع خلال العام 2022 ، لتستقر عند 185 مليار دولار بنهاية العام. ومن المتوقع أن تنمو الإصدارات بعد ذلك بنسبة 6.4٪ سنوياً على مدى السنوات الخمس المقبلة ، ليصل إلى 257 مليار دولار في عام 2027. ومن المتوقع أن يصل إجمالي الصكوك القائمة إلى 742.3 مليار دولار بحلول نهاية العام و 1.1 تريليون دولار بحلول العام 2027. وعلى الرغم من أن التطورات الاقتصادية والجيوسياسية في وقت سابق من العام كان لها تأثير طفيف على أسواق الصكوك ، إلا أن الإصدارات قد تباطأت في نهاية المطاف، على خلفية الزيادات المتعددة في أسعار الفائدة وارتفاع أسعار النفط باستمرار. ومع ذلك ، فإن الطلب القوي على الصكوك وضغوط الميزانية المتزايدة الناجمة عن التضخم على الاقتصادات الناشئة، مثل: ماليزيا وإندونيسيا وباكستان قد عززت الإصدارات العالمية خلال النصف الأول ، ولا تزال تؤثر في هذا المنحى على المدى القصير. وأضاف السيد/ عادل :"على الرغم من البداية القوية لهذا العام ، فقد تباطأ زخم الإصدارات مع بدء بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنوك المركزية الأخرى دورة من التشديد النقديالعالمي  القوية. كما ساهم الارتفاع الكبير في أسعار النفط في تباطؤ الإصدارات ، حيث قلل من احتياجات الاقتراض الحكومي في أسواق الصكوك الأساسية." وبدأت الإصدارات في مرحلة الاعتدال خلال الربع الثاني بسبب الإصدارات الأصغر من قبل حكومة المملكة العربيةالسعودية ، التي انخفضت متطلباتها التمويلية وسط ارتفاع عائدات النفط. وسجلت المملكة فائضاً في الميزانية بقيمة 21 مليار دولار في الربع الثاني ، مدعوماً بزيادة قدرها 89% في الدخل النفطي عن العام السابق. وعلى الرغم من ذلك ، فقد تعهدت الحكومة في المملكة بأن إنفاقها لن يتأثر بتحركات أسعار النفط وستواصل كبح الإنفاق هذا العام ، مما يشير إلى أحجام أصغر في المستقبل. ويتوقع أن تسجل معظم الحكومات في دول مجلس التعاون الخليجي هذا العام بفائض في الميزانية العامة. ومع ذلك ، فإن معظم رؤى التنمية الاقتصادية في المنطقة على وشك الانتهاء بحلول عام 2030 مع انطلاق العديد من المشاريع الإستراتيجية، سواء كانت قيد التنفيذ أو يتم إحياؤها مجدداً. ومن المرجح أن يتم تقديم لإصدارات الصكوك التي تدعم هذه المشاريع، عندما تتحقق شروط الإصدار الأكثر ملاءمة. ونتيجة لذلك ، من المرجح كذلك أن تظل إصدارات الصكوك الخليجية ثابتة في أحسن الأحوال. سياسة التشديد النقدية،  تفقد الأسواق الدولية جاذبيتها وفي هذا الصدد، فقد أوردت هذه الدراسة أن زخم إصدارات الصكوك الدولية قد بدأ في الإضمحلال والتباطؤ خلال النصف الأول من العام 2022، وذلك بالرغم من النشاط القوي للمصدرين الذين استفادوا من ارتفاع الطلب من المستثمرين الدوليين في وقت مبكر من العام. وجمعت الصكوك الدولية أحجام إصدارات بقيمة 22 مليار دولار في النصف الأول من عام 2022 ،أي بانخفاض 10٪ من 33.2 مليار دولار في النصف الأول من عام 20 . كما زادت أسعار الفائدة بشكل سريع مع ثلاث ارتفاعات ، مما رفع سعر الفائدة القياسي لبنك الاحتياطي الفيدرالي إلى نطاق مستهدف من 1.5٪ إلى 1.7٪ خلال النصف الأول من عام 2022. ونظراً لأن تشديد السياسة  قدعززت القدرة الشرائية للدولار، فقد اعتمد معظم مصدري الصكوك السيادية على الاقتراض من الأسواق المحلية في النصف الأول من عام 2022. وكانت حكومات تركيا وباكستان وإندونيسيا وإمارة الشارقة هي الحكومات الوحيدة التي أصدرت صكوكاً دولية بلغت حصيلتها 8 مليارات دولار فقط. وفي الوقت ذاته ، كان إدراج إصدار واحد بقيمة مليار دولار كافياً للبنك الإسلامي للتنمية ، حيث يسعى البنك بشكل مستمر لمواكبة التطورات في أسواق رأس المال بما يتناسب مع الاحتياجات الديناميكية للجهات الاستثمارية العالمية. ويتوقع الاقتصاديون في الاحتياطي الفيدرالي أن تصل زيادات أسعار الفائدة القياسية إلى نطاق يتراوح بين 3.25٪ و 3.5٪ بحلول نهاية العام ، وهو من المرجح أن يردع بعض المُصدرين عن الأسواق الدولية. ومع ذلك ، فإنه على الرغم من زيادة تكاليف الديون بالدولار ، إلا أن هناك فرصة للمُصدرين الذين تقل مستوياتهم في الاستثمار، للحصول على فرصة مؤاتية للتفاوض على أسعار أكثر تفضيلية، بحيث تستقطب عائدات الصكوك المرتفعة المستثمرين الباحثين عن الصفقات الرائدة.  

أكمل القراءة ...

حذر البنك الدولي من مخاطر “الركود التضخمي” الذي ضرب الاقتصاد العالمي والذي يتنامى باضطراد منذ بدء الحرب في أوكرانيا، مؤكداً أن هذا الركود أصبح خطراً بالنسبة للعديد من دول العالم، ومن الصعب تجنبه وتفادي تداعياته. وقال البنك في تقرير يحمل عنوان (آفاق الاقتصاد العالمي): «تفاقم الضرر الناجم عن جائحة كوفيد 19، والغزو الروسي لأوكرانيا أدى إلى مضاعفة التباطؤ في الاقتصاد العالمي، الذي يدخل ما يمكن أن يكون فترة طويلة من النمو الضعيف والتضخم المتصاعد». وأوضح تقرير البنك الدولي أن “هذا التضخم يرفع مخاطر الركود، مع احتمالية حدوث عواقب وخيمة للاقتصادات المتوسطة والمنخفضة الدخل على حد سواء”. والركود الذي يحذر منه البنك الدولي والعديد من المؤسسات الاقتصادية الدولية هو «حالة من التضخم المتصاعد باستمرار، مع معدلات بطالة مرتفعة، إضافة إلى التباطؤ الاقتصادي.» هذه التحذيرات لم تنطلق من البنك الدولي وحده، بل اتفقت عليها معظم المؤسسات الاقتصادية الدولية والاقليمية، كما تعالت أصوات خبراء الاقتصاد في مختلف قارات العالم محذرة من التداعيات التي ستستمر لفترة طويلة حتى ولو توقفت الحرب في أوكرانيا، فقد تحالفت الأزمات الاقتصادية على مختلف الدول خلال العامين الماضيين، وأصبح واجب كل دولة أن تبحث عن حلول وإجراءات تخفف بها التداعيات الاقتصادية الخطيرة على اقتصادها في الحال والمستقبل القريب والبعيد. ويشير تقرير البنك الدولي إلى أن النمو العالمي من المتوقع أن ينخفض من 5.7 % في عام 2021 إلى 2.9 % في 2022، ومن المتوقع أن يكون بهذه الوتيرة خلال عامي 2023 و2024، لا سيما مع تعطيل الحرب في أوكرانيا للنشاط والاستثمار والتجارة على المدى القريب. وقال مدير مجموعة البنك الدولي «دافيد مالباس»: «الحرب في أوكرانيا، والإغلاق في الصين، واضطرابات سلاسل الإمداد، ومخاطر الركود التضخمي، تضرب النمو في معظم دول العالم، الركود سيكون صعباً تجنبه، ولذلك لا بديل عن تشجيع الإنتاج، وتجنب قيود التجارة، والتغييرات المالية والنقدية والمناخية وسياسة الدين ضرورية لمجابهة سوء تخصيص رأس العالم وعدم المساواة». التضخم المصحوب بالركود هو مصطلح يجمع بين الكلمتين (التضخم – الركود)، وهو وصف لحالة اقتصادية صعبة تؤكد وجود خلل في المنظومة الاقتصادية الطبيعية، حيث تستمر الأسعار في الارتفاع، بينما ينخفض النمو الاقتصادي، مع ارتفاع في معدل الزيادة السعرية لإنتاج السلع والخدمات. وقد بدأ استخدام هذا المصطلح في السبعينيات، عندما كان الاقتصاديون ومحافظو البنوك المركزية مرتبكين بسبب فترة غير عادية من التضخم المرتفع، والنمو الاقتصادي الضعيف الناجم عن الصدمات النفطية المزدوجة. ويصيب التضخم المصحوب بالركود الاقتصادي الكلي الذي لا يعمل بشكل جيد، كما يقول (ديفيد ويلكوكس) كبير الاقتصاديين في معهد بيترسون للاقتصاد الدولي وبلومبيرج إيكونوميكس. يقول الدكتور عز الدين فكري، أستاذ ورئيس قسم المحاسبة بكلية التجارة جامعة الأزهر، وعميد كلية الإدارة بالجامعة الحديثة للتكنولوجيا والمعلومات في مصر: يتمثل التضخم بصفة عامة في الارتفاع المستمر في أسعار شريحة كبيرة من السلع والخدمات، مما يؤدي إلى انخفاض القوة الشرائية للعملة الوطنية، ويمكن القول إن التضخم يعد بمثابة مباراة صفرية (فهناك رابحون من التضخم في جانب المبيعات او الإيرادات، وهناك خاسرون من التضخم في جانب المشتريات أو المصروفات)، وأنه كلما ارتفعت دخول الأفراد انخفضت درجة تـأثرهم بالتضخم، ومن ثم فإن أكثر الفئات تأثراً بالتضخم هم أصحاب الدخول المنخفضة وأصحاب الدخول الثابتة وأصحاب المدخرات النقدية والدائنين. والتضخم قد يكون نتيجة أسباب طبيعية نتيجة لزيادة الطلب أو عدم احترام آليات السوق، أو أسباب تتعلق بطبيعة النظام الاقتصادي والسياسات النقدية المطبقة به. أما التضخم الركودي (Stagflation) فهو حدث اقتصادي يكون فيه ارتفاع مستمر في الأسعار (تضخم) يصاحبه انخفاض في مستويات ومعدلات نمو الناتج المحلي، ومن ثم تزايد معدلات البطالة، أي أنه مزيج من عدة ظواهر اقتصادية سلبية. وبعبارة أخرى يمكن القول إن التضخم الركودي هو أسعار مرتفعة في ظل كساد (طلب منخفض). ويمثل التضخم الركودي مشكلة للحكومات وواضعي السياسات النقدية، حيث إن أغلب الإجراءات التي تحد من التضخم قد ترفع من مستويات البطالة، والسياسات المصممة لخفض البطالة قد تؤدي إلى تفاقم التضخم. فقد تقوم الحكومات في ظل التضخم برفع أسعار الفائدة من البنك المركزي، ورفع الفائدة يؤدي إلى ارتفاع تكلفة التمويل، ومن ثم خفض نسبة الاقتراض، وهذا يؤدي إلى انخفاض إنتاجية الشركات، ومن ثم نقص الطلب، مما قد يؤدي إلى حدوث إفلاسات أو وجود كساد اقتصادي في ظل التضخم. ورغم كل السياسات والإجراءات التي اتخذتها الدول لمعالجة مشكلة التضخم، إلا أنها لم تحقق الأهداف المرجوة منها علي الوجة الأكمل. ويرى الخبراء أنه من الصعب إصلاح التضخم المصحوب بالركود بسرعة وبقرارات غير مدروسة؛ حيث تقع المهمة إلى حد كبير على عاتق المصرفيين المركزيين مثل الاحتياطي الفيدرالي، الموجود لضمان استقرار الاقتصاد، والبنوك المركزية في الدول التي تعاني من هذه الأزمة. ولأن الاقتصاد العالمي يشهد معدلات تضخم لم نشهدها منذ عقود نتيجة ارتفاع الأسعار، وشح السلع وخاصة الغذائية، واضطرابات في توريدها، مع زيادة الطلب من المستهلكين، حيث تسببت الحرب الأوكرانية في وقف تصدير المواد الغذائية وتوقف العديد من مصانع الغذاء خاصة في منطقة الصراع، كما لجأت بعض الدول إلى تخزين كميات كبيرة من المنتجات الزراعية اللازمة للصناعات الغذائية لتوفير الأمن الغذائي لشعوبها، والخروج من هذه الحالة يتطلب وقفاً نهائياً للحرب، وعودة عجلة الإنتاج لتعمل من جديد وبوتيرة أسرع، وهو أمر خارج التوقعات الآن، الأمر الذي يرجح استمرار الأزمة وتفاقمها خلال الأشهر القادمة. ويقول الخبير الاقتصادي المصري هاني توفيق: الركود التضخمي الذي بدأ يضرب اقتصادات العالم وبالتالي اقتصادات دول عربية عديدة، يمثل مشكلة كبرى، لأنه أسوأ أشكال التضخم، وعلاجه صعب لأنه يدمج مصطلحين متناقضين هما (التضخم والركود) وعلاج كل منهما يتناقض مع علاج الآخر. ويوضح أن الركود الاقتصادي العالمي ليس وليد الحرب في روسيا فحسب، حيث بدأ هذا الركود نتيجة موجات تضخمية في النصف الأخير من عام 2021، وهو من مخلفات أزمة الوباء العالمى (كوفيد-19) وتحوراته، وأيضاً تداعيات مشكلة المناخ في العديد من دول العالم.. لكن بدأ هذا الركود التضخمى يظهر بوضوح خلال الأشهر الثلاثة الماضية (الربع الثاني من عام 2022) وفي انتظار تداعيات أكبر على اقتصادات العالم واقتصادات الدول العربية. ويؤكد الخبير الاقتصادي هاني توفيق أن وتيرة الركود التضخمي في الغرب ستكون أسرع منها في البلاد العربية، وستختلف من دولة عربية إلى أخرى وفقاً للإجراءات والسياسات الاقتصادية المتبعة في كل دولة، لكن في كل الأحوال يجب أن تتخذ الدول العربية الإجراءات الاقتصادية التي تحمي اقتصادها من مخاطر وتداعيات هذا الركود، وأن يكون تحت السيطرة، وإذا لم نتمكن من مواجهة شاملة له فعلى الأقل نقلل من مخاطره. ويشدد هانى توفيق على ضرورة التعامل بحكمة مع الموجات التضخمية المتسارعة أكثر من المتوقع، حيث يدفع ارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء التضخم إلى معدلات قياسية.. ويقول: إذا كان معدل التضخم السنوي قد ارتفع إلى 8.6 % في مايو الماضي بالولايات المتحدة الأميركية إلا أنه تجاوز الـ20 % في عدد من الدول العربية، وهو ما يضاعف من تكلفة المعيشة، ويضع أعباء كبيرة على كاهل الأسر، وضغوطاً على صناع السياسات للسيطرة على الوضع، ولذلك ينبغي التحرك لتحسين النشاط الاقتصادي، وتخفيف ضغوط الأسعار، وتوفير فرص عمل جديدة للعاطلين.. وإذا كانت التقارير تؤكد زيادة الأسعار في شتى مناحي الأنشطة الاقتصادية، مما دفع إلى ارتفاع تكلفة كل شيء، فالمشكلة لم تعد في أسعار الغذاء فحسب.. بل كل شىء ارتفع سعره، وهو الأمر الذي يحتاج إلى حزمة من الإجراءات الاقتصادية لمواجهة تداعيات التضخم على الاقتصاد الكلي في البلاد العربية. ويعود الدكتور عز الدين فكري ليوضح آليات الفكر الاقتصادي الإسلامي للتعامل مع مشكلة التضخم الركودي من خلال النقاط الآتية: * ترشيد الاستهلاك وتنظيمه: من خلال الامتثال للضوابط الشرعية في هذا المجال والتي تنهى عن الاستهلاك الترفي والإسراف والتبذير، وتحرّم استهلاك السلع والخدمات الضارة، وترغّب في التوسط والاعتدال في الإنفاق على الاستهلاك. * تفعيل دور الزكاة: من خلال تحصيل الزكاة نقداً (مما يحد من التضخم) وإنفاقها عيناً في صورة أدوات إنتاجية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والحرفيين ورواد الأعمال (ما يسهم في زيادة الإنتاجية والناتج المحلي ويحد من البطالة). * إحياء الوقف الخيري: فهو أحد أهم آليات الشريعة الإسلامية، الذي يجمع بين توفير التمويل اللازم لأعمال الخير في كافة المجالات الاجتماعية والاقتصادية والعلمية وغيرها في الوقت الحاضر، وبين الاستمراية في المستقبل؛ سواء من حيث استمرار الثواب للواقف وبقاء الأجر بعد الوفاة أو من حيث استفادة الأجيال القادمة، أي أنه يحقق التوازن بين الدين والدنيا امتثالاً لقول الله تعالي: (وابتغ فيما آتاك الله الدارَ الآخرةَ ولا تنسَ نصيبك من الدنيا وأحسِن كما أحسن الله إليك، ولا تَبْغِ الفسادَ في الأرض، إن الله لا يحب المفسدين) سورة القصص الآية 77. 

أكمل القراءة ...

نشر موقع ” ريتم اوراسيا”  الروسي تقريرا تحدث فيه عن مشكلة نقص الأموال المخصصة للتنمية التي اعترضت جميع جمهوريات الاتحاد السوفييتي سابقا دون استثناء، مما دفع المسؤولين ورجال الأعمال للبحث عن مصادر تمويل خارجية. وقال الموقع، في تقريره إن دول البلطيق تنازلت عن قطاعها المصرفي لصالح السويديين وغيرهم من شركاء أوروبا الغربية. في المقابل، بدأت جمهوريات آسيا الوسطى ذات الأغلبية المسلمة في جذب شركاء من الشرق. ويضيف الموقع أن الخدمات المصرفية الإسلامية كانت بمنزلة اكتشاف لروسيا وقيرغيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان وتركمانستان وأذربيجان؛ حيث إن ما يسمى بالنظام المصرفي الإسلامي الذي يستند في عمله إلى أحكام الشريعة، ويقوم على عدم تلقي المصرف ربحا من فوائد القرض، بل مشاركة المستثمر في مشروعه يجهله الأوروبيون والمقيمون في جمهوريات آسيا ما بعد الاتحاد السوفييتي. ويبين الموقع أن آلية حل مشكلة التمويل بالنسبة للأوروبيين، تتمثل في التقدم بطلب للحصول على قرض من أحد البنوك، مقابل توفير المقترض ضمانات للبنك مثل العقارات لبيعها في حالة عدم سداد القرض. في حين؛ يقدم البنك الإسلامي المال دون الحصول على نسبة فائدة، ويساهم باعتباره شريكا تجاريّا مطالبا بتقاسم الأرباح والخسائر، فيما يتحمل الطرف الذي اقترض من البنوك الغربية وحده مسؤولية نجاح مشروع الاستثماري من فشله، مع ضمان تسديد القرض في جميع الظروف. وأفاد الموقع أن الربح هدف جميع رواد الأعمال باستثناء الصيرفة الإسلامية، التي خلافًا لغيرها من المؤسسات لا تعتمد مبدأ الغاية تبرر الوسيلة، ولا تمنح قروضا لمن لا يلتزمون بقواعد الأخلاق الإسلامية. فعلى سبيل المثال؛ لا تمنح البنوك الإسلامية قروضا لرجال الأعمال الذي يعملون في مجال إنتاج الكحول، حتى في البلدان غير الإسلامية أو أصحاب الكازينوهات أو للمثليين. ووفق الموقع؛ فيتم تنفيذ التأجير والتأمين والخدمات الأخرى باستخدام أموال البنوك التي تحترم معايير الشريعة، ويعرف مصطلح “المودع”، المألوف لدى الأوروبيين، الذي يعني الشخص الذي يدخر أمواله في البنك مقابل الحصول على فائدة، بالمستثمر المشارك في الصيرفة الإسلامي. في الوقت نفسه، يتم إبلاغ المودع بمجال استخدام الأموال، وهو أمر تفتقده البنوك الأوروبية أو الأمريكية. وأوضح الموقع أن عدد البنوك الإسلامية في النظام المصرفي العالمي يكاد لا يذكر، وغير منتشرة على نطاق واسع بسبب المتطلبات الصارمة للمقترضين. وبشكل عام، تواجه البنوك الإسلامية، حتى في البلدان الإسلامية، المنافسين الذين يقدمون العروض المعتمدة من قبل الغرب. والجدير بالذكر، أن التجربة الروسية في العمل المصرفي الإسلامي باءت بالفشل؛ ففي عام 1991، افتتح “بدر فورتي بنك”، وأغلقت أبوابه عام 2006. وفي عام 1992، أنشأ الصناعيون الروس البنك التجاري الإسلامي الموحد، الذي سرعان ما أغلق أبوابه هو الآخر. في الوقت الراهن، ونيابة عن الرئيس تقرر تنفيذ مشروعين مصرفين إسلاميين في الشيشان وداغستان. من جانبها؛ بحسب الموقع، تعتزم الجمعية الاتحادية لروسيا دعم تطوير الصيرفة الإسلامية على المستوى التشريعي، وقد قدم مجلس الدوما في تموز/يوليو من العام الجاري للوزارات والإدارات مشروع قانون لدعم “تمويل الشركاء” المصطلح المرادف للمستثمر المشارك في الدول الإسلامية في آسيا وأفريقيا. وخلال المنتدى الاقتصادي الإسلامي الروسي الرابع المنعقد في كاسبيسك، قدم نائب الرئيس الأول شركة لبنك سبير، أوليغ غانييف، عددا من المقترحات لتطوير الخدمات المصرفية الإسلامية في روسيا؛ حيث يقدم بنك سبير عروضا تتوافق مع الشريعة الإسلامية، بما في ذلك التمويل التجاري والضمانات المصرفية وخدمات الحسابات والنقد وخدمات التسوية. ويعزز نجاح مثل هذه التجربة في روسيا إمكانية جذب تدفقات مالية كبيرة من الإمارات العربية المتحدة وبروناي وسلطنة عمان والبحرين والمملكة العربية السعودية ودول إسلامية أخرى. وقد أظهرت الدول الأعضاء في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي ومنظمة شنغهاي للتعاون اهتماما بتقديم الخدمات المصرفية الإسلامية. وخلال قمة منظمة شنغهاي للتعاون المنعقدة في أيلول/ سبتمبر الجاري، كانت قضايا تحفيز الاستثمار والتجارة والتعاون في القطاع المالي من بين القضايا الرئيسية التي تم التطرق إليها. وفي الختام، نفى الموقع إمكانية تعطيل عملية إدخال الصيرفة الإسلامية في فضاء ما بعد الاتحاد السوفييتي، لا سيما في ظل عدم وجود اعتراضات جوهرية على تقديم مثل هذه الخدمات في دوائر الأعمال من طرف المسؤولين، ولا رجال الدين من مختلف الأديان.  

أكمل القراءة ...

+974 4450 2111
info@alsayrfah.com