07 - أبريل - 2026

   

البنك المركزي السعودي يُلزم القطاعات المصرفية والتمويلية والائتمانية باعتماد (تقييم مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب)

ألزم البنك المركزي السعودي كافة القطاعات المصرفية والتمويلية والائتمانية باعتماد (دليل تقييم مخاطر الأعمال المرتبطة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح)، مؤكدا، أن الدليل يهدف إلى وضع الحد الأدنى من العوامل التي يجب على المؤسسة المالية أخذها بعين الاعتبار عند إجراء عملية تقييم مخاطر الأعمال لديها.

وذكر البنك المركزي السعودي، أن الدليل يتضمن أبرز المعايير والضوابط التي يتعين مراعاتها عند القيام بتلك العملية، كما يتضمن الدليل أساليب تقييم المخاطر حسب طبيعة أنشطة المؤسسة المالية وحجم عملياتها ومستوى تعرّضها للمخاطر.

وأشار البنك المركزي السعودي، أن الدليل لا يفرض منهجيةً معياريةً واحدةً لتقييم المخاطر، حيث لا تُعد العوامل والمعايير والضوابط المبيَّنة في هذا الدليل حصرية ولا تُقيّد الالتزامات المقرّرة على المؤسسة المالية بموجب الأنظمة واللوائح والتعليمات ذات العلاقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، كما لا يحول الدليل دون اتّخاذ المؤسسة المالية أي تدابير إضافية لازمة للوفاء بالتزاماتها تجاه مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح.

وذكر، أن الدليل يهدف لتوضيح التزامات المؤسسة المالية المتعلقة بإجراء تقييم مخاطر الأعمال وتحديد تلك المخاطر وفهمها وتقييمها في كافة مجالات عملها، ويتضّمن الدليل تعليمات محددة وواضحة وعملية للمؤسسة المالية لدعم الوحدة المختصة لديها بتنفيذ الأعمال المرتبطة بالدليل بشكل يومي؛ للتحقق من التنفيذ المناسب والفعال للتعليمات ذات الصلة بتقييم المخاطر بما يتماشى مع المتطلبات النظامية.

وأضاف، أن عملية تقييم مخاطر الأعمال تهدف إلى تعرّف المؤسسة المالية المنهجي على المخاطر المرتبطة بعملياتها ومنتجاتها وخدماتها وقاعدة عملائها ونطاقها الجغرافي، وتقييمها وفهمها، وتمكّن هذه العملية المؤسسة المالية من تقدير احتمال وأثر المخاطر وغيرها من مخاطر الجرائم المالية، ووضع وتنفيذ تدابير مناسبة لتخفيف المخاطر، بما يُسهم في الامتثال للمتطلبات الرقابية مع الحفاظ على نزاهة المؤسسة المالية وسمعتها، كما يدعم تقييم مخاطر الأعمال اتخاذ قرارات فعالة، وتخصيص موارد بشرية وتقنية مُناسبة، وتحسين أطر إدارة المخاطر، وتعزيز نهجاً وقائياً للحد من احتمالية وقوع أو تقليل أثر الجرائم المالية.

وطالب البنك المركزي السعودي المؤسسة المالية بعدم الخلط بين عملية تقييم مخاطر الأعمال وتقييم مخاطر العميل، إذ تعنى العملية الأولى بتحديد وفهم مستوى المخاطر التي قد تتعرّض لها المؤسسة المالية وفقاً لطبيعة أنشطتها وحجم عملياتها، في حين تُعنى العملية الثانية بتحديد وفهم مستوى المخاطر التي قد يشكلها كل عميل على المؤسسة المالية، سواء كان شخصًا طبيعيًا أم شخصًا اعتباريًا.

وأوضح، أن عملية تقييم مخاطر الأعمال ‌تمر بعدد من المراحل الموضحة في الفصل الثالث التي يتعيّن على المؤسسة المالية تنفيذها، وتتمثّل مخرجات التقييم الفعّال للمخاطر في تصنيف المخاطر المحدَّدة إلى فئات مختلفة مثل مرتفع، متوسط، منخفض، أو مزيج هذه الفئات (على سبيل المثال: متوسط-مرتفع، متوسط-منخفض).

واشترط على المؤسسة المالية أن تكون عملية تقييم المخاطر فعالة ومعقولة وموثّقة كتابيًا توثيقًا فعالًا ووافيًا، كما يجب أن يبيّن التقييم صراحةً الأُسس والأدلّة والمعلومات التي استندت إليها المؤسسة المالية، مع الإشارة إلى المصادر التي تم الاعتماد عليها كالمصادر الخارجية أو المصادر الداخلية.

وشدد على ضرورة قيام المؤسسة المالية بمراجعة مستمرة مراعاةً لتغيّر وتطوّر المخاطر بشكل مستمر، وإذا كانت المؤسسة المالية على دراية بظهور خطر جديد أو تفاقم خطر قائم؛ فيجب عكس ذلك في التقييم في أقرب وقت ممكن وإبلاغ البنك المركزي حياله، وينبغي على المؤسسة المالية تقييم المعلومات التي تم الحصول عليها ضمن عملية المتابعة المستمرة لعلاقة العمل والنظر فيما إذا كانت تؤثر على التقييم.

وطالب البنك المركزي السعودي المؤسسات المالية التأكّد من وجود أنظمة وضوابط تكفل بقاء تقييم المخاطر محدثًا، ومن ذلك على سبيل المثال، تحديد موعد إجراء تقييم مخاطر الأعمال التالي؛ لضمان إدراج المخاطر المتغيّرة أو الجديدة أو الناشئة، وعلى المؤسسة المالية –عند مراجعة تقييم مخاطر الأعمال– مراعاة تحديث المعلومات الكمية والنوعية، والنظر في أي مرئيات جديدة مستمدة من التقييمات الوطنية و/أو القطاعية للمخاطر، ومراجعة المخاطر المرتبطة بالمنتجات والخدمات وقنوات تقديمها، ومراجعة التحديثات الرقابية، والنظر في أي تحديثات ذات صلة بالمنطقة.

واكد على المؤسسات المالية تطوير قائمة داخلية بـالأحداث التي قد تستدعي إجراء مراجعة غير دورية لتقييم مخاطر الأعمال، ومن ذلك، المنتجات أو الخدمات أو قنوات التقديم الجديدة، أو تنفيذ تقنيات جديدة، أو تغيّر في شريحة العملاء، أو تغييرات رقابية جوهرية، أو ارتفاع كبير في مستوى المخاطر.

وشدد على المؤسسة المالية مراعاة أن أي تحديث لتقييم مخاطر الأعمال يجب أن يكون موثّقًا ومتناسبًا مع مستوى المخاطر، على غرار التقييم الأساسي.

+974 4450 2111
info@alsayrfah.com