14 - يناير - 2026

   

انطلاق مؤتمر المال الإسلامي ..مشاركون:
قطر خامس أكبر سوق للتمويل الإسلامي

الشيخ محمد بن حمد آل ثاني: التكنولوجيا المالية أعادت تشكيل الصيرفة الإسلامية د. السليطي: 58.8 مليون دولار نمو سوق الذكاء الاصطناعي الشيخ د. خالد آل ثاني: الاستفادة من التطور التكنولوجي في الخدمات الإلكترونية الدوحة – أحمد سيد: انطلقت أمس فعاليات مؤتمر الدوحة العاشر للمال الإسلامي تحت عنوان (التمويل الإسلامي – اندماج المبادئ والتكنولوجيا) وسط مشاركات محلية ودولية واسعة من هيئات حكومية ومنظمات دولية ومؤسسات مالية وأكاديمية في مجالات الاقتصاد والمال والتكنولوجيا. الشيخ-محمد-بن-حمد-بن-جاسم-آل-ثاني وقال سعادة الشيخ محمد بن حمد بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس إدارة مجموعة بنك دخان، إن التكنولوجيا المالية أعادت تشكيل العمل المصرفي الإسلامي ومنتجاته، وظهر الذكاء الاصطناعي التوليدي بأدواته لِيُسهم في تسريع النمو وزيادة الكفاءة للمؤسسات المالية الإسلامية، من خلال التحليل التنبؤي للبيانات الضخمة، والتحليل العصبي للنصوص والمحادثات، والروبوتات الاستشارية الذكية، وغيرها من التقنيات والابتكارات المُتقدمة التي تمثل نقلة نوعية في الخدمات المصرفية الإسلامية. وأضاف: إننا في مجموعة بنك دخان نفخر بمسيرةِ إنجازٍ متواصلٍ، وتحوّلاتٍ رائدةٍ تُمكِّننا من تقديم أنفسنا كتجربة رائدة للعمل المصرفي الإسلامي على المستوى الإقليمي والعالمي، حيث أصبحنا ثالث أكبر وأسرع بنك إسلامي نموًا في دولة قطر، وضمن أكبر عشرة بنوك إسلامية على مستوى العالم، وقد توجت هذه الإنجازات بالنتائج المالية المُتميزة، حيث حقق البنك خلال العام 2023 أرباحًا تاريخية تجاوزت المليار وثلاثمئة مليون ريال، وإيرادات تجاوزت 6 مليارات ريال بنسبة نمو بلغت 37% وقد عززت هذه التجربة استراتيجيتنا في المجموعة، والقائمة على تعزيز الابتكار والتحوّل الرقمي. مرحلة جديدة د.خالد-السليطي ومن جانبه، قال الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي رئيس اللجنة المُنظمة ونائب رئيس مجلس إدارة شركة بيت المشورة للاستشارات المالية: «لا يخفى على الجميع ما نعايشه اليوم من ثورة هائلة في عالم التكنولوجيا، ازدادت حِدتها مع ظهور تقنية الذكاء الاصطناعي التوليدي، وبروز أدواته التي تسعى لا لتكون جزءًا من حياتنا بل لتكون جزءًا منّا، فظهر المساعد الافتراضي عبر تقنية تشات جي بي تي (chat GPT) كبديل عنّا في التفكير واتخاذ القرار، وتعدى الأمر إلى محاولات زرع الشرائح الإلكترونية في جسم الإنسان». وأضاف أن هذا التحول الخطير يؤذن بمرحلة جديدة في مسيرة البشرية والتمويل الإسلامي لا ينفصل عن هذا الواقع، فقد اتسعت مساحة التقنيات الذكية، وزاحمت الآلةُ الإلكترونيةُ الإنسانَ في المعاملات المالية، حتى لامست زوايا مهمة في منظومة التمويل الإسلامي، فبدأ الحديث عن دور الآلة الذكية في إصدار الفتاوى وإبرام العقود المالية. وقد تصدى مؤتمرنا اليوم لمناقشة هذه الموضوعات الحرجة مع أهل العلم والخبرة، للوقوف على ملامح التمويل الإسلامي في حقبته الجديدة. وأشار إلى أن دولة قطر من أهم الدول الرائدة في مجال التمويل الإسلامي واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي، فهي تُصنَّف كخامس أكبر سوق للتمويل الإسلامي في العالم بأصول تجاوزت 174 مليار دولار، كما أسهمت التوجهات الحكومية في توسُّع سوق الذكاء الاصطناعي في دولة قطر، حيث بلغ في العام الماضي حسب التقديرات 38 مليون دولار ويتوقع أن يصل إلى 58.8 مليون دولار في العام 2026، بنمو سنوي يتجاوز 17%، كما تحتل دولة قطر المرتبة الثالثة عربيًا في مؤشر الجاهزية الحكومية للذكاء الاصطناعي، والثامنة عالميًا في التشريعات والسياسات الرقمية. تطور هائل الشيخ-الدكتور-خالد بن محمد-بن-غانم-آل-ثاني وأشار الدكتور الشيخ خالد بن محمد بن غانم آل ثاني مدير عام الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، إلى دخول الذكاء الاصطناعي في مجال المالية الإسلامية والمؤسسات الوقفية، ما يجعل لزامًا على العاملين في هذه المؤسسات دراسة سبل الاستفادة من هذا التطور الهائل سواء من ناحية الإجراءات والفتاوى والخدمات الإلكترونية وغيرها من المجالات النظرية والتطبيقية وتكييفها تكييفًا صحيحًا، مراعيًا للاعتبارات الشرعية والقانونية منوهًا إلى أهمية ونوعية البحوث التي سيتناولها المؤتمر والتوصيات المُهمة التي سيستفيد منها العاملون في مجال المالية الإسلامية والأوقاف. وشدد على أن الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر تؤمن بدور العلم في تقدم الأمة وتطورها، وأنَّ هذا التطور التقني أصبح اليوم ضرورة حتمية لاستمرارية المؤسسات، ومؤسسة الوقف، باعتبارها أحد أهم أعمدة مؤسسات الاقتصاد الإسلامي، ليست بعيدة عن موجة التحوّل نحو التقنيات الذكية، والتي برزت مؤخرًا بشكل لافت في أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، ما يقودنا للتفكير بإيجابية وتفاؤل حول ما يمكن أن تضيفه هذه التقنية المُستحدثة في تحسين خدمات الوقف وتطوير الأعمال الوقفية وتحسين استدامتها ورفع كفاءتها. هذا، وينظم الحدث شركة «بيت المشورة للاستشارات المالية» مع الراعي الرسمي «وزارة التجارة والصناعة»، والشريك الاستراتيجي «بنك دخان»، والراعي الماسي «الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية»، والراعي البرونزي «مركز قطر للمال». وتتمثل أبرز أهداف مؤتمر الدوحة العاشر للتمويل الإسلامي في التعرف على تطورات تقنية الذكاء الاصطناعي التوليدي وأثرها على الفتوى والرقابة الشرعية في المؤسسات المالية الإسلامية، مع بيان أثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي على أداء المؤسسات المالية الإسلامية واستكشاف فرص وتحديات المؤسسات الوقفية في عالم الذكاء الاصطناعي والوقوف على الاعتبارات الأخلاقية والقانونية للتمويل الإسلامي في ظل الأنظمة الذكية.

+974 4450 2111
info@alsayrfah.com