28 - أبريل - 2026

   

«فيتش»: نظرة مستقرة لبنوك الكويت الإسلامية

قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني إن نظرتها المستقبلية للبنوك الإسلامية في الكويت مستقرة، مصنِّفةً إياها عند A وفق اجمالي الأصول للبنوك مجتمعة، مشيرةً الى أن حصتها السوقية (لجهة الأصول) تتجاوز تقريبا %40.

وأشارت الوكالة في تقرير حديث لها الى أن النظرة المستقبلية للبنوك الإسلامية في كل من المملكة المتحدة والامارات هي أيضا مستقرة بتصنيف (A). في حين حصلت البنوك الإسلامية في السعودية على نظرة مستقبلية إيجابية ومستقرة (مناصفة تقريبا) وتصنيف (A-). النظرة المستقبلية لبنوك قطر الإسلامية مستقرة أيضاً وبتصنيف (A-). أما تركيا فالبنوك الإسلامية فيها تتمتع، وفق الوكالة بتوقعات سلبية وبتصنيف (B-).

الحصص السوقية

أفاد التقرير بأن البنوك الإسلامية في السعودية تتمتع بأكبر حصة سوقية عند %70 تقريباً، أما البحرين فأقل قليلاً من %40 والامارات عند %30 تقريباً وقطر كذلك.

وبلغت الحصة السوقية للبنوك الإسلامية في الأردن %20 في حين بلغت في عمان %18 تقريباً. أما العراق الذي حصل القطاع المصرفي الإسلامي فيه على أقل درجة تصنيف عند CCC+ فبلغت حصته السوقية وفق الأصول %10 تقريباً وكذلك الحال في تركيا.

وفي تناولها للبنوك الإسلامية في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا أفادت الوكالة بأن نظرتها المستقبلية للمصارف الإسلامية بشكل عام حيادية، مشيرة في تقريرها إلى أن توقعاتها للقطاع لعام 2023 تعكس الظروف الاقتصادية القوية في الأسواق الإسلامية الرئيسية في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.

وتتوقع «فيتش» استمرار تفوق نمو الائتمان فيها على البنوك التقليدية واستمرار تحسن الربحية والسيولة القوية، في حين شددت على وجوب أن تظل احتياطيات رأس المال كافية لمواجهة المخاطر. كما تتوقع «فيتش» أيضاً أن تظل جودة الأصول مستقرة.

وزن توزيع التصنيف

وفق «فيتش» فإن ثلثي تصنيفات التخلف عن السداد للجهات المصدرة للديون التي حددتها وكالة فيتش للمصارف الإسلامية في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا هي من الدرجة الاستثمارية و%61 مدفوعة بالدعم السيادي المحتمل في حين أن %35 من تصنيفات التخلف عن السداد مدفوعة بالجدارة الائتمانية المستقلة للبنوك و%4 مدفوعة بدعم المساهمين المحتمل. ويعكس التصنيف من «A+» إلى «CCC+» (أدنى مستوى في العراق) في الغالب التصنيفات السيادية.

وأشارت في تقريرها الى أن التخفيضات منذ عام 2017 ارتبطت بشكل أساسي بضعف القدرة السيادية على تقديم الدعم للبنوك في أعقاب انخفاض أسعار النفط وارتفاع الدين الحكومي وتدهور الميزانية العمومية والخارجية والتحديات الهيكلية الأخرى المتعلقة بالاعتماد الكبير على النفط وزيادة الضعف في أعقاب زيادة التوترات الجيوسياسية والعسكرية في المنطقة.

نقص أدوات إدارة السيولة

وتابع التقرير قائلاً: إن النطاق المحدود لأدوات إدارة السيولة الإسلامية لا يزال يمثل تحدياً هيكلياً طويل الأمد للبنوك الإسلامية. ذلك أن البنوك الإسلامية لا تستطيع الوصول إلى تسهيلات السيولة بالفوائد المتاحة للبنوك التقليدية بسبب قيود الشريعة الإسلامية. وينطبق ذلك على الأسواق الإسلامية الأحدث مثل نيجيريا والمملكة المتحدة، متوقعاً استمرار التقدم في هذا المجال في جميع الأسواق.

درجات أضعف في الحوكمة

وأشارت «فيتش» الى حاجة البنوك الإسلامية إلى ضمان امتثال عملياتها وأنشطتها بالكامل لمبادئ وقواعد الشريعة الإسلامية. وهو ما يستلزم تكاليف وعمليات وإفصاحات ولوائح وتقارير ومراجعة شرعية إضافية ما ينعكس سلباً على ملفات ائتمان البنوك ويؤدي إلى ضعف درجة ملاءمة هيكل الحوكمة لجميع البنوك الإسلامية مقارنة بالبنوك التقليدية. إضافة إلى ذلك، فإن البنوك الإسلامية لديها قيود شرعية معينة مضمنة في عملياتها والتزاماتها التي تؤدي إلى ضعف درجة التعرض للتأثيرات الاجتماعية لكن تأثيرها بسيط في الائتماني.

نمو قوي يفوق التقليدية

أفادت الوكالة في تقريرها بأنه وباستثناء دول الخليج، فإن البنوك الإسلامية في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا تحظى بحصة سوقية منخفضة بشكل عام من أصول القطاع المصرفي. وترى الوكالة أن حصتها من السوق ستستمر في النمو مع نمو الوعي والثقة في صناعة التمويل الإسلامي. وسيحدث هذا بشكل طبيعي في بعض الأسواق مع نمو انتشار الخدمات المصرفية، وسيكون في البعض الآخر جزءاً من إستراتيجية الحكومة لتعزيز وتنمية الخدمات المصرفية الإسلامية.

المزيد من الاندماجات

تتوقع «فيتش» المزيد من عمليات الاندماج، خاصة بين البنوك الإسلامية الأصغر حجماً، والتي تكون أكثر عرضة للخطر بسبب ضعف الامتيازات وضعف قوة التسعير وارتفاع تكاليف التمويل وضعف رأس المال الوقائي، منوهةً الى أن المنافسة المتزايدة في الرقمنة ستزيد من احتمالات الاندماج. وقد تؤدي عمليات الاندماج والاستحواذ أيضاً إلى إنشاء مصارف إسلامية جديدة كبيرة ورائدة على الصعيدين الوطني والإقليمي، كما حدث مع استحواذ بيت التمويل الكويتي مؤخراً على البنك الأهلي المتحد.

الامتثال للشريعة والرقابة

أفاد التقرير بأن الإشراف والتنظيم للبنوك الإسلامية متباينان ويختلفان وفق الدولة ومن المقرر أن يزدادا صرامة في عام 2023. منوهاً الى أنه في الأسواق الإسلامية الأكثر تطوراً، يتم ذلك بشكل أساسي من خلال إنشاء مجالس شرعية مركزية وفق البلد. وهي متوافرة بالفعل في البحرين والكويت والإمارات، ويتم تنفيذ إحداها في قطر. أما في البلدان الأخرى، فهناك أطر حوكمة شرعية راسخة للشركات. ورغم الدفع باتجاه توحيد المنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، لا تزال هناك تحديات مع اعتماد المعايير الإسلامية وإعادة تنظيم المنتجات الحالية.

 

 

 

 

+974 4450 2111
info@alsayrfah.com