اندماجات مرشّحة في البنوك الإسلامية
أكدت وكالة «إس آند بي جلوبال» للتصنيفات الائتمانية أن قطاع الصيرفة الإسلامية في البحرين سيواصل إظهار قدرته على الصمود في مواجهة التحديات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، مشيرة إلى أن البنوك الإسلامية تمثل نحو 30% من إجمالي القطاع المصرفي في المملكة، بما يشمل بنوك الجملة، فيما تستحوذ على 70% من أصول الخدمات المصرفية الإسلامية للأفراد.
ورجّحت الوكالة استمرار موجة الاندماجات التي شهدها القطاع خلال السنوات الأخيرة، باعتبارها عاملاً يدعم رفع الكفاءة التشغيلية وتعزيز متانة البنوك الإسلامية، متوقعة أن تسهم الإجراءات التي اتخذها مصرف البحرين المركزي في الحد من أي ضغوط محتملة على جودة الأصول، رغم التداعيات المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.
وعلى مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، توقعت «إس آند بي» أن تحافظ أسواق التمويل الإسلامي على مرونتها خلال الفترة المقبلة، مستندة إلى هوامش رأسمالية قوية وهياكل تمويل مستقرة، بما يخفف من أثر التراجع المحدود المتوقع في جودة الأصول وتباطؤ وتيرة النمو.
وأشارت إلى أن المملكة العربية السعودية ستظل المحرك الرئيس لنمو الصيرفة الإسلامية، في ظل استحواذها على نحو 76% من الأصول المصرفية، مدعومة بمشاريع «رؤية 2030» والتوسع في تمويل الشركات والمشاريع الكبرى، إلى جانب نمو إصدارات الصكوك والتكنولوجيا المالية الإسلامية والتمويل المستدام.
وفي الإمارات، أوضحت الوكالة أن البنوك الإسلامية حافظت خلال الأعوام الخمسة الماضية على حصة تقارب 18% من إجمالي أصول القطاع المصرفي، مستفيدة من وجود مؤسسات مصرفية كبيرة وقاعدة عملاء واسعة، متوقعة أن تسهم إستراتيجية الإمارات للمالية الإسلامية وصناعة الحلال 2031 في دعم نمو القطاع، إلى جانب استمرار الطلب على المنتجات والخدمات المالية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
أما في قطر، فتوقعت «إس آند بي» استقرار حصة البنوك الإسلامية عند ما بين 25% و27% من إجمالي القطاع المصرفي خلال العامين أو الثلاثة أعوام المقبلة، في ظل محدودية فرص التوسع الجديدة.
وفي الكويت، ذكرت الوكالة أن البنوك الإسلامية تستحوذ على نحو نصف أصول النظام المصرفي، مستفيدة من قاعدة تمويل مستقرة تعتمد بصورة رئيسة على ودائع الأفراد، إلى جانب مستويات رأسمالية قوية، متوقعة استمرار نموها بوتيرة متوافقة مع نمو القطاع المصرفي، بدعم من قوة الطلب المحلي والتوسع في الخدمات المصرفية الرقمية.
وعلى صعيد سلطنة عُمان، بلغت حصة الصيرفة الإسلامية نحو 19% من إجمالي أصول القطاع المصرفي حتى 31 مارس 2026، بزيادة تقارب نقطتين مئويتين خلال العامين الماضيين. وأشارت الوكالة إلى أن القطاع يتركز في بنكين إسلاميين متكاملين هما «بنك نزوى» و«بنك العز الإسلامي»، اللذان يستحوذان معاً على أكثر من ثلث أصول الصيرفة الإسلامية في السلطنة، متوقعة استمرار نمو القطاع بوتيرة أسرع من البنوك التقليدية، مع ترجيح تباطؤ هذا النمو تدريجيًا مع نضوج السوق.
وأكدت «إس آند بي» أن توقعاتها الأساسية لا تزال تحيط بها درجة مرتفعة من عدم اليقين، في ظل صعوبة تقدير مدة الحرب في الشرق الأوسط واتساع نطاقها، وما قد يترتب عليها من آثار في أسعار السلع وسلاسل الإمداد والاقتصادات وظروف الائتمان، مشيرة إلى أنها ستواصل مراجعة تقديراتها وفق تطورات الأوضاع الإقليمية.
+974 4450 2111
info@alsayrfah.com