14 - مايو - 2026

   

" إس آند بي": تراجع نمو قطاع التمويل الإسلامي 10% في 2026

توقعت " وكالة إس آند بي جلوبال" للتصنيفات الائتمانية تراجع نمو قطاع التمويل الإسلامي في عام 2026 إلى ما بين 5% إلى 10% بسبب الحرب في الشرق الأوسط، بعد أن شهد نموا بنسبة 10.2% في عام 2025، بافتراض انتهاء الحرب في الشرق الأوسط وعودة إمدادات النفط والغاز وأنشطة التجارة والنقل التدريجية لمستويات ما قبل الحرب.

وأكدت في تقرير بعنوان " التمويل الإسلامي 2026- 2027 الإبحار في المياه الهائجة" أثرت الحرب في الشرق الأوسط بصورة ملموسة على توقعات النمو الاقتصادي في بعض الدول الرئيسية للتمويل الإسلامي، مما أدى إلى تراجع إصدارات الصكوك وفرص النمو للأنظمة المصرفية في هذه الدول.

وأشارت الى وجود درجة عالية من عدم القدرة على التنبؤ بمدة ونطاق الحرب في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على أسعار السلع وسلاسل التوريد والاقتصادات وظروف الائتمان، لافتة على افتراض أن السيناريو الأساسي الخاص بنا أن الولايات المتحدة الأمريكية وإيران ستتوصلان إلى اتفاق يخفف من الحصار الفعلي لمضيق هرمز، مما يسمح باستئناف تدفقات النفط والسلع الأساسية بحلول نهاية شهر مايو مع احتمال استمرار الاضطرابات المتقطعة.

وذكرت، أن الحرب في الشرق الأوسط أدت إلى تراجع توقعات النمو الاقتصادي لمعظم دول مجلس التعاون الخليجي، الأمر الذي سيؤدي حتما إلى تراجع توقعات النمو لأنظمتها المصرفية، بما في ذلك البنوك الإسلامية.

وتوقعت، حدوث ضعف في الميزان المالي في معظم دول مجلس التعاون الخليجي، حيث إن ارتفاع أسعار النفط لن يعوض إلا جزئيًا تأثير الانخفاض الكبير في إنتاج النفط وصادراته خلال الحرب، مرجحة، أن يُمول ذلك من خلال مزيج من استخدام الأصول السائلة وإصدارات الدين، لا سيما من خلال عمليات الاكتتاب الخاصة. وقد تدفع التعقيدات في إصدارات الصكوك الحكومات إلى إصدار سندات تقليدية، باستثناء تلك التي لديها برامج إصدارات صكوك كبيرة راسخة.

وقالت، إن الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، سجلت ارتفع حجم إصدارات الصكوك في دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 13.1% على أساس سنوي، مدعومًا بشكل أساسي بالإصدارات المقومة بالعملة المحلية في المملكة العربية السعودية، فيما ارتفعت الإصدارات العالمية للصكوك بنسبة %20 في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، حيث ساهمت إصدارات كل من ماليزيا وتركيا وإندونيسيا في هذه النسبة.

ورأت، أن انتهاء الحرب في الشرق الأوسط سيحدد ما إذا كان هذا الاتجاه سيستمر أم لا، حيث استحوذت دول مجلس التعاون الخليجي على 45% من الإصدارات العالمية للصكوك في عام 2025. ويفترض السيناريو الأساسي الخاص بنا أن الولايات المتحدة الأمريكية وإيران ستتوصلان إلى اتفاق يخفف من الحصار الفعلي لمضيق هرمز، مما يسمح باستئناف تدفقات النفط والسلع الأساسية بحلول نهاية شهر مايو هذا العام، بشرط عدم وقوع مزيد من الأضرار المادية للبنية التحتية الحيوية للطاقة. مع ذلك، نتوقع أن تكون أي عملية إعادة فتح للمضيق هشة، مع وجود خطر حدوث اضطرابات متقطعة.

وأكدت، أن قطاع التمويل الإسلامي واصل نموه المكون من رقمين في عام 2025، حيث ارتفعت إجمالي الأصول بنسبة 10.2% مقارنة بعام 2024 ، بدعم من نمو الأصول المصرفية وإصدارات ، فيما ساهم توسع أصول الصيرفة الإسلامية بنحو 74% من نمو القطاع في عام 2025، مقارنة بنسبة %54 في عام 2024 واستحوذت دول مجلس التعاون الخليجي على ثلثي نمو الأصول المصرفية في عام 2025، حيث كانت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة المساهمين الرئيسيين بفضل المشاريع المتعلقة برؤية المملكة 2030 والأداء الاقتصادي القوي لدولة الإمارات العربية المتحدة.

وتوقعت الوكالة أن تشهد العديد من دول مجلس التعاون الخليجي الأساسية في التمويل الإسلامي تباطؤا في النمو الاقتصادي في 2026، بمن فيهم قطر  والإمارات  والكويت والبحرين، بسبب إغلاق مضيق هرمز، مرجحة، أن تؤثر الحرب في الشرق الأوسط على أداء قطاعات السياحة والاستثمارات الخاصة وسلاسل التوريد والقطاعات التي تعتمد على التجارة والعقارات في هذه الدول.

ويدعم مسار النمو في المملكة إلى حد ما خط أنابيب النفط الخام شرق - غرب التابع لشركة أرامكو السعودية، الذي يساعد على تجاوز المضيق، على الرغم من أن هذا الخط قد يكون أيضًا هدفًا لهجمات عسكرية في حال انهيار وقف إطلاق النار الحالي. ونفترض أيضًا أن جهود الحكومة السعودية لزيادة مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي ستستمر، وإن كان ذلك سيترافق مع إعادة ضبط كبيرة للأولويات. وقد مكّن الموقع الجغرافي لسلطنة عُمان من مواصلة تصديرها للنفط والغاز وغيرها من المنتجات التحويلية، والاستفادة المباشرة من ارتفاع الأسعار.

+974 4450 2111
info@alsayrfah.com