بنك البركة الجزائري يرسم ملامح مرحلة جديدة ويعزز خطواته نحو ريادة مصرفية
يشهد القطاع البنكي في الجزائر مرحلة مفصلية عنوانها الرقمنة والسرعة في الأداء، وهي التحولات التي يضعها بنك البركة الجزائري في صلب استراتيجيته الجديدة، من خلال رؤية طموحة تهدف إلى الارتقاء بالخدمات وتعزيز مكانته ضمن أبرز الفاعلين في الساحة المالية الوطنية.
الحاج شريفي
وفي هذا السياق، احتضن فندق AZ بوهران يوم الخميس30 لقاءً مهنيًا رفيع المستوى جمع المدير العام للبنك عبد المنعم مرابوط عثماني، بنخبة من المتعاملين الاقتصاديين والمستثمرين، في خطوة تعكس إرادة المؤسسة في ترسيخ ثقافة القرب والحوار المباشر مع شركائها.
اللقاء لم يكن مجرد مناسبة بروتوكولية، بل جاء كمنصة استراتيجية لعرض ملامح مرحلة جديدة من التحول العميق داخل البنك، حيث أكد المدير العام في كلمة قوية أن المؤسسة انتقلت فعليا “من الجيد إلى الممتاز”، مشددا على أن الهدف واضح:
“نعمل وفق خطة دقيقة وطموحة لنكون خلال سنة واحدة فقط ضمن أفضل البنوك من حيث جودة الخدمات، سرعة المعالجة، ورضا الزبائن، وسنثبت ذلك بالأرقام والنتائج على أرض الواقع.”
وفي محور يعد الأبرز، كشف المدير العام عن توجه حاسم نحو رقمنة شاملة للخدمات البنكية، مؤكدا أن البنك يراهن على التكنولوجيا كركيزة أساسية لتحسين تجربة الزبون، قائلا:
“المتعامل اليوم لن يكون مجبرا على التنقل إلى الوكالة، بل سيتمكن من إدارة حسابه وإنجاز معاملاته بكل سهولة عبر هاتفه الذكي، في أي وقت ومن أي مكان. نحن بصدد بناء منظومة رقمية متكاملة تبسط الإجراءات وتلغي التعقيدات وتختصر الوقت.”
هذا التوجه يعكس قناعة المؤسسة بأن المستقبل البنكي قائم على الخدمات عن بعد، حيث سيتمكن الزبائن من إجراء التحويلات، متابعة الحسابات، طلب التمويل، والاطلاع على مختلف المنتجات البنكية دون الحاجة إلى الانتظار أو الحضور الشخصي، في خطوة نوعية من شأنها إحداث نقلة حقيقية في العلاقة بين البنك والزبون.
كما تضمن اللقاء عرضا مفصلا حول تطوير خدمات قاعة التداول، التي شهدت تحديثا ملحوظا من حيث السرعة والدقة، بما يسمح للمتعاملين الاقتصاديين باتخاذ قرارات مالية مدروسة في بيئة أكثر شفافية وفعالية. وتم أيضا تقديم نظرة شاملة حول المقر الجديد للبنك بباب الزوار، الذي يعكس بدوره ديناميكية التحديث والعصرنة التي تنتهجها المؤسسة.
الحضور تفاعلوا بشكل كبير مع هذه التوجهات، حيث طرحوا تساؤلات دقيقة حول آجال دراسة الملفات، مرونة الإجراءات، وإمكانية تسريع عمليات التمويل، خاصة لفائدة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وفي ردوده، أكد المدير العام أن البنك أطلق سلسلة من الإصلاحات الداخلية، شملت إعادة تنظيم المسارات الإدارية، واعتماد أدوات رقمية حديثة، مما ساهم في تقليص مدة دراسة الملفات بشكل ملحوظ وتحسين جودة الخدمة.
كما شدد على أن البنك لم يعد يكتفي بدور الممول التقليدي، بل يسعى ليكون شريكا استراتيجيا حقيقيا للمستثمر، من خلال مرافقة تقنية واستشارية مستمرة، تساعد على إنجاح المشاريع وتعزيز فرص النجاح في بيئة اقتصادية متغيرة.
وفي رسالة واضحة للفاعلين الاقتصاديين، أكد المدير العام أن منطقة الغرب تمثل محورا أساسيا في استراتيجية البنك، لما تزخر به من إمكانيات استثمارية واعدة، مشيرًا إلى أن المؤسسة ستواصل تقريب خدماتها وتعزيز حضورها الميداني لدعم المشاريع المحلية وخلق ديناميكية اقتصادية فعالة.
اللقاء اختتم بجلسة تفاعلية مفتوحة عكست روح الانفتاح والتواصل التي يتبناها البنك، قبل أن يُختتم البرنامج بوجبة غداء على شرف الحضور، في أجواء مهنية راقية عززت فرص بناء شراكات مستقبلية.
أهمية هذا الحدث تتجاوز طابعه التنظيمي، إذ يعكس تحولا استراتيجيا عميقا داخل بنك البركة الجزائري، يقوم على الابتكار، الرقمنة، والقرب من الزبون، في مسعى واضح لإعادة تعريف التجربة البنكية في الجزائر.
رؤية طموحة تترجم إرادة مؤسسة تسعى لأن تكون في صدارة المشهد البنكي خلال فترة وجيزة، معتمدة على جودة الخدمة، سرعة الأداء، وثقة متعامليها.
+974 4450 2111
info@alsayrfah.com