05 - فبراير - 2026

   

رئيس الغرفة الإسلامية: المرحلة تتطلب إعادة بناء نموذج اقتصادي أكثر توازنا وعدالة

أكد‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬صالح‭ ‬كامل‭ ‬رئيس‭ ‬الغرفة‭ ‬الإسلامية‭ ‬للتجارة‭ ‬والتنمية‭ ‬عضو‭ ‬مجلس‭ ‬إدارة‭ ‬اتحاد‭ ‬الغرف‭ ‬السعودية،‭ ‬أن‭ ‬العالم‭ ‬يقف‭ ‬اليوم‭ ‬أمام‭ ‬مفترق‭ ‬طرق‭ ‬اقتصادي‭ ‬وأخلاقي،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تصدّع‭ ‬متزايد‭ ‬في‭ ‬النظام‭ ‬العالمي،‭ ‬وهيمنة‭ ‬منطق‭ ‬القوة‭ ‬والمصالح‭ ‬الضيقة‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬القيم‭ ‬الإنسانية‭ ‬والتنموية،‭ ‬مشددًا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬المرحلة‭ ‬الراهنة‭ ‬تتطلب‭ ‬إعادة‭ ‬بناء‭ ‬نموذج‭ ‬اقتصادي‭ ‬أكثر‭ ‬توازنًا‭ ‬وعدالة‭.‬

وأشار‭ ‬في‭ ‬كلمته،‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة‭ ‬الافتتاحية‭ ‬لقمة‭ ‬إندونيسيا‭ ‬الاقتصادية‭ ‬2026،‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬التحولات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬المتسارعة‭ ‬كشفت‭ ‬تحديات‭ ‬النظام‭ ‬الاقتصادي‭ ‬القائم،‭ ‬الذي‭ ‬بات‭ ‬عاجزًا‭ ‬عن‭ ‬تحقيق‭ ‬نمو‭ ‬مستدام‭ ‬أو‭ ‬توزيع‭ ‬عادل‭ ‬للفرص،‭ ‬نتيجة‭ ‬الفصل‭ ‬المتزايد‭ ‬بين‭ ‬الاقتصاد‭ ‬ومنظومة‭ ‬القيم‭.‬

وذكر‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬التحديات‭ ‬تضع‭ ‬على‭ ‬عاتق‭ ‬قادة‭ ‬الأعمال‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬الجنوب‭ ‬العالمي‭ ‬والدول‭ ‬النامية‭ ‬مسؤولية‭ ‬مضاعفة،‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬الانتقال‭ ‬إلى‭ ‬موقع‭ ‬المبادرة،‭ ‬عبر‭ ‬بناء‭ ‬إطار‭ ‬اقتصادي‭ ‬جديد‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬مبدأ‭ ‬الحقوق‭ ‬والواجبات،‭ ‬لا‭ ‬على‭ ‬معادلات‭ ‬الربح‭ ‬والخسارة‭ ‬قصيرة‭ ‬الأمد‭.‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬الاقتصاد‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬مستدامًا‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يستند‭ ‬إلى‭ ‬منظومة‭ ‬أخلاقية‭ ‬واضحة،‭ ‬مشددًا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الاستثمار،‭ ‬والتجارة،‭ ‬والتمويل،‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تُدار‭ ‬باعتبارها‭ ‬أدوات‭ ‬لخدمة‭ ‬المجتمعات،‭ ‬وقال‭: ‬‮«‬إن‭ ‬الفصل‭ ‬بين‭ ‬الاقتصاد‭ ‬والقيم‭ ‬كان‭ ‬أحد‭ ‬الأسباب‭ ‬الرئيسة‭ ‬لتفكك‭ ‬المجتمعات،‭ ‬وتراجع‭ ‬الثقة،‭ ‬وتدهور‭ ‬البيئة‮»‬‭.‬

ولفت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬الإسلامي‭ ‬تمتلك‭ ‬إرثًا‭ ‬حضاريًا‭ ‬غنيًا‭ ‬بمنظومات‭ ‬قيمية‭ ‬راسخة،‭ ‬مكّنتها‭ ‬تاريخيًا‭ ‬من‭ ‬الإسهام‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬نماذج‭ ‬اقتصادية‭ ‬وإنسانية‭ ‬متقدمة،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬الفرصة‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬قائمة‭ ‬اليوم‭ ‬لاستعادة‭ ‬هذا‭ ‬الدور،‭ ‬والمشاركة‭ ‬الفاعلة‭ ‬في‭ ‬صياغة‭ ‬مستقبل‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬ينزلق‭ ‬إلى‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬الاضطراب‭. ‬وتطرق‭ ‬في‭ ‬كلمته‭ ‬إلى‭ ‬الدور‭ ‬المحوري‭ ‬للقطاع‭ ‬الخاص،‭ ‬معتبرًا‭ ‬أنه‭ ‬يمتلك‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬قيادة‭ ‬مسارات‭ ‬التنمية‭ ‬في‭ ‬شراكة‭ ‬واعية‭ ‬مع‭ ‬القطاع‭ ‬العام،‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬توفرت‭ ‬الإرادة‭ ‬السياسية،‭ ‬والأطر‭ ‬التشريعية‭ ‬الداعمة،‭ ‬والبنية‭ ‬المؤسسية‭ ‬القادرة‭ ‬على‭ ‬تحويل‭ ‬الرؤى‭ ‬إلى‭ ‬واقع‭ ‬ملموس‭.‬

+974 4450 2111
info@alsayrfah.com