حسام علم الدين - أفاد تقرير لـ«غلوبل فاينانس» بأن صناعة التمويل الاسلامي التي لم تكن رائجة قبل 30 عاما، بات يبلغ حجمها اليوم نحو 4 تريليونات دولار، مع مئات المؤسسات المالية العاملة بالتمويل الاسلامي في اكثر من 80 دولة، متوقعا نمو اجمالي اصول التمويل الاسلامي الى 4.9 تريليونات دولار بحلول عام 2025. وقال التقرير ان البنوك الاسلامية تعد الى حد كبير اكبر اللاعبين في صناعة التمويل الاسلامي وتمثل نحو 1.75 تريليون دولار او %70 من اجمالي صناعة التمويل الاسلامي عالمياً. توسع سريع وأضاف تقرير «غلوبل فاينانس»: ان التمويل الاسلامي يمثل نحو %1 من الاصول المالية العالمية، الا ان قطاع التمويل الاسلامي يتوسع بشكل اسرع من الخدمات المصرفية التقليدية. وتتوقع وكالة ستاندرد اند بورز للتصنيف الائتماني نمو التمويل الاسلامية بمتوسط يبلغ %10 في 2023 و2024. وذكر التقرير ان استحواذ بيت التمويل الكويتي على البنك الاهلي المتحد وازدهار القطاع في الخليج يغذيان أداء صناعة التمويل الاسلامي الى حد كبير، لافتا الى ان استحواذ «بيت التمويل» على الاهلي المتحد أوجد احد اكبر البنوك الاسلامية في العالم بأصول تبلغ 118 مليار دولار ويتواجد في 12 دولة ويعمل فيه نحو 17 ألف موظف. مقاومة للصدمات أكد تقرير«غلوبل فاينانس» ان النشاط المالي المتوافق مع الشريعة وتجنبها للأدوات المالية التقليدية أدى الى حماية البنوك الاسلامية بشكل كبير خلال الأزمة المالية العالمية في عام 2008. وقد كفل امتثال مؤسسات مالية اسلامية عدم التورط في أصول مالية مشبوهة او خاسرة وقاومت الصدمات المالية بشكل أفضل من مؤسسات مالية تجارية تقليدية. ثقة واستقرار أشار تقرير«غلوبل فاينانس» الى ان الالتزام بمبادئ الشريعة الاسلامية والذي منع البنوك الاسلامية من التمويل او الاستثمار في ادوات مالية تقليدية ساعدها على احتواء تأثير الازمة المالية العالمية، ما جعل قطاع التمويل الاسلامي يتمتع الان بثقة اعلى واستقرار أكبر في جميع انحاء العالم. وأوضح «غلوبل فاينانس» ان المؤسسات المالية الاسلامية تعرضت لضربة شديدة خلال ازمة كورونا، لكنها سرعان ما انتعشت في 2021 و2022 بفضل النمو الاقتصادي القوي في دول الخليج واستفادة تلك المؤسسات من ارتفاع اسعار النفط.
أظهرت بياناتُ التقرير الخامس لشركة بيت المشورة للاستشارات المالية أن أصول التمويل الإسلامي في دولة قطر في العام 2022 حققت نموًا بمُعدل 6.5%، حيث بلغت 635 مليار ريال قطري (174 مليار دولار أمريكي)، استحوذت البنوك الإسلامية على حصة 87% من هذه الأصول، فيما شكلت الصكوك الإسلامية 11.3%. وسجلت أصولُ البنوك الإسلامية في العام 2022 نموًا بمُعدل 7.3% إلى 544.3 مليار ريال قطري، ونمت الودائع فيها بنسبة 1.6% فبلغت 317.8 مليار ريال، فيما شكّلت ودائع القطاع الخاص ما نسبته 54%، وبلغت التمويلات 380.5 مليار ريال بنمو بلغ 12.3% متوجهة بشكل أكبر نحو القطاع العقاري والقطاع الحكومي ثم التمويلات الشخصية، وقد حققت الإيراداتُ فيها زيادةً بمُعدل 18.1% وبلغت 23.3 مليار ريال، وسجلت أرباحها تقريبًا 7.7 مليار ريال قطري بنسبة نمو بلغت 2.8%. وقالَ سعادة أ.د. خالد بن إبراهيم السليطي نائب رئيس مجلس إدارة بيت المشورة للاستشارات المالية: إن «تقرير التمويل الإسلامي في دولة قطر» يوضح ارتفاعًا ملحوظًا في مستويات الطلب على الخدمات المالية الإسلامية في قطر والعالم، حيث يسعى التمويل الإسلامي لإقامة نظام مالي عادل يُعزز القيم الأخلاقية ويدفع نحو الرفاه الاقتصادي للفرد والمُجتمع على أسس واضحة مبنية على إطار من الشفافية والحوكمة، فالبيان والوضوح لأصحاب المصلحة أحد أهم الأركان الأساسية في المُعاملات المالية الشرعية، ومن هنا يأتي دور التقارير التي تدعم هذا المقصد وتقف على بيان مواطن الضعف والقوة في الصناعة ومجالات التطوير والابتكار. وقد حرصنا في بيت المشورة على تعزيز هذه القواعد التي تعتبر مُنطلقًا أساسيًا للباحثين والمُهتمين وحتى للمؤسسات، وذلك من خلال ما نصدره من سلسلة تقارير وبحوث ودراسات تُناقش قطاع التمويل الإسلامي في دولة قطر، وإعطاء صورة واضحة عن واقعه ورؤية استشرافية عن مُستقبله. وأوضحَ أ.د. السليطي أن أداء الاقتصاد القطري تجاوز التوقعات، مُحققًا نموًا بمُعدل 4.8% في عام 2022، حيث بلغ الناتج المحلي في العام 2022 بالأسعار الثابتة حسب تقديرات جهاز التخطيط والإحصاء في دولة قطر 690.1 مليار ريال مُقارنة بمبلغ 658.3 مليار ريال في العام 2021، وبالأسعار الجارية بلغ الناتج المحلي 863.8 مليار ريال مُقابل 654 مليار ريال في العام 2021 وبنسبة نمو بلغت 32%. ويتوقع نمو الناتج المحلي للعام 2023 بنسبة تتجاوز 3%. وقد كانت مُساهمة قطاع الأنشطة المالية والتأمين في الناتج المحلي بنسبة 8.1%، حيث بلغت 70.4 مليار ريال حسب الأسعار الجارية مُقارنة بمبلغ 62.9 مليار ريال في العام 2021 وبمُعدّل نمو 11.9%.
على الرغم من التأثيرات السلبية التي تعرضت لها الصناعة المالية الإسلامية؛ مثل غيرها من القطاعات الاقتصادية والمالية، نتيجة التحديات الكبيرة الناجمة عن الصدمة المزدوجة التي تعرض لها العالم، المتمثلة في تداعيات جائحة «كوفيد-19» والانخفاض في أسعار النفط عالمياً خلال عامي 2020 و2021؛ إلا أن قطاع الصكوك أظهر كفاءة كبيرة في مواجهة هذه التطورات، وشهد نمواً غير مسبوق، فحقق معدل نمو سنوي بلغ 20% خلال فترة ذروة الجائحة. وتؤكد المؤشرات المالية والاقتصادية أن قطاع الصكوك واصل النمو في أسواقه التقليدية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وجنوب شرق آسيا، وكذلك في الأسواق الحديثة مثل تركيا ودول أفريقيا جنوب الصحراء، كما تواصل الصكوك استحواذها على حصة متنامية بلغت قيمتها نحو 776 مليار دولار أمريكي بنسبة 26% من إجمالي حجم الصناعة المالية الإسلامية عالمياً المُقدَّر بنحو 3 تريليونات دولار. إصدارات سيادية وأرجعت دراسة حديثة أصدرها صندوق النقد العربي – الذي يتخذ من أبوظبي مقراً له – الأداء القوي لصناعة الصكوك عموماً إلى الإصدارات السيادية القوية في أسواق التمويل الإسلامي الرئيسة لدعم نفقات الميزانية، مشيرة إلى أنه من العوامل المهمة التي ساعدت على زيادة انتعاش قطاع الصكوك خلال الفترة الأخيرة؛ زيادة إصدارات القطاع المالي، وخصوصاً إصدارات البنوك الإسلامية التي تركز على صكوك دعم القاعدة الرأسمالية بشريحتيها الأولى والثانية، بالإضافة إلى دخول عدد من الوافدين الجدد لسوق الصكوك مثل تايوان، وزيادة إصدارات الصكوك طويلة الأجل بما يتراوح بين 30 و50 سنة، وزيادة الإصدارات المستقرة قصيرة الأجل بهدف إدارة السيولة. وأكدت الدراسة التي أعدها الدكتور عبدالكريم أحمد قندوز حول «استخدام الصكوك لدعم القاعدة الرأسمالية للبنوك الإسلامية» أن الدول العربية تعتبر من الدول الرائدة في الصناعة المالية الإسلامية، وتستحوذ على ما يزيد عن 55 بالمائة من حجم هذه الصناعة في العالم، حيث تعمل في الدول العربية بنوك متوافقة مع الشريعة الإسلامية ضمن القطاع المصرفي، فتمثل البنوك الإسلامية أهمية نظامية محلية في الإمارات، والسعودية، وقطر، والبحرين، والكويت، والسودان، والأردن. تشديد المتطلبات الرقابية وأشارت إلى أنه مع تشديد المتطلبات الرقابية المتعلقة بالملاءة المالية للبنوك بسبب الأزمة المالية العالمية؛ تواجه بعض البنوك الإسلامية تحديات تتعلق بالوفاء بمتطلبات لجنة «بازل» للرقابة المصرفية، خصوصاً ما يتعلق منها بالحد الأدنى لمتطلبات رأس المال، ففي الغالب لا تستوفي الأدوات والمنتجات المالية – التي طورتها الصناعة المالية التقليدية لدعم رأس مال البنوك – المتطلبات الشرعية، مما يحول دون إمكانية استخدامها من جانب البنوك الإسلامية، كما أن الكثير من الأدوات والمنتجات المالية المتوافقة مع الشريعة لا تستوفي الشروط الفنية لاعتبارها جزء من رأس المال الأساسي أو التكميلي، مما يحتم البحث عن أدوات مبتكرة لدعم القاعدة الرأسمالية للبنوك الإسلامية، تستوفي الجانبين الشرعي والفني. ووفقاً للدراسة فإنه بالنظر إلى الخصائص الفريدة التي تتمتع بها الصكوك على اعتبارها أدوات مالية تتميز بالكفاءة والمرونة، فضلاً عن توافقها مع متطلبات الشريعة، فقد أمكن باستخدام الهندسة المالية تطوير صكوك موجهة لدعم القاعدة الرأسمالية للبنوك الإسلامية تستوفي كل الشروط الضرورية لكي يتم تضمينها في مكونات رأس المال. وذكرت الدراسة الصادرة عن صندوق النقد العربي أنه بالنسبة لصكوك دعم رأس المال، فهي تكون قائمة على أساس الملكية، حيث تهدف إلى زيادة رأس المال الذي هو بطبيعته ملكية لا دَين، ووفقًا لهذه الهيكلة، فإن حملة الصكوك يكون لهم دور محتمل في تجنيب البنك الإسلامي الإفلاس أو التصفية، مشكِّلين بذلك صماماً أمام الصدمات التي قد يتعرض لها البنك، مما يُظهر قيمة هذه الصكوك، حيث تسهم في تخفيف العبء الواقع بشكل أساس على البنوك الإسلامية في إيجاد أدوات مالية تعزز رؤوس أموالها، خصوصاً حين لا يكون ممكناً تعزيز رأس المال من خلال المزيد من الاحتياطات أو إصدار الأسهم العادية. وأوضحت أن صكوك دعم رأس المال المصرفي تشمل كلاً من صكوك الشريحة الأولى وصكوك الشريحة الثانية، حيث تعرف صكوك الشريحة الأولى بأنها أوراق مالية (صكوك) ذات قيمة متساوية يصدرها المصرف لكي يتم تصنيفها من ضمن المستوى الأول من رأس المال (رأس المال الأساسي)، لذلك يجب أن تتصف بمجموعة من المميزات منها امتلاك ميزة حقوق الملكية، والاستمرارية فليس لها أجل استحقاق وليست قابلة للتحويل إلى أسهم، فضلاً عن عدم وجود التزام بدفع عوائد، ونظراً لأنه يتم تصنيفها ضمن رأس المال الأساسي فهي تسهل على البنك الوفاء بنسب كفاية رأس المال المتعلقة بالبنك المصدِر فهو الهدف الأصلي لإصدارها. حماية المودعين وأضافت أن صكوك الشريحة الثانية هي نوع من الصكوك يتم هيكلتها لتضمينها في المستوى الثاني لرأس مال المصرف، ولذلك يجب أن تتوفر فيها خصائص هذا النوع من رأس المال، واستناداً إلى الخصائص الواجب توفرها في الأداة المالية حتى يمكن تضمينها في القاعدة الرأسمالية للبنوك، فإن صكوك دعم رأس مال البنوك الإسلامية يجب أن تتميز بمجموعة من الخصائص، فيجب أن تكون الصكوك قادرة على امتصاص أي خسارة قد يتعرض لها المصرف، وحماية المودعين من خلال تحويل قيمة الصكوك إلى أسهم أو استخدامها لتغطية الخسائر، كما يجب أن تكون الصكوك ذات آجال استحقاق طويلة. وأوضحت أنه لغرض تضمين الصكوك المصدرة واعتبارها جزءًا من رأس المال، يجب مراعاة الصيغة التي تصدر بها الصكوك، فعلى سبيل المثال، لا يمكن تصور صكوك مرابحة تدخل ضمن مكونات رأس المال، بل ستدخل غالباً ضمن الالتزامات (الخصوم) الأخرى للمصرف، لذلك فإن صكوك المضاربة وصكوك الوكالة وصكوك المشاركة هي أنسب الصكوك القابلة لاعتبارها ضمن مكونات رأس المال. وأكدت الدراسة ضرورة تضمين الصكوك شرط حرية البنك في عدم إجراء أية توزيعات أرباح لصالح حملة الصكوك دون اعتبار ذلك تعثراً، لتكون على قدم المساواة مع الأسهم العادية التي يكون لمُصدِرها الحق في عدم إجراء توزيعات أرباح حتى في حالة تحقيق أرباح دون أن يعني ذلك تعثراً للمُصدر في الوفاء بالتزاماته، مشيرة إلى أنه إذا استوفت الصكوك هذه الشروط أمكن إدراجها ضمن مكونات رأس المال، وبالتالى تضمينها ضمن نسب كفاية رأس المال . وفيما يتعلق بهياكل الصكوك الأنسب لدعم القاعدة الرأسمالية أوضحت الدراسة أن الصكوك تتنوع بتنوع عقود التمويل الإسلامي؛ ومنها صكوك المرابحة، وصكوك الإجارة، وصكوك السلم، وصكوك الاستصناع، وصكوك المضاربة، وصكوك المشاركة، وصكوك الوكالة بالاستثمار، كما توجد صكوك هجينة تجمع أكثر من عقد واحد في هيكلة الصك، مثل صكوك المرابحة مع الوكالة، أو صكوك المرابحة مع المضاربة، وغيرها، حيث لا تتناسب كل أنواع الصكوك لاستخدامها لدعم القاعدة الرأسمالية نظراً لأنه قد يكون من الصعب تلبية كل متطلبات إدراج الأداة المالية ضمن رأس مال المصرف (الشريحة الأولى أو الشريحة الثانية) في بعض أنواع الصكوك، فعلى سبيل المثال، قد يستحيل أويصعب إدراج صكوك مرابحة ضمن الشريحة الأولى من رأس مال المصرف الإسلامي. وأشارت إلى أن مجلس الخدمات المالية الإسلامية الذي يعد من مؤسسات البنية التحتية للصناعة المالية الإسلامية، والذي يتولى وضع معاييرها؛ قام بإصدار أدلة توجيهية تساعد البنوك الإسلامية في تحديد هياكل صكوك تتواءم مع متطلبات «بازل» التي تستوجب امتصاص الخسائر، حيث يؤكد المجلس أن صكوك المشاركة تعد من أنسب هياكل الصكوك المؤهلة للوفاء بمتطلبات بازل وبشكل خاص متطلبات الشريحة الأولى لرأس المال، نظراً لأن المستثمرين (حملة الصكوك) يتشاركون الأرباح ويقتسمون الخسائر مع المساهمين في محفظة أعمال البنك، لذلك فمن الطبيعي أن يتحملوا الخسائر، في حين أن الهيكل الأنسب للوفاء بمتطلبات الشريحة الثانية من رأس المال يشمل كلاً من صكوك الوكالة وصكوك المضاربة . دعم القاعدة الرأسمالية وبالنسبة لأبرز تحديات إصدار صكوك دعم القاعدة الرأسمالية للبنوك أوضحت الدراسة أنه رغم أن البنوك الإسلامية، وبشكل خاص في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، اعتادت على إصدار صكوك دعم القاعدة الرأسمالية، مستفيدة من الزخم الذي تعرفه سوق الصكوك والصناعة المالية الإسلامية عمومًا في المنطقة، إلا أنه لا يوجد إلى الآن قوانين محددة تنظم إصدار هذا النوع من الصكوك، ومعظم قوانين الصكوك تتعلق بالصكوك عامة دون تخصيص ما إذا كانت لتمويل مشروعات استثمارية أو لدعم القاعدة الرأسمالية للبنوك أو تمويل بنية تحتية أو غيرها، لذلك فإن إصدار قوانين منظِّمة أو أدلة إرشادية ضرورة لتيسير عمليات الإصدار وتوسيع نطاق الاعتماد على هذا النوعية من الصكوك. وأضافت أنه من التحديات التي تحتاج إلى معالجة في هذا المجال آلية تحديد المعيار المتعلق بتقييم ما يُعرف بـ»الحدث المسبب» الذي استناداً إليه تعتبر الجهة الإشرافية أن البنك المصدر للصكوك لن يتمكن من الاستمرار في النشاط، حيث يطرح ذلك إشكالين؛ أولهما: يتعلق بكون تقييم ذلك يكون تقديرياً يرجع إلى السلطة الإشرافية غالباً، وثانيهما: يتعلق بالجانب الشرعي حول جواز إبراء البنك المُصدر للصك من دفع مستحقات الصكوك عند تفعيل «الحدث المسبب»، كما يواجه شرط الاستمرارية لإدراج الصك ضمن رأس المال الأساسي للبنك الإسلامي تحدياً آخر من الناحيتين الفنية والشرعية، حيث ينظر المساهمون ببعض التوجس لحملة الصكوك الأبدية (المستمرة)، حيث يعني ذلك بالنسبة لهم دخول مساهمين جدد بشكل قانوني، أما من الناحية الشرعية فيتم طرح تساؤل حول كون العقد أبدياً أو مدته غير محددة. ووفقاً للدراسة فإن من القضايا التي تحتاج إلى معالجة شرعية ومحاسبية مالية؛ أولوية صكوك رأس المال وهل تكون في مرتبة الأسهم العادية أم أعلى منها في الأولوية؟ وهل يتقدم حملة الصكوك على المساهمين في حالة التصفية أم لا، كما أنه لا توجد الكثير من الأدلة العملية ولا التطبيقات العملية التي تسهل عملية إصدار صكوك ومتطلباتها للوفاء بنسب كفاية رأس المال للبنوك الإسلامية، وحتى تعليمات لجنة بازل للرقابة المصرفية أخذت بالاعتبار هيكلة السندات التقليدية والتي تختلف تماماً في هيكليتها عن الصكوك .
ارتفع عدد الفروع الإسلامية إلى 254 فرعًا نهاية مارس /آذار الماضي بزيادة 9 فروع عن عام 2022 ، مع الأخذ في الاعتبار أن هناك بنوكا تقليدية لديها رخصة تمويل إسلامي تقدم خدمة التمويل الإسلامي في كافة فروعها. وأضاف تقرير الصيرفة الإسلامية الصادر عن الجمعية المصرية للتمويل الإسلامي، (والذي نشره الزميل محمود الصباغ في موقع المال وعلّق عليه )، أنه من المتوقع تحويل البنك الأهلي المتحد لمصرف إسلامي بعد الاستحواذ عليه من قبل بيت التمويل الكويتي ، بعد البدء في تحويل البنك الأهلي المتحد في البحرين . وذكر التقرير أن حجم العمل المصرفي الإسلامي بمصر في نهاية مارس 2023 حوالي 544 مليارجنيه تشكل حوالي 5 % من حجم السوق المصرفي المصري بزيادة قدرها 110 مليار جنيه وبنسبة نمو قدرها 25% عن مارس 2022 . يحتل بنك فيصل الإسلامي المصري المركز الأول في سوق المصرفية الإسلامية بمصر بحجم اعمال بلغ 169.2 مليار جنيه يشكل نسبة 31.1 % من حجم الصناعة المصرفية الإسلامية بالسوق المصري . وذكر التقرير أن أعمال مصرف أبو ظبي الإسلامي – مصر تطورت بصورة سريعة خلال الفترة الحالية ليحتل دور الوصيف بحجم أعمال 124.3 مليار جنيه بنسبة 23 % من حجم السوق المصري ، وبمعدل نمو عن العام السابق 33.3 % ، محققا أعلي معدل نمو بالسوق المصرفي الإسلامي المصري. يأتي في المركز الثالث بنك مصر « المعاملات الإسلامية» بحجم أعمال 110 مليار جنيه وبنسبة 21.1 % من حجم السوق المصري وبمعدل نمو عن العام السابق بلغ 23 %. واحتل بنك البركة المركز الرابع بحجم أعمال 93.3 مليار جنيه بنسبة 17.4 % من حجم السوق المصري، يليه بنك المصرف المتحد في المركز الخامس بحجم أعمال 14 مليار جنيه بنسبة 3 % من حجم السوق المصري. حجم الودائع الإسلامية نهاية الربع الاول : بلغ حجم الودائع الإسلامية في نهاية مارس 2023 حوالي 413.3 مليار جنيه تشكل نسبة 6 % من حجم السوق المصرفي المصري بزيادة قدرها 34 مليار جنيه وبنسبة نمو قدرها 28.5 % عن مارس 2022 . من ناحية آخرى وصل حجم التمويل في نهاية مارس 2023 حوالي 430.6 مليار جنيه تشكل نسبة 5 % من حجم السوق المصرفي المصري بزيادة قدرها 88 مليار جنيه وبنسبة نمو قدرها 25.7 % عن مارس 2022 . 3 ملايين عميل لخدمات الصيرفة الإسلامية : وبلغ عدد الفروع الإسلامية بالبنوك المصرية حوالي 254 فرعا تشكل نسبة 5.2 % من عدد الفروع بالسوق المصرفية المصرية ، تقدم خدماتها إلي حوالي 3 مليون عميل . شهد السوق المصري تطوير العديد من المنتجات المصرفية الإسلامية والتي تلبي احتياجات المتعاملين ، والتي تزيد عن 60 منتجا وخدمة مصرفية ، وما زالت تحتاج السوق لتطوير وابتكار العديد من المنتجات المتوافقة مع الشريعة سواء لقطاع الأفراد أو الشركات وقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة . الصعيد العالمي : بلغ حجم الصناعة المصرفية الإسلامية علي مستوي العالم نهاية مارس عام 2023 حوالي 3.6 تريليون دولار وفق التقارير الدولية الصادرة في هذا الشأن ، ومن المتوقع أن تصل الي حوالي 4 تريليون دولار نهاية عام 2023 . العمليات المالية غير المصرفية : تم تشكيل هيئة شرعية لاصدارت الصكوك تتبع الهيئة العامة للرقابة المالية ، وقد أصدرت الهيئة قرارا بقيام الهيئة الشرعية بمراجعة كافة أعمال العمليات المالية غير المصرفية من الناحية الشرعية وهي الصكوك ، التأمين التكافلي ، صناديق الاستثمار ، التمويل الاستهلاكي ، التمويل العقاري ، التمويل متناهي الصغر . 1 – إصدارات الصكوك بالسوق المصري بلغت 60 مليار جنيه: صدر قانون صكوك الشركات ولائحته التنفيذية نهاية عام 2018 ، وقد تم اصدار عدد 6 صكوك حتي نهاية مارس 2023 بقيمة 12.8 مليار جنيه ، ويتم حاليا دراسة ثلاث إصدارات لصكوك جديدة بالسوق المصري . تم اصدار قانون الصكوك السيادية للدولة واعتماد لائحتة التنفيذية وتم اصدار اول صك للدولة يوم 21 فبراير/ شباط من العام الحالي 2023 م بقيمة 1.5 مليار دولار « ما يعادل 46 مليار جنيه» وفق عقد إجارة المنافع . 2 – يوجد بالسوق المصري 17 صندوقا استثماريا وفق الضوابط الشرعية . 3 – يوجد بالسوق المصري عدد 11 شركة تأمين تكافلي وفق الضوابط الشرعية . 4 – يوجد بالسوق المصري شركتان للتمويل الاستهلاكي وفق الضوابط الشرعية . 5– يوجد بالسوق المصري شركتان للتمويل العقاري وفق الضوابط الشرعية . 6– يوجد بالسوق المصري شركتان للتمويل متناهي الصغر وفق الضوابط الشرعية.
أصدر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تقريراً مفصلاً عن قطاع التأمين التكافلي في الدولة، وذلك في إطار جهوده لتطوير هذا القطاع الحيوي، وتعزيز مكانة الدولة ضمن أسواق التأمين التكافلي عالمياً. ويبرز التقرير أهم مزايا قطاع التأمين التكافلي في دولة الإمارات، والتطورات الرئيسة التي يشهدها من النواحي النوعية والكمية، خاصة ما يتعلق بالجانب الإشرافي والرقابي. بالإضافة إلى ذلك، يسلط التقرير الضوء على إنشاء الهيئة العليا الشرعية، وتولي المصرف المركزي مهام الإشراف والرقابة على قطاع التأمين بناءً على المرسوم بقانون اتحادي رقم (25) لسنة 2020، ومبادرات الهيئة المتعددة لتطوير الإطار الرقابي لسوق التأمين التكافلي، وتنمية ممارساتها التشغيلية عبر تطوير آليات الحوكمة الشرعية لشركات التأمين التكافلي، والمعايير الشرعية من أجل تعزيز الثقة في هذا القطاع ومرونته، واليقين القانوني والشرعي، لا سيما أن دولة الإمارات العربية المتحدة رائدة في هذا المجال منذ عام 1979. ويظهر التقرير تنامي دور قطاع التأمين التكافلي في السوق المحلية وتطور مؤشراته المالية المختلفة من عام 2018 إلى 2021. حيث وصل إجمالي الاشتراكات المكتتبة من قبل جميع شركات التأمين التكافلي العاملة في الدولة إلى 4.35 مليار درهم في عام 2021، بنسبة نمو (0.51%) مقارنة بعام 2020 والبالغ 4.32 مليار درهم، لتشكل قيمة هذه الاشتراكات المكتتبة نسبة (9.82%) من إجمالي الأقساط المكتتبة في قطاع التأمين في عام 2021. واستحوذ نشاط التأمين التكافلي الصحي على الحصة الأكبر، وبنسبة (43.6%) من إجمالي الاشتراكات المكتتبة في قطاع التأمين التكافلي بالدولة في عام 2021، يليه نشاط التأمين التكافلي على الممتلكات والمسؤوليات بنسبة (38.3%)، ثم نشاط التأمين التكافلي العائلي وعمليات تكوين الأموال بنسبة (18.1%). وبلغ عدد شركات التأمين التكافلي العاملة في الدولة (12) شركة في نهاية عام 2021، وجميعها شركات وطنية، مع إمكانية انخفاض هذا العدد في الفترة القادمة بسبب أنشطة الدمج والاستحواذ، فيما بلغ عدد شركات التأمين العاملة في قطاع التأمين (62) شركة وطنية وأجنبية. كما ارتفع عدد وثائق التأمين التكافلي المكتتب بها بدرجة ملحوظة ليصل إلى (992,106) وثيقة في عام 2021، مقارنة بـ (820,517) وثيقة في عام 2020. واستعرض التقرير عدة ملفات أخرى تتعلق بأعمال قطاع التأمين التكافلي منها، عمليات الاستدامة، والتوطين، وآفاق التحول الرقمي، موضحاً أن لدى جميع شركات التأمين التكافلي استراتيجيات محددة للتحول الرقمي. واستطلع التقرير الممارسات الحالية لشركات التأمين التكافلي ومبادرتها لتعزيز مستوى أدائها المالي والتقني وتبني أفضل ممارسات الاستدامة، والمساهمة في جذب وتشجيع المواطنين للعمل في هذا القطاع الحيوي للدولة.
رصدت منصة «تيزر للأبحاث» في تقرير أداء صناديق الأسهم الخليجية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في العام 2022، حيث تضمن ذلك أداء 8 صناديق تأسست في الكويت وتستثمر بأسواق الخليج عامة، هي صندوق بيتك كابيتال للأسهم الخليجية، وصندوق الدارج الاستثماري، وصندوق الأسهم المحلية والخليجية، وصندوق موارد للصناعة والخدمات النفطية، وصندوق زاجل للخدمات والاتصالات، و«نور» الخليجي، و«فجر» الإسلامي، و«وفرة» الإسلامي. ووفقاً للتقرير، سجل 15 صندوقاً للأسهم الخليجية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية مكاسب بنهاية 2022 من أصل 29 صندوقاً، حيث حقق صندوق سيكو المالية الخليجي الذي تصدر الصناديق الأكثر نمواً مكاسب بـ17.38 % مع نهاية العام الماضي، تلاه الصندوق السعودي الفرنسي الخليجي للطروحات الأولية المُدار من شركة السعودي الفرنسي كابيتال بمكاسب 12.44 %، وحل ثالثاً صندوق كسب للطروحات الأولية المدار من قبل شركة كسب المالية بـ12.08 %، ثم صندوق الأول للاستثمار للأسهم الخلیجیة المدار من شركة الأول للاستثمار، بمكاسب وصلت 10.49 %. وجاء في المركز الخامس صندوق الأهلي العطاء للأسهم الخليجية المدار من شركة الأهلي المالية بمكاسب بلغت 9.64 %، ثم صندوق الأول للاستثمار للأسهم الخليجية ذات الدخل بـ7.79 %، وجاء صنـدوق الأهلي الرائد للأسهم السعودية المدار من شركة الأهلي المالية سابعاً بـ7.29 %، تلاه صندوق الأهلي للمتاجرة بالأسهم الخليجية بالمركز الثامن بـ6.55 %، وحل صندوق الراجحي للأسهم الخليجية المدار من شركة الراجحي المالية تاسعاً بـ5.89 %، وصندوق الجزيرة الخليجي للدخل المدار من شركة الجزيرة للأسواق المالية عاشراً بـ5.81 %. وفي المركز الحادى عشر جاء صندوق الأهلي الخليجي للنمو بمكاسب بلغت 5.06 %، ثم صندوق الدانة للمتاجرة بالأسهم الخليجية المدار من شركة السعودي الفرنسي كابيتال في المركز الثاني عشر بـ3.21 %، ثم صندوق بيتك كابيتال للأسهم الخليجية المدار من «بيتك كابيتال» للاستثمار بـ3.2 % في المرتبة 13، تبعه صندوق الرياض للأسهم الخليجية المدار من شركة الرياض المالية في المركز الرابع عشر بـ1.28 %، فيما جاء بالمركز الخامس عشر صندوق الدارج الاستثماري المدار من شركة الاستثمارات الوطنية بمكاسب بلغت 0.25 %. 4.33 % انخفاضاً بمؤشر «داو جونز» الإسلامي الخليجي شهد مؤشر داو جونز للسوق المالية الإسلامية في دول مجلس التعاون الخليجي انخفاضاً بـ (-4.33 %) ليسجل 2319.61 نقطة نهاية 2022، كما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز لدول مجلس التعاون الخليجي المركب بنسبة (-8.29 %) عند 1070.45 نقطة في نهاية العام الماضي. وتعد «تيزر للأبحاث» (Teaser PLatform) منصة إلكترونية متطورة تهدف إلى تمكين المستثمرين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال توفير البيانات والمعلومات والأدوات اللازمة لاتخاذ القرارات الاستثمارية، حيث تركز على تغطية المعلومات الخاصة في الشركات المدرجة والشركات ذات الملكية الخاصة وصناديق الاستثمار وصفقات الاندماج والاستحواذ والمناقصات العامة والمشاريع الخاصة في المنطقة.
استحوذت دول الخليج على النصيب الأكبر من إصدارات الصكوك لتبلغ 44.5 % من إجمالي الإصدارات في 2022، وكانت الإصدارات الحكومية والسيادية المحرك الرئيسي للصكوك بإصدارات بلغت 71.9 %، مقارنةً بإصدارات الشركات التي بلغت نسبتها 28.1 %. شهد عام 2022 ارتفاعا كبيرا في اسعار الفائدة، لم تشهده الأسواق العالمية خلال العقد الماضي، حيث أنهى بنك الاحتياطي الفدرالي العام بسلسلة زيادات بلغت 425 نقطة أساس لتصل الفائدة إلى 4.50 %، حيث كانت معدلات أسعار الفائدة لدى البنك المركزي الأوروبي نحو 0 % في 2021، إلا أنه قد سجل زيادة بلغت 250 نقطة أساس ليصل إلى 2.50 %، بينما أغلقت أسعار الفائدة في المملكة المتحدة عند 3.50 %، بارتفاع قدره 325 نقطة أساس مقارنةً بعام 2021. وحسب تقرير صادر عن «بيتك كابيتال»، ففي منطقة الخليج، باستثناء دولة الكويت، حذت جميع البنوك المركزية الخليجية حذو بنك الاحتياطي الفدرالي الأميركي من حيث رفع أسعار الفائدة، وبلغ المعدل لدى البنك الكويت المركزي عند نهاية العام 3.50 %، بارتفاع قدره 200 نقطة أساس، بينما بلغت معدلات أسعار الفائدة في المملكة العربية السعودية 5 %، أي بزيادة قدرها 400 نقطة أساس مقارنةً بعام 2021، وسجلت الإمارات العربية المتحدة ارتفاعاً بمقدار 425 نقطة أساس، وينطبق هذا الأمر على كل من دولة قطر ومملكة البحرين وسلطنة عُمان. وقد أُغلقت سندات الخزانة الأميركية ذات الاستحقاقات لمدة سنتين والتي تعد أكثر حساسيةً لأسعار الفائدة ب 4.384 % في نهاية 2022، أي بزيادة قدرها 365 نقطة أساس، مقارنةً بمستواها لسنة 2021 البالغ 0.734 %، بينما أغلقت السندات ذات الأجل الأطول (سندات الخزانة الأميركية لعشرسنوات) عند 3.795 %، أي بزيادة 228 نقطة أساس. سوق الصكوك العالمي شهد الربع الأول من عام 2022 استمرار النمو في إصدارات الصكوك بشكل كبير، حيث سجلت السوق نمواً ملحوظاً تجاوز 45 %، مدعوما بإصدارات من قطاع الشركات والقطاع الحكومي، إلا أن وتيرة الإصدارات شهدت هبوطاً خلال الربع الثاني، جراء ارتفاع أسعار الفائدة واستمرار السياسة النقدية المتشددة، وسجلت الإصدارات انخفاضاً بنسبة 49 %، وقد بلغت قيمة الإصدارات 13 مليار دولار في نهاية النصف الأول من 2022. أما الربع الثالث من 2022 فقد كان الأكثر تأثراً، حيث سجلت الإصدارات نمواً هامشياً بمعدل 2 %. وكان إجمالي الإصدارات بلغ 22 مليار دولار بحلول نهاية 2022، أي بانخفاض نسبته 34 % مقارنةً بمستوى الإصدارات للعام 2021، البالغ 33 مليار دولار. واستحوذت دول الخليج العربي على النصيب الأكبر من إصدارات الصكوك لتبلغ 44.5 % من إجمالي الإصدارات، وكانت الإصدارات الحكومية والسيادية هي المحرك الرئيسي للصكوك بإصدارات بلغت 71.9 %، مقارنةً بإصدارات الشركات التي بلغت نسبتها 28.1 % من إجمالي الإصدارات لعام 2022. أداء مؤشر بيتك كابيتال للصكوك في 2022 كان أداء مؤشر «بيتك كابيتال للصكوك» جيدا مقارنة بالمؤشرات الرئيسية الأخرى المماثلة، وعلى الرغم من هبوط مؤشر «بيتك كابيتال» للصكوك بنسبة 3.25 % خلال العام، إلا أنه تخطى مؤشر الداو جونز للصكوك الذي انخفض بمعدل 7.81 %. الأسواق خلال 2023 من المتوقع أن تهدأ حدة التضخم تدريجياً على مدى العام الحالي، الأمر الذي من المتوقع أن يكون له أثر إيجابي على أسواق أدوات الدخل الثابت، ومن المتوقع أن دورة ارتفاع أسعار الفائدة ستكتمل بحول النصف الأول من 2023، طالما كانت أرقام التضخم العالمية وتقارير ومؤشرات الوظائف متماشيةً مع توقعات السوق. وعلى النقيض من 2022، الذي شهد عمليات إعادة تسعير كبرى لجميع فئات الأصول بسبب الزيادة الحادة في الأسعار، فإن عام 2023 يبدو أنه سيكون أقل تقلباً، مع وجود تأثير محتمل على أرباح الشركات بسبب ارتفاع تكلفة الاقتراض والركود المحتمل في الأسواق الرئيسية بسبب التشدد المالي.
تتوقع وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية استمرار انخفاض حجم إصدارات الصكوك في عام 2023 لتصل إلى 150 مليار دولار فقط، وإن كان الانخفاض بوتيرة أبطأ من عام 2022. وترجح الوكالة في تقرير صدر في 16/1/2023 أن تكون السيولة العالمية أقل وأكثر كلفة، مع انخفاض احتياجات التمويل للمُصدرين في بعض بلدان التمويل الإسلامي الأساسية. وتابعت:" ما زلنا نعتقد أنه إذا أصبحت الصكوك أداة شبيهة بالأسهم، فمن المرجح أن تتضاءل شهية المستثمرين والمُصدرين بشكل كبير، لا سيما وسط سيولة باهظة الثمن بالفعل". ومن المرجح أن تساهم الشركات في أحجام الإصدارات لا سيما في البلدان التي لديها رؤى أو خطط للتحول الحكومي، مثل المملكة العربية السعودية، حيث لن يكون للأنظمة المصرفية ذات رأس المال الجيد القدرة على تمويل جميع المشروعات. يأتي ذلك فضلاً عن وجود زخم مستمر من خلال تحول الطاقة وزيادة الوعي بالاعتبارات البيئية والاجتماعية والحوكمة بين المصدرين في دول التمويل الإسلامي الرئيسية. وأوضحت ستاندرد أند بور أن إجمالي إصدارات الصكوك بلغ في العام الماضي 155.8 مليار دولار، مقابل 170.4 مليار دولار في عام 2021. حدثت الانخفاضات في معظم بلدان التمويل الإسلامي الأساسية، مع استثناءات قليلة فقط مثل ماليزيا التي سجلت نمواً أعلى، وتركيا التي تسعى وراء جميع مصادر التمويل المتاحة، إذ شهدت أرقامًا أعلى بشكل هامشي، فضلاً عن انخفاض الإصدار بالعملة الأجنبية. وأضافت:" نتوقع أن يستمر هذا الاتجاه في عام 2023 وسيتراجع إصدار الصكوك المتوقع مرة أخرى إلى 150 مليار دولار، مع تزايد المخاطر". وبينت الوكالة أن هناك 3 عوامل مؤثرة في ذلك أولها اعتماد العالم على السيولة العالمية الأكثر تكلفة، فقد دفع التضخم المرتفع البنوك المركزية الكبرى إلى تسريع زيادات أسعار الفائدة. وقد أدى ذلك إلى انخفاض السيولة العالمية وجعلها أكثر تكلفة وتمثل العامل الثاني في انخفاض احتياجات التمويل لدى المصدرين، فقد عزت أسعار النفط المرتفعة الميزانيات العمومية للعديد من المصدرين في بلدان التمويل الإسلامي الأساسية، لا سيما قطر والإمارات العربية المتحدة، فضلاً عن تنفيذ رؤى التحول الحكومي في المملكة العربية السعودية، بما قد يدفع الشركات لسوق الصكوك لأن النظام المصرفي لن يكون قادرًا على استيعاب جميع الاستثمارات. وتوقعت ستاندرد أند بورز أن تواصل الحكومة السعودية إصدار الصكوك بالعملة المحلية لتطوير سوق رأس المال المحلي. أما العامل الثالث فتمل في أن عدم اليقين التنظيمي لا يزال مرتفعاً، فالصكوك أكثر تعقيدا وتستغرق وقتا طويلاً من السندات التقليدية، لذلك يتخذ المصدرون الجدد المسار الإسلامي بشكل أساسي لأنهم يتوقعون زيادة قاعدة مستثمريهم مقارنة بالمعاملات التقليدية البحتة.
تراجعت إصدارات الصكوك العالمية مرة أخرى في العام 2022 لتصل إلى 109.7 مليار دولار أمريكي، بعد أن تعافت جزئياً في عام 2021 إذ كانت تبلغ 123.8 مليار دولار أمريكي. ذكرت شركة كامكو إنفست أن استمرار ارتفاع معدلات التضخم ورفع أسعار الفائدة في أنحاء العالم كافة، أديا إلى تدهور أداء أسواق السندات في عام 2022، والتي سجلت أكبر انخفاض لها منذ العام 1990 على أقل تقدير، كما أثرت التوترات الجيوسياسية المتعلقة بالحرب الروسية الأوكرانية على الأسواق. وأشارت «كامكو إنفست» في تقرير لها إلى أن قراءة مؤشر بلومبرغ العالمي للسندات تراجعت بـ16.3 في المئة خلال 2022، وكانت هذه المرة الأولى التي ينخفض فيها المؤشر على مدار عامين متتاليين بعد انخفاضه بـ4.7 في المئة العام الماضي، منوهة إلى أن تقريراً لصحيفة فاينانشال تايمز أفاد بأن الأسهم والسندات خسرت نحو 35 تريليون دولار من قيمتها العام الماضي. وعلى صعيد أدوات الدين المختلفة، لفت التقرير إلى تفوق أداء السندات ذات العائد المرتفع على السندات الأكثر أماناً، والتي شهدت تراجعاً بمعدلات أقل نسبياً، كما شهدت الصكوك أقل معدل تراجع بنحو 10.8 في المئة خلال 2022، أما إقليمياً فتفوق أداء السندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على السندات العالمية المعيارية، حيث شهدت انخفاضات هامشية خلال العام ما يعكس بصفة رئيسية قوة النمو الاقتصادي المتواصل وارتفاع أسعار النفط ومعدلات التضخم المسيطر عليها في الأسواق المحلية. وأفاد بأن إصدارات الدخل الثابت في دول مجلس التعاون الخليجي انخفضت إلى أدنى مستوى لها في 7 سنوات لتصل إلى 86.3 مليار دولار العام الماضي. الأداء المالي وأوضح التقرير أن الأداء المالي الأفضل الذي شهدته منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أثّر على أداء سوق السندات والصكوك الأولية في المنطقة التي شهدت أحد أكبر التراجعات على أساس سنوي على الإطلاق، منوهاً إلى انخفاض إصدارات الدخل الثابت في المنطقة للمرة الأولى منذ 3 سنوات لتصل إلى 115.2 مليار دولار في 2022 مقابل 236.5 مليار في 2021، بانخفاض 120.3 مليار دولار أو ما يعادل 51.3 في المئة. وبيّن أن الإصدارات الحكومية شهدت تراجعاً أكبر بلغ 86.7 مليار دولار أو ما نسبته 55.3 في المئة خلال العام لتصل إلى 70.1 مليار دولار مقارنة بإصدارات الشركات التي تراجعت بمقدار 34.1 مليار أو ما نسبته 43.1 في المئة لتصل إلى 45.1 مليار دولار. وذكر التقرير أنه بعد 3 سنوات متتالية من النمو المستمر، تراجعت إصدارات السندات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في 2022، وبلغ إجمالي قيمة الإصدارات 68.7 مليار دولار بتراجع نسبته 61.6 في المئة وقيمته 110.2 مليار مقارنة بإصدارات 2021 التي وصلت إلى مستوى قياسي عند 178.8 مليار دولار، مشيراً إلى أن إجمالي قيمة اصدارات دول مجلس التعاون الخليجي بلغ 39.8 مليار دولار في 2022 مقابل 88 ملياراً في 2021، في حين سجلت إصدارات دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا غير الأعضاء بمجلس التعاون انخفاضاً حاداً، إذ بلغت قيمتها 28.9 مليار دولار في 2022 مقابل 90.8 مليار في 2021. الإمارات تتصدر وكشف التقرير عن استعادة الإمارات مركز الصدارة في إصدارات السندات على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بإصدارات قيمتها 19.2 مليار دولار مقابل 39.1 مليار في 2021، تبعتها كل من مصر والسعودية بإصدارات قيمتها 12.9 و9.6 مليار دولار، على التوالي، كما جاءت الإمارات في الصدارة أيضاً من حيث إصدارات الشركات على مستوى المنطقة بـ12.6 مليار دولار، تلتها قطر والسعودية بـ4.1 و4 مليارات دولار على التوالي. وأفادت «كامكو إنفست» بأن إصدارات الصكوك العالمية تراجعت مرة أخرى في 2022 بعد أن تعافت جزئياً في 2021، حيث بلغ إجمالي إصدارات الصكوك العام الماضي 109.7 مليار دولار مقابل 123.8 مليار في 2021، وشمل الانخفاض كلاً من الدول التابعة وغير التابعة لمجلس التعاون الخليجي، إلا أن جهات الإصدار في دول مجلس التعاون شهدت تراجعاً أكثر حدة قدره 12.2 مليار دولار أو ما يعادل 19.7 في المئة مع وصول إجمالي إصدارات الصكوك إلى 49.7 مليار دولار في 2022، كما أنه للمرة الأولى على الإطلاق، كانت حصة الصكوك من إجمالي إصدارات أدوات الدخل الثابت في دول مجلس التعاون أعلى من تلك الخاصة بالسندات، إذ بلغت 53.9 في المئة، بينما شكلت السندات 46.1 في المئة من إجمالي الإصدارات. وبلغت قيمة إصدارات الصكوك من خارج دول مجلس التعاون الخليجي 60.1 مليار دولار بعد تسجيلها لانخفاض هامشي بـ3.1 في المئة أو 1.9 مليار دولار خلال العام. ولفت التقرير إلى أن إصدارات الصكوك لكل من جهات الإصدار الحكومية والشركات في دول مجلس التعاون تراجعت في 2022، حيث بلغ إجمالي إصدارات الصكوك الحكومية 29.5 مليار دولار مقابل 35.4 مليار في 2021، عازياً ذلك إلى انخفاض إصدارات السعودية وقطر وعمان والبحرين بصفة رئيسية، أما على صعيد الشركات، فتراجعت إصدارات جميع دول مجلس التعاون. تعافي سوق المشاريع سيدعم الإصدارات خليجياً توقعت «كامكو إنفست» أن يتفوق النمو الاقتصادي في منطقة دول مجلس التعاون على النمو العالمي، مرجحة تعافي نشاط سوق المشاريع من التباطؤ الذي سجله خلال الأرباع القليلة الماضية، وأن يدعم ذلك إصدارات الدخل الثابت في دول مجلس التعاون. وأشار التقرير إلى أنه من المتوقع أن تبلغ آجال استحقاق السندات والصكوك الخليجية 67.5 مليار دولار للعام 2023، وأن تمثل إعادة تمويل هذه الأدوات الجزء الأكبر من الإصدارات من قبل الشركات والحكومات في المنطقة هذا العام، فيما سيؤدي ارتفاع تكلفة الاقتراض والربحية القوية إلى جانب النقد إلى إعاقة بعض أنشطة إعادة التمويل على المدى القريب. وتوقع التقرير أن تعود الشركات المصدرة إلى السوق خلال النصف الأخير من العام بمجرد أن تبدو ظروف السوق مواتية، في حين من المرجح أن تسجل دول مجلس التعاون فوائض مالية نتيجة ارتفاع أسعار النفط، حيث من المتوقع أن يحد ذلك من الإصدارات الإجمالية.
يتوقع أن يصل حجم صناعة التمويل الإسلامي العالمي إلى 5.9 تريليون دولار بحلول 2026 مقارنة مع 4 تريليونات في 2021، مدفوعة بالبنوك الإسلامية والصكوك وفقاً لمؤشر تنمية التمويل الإسلامي لعام 2022 (IFDI) الصادر عن«ريفينيتيف» التابعة لمجموعة بورصة لندن، والتي تعتبر من أبرز مزوّدي المعلومات الذكية للشركات والمختصين في العالم، والمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص. وتصدرت ماليزيا قائمة مؤشر تنمية التمويل الإسلامي هذا العام برصيد 113 نقطة، تلتها السعودية 74، ثم إندونيسيا 61، فالبحرين 59، والكويت 59، فالإمارات 52، ثم عُمان 48، وباكستان 43، وقطر 38 وبنغلاديش 36. ولفت التقرير المصاحب للمؤشر إلى أن دول الخليج سجلت أعلى متوسط درجات، بينما سجلت الولايات المتحدة ودول في أوروبا النقاط الأدنى. ويقيس مؤشر تنمية التمويل الإسلامي مدى تطور قطاع التمويل الإسلامي في 136 دولة بناء على الأداء المالي، والحوكمة، والاستدامة، والمعرفة، والوعي. وفي هذا الصدد، سجلت الكويت رصيد 42 في الأداء المالي واحتلت المرتبة الرابعة عالمياً والثانية خليجياً، و75 في الحوكمة لتحتل المرتبة الخامسة عالميا والثالثة خليجياً، و20 في الاستدامة، و21 في المعرفة، و157 في الوعي لتكون الثانية عالمياً والأولى على مستوى المنطقة. وبلغ حجم أصول قطاع التمويل الإسلامي في الكويت 153 مليار دولار في 2021، لتحتل البلاد المرتبة السادسة عالمياً والرابعة خليجياً، بينما بلغ حجم أصول قطاع التمويل الإسلامي في الخليج تريليوناً و617 مليوناً. وعلى مستوى قيمة أصول قطاع البنوك الإسلامية في الكويت، بلغت 134 ملياراً في 2021، ما جعل الكويت تتبوأ المرتبة الخامسة عالمياً والثالثة خليجياً بعد السعودية والإمارات. من جانب آخر، ذكر التقرير أن تحوّل البنوك التقليدية إلى إسلامية يعتبر بمثابة مؤشر على الطلب المستمر على الخدمات المصرفية الإسلامية. ففي باكستان، على سبيل المثال، يخطط بنك فيصل للتنازل عن ترخيصه المصرفي التقليدي نهاية 2022 وبدء يناير 2023 كبنك إسلامي متكامل. وأوضح أن الاندماج من شأنه أن يعزز صناعة التمويل الإسلامي، مشيراً إلى أن استحواذ بيت التمويل الكويتي «بيتك» على البنك الأهلي المتحد التقليدي في البحرين سيصعد بالكيان الموحد إلى مصاف أكبر البنوك الإسلامية في العالم وسيصبح أيضاً أكبر بنك في البحرين نظراً لاندماجه مع «بيتك-البحرين». إضافة إلى ذلك، من المحتمل أن يتحول بنك الخليج إلى إسلامي بينما يتجه نحو الاندماج مع البنك الأهلي، بناءً على مذكرة التفاهم التي وقعها الطرفان في أغسطس 2022. ويشير هذا إلى استمرار الطلب على الخدمات المصرفية الإسلامية في الكويت، التي يبلغ حجم أصولها 134 مليار دولار، ويجعل قطاعها سادس أكبر قطاع في العالم، وفقاً لمؤشر تنمية التمويل الإسلامي. تجدر الإشارة إلى أن التقرير يقسم صناعة التمويل الإسلامي إلى صناديق إسلامية، وشركات تكافل، وخدمات مصرفية إسلامية، وصكوك، ومؤسسات مالية إسلامية أخرى. وفي هذا الصدد، بين أن مجموعة أساسية من الأسواق سيطرت على قطاع المؤسسات المالية الإسلامية الأخرى (OIFI) في 2021. ومن حيث الأصول، استحوذت ماليزيا، وإيران والسعودية، وقطر والكويت وحدها على 88 % من الأصول العالمية، ويبلغ حجم أصول المؤسسات المالية الإسلامية الأخرى في الكويت 9 مليارات دولار كما في 2021. وفي ما يتعلق بحوكمة الشركات، اعتبر التقرير المؤسسات المالية الإسلامية في الكويت بين رواد الحوكمة على مستوى العالم إلى جانب ماليزيا وعُمان والبحرين وباكستان. وبالنسبة لإصدارات الصكوك، جاءت الكويت في المرتبة الرابعة عالمياً، إذ بلغ حجم ما أصدرته من صكوك العام الماضي 12 مليار دولار، فيما بلغ حجم الأصول المدارة من الصناديق المالية الإسلامية ملياري دولار خلال العام ذاته. ولفت التقرير إلى أن الكويت كانت ثاني أكثر دولة في العالم استضافة للفعاليات التي تتعلق بالتمويل الإسلامي في 2021، بعد ماليزيا.
وصلت صناعة التمويل الإسلامي إلى علامة فارقة أخرى في عام 2021، على الرغم من الصعوبات التي أوجدتها جائحة كوفيد-19 للعام الثاني على التوالي. اكتشف كيف تطور هذا السوق خلال عام 2021 والاتجاهات الرئيسة التي تؤثر على الصناعة. وفقاً لمؤشر "ريفينيتيف" لتنمية التمويل الإسلامي ، فقد بلغ إجمالي أصول صناعة التمويل الإسلامي ما يقرب من 4.0 تريليونات دولار أمريكي في عام 2021، أي بنمو قدره 17٪ عن عام 2020. كما زاد إجمالي صافي الدخل العالمي الذي أبلغت عنه المؤسسات المالية الإسلامية في عام 2021 ثلاثة أضعاف من عام 2020 ، مما يشير إلى تحسن النتائج ، خاصة بالنسبة للمصارف الإسلامية. ويبحث تقرير مؤشر ريفينيتيف لتنمية التمويل الإسلامي في أسباب النمو، كما يبحث في القطاعات والبلدان الأساسية التي ساهمت في ذلك. ولا يبحث التقرير في فئات الأصول المختلفة للصناعة فحسب ، بل يبحث أيضاً في النظام البيئي العام للصناعة بالإضافة إلى اللوائح والوعي العام. ويستند التقرير إلى نموذج مؤشر ريفينيتيف لتنمية التمويل الإسلامي الأساسي المعزز الذي يعتمد على خمسة مؤشرات هي: المحركات الرئيسية للتنمية في الصناعة، والتي تشمل: الأداء المالي، والمعرفة، والحوكمة، والاستدامة، والوعي. كما تم إدخال تحسينات أخرى. تم إطلاق التقرير بالشراكة مع المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص التابعة لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية. بإمكانك الوصول إلى التقرير الكامل لمعرفة المزيد حول: • الإحصائيات المحدثة عن صناعة التمويل الإسلامي العالمية ونموها المتوقع • التغييرات الرئيسية التي تم إجراؤها على نموذج مؤشر ريفينيتيف لتنمية التمويل الإسلامي الأساسي وكيف أثرت على تصنيفات البلدان. • الأسواق والاتجاهات الرئيسية التي تؤثر على صناعة التمويل الإسلامي معالم جديدة بلغ إجمالي أصول صناعة التمويل الإسلامي ما يقرب من 4.0 تريليون دولار أمريكي في عام 2021 نظرة عامة عالمية يتحقق مؤشر ريفينيتيف لتنمية التمويل الإسلامي من أداء صناعة التمويل الإسلامي ونظامها البيئي الأساسي في 136 دولة على مستوى العالم إدخال مقاييس جديدة يدمج مؤشر ريفينيتيف لتنمية التمويل الإسلامي المعزز التكنولوجيا المالية الإسلامية والاستدامة على النحو المبين في التقرير يمكن لمستخدمي إيكسون و( ورك سبيس) Eikon/Workspace الوصول إلى البيانات الأساسية لتطبيق مؤشر تنمية التمويل الإسلامي. قاعدة البيانات شاملة ويمكن تنزيلها في شكل ورقة إكسيل، مع تفاصيل كل مؤسسة إسلامية تكشف عن بياناتها المالية مقرونة بتحليل الصناعة بالدولار. تشمل البيانات أكثر من 1600 مؤسسة مالية إسلامية ، بما في ذلك المصارف الإسلامية ومشغلي التكافل إلى جانب الصكوك والصناديق الإسلامية وعلماء الشريعة لمختلف البلدان حول العالم. ويشمل ذلك المقاييس التي تم تقديمها حديثًا إلى مؤشر ريفينيتيف لتنمية التمويل الإسلامي ، مثل صكوك معايير الاستدامة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، والصناديق الإسلامية، جنباً إلى جنب مع التقنيات المالية الإسلامية.
ظل نشاط الإقراض قوياً في البنوك المدرجة ببورصات دول مجلس التعاون الخليجي خلال الربع الثالث من العام 2022 مما أدى إلى ارتفاع دفاتر القروض بنهاية الربع. وحسب تقرير صادر عن وحدة البحوث والاستراتيجيات الاستثمارية بشركة كامكو للاستثمار، بلغ إجمالي القروض 1.93 تريليون دولار أمريكي، بنسبة نمو بلغت 1.2% على أساس ربع سنوي وبنسبة 6.5% على أساس سنوي، بدعم رئيسي من النمو القوي الذي شهدته كافة دول مجلس التعاون الخليجي باستثناء انخفاض هامشي سجلته البنوك القطرية. وجاءت البنوك العمانية في الصدارة، إذ ارتفع نمو الإقراض بنسبة 4.6% على أساس ربع سنوي ليصل إلى 65.4 مليار دولار أمريكي بنهاية الربع الثالث من العام 2022، تبعتها البنوك السعودية، بنمو نسبته 2.7% لإجمالي القروض التي بلغت قيمتها 594 مليار دولار أمريكي. واحتل إجمالي القروض للبنوك السعودية المدرجة المرتبة الثانية بعد الإمارات العربية المتحدة حيث جاء النمو على أساس ربع سنوي بعد أن أعلنت 8 بنوك من أصل 10 بنوك مدرجة في المملكة عن ارتفاع إجمالي القروض على أساس ربع سنوي. وفي نفس الوقت، جاء التراجع بنسبة 0.7% في إجمالي القروض للبنوك القطرية المدرجة بعد أن سجلت 4 بنوك من أصل سبعة انخفاضًا في خلال الربع. وكان الاتجاه الذي شهده صافي القروض مماثلاً، إذ ارتفع صافي قروض البنوك المدرجة في جميع دول مجلس التعاون الخليجي على أساس ربع سنوي بنهاية الربع الثالث من العام 2022، باستثناء البنوك القطرية التي سجلت انخفاضاً بنسبة 1.4%. وبلغ صافي القروض بنهاية الربع الأول 1.73 تريليون دولار أمريكي بنمو بلغت نسبته 1.1% أو ما يعادل نحو 19.4 مليار دولار أمريكي. نمو قوي للائتمان في دول مجلس التعاون الخليجي ظل نمو الائتمان في دول مجلس التعاون الخليجي قوياً خلال الربع الثالث من العام 2022 على الرغم من ارتفاع أسعار الفائدة، مما يشير إلى قوة النشاط الاقتصادي وثقة الأعمال في المنطقة. وأظهرت بيانات نشاط التصنيع الصادرة عن وكالة بلومبرج ارتفاع قراءة مؤشر مديري المشتريات لتتخطى حاجز 50 نقطة في الإمارات والسعودية، في حين أظهرت بيانات قطر نمواً أقل في سبتمبر 2022، بوصولها إلى 50.7 نقطة. ويعكس النمو الهامشي لأنشطة الائتمان في قطر بصورة رئيسية استكمال المشاريع المتعلقة بفعالية استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم، بينما من المتوقع استئناف نمو المشاريع الجديدة في العام 2023. كما أظهر تقرير صادر عن وكالة ستاندرد أند بورز أنه من المتوقع أيضاً أن يعزز الحدث اقتصاد منطقة دول مجلس التعاون الخليجي بصفة عامة نتيجة لتزايد أنشطة الأعمال المرتبطة بالسياحة والخدمات اللوجستية. وكشف تقرير آخر اصدرته شركة " زازن بروبرتيز " فيما يتعلق بالقطاع العقاري أن كمية وقيمة بيع العقارات على الخارطة ومبيعات العقارات الثانوية في دبي قد وصلت إلى أعلى مستوياتها في 12 عاماً في الربع الثالث من العام 2022. وأضاف التقرير أنه من المتوقع أن تشهد دبي نمو الطلب على العقارات في الربع الحالي نتيجة لإقامة بطولة كأس العالم في قطر. كما كشفت البيانات الواردة من البنوك المركزية في دول مجلس التعاون الخليجي عن تحسن أنشطة الإقراض في كافة أنحاء المنطقة، باستثناء انخفاض هامشي سجلته قطر. وفي الكويت، نمت التسهيلات الائتمانية بنسبة 2.2% في الربع الثالث من العام 2022 بعد أن شهدت نمواً صحيا في الإقراض على مستوى كافة القطاعات تقريباً، والذي قابلة تراجعات في التسهيلات الائتمانية للتجارة والصناعة خلال الربع. كما أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي نمو الاقراض بنسبة 3.3% خلال هذا الربع، بينما زادت التسهيلات الائتمانية وفقاً للبيانات التي أعلن عنها مصرف البحرين المركزي والبنك المركزي العماني بنسبة 1.8% و0.9% على التوالي. وفي ذات الوقت، أظهر أحد الاستطلاعات التي اجراها مصرف الامارات العربية المتحدة المركزي استمرار الاقبال القوي على الائتمان، وهو الأمر الذي انعكس بقوة على تزايد الطلب على قروض قطاع الأعمال والقروض الاستهلاكية، إلى جانب تزايد رغبة البنوك وشركات التمويل في تقديم التسهيلات الائتمانية. وسلط التقرير الضوء على زيادة مبيعات العملاء واستثمارات الأصول الثابتة، بينما من المتوقع أن تدعم التوقعات الإيجابية للاقتصاد وسوق العقارات السكنية الطلب على الائتمان. تباطؤ نمو الودائع مع تباين الاتجاهات واصلت ودائع العملاء في البنوك المدرجة في البورصات الخليجية نموها خلال الربع الثالث من العام 2022 لتصل إلى مستوى قياسي جديد بلغ 2.19 تريليون دولار أمريكي. ويعكس ارتفاع الودائع تزايد المودعين الساعين لزيادة دخلهم، وذلك نظراً لارتفاع سعر الفائدة التي تقدمها البنوك الخليجية بعد تتبع البنوك المركزية الخليجية خطى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في تشديد السياسات النقدية سعياً منها لكبح جماح التضخم. بالإضافة إلى ذلك، ظلت أسعار النفط مرتفعة عند مستوى 90 دولار أمريكي للبرميل خلال هذا الربع، مما ساهم في تعزيز الودائع، رغم انخفاض معدل نمو ودائع العملاء إلى أدنى مستوياته المسجلة في 6 فترات ربع سنوية بنسبة 1% خلال الربع مقارنة بمتوسط نمو قدره 2.4% منذ الجائحة. وجاء هذا النمو الضعيف بعد أن تراجعت ودائع العملاء في أربع من أصل ست دول خليجية على أساس ربع سنوي. وشهدت البنوك البحرينية أعلى معدل تراجع لودائع العملاء بنسبة 2.7%، تلاها البنوك الكويتية والعمانية بانخفاض بلغت نسبته 1.5% و1.1%. من جهة أخرى، أظهرت البنوك المدرجة في الإمارات أقوى معدل نمو خلال هذا الربع بنسبة 4.6%، إذ بلغ إجمالي ودائع العملاء 665.7 مليار دولار أمريكي. من جهة أخرى، واصلت السعودية استحواذها على أكبر حصة من ودائع العملاء على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، والتي وصلت إلى 689.8 مليار دولار أمريكي بعد أن سجلت نمواً بنسبة 0.4% على أساس ربع سنوي في الربع الثالث من العام 2022. نسبة القروض إلى الودائع تسجل نمواً هامشياً ظلت النسبة الإجمالية للقروض إلى ودائع قطاع البنوك الخليجية أدنى من 80% للربع الثاني على التوالي بنهاية الربع الثالث من العام 2022 لتصل إلى 79% وذلك مع انخفاض المعدل في الامارات وقطر، الذي قابله نمو في بقية الدول. وعلى مستوى كل دولة على حدة، سجلت البنوك المدرجة في الإمارات مرة أخرى أكبر انخفاض في نسبة القروض إلى الودائع بمقدار 260 نقطة أساس لتصل إلى 70.1% وهي واحدة من أدنى المعدلات على مدار السنوات العديدة الماضية لقطاع البنوك الإماراتي. وجاءت البنوك القطرية في المرتبة التالية بانخفاض قدره 40 نقطة أساس وبلغت نسبة القروض إلى الودائع 86.5%، والتي تعد أيضاً من أدنى المعدلات بالنسبة لقطاع البنوك القطرية، ولكنها جاءت في المرتبة الثانية عند مقارنتها بأسواق دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى بنهاية الربع الثالث من العام 2022. وأظهرت البنوك في البحرين أكبر نمو في نسبة القروض إلى الودائع بمقدار 250 نقطة أساس لتصل إلى 67.8%، لكنها تظل الأدنى على دول مجلس التعاون الخليجي، تليها الكويت والسعودية بتسجيلهما نمواً بمقدار 200 نقطة أساس لكلا منهما لتصل نسبة القروض إلى الودائع إلى 77.8% و84.4% على التوالي.
+974 4450 2111
info@alsayrfah.com