06 - مايو - 2026

   

البنوك الإسلامية قادرة على الصمود أمام الأزمات

أَكَّدَتْ دراسةٌ تضمنها العدد الخامس والعشرون من مَجلة «بيت المشورة» العلمية المحكمة، أن البنوك الإسلامية تستند في عملها إلى قواعد فقهية أساسية، توفر الأسس الشرعية لإدارة المخاطر وتحقيق العدالة في التعاملات المالية، وقد أثبتت البنوك الإسلامية قدرتها على الصمود أمام الأزمات، ولعل أبرز دليل على ذلك محدودية تأثير الأزمة المالية العالمية التي نشبت في عام 2008 عليها مقارنة بالبنوك التقليدية؛ نظرًا لاعتمادها على أصول حقيقية وآليات تمويل تشاركية. ورغم حداثة التجرِبة، فقد استطاعت البنوك الإسلامية تحقيق انتشار واسع على المستويين الإقليمي والعالمي، وأصبحت اليوم ركيزة أساسية ضمن مكوّنات النظام المالي العالمي مع تنامي التوجّه نحو الحلول المالية الرقمية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلاميّة.

وأشارتِ الدراسةُ التي أعدّها عبدالهادي طاشكندي، أستاذ التمويل المساعد في جامعة الملك عبدالعزيز، إلى أن التكنولوجيا المالية تتمتع بأهمية متزايدة في المجتمعات الإسلامية، إذ تُسهم في تسهيل تقديم الخِدمات المالية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، من خلال منتجات شفافة وخالية من الفائدة، بما يُعزّز بعدها الأخلاقي والاجتماعي. وتمثل البنوك الإسلامية بيئة خصبة لتبني هذه الحلول، نظرًا لخصوصية فلسفتها القائمة على الشراكة والتمويل العادل، التي تتلاقى في جوهرها مع أهداف التكنولوجيا المالية في تحقيق الكفاءة والعدالة والوصول الواسع إلى الخِدمات المالية، وقد أدى هذا التقارب إلى نشوء نمط حديث يُعرف بالتكنولوجيا المالية الإسلامية التي باتت تشهد انتشارًا على المستويين الإقليمي والعالمي. وتشير الإحصاءات الحديثة إلى وجود أكثر من 490 شركة ناشئة تعمل في هذا المجال، تقدّم حلولًا رقمية في الشريعة الإسلامية، مستفيدة من تقنيات مُتقدمة مثل البلوكتشين والذكاء الاصطناعي، والتحوّل الرقْمي.

+974 4450 2111
info@alsayrfah.com