04 - مارس - 2026

   

62 % نمــو متـوقـع لقطاع الصيرفة الإسلامية بحلول 2029

الرياض - من المتوقع أن يصل قطاع الصيرفة الإسلامية العالمي إلى 9.7 تريليون دولار بحلول عام 2029 بنمو 62%، وذلك وفقًا للأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية حمزة باوزير.

وبحسب أحدث الإحصائيات المتاحة، فقد بلغ حجم الصناعة المالية الإسلامية عالميًا نحو 5.98 تريليون دولار في 2024، موزعة على أنشطة تمتد عبر 140 دولة. كما أن حجم الأصول المصرفية الإسلامية، الذي بلغ 5.5 تريليون دولار في ذلك العام، من المتوقع أن يرتفع أيضًا إلى 7.5 تريليون دولار بحلول عام 2028. ويشكل هذا معدل نمو تراكمياً قدره 36% خلال 4 سنوات، مع توقع نمو الصيرفة الإسلامية بمعدل نحو 30%.

دول الخليج أسهمت بنحو 81% من نمو أصول الصيرفة الإسلامية عالميًا في عام 2024، واستحوذت السعودية وحدها على نحو ثلثي نمو المنطقة، بحسب باوزير، الذي تحدث على هامش لقاء قادة الصناعة المالية الإسلامية في المدينة المنورة. ووفقًا لباوزير، فإن الصيرفة الإسلامية تظل الشريحة الأكبر ضمن قطاع المالية الإسلامية، حيث تستحوذ على نحو 72% من إجمالي الأصول.

هذا الحضور يتضح في تركّز السوق، حيث تمثل كل من السعودية وإيران وماليزيا مجتمعة 4.3 تريليون دولار، أي ما يعادل 72% من الأصول العالمية. في عام 2024، سجلت أصول المالية الإسلامية عالميًا نمواً لافتًا بلغ 21%، ما يعكس زخماً قوياً عبر قطاعات الصيرفة والصكوك وصناديق الاستثمار.

في آسيا، لا تزال دول مثل ماليزيا وإندونيسيا وبنجلاديش تمثل مراكز نمو محورية. تواصل ماليزيا، على وجه الخصوص، تصنيفها ضمن أكثر النظم البيئية للمالية الإسلامية تطورًا على مستوى العالم، بينما تشهد إندونيسيا توسعًا سريعًا في قطاعي الصيرفة وأسواق رأس المال.

بينما تتصدر السعودية معدلات النمو من حيث القيمة المطلقة، توفر عدة أسواق آسيوية معدلات نمو نسبية مرتفعة، خاصة في التمويل للأفراد وإصدارات الصكوك، مما يظهر الدور المتنامي للمنطقة في تشكيل المشهد العالمي للمالية الإسلامية.

 التحديات التي تواجه المصرفية الإسلامية :

بحسب نتائج تقرير الاستبيان العالمي للمصرفيين الإسلاميين لعام 2025، تحدد التحديات الرئيسة التي يواجهها قادة القطاع أنها ذات طابع داخلي، ومن أبرزها، قيمة وتوقعات المساهمين، واستقطاب العملاء والاحتفاظ بهم، وتحدي التكنولوجيا والتحول الرقمي، الذي يتيح فرصًا كبيرة لكنه يفرض مخاطر تتعلق بالأمن السيبراني وحوكمة البيانات والالتزام الشرعي.

تشمل التحديات أيضًا إدارة المخاطر والبيئة الاقتصادية الكلية، وتطوير الكفاءات، والحوكمة الشرعية والابتكار، إضافة إلى التحديات الهيكلية والمعايير الدولية، بما فيها الصعوبات الناشئة عن تطبيق المعايير الدولية للحوكمة والمحاسبة، التي صُممت أساسًا لخدمة النموذج المصرفي التقليدي القائم على الفائدة.

توضح لوحة مخاطر المصارف الإسلامية في تقرير الاستبيان مشهدًا معقدًا ومتغيرًا للمخاطر التي تواجه البنوك الإسلامية، حيث تنضم مخاطر الأمن السيبراني والتكنولوجيا، ومخاطر الائتمان والسيولة، إضافة إلى مخاطر سعر الصرف ومعدل العائد.

تطورات وابتكارات في القطاع المالي الإسلامي :

تواصل المالية الإسلامية تطورها على عدة محاور، من أبرزها، سوق الصكوك، حيث تظل قناة تمويل رئيسة للحكومات والشركات، إذ تجاوز إجمالي الإصدارات تريليون دولار مع استمرار النمو.

تستفيد البنوك من الأدوات الرقمية والشراكات مع شركات التكنولوجيا المالية للوصول إلى فئات الشباب والمجتمعات غير المخدومة، عبر خدمات متوافقة مع الشريعة ومصممة خصيصًا لاحتياجاتهم.

هذا بالإضافة إلى التركيز على الاستدامة والتمويل المسؤول والتكامل العالمي مع البنوك الدولية الكبرى، مما يعزز قدرة القطاع على الاستجابة لمتطلبات العصر مع الحفاظ على ميزته التنافسية الفريدة.

التأثير الاقتصادي العالمي على المصرفية الإسلامية :

على الرغم من الشكوك الاقتصادية العالمية، أظهرت الصيرفة الإسلامية قدراً ملحوظاً من المرونة. المبادئ الأساسية للصيرفة الإسلامية، مثل الربط بالأصول وتقاسم المخاطر، تضمن توجيه الأنشطة المالية نحو معاملات إنتاجية تعزز من الاستقرار الاقتصادي خلال تقلبات السوق.

المشاريع المستقبلية للمجلس العام للبنوك :

ينفذ المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية مجموعة شاملة من المبادرات ضمن خطته الاستراتيجية للأعوام 2026-2029، بهدف تعزيز دوره كالصوت العالمي لصناعة الخدمات المالية الإسلامية. تشمل أبرز المبادرات الريادة الفكرية والبحوث والتوجيهات السياساتية، إلى جانب الخدمات الاستشارية والدعم الفني للبنوك الإسلامية في مجالات متعددة.

+974 4450 2111
info@alsayrfah.com